نجل وردة يوافق على تجسيد سيرتها درامياً بـ«شروط»

قال لـ«الشرق الأوسط» إنها لم توصِ بدفنها في الجزائر

الفنانة وردة الجزائرية (صفحة المؤرخ الفني محمد شوقي على فيسبوك)
الفنانة وردة الجزائرية (صفحة المؤرخ الفني محمد شوقي على فيسبوك)
TT

نجل وردة يوافق على تجسيد سيرتها درامياً بـ«شروط»

الفنانة وردة الجزائرية (صفحة المؤرخ الفني محمد شوقي على فيسبوك)
الفنانة وردة الجزائرية (صفحة المؤرخ الفني محمد شوقي على فيسبوك)

أعرب رياض قصري، نجل الفنانة الجزائرية الراحلة وردة، عن موافقته على تجسيد سيرة والدته درامياً، لكن بشروط، حسبما تحدّث في حواره مع «الشرق الأوسط» عن بعض كواليس حياة والدته التي احتفل أخيراً بذكرى ميلادها الـ84.

في البداية، قال قصري الذي أبدى استعداده لإقامة متحف يضم مقتنيات والدته، إنه لا يمانع في تقديم سيرتها درامياً، لكنه اشترط في الوقت نفسه أن يكون له دور إشرافي على كتابة السيناريو، بالإضافة إلى أهمية وجود إنتاج جيد وذي إمكانيات عالية، وإخراج متميز حتى يليق العمل باسم وردة، وشدّد على أنه لن يتنازل عن أي شيء من حيث الإمكانات الفنية.

الفنانة وردة الجزائرية ونجلها رياض قصري (الشرق الأوسط)

وأشار رياض إلى أن علاقة والدته بالوسط الفني في مصر كانت طيبة، خصوصاً بالفنانين يوسف وهبي ورشدي أباظة وعادل أدهم، لافتاً إلى أن والدته حدثته كثيراً عن شخصية الفنانين الراحلين عادل أدهم ومحمود المليجي الواقعية، والمغايرة تماماً لطبيعة أدوارهما على الشاشة التي كان يغلب عليها اللمحات الشريرة.

ونوه إلى أن وردة كانت تحب أداء الفنان الراحل أحمد زكي، وتحترمه وتشيد بقدرته الفنية، وكانت ترى أن لديه كاريزما وقدرة فائقتين على الإقناع والتنوع حسب كل شخصية.

حكايتي مع الزمان

وأكد قصري أن فيلمي «حكايتي مع الزمان» و«آه يا ليل يا زمن»، كانا من أحب الأفلام لقلبها لاقتناعها بدورها وبأدائها، وكذلك مسلسل «أوراق الورد»، وأوضح رياض أن والدته كانت دائماً ما تردد الأغنيات التي تعتمدها في جدول حفلاتها طوال اليوم، بسبب كثافة البروفات اليومية، التي كانت تتعدى الـ40؛ لذلك كانت متمكنة في حفظ أعمالها العربية، بجانب بعض الأغنيات الفرنسية.

وحسب قصري، فإنّ وردة كانت تحب أغنياتها التي قدمتها في الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي، خصوصاً التي قدمتها من ألحان بليغ حمدي ومحمد عبد الوهاب، وعمار الشريعي، وكلمات عبد الرحمن الأبنودي.

الفنانة وردة الجزائرية (صفحة «عشاق وردة الجزائرية» على فيسبوك)

عبد الوهاب «الأستاذ»

وأشاد قصري بدور «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب في مسيرتها: «كان أكثر من كونه ملحناً، فهو الوحيد الذي كانت تناديه بلقب (أستاذ)، والوحيد الذي تسمع له، وتسمح له بإعطائها نصائح ودروساً. العلاقة بينهما كانت كعلاقة الأستاذ والتلميذة، وهذا لا يعني عدم احترامها لغيره، لكنه كانت له مكانة مميزة لديها، بسبب عامل السن ومرجعيته الثقافية والمهنية، وعلمه وعبقريته وشخصيته التي تفرض ذلك».

وقال رياض إن وردة كان لديها حفيدان خلال حياتها هما دلال، ابنة شقيقته، المولودة عام 1984، وابنه جمال الذي ولد عام 2007: «في الفترة التي ولدت فيها دلال لم تكن وردة جاهزة لتكون جدة، لأنها كانت في عزّ مجدها الفني، وعندما أصبحت جدة فمن الطبيعي أن يؤثر الأمر عليها من ناحية التقدّم في السّن بصفتها فنانة لها جماهيرية عريضة، بعكس علاقتها بحفيدها جمال، فعندما وُلد كانت جاهزة معنوياً ونفسياً للأمر، فتكيّفت معه بشكل ملحوظ لأنها كانت بعمر الـ68 عاماً».

وذكر قصري أن الإعلامي المصري وجدي الحكيم، كان الشخص الذي كانت تلجأ له وردة في أمور حياتها وفي أي عقبات تواجهها، وكان قريباً منها ورزيناً في آرائه التي تخص حياتها وانفعالاتها، وخلافاتها.

عدّت مصر بيتها الأول بعدما عاشت فيها نحو 40 عاماً (صفحة «عشاق وردة الجزائرية» على فيسبوك)

علاقتها بمصر

وبشأن علاقة وردة بمصر يقول قصري: «هي علاقة جاذبة، فقد عشقتها قبل أن تزورها، خصوصاً حين كانت تعيش في فرنسا، فكانت تتابع على الشاشة الأفلام القديمة لأم كلثوم، وفريد الأطرش، وأحبت الثقافة والموسيقى والطرب والطعام المصري»، مشيراً إلى أن والدته كانت تملك ثلاث ثقافات (الفرنسية والجزائرية والمصرية)، وأنها اختارت بكامل إرادتها اتباع الثقافة المصرية بعكس الثقافة الفرنسية التي فُرضت عليها بحكم مولدها وكذلك الثقافة الجزائرية لأن والدها جزائري، لذا مصر كانت بيتها وحياتها وأكثر سنوات عمرها عاشتها فيها، حيث أمضت ما يقرب من 42 عاماً مقارنة بسنوات عمرها بفرنسا، التي قضت بها ما يقرب من 20 عاماً والجزائر 10 سنوات فقط.

وأضاف أن الفنانة المصرية نبيلة عبيد كانت من أقرب الناس إليها، وكانت تحبها وتقف بجانبها في كل أزماتها الحياتية والمرضية ودائمة السؤال عنها، لافتاً إلى أنها كانت تحب الاستماع لـ«جورج وسوف، وحسين الجسمي، وصابر الرباعي، ووائل كفوري، وكاظم الساهر، وفضل شاكر، ومروان خوري».

ونفى قصري أن تكون والدته قد أوصت بدفنها في وطنها الجزائر مثلما شاع: «لم توصِ بشيء من هذا القبيل، فقد كانت تخاف من الموت، ولم تتحدث يوماً عنه أو حتى عن فكرة رحيلها، وقرار الدفن في الجزائر كان قراري أنا وشقيقتي، لنتمكّن من زيارة قبرها والاهتمام به، وحينها وجدنا كل الدعم والمساندة من السلطات الجزائرية في نقل الجثمان بطريقة تليق بها ودفنها في مربّع الشهداء بمراسم رسمية».

أيقونة عربية

وحسب المؤرخ الفني المصري محمد شوقي، تُعدّ وردة أيقونة فنية عربية، لا سيما أنها كانت تتمتع بأداء وإحساس عاليين، مشيراً في حديث خاص لـ«الشرق الأوسط»، إلى أنها عندما استمعت لأغنية «تخونوه» للعندليب عبد الحليم حافظ، وكان عمرها لا يتجاوز الـ20 عاماً، قالت: سيأتي يوم ويلحن لي هذا الملحن وسأتزوجه، وبالفعل مرّت الأيام وجاءت إلى مصر وقدمت فيلمي «ألمظ وعبده الحامولي»، و«أميرة العرب» وتعرفت على بليغ حمدي، لكن والدها رفض ارتباطهما في ذلك الوقت.

وأضاف شوقي أنها أطلقت اسم رياض على نجلها تقديراً للموسيقار الراحل رياض السنباطي، الذي قدمت من ألحانه روائع عدّة، لا تزال باقية إلى اليوم ومنها «لعبة الأيام». أمّا بدايتها مع بليغ حمدي فكانت من خلال أغنية «العيون السود»، وحينها بدأت مسيرة وردة الحقيقية في بداية السبعينات من القرن الماضي.

وتابع شوقي أنها نجحت مع كل الملحنين الذين تعاملت معهم على غرار كمال الطويل، ومحمد الموجي، وسيد مكاوي، وحلمي بكر، وعمار الشريعي، وصلاح الشرنوبي، وفريد الأطرش.


مقالات ذات صلة

«صورة مزيفة» تعيد الفنانة نجاة الصغيرة للواجهة

يوميات الشرق نجاة والمسلماني في أحدث ظهور لها (الهيئة الوطنية للإعلام)

«صورة مزيفة» تعيد الفنانة نجاة الصغيرة للواجهة

عادت الفنانة المصرية نجاة الصغيرة للواجهة، بسبب صورة مزيفة، وتصدرت «التريند»، على موقع «إكس»، الخميس، في مصر.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق صوتٌ يشبه اليد الممدودة... يمكن أن يُشعَر به (مواقع التواصل)

أحمد قعبور... صوت رافق التحوّلات وبقي في الذاكرة

تبدو تجربة أحمد قعبور متداخلة مع سياقها إلى حدّ يصعب معه الفصل بين الصوت والمرحلة...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الفنان هاني شاكر يخضع للعلاج في فرنسا (صفحته على «فيسبوك»)

هاني شاكر يغادر «الرعاية المركزة» ويبدأ العلاج الطبيعي

استقرت الحالة الصحية للفنان المصري هاني شاكر بعد فترة من إقامته في الرعاية المركزة عقب الأزمة الصحية التي تعرض لها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)

بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب

كل الإشارات تدل على عودة قريبة للفنانة العالمية سيلين ديون بعد ابتعاد طويل بسبب إصابتها بـ«متلازمة الشخص المتيبس». ويبدو أن باريس ستستضيف العودة الغنائية.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق الفنان الراحل عبد الحليم حافظ (صفحة منزل عبد الحليم حافظ على «فيسبوك»)

ورقة بخط يد «العندليب» تكشف كواليس جديدة من فترة مرضه

كشفت أسرة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، عن «ورقة بخط يده» لأول مرة، بالتزامن مع قرب ذكرى رحيله الـ49، التي توافق 30 مارس.

داليا ماهر (القاهرة )

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.


باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
TT

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

يحظى الممثل باسم مغنية بتفاعل ملحوظ من الجمهور من خلال تجسيده شخصية «فريد» في مسلسل «بالحرام»، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن رغبتهم في استمرار العمل.

يجسّد مغنية شخصية «فريد»، رجل أعمال غامض ومضطرب نفسياً، يترأس شبكة مافيوية تستدرج الشبان لتوريطهم في أعمال فساد. وهو، في الوقت نفسه، حنون، مستعد لفعل أي شيء لإرضاء شقيقته طلباً لصفحها. ومن خلال شبكة تتاجر بالفتيات والمراهقين، يبني إمبراطوريته الدموية، مقدّماً شخصية مركَّبة.

يقول مغنية لـ«الشرق الأوسط»: «سعدت من دون شك بتفاعل الناس، إلا أن الحرب التي يشهدها لبنان أفقدتني طعم الفرح». ويضيف: «لبنان يسكنني، ولا أستطيع وصف حبّي له. قلبي يعتصر حزناً وألماً عندما أشاهده يحترق وأهله يعانون».

وكان مغنية قد لفت الأنظار بأدائه في أعمال درامية عدّة، منها «أسود»، و«للموت»، و«بالدم».

لفت مغنية في «بالحرام» المشاهد بأدائه المتّقن (إنستغرام مغنية)

دور «فريد» دقيق في خطوطه وقالبِه المرضي، وقد جسَّده مغنية شخصية صادمة تُشعر المشاهد بالغضب. وعن مدى جرأة تقديمه، يقول: «أعدُّ هذا الدور رسالة توعوية بامتياز، أوجِّه من خلالها نداءً إلى الأهل بضرورة الإحاطة بأبنائهم وحمايتهم من الانزلاق إلى المجهول. وبما أنه يحمل هذه الرسالة الإنسانية، كان لا بد من التحلي بالجرأة في تقديمه».

وتمكَّن مغنية من إقناع المشاهد بأداء عفوي، دقَّ من خلاله جرس الإنذار محذّراً من الوقوع في فخ أشخاص يضعون الأقنعة لإخفاء حقيقتهم، لا سيما من يعانون اضطرابات نفسية عميقة.

ويعلّق: «كان لا بد من لفت انتباه المشاهد إلى المخاطر التي قد يتعرَّض لها أولاده. (فريد) يمكن أن يكون موجوداً في أي عائلة. وقد سمعنا مؤخراً عن أحداث كثيرة كان ضحاياها أطفالاً خُدشت براءتهم من أقرب المقرّبين».

ويتابع: «في موضوع بهذه الأهمية، يحدِّد مصائر الأطفال، كنت أتمنى لو حملت الشخصية حدَّة أكبر. تأثَّر المشاهدون بخطوط العمل، وتلقَّفوا رسالته بوضوح. كمية الكراهية التي ولَّدتها لديهم دفعتهم إلى مزيد من الحذر».

ويشير مغنية إلى أن هذه الكراهية لم تؤثر على علاقته بالناس عند لقائهم به، بل إنهم يبادرونه بتعليقات إيجابية، كتلك التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف أن أداءه استند إلى مخزون من الخبرات المتراكمة: «لدي تقنيات تعلَّمتها من شخصيات تعرَّفت إليها. فكلما اتَّسعت ثقافة الممثل، استفاد منها. بعضهم يمتلك خلفية غنية، لكنه لا يوظّفها في المكان المناسب». ويتابع: «غالباً ما ينبع أدائي من اللحظة، وتتبلور التفاصيل أكثر خلال التصوير، حيث أكون في حالة تركيز تام على المشهد كي لا يتشتت ذهني».

وعن مشاركاته الرمضانية، يقول: «أحب المشاركة في الأعمال الرمضانية لما تحمله من منافسة جميلة، حيث يعمل الممثل إلى جانب زملاء يتمتعون بالمستوى نفسه. لكن إذا لم أجد العمل الذي يقنعني، أغيب ببساطة. لست من الممثلين الذين يستهلكون حضورهم. قد أشارك في مسلسلات قصيرة بين وقت وآخر، لكن للدراما الرمضانية نكهتها الخاصة».

مع ماغي بو غصن التي تجسد دور شقيقته (إنستغرام مغنية)

وعن كيفية بناء شخصياته، يوضح: «على الممثل أن يجدِّد أداءه باستمرار. فتركيب الشخصية ليس سهلاً، وإذا لم يُحسن الإمساك بخيوطها، بدت مصطنعة أو مبالغاً فيها، لذلك تبقى العفوية ضرورية. هناك أدوار قدَّمتُها كما كُتبت، وأخرى أضفت إليها من عندي أو بتوجيه من المخرج، لكنني عموماً أعتمد على العفوية لحظة التصوير».

ويؤكد مغنية أنه، مثل غيره من الممثلين، يسعد بالإشادة، لكنه لا يحب المبالغة، أو ما يسميه «التبخير»، قائلاً: «بعض الأقلام توزِّع الإطراء عشوائياً، وهذا يضرُّ بالممثل، لذلك أفضل التريث في إطلاق الأحكام».

وعن متابعته للأعمال الرمضانية، يقول: «اطلعت على بعض المسلسلات، منها (المحافظة 15)، لكنني لم أكمل مشاهدتها. وبحكم متابعة زوجتي لمسلسل (لوبي الغرام)، كنت أشاهده أكثر من سواه. وبشكل عام، أحب الأعمال الرمضانية، خصوصاً أن معظم نجومها أصدقائي وزملاء مقرّبون».