الحياة في منازل المشاهير بآلاف الدولارات لليلة

تعرض عبر مواقع العقارات و«إير بي آند بي»

«إل بلادجو» فيلا المغني ستينغ في إيطاليا يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر (Il Palagio)
«إل بلادجو» فيلا المغني ستينغ في إيطاليا يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر (Il Palagio)
TT

الحياة في منازل المشاهير بآلاف الدولارات لليلة

«إل بلادجو» فيلا المغني ستينغ في إيطاليا يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر (Il Palagio)
«إل بلادجو» فيلا المغني ستينغ في إيطاليا يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر (Il Palagio)

يحلو للبعض تتبع المشاهير ورؤية تفاصيل من حياتهم اليومية، ولا تخلو المجلات والصحف الشعبية من لقطات لممثل أو مشهورة في لقطة عائلية أو أثناء التنزه مع الكلاب، وأحيانا كثيرة تدخل الكاميرات داخل منازل المشاهير ضمن تغطيات مجلات الديكور وغيرها.

فيما يبدو بدأ البعض من هؤلاء المشاهير في مشاركة مقتطفات من حياتهم الخاصة مع من يرغب في دفع المال عبر تأجير منازلهم لفترة من الوقت خلال مواسم العطلات.

النجمة سارة جيسيكا باركر (غيتي)

هل تريد قضاء أيام في منزل ليوناردو ديكابريو في بالم سبرينغز أو التمتع بالسباحة في حوض السباحة بقصر ريهانا في حي بيفرلي هيلز أو قضاء إجازة صيفية بامتياز في منزل السير ميك جاغر بجزيرة موستيك؟ كل ذلك متاح، ولكن لمن يعرف كيف يصل لمكاتب العقارات الخاصة والشركات الكبرى التي تتولى تأجير منازل المشاهير لفترات قصيرة بمبالغ قد تكون ضخمة، ولكن بريق المشاهير فيه التعويض الكافي لمن يرغب ويستطيع.

المغنية ريهانا تعرض أحد منازلها في بيفرلي هيلز للإيجار مقابل 2.666 دولار في الليلة (أ.ف.ب).

ليوناردو ديكابريو

في موقع العقارات «لاف بروبيرتي» Love Proerty. Com نجد قائمة ببعض المنازل المبهرة والفخمة التي تفتح أبوابها لقاء آلاف الدولارات في الليلة الواحدة. من النجوم المعروفين بتملك عدد من العقارات الغالية حول العالم، إلى جانب جزيرة كاملة، هو النجم ليوناردو ديكابريو الذي تبلغ قيمة استثماراته العقارية 300 مليون دولار. يشير الموقع إلى أن ديكابريو درج على تأجير بيوته ومنها بيته في بالم سبرينغز المعروض للإيجار بسعر 3,750 دولار في الليلة الواحدة. المنزل، الذي يوجد في 432 منطقة هيرموسا بليس، كان ملكاً في السابق لدينا شور، مغنية هوليوود الأسطورية، قبل أن يقوم ليوناردو بشرائه. ويضم المنزل ست غرف نوم، وسبعة حمامات كبيرة، وحماما صغيرا، وملعب تنس، وحوض سباحة ذا مياه ساخنة.

ديكابريو ابتاع المجمع السكني في مقابل 5.2 مليون دولار في 2014.

سارة جيسيكا باركر تعرض بيتها الصيفي في ذا هامبتون في نيويورك للإيجار مقابل 959 دولار لليلة الواحدة. (Sotheby's International Realty)

سارة جيسيكا باركر وهيو جاكمان

الممثلة سارة جيسيكا باركر تعرض بيتها الصيفي في ذا هامبتون في نيويورك للإيجار مقابل 959 دولارا لليلة الواحدة. ويعد المبلغ معقولا بالمقارنة مع إيجار منزل النجم هيو جاكمان أيضا في ذا هامبتون بنيويورك الذي يعرض للإيجار بسعر 5.555 دولار في الليلة. ووفق الموقع فإن هيو جاكمان وزوجته ديبورا لي فيرنس أعلنا أنهما سيعرضان المجمع السكني الذي يملكانه في ذا هامبتون للإيجار خلال أشهر الشتاء. ويتمتع العقار بواجهة بحرية وخمس غرف نوم وخمسة حمامات.

هيو جاكمان وزوجته (غيتي)

منزل النجم هيو جاكمان في ذا هامبتون بنيويورك الذي يعرض للإيجار بسعر 5.555 دولار في الليلة. (Corcoran)

منزل النجم هيو جاكمان في ذا هامبتون بنيويورك الذي يعرض للإيجار بسعر 5.555 دولار في الليلة (Corcoran)

ميك جاغر وريهانا

السير ميك جاغر عضو فريق «رولينغ ستونز» أيضا لحق بغيره من المشاهير في عرض فيلته المطلة على البحر في جزيرة موستيك مقابل 2,358 دولار في الليلة. والمعروف أن جاغر يمتلك عددا من العقارات في مدن عالمية من لوس أنجليس ونيويورك إلى بريطانيا تصل قيمتها لـ250 مليون دولار.

ميك جاغر عضو فريق «رولينغ ستونز» عرض فيلته المطلة على البحر في جزيرة موستيك مقابل 2,358 دولار في الليلة (رويترز)

أما المغنية ريهانا، التي تعتبر أغنى مغنية في العالم، بثروة تقدر بـ1.7 مليار دولار، فتعرض أحد منازلها في بيفرلي هيلز للإيجار مقابل 2.666 دولار في الليلة.

شير

يعرض موقع «إير بي آند بي» منزل المغنية شير في لوس أنجليس بإيجار مقبول نسبيا. كان هذا المنزل البديع، الذي يحمل طاقة منزل الشجرة، مملوكاً لشير وزوجها سوني خلال فترة السبعينات، وحافظ المالك الحالي له على الروح القديمة الأولى للمكان مع تجديده بكل الطرق التي يرغب فيها المرء. ويبلغ إيجار المنزل لليلة واحدة 600 دولار فقط.

فرنك ونانسي سيناترا

يعرض منزل المغني الراحل فرنك سيناترا في مدينة بالم سبرينغز للإيجار على موقع إلكتروني خاص به. لم يتم تحديد تكلفة الإقامة بالمنزل بعد، لكن من المتوقع أن يكون الإيجار كبيرا. ويعدّ المنزل متواضعاً مقارنة بالشكل الذي نتوقع أن يكون عليه منزل أحد المشاهير، حيث يتكون من أربع غرف نوم، وأربعة حمامات، لكنه يحمل بعض اللمسات الكلاسيكية، مثل استوديو تسجيل فرنك القديم، ووحدة ملحقة بحمام السباحة، وغرفة زينة قديمة. كذلك من المتاح إقامة حفلات زفاف به.

ستينغ

يبدو كل من المغني البريطاني ستينغ وزوجته ترودي، التي تزوجها منذ ثلاثين عاماً، زوجين مثيرين للاهتمام. على سبيل المثال، من غير المفاجئ أن يمتلكا فيلا إيطالية بديعة يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر، والتي يؤجرانها للزائرين مقابل حوالي 150 ألف دولار في الأسبوع. ويتكون منزل «إل بلادجو»، كما يُعرف، من ثلاثة منازل منفصلة، مع مساحة للاحتفال بالمناسبات يمكنها أن تتسع لنحو 400 ضيف، ويمكن حجزها من خلال الموقع الإلكتروني للمنزل.

ينتج المكان أيضاً عسلا وزيت زيتون متاحين للبيع بأسعار عادية غير مبالغ فيها.

«إل بلادجو» فيلا المغني ستينغ في إيطاليا يعود تاريخ إنشائها إلى القرن السادس عشر (Il Palagio)

ستينغ وزوجته ترودي وابنته (غيتي)

أشتون كوتشر وميلا كونيس

بدلاً من عرض منزلهما للإيجار على أحد مواقع العقار قام الزوجان أشتون كوتشر وميلا كونيس بعقد شراكة مع موقع «إير بي إن بي» الإلكتروني لعرض منزل الضيوف الصغير القريب من البحر المملوك لهما في سانتا باربرا للإيجار لليلة واحدة فقط مجاناً، وذلك وفق تقرير لمجلة «ماري كلير». وأعلن الزوجان أنهما سوف يقيمان في منزلهما الأساسي أثناء زيارة ضيفهما.

ويعد منزل أشتون وميلا أحدث عرض مذهل على موقع «إير بي إن بي»، فقد نشرت غوينيث بالترو خلال الشهر الماضي منزل الضيوف الصغير المملوك لها في منطقة مونتيسيتو بكاليفورنيا على الموقع، وأشارت في مقطع مصور على موقع «إنستغرام»، بالتزامن مع الإعلان، إلى أن «الوحدة حالة إنسانية، لكن خلال السنوات القليلة الماضية، العزلة الزائدة عن الحد، وغياب الاتصال الإنساني، جعل حياتنا أكثر تمزقاً وتشرذماً».

قبل ذلك أقام موقع «إير بي إن بي» الإلكتروني شراكة مع شركة «وارنر براذرز» لعرض الإقامة في نسخة من ديكور منزل أحلام باربي المستخدم في تمثيل فيلم «باربي» في مدينة ماليبو الساحلية.


مقالات ذات صلة

المبيعات ترفع أرباح «أم القرى» العقارية 97 % خلال 2025

الاقتصاد مخطط مشروع وجهة «مسار» بمكة المكرمة (موقع الشركة الإلكتروني)

المبيعات ترفع أرباح «أم القرى» العقارية 97 % خلال 2025

قفز صافي أرباح شركة «أم القرى للتنمية والإعمار» السعودية، المختصة بتطوير وجهة «مسار» في مكة المكرمة، بنسبة 97 % خلال عام 2025 ليصل إلى 983.4 مليون ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متسوق يمرُّ أمام إعلان للرهن العقاري معروض على نافذة في سندرلاند (رويترز)

البنوك البريطانية تسحب قروض الرهن العقاري بأعلى وتيرة منذ 2022

أظهرت بيانات شركة «ماني فاكتس» أن البنوك البريطانية سحبت يوم الاثنين عدداً من منتجات قروض الرهن العقاري، يفوق أي يوم آخر منذ أزمة الموازنة في عام 2022.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى «دار الأركان» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

المبيعات ترفع أرباح «دار الأركان» السعودية 40 % خلال 2025

ارتفع صافي أرباح شركة «دار الأركان» السعودية للتطوير العقاري بنسبة 40.5 في المائة خلال عام 2025 ليصل إلى 1.13 مليار ريال (300.6 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء (مجلس الوزراء المصري)

قاطنو «الإيجار القديم» بمصر يعوِّلون على القضاء مع تمسك الحكومة بالقانون

يعوِّل قاطنو «الإيجار القديم» في مصر على القضاء لإلغاء بعض مواد القانون الذي أثار إقراره في يوليو (تموز) الماضي موجة من الجدل والاعتراضات لم تنتهِ حتى الآن.

وليد عبد الرحمن (القاهرة )
الاقتصاد جناح تابع للشركة في أحد المؤتمرات في السعودية (الشركة)

أرباح «جبل عمر» السعودية تتضاعف 11 مرة إلى 637 مليون دولار

ضاعفت شركة «جبل عمر للتطوير» السعودية أرباحها بنحو 11 مرة لتسجل 2.39 مليار ريال في 2025 مقارنة بنحو 200.1 مليون ريال في 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عالم خفي تحت القارة القطبية الجنوبية قد يُغرق المدن الساحلية

جبال جليدية ضخمة في القارة القطبية الجنوبية (أ.ف.ب)
جبال جليدية ضخمة في القارة القطبية الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

عالم خفي تحت القارة القطبية الجنوبية قد يُغرق المدن الساحلية

جبال جليدية ضخمة في القارة القطبية الجنوبية (أ.ف.ب)
جبال جليدية ضخمة في القارة القطبية الجنوبية (أ.ف.ب)

كشفت خريطة حديثة لقارة الأرض الواقعة في أقصى الجنوب عن تفاصيل غير مسبوقة للعالم الكامن تحت الجليد في القارة القطبية الجنوبية، مقدّمةً بيانات جديدة قد تساعد العلماء على فهم التغير المناخي بشكل أعمق والتعامل معه بفاعلية أكبر.

وعلى الرغم من أن مساحة القارة تعادل ضعف مساحة أستراليا، فإن ما يوجد تحت الطبقة الجليدية السميكة التي تغطيها لا يزال مجهولاً إلى حد كبير. بل إن العلماء يعرفون عن سطح كوكب المريخ الذي يبعد نحو 140 مليون ميل أكثر مما يعرفونه عن تضاريس القارة القطبية الجنوبية. وفقاً لمجلة «نيوزويك».

وتحتوي الصفيحة الجليدية في القارة القطبية الجنوبية على نحو 70 في المائة من المياه العذبة على كوكب الأرض، ما يجعلها أكبر كتلة جليدية في العالم. ويختلف سُمك هذه الطبقة الجليدية، إذ يبلغ متوسطه نحو كيلومترين، وقد يتجاوز خمسة كيلومترات في أعمق مناطقها.

الموقع «ليتل دوم سي» في القارة القطبية الجنوبية (أ.ب)

لكن ماذا يكمن تحت هذا الغطاء الجليدي الهائل؟

نظراً لصعوبة الرصد بسبب الامتداد الواسع للجليد، تمكن فريق دولي من الباحثين بقيادة جامعة إدنبرة من إعداد أدق خريطة حتى الآن للمناظر الطبيعية المخفية تحت الجليد في القارة.

واعتمد الفريق على تقنية تُعرف باسم «تحليل اضطراب تدفق الجليد» (IFPA)، التي تستخدم فيزياء حركة الجليد لاستنتاج شكل التضاريس أسفله، من خلال تتبّع الأنماط السطحية التي تتكوّن عندما يتحرك الجليد فوق التلال والوديان. ثم دمجوا هذه البيانات مع أحدث صور الأقمار الاصطناعية للكشف عن ملامح القارة بأكملها.

وقال أستاذ علوم الأرض وأحد مؤلفي الدراسة، البروفسور أندرو كيرتس: «تتيح هذه الطريقة، التي تسقط معلومات سطح الجليد الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية إلى قاعدته، أسلوباً جديداً تماماً لرؤية ما تحت الصفائح الجليدية. وعلى مدار عدة سنوات أثبتنا فاعليتها من خلال اختبارات دقيقة، ويؤكد تطبيقها على مستوى القارة بأكملها قوتها الكبيرة».

وكشفت الدراسة عن تفاصيل جغرافية في مناطق لم تُستكشف سابقاً، بما في ذلك سلاسل جبلية ضخمة، وأودية عميقة، وسهول واسعة، إضافة إلى عشرات الآلاف من التلال والوديان التي لم تكن معروفة من قبل.

وقالت الباحثة هيلين أوكيندن، المشاركة في إعداد الدراسة: «بسبب صعوبة إجراء القياسات العلمية عبر الجليد، فإن معرفتنا بالمناظر الطبيعية المخفية تحت القارة القطبية الجنوبية أقل من معرفتنا بأسطح كوكبي المريخ أو الزهرة. لذلك، من المثير للغاية أن تتيح لنا هذه الطريقة الجديدة استخدام قياسات الأقمار الاصطناعية لسطح الجليد لسد الفجوات في خرائطنا، والكشف عن تفاصيل جديدة للسلاسل الجبلية والأودية والحدود الجيولوجية».

وقد أظهرت دراسات سابقة أن المناطق الوعرة تحت الجليد مثل المنحدرات الصخرية الحادة وسلاسل الجبال يمكن أن تُبطئ تراجع الصفائح الجليدية في القارة، إذ توفّر مقاومة احتكاكية تحدّ من اندفاع الجليد نحو البحر.

وتُعد هذه الخريطة الجديدة دليلاً مهماً للعلماء، إذ تساعد في تحديد المناطق التي ينبغي التركيز عليها في الدراسات المستقبلية، كما تدعم تطوير توقعات أكثر دقة بشأن ارتفاع مستويات سطح البحر ومقدار هذا الارتفاع في المستقبل.


دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
TT

دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية

النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)

في وقتٍ تزداد فيه التحذيرات من تجنّب النقاشات السياسية في بيئة العمل، خشية إثارة الخلافات أو التوتر، تكشف دراسة جديدة عن جانب غير متوقَّع لهذا النوع من الأحاديث. فبدلاً من أن تكون مصدراً للانقسام فقط، قد تسهم المناقشات السياسية - في ظروف معينة - في تحسين الحالة النفسية للموظفين، وتعزيز شعورهم بالارتياح.

ووفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت»، يشير هذا البحث إلى نتائج لافتة، رغم أن كثيراً من الأميركيين يرون أن بلادهم تعيش حالة انقسام غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1861 و1865، وذلك حسب بيانات مركز «بيو» للأبحاث (Pew Research Center).

ولا تخلو النقاشات السياسية من آثار سلبية محتملة؛ إذ قد تثير مشاعر غير مريحة. وتشير جامعة ميشيغان إلى أن هذه النقاشات قد تؤدي أحياناً إلى ارتفاع ضغط الدم، وتقلبات في الوزن، والشعور بالقلق وتذبذب المزاج، فضلاً عن اضطرابات النوم وحتى إساءة استخدام المواد المخدرة.

غير أن تحليلاً جديداً لاستطلاعات رأي واستبانات سابقة أجرته جامعة ولاية واشنطن، يقدّم صورة أكثر توازناً؛ إذ يشير إلى أن الحديث عن السياسة في مكان العمل قد يساعد الموظفين فعلياً على إدارة ضغوطهم النفسية بشكل أفضل، شريطة أن يتم في بيئة يشعر فيها الأفراد بالدعم والتفهّم.

وفي هذا السياق، أوضحت كريستين كوهن، أستاذة الإدارة في كلية كارسون للأعمال التابعة للجامعة، في بيان لها: «تشير نتائجنا إلى أن غالبية الموظفين لا يسعون إلى افتعال الخلافات في مكان العمل. ففي العينات التي شملتها دراستنا، كان الأفراد يتسمون بالانتقائية؛ إذ يميلون إلى مناقشة الأخبار السياسية ذات الطابع العاطفي مع زملاء يتوقعون منهم التعاطف، أو يشاركونهم وجهات نظر متقاربة».

وقد شمل التقييم إجابات استطلاعات ورسائل أدلى بها نحو 500 موظف، شاركوا في ثلاث دراسات منفصلة.

وتضمنت هذه الردود معلومات حول الأوقات التي ناقش فيها الموظفون الأخبار السياسية داخل مكان العمل، وكيف ارتبطت تلك المحادثات بمستوى رفاههم الوظيفي، ودرجة الإرهاق لديهم، وطبيعة تفاعلاتهم مع زملائهم.

كما أخذ الباحثون في الحسبان الهوية السياسية للمشاركين، ومدى توافقها مع هويات زملائهم في بيئة العمل، مع الإشارة إلى أن الدراسة لم تكشف عن التوجهات السياسية التفصيلية للأفراد.

وقد أتاحت هذه المعطيات فهماً أعمق للكيفية التي تؤثر بها هذه الديناميكيات في طبيعة هذه النقاشات واحتمالات حدوثها.

وأظهرت النتائج أن النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متوافقين ومتعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم - مثل الإحباط - وتمنحهم إحساساً بأن مشاعرهم محل تقدير وتفهّم.

وفي هذا الصدد، قالت كوهن: «تُظهر الأبحاث أنه عندما يمر الأشخاص بمشاعر قوية في العمل - كما يحدث بعد التعامل مع عميل صعب - فإنهم غالباً ما يسعون إلى التحدث مع شخص ما حول ذلك».

وأضافت: «ما يختلف هنا هو السياق؛ فالأحداث الإخبارية التي تثير هذه المشاعر تقع خارج نطاق المؤسسة، لكنها تظل تؤثر في كيفية شعور الأفراد وتفاعلهم داخل بيئة العمل».

كما يشير الباحثون إلى أن تحليلهم لاستجابات العاملين يُظهر أن الأحداث الاجتماعية والسياسية قد تسهم في توليد ضغط عاطفي وإرهاق مهني داخل مكان العمل، وهو ما يجعل طريقة التعامل معها عاملاً حاسماً في الحد من آثارها السلبية.


قبل الزراعة بآلاف السنوات... البشر والكلاب أصدقاء منذ العصر الجليدي

رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)
رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)
TT

قبل الزراعة بآلاف السنوات... البشر والكلاب أصدقاء منذ العصر الجليدي

رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)
رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)

أظهرت دراسة جديدة أنّ العلاقة الوثيقة بين البشر والكلاب استمرّت لأكثر من 14 ألف عام، واكتشف باحثون أدلة على أنّ الكلاب كانت تعيش جنباً إلى جنب مع البشر خلال العصر الجليدي، أي قبل أكثر من 5 آلاف عام من الاعتقاد السائد بشأن تدجينها.

وتعود عظام عُثر عليها في كهف غوف في سومرست، وفي بينارباشي في تركيا، إلى أواخر العصر الحجري القديم الأعلى، أي قبل ظهور الزراعة بزمن طويل. وفي هذا السياق، أوضح البروفسور أوليفر كريغ، من قسم الآثار بجامعة يورك أنه: «لطالما اعتقدنا أن الكلاب تطوّرت من الذئاب الرمادية خلال العصر الجليدي الأخير، لكن الأدلة المادية على ارتباطها بالبشر كان من الصعب تأكيدها».

وخلال المراحل الأولى من التدجين، كانت الكلاب والذئاب متطابقة تقريباً في الشكل، ولم تظهر اختلافات سلوكية واضحة في السجل الأثري. واعتمدت الدراسات السابقة على أجزاء صغيرة من الحمض النووي وقياسات الهياكل العظمية، لكن هذه الدراسة الأخيرة تمكنت من إعادة بناء جينومات كاملة من بقايا يزيد عمرها على 10 آلاف عام.

وبعد ذلك، قارن علماء جامعة يورك هذه البقايا بأكثر من ألف نوع حديث وقديم من فصيلة الكلاب، مما أكَّد أنّ الكلاب كانت منتشرة على نطاق واسع في أوروبا وغرب آسيا منذ 14 ألف عام على الأقل.

كما قاس تحليل غذائي نظائر الكربون والنيتروجين المحفوظة في كولاجين العظام، ما أظهر أنّ الكلاب كانت تتبع نظاماً غذائياً يُشبه النظام الغذائي لدى البشر.

رفيقٌ لم يخذل الإنسان يوماً (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، قالت طالبة الدكتوراه ليزي هودجسون التي أسهمت في الدراسة: «جاءت إحدى أهم النتائج من بينارباشي، إذ أظهرت البيانات أن الكلاب المنزلية كانت تستهلك نظاماً غذائياً غنياً بالأسماك، يُشابه إلى حد كبير النظام الغذائي للسكان المحليين»، مضيفةً أنه «من غير المرجَّح أنّ الكلاب كانت تصطاد كميات كبيرة من الأسماك بنفسها، ما يُشير إلى أنّ البشر كانوا يُطعمونها بنشاط».

كما تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «نيتشر» ونقلتها «الإندبندنت»، إلى أنّ الكلاب كانت موجودة بين مجموعات مختلفة من الصيادين وجامعي الثمار قرب نهاية العصر الجليدي، وأنها كانت أقرب صلةً بسلالات الكلاب الأوروبية والشرق أوسطية الحديثة منها بالكلاب القطبية.

وعلَّق الدكتور ويليام مارش، من متحف التاريخ الطبيعي: «سمحت لنا هذه العيّنات بتحديد أنواع إضافية من الكلاب القديمة من مواقع في ألمانيا وإيطاليا وسويسرا، ما يُظهر أنها كانت منتشرة على نطاق واسع في جميع أنحاء أوروبا وتركيا منذ 14 ألف عام على الأقل».

بدوره، قال الدكتور لاكي سكارزبروك، من جامعة لودفيغ ماكسيميليان في ميونيخ، إنّ هذا يشير إلى أنّ سلالات الكلاب الرئيسة كانت موجودة بالفعل منذ نحو 15 ألف عام. وأضاف: «كانت الكلاب ذات الأصول المختلفة موجودة بالفعل في جميع أنحاء أوراسيا، من سومرست إلى سيبيريا».

ويرى خبراء أنّ هذا يثير احتمال أن تكون الكلاب قد استُؤنست قبل أكثر من 10 آلاف عام من استئناس أيّ حيوانات أو نباتات أخرى.