افتتاح مسجد «سارية الجبل» في القاهرة بعد ترميمه

شيد على الطراز العثماني ويقع داخل قلعة صلاح الدين

مسجد سارية الجبل (وزارة السياحة والآثار)
مسجد سارية الجبل (وزارة السياحة والآثار)
TT

افتتاح مسجد «سارية الجبل» في القاهرة بعد ترميمه

مسجد سارية الجبل (وزارة السياحة والآثار)
مسجد سارية الجبل (وزارة السياحة والآثار)

افتتح في القاهرة (السبت) مسجد «سليمان باشا الخادم»، المعروف باسم «سارية الجبل» بعد ترميمه. وشيد المسجد الذي يقع داخل قلعة صلاح الدين على الطراز العثماني.

ويقع الجامع في القسم الشرقي من قلعة صلاح الدين الأيوبي، ويتميز بتغطيته بالقباب وتزويدها بالمآذن القلمية، وتكسية الجدران الداخلية ببلاطات خزفية.

جانب من افتتاح المسجد (وزارة السياحة والآثار)

وتفقد وزير السياحة والآثار المصري، أحمد عيسى، ومحافظ القاهرة، خالد عبد العال، (السبت) الجامع بعد الانتهاء من مشروع ترميمه، رافقهما الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار في مصر، مصطفى وزيري، وعدد من المسؤولين.

وقال عيسى إن «الجامع يعدّ أحد أهم وأدق مشروعات الترميم التي نجحت الوزارة في الانتهاء منها وافتتاحها في الآونة الأخيرة». ووصف افتتاح المسجد بالاستثمار الكبير في مجال السياحة، حيث يساهم في تقديم تجربة سياحية خاصة للزائرين من المصريين والسائحين من كل دول العالم في ضوء حرص الدولة المصرية على «تحسين جودة التجربة السياحية بالمقاصد السياحية المصرية، لا سيما في ظل النمو المتزايد في الحركة السياحية التي تشهدها مصر في الوقت الحالي واستعادتها لنسبة السياحة بعد جائحة (كورونا) بشكل كبير».

جانب من المسجد (وزارة السياحة والآثار)

وقال وزيري إن «العمل بالمشروع بدأ في عام 2018، واستغرق نحو 5 سنوات بتكلفة بلغت نحو 5 ملايين جنيه»، موضحاً أن «جميع الأعمال تمت تحت إشراف قطاعي المشروعات والآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، التي شملت أعمال الترميم المعماري والدقيق وإزالة التكلسات، والأتربة، والاتساخات وتقوية النقوش، وتقوية وعزل الأخشاب وعمل الصيانة اللازمة للرخام»، واستطرد قائلاً إن «افتتاح هذا المسجد يعد إضافة جديدة للأماكن الأثرية التي يمكن زيارتها بقلعة صلاح الدين الأيوبي، مما يعمل على زيادة الحركة السياحية داخلها».

مسجد سارية الجبل بالقاهرة (وزارة السياحة والآثار)

من جانبه، أشار مساعد وزير السياحة والآثار لمشروعات الآثار والمتاحف، هشام سمير، إلى أن «أعمال الترميم في الجامع شملت أعمال التدعيم الإنشائي والترميم المعماري والدقيق، من أهمها معالجة واستكمال وتنظيف وعزل الواجهات الحجرية والمئذنة، والوحدات الزخرفية، والتكسيات الرخامية بجدران الجامع، بالإضافة إلى معالجة وتقوية طبقات الملاط بقباب الصحن المكشوف، ومعالجة الأحجار والقباب الأثرية بالضريح الملحق بالجامع، والوجهات الزخرفية، وجميع العناصر الخشبية».

من داخل المسجد (وزارة السياحة والآثار)

وأضاف: «رُمّمت سقيفة الكُتاب المزخرفة والدكة أعلى السقيفة، وعملت طبقات العزل والحماية للطبق الخشبي المزخرف بالمواد المعروفة عالمياً في أسس الترميم، فضلاً عن أعمال تركيب البلاطات الخزفية لجميع قباب الجامع وعددها 23 قبة التي دُعّمت لحمايتها قبل تركيب البلاطات الخزفية، فضلاً عن الانتهاء من أعمال تطوير شبكة الإضاءة الداخلية للجامع والكتاب»، موضحاً «شملت الأعمال كذلك ترميم الضريح من الداخل والخارج وترميم الزخارف اللونية بالقباب الداخلية وأيضا ترميم الواجهات، وترميم الرخام الموجود بالصحن وبيت الصلاة والمنبر الرخامي الفريد من نوعه».

المسجد عقب تطويره (وزارة السياحة والآثار)

عن تاريخ الجامع وتخطيطه، أفاد المكلف بتسيير أعمال قطاع الآثار الإسلامية والقبطية واليهودية بالمجلس الأعلى للآثار، أبو بكر أحمد عبد الله، بأن «تاريخ إنشاء الجامع يعود لعام 1528، وسُجّل ضمن عداد الآثار في عام 1951». وأضاف: «تكوّن الجامع من مستطيل كبير يمتد من الشمال إلى الجنوب وينقسم إلى قسمين متساويين تقريباً، القسم الأول مغطى ويعرف باسم (بيت الصلاة) وهو يمثل الجامع نفسه وهو مغطى بقبة كبيرة مبنية من الحجر تقوم على مثلثات كروية يطل عليها ثلاثة إيوانات كل واحد منها مغطى بنصف قبة، أما الجزء الثاني فهو الجزء المكشوف ويعرف باسم (الحرم) أو صحن الجامع».

المسجد بعد تطويره (وزارة السياحة والآثار)



في عالم تنتشر فيه الوحدة... وصفة طبيب لـ«مصدر قوي للفرح»

معدلات الشعور بالوحدة ترتفع (رويترز)
معدلات الشعور بالوحدة ترتفع (رويترز)
TT

في عالم تنتشر فيه الوحدة... وصفة طبيب لـ«مصدر قوي للفرح»

معدلات الشعور بالوحدة ترتفع (رويترز)
معدلات الشعور بالوحدة ترتفع (رويترز)

مع اقتراب فيفيك مورثي من نهاية فترة عمله جراحاً عاماً للولايات المتحدة، قدم «وصفة فراق» تهدف إلى معالجة واحدة من أكثر المشاكل انتشاراً: الوحدة.

ووفق تقرير لشبكة «سي إن بي سي»، لاحظ مورثي، في تقرير صدر عام 2023، أن الوحدة يمكن أن تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والخرف والاكتئاب والقلق.

ولعلاج الوحدة يقترح مورثي الاستثمار في العلاقات.

وقال فيما سماه «وصفة الفراق لأميركا»: «العلاقات الصحية؛ حيث نشعر بأننا مرئيون، وحيث يمكننا أن نكون أنفسنا، يمكن أن تكون مصدراً قوياً للفرح والدعم، ويمكن أن تكون بمثابة عوازل للتوتر».

تأتي هذه الإرشادات في وقت يرغب فيه بعض الأميركيين بإقامة علاقات أعمق؛ حيث قال 40 في المائة إنهم ليسوا قريبين من أصدقائهم، كما يرغبون، وفقاً لدراسة حديثة أجرتها PLUS ONE.

ورأى مورثي أن بناء الصداقات بنشاط وخلق مجتمع يمكن أن يحسن الصحة العقلية والجسدية، وقال: «يمكننا خلق مناطق خالية من التكنولوجيا في حياتنا».

وأشار مورثي إلى 3 عوامل ساهمت في وباء الوحدة:

يتحرك الأميركيون أكثر

يقول مورثي: «لقد تراجعت المشاركة في العديد من المنظمات المدنية التي كانت تجمعنا معاً - الدوريات الترفيهية، ومنظمات الخدمة، والجمعيات المحلية، والمؤسسات الدينية».

يتواصل الآباء مع الأصدقاء بشكل أقل

وذلك «لأنهم يقضون وقتاً أطول في العمل ومع رعاية الأطفال مقارنة ببضعة عقود مضت»، فإنهم لا يملكون الكثير من الوقت للتواصل مع الأقران، بحسب مورثي.

لا تعزز وسائل التواصل الاجتماعي المحادثات العميقة

وقال: «تم استبدال الأصدقاء بالمتابعين والمقربين من جهات الاتصال، مع عواقب عميقة على عمق ونوعية علاقاتنا».

يقدم مورثي حلاً بسيطاً لمكافحة بعض هذه الحقائق:

اتصل بصديق

أشار إلى أنه «يمكننا أن نبدأ بالتواصل مع الأشخاص الذين نهتم بهم كل يوم، وإعطاء الأولوية للوقت للاتصال المنتظم حتى لو كان قصيراً».

ابتعد عن هاتفك أثناء الوجود مع الأشخاص

ولفت مورثي إلى أنه «يمكننا إنشاء مناطق خالية من التكنولوجيا في حياتنا لتركيز انتباهنا عندما نكون مع الآخرين، مما يعزز جودة تفاعلاتنا».

إن حضور الفعاليات في مكتبتك المحلية أو مجتمعك يمكن أن يساعد أيضاً في تكوين علاقات أعمق وشخصية.

فمن خلال تحسين المحادثات الجيدة، بدلاً من التركيز على الكمية، يمكن أن نشعر بأننا مرئيون بشكل أكبر.