هي احتفالية بعودة الحياة إلى طبيعتها أرادها الفنان جو أشقر في أغنيته الجديدة «رقصونا يلا». وفي مؤتمر صحافي عقبه عشاء تكريمي لأهل الصحافة والإعلام، أطلق أشقر الفيديو المصور لأغنيته والموقعة من المخرج جو بو عيد.
تحمل الأغنية رسائل إنسانية وثقافية وتشير إلى التعددية في لبنان، وتلونت الصور بشرائح اجتماعية مختلفة من جميع الأعمار، كما تضمنت مشاهد لحياة شعبية تبث الفرح عند مشاهدها وإشراقة الأمل.
صورت الأغنية في منطقة برج حمود، وهي من كلمات عمرو المصري وألحان سامر أبو طالب وتوزيع وسام عبد المنعم. وإثر عرضها على شاشة كبيرة في مقهى «أماريلا كافيه» توجه أشقر إلى الحضور، فشكرهم على مواكبتهم له دائماً في كل عمل جديد. ووصف الأغنية بأنها تعبر عن لبنان الفرح والحياة.
في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أكد أشقر أنها عبارة عن احتفالية بالحياة بعد توقفها قسراً في لبنان. «لقد فرضت علينا الجائحة وأزمات أخرى قيوداً كثيرة. وانتظرت حتى أخلع كل مشاعر الإحباط والحزن لأصدر هذه الأغنية المفعمة بالحب والحياة».
يقول أشقر إنه احتفظ بالأغنية في دُرج مكتبه منذ انتشار الجائحة، ولأنها مفعمة بالحياة ارتأى ألا يُصدرها إلا عندما تدق ساعة الأمل. «بالفعل أشعر اليوم بأنها ستلاقي صدى كبيراً. فهي أغنية تشبهني ومع جو بو عيد الذي سبق وتعاونت معه في 4 أغنيات ستكون مصدر تفاؤل للبنانيين الذين عانوا الأمرين ولا يزالون».
عادة ما يختار جو أشقر موضوعات أغانيه بعد أن يطالب بها الشاعر مباشرة. «أغلبية أغنياتي فصّلتها على قدر أماني وتطلعاتي. منها ما يُعرض علي وأشعر بأنه يلائم صوتي وشخصيتي، وهو ما حصل معي في (رقصونا يلا). وكلّ عمل أقدمه يشكل إضافة لمشواري حتى لو كانت نتيجته سلبية. إنها خطوات مشيتها منذ بداياتي وأتمسك بها لأني أبحث دائماً عن التفاصيل وعن الدقة في العمل. وعندما أنظر اليوم إلى الوراء أقول لنفسي (وين كنت ووين صرت). تعبت للوصول إلى هنا ومررت بمراحل مختلفة و(الجاي أحلى)».

مؤخراً أسس جو أشقر استوديو تسجيل خاصاً به «من خلاله صرت حراً بإعادة تسجيلاتي حتى الاقتناع بها. فأنا من الأشخاص الذين لا يرتاحون إلا إذا اقتنعت بما أقدمه اقتناعاً كاملاً. منذ 3 أشهر انتهيت من تأسيس هذا الاستوديو في بيتي. ومن الآن وصاعداً ستلمسون خلطات موسيقية وفنية مختلفة».
بألوان فاقعة وحيوية وبمشاهد يومية نراها في شوارع بيروت الشعبية النابضة بالحياة، وعلى إيقاع سريع وراقص تنطلق «رقصونا يلا»، وتكشف تفاصيل ترمز إلى لبنان الازدهار. فنرى باعة الفلافل والعصائر والسمك والخضار والخبز والكعك وغيرهم، إنها مشهدية الأسواق الشعبية اللبنانية الأصيلة.
ويعلق أشقر على تعاونه مع جو بو عيد: «إنه ظاهرة بحد ذاته لا يشبه غيره. فهو مجنون بأفكاره ويشبهني في نواح فنية كثيرة. لجأت إليه في هذا العمل لأني أدرك تماماً بأنه يستطيع ترجمته بكاميرا مبدعة. والأهم أنه وضع في هذا العمل رسائل إنسانية عديدة للإشارة إلى لبنان الثقافة والتعددية والشعب المحب للحياة».
حضر جو أشقر لأعمال جديدة أخرى ويوضح لـ«الشرق الأوسط»: «أغنية (خطوة لقدام)، هو عنوان عملي الجديد. وفيه تعاونت مع الملحن نبيل خوري. وستلحقها أخرى مصرية تتضمن خلطة موسيقية مختلفة ولكن بإيقاع أبطأ. وأتعاون فيها مع مصطفى حدوتة الذي سبق وقدم نجاحات واسعة في مصر من خلال (أغاني المهرجانات). وهناك تعاون آخر مع الشاعر اللبناني سمير نخلة».



