إيلون ماسك أبٌ لـ11 ولداً... الإنجاب خوفاً من الانقراض

السيرة الذاتية الجديدة للملياردير الأميركي تكشف أسراراً في شخصيته الأبويّة

إيلون ماسك مع أولاده سترايدر وآزور وإكس (منصة X)
إيلون ماسك مع أولاده سترايدر وآزور وإكس (منصة X)
TT

إيلون ماسك أبٌ لـ11 ولداً... الإنجاب خوفاً من الانقراض

إيلون ماسك مع أولاده سترايدر وآزور وإكس (منصة X)
إيلون ماسك مع أولاده سترايدر وآزور وإكس (منصة X)

في الـ51 من عمره استقبل إيلون ماسك طفله الحادي عشر، ولا يبدو أن الملياردير الأميركي سيتوقف عن توسيع عائلته في أي وقت قريب. يملك ماسك نظرية عامّة يطبّقها على حياته الخاصة، تقول إنّ الجنس البشري مهدّد بالانقراض، إذا ما بقي الإنجاب منخفضاً.

علاقات ماسك العاطفيّة ليست واضحة المعالم، فهو قد يرتبط بامرأة ثم ينفصل عنها ليعود إليها مجدّداً، فينجبا أطفالاً على مراحل مختلفة، وبأساليب متنوّعة. وهذا ما حصل مع والدة طفله الجديد «تاو»، المغنية الكنديّة «غرايمز».

إيلون ماسك وشريكته السابقة المغنية الكندية غرايمز عام 2018 (أ.ف.ب)

وفاة البِكر

أكثر ما يذكره إيلون ماسك عن طفله الأول، أنه حمله بين ذراعَيه عندما كان يلفظ أنفاسه الأخيرة في أسبوعه العاشر. «نيفادا ألكساندر»، بكرُ ماسك من زوجته الأولى الكاتبة الكنديّة جوستين ويلسن، قضى بمتلازمة موت الرضّع المفاجئ عام 2002. من أجل مداواة الألم الذي أصابهما، قرر ماسك وويلسن المتزوّجان عام 2000، أن يستعينا بتقنيّة التلقيح الاصطناعي (IVF) لإنجاب مزيد من الأطفال.

عام 2004 استقبلا توأمين هما «خافيير» و«غريفين». وبعد سنتَين، انضمّ إليهما ثلاثة توائم جدد هم «كاي»، و«ساكسون»، و«داميان»، قبل أن ينفصل الثنائي عام 2008 متفقَين على تقاسم الحضانة. وحده من بين الأولاد الخمسة، قرر ابن ماسك «خافيير» تغيير اسمه إلى «فيفيان جينا ويلسون». تقدّم عام 2022 بدعوى قانونيّة من أجل التخلّي عن اسم والده واعتماد عائلة والدته، إضافةً إلى الإعلان عن تحوّله الجنسي إلى أنثى.

من خافيير إلى فيفيان... ابن ماسك أعلن تحوّله الجنسي وفكّ ارتباطه بوالده عام 2022 (منصة X)

أعلنت «فيفيان» أنها ما عادت ترغب في أي رابط بينها وبين أبيها، أما ماسك فقد علّق على الأمر في حديث مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، ملقياً باللوم على ما سمّاها «الماركسيّة الجديدة التي تجتاح المدارس والجامعات، والتي تسوّق لنظريّة أنّ الأغنياء أشرار». وأضاف: «علاقتي جيّدة مع باقي أولادي كلّهم. لا يمكنني أن أربحهم جميعاً».

لا يُعرف الكثير عن أولاد ماسك من زوجته الأولى، باستثناء حكاية فيفيان وصورة نشرتها الممثلة أمبر هيرد، التي كانت على علاقة عاطفية بماسك، تجمعه بأبنائه كاي وساكسون وداميان.

إيلون ماسك يلهو مع التوائم الثلاثة كاي وساكسون وداميان في سيدني عام 2017 (إنستغرام)

وفق السيرة الذاتيّة لماسك الصادرة حديثاً بقلم الصحافي والتر إيزاكسون، فإنّ داميان أظهرَ «نبوغاً في الموسيقى الكلاسيكيّة وهو بارع في الرياضيات والفيزياء»، ما دفع بوالدة ماسك إلى القول لابنها: «أعتقد أن داميان أكثر ذكاءً منك».

أسماء غريبة

عام 2018، وبعد علاقات عاطفية عدّة لم تثمر مزيداً من الأولاد، تعرّف إيلون ماسك إلى المغنية الكنَديّة كلير بوشيه المعروفة بـ«غرايمز». وُلد ابنهما الأول «إكس - X» في مايو 2020؛ وX هو تصغير لاسمه الحقيقي X Æ A - XII.

X الابن السابع لإيلون ماسك والمولود في مايو 2020 (منصة X)

انضمّت «إكسا دارك سايدريل» في نهاية 2021 إلى شقيقها بواسطة تأجير الأرحام، وقد كشفت والدتها «غرايمز» لاحقاً عن أنهم ينادونها «واي – Y»، واصفةً إياها بـ«المهندسة الصغيرة التي تحب الشحن الصناعي».

مثل شقيقته، وُلد أحدث أطفال ماسك وغرايمز من رحمٍ مستأجَر. ورغم أن الثنائي كانا قد أعلن انفصالهما، فإنّ «تيكنو ميكانيكوس» أو «تاو» أبصر النور في يونيو (حزيران) 2022، وفق كتاب السيرة الجديد.

سيرة إيلون ماسك الذاتية الصادرة حديثاً بقلم الصحافي والتر إيزاكسون (منصة X)

إلى جانب أولاده الـ6 من جوستين، والـ3 من «غرايمز»، لدى رجل الأعمال الملياردير توأم من شيفون زيليس، وهي مديرة العمليات والمشاريع الخاصة في شركته «نيورالينك». فوفق وثائق كشف عنها موقع «إنسايدر» الأميركي، وُلد سترايدر (ذكر) وأزور (أنثى) في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وسط سرّيّة تامّة، وذلك بعد اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي.

حبّ حياته...

تكشف زوجة ماسك الأولى ضمن سيرته الذاتيّة حديثة الصدور، أنه منذ أيام دراسته الجامعيّة في كندا، كان يرغب في أن يصبح أباً. مع العلم بأن علاقته بوالده لطالما كانت متدهورة، وهو وصفه مرة بـ«مهندس الشيطان». غير أن ذلك لم ينعكس سلباً على أبوّة ماسك، إذ إنه يقدّم صورة لا تخلو من العواطف والاهتمام، وهي لا تشبه في شيء شخصيته المستفزّة التي يحتفظ بها للـ«بزنس».

تارةً يصطحب أولاده إلى اجتماعاته، وطوراً ينشر صوراً وهو يلعب معهم. كما أنه يحرص على أن يرافقوه في إجازاته داخل البلاد وخارجها. وفي مقالٍ كتبه عام 2010، قال إن كل ساعاته التي لا يعمل أو ينام فيها، يُمضيها مع أولاده الذين وصفهم بحبّ حياته.

ماسك وابنه X في صورة نشرها على المنصة التي تحمل اسمه

في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، تحدّث ماسك عن مستقبل أولاده قائلاً إنه لا مخطط لمنحهم حصصاً في شركاته المتعدّدة، إذا لم يُبدوا اهتماماً أو قدرة على إدارة إمبراطوريّته؛ من «سبيس إكس»، إلى «إكس» مروراً بـ«تسلا» و«ستارلينك» وغيرها الكثير.

X يقابل الرؤساء

لابنه السابع X حصّة الأسد من اهتمام ماسك، فهو غالباً ما ينشر صوراً له. يكفي أنه أطلق اسمه على منصة «تويتر» بعد استحواذه عليها، وقد رافق X والده إلى أحد الاجتماعات العاصفة خلال مفاوضات ماسك مع إدارة «تويتر». وهو غالباً ما يصطحبه إلى لقاءاته، حتى إنه شوهد جالساً في حضن أبيه خلال اجتماع الأخير مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في نيويورك.

إيلون ماسك وابنه X خلال لقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (وكالة «الأناضول» التركية)

كشفت غرايمز مؤخراً عن أنّ ابنها X يعرف الكثير عن الصواريخ وأنه مهووس بالفضاء. ووفق الوالدة فإنّ الطفل أُصيب بالإحباط لمدّة 3 أيام بعدما شاهد صاروخ «ستارشيب»، التابع لإحدى شركات ماسك، ينفجر في أبريل (نيسان) 2023.

نظريّة الإكثار

في إحدى مقابلاته الصحافيّة، صرّح ماسك بأنه سيستمرّ في الإنجاب ما دام قادراً على أن يكون أباً جيّداً. وفي اليوم الذي تلا الإعلان عن إنجاب زيليس توأمين منه، كتب: «أفعل ما بوسعي كي أساعد في أزمة التناقص السكّانيّ»، محذّراً من أن انهيار نسبة الإنجاب هو أكبر تهديد للحضارة البشريّة على الإطلاق.

سباقُ ماسك الإنجابي هذا يترجم هاجسه من تناقص البشر حول العالم. هو الذي يطمح إلى نقل الناس في صواريخه للإقامة على كوكب المرّيخ خلال 10 سنوات كحدّ أقصى، يسعى حتماً إلى تأمين عددٍ كافٍ لمشروعه هذا.


مقالات ذات صلة

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

الولايات المتحدة​ حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز)

إيلون ماسك يتغيب عن التحقيقات في قضية «إكس» بباريس

تغيّب الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن جلسة استماع في باريس، الاثنين، لاستجوابه في إطار تحقيق حول انحرافات محتملة لشبكته الاجتماعية «إكس».

«الشرق الأوسط» (باريس)
الولايات المتحدة​ صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

تقرير: مسؤول أميركي يحقق أرباحاً من بيع أسهم في شركة «إكس إيه آي» بعد توقيع البنتاغون اتفاقاً معها

حقق مسؤول في وزارة الحرب الأميركية، يُشرف على جهود الوزارة في مجال الذكاء الاصطناعي، ربحاً يصل إلى 24 مليون دولار من أسهم كان يملكها في شركة «إكس إيه آي».

تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
TT

«عشر سنوات بالداخل» يستكشف العلاقة بين الفنان والزمن

لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)
لوحة مستوحاة من أحلام فتاة من جنوب مصر (الشرق الأوسط)

لا يقف معرض «عشر سنوات بالداخل» للفنان التشكيلي المصري علي حسان عند تجربة العرض البصري فحسب، بقدر ما ينطلق من فكرة اكتشاف، قائمة على تجربة مشتركة بين الفنان والمتلقي، وذلك عبر نحو 50 عملاً فنياً في مساحة يستضيفها غاليري «تام» غرب القاهرة، حتى نهاية أبريل (نيسان) الحالي. وفي هذه المساحة المفتوحة، يطرح الفنان تباينات مشروعه الممتد، كاشفاً التحولات التي واكبته عبر السنوات، ومختبراً انطباعات جمهور جديد تجاه أعمال تعود إلى فترات زمنية مختلفة.

وفي هذا الإطار، يصف حسان تجربته بأنها «اختبار للأصالة»، حيث «لا تتحدد قيمة العمل بلحظة عرضه الأولى فقط، بل بقدرته على تجديد أثره عند إعادة مشاهدته بعد سنوات، ومدى احتفاظه بطاقته على إحداث الدهشة والانجذاب والجمال مع كل مواجهة جديدة، على نحو يشبه العودة إلى فيلم أو كتاب تتكشف طبقاتهما مع الزمن. فالمعرض، بهذا المفهوم، هو محاولة لقياس استمرارية العمل الفني، وهو المعيار الذي يتم من خلاله اقتناء الأعمال في المتاحف»، كما يقول لـ«الشرق الأوسط».

متتالية الأرض تبرز طقس حصاد القمح في الصعيد (الشرق الأوسط)

وتتخذ لوحة «متتالية الأرض» موقعاً خاصاً داخل تجربة حسان، كأحد المنابع العاطفية لفكرة «الداخل» نفسها، ويقول: «أستعيد بها بدايات إقامتي في محافظة الأقصر (جنوب مصر)، حيث سمعت للمرة الأولى تعبير (وداع الأرض)، المرتبط بانحسار مياه النيل وبداية زراعة القمح، ثم الاحتفاء بحصاده في أبريل (نيسان) من كل عام. هذه الدورة، بين الفقد والابتهاج، ارتبطت لديّ بقراءتي لرواية (الأرض) للأديب عبد الرحمن الشرقاوي، وما تحمله من علاقة وجودية بين الإنسان وأرضه».

وينعكس هذا التصوّر على التقنية التشكيلية، إذ يتعمّد إقصاء السماء من التكوين، ليجعل الأرض وحدها مركز الرؤية، إلى جانب اشتغال تقني معقّد يقوم على بناء السطح عبر طبقات لونية كثيفة تُكشط وتُعاد صياغتها بتكرار، حتى تتشكّل بروزات تُحاكي سنابل القمح، وتمنح اللوحة ملمساً أرضياً غير مسطح، يستدعي تشققات الأرض وبروزاتها، ويفتح على عالم داخلي مشبع بحكايات الجنوب وإيقاعاته.

جانب من أعمال المعرض (الشرق الأوسط)

وفي مقابل هذا الاشتغال الكثيف على سطح اللوحة وتفاعلاته مع الزمن في «متتالية الأرض»، تبدو إحدى لوحات مجموعة «ملاذ آمن» المقابلة لها حاملةً شحنة انفعالية ولونية مغايرة تماماً. يقول الفنان: «هذا التباين يعكس في ذاته حالة التحوّل التي أمرّ بها عبر مشروعي. فهذه اللوحة، رغم اختلاف عالمها، تنبع أيضاً من حكايات الجنوب، حيث بطلتها طالبة بكلية الفنون، تكشف قصتها الفجوة بين الأحلام وبساطتها، وصعوبة تحقيقها في الواقع. حتى ملاذها الآمن، المتمثل في حيواناتها الأليفة، بدأ يتبدد، حين راحت تراها في أحلامها مهدَّدة من حيوانات ضارية، كأن مساحة الحلم نفسها لم تعد قادرة على حمايتها».

وتدفع هذه اللوحة المتلقي إلى إعادة النظر في البالِتة اللونية الصاخبة والفانتازية، التي تبدو، للوهلة الأولى، مشتقة من عالم الأحلام، لكنها لا تنجح في إزاحة ملامح الأسى التي تهيمن على وجه الفتاة، ولا على فستانها الأبيض. في المقابل، تتقدّم الضباع في التكوين بوصفها عنصراً حركياً مهيمناً، تُبرزها اللوحة بإيقاع بصري متوتر، يقابله جسد الفتاة المستكين في مركز المشهد، بما يخلق حالة من القلق المتصاعد على سطح اللوحة، حيث يتجاور الانبهار اللوني مع إحساس عميق بالتهديد.

الفنان علي حسان مع عدد من حضور المعرض (الشرق الأوسط)

ويجد «التهديد» مساراً آخر داخل لوحات أخرى في المعرض، يتخيّل فيها حسان ما قد تؤول إليه فتاة معاصرة في ظل تصاعد أزمة المياه، حيث تتحوّل الفتيات إلى نسخ ترتدي ملابس الجدّات وهن يعانين من انحسار الماء، ويترجم الفنان هذا التصوّر بصرياً عبر تغليب درجات الفحم القاتمة على مساحات اللوحة، في مقابل حضور الماء في شريط ضيق أسفلها، مضغوطاً بطبقات لونية توحي باختناقه، تتكاثف فوقه الطحالب، كعلامة على ركود مهدد للحياة، يتجاوز الحكاية الفردية إلى أفق أوسع من المخاوف البيئية المعاصرة.


«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
TT

«إندبندنت عربية» تفوز بجائزة «فيتيسوف للصحافة»

فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)
فاز صلاح لبن بالجائزة الأغنى عالمياً في مجال الصحافة لعام 2025 (إندبندنت عربية)

حصد الزميل صلاح لبن، المحرّر في «إندبندنت عربية» التابعة لـ«المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، جائزة «فيتيسوف للصحافة» عن تحقيق «العالم المظلم لسماسرة التبني في مصر»، وذلك خلال حفل دولي استضافته مدينة ليماسول القبرصية، الأربعاء، بعد منافسة بين تحقيقات أخرى نشرتها كبرى الصحف المرموقة على مستوى العالم.

وجائزة «فيتيسوف» التي تُوصَف بالأغنى في العالم، هي الجائزة الحادية عشرة لـ«إندبندنت عربية» منذ إطلاقها، عام 2019، من العاصمة البريطانية، لندن، ولها فروع في عدد من العواصم العربية، منها الرياض والقاهرة وبيروت، وشبكة مراسلين في أنحاء العالم، كما تعتمد المنصة الرقمية الرائدة على ترجمة محتوى صحيفة «إندبندنت» البريطانية الأم.

وجاء فوز صلاح لبن في النسخة السابعة من الجائزة الأضخم عالمياً، التي يبلغ مجموع جوائزها 520 ألف فرنك سويسري (600 ألف دولار) سنوياً، في منافسة شهدت 500 طلب من 82 دولة حول العالم، خضعت لعملية تقييم وفق معايير منضبطة، تشمل الدقة والإنسانية والشفافية والتأثير الإيجابي للمنشور سياسياً أو اقتصادياً أو اجتماعياً.

من جانبه، قال رئيس تحرير «إندبندنت عربية»، عضوان الأحمري: «نعتز ونفتخر بفوز زميلنا صلاح لبن بـ(جائزة فيتيسوف للصحافة). إنه إنجاز يعكس المستوى المهني الرفيع الذي يتمتع به، ويجسّد التزامه العميق بقيم الصحافة الجادة والمسؤولة».

وأكد الأحمري أن هذا الفوز «ليس تكريماً فردياً فحسب، بل هو أيضاً تأكيد على النهج التحريري الذي تتبعه (إندبندنت عربية)، القائم على المهنية، والدقة، والاستقلالية، والسعي الدائم لتقديم محتوى نوعي يواكب تطلعات القارئ العربي».

بدوره، قال صلاح لبن، خلال تسلُّمه الجائزة، في حفل حضرته شخصيات عامة وصحافيون متميزون حول العالم: «في الحقيقة، كان هذا التحقيق ثمرة بيئة مهنية داعمة حقاً في (إندبندنت عربية)»، مُثمِّناً «الدعم المهني من رئيس التحرير الذي أتاح مساحة لإنجاز عمل استقصائي دون قيود».

وشهدت الفئة التي نافست عليها قصة «إندبندنت عربية» العدد الأكبر من المرشحين؛ إذ لم يجتز مرحلة الفرز الأولى سوى 293 قصة، تنافست على أربع فئات: المساهمة في الحقوق المدنية، وهي الفئة التي فازت بها «إندبندنت عربية» في المركز الثالث بواقع 97 إدخالاً، والصحافة البيئية المتميزة (89)، والتقارير الاستقصائية (82)، والمساهمة في السلام (25).

وتهتم جائزة «فيتيسوف» بتسليط الضوء، من خلال الجائزة السنوية، على الأعمال التي تسهم في تعزيز القيم الإنسانية، كالصدق والعدالة والشجاعة والنبل، عبر تكريم الصحافيين البارزين حول العالم، الذين يسهم التزامهم المتفاني في تغيير العالم إلى الأفضل.

وتخضع عملية التقييم لمسارين؛ إذ يختار في الأول مجلس مكوَّن من 10 خبراء معترف بهم في مجال الصحافة لتقييم الأعمال مهنياً وموضوعياً، بنظام التصويت المستقل، القائمة المختصرة، ثم يجري الاستقرار على المرشحين النهائيين من خلال تصويت آخر من هيئة المحلفين، التي تتكوّن وفق نظام الجائزة من ستة أعضاء على الأقل، تتوافق عليهم اللجنة التوجيهية سنوياً. وتُنشر التحقيقات النهائية في كتيب فيتيسوف الذي يُوزع على منظمات صحافية حول العالم.

وسبق الحفل اجتماع دولي لوسائل الإعلام من الصحافة الأوروبية والعالمية نوقشت خلاله أحدث الاتجاهات والتطورات في وسائل الإعلام الإخبارية.

كانت «إندبندنت عربية» قد نالت، يناير (كانون الثاني) الماضي، جائزة «كورت شورك» للصحافة الدولية لعام 2025، ضمن الدورة الـ24 للجائزة عن فئة المراسل المحلي للزميلة آية منصور، تقديراً لتقاريرها الصحافية التي أنجزتها في العراق، وتعاملها مع قضايا شديدة الحساسية بعملٍ توثيقيّ دقيق ومسؤول.

وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسلَّمت «إندبندنت عربية»، جائزة «بطل حرية الصحافة العالمية» نيابة عن مراسلتها الراحلة في غزة مريم أبو دقة، خلال حفل أقامه المعهد الدولي للصحافة في فيينا، بالشراكة مع منظمة دعم الإعلام الدولي.

كما حصلت، في فبراير (شباط) 2025، على جائزة «التقرير الصحافي» في «المنتدى السعودي للإعلام 2025»، بفوز تقرير «مترو الرياض... رحلة فلسفية للتو بدأت فصولها» للزميل أيمن الغبيوي، وجائزة «مجلس التعاون الخليجي للشباب المبدعين والمميزين» للزميل عيسى نهاري المحرر السياسي.

وفي ديسمبر (كانون الأول) 2024، فاز مراسل «إندبندنت عربية» في تونس، حمادي معمري، بجائزة «لينا بن مهني لحرية التعبير» التي ينظمها الاتحاد الأوروبي. وفي يناير (كانون الثاني) من العام ذاته حصلت الصحيفة على جائزة التميُّز الإعلامي بـ«المنتدى السعودي للإعلام»، في مسار «المادة الصحافية».

واختار نادي دبي للصحافة «إندبندنت عربية» عام 2022 أفضل منصة إخبارية عربية. وأعلن النادي، في العام الذي سبقه، فوز كل من زياد الفيفي في فئة الشباب، وكفاية أولير في فئة الصحافة الاقتصادية. كما فاز رئيس التحرير، عضوان الأحمري، بـ«جائزة المنتدى السعودي للإعلام» فئة «الصحافة السياسية» في عام 2019، الذي انطلقت فيه «إندبندنت عربية».


الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
TT

الذكاء الاصطناعي يدخل الحمّام... مراحيض تكشف أسرار جسمك يومياً

يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)
يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة (بكسلز)

لم تعد متابعة الصحة تقتصر على الساعات الذكية أو التطبيقات الرياضية، إذ دخل الحمّام الآن إلى عالم التكنولوجيا عبر أجهزة مرحاض ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز وتقديم مؤشرات صحية دقيقة.

ووفق تقرير لصحيفة «نيويورك بوست»، طرحت شركات تقنية عدة خلال العام الماضي، أجهزة ذكية تعمل بالذكاء الاصطناعي لتحليل البول والبراز، بهدف تقديم بيانات شخصية حول الترطيب، والتغذية، وصحة الأمعاء، وغيرها من المؤشرات الصحية.

ويقول سكوت هيكل، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة Throne Science، إن هناك «كنزاً من المعلومات الصحية» في الفضلات يتم التخلص منه يومياً من دون الاستفادة منه.

مرحاض ذكي لمراقبة الصحة

ففي وقت أصبحت فيه الساعات الذكية والأجهزة القابلة للارتداء تراقب نبض القلب وجودة النوم والنشاط البدني، بقي الحمّام بعيداً عن هذا التطور... حتى الآن.

ويرى مطورو هذه الأجهزة أن مراقبة الفضلات مع مرور الوقت قد تكشف أنماطاً مرتبطة بالجفاف، وحساسيات الطعام، واضطرابات الهضم، بل قد تنبّه إلى أمراض مزمنة مثل السكري أو أمراض الكلى.

كما يأتي ذلك في ظل تزايد الاهتمام بصحة الأمعاء، مع إقبال متزايد على البروبيوتيك والأنظمة الغذائية الغنية بالألياف، إضافة إلى ارتفاع معدلات سرطان القولون والمستقيم بين الشباب، ما يعزز أهمية الانتباه المبكر لأي تغيرات في البراز.

أجهزة حديثة وأسعار مرتفعة

هذه الأجهزة المنزلية ليست رخيصة، إذ تتراوح أسعارها بين مئات الدولارات، وغالباً ما تتطلب اشتراكات شهرية أو سنوية. ومن أبرز النماذج المطروحة حالياً.

U-Scan من Withings

جهاز صغير يثبت داخل المرحاض ويجمع عينات البول لتحليلها عبر حساسات دقيقة. ويرسل النتائج إلى تطبيق خاص خلال دقائق، مع مؤشرات تتعلق بالترطيب، والتمثيل الغذائي، وحموضة البول، ومستويات بعض الفيتامينات.

ويقدم التطبيق نصائح لتحسين النتائج، مثل زيادة تناول الخضراوات والفواكه أو استخدام المكملات الغذائية.

ويبلغ سعر الجهاز بين 379 و449 دولاراً، بحسب خطة الاستخدام، مع اشتراك سنوي إضافي.

Throne من Throne Science

ويراقب هذا الجهاز البول والبراز معاً، إذ يستخدم ميكروفوناً لتحليل تدفق البول، وكاميرا موجهة نحو داخل المرحاض لمسح المحتوى، مع تأكيد الشركة أن الكاميرا لا تلتقط أي أجزاء من جسم المستخدم.

ويحلل التطبيق بيانات تتعلق بصحة الأمعاء، ومستوى الترطيب، وقوة تدفق البول، وعادات استخدام المرحاض، مثل مدة الجلوس واحتمالات الإمساك أو البواسير.

ويبلغ سعره 399.99 دولاراً، إضافة إلى اشتراك شهري بقيمة 6 دولارات.

Dekoda من Kohler Health

يحلل هذا الجهاز أيضاً البول والبراز، ويستخدم مستشعراً بصرياً لمسح محتوى المرحاض. ويمكنه رصد لون البراز، وشكله، وكثافته، وعدد مرات التبرز، حتى اكتشاف وجود دم، وهو ما قد يكون مؤشراً إلى مشكلات مثل البواسير أو أمراض التهاب الأمعاء.

كما يتابع البول من حيث اللون والصفاء وعدد مرات التبول لتقييم الترطيب.

ويبلغ سعر الجهاز 449 دولاراً، مع اشتراك يبدأ من 6.99 دولار شهرياً.

هل تستحق التجربة؟

تقول الشركات المطورة إن هذه الأجهزة تجذب فئتين رئيسيتين: الأشخاص المصابين بأمراض مزمنة ويرغبون في متابعة حالتهم بدقة، والمستهلكين المهتمين بالصحة والتقنية الباحثين عن تحسين نمط حياتهم من المنزل.

ويرى مختصون أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، لكنها تمثل بداية مرحلة جديدة في الرعاية الصحية المنزلية، حيث يتحول الحمّام إلى محطة يومية لمراقبة الصحة والوقاية المبكرة.