إيلون ماسك أبٌ لـ11 ولداً... الإنجاب خوفاً من الانقراض

السيرة الذاتية الجديدة للملياردير الأميركي تكشف أسراراً في شخصيته الأبويّة

إيلون ماسك مع أولاده سترايدر وآزور وإكس (منصة X)
إيلون ماسك مع أولاده سترايدر وآزور وإكس (منصة X)
TT

إيلون ماسك أبٌ لـ11 ولداً... الإنجاب خوفاً من الانقراض

إيلون ماسك مع أولاده سترايدر وآزور وإكس (منصة X)
إيلون ماسك مع أولاده سترايدر وآزور وإكس (منصة X)

في الـ51 من عمره استقبل إيلون ماسك طفله الحادي عشر، ولا يبدو أن الملياردير الأميركي سيتوقف عن توسيع عائلته في أي وقت قريب. يملك ماسك نظرية عامّة يطبّقها على حياته الخاصة، تقول إنّ الجنس البشري مهدّد بالانقراض، إذا ما بقي الإنجاب منخفضاً.

علاقات ماسك العاطفيّة ليست واضحة المعالم، فهو قد يرتبط بامرأة ثم ينفصل عنها ليعود إليها مجدّداً، فينجبا أطفالاً على مراحل مختلفة، وبأساليب متنوّعة. وهذا ما حصل مع والدة طفله الجديد «تاو»، المغنية الكنديّة «غرايمز».

إيلون ماسك وشريكته السابقة المغنية الكندية غرايمز عام 2018 (أ.ف.ب)

وفاة البِكر

أكثر ما يذكره إيلون ماسك عن طفله الأول، أنه حمله بين ذراعَيه عندما كان يلفظ أنفاسه الأخيرة في أسبوعه العاشر. «نيفادا ألكساندر»، بكرُ ماسك من زوجته الأولى الكاتبة الكنديّة جوستين ويلسن، قضى بمتلازمة موت الرضّع المفاجئ عام 2002. من أجل مداواة الألم الذي أصابهما، قرر ماسك وويلسن المتزوّجان عام 2000، أن يستعينا بتقنيّة التلقيح الاصطناعي (IVF) لإنجاب مزيد من الأطفال.

عام 2004 استقبلا توأمين هما «خافيير» و«غريفين». وبعد سنتَين، انضمّ إليهما ثلاثة توائم جدد هم «كاي»، و«ساكسون»، و«داميان»، قبل أن ينفصل الثنائي عام 2008 متفقَين على تقاسم الحضانة. وحده من بين الأولاد الخمسة، قرر ابن ماسك «خافيير» تغيير اسمه إلى «فيفيان جينا ويلسون». تقدّم عام 2022 بدعوى قانونيّة من أجل التخلّي عن اسم والده واعتماد عائلة والدته، إضافةً إلى الإعلان عن تحوّله الجنسي إلى أنثى.

من خافيير إلى فيفيان... ابن ماسك أعلن تحوّله الجنسي وفكّ ارتباطه بوالده عام 2022 (منصة X)

أعلنت «فيفيان» أنها ما عادت ترغب في أي رابط بينها وبين أبيها، أما ماسك فقد علّق على الأمر في حديث مع صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، ملقياً باللوم على ما سمّاها «الماركسيّة الجديدة التي تجتاح المدارس والجامعات، والتي تسوّق لنظريّة أنّ الأغنياء أشرار». وأضاف: «علاقتي جيّدة مع باقي أولادي كلّهم. لا يمكنني أن أربحهم جميعاً».

لا يُعرف الكثير عن أولاد ماسك من زوجته الأولى، باستثناء حكاية فيفيان وصورة نشرتها الممثلة أمبر هيرد، التي كانت على علاقة عاطفية بماسك، تجمعه بأبنائه كاي وساكسون وداميان.

إيلون ماسك يلهو مع التوائم الثلاثة كاي وساكسون وداميان في سيدني عام 2017 (إنستغرام)

وفق السيرة الذاتيّة لماسك الصادرة حديثاً بقلم الصحافي والتر إيزاكسون، فإنّ داميان أظهرَ «نبوغاً في الموسيقى الكلاسيكيّة وهو بارع في الرياضيات والفيزياء»، ما دفع بوالدة ماسك إلى القول لابنها: «أعتقد أن داميان أكثر ذكاءً منك».

أسماء غريبة

عام 2018، وبعد علاقات عاطفية عدّة لم تثمر مزيداً من الأولاد، تعرّف إيلون ماسك إلى المغنية الكنَديّة كلير بوشيه المعروفة بـ«غرايمز». وُلد ابنهما الأول «إكس - X» في مايو 2020؛ وX هو تصغير لاسمه الحقيقي X Æ A - XII.

X الابن السابع لإيلون ماسك والمولود في مايو 2020 (منصة X)

انضمّت «إكسا دارك سايدريل» في نهاية 2021 إلى شقيقها بواسطة تأجير الأرحام، وقد كشفت والدتها «غرايمز» لاحقاً عن أنهم ينادونها «واي – Y»، واصفةً إياها بـ«المهندسة الصغيرة التي تحب الشحن الصناعي».

مثل شقيقته، وُلد أحدث أطفال ماسك وغرايمز من رحمٍ مستأجَر. ورغم أن الثنائي كانا قد أعلن انفصالهما، فإنّ «تيكنو ميكانيكوس» أو «تاو» أبصر النور في يونيو (حزيران) 2022، وفق كتاب السيرة الجديد.

سيرة إيلون ماسك الذاتية الصادرة حديثاً بقلم الصحافي والتر إيزاكسون (منصة X)

إلى جانب أولاده الـ6 من جوستين، والـ3 من «غرايمز»، لدى رجل الأعمال الملياردير توأم من شيفون زيليس، وهي مديرة العمليات والمشاريع الخاصة في شركته «نيورالينك». فوفق وثائق كشف عنها موقع «إنسايدر» الأميركي، وُلد سترايدر (ذكر) وأزور (أنثى) في نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وسط سرّيّة تامّة، وذلك بعد اللجوء إلى التلقيح الاصطناعي.

حبّ حياته...

تكشف زوجة ماسك الأولى ضمن سيرته الذاتيّة حديثة الصدور، أنه منذ أيام دراسته الجامعيّة في كندا، كان يرغب في أن يصبح أباً. مع العلم بأن علاقته بوالده لطالما كانت متدهورة، وهو وصفه مرة بـ«مهندس الشيطان». غير أن ذلك لم ينعكس سلباً على أبوّة ماسك، إذ إنه يقدّم صورة لا تخلو من العواطف والاهتمام، وهي لا تشبه في شيء شخصيته المستفزّة التي يحتفظ بها للـ«بزنس».

تارةً يصطحب أولاده إلى اجتماعاته، وطوراً ينشر صوراً وهو يلعب معهم. كما أنه يحرص على أن يرافقوه في إجازاته داخل البلاد وخارجها. وفي مقالٍ كتبه عام 2010، قال إن كل ساعاته التي لا يعمل أو ينام فيها، يُمضيها مع أولاده الذين وصفهم بحبّ حياته.

ماسك وابنه X في صورة نشرها على المنصة التي تحمل اسمه

في مقابلة مع صحيفة «وول ستريت جورنال»، تحدّث ماسك عن مستقبل أولاده قائلاً إنه لا مخطط لمنحهم حصصاً في شركاته المتعدّدة، إذا لم يُبدوا اهتماماً أو قدرة على إدارة إمبراطوريّته؛ من «سبيس إكس»، إلى «إكس» مروراً بـ«تسلا» و«ستارلينك» وغيرها الكثير.

X يقابل الرؤساء

لابنه السابع X حصّة الأسد من اهتمام ماسك، فهو غالباً ما ينشر صوراً له. يكفي أنه أطلق اسمه على منصة «تويتر» بعد استحواذه عليها، وقد رافق X والده إلى أحد الاجتماعات العاصفة خلال مفاوضات ماسك مع إدارة «تويتر». وهو غالباً ما يصطحبه إلى لقاءاته، حتى إنه شوهد جالساً في حضن أبيه خلال اجتماع الأخير مع الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في نيويورك.

إيلون ماسك وابنه X خلال لقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان (وكالة «الأناضول» التركية)

كشفت غرايمز مؤخراً عن أنّ ابنها X يعرف الكثير عن الصواريخ وأنه مهووس بالفضاء. ووفق الوالدة فإنّ الطفل أُصيب بالإحباط لمدّة 3 أيام بعدما شاهد صاروخ «ستارشيب»، التابع لإحدى شركات ماسك، ينفجر في أبريل (نيسان) 2023.

نظريّة الإكثار

في إحدى مقابلاته الصحافيّة، صرّح ماسك بأنه سيستمرّ في الإنجاب ما دام قادراً على أن يكون أباً جيّداً. وفي اليوم الذي تلا الإعلان عن إنجاب زيليس توأمين منه، كتب: «أفعل ما بوسعي كي أساعد في أزمة التناقص السكّانيّ»، محذّراً من أن انهيار نسبة الإنجاب هو أكبر تهديد للحضارة البشريّة على الإطلاق.

سباقُ ماسك الإنجابي هذا يترجم هاجسه من تناقص البشر حول العالم. هو الذي يطمح إلى نقل الناس في صواريخه للإقامة على كوكب المرّيخ خلال 10 سنوات كحدّ أقصى، يسعى حتماً إلى تأمين عددٍ كافٍ لمشروعه هذا.


مقالات ذات صلة

تقرير: مسؤول أميركي يحقق أرباحاً من بيع أسهم في شركة «إكس إيه آي» بعد توقيع البنتاغون اتفاقاً معها

الولايات المتحدة​ صورة لـ«البنتاغون» من الجو في واشنطن (رويترز)

تقرير: مسؤول أميركي يحقق أرباحاً من بيع أسهم في شركة «إكس إيه آي» بعد توقيع البنتاغون اتفاقاً معها

حقق مسؤول في وزارة الحرب الأميركية، يُشرف على جهود الوزارة في مجال الذكاء الاصطناعي، ربحاً يصل إلى 24 مليون دولار من أسهم كان يملكها في شركة «إكس إيه آي».

تكنولوجيا تدمج الشركة «غروك» داخل وظائف يومية في المنصة وليس فقط بوصفه روبوت محادثة منفصلاً (أ.ف.ب)

«إكس» توسّع استخدام «غروك» بترجمة المنشورات وتعديل الصور

«إكس» تدمج «غروك» في ترجمة المنشورات وتحرير الصور في خطوة توسّع استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المنصة وتثير أسئلة حول الدقة.

نسيم رمضان (لندن)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين الرئيس الأميركي ⁠دونالد ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي ناريندرا ‌مودي (رويترز) p-circle

تقرير: ترمب ومودي أجريا اتصالاً بشأن حرب إيران وماسك انضم لهما

ذكرت ​صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن ‌إيلون ‌ماسك ​شارك ‌في ⁠مكالمة بين الرئيس ترمب ورئيس الوزراء ⁠الهندي، الثلاثاء؛ ​لمناقشة ‌حرب ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) والملياردير إيلون ماسك (رويترز)

ترمب يستبعد ماسك من مجلسه الاستشاري الجديد بمجال التكنولوجيا

عيّن الرئيس الأميركي دونالد ترمب شخصيات ذات ثقل في مجال التكنولوجيا، من بينهم مؤسس «فيسبوك» مارك زوكربيرغ، والرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا جنسن هوانغ».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا حساب إيلون ماسك على منصة «إكس» (رويترز) p-circle

«إكس» تتقدم بمقترح قبل ساعات من استحقاق غرامة أوروبية كبيرة على المنصة

بعد ساعات من انتهاء المهلة المحددة لسداد غرامة بالملايين فرضها الاتحاد الأوروبي، بادرت «إكس» بتسليم المفوضية الأوروبية تصورها لتعديلات جوهرية على المنصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
TT

شيرين عبد الوهاب لتجاوز أزماتها بغناء «عايزة أشتكي»

شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)
شيرين عبد الوهاب تطرح أغنية جديدة (فيسبوك)

عادت المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب للأضواء مرة أخرى، بعد إعلان الملحن والموزع عزيز الشافعي عن قرب إصدار أغنية جديدة لها بعنوان «عايزة أشتكي»، ما حظي باهتمام لافت على صفحات «سوشيالية»، وتصدر «الترند» على «غوغل» في مصر، الأحد، وعَدّه بعض المتابعين والنقاد خطوة من شيرين لتجاوز أزمات تعرضت لها في الفترة الأخيرة، تسببت في غيابها عن الساحة الغنائية.

ونشر الملحن عزيز الشافعي مقطع فيديو تظهر فيه شيرين خلال تصوير أغنية جديدة تقول كلماتها «عايزة أشتكي... أشكي»، وقال في الفيديو إنه يعرف أنها أوحشت جمهورها كثيراً، وهي أيضاً تشتاق إليهم، معلناً عن عودتها قريباً بعد فترة غياب شغلت كل محبيها.

وتعرضت شيرين عبد الوهاب للعديد من الأزمات والقضايا والمحاضر المتبادلة بينها والملحن والمطرب حسام حبيب بعد ارتباطهما وانفصالهما أكثر من مرة، كما شهدت أزمات أخرى حول حقوق استغلال صفحاتها «السوشيالية» وفي علاقتها بأخيها وأسرتها، وتعرضت لأزمة صحية بعد جدل أثير حول حفل قدمته في المغرب، واتهمها الجمهور باستخدام «البلاي باك» على خلاف المتوقع منها.

شيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

وغابت شيرين عن الساحة الفنية والغنائية لفترة طويلة، إلى أن ظهرت في مارس (آذار) الماضي عبر فيديو متداول على «السوشيال ميديا» بصحبة ابنتها هنا وهما يغنيان في حالة من البهجة والمرح، إلى أن ظهرت أخيراً في مقطع الفيديو الذي نشره عزيز الشافعي من كواليس التسجيل، معلناً عن عودتها للساحة الغنائية.

ويرى الناقد الموسيقي المصري، محمود فوزي السيد، أن محبي وجمهور شيرين يتمنى عودتها بشكل نهائي للساحة الغنائية وتجاوز كل أزماتها، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «للأسف رفاهية الفرص الجديدة لم تعد متاحة بشكل كبير بالنسبة لشيرين، خصوصاً أنها حظيت بفرص للعودة من قبل ولم تستثمرها بالشكل المنشود».

وتابع: «نتمنى رجوعها طبعاً لأنها صوت مهم جداً على ساحتي الغناء المصرية والعربية، ونتمنى أن يكون هذا قرار العودة النهائية بألبوم كامل، وأن يكون فريق العمل معها من ملحنين وشعراء وموزعين ومهندسي صوت على قدر المسؤولية؛ لأنها مسؤولية كبيرة عودة شيرين، ويجب أن تكون أعمالها القادمة مناسبة لقيمتها الفنية وموهبتها واشتياق الجمهور لها، وليست مجرد أعمال لملء الألبوم».

ووصف السيد صوت شيرين بأنه «يتميز بالأصالة الشديدة، ومن ثم حين تعود يجب أن تعود بكامل لياقتها الصوتية، لأنها صوت مميز جداً، وهذا التميز يجب أن يظل العلامة المميزة لصوتها وأدائها».

من كواليس الأغنية الجديدة (صفحة عزيز الشافعي على فيسبوك)

وقدمت شيرين العديد من الألبومات الغنائية والأغاني الفردية على مدى مشورها كما أحيت عشرات الحفلات في مصر والخارج، وكان أول ألبوماتها المفردة «جرح تاني» الذي صدر عام 2003، ثم توالت أعمالها مثل «آه يا ليل» و«بتوحشني» و«أنا كثير» و«حبيت»، وكانت أحدث أغنياتها بعنوان «باتمنى أنساك».

ويصف الناقد الموسيقي المصري، أحمد السماحي، الاهتمام بعودة شيرين بأنها «قد يكون مفتعلاً من صفحات مؤثرة»، ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن «شيرين بقدر محبة جمهورها لها فهو غاضب منها، وربما كان الاهتمام بإعلان عزيز الشافعي قرب عودة شيرين؛ لأن الشافعي واحد من فرسان الساحة الغنائية حالياً، والجميع يهتم بما يعلن عنه».

وتابع السماحي: «أرجو أن تبعد شيرين أزماتها الأسرية والشخصية عن الإعلام والمجال العام، كما تفعل الكثير من المطربات، فهناك العديد من الأسرار في حياة النجوم ونجمات الغناء لا نعرف عنها شيئاً، لأنهم تمكنوا من بناء حائط صد وخط أحمر يفصل بين حياتهم الفنية وحياتهم الشخصية وأتمنى أن تتمكن شيرين من رسم هذا الخط الأحمر لحياتها الشخصية والأسرية، وتبتعد عن الصخب والجدل الذي يحيط بوجودها وتترك المساحة لصوتها فقط وأغنياتها؛ أقول ذلك بحكم محبتي لصوتها ومتابعتي لها منذ بداياتها، وأعرف مدى طيبتها وعفويتها».

وأشار السماحي إلى أن حضور شيرين حالياً في وجدان محبيها وجمهورها يعود إلى «عذوبة وجمال صوتها، واختياراتها الغنائية الموفقة، فهي من المطربات القليلات في مصر والوطن العربي اللائي يجيدن اختيار أغانيهن، لذلك حظيت بمكانة ما في قلب الجمهور العربي، لكن هذا المكان أصبح عرضة للتراجع بسبب الخلط بين الحياة الشخصية وبين المشوار الفني»؛ على حد تعبيره.


العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
TT

العلا تعيد رسم موقعها على خريطة الأفلام العالمية

استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)
استوديوهات «فيلم العلا»... بنية حديثة للإنتاج السينمائي (فليم العلا)

في سباق عالمي محتدم على استقطاب كبرى الإنتاجات السينمائية، تدخل العلا المشهد بثقل مختلف، لا يعتمد فقط على سحر الموقع، بل على «مشروع متكامل» يعيد تشكيل مفهوم صناعة الفيلم في المنطقة. فمن صحرائها التي احتضنت عبر التاريخ حضارات متعاقبة، تنطلق اليوم رؤية حديثة يقودها «فيلم العلا»، ليضع المملكة في موقع تنافسي جديد، ليس بوصفها محطة تصوير عابرة، بل وجهة إنتاج سينمائي متكاملة تسعى إلى ترسيخ حضورها في قلب الصناعة العالمية.

وفي مؤشر واضح على تصاعد حضورها الدولي، جاءت العلا مؤخراً ضمن القائمة النهائية لـ«جوائز الإنتاج العالمية 2026»، في فئة «مدينة الأفلام»، وهي من أبرز الجوائز المهنية التي تُنظم سنوياً بالتزامن مع «مهرجان كان السينمائي». ومن المقرر أن تُعلن النتائج في 18 مايو (أيار) 2026 خلال حفل رسمي بمدينة كان الفرنسية، حيث تتنافس العلا مع وجهات إنتاج عالمية، في سباق يعكس مكانتها المتنامية في صناعة السينما الدولية.

هذا الترشيح لا يُقرأ على أنه إنجاز رمزي فحسب، بل أيضاً بوصفه دليلاً على انتقال «فيلم العلا» من مشروع محلي ناشئ إلى لاعب حاضر في مشهد الإنتاج العالمي، مدعوماً ببنية تحتية متطورة ومواقع تصوير استثنائية.

من موقع تصوير إلى مركز إنتاج عالمي

لم يعد الرهان على جمال الطبيعة وحده كافياً، فالعلا، كما يؤكد لـ«الشرق الأوسط» المدير التنفيذي المكلف بالإنابة «فيلم العلا»، زيد شاكر، «تتحرك بخطى مدروسة نحو بناء منظومة إنتاج متكاملة، قادرة على استقطاب المشروعات العالمية وتوطينها في الوقت ذاته». ويشير إلى أن البنية التحتية التي يجري تطويرها ليست مجرد إضافة تقنية، «بل هي أيضاً عنصر حاسم في هذا التحول»، موضحاً أن الهدف هو الانتقال بالعلا «من موقع تصوير مميز إلى مركز إنتاج سينمائي متكامل يستقطب كبرى المشروعات العالمية».

خلال تصوير عدد من الأعمال العالمية، لم تكن الطبيعة وحدها هي العامل الجاذب، بل تكاملها مع بنية إنتاجية متقدمة. ويؤكد شاكر أن العلا تمتلك مزيجاً فريداً من «الصحارى والجبال والتكوينات الصخرية والمواقع الأثرية»؛ مما يمنحها قدرة استثنائية على تمثيل بيئات متعددة على الشاشة، دون الحاجة إلى التنقل بين مواقع مختلفة. لكن الأهم، وفقه، هو «ما وراء الكاميرا: استوديوهات مجهزة، ومرافق إنتاج، ودعم لوجيستي، وخدمات متكاملة... تتيح تنفيذ المشروعات السينمائية الكبرى بكفاءة عالية».

بين العالمية والمحلية

أحد أبرز رهانات «فيلم العلا» تمثل في تحقيق توازن مستدام بين استقطاب الإنتاجات العالمية، وبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة الصناعة مستقبلاً. وفي هذا السياق، يوضح شاكر أن «الجهود تتركز على برامج تدريبية وشراكات تعليمية دولية، إلى جانب حوافز إنتاجية تنافسية لدعم المشروعات المحلية والعالمية، بما يسهم في نقل المعرفة وتوطينها».

قبل وصولهم إلى العلا، يحمل كثير من صناع الأفلام تصورات مسبقة عن تحديات التصوير في المنطقة، لكن هذه الصورة تتغير سريعاً بمجرد بدء العمل. ويشير شاكر إلى أن «الشركاء الدوليين يفاجأون بمستوى الجاهزية، وسلاسة الإجراءات، والدعم اللوجيستي المتكامل؛ مما يعزز ثقتهم ويشجعهم على العودة بمشروعات جديدة».

الجغرافيا بوصفها عاملاً إبداعياً... لا مجرد خلفية

ليست العلا مجرد موقع بصري جذاب، بل بيئة سردية تؤثر في طبيعة الأعمال التي تنتَج فيها. ويؤكد شاكر أن «الخصائص الجغرافية والتاريخية للمنطقة تلعب دوراً مباشراً في اختيار المشروعات؛ لما توفره من تنوع بصري وسردي يفتح آفاقاً واسعة أمام صناع الأفلام». ورغم البعد الاقتصادي الواضح، فإن «فيلم العلا» يحمل بعداً ثقافياً استراتيجياً، فالمشروع، وفق شاكر، «يسهم في إعادة تشكيل الصورة السينمائية للمملكة عالمياً، ويعزز حضورها مصدراً للقصص، وليس فقط موقعَ تصوير».

وعند تلخيص التجربة، تبدو الرسالة واضحة: العلا ليست مجرد موقع تصوير، بل بيئة متكاملة لصناعة القصص، ففي وقت تتنافس فيه الوجهات العالمية على جذب الإنتاجات، تقدم العلا نموذجاً مختلفاً، يجمع بين المكان، والبنية، والرؤية، ليؤسس لصناعة سينمائية واعدة، تتجاوز حدود الجغرافيا نحو فضاء أوسع من التأثير والحضور.


حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
TT

حل لغز اختفاء عائلة عام 1958 بعد سبعة عقود

العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)
العائلة المفقودة منذ عام 1958 (شرطة مقاطعة هود ريفر)

كُشف أخيراً عن مصير عائلة أميركية اختفت في ظروف غامضة قبل نحو سبعة عقود، في قضية أثارت اهتماماً واسعاً آنذاك. فقد اختفت عائلة مارتن، المكوّنة من الوالدين كينيث وباربرا، وبناتهما: باربي (14 عاماً)، وفيرجينيا (13 عاماً)، وسوزان (11 عاماً)، في ديسمبر (كانون الأول) 1958 بولاية أوريغون، بعد تغيّب الوالدين عن العمل بشكل مفاجئ. وعُثر بعد أشهر على جثتي فيرجينيا وسوزان، في حين ظل مصير بقية أفراد الأسرة مجهولاً، حسب «سي إن إن» الأميركية. وظل اختفاء باربي ووالديها لغزاً لعقود، إلى أن قاد اكتشاف حديث إلى حل القضية، إذ عثر الغواص آرتشر مايو، عام 2024 على سيارة من طراز «فورد ستيشن واغن» في نهر كولومبيا، قبل أن تُنتشل في العام التالي وبداخلها بقايا بشرية.

وأكدت فحوص الحمض النووي أنها تعود إلى بقية أفراد عائلة مارتن. وقالت كريستن ميتمان، من مختبر «أورثام»: «كثيرون عملوا لسنوات طويلة لكشف مصير العائلة، ونحن فخورون بالإسهام في هذا الإنجاز. مثل هذه الألغاز لا تثقل كاهل العائلة فحسب، بل المجتمع بأسره، ونأمل أن ينهي هذا حالة الانتظار الطويلة». وكان الابن الأكبر دونالد، الذي كان يبلغ 28 عاماً آنذاك ويقيم في نيويورك، قد شكك في فرضية الحادث العرضي، مرجحاً وجود شُبهة جنائية.

غير أن مكتب شريف مقاطعة هود ريفر، أكد عدم وجود أي دليل على وقوع جريمة، موضحاً أن العائلة اختفت خلال زيارة يُعتقد أنهم قاموا بها إلى منطقة كولومبيا ريفر غورج لجمع نباتات عيد الميلاد، وأنه رغم العثور على بقايا فيرجينيا وسوزان في مجرى النهر بعد أشهر، لم تُثمر عمليات البحث المكثفة، بما فيها الغوص، عن العثور على الوالدين كينيث وباربرا، أو الابنة الكبرى باربي آنذاك.