أطلقت وزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية، مؤخراً، منصة ثقافية للتعريف بالتراث المغربي والكتب والمهرجانات الثقافية، موزعة على 3 محاور، تهمُّ «الكتاب»، و«التراث الثقافي»، و«الفنون».
وستُتاح هذه المنصة بخمس لغات مختلفة هي: العربية، والأمازيغية، والفرنسية، والإنجليزية، والإسبانية، مما سيمكّن المستعملين من اختيار اللغة التي تناسبهم، ومن ثم توفير شروط تجربة شاملة.

وتقول الوزارة إن هذه المنصة، التي تتضمن محتويات ثقافية مغربية في مجالات الكتاب، والتراث، والموسيقى، ستسهم في عملية جرد التراث المادي واللامادي المغربي، وتقديمه عبر صور كبسولات فيديو، ونبذة عن كل عنصر تراثي، إضافة للتعريف بالمهرجانات الثقافية الوطنية، وحتى الكتب المتاحة.
وأضافت الوزارة أن هذه المنصة الموجهة للثقافة في المغرب تكتسي أهمية بالغة؛ لدورها المحفز على الولوج إلى الثقافة، ونشر المضامين متعددة الوسائط في ميادين الفنون والكتاب والتراث، كما ستشكّل مكتبة افتراضية موضوعة رهن إشارة عامة الناس من مختلف الآفاق، وتمكّن من تقديم الأحداث الثقافية الكبرى وتوثيقها والرفع من قيمة الطاقات الفنية، والنهوض بالأعمال الأدبية، والمحافظة على التراث الثقافي المغربي. كما ستوفر هذه المنصة فضاءً يعطي رؤية واضحة عن أنشطة قطاع الثقافة في ميادينه الثلاثة: الفنون، والكتاب، والتراث، سيراً على التوجه الكامن نفسه في تحقيق أهداف حماية التراث الثقافي المغربي والنهوض به.

وأشارت الوزارة إلى أن معطيات هذه المنصة ستخضع لتحديث منتظم، بحيث يجري إغناؤها بمضامين ثرية، بشكل يجعل من كل زيارة تجربة حيوية وتفاعلية، مع إمكانية اكتشاف فيديوهات جديدة حول التراث الثقافي والكتاب والفنون.
ومما جاء في «تقديم المنصة»: «تشكّل الثقافة في المغرب مخزوناً شديد التنوع والغنى، تكشف فيه كل جهة عن إرثٍ فريد شاهِد على سمة بلادنا مهداً لحضارة عريقة. وقد منحته التأثيرات المتعددة الناتجة عن قرون من التفاعل بين السلالات المتعاقبة والحضارات المجاورة عمقاً وغنى فريداً، حيث تمازجت التقاليد الأمازيغية الضاربة في أعماق التاريخ بالموروث العربي والأندلسي والحساني والعبري، في تناغم تام لتشكيل مشهد ثقافي متميز. وباعتباره ملتقى حقيقياً للثقافات، يتمظهر تنوعه عبر أشكال متعددة تتجسّد في تراثه الثقافي والمعماري من مدن عتيقة مبهرة، وقصبات مهيبة، وأدبه بكُتّابه الكبار، ونقاده، وشعرائه، وفنونه التقليدية والمعاصرة، وتعابيره من موسيقى ورقص وفنون بصرية».



