جسور وطائرات قادرة على إصلاح «عيوبها» ذاتياً

كشف علمي يمكن أن يوفر مليارات الدولارات سنوياً

الباحث ريان شويل في أثناء استخدام المجهر الإلكتروني (الكريديت: كريج فريتز - مختبرات سانديا الوطنية)
الباحث ريان شويل في أثناء استخدام المجهر الإلكتروني (الكريديت: كريج فريتز - مختبرات سانديا الوطنية)
TT

جسور وطائرات قادرة على إصلاح «عيوبها» ذاتياً

الباحث ريان شويل في أثناء استخدام المجهر الإلكتروني (الكريديت: كريج فريتز - مختبرات سانديا الوطنية)
الباحث ريان شويل في أثناء استخدام المجهر الإلكتروني (الكريديت: كريج فريتز - مختبرات سانديا الوطنية)

اكتشف علماء للمرة الأولى شقوقاً معدنية تندمج معاً دون أي تدخل بشري، مما عدّوه «اكتشافاً قد يغيّر النظريات العلمية الأساسية في هذا المجال». فإذا استطعنا تسخير هذه الظاهرة المكتشفة حديثاً، يمكن أن تؤدي إلى «ثورة هندسية» يمكن فيها للمحركات والجسور والطائرات أن تُصلح عيوبها ذاتياً وعكس الأضرار الناجمة عن التآكل والتلف، ما يجعلها أكثر أماناً وقدرة على العمل لفترات زمنية طويلة الأمد.

يعود الكشف لفريق بحثي من «مختبرات سانديا الوطنية» وجامعة «تكساس إيه آند إم» الأميركيين، الذي نُشرت النتائج التي توصلوا إليها بدورية «نيتشر»، 19 يونيو (حزيران). يقول مايكل ديمكوفيتش، الباحث الرئيسي بالدراسة والأستاذ في جامعة «تكساس إيه آند إم»، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «يوضح هذا الأمر أن التشققات في المعادن يمكن أن تلتئم دون تدخل خارجي مباشر».

والتلف الناتج عن الإجهاد هو إحدى الطرق التي تتلف بها الآلات وتنكسر في النهاية. ويتسبب الإجهاد أو الحركة المتكررة في تكوين تشققات مجهرية. بمرور الوقت، تنمو هذه الشقوق وتنتشر حتى تنفجر، مسببةً عطب الجهاز كله.

كان الشق الذي رآه عالم المواد في جامعة «سانديا الوطنية»، براد بويس، وفريقه البحثي، يختفي، واحداً من شقوق أخرى صغيرة متتابعة – تقاس بالنانومتر. قال بويس، في بيان صحافي صادر مع الدراسة: «كان هذا مذهلاً للغاية». وأضاف: «ما أكدناه هو أن المعادن لها قدرتها الذاتية والطبيعية على شفاء نفسها، على الأقل على المستوى النانوي».

وأوضح: «من مفاصل اللحامات في أجهزتنا الإلكترونية إلى محركات سياراتنا وإلى الجسور الضخمة، غالباً ما تتعطل هذه الهياكل بشكل غير متوقع بسبب التحميل الدوري الذي يؤدي لبدء التشقق والكسور في نهاية المطاف».

وتابع: «عندما تقع المشكلة، يتعين علينا تحمل تكاليف الاستبدال والوقت الضائع، أو حتى تحمل عواقب الإصابات أو الخسائر بالأرواح»، مشدداً على أن التأثير الاقتصادي لهذه الإخفاقات يُقاس بمئات المليارات من الدولارات كل عام في الولايات المتحدة.

ورغم أن العلماء ابتكروا بعض المواد القادرة على علاج عيوبها ذاتياً، لكن معظمها كان من البلاستيك، إلا أن فكرة المعدن القادر على علاج عيوبه ذاتياً كانت إلى حد بعيد تعدّ من الخيال العلمي. وأوضح بويس: «كان من المتوقع دائماً أن تزداد شروخ المعادن، لا أن تقل، حتى بعض المعادلات الأساسية التي نستخدمها لوصف نمو تلك التشققات تَحول دون إمكانية حدوث ذلك».

رؤية غير مسبوقة

عام 2013 بدأ مايكل ديمكوفيتش، الذي كان آنذاك أستاذاً مساعداً في قسم علوم وهندسة المواد بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، في دراسة «نظرية المواد التقليدية»، دراسة تحليلية قادته إلى نشر نظرية جديدة، بناءً على النتائج التي توصلت إليها عمليات المحاكاة الحاسوبية، مفادها أنه «في ظل ظروف معينة، يجب أن يكون المعدن قادراً على لحام الشقوق الناتجة عن عمليات الاهتراء والتلف». ليتم التدليل العملي على صحة نظريته، عن غير قصد، في مركز تقنيات النانو المتكاملة، وهي منشأة تابعة لوزارة الطاقة الأميركية وتديرها مختبرات سانديا ولوس ألاموس الوطنية بشكل مشترك.

خالد عطار، الأستاذ المشارك في جامعة تينيسي، الذي يعمل الآن أيضاً في مكتب الطاقة النووية التابع لوزارة الطاقة الأميركية، كان يدير تجربة لتقييم كيفية تشكل الشقوق وانتشارها من خلال قطعة من البلاتين بمقياس نانوي، باستخدام مجهر إلكتروني طوّروه لسحب نهايات المعدن بشكل متكرر 200 مرة في الثانية، في الوقت ذاته الذي تم فيه هذا الاكتشاف الجديد.

المثير للدهشة، أنه بعد نحو 40 دقيقة من التجربة، عكس الضرر المسار. اندمج أحد طرفي الشقوق معاً كما لو كان يستعيد وضعيته الأولى. بمرور الوقت، عاد الشق ولكن في اتجاه مختلف، ما أطلق عليه عطار آنذاك: «رؤية غير مسبوقة».

شارك بويس الذي كان على دراية بالنظرية نتائجه مع ديمكوفيتش. قال ديمكوفيتش: «كنت سعيداً جداً لسماع ذلك، بالطبع». ثم أعاد ديمكوفيتش صياغة التجربة على نموذج حاسوبي، مؤكداً أن الظاهرة التي شهدتها سانديا كانت هي نفسها التي وُضِعت نظريتها قبل سنوات.

وأضاف: «نعتقد أنه يمكن صنع مواد جديدة تعالج الشقوق لتقليل حالات الإجهاد. فالمواد التي تعالج التشققات يمكن أن تكون مقاومة للإجهاد».

يشير اللون الأخضر إلى البقعة التي تَشكّل فيها الشق قبل أن يندمج مرة أخرى... وتشير الأسهم الحمراء لاتجاه قوة السحب التي أدت إلى حدوث هذه الظاهرة (دان طومسون - مختبرات سانديا الوطنية)

يدعم هذا العمل البحثي، مكتب العلوم وعلوم الطاقة الأساسية التابع لوزارة الطاقة الأميركية؛ والإدارة الوطنية للأمن النووي والمؤسسة الوطنية للعلوم بالولايات المتحدة. يقول بويس: «من المرجح أن يصبح مدى قابلية تعميم هذه النتائج موضوع بحث مكثف». وأضاف: «نُظهر أن هذا يحدث في المعادن النانوية في الفراغ. لكننا لا نعرف ما إذا كان يمكن أن يحدث هذا أيضاً في المعادن التقليدية في الهواء»، مشدداً على أنه رغم أن تلك الأمور لا تزال مجهولة، يظل الاكتشاف قفزة للأمام في علوم المواد.

وأضاف ديمكوفيتش: «التجارب التي أبلغنا عنها أُجريت في الفراغ. نحن مهتمون بمعرفة ما إذا كانت الشقوق المعرَّضة للهواء يمكن أن تلتئم أيضاً». قبل أن يختتم كلامه: «آمل أن تشجع هذه النتيجة الباحثين على النظر في أنه في ظل الظروف المناسبة، يمكن للمواد أن تفعل أشياء لم نتوقعها منها أبداً».


مقالات ذات صلة

لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

تكنولوجيا تتجه الرعاية الصحية نحو دمج مصادر بيانات متعددة لتكوين فهم أكثر شمولاً لحالة المريض (شاترستوك)

لم يعد الطبيب وحده… كيف يشارك الذكاء الاصطناعي في القرار الطبي؟

يعيد الذكاء الاصطناعي والبيانات المتكاملة تشكيل الرعاية الصحية نحو التنبؤ والتخصيص مع تحديات تتعلق بالجودة والخصوصية والتنظيم.

نسيم رمضان (لندن)
يوميات الشرق بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)

يتفوَّق على الألماس العادي... ما «الألماس السداسي»؟

نجح علماء صينيون في تخليق «الألماس السداسي»، وهو شكل من الألماس طال تنظيره علمياً ويُعدّ أقوى من الألماس الحقيقي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق العلم يودِّع حيوانات المختبر (شاترستوك)

مختبرات بلا حيوانات... ثورة علمية تلوح في الأفق

أعلنت الحكومة البريطانية عن خطّة جريئة للتوقّف تدريجياً عن استخدام حيوانات التجارب في بعض مجالات البحث العلمي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق أثر اصطدام فضائي قديم (غيتي)

لغز حفرة بحر الشمال يُحسم: كويكب أشعل تسونامي قبل 46 مليون عام

نجح بحث جديد، أخيراً، في حسم جدل علمي استمر لسنوات بشأن أصل حفرة غامضة في بحر الشمال...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق خلف سرعة الدماغ ترتيبٌ دقيق للمَهمَّات (شاترستوك)

الخدعة انكشفت... دماغكم لا ينجز مَهمَّتين في وقت واحد!

لا يستطيع الدماغ البشري إنجاز مَهمّتين في الوقت عينه فعلياً حتى مع قدر كبير من التدريب...

«الشرق الأوسط» (برلين)

«جوهرة الحِداد» تفكّ شفرة لوحة غامضة بعد 400 عام

قلادة تحمل ثقل قرن من الفقدان (معرض مانشستر للفنون)
قلادة تحمل ثقل قرن من الفقدان (معرض مانشستر للفنون)
TT

«جوهرة الحِداد» تفكّ شفرة لوحة غامضة بعد 400 عام

قلادة تحمل ثقل قرن من الفقدان (معرض مانشستر للفنون)
قلادة تحمل ثقل قرن من الفقدان (معرض مانشستر للفنون)

أُعيد اكتشاف «جوهرة حداد» تعود إلى عصر «هامنيت» (نجل شكسبير)، بعد مرور 4 قرون على تخليدها في إحدى أكثر اللوحات العائلية غموضاً وشهرة في بريطانيا خلال القرن السابع عشر.

ووفق «الغارديان»، ظهرت هذه القلادة، المُصمَّمة على شكل قلب، في لوحة «سير توماس أستون عند فراش موت زوجته»؛ وهي رائعة فنّية تجسد الحداد، رُسمت بحجمها الطبيعي عام 1635، وغلب عليها اللونان الأبيض والأسود بريشة جون سوتش، فنان مقاطعة تشيشاير، وتُعرض حالياً في معرض مانشستر للفنون.

كانت ماغدالين، زوجة أستون المحبوبة، قد فارقت الحياة خلال الولادة قبل أشهر من رسم اللوحة، حيث تظهر في العمل الفنّي جثة بجوار مهد من الخوص يضم طفلها المُتوفى أيضاً. ويقف زوجها المكلوم بملابسه السوداء برفقة ابنهما الوحيد الناجي، «توماس» البالغ من العمر 3 سنوات، وهو يشير إلى عبارة مكتوبة باللاتينية تقول: «الحزن لا يُقاس».

لقد ذاقت هذه العائلة من المآسي ما يفوق الاحتمال؛ إذ توفي الصغير توماس بعد عام واحد من رسم اللوحة، كما لقي أطفالهم الآخرون، روبرت وإليزابيث وجين، حتفهم وهم لا يزالون صغاراً.

ويرتدي أستون في اللوحة القلادة التي صُنعت خصيصاً لإحياء ذكرى فقدان طفله «روبرت» عام 1634 عن عمر السادسة، وقد صُنعت «شرابة» القلادة من خصلات شعر الطفل الشقراء. ولم يكن أحد يتخيل أن هذه الجوهرة، التي تُصنَّف رمزاً «لتذكر الموت»، قد نجت بالفعل من الضياع.

اشتهر الرسام الإنجليزي سوتش بدقته المتناهية في تصوير التفاصيل مثل الأقمشة والمجوهرات. ورغم براعته في رسم القلادة، فإنّ اكتشاف القطعة الحقيقية هو وحده ما أتاح فهم معناها الكامل وتفاصيلها والنقوش المحفورة عليها.

تتوسَّط القلادة إكليل ذهبي، وهي مرصَّعة بالمينا باللونين الأبيض والأسود، وتحمل رسماً لجمجمة ونقوشاً باللاتينية على كِلا الجانبين، ترجمتها: «توفي روبرت في 4 مايو (أيار) 1634... الذي كان مَبعث سرورنا، ومصدر عزائنا، ومعه راح أول أمل لوالديه». وهي نقوش يستحيل قراءتها من اللوحة مباشرةً.

ظلَّت القلادة بحوزة عائلة أستون حتى بيعت في عام 1862، واستحوذ عليها المالكون الحاليون قبل 30 عاماً، بعد مدّة طويلة من نسيان تاريخها المؤثّر. وبمحض المصادفة، وخلال زيارة المالكين لمعرض يضم لوحة «سوتش»، لمحوا الجوهرة المرسومة وأدركوا قيمتها التاريخية.

تواصل المالكون مع مارتن دونر، المؤرِّخ والتاجر المتخصص في القطع التاريخية والأعمال الفنّية، الذي صرَّح لصحيفة «الغارديان» قائلاً: «القلادة في حالة ممتازة، وقد أمضت أغلب القرون الأربعة الماضية من دون أن يتعرَّف إليها أحد. لقد دأب الباحثون على دراسة هذه اللوحة الأيقونية لسنوات لكونها حافلة بالرموز والاستعارات، واستعادة الجوهرة تفك بعض شفرات الأسئلة المحيطة باللوحة».

ومستحضراً ذكرى فقدان شكسبير لابنه الصغير هامنيت عام 1596، وهي المأساة التي استُلهم منها الفيلم الأخير الحائز جائزة الأوسكار، قال دونر عن القلادة: «في جوهرها، تكمن قصة رجل يرثي فقدان ابنه البكر». وأضاف: «قصة هامنيت أصبحت مألوفة للجميع الآن، وهذه القلادة تعود لحقبة تالية بسنوات قليلة وهي مؤثّرة جداً. رغم صغر حجمها، فإنها تختزل فيضاً من المشاعر».

قُدِّرت قيمة القلادة بنحو 650 ألف جنيه إسترليني، ممّا يعكس ندرتها الاستثنائية، إذ يندر جداً العثور على مجوهرات من القرن السابع عشر. وأوضح دونر، الرئيس السابق لقسم المجوهرات في دار «سوذبيز» بلندن: «هناك اهتمام كبير بمجوهرات (تذكر الموت) لأنها مفعمة بالعاطفة؛ فهي ليست للتباهي بالثروة أو المكانة، وإنما هي قطعة شخصية جداً».

أما أستون نفسه، فقد لقي نهاية مأساوية. كان رجل بلاط وعالماً لاهوتياً وجندياً وشاعراً، تدرَّب في القانون ودخل البرلمان وشغل منصب عمدة مقاطعة تشيشاير.

بعدما منحه الملك تشارلز الأول لقب «فارس»، حارب في صفوف الملكيين خلال الحرب الأهلية قبل أن تأسره قوات البرلمانيين في مقاطعة ستافوردشاير، ليموت متأثّراً بجراحه خلال محاولة هروب وهو في الـ44 من عمره.

من جانبها، قالت فيونا كوريدان من معرض مانشستر للفنون: «إنه لأمر مثير أن نعلم بوجود القلادة المصوَّرة في اللوحة، وأنها تعكس النقوش الموجودة في العمل الفنّي. هذه القطعة البديعة والمعقَّدة غارقة في التاريخ، وتحمل قصة فريدة من الحزن والحبّ والذاكرة عبر القرون. سيكون من الرائع معرفة المزيد، وربما إعادة لمّ شمل القلادة باللوحة».

ومن المقرَّر أن يكشف دونر النقاب عن القلادة أمام الجمهور في معرض «تريجر هاوس» بمستشفى تشيلسي الملكي، الذي يستمرّ من 24 إلى 30 يونيو (حزيران) المقبل.


نجوم الفن يدعمون هاني شاكر برسائل مؤثرة بعد تدهور حالته الصحية

الفنان المصري هاني شاكر يمر بأزمة صحية (حسابه على فيسبوك)
الفنان المصري هاني شاكر يمر بأزمة صحية (حسابه على فيسبوك)
TT

نجوم الفن يدعمون هاني شاكر برسائل مؤثرة بعد تدهور حالته الصحية

الفنان المصري هاني شاكر يمر بأزمة صحية (حسابه على فيسبوك)
الفنان المصري هاني شاكر يمر بأزمة صحية (حسابه على فيسبوك)

دعم عدد كبير من نجوم الفن المصريين والعرب المطرب هاني شاكر برسائل مؤثرة في ظل الساعات الحرجة التي يمر بها حالياً بعد تدهور حالته الصحية بشكل كبير خلال الساعات الماضية، إثر تعرضه لانتكاسة وإصابته بفشل تنفسي حاد، حيث تم وضعه على أجهزة التنفس الصناعي بالمستشفى الذي يعالج به في باريس.

وكان صالح فرهود رئيس الجالية المصرية في فرنسا قد أكد في تصريحات تلفزيونية (الاثنين) أن الحالة الصحية لهاني شاكر في تدهور، وأن التنفس صعب حتى في ظل الأجهزة.

وعبر حساباتهم الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي نشر فنانون صوراً تجمعهم بالفنان الكبير وتوجهوا بالدعاء له بالشفاء، وأن يبزغ بريق أمل يطمئنهم على تحسن حالته، وأن يمن الله عليه بتجاوز تلك اللحظات الحرجة، وسط دعوات صادقة من محبيه في كل أرجاء العالم العربي.

وكتب المطرب اللبناني وائل جسار عبر حسابه بـ«فيسبوك»: «يا رب يا رحمن يا رحيم تشفي أخويا وحبيبي وصاحب أحلى إحساس في الدنيا ويرجع لنا بألف سلامة يا رب العالمين».

وكتبت المطربة نادية مصطفى رسالة لهاني وزوجته قالت فيها: «أخي الغالي والفنان الكبير هاني شاكر أدعو لك من قلبي ومعي الملايين من محبيك ربنا يشفيك ويعافيك ويقومك بالسلامة وترجع لنا بألف سلامة».

كما وجهت كلمة لزوجته قائلة: «أعلم أن الاختبار صعب وأشعر بقلقك ووجعك لما يمر به حبيب عمرك، لكن أعرف أيضاً قوتك وإيمانك وصبرك، وأن الله قادر على أن يغير الحال لأحسنه في لحظة، ربنا يطمن قلبك ويشفيه وترجعوا بالسلامة يد في يد كما وعدتيني قبل السفر».

هاني شاكر ومحمد ثروت في أغنية «بلدي» التي جمعتهما (حساب محمد ثروت على فيسبوك)

فيما نشر الفنان محمد ثروت صورة تجمعه بشاكر خلال غنائهما أغنيتهما الوطنية «بلدي» بحفل بالأوبرا، وكتب: «اللهم اشفِ أخي حبيبي وعشرة عمري هاني شاكر شفاءً تاماً لا يغادر سقماً، اللهم أذهب عنه كل بأس، اللهم أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، اللهم استجب بحق عزتك وجلالك».

وكتبت أنغام: «يا رب تشفي حبيبي، وأستاذي يا لطيف اللطف به». كما كتبت ليلى علوي عبر حسابها على «إنستغرام»: «اللهم اشفه شفاءً لا يُغادر سقماً، اللهم ألبسه ثوب الصحة والعافية عاجلاً غير آجل، اللهم أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك».

نادية مصطفى كتبت رسالة مؤثرة لهاني وزوجته (حساب نادية مصطفى على فيسبوك)

وكتب مصطفى قمر: «اللهم إني أسألك باسمك الشافي أن ترفع عنه الألم وتبدل مرضه صحة وعافية وتطمئن قلبه وقلب أهله».

وعبر حسابها على «إنستغرام» كتبت دنيا سمير غانم: «اللهم اشف هاني شاكر شفاء لا يغادر سقماً، وأذهب عنه كل ألم ومرض واشرح صدره، واشفه شفاءً عاجلاً غير آجل يا رب العالمين».

ومن لبنان كتبت المطربة مايا دياب: «كل الدعوات بالشفاء للفنان الكبير هاني شاكر الذي قدم للساحة المصرية والعربية أجمل الأعمال الخالدة صاحب الروح الطيبة والضحكة الحلوة».

ونشرت مي فاروق صورة تجمعها بهاني شاكر وهما يغنيان معاً في أحد الحفلات وكتبت: «اللهم اشف الأستاذ والفنان العظيم وارفع عنه البلاء».

وكانت أسرة شاكر قد أصدرت بياناً مؤخراً أكدت فيه أن «الفنان المصري دخل أحد المستشفيات بالقاهرة إثر إصابته بنزف حاد نتيجة مشكلة قديمة في القولون، حيث يعاني وجود (جيوب أدت إلى التهابات ونزف)»، وأضافت زوجته أنه «تعرض لنزف شديد استدعى نقل دم، وتدخل الأطباء عبر (الأشعة التداخلية) لوقف النزف، إلا أن حالته شهدت لاحقاً توقفاً في القلب لمدة 6 دقائق، قبل أن يتم إنعاشه بسرعة خلال 3 محاولات».

أنغام مع هاني شاكر (حسابها على فيسبوك)

وأفاد البيان بأنه على أثر ذلك قرر الأطباء إجراء الجراحة في ظروف بالغة الصعوبة والخطورة، وتمت العملية بنجاح. وبعد الإفاقة، تعرَّف هاني شاكر على زوجته ونجله شريف، وبدأت مرحلة التعافي. إلا أنه، نظراً لطول فترة بقائه في العناية المركزة التي قاربت 20 يوماً، أصيب بضعف عام في عضلات الجسم، ما دفع الأطباء إلى التفكير في سفره لاستكمال التأهيل الطبي. وأضاف البيان أنه بالفعل شهد تحسناً ملحوظاً، وخرج من العناية المركزة، غير أنه تعرّض لاحقاً لانتكاسة صحية مجدداً.


اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
TT

اكتشاف جديد حول تأثير القهوة على صحة الدماغ

القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)
القهوة مرتبطة بتحسين التركيز والانتباه (جامعة بيثيل الأميركية)

كشفت دراسة أجراها باحثون من جامعة كورك في آيرلندا عن تأثيرات غير متوقعة للقهوة على صحة الدماغ، لا تقتصر على دور الكافيين كما كان يُعتقد سابقاً؛ بل تمتد إلى تفاعلات معقدة مع بكتيريا الأمعاء، تؤثر بشكل مباشر في الحالة النفسية والوظائف الإدراكية.

ورصدت الدراسة آليات جديدة تفسِّر التأثيرات الإيجابية للقهوة على ما يُعرف بمحور «الأمعاء- الدماغ»، وهو نظام الاتصال الحيوي بين الجهاز الهضمي والدماغ، ونُشرت النتائج، الثلاثاء، بدورية «Nature Communications».

وتُعد القهوة من أكثر المشروبات استهلاكاً في العالم، ولم تعد أهميتها تقتصر على كونها منبهاً بفضل الكافيين؛ إذ ارتبط استهلاكها المنتظم بتحسين التركيز والانتباه وتقليل التوتر، مع وجود اختلافات في نوعية التأثير بين القهوة العادية ومنزوعة الكافيين، مما يجعلها محور اهتمام متزايد في بحوث الصحة النفسية والتغذية.

وشملت الدراسة 62 مشاركاً، قُسموا إلى مجموعتين: الأولى من شاربي القهوة بانتظام (3 إلى 5 أكواب يومياً)، والثانية لا تستهلك القهوة. وخضع المشاركون لاختبارات نفسية وتحاليل دقيقة لعينات من البول والبراز، إضافة إلى متابعة عاداتهم الغذائية.

وخلال التجربة، طُلب من شاربي القهوة التوقف عن تناولها مدة أسبوعين، ما أدى إلى تغيُّرات واضحة في تركيبة ميكروبيوم الأمعاء ونواتجها الأيضية.

وعند إعادة إدخال القهوة، سواء كانت تحتوي على الكافيين أو خالية منه، أظهر المشاركون انخفاضاً ملحوظاً في مستويات التوتر والاكتئاب والاندفاعية، ما يشير إلى تحسن عام في الحالة المزاجية.

كما لاحظ الباحثون زيادة في بعض أنواع البكتيريا المفيدة لدى شاربي القهوة، مثل «Eggertella sp»، والتي يُعتقد أنها تسهم في تحسين وظائف الجهاز الهضمي، من خلال تعزيز إفراز الأحماض المعوية وتكوين الأحماض الصفراوية، بما يساعد على الحد من البكتيريا الضارة. كما سُجل ارتفاع في بكتيريا «Firmicutes» التي ارتبطت في دراسات سابقة بتحسن الحالة المزاجية؛ خصوصاً لدى النساء.

نوع القهوة

وأظهرت النتائج أيضاً أن نوع القهوة يلعب دوراً في طبيعة التأثير؛ إذ ارتبطت القهوة منزوعة الكافيين بتحسن في التعلُّم والذاكرة، مما يشير إلى دور مركبات أخرى مثل البوليفينولات، في حين ارتبطت القهوة المحتوية على الكافيين بانخفاض مستويات القلق وتحسن الانتباه واليقظة، إلى جانب تقليل مؤشرات الالتهاب.

من جانبه، أوضح الباحث الرئيسي للدراسة بجامعة كورك، الدكتور جون كرايان، أن النتائج تقدم فهماً أعمق للعلاقة بين التغذية والصحة النفسية؛ مشيراً إلى أن القهوة قد تمثل أداة غذائية فعالة لدعم التوازن الصحي للأمعاء وتعزيز الرفاهية النفسية.

وأضاف -عبر موقع الجامعة- أن القهوة ليست مجرد مصدر للكافيين؛ بل هي مكون غذائي معقد يتفاعل مع ميكروبات الأمعاء والتمثيل الغذائي والحالة العاطفية، ما يفتح الباب أمام توظيفها كجزء من نظام غذائي متوازن لتعزيز الصحة العامة، ودعم الصحة النفسية.