فجّر فيلم «أولاد حريم كريم» الذي يعرض حالياً في دور السينما المصرية والعربية، تراشقاً لفظياً بين الفنان مصطفى قمر، بطل الفيلم، والناقد السينمائي المصري طارق الشناوي، بعد أن انتقد الأخير العمل، ووصفه بأنه «لا ينتمي لفن السينما المتعارف عليه».
وجاء فيلم «أولاد حريم كريم» بعد مرور 18 عاماً على عرض الجزء الأول منه في عام 2005 بعنوان «حريم كريم»، وهو من تأليف زينب عزيز، وإخراج علي إدريس، ومن بطولة مصطفى قمر، وبشرى، وداليا البحيري، وبسمة، وعلا غانم، وتيام قمر، وتدور قصته بعد 18 عاماً من أحداث الجزء الأول بعد وفاة زوجة «كريم»، الذي يجسده مصطفى قمر، واشتعال صراعات الحب بين (أولاد حريم كريم) من بينهم ابنة كريم التي تجسد دورها الفنانة رنا رئيس.
وكان الشناوي قال في تصريحات لموقع «ET بالعربي» إن «الفيلم لا يمت لفن السينما بصلة»، مشيراً إلى أن «الفنان مصطفى قمر انطفأت نجوميته في الغناء، وبالتالي لم يعد نجماً سينمائياً قادراً على تقديم فيلم سينمائي ناجح»، كما أشاد بموقف الفنانة ياسمين عبد العزيز بعدم مشاركتها بالعمل.

وتسببت هذه التصريحات في هجوم قمر على الشناوي عبر صفحته الرسمية بموقع تبادل الصور والفيديوهات «إنستغرام»، التي أشار خلال منشور له إلى طلبه السابق من الناقد المصري بعدم الحديث أو التطرق لأعماله الفنية في أحاديثه، وقال إن «حديث طارق الشناوي عن فيلم (أولاد حريم كريم) جاء من دون مشاهدة العمل»، كما طلب قمر من جمهوره الذي شاهد الفيلم بالرد عليه.
من جهتها، ترى الناقد السينمائية مها متبولي أن فيلم «أولاد حريم كريم» تميز بوجود تناغم بين أبطاله الكبار والشباب، قائلة لـ«الشرق الأوسط»: «الفضل هنا يعود لبطله مصطفى قمر الذي منح الفرصة لجيل الشباب، بالإضافة لحرفية المخرج علي إدريس».
مضيفة أن «علي إدريس لديه رؤية سينمائية مميزة، تتسم بالعمق في كادراته التي يستطيع أن يوظفها مع كل مشهد حسب انفعالات الفنان الذي يقف أمامه، وظهر ذلك بقوة أثناء المشاهد الرومانسية التي كانت تجمع أبطال العمل».
وبسؤالها عن مصطفى قمر، قالت: «مصطفى قمر فنان متعدد المواهب، قدم فيلماً جيداً، استطاع خلال مشاهده إثبات أنه قادر على تقديم جيل جديد من المواهب الشابة».
وأوضحت: «لا يمكن أن نغفل التناغم الفني بين عمرو عبد الجليل والفنانة بشرى، فهو من أفضل الديوهات الفنية في الفيلم، ويأتي بعده التناغم بين الفنانة داليا البحيري والفنان خالد سرحان».

في المقابل، قال الناقد أحمد كمال مقدم برنامج «بتاع أفلام» عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لـ«الشرق الأوسط»: «بلا شك أن الفنان مصطفى قمر واحد من أهم المطربين الذين ساهموا في السينما المصرية والعربية، لكنني لا أفهم لماذا فكر من الأصل في تقديم جزء ثانٍ من فيلم (حريم كريم)، خصوصاً أنني شعرت بعد مشاهدة الفيلم أن الزمن توقف لدى قمر عند عام 2005».
وطالب كمال بتقييم مصطفى قمر سينمائياً قبل التحدث عن تجربة فيلم «أولاد حريم كريم»، قائلاً إن «جميع أفلام قمر التي قدمها عقب عرض فيلم (عصابة دكتور عمر) الذي قدمه مع الفنانة ياسمين عبد العزيز عام 2008 لم تحقق أي نجاح سينمائي، كما أن مسلسله الأخير (فارس بلا جواز) لم يشعر به أحد، وهو دليل على أن ملعب السينما والدراما لم يعد متاحاً له». على حد تعبيره.

ويرى كمال أن «قصة الجزء الثاني من الفيلم افتقدت منذ البداية عنصرين من أهم عناصر نجاح الجزء الأول، وهما بطلته الفنانة ياسمين عبد العزيز، التي اعتذرت عن عدم المشاركة، والفنان طلعت زكريا، الذي رحل عن دنيانا».



