لماذا كان يُفضل فريد شوقي لقب «ملك الترسو»؟

احتفاء بمسيرته الممتدة نحو نصف قرن في الذكرى الـ25 لرحيله

شوقي مع رشدي أباظة وأحمد مظهر في لقطة من أحد الأفلام (أرشيفية)
شوقي مع رشدي أباظة وأحمد مظهر في لقطة من أحد الأفلام (أرشيفية)
TT

لماذا كان يُفضل فريد شوقي لقب «ملك الترسو»؟

شوقي مع رشدي أباظة وأحمد مظهر في لقطة من أحد الأفلام (أرشيفية)
شوقي مع رشدي أباظة وأحمد مظهر في لقطة من أحد الأفلام (أرشيفية)

لم يحظَ فنان عربي بعدد كبير من الألقاب كالتي حظي بها الفنان فريد شوقي، صاحب المسيرة الفنية التي تجاوزت 50 عاماً، وصاحب أكبر عدد من الأفلام التي تصدر بطولتها، فإذا كان قد بدأ مشواره في أربعينات القرن الماضي بأدوار مساعدة، فقد بقي بطلاً حتى النهاية، وهو ما يؤكد شعبيته الجارفة وتماسه فناناً مع الجمهور الذي ظل مخلصاً له سواء على شاشة السينما أو بعدما اتجه للدراما التلفزيونية، أو حتى في عروضه المسرحية.

فريد شوقي الذي يجمع شهر يوليو (تموز) بين ذكرى ميلاده ورحيله ولد في 30 يوليو 1920 وتوفي 27 يوليو 1998، ولا يزال بعد مضي ربع قرن على رحيله حاضراً بقوة، عبر أفلامه التي تجاوزت 400 فيلم، وفي حكايات عديدة تتردّد أصداؤها نموذجاً للفنان الذي أمسك بتلابيب موهبته وقادها إلى حيث يجب أن تكون، لا سيما أنّه استطاع بعد سنوات قليلة من بداية مشواره أن يكتب أفلاماً يلعب بطولتها ومن ثمّ اتجه للإنتاج ليصبح مؤسسة فنية جامعة بين الكتابة والتمثيل والإنتاج.

فريد شوقي حاز ألقابا عدة (أرشيفية)

حاز فريد شوقي ألقاباً عديدة، بعضها أطلقها عليه الجمهور وبعضها أطلقها النقاد، من بينها «وحش الشاشة»، و«ملك الترسو»، و«الملك»، و«أبو البنات»، لكن لقب «ملك الترسو» كان الأحب إلى قلبه لأنه يعكس مكانته لدى جمهور البسطاء الذين كانوا يجدون فيه نموذجا للبطل الشعبي عبر أفلامه التي اقتربت من عوالمهم وبدت صادقة في تناول ملامح حياتهم.

وتؤكد أرملته السيدة سهير ترك والدة ابنتيه رانيا وعبير، أن فريد شوقي لم يطلق لقباً على نفسه في أي وقت، قائلة في حديث لـ«الشرق الأوسط» إن لقب «ملك الترسو» كان من أحب الألقاب إليه، لأن جمهور الدرجة الثانية والثالثة في دور العرض، هم من أطلقوا عليه هذا اللقب، وكانوا يتزاحمون ليشاهدوا أفلامه، لدرجة أن الأفلام الأخرى كانت تنسق عروضها مع عرض أفلامه حتى تستفيد من الجمهور الكبير الذي يحضر لأجله.

وأشارت إلى أن لقب «الملك» أطلقه النقاد عليه بعد فيلم «شياطين الليل»، وأنه كان يحب لقب «أبو البنات»، وكانت لديه قدرة فريدة على التعامل مع بناته وبنات العائلة بحنان بالغ، فيبيحون له بأسرارهن.

وأضافت أرملته أنهم في العائلة يحرصون في ذكرى وفاته على زيارة قبره، مؤكدة أن مرور السنوات لم يخفف من وطأة غيابه، لكنه يظل موجوداً بأعماله التي تعرض في جميع القنوات، أما هي فلا تغيب روحه عنها، فهو موجود حسبما تقول، لا سيما أنها احتفظت بكل مقتنياته، أملاً في إقامة متحف يحويها ليتمكن جمهوره من رؤيتها فهي تروي سيرته بطلاً شعبياً لم يتكرر. على حد تعبيرها.

"ملك الترسو" مع هند رستم (أرشيفية)

وتم اختيار 14 فيلماً من أفلام فريد شوقي ضمن استفتاء أفضل مائة فيلم مصري من بينها «باب الحديد»، و«بداية ونهاية»، و«الفتوة»، و«صراع في الوادي»، و«جعلوني مجرماً»، و«ريا وسكينة»، و«السقا مات»، و«خرج ولم يعد».

وحسب الناقد السينمائي سامح فتحي، فإن ألقاب فريد شوقي التي حازها كانت متجددة مع كل مرحلة فنية، حسبما يقول لـ«الشرق الأوسط»، فقد حاز لقب «وحش الشاشة» بعد نجاح فيلم «حميدو»، كما أطلق عليه لقب «النجم المحبوب» بعد فيلم «دماء على النيل» مثلما جاء في مقدمة الفيلم، كما لقب بـ«الملك» بعد فيلم «شياطين الليل»، أما «ملك الترسو» فهو اللقب الذي حازه من الجمهور تمييزاً له عن سائر الفنانين وقد تأكد هذا اللقب بعد أن نشرت الناقدة إيريس نظمي في مجلة «آخر ساعة» مذكراته الشخصية التي كتبتها تحت عنوان «ملك الترسو» الذي يعكس قربه من جمهور الدرجة الثالثة.

ويلفت سامح الذي ألف كتاب «بطل حتى النهاية» في مناسبة مئوية ميلاد فريد شوقي إلى أن الفنان الراحل يظل بعد ربع قرن على رحيله أكثر نجم لعب أدوار البطولة، بدءاً من أوائل الخمسينات مع فيلم «خارج عن القانون» 1951، وحتى آخر أفلامه «الغاضبون» 1996، الذي صوره قبل رحيله بعامين ليصبح أكبر ممثل حاز أدوار البطولة في السينما المصرية.


مقالات ذات صلة

سينما كمال الباشا في «حوار مع البحر» (ملف مهرجان فينيسيا)

شاشة الناقد: فيلم فلسطيني يُثير التعاطف رغم هنّاته

تبدأ أحداث فيلم «حوار مع البحر» بمشاهد لمظاهرة فلسطينية سلمية تواجهها قوات الأمن الإسرائيلية بالعنف: اعتقال المتظاهرين، وضربهم بالعصي وأعقاب البنادق...

محمد رُضا (فينيسيا)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للفيلم (الشركة المنتجة)

«ريد فلاج»... علاقات الماضي تختبر وهج الحب عبر الزمن

حين يظن الإنسان أنه أغلق صفحات الماضي وبدأ حياة عاطفية جديدة، قد يجد أن بعض الحكايات القديمة لم تنتهِ وفق ما تخيله.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد الفيشاوي يستعد لفيلم «نمبر وان» (إنستغرام)

معركة «نمبر وان» تجدد المناوشات بين الفيشاوي ورمضان

جدَّد الإعلان عن صناعة فيلمين يحملان عنوان «نمبر وان» خلال الأيام الماضية المناوشات بين الفنانين أحمد الفيشاوي، ومحمد رمضان.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق روبرت باتنسون ومخرج «برايمتايم» لانس أوبنهايم (أ.ب)

روبرت باتنسون لـ«الشرق الأوسط»: المخاطرة تُخرِج الممثل من خانة الأمان

يعود الممثل البريطاني روبرت باتنسون إلى شخصية «باتمان» في جزء ثانٍ لن يُعرض قبل عام 2028.

محمد رُضا (فينيسيا)

صالحة أبو الفضل... مديرة مدرسة تتحول إلى «أيقونة» للتعليم في مصر

صالحة أبو الفضل تحظى بتكريم من وزير التربية والتعليم (وزارة التربية والتعليم)
صالحة أبو الفضل تحظى بتكريم من وزير التربية والتعليم (وزارة التربية والتعليم)
TT

صالحة أبو الفضل... مديرة مدرسة تتحول إلى «أيقونة» للتعليم في مصر

صالحة أبو الفضل تحظى بتكريم من وزير التربية والتعليم (وزارة التربية والتعليم)
صالحة أبو الفضل تحظى بتكريم من وزير التربية والتعليم (وزارة التربية والتعليم)

تحول اسم صالحة أبو الفضل مديرة مدرسة الشهيد أحمد سمير بإحدى قرى محافظة القليوبية (شمال القاهرة) إلى نموذج و«قدوة» تقترب إلى الأيقونة للتعليم في مصر بعد أن واجهت المحافظ الذي أبدى عدم رضاه عن النظافة في المدرسة، وأكدت أنها تصرف على المدرسة من أموالها الشخصية هي والوكيلة. وانتفضت نقابة المعلمين المصرية رافضة الطريقة التي تعامل بها المحافظ. وقام وزير التربية والتعليم بتكريمها هي ونادر علي مدير مدرسة قطا بالقليوبية أيضاً، والذي أبدى المحافظ ملاحظات أيضاً على المدرسة التي يديرها وتهالك أثاثها، خلال جولته على عدة مدارس بالمحافظة قبل أيام من بدء العام الدراسي الجديد المقرر في 12 سبتمبر (أيلول).

وتصدر هاشتاج «قدوة في التعليم» قوائم «الترند» على «إكس» بمصر الخميس، ونشر العديد من الأشخاص والصفحات «السوشيالية»، وحتى الشخصيات العامة والمؤثرة، صورة المديرة صالحة أبو الفضل كنموذج وقدوة ملهمة لمن يقوم بوظيفته بأمانة وضمير، لدرجة أنه إذا استدعى الأمر يبذل من ماله الشخصي حتى يضمن جودة المدرسة المسؤول عنها، بعد مطالبتها للمسؤولين بصرف مستحقات للإنفاق على متطلبات المدرسة دون الحصول على رد يحل المشكلة.

وزير التربية والتعليم يكرّم مديرَي مدرستين بالقليوبية (وزارة التربية والتعليم)

وقال وزير التربية والتعليم والتعليم الفني في مصر محمد عبد اللطيف، خلال تكريمه المديرين، إن «ما قدمه المديران يؤكد من جديد أن معلمي ومعلمات ومديري ومديرات مدارس مصر قادرون على تقديم نماذج مشرفة في الانتماء وتحمل المسؤولية، وأن المدرسة المصرية تزخر بالكفاءات والنماذج المخلصة التي تؤدي رسالتها بإيمان حقيقي بأهمية دورها في بناء الإنسان».

وشدد الوزير على أن «معلمي ومديري مدارس مصر خط أحمر»، مشيراً في بيان إلى أن الوزارة لا تتوانى عن ترسيخ قيمة احترام المعلم وتقدير دوره والحفاظ على كرامته.

وعلق العديد من المتابعين على صورة صالحة أبو الفضل واعتبروها مثالاً ونموذجاً يُحتذى في الإدارة المخلصة لعملها، واستعاد البعض معها مسلسل «ضمير أبلة حكمت» الذي جسدت فيه فاتن حمامة دور مديرة المدرسة المثالية، وعدّها البعض مثالاً ونموذجاً ملهماً للمعلم، واعتبر أحد المعلقين على تكريم وزير التعليم لمديرة المدرسة ومدير مدرسة قطا هذا التكريم «موقفاً يعبر عن شعور آلاف المعلمين الذين شعروا بالحزن والحسرة، وهم الآن يرفعون رؤوسهم بشموخ وعزة، فبرغم بساطة الحدث فإنه بارقة أمل في ترسيخ قيم احترام وتقدير المعلم».

ويرى أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس الدكتور تامر شوقي أن «السيدة صالحة أبو الفضل حصلت على اهتمام كبير؛ لأنها ذكّرتنا بالمعلمين القدامى الأصلاء، الذين كانوا يتمتعون بالإخلاص والاهتمام بالعملية التعليمية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «هذه المديرة كانت تقوم بخدمات للمدرسة في السر ولم تكشف عنها، ولم تبلغ بها جهات إعلامية أو صحافية حتى تحصل على حقها، لم يحدث هذا، بل كانت تعمل لصالح البلد وصالح الوطن دون أي مقابل وفي صمت، وهي حين تنفق على المدرسة حتى لو بقدر ضئيل فهي تكرس فكرة الانتماء والإحساس بالعرفان للبلد الذي نشأت فيه وتربت وتعلمت، والإحساس بالتعاطف مع أولاد البلد الذي تعيش فيه، ورغبتها الصادقة في أن يحصلوا على تعليم جيد في ظروف مناسبة».

وتابع: «هي تعمل في الخفاء، ومن ثم ربنا أظهر هذا الخير الذي قدمته وحظيت بحب واحترام الناس، وهذا درس لمن يقولون سنعمل على قدر ما نحصل من أموال، هي تفكر بطريقة أخرى أنها تعمل بما يرضي ضميرها، ولذلك وجدنا قدراً كبيراً من الصلابة النفسية في التعامل مع الضغوط، في لقائها مع المحافظ لم ترتبك أو تخف أو تنظر في الأرض، بل واجهته بقوة وصلابة، كل هذه العوامل مع بعضها أدت إلى تكريس هذا النموذج كقدوة وأيقونة تعليمية».

صالحة أبو الفضل في برنامج من «ماسبيرو» (فيسبوك)

ونشر الإعلامي رامي رضوان صورته مع مديرة المدرسة صالحة أبو الفضل، وكتب معلقاً على حسابه بـ«فيسبوك»: «تشرفت اليوم باستضافة الأستاذة صالحة أبو الفضل، مديرة مدرسة كفر الجزار، في برنامج (من ماسبيرو). نموذج مُلهم للمعلم الذي يحمل هموم طلابه ومدرسته، ويسعى بكل إخلاص من أجل تقديم رسالة التعليم رغم كل التحديات».

وقال الخبير التربوي الدكتور أحمد عبد الحميد إن «هذا هو الواقع في مدارس مصر، خصوصاً الحكومية، حيث يقع المدير والوكيل تحت أعباء وضغوط ما بين تنفيذ قرارات الوزارة والمديرية والإدارة التعليمية، وما بين الموجود فعلياً داخل المدرسة من صيانة ونظافة يومية مع قلة العمّال»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «صالحة أبو الفضل مثل باقي مديري المدارس في نفس الظروف والأعباء وقلة الإمكانات، ولكن الفرق أنها تحدثت وعبّرت عن الواقع».


مصر والجزائر تستحوذان على جوائز «الفيمتو آرت» للأفلام القصيرة

بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)
بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)
TT

مصر والجزائر تستحوذان على جوائز «الفيمتو آرت» للأفلام القصيرة

بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)
بعض الفائزين والمكرمين في حفل الختام (وزارة الثقافة)

استحوذت كل من مصر والجزائر على جوائز مهرجان «الفيمتو آرت» الدولي للأفلام القصيرة في ختام دورته الرابعة التي أقيمت بدار أوبرا الإسكندرية، الأربعاء.

وأقام المهرجان الذي ينظمه المعهد العالي للفنون المسرحية بالإسكندرية 6 مسابقات للأفلام القصيرة والوثائقية وأفلام الموبايل وأفلام الفيديو الإبداعي، وأضاف هذا العام مسابقتين جديدتين لأفلام الرسوم المتحركة وأفلام الأطفال وذوي الهمم، وقد تنافس على جوائزها 56 فيلماً من مختلف دول العالم واستحوذت فيها كل من مصر والجزائر على أكبر عدد من الجوائز.

وفاز بجوائز أفضل فيلم الجزائري «Brain On Fire» بمسابقة أفلام الموبايل، والفيلم المصري «ما لم يسمع» بالمركز الأول بمسابقة الأفلام القصيرة، فيما حاز المركز الثاني فيلم «صورة العائلة» من سلطنة عُمان، وحصل الفيلم المصري «حينما لا يحدث شيء» بجائزة أفضل فيلم بمسابقة الفيديو الإبداعي، كما فازت مصر بجائزة أفضل فيلم بمسابقة «الأطفال وذوي الهمم» عن فيلم «اسمي نور»، وفازت ليبيا بجائزة أفضل فيلم وثائقي عن فيلم «Tasgliedt».

ولفتت الدكتورة نبيلة حسن، رئيس أكاديمية الفنون، في كلمتها خلال حفل الختام إلى أن مهرجان «الفيمتو آرت» بدأ بوصفه حلماً لإيجاد لغة تتحاور مع العصر، وأن الهدف إتاحة الفرص لشباب الفنانين لعرض أعمالهم بدلاً من الوقوف في طوابير «الكاستنج». وأشارت إلى أن المهرجان تلقى 246 فيلماً للمشاركة به، وتم اختيار 56 فيلماً للمنافسة على الجوائز.

وشهد حفل الختام تكريم كل من الفنان أحمد كمال، والفنانتين حنان يوسف ولبنى ونس، والممثل الشاب أحمد عصام السيد، كما تم تكريم المنتج صفي الدين محمود الذي تحمل الدورة الرابعة اسمه.

وفازت بجائزة أفضل ممثلة مناصفة كل من آمال بوعكاز من الجزائر «مسابقة أفلام الموبايل»، وإنجي ياسر ونجوى النمر من مصر بمسابقة الأفلام القصيرة، كما حازت جائزة أفضل تصوير وسيناريو ريهام فوزي من مصر عن مسابقة أفلام الموبايل، وفاز بجائزة أفضل سيناريو بمسابقة الأفلام الوثائقية إيمان الخضير من العراق، وحازت كوريا الجنوبية على جائزة أفضل سيناريو للأفلام القصيرة عن فيلم «Yook Sang».

الفنان أحمد كمال يوجه تحية للحضور خلال تكريمه بحفل الختام (وزارة الثقافة)

وقال الفنان محمد مهدي، رئيس المهرجان، إن المهرجان توقف العام الماضي، لكنه استعاد انتظامه مع الدورة الرابعة ليستقر بالإسكندرية، ولفت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «فريق العمل من الشباب طلاب معهد الفنون المسرحية والمتطوعين من شباب الإسكندرية، والمهرجان مفتوح للطلبة وغيرهم من صناع الأفلام»، عادّاً ردود الفعل في المهرجان تؤكد أنه يحظى باهتمام ويحقق رسالة مهمة للشباب، قائلاً إنه يتطلع في الدورة المقبلة لتأكيد فكرة أنه مهرجان دولي بدعوة المشاركين للحضور وتسلم جوائزهم.

وكانت الدورة الرابعة للمهرجان قد شهدت إقامة فعاليات عدة فقدمت الفنانة سماح أنور رئيس لجنة التحكيم «ماستر كلاس» أقيم بمكتبة الإسكندرية حول فن التمثيل وبناء أدوات الممثل، أكدت خلاله أن الفنان يجب أن يكون دائماً في تحدٍ مع النفس ليقدم أفضل ما لديه، موضحة أن «الموهبة يجب أن تتم تهيئة الظروف لها».

وعَدّت الناقدة المصرية فايزة هنداوي أن مهرجان «الفيمتو آرت» يُشجع الشباب والموهوبين من صناع الأفلام للكشف عن مواهبهم دون الحاجة إلى إمكانات كبيرة أو ميزانيات تفوق قدراتهم، وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن «أجهزة المحمول أتاحت ظهور أفلام الموبايل التي يجري التصوير والمونتاج بها، وهذا يعطي فرصاً لاكتشاف مواهب أكثر»، لافتة إلى أن «الأفلام القصيرة منبع حقيقي لاكتشاف المواهب طوال الوقت، وأن الموهوب الذي يملك رؤية ستظهر موهبته ولو من خلال فيلم قصير جداً»، مؤكدة أنها أفلام مناسبة تماماً لإيقاع العصر الذي يفضل «الريلز» والمقاطع القصيرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
TT

«عشماوي» يغيّر قواعد «البطولة» في موسم دراما رمضان

محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)
محمد رمضان يعود لدراما رمضان (حسابه على «فيسبوك»)

يشهد مسلسل «عشماوي» الذي يتصدر بطولته الفنان محمد رمضان، ويعرض في موسم دراما رمضان المقبل بعد سنوات من غيابه الدرامي، مشاركة الفنانتين غادة عبد الرازق، ومي عمر، حسبما أعلنت الأخيرة على هامش تكريمها بإحدى الفعاليات الفنية بمصر.

وبدوره، سيغير «عشماوي» قواعد «البطولة» الدرامية هذا العام عقب الإعلان عن مشاركة غادة ومي فنياً في عمل واحد مع محمد رمضان، بعد تصدر كل منها البطولة المطلقة لسنوات، لكن مشاركتهما لا تعتبر تنازلاً، وفق نقاد.

وتجمع أحداث «عشماوي» نجوماً عدة إلى جانب محمد رمضان، حيث تشهد دراما العمل مشاركة غادة عبد الرازق، ومي عمر بعد قطيعة فنية امتدت لسنوات بينهما، منذ مشاركتهما في مسلسل «حكاية حياة» عام 2013، وتصريح الأخيرة «أن العمل الفني مجدداً مع غادة عبد الرازق من المستحيلات، فلن يكون بينهما كيمياء وعمل احترافي»، وذلك تضامناً مع زوجها المخرج محمد سامي الذي جمعته مشكلة من قبل مع غادة عبد الرازق.

كما يشارك في «عشماوي» وفق وسائل إعلام محلية الفنان باسم سمرة لأول مرة مع محمد رمضان بعد مناوشات سابقة دارت بينهما أيضاً، كما يعدّ العمل هو الأول الذي يجمع بين رمضان والمخرج بيتر ميمي.

غادة عبد الرازق تشارك في دراما رمضان (حسابها على «فيسبوك»)

وعن رأيه في تغيير مسلسل «عشماوي» لقواعد البطولة بعد الإعلان عن مشاركة غادة عبد الرازق، ومي عمر، إلى جانب محمد رمضان، وهل سيعود على أي طرف منهم بشكل سلبي؟ أكد الناقد الفني طارق الشناوي أن «مشاركة نجمتين بالعمل لن يؤثر عليهما بالسلب مطلقاً فيما بعد»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «بل ستفتح لهما الباب لبطولات درامية أكثر في حال كانت الأدوار جيدة، ومع وجود مخرج متميز ستكون الاستفادة مشتركة لكل الأطراف بالتأكيد».

واعتادت غادة عبد الرازق على المنافسة في موسم دراما رمضان، وقدمت على مدار سنوات بطولات درامية مطلقة، من بينها «شباب امرأة»، و«لحم غزال»، و«سلطانة المعز»، و«حدوتة مرة»، و«السيدة الأولى»، و«مع سبق الإصرار»، و«الباطنية»، و«حكاية حياة»، وغيرها، إلى جانب الإعلان عن تقديمها لمسلسلين خلال موسم الدراما الرمضاني المقبل أيضاً، قبيل إعلان وسائل إعلام محلية مشاركتها في «عشماوي».

مي عمر تشارك في مسلسل «عشماوي» (حسابها على «فيسبوك»)

ودخلت مي عمر على خط البطولات الدرامية أيضاً قبل سنوات بعد مشاركات فنية متنوعة، وقدمت خارج موسم دراما رمضان مسلسل «لؤلؤ»، بينما نافست في موسم رمضان من خلال مسلسلات «نعمة الأفوكاتو»، و«إش إش»، و«الست موناليزا». ويعد «عشماوي» هو العمل الدرامي الثاني الذي يجمعها مع محمد رمضان منذ مشاركتها معه في مسلسل «الأسطورة» قبل 10 سنوات.

من جهتها، قالت الناقدة الفنية ماجدة خير الله لـ«الشرق الأوسط» إن «مشاركة غادة عبد الرازق، ومي عمر، في (عشماوي) لا يعد تنازلاً عن التصدر والبطولة، ولكنه يعد تفهماً للمرحلة الحالية وأمراً وارداً فنياً»، لافتة إلى أن «الحكم على التجربة مرتبط بشكل مباشر بتفاصيل المسلسل الفنية واستقبال الجمهور لهما، وهل ستكون أولى الخطوات في مشوار المشاركة الدرامية الثنائية والثلاثية، أم ستتخذان قرار العودة للبطولة المطلقة مجدداً».

وأشارت الناقدة الفنية مها متبولي، إلى أن مشاركة غادة ومي، لا يعد تنازلاً، بل هو مكسب لكل الأطراف من الناحية الجماهيرية والفنية والمادية في السوق الدرامي، وخصوصاً لهما، كون محمد رمضان يحقق مشاهدات لافتة في أعماله الدرامية، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط».

وقبل أيام، روّج المخرج بيتر ميمي لمسلسل «عشماوي» عبر حسابه على موقع «فيسبوك» ونشر صورة لمحمد رمضان وكتب «ششش... عزرائيل حضر»، وسط تكهنات بأن العمل سيكون جاذباً، وفق تعليقات «سوشيالية».