1 % من الأمراض المجمدة كفيلة بأن تعيث في الأرض فساداً

تنتقل عبر الزمن في كوكب الأرض لآلاف السنين

ميكروبات محاصرة في الأنهار الجليدية (شاترستوك)
ميكروبات محاصرة في الأنهار الجليدية (شاترستوك)
TT

1 % من الأمراض المجمدة كفيلة بأن تعيث في الأرض فساداً

ميكروبات محاصرة في الأنهار الجليدية (شاترستوك)
ميكروبات محاصرة في الأنهار الجليدية (شاترستوك)

أظهرت دراسة حديثة نشرت في دورية «بلوس كومبيوتشنال بيولوجي» أن انطلاق 1 في المائة فقط من مسببات الأمراض الكامنة في الجليد الذائب على كوكب الأرض، يشكل خطراً حقيقياً على النظم البيئية للأرض، ويحتمل أن يهدد صحة الإنسان.

وأفاد باحثون -منهم علماء بجامعة «فلندرز» في أستراليا- بأن إطلاق بعض مسببات الأمراض التي «تنتقل عبر الزمن» الكامنة في جليد الكوكب لآلاف السنين، يمكن أن يزيد من التهديدات للبيئة العالمية، وحتى البشرية نفسها.

ولا يزال من الصعب حتى الآن التنبؤ بالمخاطر المحتملة على النظم البيئية الحديثة التي تشكلها الميكروبات المحاصرة في الأنهار الجليدية الذائبة، والتربة الصقيعية.

وفي دراسة حديثة نُشرت الأسبوع الماضي في دورية «بلوس كومبيوتشنال بيولوجي»، قام الباحثون بحساب المخاطر البيئية التي يشكلها إطلاق هذه الميكروبات القديمة التي لا يمكن التنبؤ بها؛ حيث قام العلماء رقمياً بمحاكاة غزو مسببات الأمراض المقبلة من الماضي، لمضيفين يشبهون البكتيريا.

وبعد ذلك، قارن الباحثون آثار مسببات الأمراض الغازية على تنوع البكتيريا المُضيفة، بتلك الموجودة في المجتمعات التي لم تشهد غزواً بكتيرياً.

وكشفت عمليات المحاكاة أن مسببات الأمراض الغازية القديمة يمكن أن تعيش وتتطور في كثير من الأحيان في العالم الحديث، وأن نحو 3 في المائة يمكن أن تهيمن على بيئتها الجديدة.

ورغم أن الخطر الذي يشكله 1 في المائة من مسببات الأمراض التي جرى إطلاقها قد يبدو ضئيلاً بالنظر إلى العدد الهائل من الميكروبات القديمة التي تنطلق بانتظام في المجتمعات الحديثة، فإن الباحثين يقولون إن هذا التفشي يمثل «خطراً داهماً».

وحسب المؤلف الرئيسي للدراسة جيوفاني سترونا: «لأول مرة، نقدم تحليلاً شاملاً للمخاطر التي تشكلها مسببات الأمراض التي تنتقل عبر الزمن، على المجتمعات البيئية الحديثة، من خلال عمليات المحاكاة الحاسوبية المتقدمة».


مقالات ذات صلة

تقييم «البناء المستدام» بالسعودية ينمو 254 % في النصف الأول من 2024

الاقتصاد عُمّال في موقع بناء بالعاصمة السعودية الرياض (رويترز)

تقييم «البناء المستدام» بالسعودية ينمو 254 % في النصف الأول من 2024

سجل برنامج «البناء المستدام» في السعودية نمواً بنسبة 254 في المائة لمساحات المشاريع المستفيدة من نظام تقييم الاستدامة خلال النصف الأول للعام الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق برانيغان تعرض بعض الأعمال الفنية لشجرة الجميز (ناشيونال ترست)

عرض نسخ فنية من جذع شجرة «الجميز» العتيقة تخليداً لذكراها

من المقرر أن يُعرض بعض الأعمال الفنية للفنانة شونا برانيغان في 4 مواقع مختلفة بالقرب من جدار «هادريان» التاريخي، حسب هيئة التراث القومي البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق استخدام حزام الأمان أثناء الجلوس في مقعد الطائرة (شاترستوك)

هل يمكن أن تتسبّب الاضطرابات الجوية في تحطّم الطائرات؟

يعتقد الخبراء أن الاضطرابات الجوية باتت تزداد سوءاً نتيجة لتغيّر المناخ، ويقولون إنه من المتوقع أن يستمر هذا الاتجاه، حسب موقع «سكاي نيوز» البريطانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا جانب من عمليات البحث عن ناجين (إ.ب.أ)

فقد 65 في نيبال بعدما جرفت انهيارات أرضية حافلتين إلى نهر (صور)

قالت الشرطة في نيبال إن انهيارات أرضية جرفت حافلتين على متنهما 65 راكباً على الأقل إلى نهر، اليوم (الجمعة).

«الشرق الأوسط» (كاتمندو)
يوميات الشرق قوارب راسية في منطقة نيهافن في كوبنهاغن أمام عقارات سكنية وتجارية (رويترز)

كوبنهاغن تمنح مكافآت للسياح الذين يحافظون على البيئة

أعلنت العاصمة الدنماركية كوبنهاغن عن مبادرة تهدف إلى تشجيع الحفاظ على البيئة؛ حيث ستكافئ السياح الذين يحافظون على البيئة بمنحهم قهوة ومعجنات مجاناً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

إليسا في أعياد بيروت... رقصت وغنّت وخرجت ضحكاتها من قلب

إليسا افتتحت مهرجانات «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)
إليسا افتتحت مهرجانات «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)
TT

إليسا في أعياد بيروت... رقصت وغنّت وخرجت ضحكاتها من قلب

إليسا افتتحت مهرجانات «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)
إليسا افتتحت مهرجانات «أعياد بيروت» (الشرق الأوسط)

كطفل مشتاق لعناق أهله بعد غياب، أطلّت إليسا على جمهورها في مهرجان «أعياد بيروت». أقيم الحفل على الواجهة البحرية وسط العاصمة، وكان من تنظيم «ستار سيستم» و«تو يو تو سي» و«غات».

بأغنية «زهرة من الياسمين» استهلت حفلها بعد أن انحنت ملقية السلام على الحضور. بكلمات وجيزة عبّرت عن سعادتها بعودة هذه المهرجانات التي غابت عن العاصمة لـ4 سنوات قسراً. «لبنان هو النبض الذي أتنفسه. أن أكون موجودة بعد 4 سنين انقطاع عن (أعياد بيروت)، يمكن أكثر مرة أخاف فيها اعتلاء المسرح. حتى ولو كنت أعتلي مسرح الأوسكار فلن تنتابني هذه المشاعر. لبنان يعنيلي الكثير وكذلك بيروت و(أعياد بيروت). أشكر منظم الحفل على إقامة هذا المهرجان بالرغم من كل الظروف التي نعيشها. إننا شعب يحب الحياة وتصدير الفرح بالرغم من كل شي. افرحوا معي وهذه هي بيروت».

بدت إليسا مفعمة بالحيوية وتنثر الطاقة الإيجابية على الحضور (الشرق الأوسط)

بفستان ذهبي من تصميم نيكولا جبران كان بريق إليسا متوهجاً. تفاعلت مع الجمهور إلى حد تلبية طلباته بين وصلة وأخرى. رقصت وغنّت وخرجت ضحكاتها من قلب مفعم بالأمل. ردّدت أكثر من مرة عبارة «ما تواخذوني» بعد أن اضطرت إلى خلع حذائها، وتوجهت إلى الحضور: «جميعكم صرتم تعرفون حالتي الصحية». جلست على كرسي وسط الخشبة كي تلتقط أنفاسها وتكمل الغناء. قفزت مع فريق من الراقصين الذين لونوا لوحاتها الغنائية. وعندما صدح صوتها بأغنية «عايشالك» قامت الدنيا ولم تقعد. واجتاح الحماس الأجواء بعد أن وقف الجمهور يرددها معها. نثرت إليسا طوال الحفل طاقة إيجابية بجرعات كبيرة، وبدت مرتاحة وسعيدة كأنها تغني وسط بيتها. أكثر من مرة مازحت الناس وطلبت منهم تفاعلاً أكبر وهي تصرخ «يللا». وكان الحضور يلبي الطلب هائجاً ومائجاً، مطلقاً بالونات بيضاء وزهرية احتفاءً بها.

لم تشأ أن تبدأ حفلها إلا بمقاطع من أغاني فيروز. فسماء العاصمة كانت تزهو فرحاً، ولا ينقصها سوى سفيرتنا إلى النجوم كي يكتمل المشهد معها. وبعد أغنيتَي «بيقولوا زغيّر بلدي» و«بتتلج الدني» لفيروز انتقلت إلى «كرمالك» من أغانيها القديمة. وأتبعتها بـ«ارجع للشوق» و«بتمون» و«لو فيي». وبرومانسية أدّت «خليك بقا معي بالسليم» و«متلك ما في». وكانت توجه الميكروفون نحو الحضور الذي كان يغني كلماتها بحماس كبير.

حلّقت إليسا فرحاً، وعبرت نحو الضوء نافضة عنها عتمة ليالٍ طويلة. وفي كل مرة كان يناديها باسمها أحد الحضور كانت ترد بعفويتها المعروفة: «يا نعم آي لوف يو». وبين أغنية وأخرى كانت لا تنسى أن تلقي تحية المساء على لبنان وأهله. «شو هالعشق للبنان الله يحميه... بحبّو».

ومع أغنية «أواخر الشتا» شعر اللبنانيون بلفحة باردة افتراضية، زودتهم بها إليسا وسط الحرّ الشديد السائد في ليلة من ليالي بيروت الصيفية، المشبعة برطوبة عالية.

ضيفتها الفنانة ماريلين نعمان شكّلت مفاجأة الحفل (الشرق الأوسط)

وبعد «لو تعرفوه» اختارت أغنية «حظي ضحكلي» و«أنا سكتين» من ألبومها الجديد. ولتقدم وصلة طربية تألفت من أغنيتي «خطرنا على بالك» لطوني حنا و«سلّم عليها يا هوا» للراحل ملحم بركات، لتنتقل بعدها إلى مفاجأة الحفل التي تمثّلت باستضافتها على الخشبة الفنانة الشابة ماريلين نعمان، وقدمتها إليسا قائلة إنها لفتتها منذ مشاركتها في مسلسلَي «للموت» و«ع أمل»، وإنها تذكّرها ببداياتها.

ومعاً أدّتا شارة مسلسل «أنا مش صوتك»، ليصفق الجمهور وبمقدمه نادين جابر كاتبة مسلسل «ع أمل». فهي كانت أول من شجّع نعمان وتمسكت بمشاركتها في المسلسل غناءً وتمثيلاً. وأهدت إليسا نعمان إنتاج أغنية كونها تملك اليوم شركة إنتاج فنية هي «آي آر ريكوردز ميوزيك».

وبلغت الأجواء ذروتها عندما قدّمت إليسا «عايشالك» و«أنا بتمايل على الـbeat» و«سهرني يا ليل». وختمت الحفل بأغنية «حنغني كمان وكمان»، وقد رافقتها مشهدية جميلة من الألعاب النارية التي غطّت سماء الواجهة البحرية لبيروت.

جلست على كرسي ترتاح وهي تغني على المسرح (الشرق الأوسط)

ليلة من العمر توهجت بحضور إليسا، وأكدت توقعات اللبنانيين بأن «أعياد بيروت» طبّقت شعارها لهذا العام «الأعياد رجعت لبيروت»، وستكمل لغاية 30 يوليو (تموز) الحالي برنامجها الفني. وفي 22 يوليو (تموز) سهرة مع الموسيقي غي مانوكيان، وفي 23 منه يحيي جوزف عطية حفله المنتظر، أما في 24 يوليو، فاللبنانيون على موعد مع الفريق الأجنبي «بينك مارتيني» وأغانٍ حفظتها الأجيال. ويحل جون أشقر بعرض «ستاند آب كوميدي» في 26 من الشهر نفسه، ويختتم المهرجان فعالياته مع ميادة الحناوي في 28 يوليو، ومع المغني «الشامي» في 30 يوليو ليشكل مسك الختام.