قضت محكمة ليبية بجنوب البلاد بعدم إبرام عقود الزواج، إلا بعد أن يتعهد الزوج ووكيلا العروسين بعدم إطلاق نار عشوائي خلال مراسم العُرس.
ووجّه رئيس محكمة سبها الابتدائية، رضا أبو القاسم معتوق، مساء (السبت) خطاباً رسمياً إلى محكمة سبها الجزئية، شدد فيه على عدم إبرام المأذونين الشرعيين عقد الزواج ما لم يُرْفَق بالتعهد المطلوب، لافتاً إلى أن مديرية أمن سبها انتهت من صيغة التعهد واعتمدته.

ورأى حسن عبد الجليل، الناشط المدني، الذي ينتمي إلى جنوب ليبيا، أن القرار الذي اعتمدته محكمة سبها الجزئية، واشترط فيه التعهد بعدم إطلاق النار، جاء بعد دعوات وحملات توعوية بمدينة سبها بقصد التصدي لهذه الظاهرة، التي انتشرت مؤخراً في ظل السلاح السائب.
وقال عبد الجليل في تصريح لـ«الشرق الأوسط» (الأحد) إن المواطنين بالمدينة استقبلوا بالترحيب القرار القضائي - الذي تضافرت فيه جهود المحامي العام بالمنطقة الجنوبية، والنيابة العامة بمدينة سبها، بالإضافة إلى مديرية الأمن بالمدينة.
وتتسع دائرة استخدامات الأسلحة النارية المتوسطة والخفيفة، وأحياناً الثقيلة، في ليبيا بشكل ملحوظ، فبجانب أنه يُحتكم إليها في المعارك والنزاعات، يستخدم في عديد من المناسبات الاجتماعية، حتى اختلط دوي أصواتها في سكون الليل، بين ما هو «عدائي» وما يعبر منها عن السعادة، وغالباً ما تكون النتيجة مزيداً من الجرحى، وكثيراً من التوتر والفزع.
وقال الناشط المدني، عبد الجليل، إن مدينة سبها كغيرها من مدن ليبية عديدة، يسقط فيها عديد الضحايا بإطلاق النار بطرق عشوائية في المناسبات الاجتماعية والأفراح، وزاد: «يأمل الجميع أن يحد هذا القرار من ظاهرة إطلاق النار بشكل غير قانوني».
وسبق أن شهدت منطقة السلماني في بنغازي (شرق ليبيا) واقعة مأساوية عندما أصيب 6 مواطنين بسبب طلقة «آر بي جي» عشوائية سددها أحد المحتفلين فهوت على بناية محدثة إصابات.
ويقول ليبيون رافضون لهذه الظاهرة، إن بعض المحتفلين يلجأون في المناسبات الاجتماعية وخصوصاً الزواج، بجانب الرشاشات إلى نوعية مدافع (14.5)، وغالباً ما يسقط ضحايا، وتتولى النيابة التحقيق في هذه الوقائع.



