ريهام عبد الحكيم: أحلم بتجسيد سِيَر مطربات الزمن الجميل

تكشف لـ«الشرق الأوسط» عن برنامجها في حفل «الطرب الأصيل» بالسعودية

الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم تحلم بأداء حياة فنانات الزمن الجميل (حسابها في «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم تحلم بأداء حياة فنانات الزمن الجميل (حسابها في «إنستغرام»)
TT

ريهام عبد الحكيم: أحلم بتجسيد سِيَر مطربات الزمن الجميل

الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم تحلم بأداء حياة فنانات الزمن الجميل (حسابها في «إنستغرام»)
الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم تحلم بأداء حياة فنانات الزمن الجميل (حسابها في «إنستغرام»)

تشارك الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم في حفل «الطرب الأصيل»، الجمعة 1 سبتمبر (أيلول) المقبل، ضمن فعاليات «الهيئة العامة للترفيه» بمدينة جدة الساحلية، وذلك بمشاركة الفنانين محمد الحلو وإيمان عبد الغني وهايدي موسى. وتقول إنّ ترشيحها للحفل مع الحلو ونجمات الطرب يزيدها سعادة.

توضح عبد الحكيم، في حديث مع «الشرق الأوسط»، أنّ حفل «الطرب الأصيل» ليس الأول لها في المملكة، فقد شاركت سابقاً في حفلات، من بينها لتكريم موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب.

وتضيف: «يقف اختلاف أفكار الحفلات في السعودية خلف نجاحها، لتعطُّش الناس لرؤية كل ما هو مميز وجديد. فحبُّ الجمهور السعودي للفن المصري وللنجوم المصريين ملحوظ، ويدعو للفخر». وتكشف عن برنامجها الغنائي ضمن الحفل: «أقدّم توليفة مختلفة للنجمات وردة وأم كلثوم ونجاة وعليا التونسية، إلى مفاجآت عدّة».

البوستر الدعائي لحفل «الطرب الأصيل» (الشركة المنظمة)

وتَعدّ عبد الحكيم «كوكب الشرق» أم كلثوم قدوتها: «تمثل حالة مختلفة بالنسبة إليّ، لكونها عملاقة على المستويين الفني والإنساني. لكن هذا لا ينفي حبي لهذا الجيل بأكمله». وهي تشيد باستقبال الجمهور السعودي والجاليات العربية وتشجيعهم لها: «هم (سمِّيعة)، وإذا أحبوا فناناً تحمّسوا لإطلالته وسماعه مباشرة على المسرح مع ترداد أغنياته التي يحفظونها بجدارة. هذا يدل على الثقافة والوعي الفني والمتابعة عن قرب».

تطمح الفنانة المصرية لتقديم حفل جماهيري كبير في السعودية فتغنّي مجموعة كبيرة من الطربيات القديمة والجديدة، إلى الأغنيات الخاصة بها: «حفل (الطرب الأصيل) مؤشّر جيد لتقديم المزيد»، وتؤكد أنّ فنانات الطرب الأصيل «مظلومات فنياً بسبب ندرة الدعاية وقلة الإنتاج وتأطيرهن في لون واحد، وهذا يولّد خوفاً لدى بعض المنتجين لدعم أعمالهن الخاصة»، مضيفة أنّ «صناعة الأغنيات المنفردة باتت رائجة أكثر، وسيطرة هذه الأغنيات على الألبومات تعطي الفرصة للتركيز على الدعاية وارتباط الجمهور بها، فيما تكمن أهمية الألبوم في إبراز رصيد الفنان ومساعدته في برنامجه الغنائي بالحفلات».

 

أغنيات خليجية

ترحّب عبد الحكيم بتقديم أغنيات خليجية، قائلة: «قدّمتُ أغنيتَي (الأماكن) و(الرسائل) على شكل ديو غنائي مع الفنان محمد عبده في مصر، كما قدّمت أغنية مكس مصري - خليجي مع الفنان عبد العزيز الشايجي، لكنها لم تُصوَّر. أحبّ الأغنيات الخليجية، وأتمنّى إتاحة الفرصة لتقديم المزيد منها. يسعدني تقديم ديو غنائي مع النجوم حسين الجسمي، وعبد المجيد عبد الله، وماجد المهندس».

وعن قلة أعمالها الخاصة، تردّ: «انتشار الأغنيات الخاصة يتطلّب دعماً مادياً كبيراً. هذه مسألة إنتاجية بالدرجة الأولى، لذلك أسعى جاهدة إلى تكثيف تقديمها خلال الفترة المقبلة».

وعن مكانة الأوبرا المصرية في حياتها، تتابع: «نشأتُ في الأوبرا برعاية كبيرة منذ ظهوري الأول، ولولاها لما حصلت على الفرص التي صنعت مشواري. ذلك بجانب أغنيات مسلسل (أم كلثوم) الذي قدّمته في سنّ الـ14، فهو خطوة مهمّة عرّفتني إلى الجمهور العربي».

وتوضح أنّ أغنيات المسلسل كانت خاصة بمرحلة الصبا التي قدّمت فيها الموشحات، وهي لون غنائي صعب، وفق وصفها. تتابع: «تحتاج قدرات صوتية كبيرة، فتدرّبتُ مع الموسيقار الراحل عمار الشريعي حينها بشكل مكثف. استفدت على المستوى المهني من أدائي لهذه الموشحات. وأغنية (محكمة) التي قدّمتها في العمل لا يزال الجمهور يطالب بها».

الفنانة المصرية ريهام عبد الحكيم تتألق في جدة (حسابها في «إنستغرام»)

وعن إمكان خوضها مجال الدراما، تجيب: «أحب التمثيل الذي له علاقة بموهبتي الأصلية، وهي الغناء. أشعر بأن الشخصيات الغنائية تضيف أكثر لي. فقد قدّمتُ ذلك في مسلسل (أم كلثوم) ومسلسل (الحسن البصري) مع المخرج الراحل أحمد توفيق، إلى المسرحية الغنائية (رابعة زهرة العاشقين) التي عُرضت بشكل يومي فغنّيتُ مباشرة كل ليلة أمام الجمهور على مسرح (البالون) مع الفنانة عفاف شعيب والمخرج حسام الدين صلاح. أطمح لتقديم مسلسل درامي عن قصة حياة إحدى فنانات الطرب الأصيل على غرار وردة أو نجاة أو شادية».

وتؤكد الفنانة المصرية أنها محظوظة لنشأتها وسط قامات كبيرة دعمتها، من بينها الموسيقار عمار الشريعي، وحلمي بكر، وميشيل المصري، وجمال سلامة، ومنير الوسيمي، وعبد العظيم محمد، وعبد العظيم عويضة، ومحمد سلطان الذي غنّت من ألحانه. وعن سر شعبية أغنية «فيها حاجة حلوة»، تردّ: «هذه الأغنية وجه خير على مشواري، وجواز مرور إلى الجمهور العربي. فهي تُصنَّف وطنية وعاطفية في آنٍ معاً. بصمة الموسيقار عمر خيرت وحبّه لمصر ظهرا فيها، وكلمات أيمن بهجت قمر جعلتني أعشقها قبل تقديمها».

وعن تكريمها مؤخراً من وزيرة الثقافة الدكتورة نيفين الكيلاني في «مهرجان القلعة للموسيقي والغناء»، تعلّق: «التكريمات دليل على حب الجمهور، وعلامة على أنّ الفنان يسلك الطريق الصحيحة»، كاشفة عن استعدادها لافتتاح الموسم الفني في الأوبرا المصرية بحفل في 10 سبتمبر (أيلول) المقبل مع المايسترو أحمد عامر وفرقة عبد الحليم نويرة، وأيضاً تقديم حفل «صوت السينما» مع الفنان مدحت صالح في الأردن للمرة الأولى دولياً، بعد تقديمه ضمن سلسلة حفلات داخل مصر.

 


مقالات ذات صلة

من «واكا واكا» إلى «داي داي»... بين شاكيرا والمونديال عقد غناء حصريّ؟

يوميات الشرق شاكيرا في إطلالة كأس العالم 2026 حيث تقدّم الأغنية الرسمية (إنستغرام) p-circle 01:19

من «واكا واكا» إلى «داي داي»... بين شاكيرا والمونديال عقد غناء حصريّ؟

تحتفل شاكيرا هذه السنة بمرور 20 عاماً على دخولها ملاعب كأس العالم، وتسجيلها الهدف الرابع في شِباك الحدث الكُرويّ العالمي.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق ديو محمد حماقي وشيرين عبد الوهاب (إنستغرام)

الديوهات الغنائية العربية تفرض حضورها في موسم الصيف

فرضت الديوهات الغنائية نفسها بقوة على خريطة الغناء العربي مع انطلاق موسم صيف 2026، بعدما شهد أول أسبوع من شهر يونيو (حزيران) طرح نحو 6 أعمال مشتركة.

محمود إبراهيم (القاهرة)
يوميات الشرق التينور الإيطالي الشهير بوتشيلي يغني أمام أبو الهول قبل 16 عاماً (إنستغرام)

أندريا بوتشيلي للغناء مجدداً في مصر بعد غياب 16 عاماً

يعود الفنان العالمي أندريا بوتشيلي للغناء في مصر مجدداً بعد غياب 16 عاماً، منذ آخر حفلاته التي قدمها في منطقة أهرامات الجيزة الأثرية.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المطرب المصري رامي صبري (حسابه على فيسبوك)

موسيقيون مصريون يشكون من «أزمة تشغيل»

سلط حديث الملحن المصري نادر نور عن وجود أزمة تشغيل في قطاع الموسيقى الضوء على الأوضاع المهنية للموسيقيين المصريين.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق اختار حماقي 18 أغنية في ألبومه الجديد (حسابه على «فيسبوك»)

حماقي يراهن على تنوع ثيمات «سمعوني»

يراهن الفنان المصري محمد حماقي على تنوع ثيمات ألبومه الجديد «سمعوني» الذي يضم 18 أغنية جديدة.

أحمد عدلي (القاهرة)

تقنية مبتكرة من مخلّفات القطن لتنقية المياه

مخلّفات قشور القطن تنتج عن بقايا العمليات الزراعية المرتبطة بالمحصول (جامعة ولاية ميسيسيبي)
مخلّفات قشور القطن تنتج عن بقايا العمليات الزراعية المرتبطة بالمحصول (جامعة ولاية ميسيسيبي)
TT

تقنية مبتكرة من مخلّفات القطن لتنقية المياه

مخلّفات قشور القطن تنتج عن بقايا العمليات الزراعية المرتبطة بالمحصول (جامعة ولاية ميسيسيبي)
مخلّفات قشور القطن تنتج عن بقايا العمليات الزراعية المرتبطة بالمحصول (جامعة ولاية ميسيسيبي)

طوَّر فريق بحثي في الصين تقنية جديدة تعتمد على تحويل مخلّفات القطن إلى مادة محفزة فعّالة قادرة على تحسين كفاءة تنقية المياه بشكل كبير. وأوضح الباحثون من جامعة شنيانغ الزراعية الصينية أن التقنية المبتكرة تقوم على تحويل مخلَّفات زراعية بسيطة إلى مادة عالية القيمة تُستخدم في تنقية المياه، بما يعزز مفهوم الاقتصاد الدائري ويحدّ من النفايات. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Biochar».

وتعتمد معالجة المياه بالأوزون على استخدام غاز الأوزون بوصفه مؤكسداً قوياً لقتل الكائنات الدقيقة وتفكيك الملوّثات العضوية في المياه، حيث يعمل على أكسدة المركبات الضارة وتحويلها إلى مواد أبسط وأقل خطورة، مما يحسِّن جودة المياه ويقلل الروائح واللون. ومع ذلك، فقد لا يكون الأوزون وحده كافياً في بعض الحالات لمعالجة الملوثات المستقرة أو المعقدة، لذلك تُستخدم محفزات إضافية لتعزيز كفاءته وتسريع التحلُّل الكامل للملوثات.

وتعتمد التقنية الجديدة على تحويل مخلَّفات القطن؛ وهي بقايا العمليات الزراعية المرتبطة بمحصول القطن، إلى مادة وظيفية متقدمة تُعرَف باسم الفحم الحيوي المطعَّم بالنيتروجين، والمصمَّم ليعمل محفِّزاً يعزز كفاءة معالجة المياه باستخدام الأوزون. ويُنتَج هذا الفحم الحيوي عبر عملية تحلل حراري للمخلَّفات الزراعية مع إضافة مصدر للنيتروجين مثل اليوريا، لإعادة تشكيل البنية السطحية للمادة.

وتمكَّن الباحثون من تطوير مادة محدَّدة من هذا الفحم الحيوي المطعَّم بالنيتروجين تُعرف باسم «N-BC-800» صُنِّعت من مخلَّفات القطن باستخدام اليوريا بوصفها مصدراً للنيتروجين، عبر عملية تحلل حراري من مرحلتين.

وأظهرت النتائج أن المادة الجديدة قادرة على رفع كفاءة معالجة المياه، بشكل ملحوظ، خصوصاً في إزالة مركب «ديت» (DEET)، وهو من أكثر المواد استخداماً في طرد الحشرات، ويُعد من الملوثات المستمرة في البيئات المائية وصعبة التحلل.

وتمكنت التقنية من إزالة نحو 74 في المائة من هذا المركب عند دمجه مع الأوزون، متفوقة، بشكل واضح، على استخدام الأوزون وحده أو الفحم الحيوي غير المعدَّل.

كما سجلت العملية زيادة كبيرة في سرعة التفاعل، إذ ارتفع معدل التفاعل بنحو 106 أضعاف، مقارنة بالأوزون وحده، ونحو 25 ضِعفاً مقارنة بالأوزون مع الفحم الحيوي التقليدي، مما يعكس تحسناً كبيراً في كفاءة المعالجة.

ووفق الدراسة، تكمن آلية العمل في أن المادة المحفزة لا تقوم بدور تنقية المياه، بشكل مباشر فحسب، بل تسهم في تنشيط جزيئات الأوزون داخل الماء، ما يحوِّلها إلى نظام أكسدة أكثر قوة وفاعلية. وينتج عن ذلك تكوين أنواع شديدة التفاعل من الأكسجين، مسؤولة عن تفكيك الروابط الكيماوية في الملوثات العضوية المعقدة.

وأوضح الباحثون أن هذا الأداء المتميز يعود إلى التعديل الكيماوي لسطح الفحم الحيوي، حيث أسهم إدخال النيتروجين في زيادة المساحة السطحية وتحسين انتقال الإلكترونات.

ولم تقتصر فاعلية المادة على مركب «ديت»، بل أثبتت كفاءتها أيضاً في إزالة ملوثات دوائية وزراعية أخرى، مثل الإيبوبروفين، والكيتوبروفين، والأترازين، والبريميدون، مما يعزز إمكانية استخدامها، على نطاق واسع، في معالجة المياه الملوثة.

كما أظهرت التجارب أن المادة الجديدة تتمتع بدرجة جيدة من الاستقرار، إذ احتفظت بنحو 80 في المائة من نشاطها بعد 5 دورات استخدام متتالية، وظلَّت فعَّالة حتى في مياه الصرف الحقيقية، مع احتفاظها بنحو 73 في المائة من كفاءتها.


«روتردام للفيلم العربي» يراهن على سينما المهجر وحقوق الإنسان

لبلبة خلال التكريم (فيسبوك المهرجان)
لبلبة خلال التكريم (فيسبوك المهرجان)
TT

«روتردام للفيلم العربي» يراهن على سينما المهجر وحقوق الإنسان

لبلبة خلال التكريم (فيسبوك المهرجان)
لبلبة خلال التكريم (فيسبوك المهرجان)

يحتفي مهرجان روتردام للفيلم العربي بالسينما الفلسطينية في دورته الـ26، التي تُقام خلال الفترة من 10 إلى 14 يونيو (حزيران) الحالي. ويراهن المهرجان في هذه الدورة على سينما المهجر، ويولي اهتماماً خاصاً بالأفلام التي تعكس قضايا حقوق الإنسان. كما تشهد الدورة حضوراً لافتاً للسينما الفلسطينية، وهو حضور تحرص إدارة المهرجان على تكريسه في جميع دوراته.

وعكس ملصق الدورة هذا الاهتمام، إذ حمل دلالات رمزية مستوحاة من «أسطول الحرية»، وتضمّن صورة لـ26 زورقاً أبيض تشق مياه البحر. كما أهدى المهرجان هذه الدورة إلى أرواح 3 شخصيات راحلة، هي: الشاعر الفلسطيني محمد أبو ليل، أحد مؤسسي المهرجان، والمخرج المصري داود عبد السيد، والممثل التونسي فتحي الهداوي.

وشهد حفل الافتتاح، الذي أُقيم الأربعاء، تكريم عدد من نجوم السينما العربية، من بينهم الفنانة المصرية لبلبة، والفنان السوري جمال سليمان، والفنانة السورية ديما قندلفت، والفنان التونسي لمين النهدي، إلى جانب المخرج المصري خالد يوسف، الذي يترأس لجنة تحكيم مسابقة الأفلام الروائية الطويلة.

ويُنظّم المهرجان 3 مسابقات للأفلام الروائية الطويلة، والأفلام القصيرة، والأفلام الوثائقية الطويلة، بمشاركة نحو 70 فيلماً من 30 دولة.

وعبَّرت الفنانة لبلبة عن سعادتها بهذا التكريم، وقالت خلال تسلّمها درع المهرجان إنها تحضر للمرة الأولى، وإن هذه الزيارة تُعد الأولى لها إلى هولندا. ووجّهت الشكر إلى الجمهور الذي ساندها منذ طفولتها وحتى اليوم، كما شكرت كبار المخرجين الذين عملت معهم، مؤكدة أن لهم فضلاً كبيراً في مسيرتها الفنية. وأضافت أنه رغم مشاركتها في نحو 100 فيلم خلال مشوارها الفني، فإنها لا تزال تتطلع إلى تقديم أعمال جديدة وأدوار تنال إعجاب الجمهور.

وأكد مؤسس المهرجان، خالد شوكات، خلال حفل الافتتاح، أن «السينما العربية، والتونسية على وجه الخصوص، حققت نجاحات لافتة في المحافل الدولية، وأثبتت قدرتها على المنافسة عالمياً». في حين قال المدير الفني للمهرجان، روش عبد الفتاح، إن «المهرجان ظل، منذ تأسيسه، منحازاً للقضية الفلسطينية»، معتبراً أن السينما ليست مجرد مساحة للإبداع الفني، بل منصة للدفاع عن الحرية أيضاً.

الفنانة السورية ديما قندلفت حازت تكريماً من روتردام (فيسبوك المهرجان)

ويتضمن برنامج المهرجان العرض الأول لفيلم «وقائع زمن الحصار» للمخرج الفلسطيني عبد الله الخطيب، الذي يتناول مأساة «مخيم اليرموك» في سوريا وتجربة الشتات الفلسطيني، وذلك بعد مشاركته في الدورة الماضية من مهرجان برلين. كما يشارك فيلم «يسعدني أنك ميت» للمخرج الفلسطيني توفيق برهوم في مسابقة الأفلام القصيرة.

ويخصص المهرجان يوماً لفلسطين تحت عنوان «عين على فلسطين»، تُعرض خلاله 4 أفلام حظيت باهتمام واسع العام الماضي، هي: «صوت هند رجب»، و«اللي باقي منك»، و«فلسطين 36»، و«الطبيب الأخير». كما يسلّط الضوء على عدد من القضايا العربية من خلال فعاليات أخرى، من بينها «سوريا الجديدة» و«مبدعات عربيات».

ويُعد مهرجان روتردام للفيلم العربي من أعرق التظاهرات السينمائية العربية في أوروبا، ويتضمن برنامجه لهذه الدورة عدداً من الفعاليات الفنية والثقافية الموازية، من بينها «سوق الإنتاج» المخصص لدعم المواهب الشابة، و«السوق العربي» الذي يمتد على مدى 3 أيام، ويضم مأكولات عربية وشرقية، إلى جانب عروض موسيقية ومعرض للكتاب العربي.

المخرج خالد يوسف تكريم ورئاسة لجنة التحكيم (فيسبوك المهرجان)

وأشاد الناقد سيد محمود بمهرجان «روتردام للفيلم العربي»، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إن «المهرجان حقق تأثيراً لافتاً عبر دوراته الممتدة لأكثر من ربع قرن، بوصفه مهرجاناً فنياً يقوم على حسن اختيار أفلامه وضيوفه. ويتجلى ذلك في تكريمات هذا العام التي شملت فنانين ومخرجين أصحاب تاريخ سينمائي ومكانة راسخة في السينما العربية، فضلاً عن اهتمامه المستمر بالسينما الفلسطينية».

ورأى محمود أن مهرجانات السينما العربية في أوروبا، سواء في روتردام أو باريس أو مالمو، تمثل جسوراً مهمة للسينما العربية في الخارج، لا سيما في ظل وجود جاليات عربية كبيرة. وأضاف أن هذه المهرجانات توفر مساحة حيوية للمخرجين وصنّاع الأفلام، خصوصاً من بلدان المغرب العربي وفلسطين والعراق، لعرض أعمالهم والتعريف بها، فضلاً عن دورها الأبرز في تعزيز التواصل بين السينما العربية ومنجزاتها المتراكمة عبر عقود طويلة، ونظيرتها الأوروبية.

Your Premium trial has ended


المسرح المصري لجذب الجمهور بأعمال «تراثية» وأسعار رمزية

عرض «التياترو» على مسرح السلام بمصر (البيت الفني للمسرح)
عرض «التياترو» على مسرح السلام بمصر (البيت الفني للمسرح)
TT

المسرح المصري لجذب الجمهور بأعمال «تراثية» وأسعار رمزية

عرض «التياترو» على مسرح السلام بمصر (البيت الفني للمسرح)
عرض «التياترو» على مسرح السلام بمصر (البيت الفني للمسرح)

تشهد المسارح التابعة للدولة في مصر طفرة في العروض التي تقدمها، ويحمل بعضها طابعاً تراثياً أو كلاسيكياً، وتُطرح تذاكرها بأسعار رمزية، في إطار خطوات تسعى إلى جذب الجمهور ومحبي المسرح إلى العروض المسرحية.

ويقدم «البيت الفني للمسرح» حالياً مجموعة من العروض على مسارح القاهرة والإسكندرية، تتنوع بين الكلاسيكية والمعاصرة والاستعراضية، وتمنح الجمهور فرصة لمتابعة عروض مسرحية متعددة تعكس تنوع الحركة المسرحية وحيويتها.

وتتراوح أسعار تذاكر هذه العروض بين 30 جنيهاً للتذكرة (الدولار يعادل نحو 52 جنيهاً) في مسرح الهناجر، الذي يقدم مسرحية «زائد واحد» من تأليف محمد عادل النجار، وأشعار يسري حسان، وإخراج محمود فؤاد صدقي، و110 جنيهات، وهو الحد الأقصى لسعر تذكرة مسرحية «الملك لير» على المسرح القومي (وسط القاهرة)، من تأليف ويليام شكسبير، وبطولة يحيى الفخراني، وإخراج شادي سرور، وفق ما أعلنته وزارة الثقافة المصرية.

ومن العروض التي تشهدها مسارح الدولة أيضاً مسرحية «متولي وشفيقة» على مسرح الطليعة، من تأليف محمد علي إبراهيم، وإخراج أمير اليماني، ومسرحية «تياترو» من تأليف أحمد الملواني، وإخراج أحمد فؤاد، على مسرح السلام، الذي يشهد أيضاً عرض «يمين في أول شمال» من تأليف محمود جمال حديني، وإخراج عبد الله صابر.

«الملك لير» قدم في أكثر من موسم عرض (البيت الفني للمسرح)

ويرى الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين أن «المسرح المصري كان يقوم على ركيزتين أساسيتين: القطاع العام والقطاع الخاص. وحين تراجع مسرح القطاع الخاص خلال الأعوام الـ15 الأخيرة، واختفى تقريباً إلا فيما ندر، استطاع مسرح القطاع العام أن يسدَّ هذه الفجوة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «بعض العروض يُعاد تقديمها ضمن نظام (الريبرتوار)، ويقبل الجمهور عليها رغم مشاهدته لها سابقاً، مثل: (الحفيد)، و(الملك لير)، و(أهلاً يا بكوات) التي قُدمت أكثر من مرة. كما ينجذب الجمهور عادةً إلى اسم النجم بطل العمل، مثل يحيى الفخراني في مسرحية (الملك لير)».

وأشار سعد الدين إلى أن مسرح القطاع الخاص، عندما ينتج مسرحية، تكون أسعار تذاكرها مبالغاً فيها، إذ تصل أحياناً إلى نحو 1500 جنيه، ما يجعلها بعيدة المنال بالنسبة للشريحة الكبرى من الجمهور.

مسرحيات متنوعة على مسرح الدولة في مصر (البيت الفني للمسرح)

وأكد أن «هناك مسرحيات لا تعتمد بالضرورة على وجود نجوم، وإنما ترتكز على نص جيد، مثل (تياترو) و(متولي وشفيقة)، ما يجعلها جاذبة للجمهور، خصوصاً خلال فصل الصيف». ويشير إلى أنه «رغم قدرة مسرح القطاع العام على ملء الفراغ الذي تركه المسرح الخاص، فإنه يظل محدود الجماهيرية؛ لأن مسرحيات القطاع العام، للأسف، لا تُصوَّر. ولو جرى تصويرها وعرضها على شاشات التلفزيون، لحققت نجاحاً أكبر وأصبحت أكثر جذباً للجمهور».

ووفقاً لتقرير صادر عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عام 2022، يوجد في مصر 41 مسرحاً تابعاً للدولة (القطاع العام)، وقد شهد العديد منها نشاطاً لافتاً خلال الفترة الأخيرة، خصوصاً في مواسم الأعياد والإجازات.

ويلفت الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن إلى أنه «على الرغم من جميع الأزمات التي يمر بها مسرح الدولة، فإنه لا يزال يؤكد قدرته على العودة بأقل الإمكانات». وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «حين تتوفر في العرض عناصر الجذب، مثل اسم البطل كما في حالة يحيى الفخراني ومسرحية (الملك لير)، أو العنصر الكوميدي كما في (تياترو)، أو الموال والقصة التراثية كما في (متولي وشفيقة)، فإن الجمهور يقبل عليه؛ لأن بوصلته الفنية لم تفسد بعد».

وأعرب عبد الرحمن عن أمله في أن «تمثل هذه الحالة رسالةً للقائمين على هذا الملف لتحديث آليات مسرح الدولة وزيادة إمكاناته، من دون رفع أسعار التذاكر. فعلى الرغم من أن أسعار التذاكر الحالية تقل عن المتوسط، فإن هناك العديد من الأفكار التي يمكن أن تسهم في نهضة مسرح الدولة. كما يجب توجيه التحية إلى المخرجين الذين يعملون في مسرح الدولة، رغم العروض والفرص الأخرى التي قد تكون متاحة لهم خارج مصر».