«أوبنهايمر» و«باربي» ينافسان مهام كروز المستحيلة

تبحث عن مواقع لها في موسم صعب

كيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيفرسال)
كيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيفرسال)
TT

«أوبنهايمر» و«باربي» ينافسان مهام كروز المستحيلة

كيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيفرسال)
كيليان مورفي في «أوبنهايمر» (يونيفرسال)

بين «أوبنهايمر» و«باربي» و«المهمّة: مستحيلة: حساب تام- الجزء 1» منافسة شديدة على جمهور متباعد التوجّهات. فيلم كريستوفر نولان «أوبنهايمر» يتوجه لجمهور مختلط من الراشدين وهواة السينما التي تقول أشياء مفيدة. «باربي» يحث الخطى صوب من هم دون الرابعة والعشرين ممن تابعوا الرسوم المتحركة على التلفزيون المسحوبة من دمى انتشرت بالاسم ذاته. أما «حساب تام» فهو لهواة الأكشن والمخلصين من متابعي حلقات مسلسل «مهمّة: مستحيلة» وهم الأكثرية بين جماهير هذه الأفلام الثلاثة.

«حساب تام» سجل في مطلع أيامه 80 مليون دولار. وفي حين أن الأرقام ما زالت غير واضحة بالنسبة لفيلمي «باربي» و«أوبنهايمر»، فإن المنافسة ستكون شديدة بينهما على المركز الثاني مع احتمال كبير بأن يحتل «باربي» ذلك المركز. هناك 4243 صالة تعرض هذا الفيلم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك و3610 صالات تعرض «أوبنهايمر». الفارق ضئيل لكنه قد يحدد من سيتولّى المقدّمة بين هذين الفيلمين.

 

مواضيع مختلفة

بعيداً عن حسابات السوق، فإن وجود ثلاثة أفلام كبيرة في الوقت الذي يعبّر فيه الممثلون والكتّاب والمخرجون عن رفضهم «المعاملة غير العادلة» من قِبل استوديوهات هوليوود وأعمدتها الستّة (ديزني، وورنر، يونيفرسال، باراماونت، صوني، مترو غولدين ماير) قد يكون بداية نهاية سيل من الأفلام الجاهزة للعروض حتى نهاية العام الحالي. ما لم ينته تصويره قد لا ينتهي تصويره مطلقاً هذا العام وهناك نيّة لتأجيل عدد من الأفلام الجديدة بينها Dune 2 ولو أن التاريخ الجديد لم يحدد بعد.

ستنظر هوليوود إلى نتائج هذه الأفلام من كثب رغم إدراكها أن نجاح الفيلم الذي يقوم توم كروز ببطولته مسألة واضحة لا لبس فيها. لذا فالكثير من الجهد تم بذله على الفيلمين الآخرين كونهما مختلفين عن سينما الأكشن من ناحية وسينما الكوميكس والمغامرات الفضائية من ناحية أخرى

ما هو مثير كذلك للمتابعة كل تلك الطروحات التي يحملها كل فيلم على حدة.

 

«مهمة: مستحيلة: حساب تام- الجزء 1» أكشن ومطاردات خيالية و«أوبنهايمر» هو سيرة حياة أما «باربي» فكوميديا فانتازية بطلتها امرأة (مارغوت روبي).

الغموض جزء مهم من المسلسل الذي يقوده توم كروز وهذا الغموض يبدأ بالنصف الثاني من العنوان «حساب تام»، الذي تُرجم بعناوين مختلفة إلى لغات العالم. هو «حساب مميت» بالصينية و«حكم بالموت» في إسبانيا و«حساب» في البرتغال ومثل ذلك في البرازيل. عدد كبير من الدول (بينها العربية) اكتفت بالعنوان الإنجليزي لكن هناك دولة واحدة (تبعاً لهذا البحث) أصابت الهدف المحدد من العنوان هي بلغاريا إذ ترجمته إلى «حساب تام».

في مطلع الفيلم كشف لمعنى العنوان على هذا النحو: غواصة روسية تدخل المياه الإقليمية الأميركية ويفشل الرادار، في البداية، في تحديد مكانها. بذلك فإن Dead Reckoning هو المصطلح المستخدم عندما يُراد تحديد موقع سفينة أو طائرة تم فقدان الاتصال بها أو تحديد مكانها الحالي فيتم الاستناد إلى حسابات مفترضة تقوم على تحديد آخر مكان جوي أو بحري للمركبة قبل فقدان الاتصال بها.

لكن العبارة في هذا الفيلم ليست مناطة بما يقع في مطلع الفيلم فقط، بل هي رمز للموقع الأخير الذي كان بطل الفيلم إيثن هَنت يعايشه في ماضيه والذي بات عليه الركون إليه إذا استطاع. بكلمات المخرج كريستوفر ماكغواير في حديثة لمجلة «إمباير» البريطانية قبل شهرين: «تعني العبارة أنك تلتقط آخر اتجاه مبني فقط على آخر موقع معروف لك».

وآخر موقع لإيثان هَنت، كما يؤديه جيداً توم كروز، هو ذلك الموقف الذي يربطه بسواه من المقرّبين إليه. موقف عاطفي يليه محاولته التنصّل منه لكي يتحرر منه حتى لا يُكتشف أمره في الوقت الذي يسعى فيه لتقويض برنامج من الذكاء الاصطناعي، سُمي في الفيلم Entity يستطيع أن يبلور نفسه ليصبح حقيقة. لاحقاً ما يتبدّى ذلك عبر سلسلة متعددة من الأحداث يعايشها هَنت ما بين عالمين افتراضي وواقعي.

مشهد من «أوبنهايمر» (أ.ب)

حرب باردة

همُّ كريستوفر نولان في «أوبنهايمر» مختلف تماماً. هو وراء فك طلاسم شخصية تقف على الحافة بين الإعجاب والكره وبين اعتزاز شخصيّته الأولى، جوليوس أوبنهايمر، بمكانته وذكائه في مجال الفيزياء وبين شعوره بالأسى بعدما تم سحب الترخيص الذي كان يتيح له الاطّلاع على الأسرار في مختبر لوس ألاموس (في ولاية نيو مكسيكو) حيث أشرف على صنع القنبلة النووية، تلك التي أطاحت بهيروشيما وناكازاكي في مثل هذا الشهر من سنة 1945.

يتابع المخرج الفذ نولان بطله برسم شبه محايد، فهو في نهاية المطاف يريد الحديث عنه ومن الصعب الإعجاب به ومن غير المجدي مهاجمته. يحاول منحه شخصية حقيقية والممثل كيليان مورفي يؤديه كما يجب أن يؤدّى: هادئ الطباع، متأمّل وتفصيلي.

يمر كل ذلك وسط غبار الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي (هناك فيلم تسجيلي عن هذا الموضوع بعنوان «جاسوس عاطفي» يقول إن إلقاء النووي على هيروشيما كان لتحذير روسيا) وعلى خلفية العلاقات التي ربطت بين أوبنهايمر والمسؤولين الأميركيين مثل لويس شتراوس (روبرت داوني جونيور) الذي كن العداء لأوبنهايمر لأسباب مختلفة يوردها الفيلم تباعاً.

مشهد من "باربي" (أ.ب)

أما «باربي» فهو فيلم في كوكب آخر. أخرجته غريتا غرويغ عن تلك الدمية باربي التي تعيش في مدينة خيالية حيث النساء يمسكن بزمام الأمور في كل نواحي الحياة. بعد التقديم العام ينفرد الفيلم بباربي ذاتها (كلهن اسمهن باربي لكن باربي المذكورة تؤديها مارغوت روبي) المعجبة بنفسها والطموحة للمزيد من الحياة فوق سحاب رقيق... ثم تقع الواقعة: ستتجه مع صديقها (ريان غوزلينغ) لتختبر العالم الثاني، ذلك الذي نعيش فيه نحن، تصل إلى لوس أنجليس وتقابل أناساً حقيقيين، من بينهم المرأة التي تصنع الدمى. في هذا العالم تكتشف حسنات لم تكن تعرفها وسيئات لا تريد أن تعرفها. هذا في معالجة تعتمد الخفّة وإن تناولت أفكاراً متعددة تمر من دون عمق.

هذا فيلم معجب بنفسه لكن الإعجاب به هو أمر آخر يعتمد على موقع المرء منه.

مارغوت روبي في «باربي» (وورنر)

نال «باربي» إعجاباً نقدياً واسعاً في الولايات المتحدة لكن كذلك فعل «أوبنهايمر» و«مهمة: مستحيلة». العلاقة بين الأفلام الثلاثة تتجاوز حضورها في فترة متقاربة. إنها الفرصة لكي يتعرّف المشاهدون على أعمال ستدخل موسم الجوائز بلا ريب. قد لا تجد غرويغ وماكغواير نفسيهما بين المرشحين لأوسكار أفضل إخراج لكنهما قد يصطادان جوائز في مجالات مختلفة أخرى. نولان هو من سيحظى بالاحتمالات المختلفة أكثر من سواه.



ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
TT

ادّعت العجز وظهرت على أمواج المكسيك... سقوط مزاعم سيدة استولت على الإعانات

الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)
الحقيقة... لا تبقى مخفيّة (وزارة العمل)

في واقعة تكشف عن تحايل فاضح على منظومة الإعانات، انهارت مزاعم سيدة بريطانية ادّعت أنها حبيسة منزلها بسبب مرض نفسي، بعدما تبيّن أنها كانت تمارس أنشطة ترفيهية في المكسيك، من بينها ركوب الأمواج والانزلاق بالحبال.

وتبيّن أنّ كاثرين ويلاند (33 عاماً) حصلت على أكثر من 23 ألف جنيه إسترليني من الإعانات، مدّعية معاناتها من حالة قلق شديدة تعوقها عن مغادرة المنزل.

وقد ذكرت «بي بي سي» أنّ تحقيقات وزارة العمل والمعاشات البريطانية أظهرت خلاف ذلك، موثّقةً مشاركتها في أنشطة بحريّة في كانكون، إلى جانب زياراتها لمتنزه «ثورب بارك» 3 مرات.

وكشفت التحقيقات أنّ ويلاند، المتحدِّرة من غورينغ-باي-سي في مقاطعة ويست ساسكس، تقاضت، على مدى أكثر من عامين، عشرات الآلاف من الجنيهات ضمن مدفوعات الاستقلال الشخصي، وأنفقتها على جلسات تجميل الأظافر وتسمير البشرة، إضافة إلى زيارات لعيادة أسنان خاصة في شارع «هارلي ستريت» الراقي في لندن.

وقضت المحكمة بسجنها 28 أسبوعاً مع وقف التنفيذ لمدة 18 شهراً، وفق الوزارة.

وخلال مواجهتها بالأدلة، حاولت ويلاند التملُّص بالقول إنها «لم تكن تعلم» أنه لا يُسمح لها بمغادرة المنزل، وأنّ ذلك يتعارض مع شروط الإعانة. لكن الأدلة كشفت عن نمط حياة نشط؛ إذ حجزت 76 موعداً تجميلياً، وارتادت 60 حانة ونادياً ومطعماً، وأنفقت أموالاً بعملات أجنبية.

وعقب عودتها من رحلة وُصفت بالفاخرة إلى المكسيك، تقدَّمت بطلب إعادة تقييم، مدَّعية أنّ حالتها الصحية قد ازدادت سوءاً.

وأقرّت ويلاند بالذنب في تهمة عدم الإبلاغ عن تغيُّر ظروفها، وستُلزَم بردّ 23.662 جنيهاً إسترلينياً استولت عليها من أموال دافعي الضرائب بين عامَي 2021 و2024.

وفي تعليق حاد، قال الوزير في وزارة العمل والمعاشات، أندرو ويسترن، إنّ ما أقدمت عليه ويلاند يُعدّ «إساءة صريحة للنظام»، مضيفاً أنّ سلوكها «يمثّل إهانة لكلّ دافع ضرائب يعمل بجدّ، وللأشخاص الذين يعتمدون فعلياً على هذه الإعانات».

وأشار ويسترن إلى أنها «كذبت مراراً واستنزفت الأموال العامة للحصول على كلّ مبلغ ممكن، ثم ادَّعت أنّ حالتها تتدهور، في حين كانت تمارس الانزلاق بالحبال وركوب الأمواج في المكسيك».


عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
TT

عملية إنقاذ غير مسبوقة... حوت أحدب يعود إلى المياه العميقة

البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)
البحر ينتظر عودته (أ.ف.ب)

تمكَّن حوت أحدب كان عالقاً على ضفة رملية قبالة منطقة تيميندورفر شتراند الألمانية المطلَّة على بحر البلطيق من تحرير نفسه ليلة الخميس - الجمعة.

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، استطاع الحوت السباحة إلى مياه أعمق عبر ممر مائي حُفِر بواسطة جرافة، كما قال عالم الأحياء روبرت مارك ليمان. وكان ليمان قد سبح إلى الحوت، الخميس، محاولاً توجيهه عبر هذا الممرّ.

خطوة نحو الماء... خطوة نحو النجاة (د.ب.أ)

وأوضح أنّ الأمر الآن يعتمد على بقاء الحوت، الذي يتراوح طوله بين 12 و15 متراً، في المياه المفتوحة، وأن يسبح قدر الإمكان باتجاه بحر الشمال، مؤكداً أنه لم يصل بعد إلى برّ الأمان، ومشدّداً على أنّ تحرّره من الضفة الرملية لا يعني إنقاذه، وإنما هو خطوة صغيرة في الاتجاه الصحيح، وأنَّ موطنه الحقيقي هو المحيط الأطلسي.

وكان الحوت قد شقَّ طريقه متراً بعد متر عبر هذا الممر مساءً. كما تمكَّن حفار أكبر، في نهاية المطاف، من التدخُّل من اليابسة، بعد إنشاء سد ترابي لإيصال المعدّات الثقيلة إلى منطقة العمل.

بين الضفة والبحر... لحظة فاصلة (د.ب.أ)

وأظهر الحوت مؤخراً نشاطاً أكبر مقارنة بالأيام السابقة. وحاول المساعدون مساءً تحفيزه بالضوضاء، من خلال إطلاق الأبواق أو الطبول أو النداءات. كما أصدر الحوت نفسه أصوات طنين عالية بشكل متكرّر.

وبذلك، انتهت عملية إنقاذ غير مسبوقة استمرَّت أياماً عدّة في تيميندورف على ساحل بحر البلطيق، بمشاركة حفارات وغواصين، بنتيجة إيجابية. وكان قد اكتُشف الحوت صباح الاثنين الماضي على ضفة رملية، وجرت على مدار أيام محاولة تحريره، في حين فشلت محاولة إنقاذ يوم الثلاثاء الماضي باستخدام حفار شفط صغير. وحُفِر الممرّ المائي، الخميس، باستخدام حفار عائم.


باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
TT

باسم مغنية: الحرب سرقت فرح نجاحي في «بالحرام»

الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)
الحرب التي يشهدها لبنان أفقدته متعة الاستمتاع بالنجاح (إنستغرام مغنية)

يحظى الممثل باسم مغنية بتفاعل ملحوظ من الجمهور من خلال تجسيده شخصية «فريد» في مسلسل «بالحرام»، إذ عبّر عدد من المشاهدين عن رغبتهم في استمرار العمل.

يجسّد مغنية شخصية «فريد»، رجل أعمال غامض ومضطرب نفسياً، يترأس شبكة مافيوية تستدرج الشبان لتوريطهم في أعمال فساد. وهو، في الوقت نفسه، حنون، مستعد لفعل أي شيء لإرضاء شقيقته طلباً لصفحها. ومن خلال شبكة تتاجر بالفتيات والمراهقين، يبني إمبراطوريته الدموية، مقدّماً شخصية مركَّبة.

يقول مغنية لـ«الشرق الأوسط»: «سعدت من دون شك بتفاعل الناس، إلا أن الحرب التي يشهدها لبنان أفقدتني طعم الفرح». ويضيف: «لبنان يسكنني، ولا أستطيع وصف حبّي له. قلبي يعتصر حزناً وألماً عندما أشاهده يحترق وأهله يعانون».

وكان مغنية قد لفت الأنظار بأدائه في أعمال درامية عدّة، منها «أسود»، و«للموت»، و«بالدم».

لفت مغنية في «بالحرام» المشاهد بأدائه المتّقن (إنستغرام مغنية)

دور «فريد» دقيق في خطوطه وقالبِه المرضي، وقد جسَّده مغنية شخصية صادمة تُشعر المشاهد بالغضب. وعن مدى جرأة تقديمه، يقول: «أعدُّ هذا الدور رسالة توعوية بامتياز، أوجِّه من خلالها نداءً إلى الأهل بضرورة الإحاطة بأبنائهم وحمايتهم من الانزلاق إلى المجهول. وبما أنه يحمل هذه الرسالة الإنسانية، كان لا بد من التحلي بالجرأة في تقديمه».

وتمكَّن مغنية من إقناع المشاهد بأداء عفوي، دقَّ من خلاله جرس الإنذار محذّراً من الوقوع في فخ أشخاص يضعون الأقنعة لإخفاء حقيقتهم، لا سيما من يعانون اضطرابات نفسية عميقة.

ويعلّق: «كان لا بد من لفت انتباه المشاهد إلى المخاطر التي قد يتعرَّض لها أولاده. (فريد) يمكن أن يكون موجوداً في أي عائلة. وقد سمعنا مؤخراً عن أحداث كثيرة كان ضحاياها أطفالاً خُدشت براءتهم من أقرب المقرّبين».

ويتابع: «في موضوع بهذه الأهمية، يحدِّد مصائر الأطفال، كنت أتمنى لو حملت الشخصية حدَّة أكبر. تأثَّر المشاهدون بخطوط العمل، وتلقَّفوا رسالته بوضوح. كمية الكراهية التي ولَّدتها لديهم دفعتهم إلى مزيد من الحذر».

ويشير مغنية إلى أن هذه الكراهية لم تؤثر على علاقته بالناس عند لقائهم به، بل إنهم يبادرونه بتعليقات إيجابية، كتلك التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويضيف أن أداءه استند إلى مخزون من الخبرات المتراكمة: «لدي تقنيات تعلَّمتها من شخصيات تعرَّفت إليها. فكلما اتَّسعت ثقافة الممثل، استفاد منها. بعضهم يمتلك خلفية غنية، لكنه لا يوظّفها في المكان المناسب». ويتابع: «غالباً ما ينبع أدائي من اللحظة، وتتبلور التفاصيل أكثر خلال التصوير، حيث أكون في حالة تركيز تام على المشهد كي لا يتشتت ذهني».

وعن مشاركاته الرمضانية، يقول: «أحب المشاركة في الأعمال الرمضانية لما تحمله من منافسة جميلة، حيث يعمل الممثل إلى جانب زملاء يتمتعون بالمستوى نفسه. لكن إذا لم أجد العمل الذي يقنعني، أغيب ببساطة. لست من الممثلين الذين يستهلكون حضورهم. قد أشارك في مسلسلات قصيرة بين وقت وآخر، لكن للدراما الرمضانية نكهتها الخاصة».

مع ماغي بو غصن التي تجسد دور شقيقته (إنستغرام مغنية)

وعن كيفية بناء شخصياته، يوضح: «على الممثل أن يجدِّد أداءه باستمرار. فتركيب الشخصية ليس سهلاً، وإذا لم يُحسن الإمساك بخيوطها، بدت مصطنعة أو مبالغاً فيها، لذلك تبقى العفوية ضرورية. هناك أدوار قدَّمتُها كما كُتبت، وأخرى أضفت إليها من عندي أو بتوجيه من المخرج، لكنني عموماً أعتمد على العفوية لحظة التصوير».

ويؤكد مغنية أنه، مثل غيره من الممثلين، يسعد بالإشادة، لكنه لا يحب المبالغة، أو ما يسميه «التبخير»، قائلاً: «بعض الأقلام توزِّع الإطراء عشوائياً، وهذا يضرُّ بالممثل، لذلك أفضل التريث في إطلاق الأحكام».

وعن متابعته للأعمال الرمضانية، يقول: «اطلعت على بعض المسلسلات، منها (المحافظة 15)، لكنني لم أكمل مشاهدتها. وبحكم متابعة زوجتي لمسلسل (لوبي الغرام)، كنت أشاهده أكثر من سواه. وبشكل عام، أحب الأعمال الرمضانية، خصوصاً أن معظم نجومها أصدقائي وزملاء مقرّبون».