بداية مَخرج لنهاية إضراب هوليوود

شركات الإنتاج زادت مدّخراتها... وتتوق للعودة إلى العمل

هوليوود المشلولة تبحث عن مَخرج للإضراب (أ.ف.ب)
هوليوود المشلولة تبحث عن مَخرج للإضراب (أ.ف.ب)
TT

بداية مَخرج لنهاية إضراب هوليوود

هوليوود المشلولة تبحث عن مَخرج للإضراب (أ.ف.ب)
هوليوود المشلولة تبحث عن مَخرج للإضراب (أ.ف.ب)

تستمرّ ارتدادات إضراب الكتّاب والمؤلّفين في هوليوود بإرخاء ظلالها على قطاع الإنتاج بأسره، وآخر هذه الارتدادات إعلان شركات الإنتاج الإعلامي في الولايات المتحدة استعدادها للتقدّم بعرض جديد بغرض إنهاء هذا الإضراب المستمر منذ 3 أشهر.

ونقلت «وكالة الأنباء الألمانية» عن وكالة «بلومبرغ» للأنباء قولها عن مصادر مطّلعة، إنّ مسؤولين كباراً من 8 شركات إنتاج إعلامي يعقدون اجتماعات بشكل منتظَّم مع لجان أصغر تضمّ مسؤولين تنفيذيين لإنهاء الخلاف مع الكتّاب، وكذلك الإضراب المنفصل للممثلين.

وذكرت «نقابة الكتّاب الأميركية»، في بيان أُرسل بالبريد الإلكتروني أمس (الخميس)، أنّ «اتحاد منتجي الأعمال السينمائية والتلفزيونية» طلب عقد اجتماع مع النقابة اليوم (الجمعة)، وتتوقّع النقابة من الاتحاد أن يردّ على مقترحاتها.

ارتدادات الإضراب ترخي بظلالها على قطاع الإنتاج بأسره (أ.ف.ب)

وكان الكتّاب أعلنوا الإضراب عن العمل في مايو (أيار) الماضي، وانضمّت إليهم نقابة الممثلين في يوليو (تموز). وتطالب النقابتان بزيادة الأجر الأساسي والحصول على حصة من عائدات خدمات البثّ عبر الإنترنت وحماية الصناعة من تطبيقات «الذكاء الاصطناعي». ووصفت شركات الإنتاج السينمائي خطاب النقابتين بالـ«مؤسف».

وكان ممثلون عن الجانبين التقوا، الأسبوع الماضي، من دون التوصّل إلى اتفاق حازم بشأن استئناف المحادثات.

وذكرت «بلومبرغ» أنّ شركات الإنتاج الإعلامي الكبرى، مثل «والت ديزني» و«نتفليكس»، حقّقت بالفعل عائدات أفضل من التوقّعات، وذلك بفضل الأموال التي توافرت جراء عدم إنتاج أعمال سينمائية أو تلفزيونية جديدة أخيراً.

ونقلت «بلومبرغ» عن المُحاضر في مجال السينما والتلفزيون بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس، توم نونان، قوله: «أعتقد بأنّ الشركات حققت أكبر قدر ممكن من المدّخرات، وهي تتوق الآن للعودة إلى العمل».


مقالات ذات صلة

أصوات الذكاء الاصطناعي بنبرات أنثوية لها جرس جذاب

تكنولوجيا أصوات الذكاء الاصطناعي بنبرات أنثوية لها جرس جذاب

أصوات الذكاء الاصطناعي بنبرات أنثوية لها جرس جذاب

كيف يبدو صوت الذكاء الاصطناعي؟ لقد كانت «هوليوود» تتخيّل ذلك منذ عقود. أما الآن فيبتعد مطوّرو الذكاء الاصطناعي عن الأفلام، ويصنعون أصواتاً لآلات حقيقية.

أماندا هيس (نيويورك)
يوميات الشرق الحادث قلَبَ حياة أليك بالدوين (أ.ف.ب)

هوليوود تصرُّ على استخدام الأسلحة الحقيقية رغم مأساة «راست»

صدرت على إثر مأساة «راست» دعوات لحظر الأسلحة النارية في مواقع التصوير. لكن هوليوود فضَّلت خيارات أقل تطرّفاً.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن خلال مؤتمر صحافي في ختام القمة الـ75 لحلف شمال الأطلسي في مركز والتر إي واشنطن للمؤتمرات في العاصمة الأميركية واشنطن في 11 يوليو 2024 (أ.ف.ب)

ضغوط على بايدن من هوليوود والمانحين الأثرياء للانسحاب

ماذا لو توقّفت هوليوود، التي تعدّ ركيزة مالية للديمقراطيين، عن تقديم التبرّعات لحملة جو بايدن، طالبة منه الانسحاب من السباق الرئاسي؟

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل الأميركي أليك بالدوين يخرج من قاعة المحكمة بعد جلسة الاستماع في نيو مكسيكو (إ.ب.أ)

حادثة فيلم «راست»: بالدوين يُتَّهم بـ«انتهاك قواعد السلامة»

اتُّهم الممثل الأميركي أليك بالدوين خلال محاكمته، أمس (الأربعاء)، بـ«انتهاك القواعد الأساسية للسلامة».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق مشهد لسكارليت جوهانسون في الفيلم (أ.ب)

سكارليت جوهانسون: أؤمن بالخرافات

أكّدت نجمة هوليوود سكارليت جوهانسون إيمانها بالخرافات، فماذا قالت؟

«الشرق الأوسط» (هوليوود)

رحيل أحمد فرحات «أشهر طفل» بالسينما المصرية

الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)
الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)
TT

رحيل أحمد فرحات «أشهر طفل» بالسينما المصرية

الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)
الفنان الراحل أحمد فرحات في لقاء تلفزيوني (أرشيفية)

غيّب الموت، الأحد، أحمد فرحات، الذي يلقّبه الجمهور بـ«أشهر طفل بالسينما المصرية»، و«الطفل المعجزة»، لا سيما في الفترة التي يحب البعض وصفها بـ«الزمن الجميل»، أو زمن أفلام الأبيض والأسود.

ورحل فرحات عن عمر يناهز 74 عاماً بعد صراع مع المرض، حيث تعرّض مؤخراً لجلطة في المخ.

أشهر طفل في السينما المصرية (أرشيفية)

ونال فرحات شهرته الواسعة من الأفلام المميزة التي شارك فيها نهاية خمسينات وبداية ستينات القرن الماضي، حيث تميّز بلباقته الشديدة رغم صغر سِنه، فقد شارك في أفلام: «مجرم في إجازة» للمخرج صلاح أبو سيف، وفيلم «سلطان»، بطولة الفنان فريد شوقي، وفيلم «سر طاقية الإخفاء»، مع الفنان الراحل عبد المنعم إبراهيم، وفيلم «إشاعة حب»، بطولة الفنان الراحل عمر الشريف، والراحلة سعاد حسني، وفيلم «إسماعيل يس في السجن»، و«معبودة الجماهير».

فرحات أظهر موهبة كبيرة في صغره (أرشيفية)

وقال فرحات، في لقاء سابق، إن المسرح المدرسي ساعده على اكتساب مهارات في الإلقاء والتمثيل، ما أهّله للمشاركة في فيلم «مجرم في إجازة»، للمخرج صلاح أبو سيف، وظهر في مشهد تراجيدي، حتى قابله المخرج عز الدين ذو الفقار وداعبه قائلاً: بما إنك تموت في كل مشاهدك، أرشّحك لدور في فيلم «شارع الحب»، به حياة ورقص سيعيش مع الناس نصف قرن، وهو ما قد كان، حسب وصف الفنان الراحل.

وأكّد فرحات أنه اكتسب من خبرات العمالقة الذين عمل معهم، وأشاد بذكاء «العندليب» عبد الحليم حافظ ونصائحه الفنية، وقال فرحات إنه شعر بالخجل عندما أعرب عن تفضيله لفريد الأطرش على حساب حليم، لكن «العندليب» عامَله بلطف عندما لمح الارتباك على وجهه. ونصحه لاحقاً بالابتعاد عن النمط الذي كان يظهر به في الأعمال الفنية، وطلب منه التحدث بثقة وهدوء في فيلم «ابن كليوباترا»، وفق وصف فرحات.

وبينما كان والد فرحات يتقاضى 10 جنيهات راتباً شهرياً، في نهاية خمسينات القرن الماضي، فإن الطفل أحمد فرحات تقاضى مثل هذا المبلغ في أول عمل سينمائي يشارك به: «كان مبلغاً خرافياً للغاية، وسلّمته لأبي».

وتحدّث فرحات عن كواليس تصوير فيلم «إشاعة حب» قائلاً إن «المخرج فطين عبد الوهاب كان يمنح الممثّلين معه مساحة في التمثيل».

مع هند رستم في فيلم «إشاعة حب» بطولة عمر الشريف (أرشيفية)

وأوضح أن الفنانة الراحلة هند رستم هي التي اقترحت ظهوره في الفيلم بطريقة كوميدية أدهشت الجمهور، حينما قدمَته في حفل أضواء المدينة ببورسعيد قائلة: «أقدم لكم الأستاذ الكبير، بينما كنت صغيراً للغاية»، واقترحت أنا على المخرج الراحل إطلاق نكتة بالحفل ووافق، كذلك اقترحت عليه القفز في حضن عمر الشريف عند الادّعاء بأنه أبي».

لقطة من فيلم «إشاعة حب» (أرشيفية)

وقال فرحات إن الشريف كان متواضعاً ومحبوباً من طاقم التصوير رغم سفره إلى الخارج، وتمثيله في أفلام عالمية قبل تصوير «إشاعة حب»، وأدهشني الحميمية التي كان يتعامل بها مع الفنيين وعُمال الإضاءة.

وبشأن ابتعاده عن التمثيل قال فرحات إن نكسة عام 1967 كانت السبب الرئيسي وراء ابتعاده عن التمثيل، والتركيز في التعليم، والحصول على مجموع جيد أهّله للتعيين في ديوان رئيس الجمهورية.

ورغم ابتعاده عن عدسات السينما لعقود فإن فرحات لم يُخفِ عشقه للفن بعد خروجه إلى سن المعاش، وقال إنه «يشتاق للعمل في الفن مجدداً، لكنه لا يحب طَرْق باب أحد، لا سيما بعد تقدّم عمره، وحصوله على معاش جيد عقب تكريم الدولة له بمنحه إحدى القلادات القيّمة».