يشاء الشقيقان الشغوفان بالمغنّي جاك بريل، غوستاف وبيت فيتيفرونجيل، إعطاء حياة ثانية لمركبه الشراعي «أسكوي 2»، عبر إعادة إطلاقه في ميناء زيبروغ على الساحل البلجيكي، بعد 15 عاماً من بقائه حطاماً على أحد شواطئ نيوزيلندا.

الموعد في سبتمبر (أيلول) المقبل، وفق وكالة الصحافة الفرنسية التي عاينت القارب البالغ طوله 20 متراً، وقد بدا هيكله الأحمر والأزرق شبه جديد، فيما شارفت أعمال ترميمه التي وُصفت بالشاقة جراء الصدأ على الانتهاء؛ ليُعلّق الشقيق الأكبر غوستاف (84 عاماً): «ننتظر الضوء الأخضر من إدارة الملاحة».
سيكون ذلك بعد نحو 45 عاماً من وفاة المغنّي البلجيكي الذي جعلته أغنيات أدّاها بالفرنسية نجماً عالمياً في خمسينات القرن الماضي وستيناته.

بدأ بريل في العام 1974 رحلة عبور محيطين إلى جزر ماركيزاس في جنوب المحيط الهادئ بهذا المركب الذي عُدَّ وقتها من الأجمل من نوعه في العالم. لكنه باعه في بولينيزيا لاهتمامه أكثر بالطيران، وانتهى الأمر بالقارب حطاماً على أحد شواطئ نيوزيلندا بعدما استخدمه مهرّبو مخدرات.
ورغم شهرة بريل العالمية، فإنّ العلاقة التي تربطه وقاربه بالشقيقين فيتيفرونجيل شخصية أكثر.
فقبل 5 عقود، اشترى بريل أشرعة هذا القارب ومعدّاته قبل الانطلاق في مغامرته من متجر والدهما على الساحل البلجيكي.
وروى غوستاف الذي كان متدرّباً في ذلك الوقت: «لم أكن أعرف مَن كان يتحدث معي. أخبرته بأن الأشياء التي اشتراها ستكلّف مئات الآلاف من الفرنكات البلجيكية. عندما قال لي اسمه، أدركتُ أنه يستطيع شراء مجموعة من الأشرعة».

درس بلجيكي شغوف باليخوت فكرة الترميم لبعض الوقت، لكنه تخلّى عنها بسبب نقص الأموال. إلا أنّ ذلك لم يثبط عزيمة الشقيقين، وقرّرا مواجهة التحدّي بمساعدة مقاولين نيوزيلنديين استخدموا رافعات وجرافات لإنقاذ القارب.
قال غوستاف: «قبل أن يعود المدّ العالي، لم يكن أمامنا إلا 4 ساعات لرؤية القارب وتنفيذ مهمّة سحبه. قمنا بذلك على مدى 3 أيام وأخرجناه».

ووافقت شركة شحن على نقل المركب مجاناً من نيوزيلندا إلى أنتويرب في بلجيكا.
في أبريل (نيسان) 2008، وصل «أسكوي 2» إلى بلجيكا، لتُتاح للشقيقين فرصة إدخال بعض التحسينات إليه، وهما يحلمان بالإبحار به عبر المحيط مجدداً، تماماً كما فعل المغنّي.
وقال بيت: «قام بريل بذلك مع شخصين، لكنكم تحتاجون إلى طاقم مؤلّف من 6 أشخاص على الأقل إذا كنتم تريدون العودة إلى ماركيزاس في المستقبل».







