«باربي» تفرش السجّادة الزهريّة لشركة «ماتيل»

هل ينقذ فيلم الموسم الدمية الأشهر ويعيدها إلى صدارة المبيعات؟

الممثلة مارغو روبي تطل بأحد أزياء الدمية باربي خلال افتتاح الفيلم في سيول (أ.ف.ب/ ماتيل)
الممثلة مارغو روبي تطل بأحد أزياء الدمية باربي خلال افتتاح الفيلم في سيول (أ.ف.ب/ ماتيل)
TT

«باربي» تفرش السجّادة الزهريّة لشركة «ماتيل»

الممثلة مارغو روبي تطل بأحد أزياء الدمية باربي خلال افتتاح الفيلم في سيول (أ.ف.ب/ ماتيل)
الممثلة مارغو روبي تطل بأحد أزياء الدمية باربي خلال افتتاح الفيلم في سيول (أ.ف.ب/ ماتيل)

بلغت «باربي» عامها الـ64 من دون أن تظهر عليها آثار الشيخوخة، غير أنّ مبيعات الدمية الأشهر في العالم تعرّضت في المقابل لشيخوخةٍ مزمنة بعد أن كانت الأكثر مبيعاً خلال معظم تاريخها. سعت الشركة الأمّ «ماتيل» في السنوات الأخيرة، إلى انتشال نجمتها من النسيان بشتّى الوسائل، فابتكرت أفكاراً جديدة، وحدّثت هويّة الدمية.

لم تأتِ النتائج على قدر التوقّعات، لكن يبدو أن فيلم «باربي» الصادر حديثاً قد يشكّل خشبة خلاص تعيد الدمية إلى صدارة الرفوف والمبيعات في متاجر الألعاب حول العالم؛ هذا على الأقلّ ما يتمنّاه ويروّج له القيّمون على «ماتيل».

باربي برغر...

الدعاية «الزهريّة» الضخمة التي ترافق الفيلم، وتَهافُت العلامات التجارية العالمية على تبنّي شعار باربي ووجهها، منحا وهجاً جديداً لدميةٍ يعرفها الآباء والأمهات والأجداد جيّداً، لكنها مجهولة بالنسبة إلى عدد كبير من أطفال ومراهقي الجيلَين «زد» و«ألفا».

وحدَها عقود الشراكة التي وقّعتها «ماتيل» مع أكثر من 100 علامة تجاريّة عالميّة، كفيلة بإعادة البريق إلى عينَي باربي، وتقريب المسافات بينها وبين الجيل الجديد. لم يبقَ مُنتَج لم يتحوّل إلى اللون الزهريّ، ولم يقتصر الأمر على الملابس والقبّعات والعطور، بل امتدّ إلى طبق الـ«همبرغر» الذي اصطبغ بالصلصة الزهريّة، على شرف باربي.

لجأت سلسلة مطاعم برغر عالميّة إلى إطلاق وجبة خاصة بـ«باربي» تميّزها الصلصة الزهرية (تويتر)

وفق ما نقلت وكالة «أسوشيتد برس» عن مصادر داخل الشركة المصنّعة ماتيل، فإنّ مبيعات الدمية باربي ومستلزماتها خلال شهر يوليو (تمّوز) شهدت ارتفاعاً ملحوظاً. وقد استبَقت الشركة بدء عرض الفيلم، بإطلاق أكثر من 165 منتَجاً جديداً يعكس محتواه ويستنسخ شخصياته. أما الدمية الأكثر مبيعاً من المجموعة الجديدة، فهي بطبيعة الحال تلك التي تجسّد الممثلة مارغو روبي، أو باربي في الفيلم.

دمية باربي على هيئة الممثلة مارغو روبي (ماتيل)

آمال وشكوك

خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2023، بلغ مجموع مبيعات دمية باربي عالمياً 460 مليون دولار، في تراجع بنسبة 23 بالمائة عن الفترة ذاتها من عام 2022. يعود ذلك إلى الركود الذي شهدته الأسواق بفعل التضخّم العالمي، وإلى تراجع مبيعات الألعاب خصوصاً والمبيعات عبر المتاجر الإلكترونية عموماً، بعد انكفاء جائحة «كورونا».

مرّ النصف الأول من السنة صعباً على شركة «ماتيل»، لكنّ نتائج مطلع الربع الثالث من 2023 أنعشت الآمال. وتتوقع الشركة أن يشهد الربعان الثالث والأخير من العام قفزةً نوعيّة في المبيعات، قد تمتدّ إلى السنوات المقبلة.

إلا أنّ خبراء ماليّين شكّكوا في الأمر لوكالة «رويترز»، مستبعدين أن ترتفع مبيعات الدمية، خصوصاً أن الفيلم ليس موجّهاً إلى الأطفال بل إلى الراشدين، وهم ليسوا الزبائن المناسبين لشراء الدُمى. بينما رأى خبراء تسويق أن حمّى باربي موقّتة وستتبخّر قريباً.

اصطبغت المتاجر والسلع حول العالم باللون الزهري تماشياً مع حمّى باربي (أ.ب)

بين التصريحات الورديّة لمسؤولي ماتيل والتحليلات المتشائمة للخبراء، ستكون الكلمة الفصل لأرقام الربع الثالث من السنة، والتي من المفترض أن تعلن عنها الشركة نهاية شهر سبتمبر (أيلول).

أما في البورصة، فقد ارتفعت قيمة سهم شركة «ماتيل» بنسبة 20 بالمائة بالتزامن مع الانطلاقة المدويّة لفيلم باربي، والأرقام التاريخية التي حقّقها على شبابيك التذاكر. فهو، وبعد أسبوعين على افتتاحه، كان قد جمع أكثر من مليار دولار من الإيرادات حول العالم.

لكنّ أغرب ما في الأمر، أنّ كثيرين من أصحاب الأسهم في «ماتيل»، ومن بينهم موظفون كبار من داخل الشركة، استغلّوا ارتفاع قيمة السَهم ليبيعوا ما يملكون؛ الأمر الذي يطرح علامات استفهام كبيرة.

باربي هي الدمية الأكثر مبيعاً حول العالم عبر التاريخ (رويترز)

«ماتيل» للأفلام

بالتزامن مع إطلاق الفيلم، كشف رئيس شركة «ماتيل» في حديث مع شبكة «سي إن إن» الأميركيّة، أن «الشركة بلغت القعر على مستوى المبيعات عام 2015». وقد يتذكّر متابعو شؤون باربي، كيف سارعت الشركة حينها إلى ابتكار هويّة جديدة للدمية، تُخرجها من مقاييسها المثاليّة ومن «بلاستيكيّتها» الزائدة، وتمنحها صورة أكثر واقعيةً. وُلدت في تلك الآونة «باربيات» جديدات من بينهنّ صاحبات البشرة السمراء، والأجساد الممتلئة، ولاحقاً انضمّت إلى المجموعة دمىً جالسات على كرسيّ متحرّك، وأخرى مصابات بمتلازمة «داون»، في لفتة إلى ذوي الاحتياجات الخاصة.

كل تلك الجهود لم تمنح الدمية النهضة المرتجاة، فكان يجب الانتظار إلى حين انضمام رئيس مجلس إدارة «ماتيل» الجديد إينون كريز إلى الشركة عام 2018. حمل المسؤول الجديد رؤىً مختلفة، وهو أطلق عجلة «ماتيل للأفلام» بعد سنوات من الجمود. كريز الذي وصف في بيان فيلم باربي بـ«اللحظة المحوريّة في تاريخ الشركة»، يعلّق آماله على وحدة إنتاج الأفلام لاستعادة المبيعات حيويتها، على غرار ما حصل مع شركات مثل «ليغو» و«هاسبرو» (ترانسفورمرز).

دمية باربي التي تجسّد متلازمة داون وقد أطلقت في أبريل 2023 (أ.ب)

فيلم باربي هو باكورة إنتاجات «ماتيل للأفلام»، أما تكلفة إنتاجه فقد فاقت الـ100 مليون دولار. ووفق المعلومات المتداولة، فهو لن يكون الأخير بما أنّ 15 فيلماً آخر مقتبساً من دمى «ماتيل» وألعابها، هي قيد التحضير. ومن بين تلك الأفلام ما هو مخصص لدمية «بارني» الشهيرة، وأخرى مقتبسة من سيارات «ماتشبوكس» و«هوت ويلز»، إضافةً إلى عودة لشخصية «ميجور مات ميسون» مع الممثل الأميركي توم هانكس.

في مقابل تلك الفورة السينمائية، تصرّ «ماتيل» على أن الهدف من تلك الأفلام ليس إنعاش مبيعات الألعاب فحسب، بل منح نهضة ثقافية إيجابية لأبطالها.


مقالات ذات صلة

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

يوميات الشرق شكري سرحان في لقطة من فيلم «اللص والكلاب» (الشركة المُنتجة)

اعتراض من أسرة نجيب محفوظ يُعقّد مشروع عمرو سعد لإعادة «اللص والكلاب»

اعترضت أم كلثوم، ابنة الأديب المصري الراحل نجيب محفوظ، على إعلان الفنان عمرو سعد عزمه إعادة تقديم رواية «اللص والكلاب» سينمائياً.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق يهدف الفيلم لتعريف الأطفال بقضية اللجوء - (الشركة المنتجة)

«اللجوء إلى المدرسة» يتعاطف مع أوضاع اللاجئين في أوروبا

احتضنت الدورة الـ16 من مهرجان «مالمو للسينما العربية»، عرض فيلم الرسوم المتحركة «اللجوء إلى المدرسة».

أحمد عدلي (مالمو (السويد))
يوميات الشرق رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن (مهرجان مالمو للسينما العربية)

عبد الله المحيسن: والدي اعترف بي فنياً بعد «اغتيال مدينة»

اختار المخرج عبد الله المحيسن أن يكون محامياً للمجتمع، مدافعاً عن قضايا الإنسان من خلال السينما.

أحمد عدلي (مالمو (السويد) )
يوميات الشرق لقطة لأحد مشاهد فيلم «القصص» (الشركة المنتجة)

منتجون مصريون يتراجعون عن عرض أفلامهم في ظل «الإغلاق المبكر»

بفعل تداعيات قرار «الإغلاق المبكر»؛ تراجع منتجون مصريون عن عرض أفلامهم في صالات العرض في موسم «أعياد الربيع».

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق إبراهيم الحساوي يجسد دور الجد في لقطة من فيلم «هوبال» (الشركة المنتجة)

«الفيلم العربي ببرلين» يبرز معاناة مجتمعات عربية في دورته الـ17

تعكس الموضوعات المطروحة الواقع الراهن في المنطقة، بما في ذلك الحروب والتدخلات الإمبريالية، والأزمات الاقتصادية والاجتماعية، مع حضور قوي للقضية الفلسطينية.

أحمد عدلي (القاهرة)

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».