ثنائي توني بينيت وليدي غاغا... أعاد البريق لنجميهما

توني بينيت وليدي غاغا يغنيان سوياً في حفل جوائز «غرامي» عام 2015 (أ.ف.ب)
توني بينيت وليدي غاغا يغنيان سوياً في حفل جوائز «غرامي» عام 2015 (أ.ف.ب)
TT

ثنائي توني بينيت وليدي غاغا... أعاد البريق لنجميهما

توني بينيت وليدي غاغا يغنيان سوياً في حفل جوائز «غرامي» عام 2015 (أ.ف.ب)
توني بينيت وليدي غاغا يغنيان سوياً في حفل جوائز «غرامي» عام 2015 (أ.ف.ب)

لا يزال هذا واحداً من أكثر العروض الموسيقية إثارة للإعجاب التي رأيتها مباشرة - وفي سن 88 عاماً، لا أقل.

في عام 2015، خلال العرض الثالث من أصل أربعة عروض بيعت بالكامل في قاعة «راديو سيتي ميوزيك»، كان توني بينيت وليدي غاغا يتشاركان في مشروع غنائي مشترك، ويروجان لألبومهما الثنائي «تشيك تو تشيك: وجنة إلى وجنة». كان لديهما تناغم خفيف وسريع في الأغاني التي أدياها سوياً، ولكن أفضل أجزاء الأمسية كانت أغانيهم الفردية، وكل منهما يدعو جموع معجبيه - التقليديين الذواقين لدى بينيت والوحوش الصغيرة المهذبة ولكن المخلصة روحياً لدى غاغا - إلى عالم مختلف.

خلال أغلب ساعات الحفل، كانا يعزفان مع فرقة موسيقية كاملة وأوركسترا، ولكن مع فرد واحد فقط خلال الأغاني الفردية الخاصة. استدعى بينيت عازفاً منفرداً على الغيتار للانضمام إليه في دائرة الضوء. وقال لنا إن الأغنية مهداة إلى «صديقه المقرب، فرانك سيناترا»، وشرع في حفل موسيقي رائع بأغنية «اذهب بي إلى القمر»، وحمل الميكروفون إلى جواره بدلاً من تقريبه من شفتيه. وبعد بضع سطور، وضع الميكروفون على البيانو وأدى باقي الأغنية من دون أي تضخيم للصوت على الإطلاق. خيّم سكون مطبق على القاعة بأسرها، وكان صوت بينيت قوياً وواضحاً للغاية لدرجة أنه يمكنك سماع كل نغمة بللورية، وكل نغمة معبرة، حتى في المقاعد الخلفية.

كان توني بينيت أَخَّاذاً بغنائه ومفرطاً في المثالية، وبأناقة غير مُبهرجة، وشهرته التي فاقت الآفاق، وقبل كل شيء، السهولة التي تحول بها فجأة من مغني الأغاني العاطفية المغمور إلى مطرب موهوب بشكل استثنائي يمكنه مضاهاة مطربي الأوبرا في الأداء.

في أغسطس (آب) 2021، أثناء مكافحته لمرض ألزهايمر، ظهر بينيت، الذي توفي يوم الجمعة عن عمر يناهز 96 عاماً، في آخر ظهور علني له على المسرح نفسه، مرة أخرى مع ليدي غاغا. ومرة أخرى أظهر القوة والمرونة، هذه المرة ببساطة من خلال الأداء على الإطلاق. وقد صوّر مقطعاً مؤثراً من برنامج «60 دقيقة» كفاح بينيت في البروفات، لكن انتصاره النهائي عندما اعتلى خشبة المسرح. وفي البروفات، قالت ليدي غاغا: «كان يناديني (حبيبتي). لكنني لم أكن متأكدة أنه يدرك من أنا». لقد شهدت تحولاً مذهلاً، برغم كل شيء، في أي وقت كانت الفرقة تغني النغمات الافتتاحية لأغنية أخرى وبدأ بينيت في الغناء.

توني بينيت وليدي غاغا في مهرجان موسيقى الجاز بنيو أورلينز عام 2015 (أ.ب)

قالت غاغا: «عندما تبدأ الموسيقى، يحدث له شيء ما. فهو يعرف تماماً ما يفعله».

هنا كان الفصل الأخير من التعاون غير المحتمل الذي غير المسار المهني لكل موسيقيّ. عندما ارتبطت غاغا مع بينيت لأول مرة من أجل أغنية «الوجنة إلى الوجنة»، رأى بعض المتشككين أنها ليست أكثر من إلهاء ذكي، وسيلة لمغنية البوب الجريئة لإعادة تصنيف ذاتها كمغنية جاز محترفة في أعقاب أول فشل كبير تلاقيه، ألبوم «أرتبوب» 2013 المغالى فيه للغاية. لكن الشجاعة والتوقير والذكاء الموسيقي الذي جلبته لعملها مع بينيت أكسبها ومعجبيها تقديراً واحترامها من جيل أكبر من المستمعين. عندما كنت أحاول الخروج من «راديو سيتي» تلك الليلة من عام 2015، لم أستطع تتبع عدد الأشخاص الذين كنت قد سمعتهم يُتمتمون بقولهم: «لم تكن لدي أدنى فكرة أن ليدي غاغا يمكنها أن تغني في الواقع!»

لبت غاغا رغبة بينيت في البقاء نشطة والمشاركة مع جيل أصغر سناً من الموسيقيين، وجعلها استقرارها المهني أكثر الشركاء التزاماً في الثنائي. لكن غاغا قالت أيضاً إن إرشادات بينيت «أنقذت» حياتها الفنية. وقد سمح لها مثال الثمانينيات آنذاك بالتفكير لما وراء نجاحات أو إخفاقات اللحظة الراهنة، وتقدير طول العمر الذي تستغرقه مهنة الموسيقى. تقول ليدي غاغا عن الفترة السابقة لأغنية (الوجنة إلى الوجنة) : «كنت حزينة للغاية. ولم أستطع النوم. شعرت بالموت. ثم قضيت وقتاً طويلاً مع توني. لم يكن يريد شيئاً سوى صداقتي وصوتي».

توني بينيت وليدي غاغا... ثنائي غنائي غير متوقع (إ.ب.أ)

ليس الأمر أن أصواتهم أو طاقاتهم كانت دائماً ممزوجة بشكل جيد - فقد جلبت غاغا تجربة مسرحية غنية ومفعمة بالحيوية لتعاونهما سويا، في حين بدا صوت بينيت وكأنه أصبح أكثر تراخياً وخالياً من الحيلة الفنية مع تقدمه في السن - لكن الإعجاب المتبادل الذي تبادلاه كان حقيقياً بما فيه الكفاية لفتح عقول جمهورهما والأجيال المختلفة. مع ألبومهما «حب للبيع» الفائز بجائزة «غرامي» لعام 2021، بالغلاف من تصميم كول بورتر، بدا بينيت وكأنه يُمرر العصا إلى غاغا، عادَّاً أنها قادرة على مواصلة مهمته مدى الحياة للحفاظ على كتاب الأغاني الأميركي العظيم على قيد الحياة. وكانت غاغا بدورها تطلب من قاعدتها الجماهيرية المسماة «ليتل مونسترز» القيام بواجبها من تقدير التاريخ الثري للموسيقى الشعبية الأميركية.

كانت إحدى اللحظات الأخيرة، وأكثرها جمالاً وإيلاما، من الاحترام المتبادل خلال برنامج «راديو سيتي» عام 2021، التي خُلدت إلى الأبد في مقطع من برنامج «60 دقيقة» الذي جرى تداوله بنطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الجمعة. وبعد أسابيع من مناداته إياها بلقب «حبيبتي»، عاد الاسم أخيراً إليه عندما كانا سويا على خشبة المسرح. «آوه!» قالها بينيت واصفا فرحة شريكته الثنائية الواضحة. «ليدي غاغا!»

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

يوميات الشرق مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

أغنية وطنية عابرة للحدود العربية تجمع فنانين من لبنان، والسعودية، والكويت، والعراق، والبحرين، وسوريا.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

أطفالٌ نجوم لمعوا في «ذا فويس كيدز»... أين أصبحوا اليوم وهل احترفوا الغناء؟

عاد "ذا فويس كيدز" مع وجوه جديدة وأصوات واعدة. لكن أين أصبحت مواهب البرنامج التي توالت على المواسم السابقة وهل استمرت في الغناء؟

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق المغنية الكندية سيلين ديون في نيويورك عام 2024 (أ.ب)

سيلين ديون تعلن عودتها إلى الجمهور بعد غياب سنوات

أعلنت المغنية الكندية سيلين ديون، مساء أمس (الاثنين)، إحياءها عشر حفلات موسيقية خلال الخريف المقبل في باريس.

«الشرق الأوسط» (باريس )
يوميات الشرق عبد الحليم حافظ لا يزال على القمة بحسب الكتاب (كتاب نصف حليم الآخر)

كتاب جديد عن معارك عبد الحليم حافظ الفنية

يوحي عنوان كتاب «نصف حليم الآخر» بأنه يستعيد قصة حب «العندليب الأسمر» عبد الحليم حافظ التي لم تكتمل ومثَّلت جانباً مؤلماً في مسيرته.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب (حسابها على فيسبوك)

شيرين عبد الوهاب تكسب قضية جديدة ضد شقيقها

كسبت الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب قضية جديدة ضد شقيقها.

داليا ماهر (القاهرة)

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
TT

غي مانوكيان يُعيد صياغة موسيقى نشرة «إل بي سي آي» بروح حديثة

وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)
وضع مقطوعة موسيقية حديثة لنشرة أخبار «إل بي سي آي» (غي مانوكيان)

في خطوة فنّية جديدة لم يسبق أن خاضها، وضع الموسيقي غي مانوكيان موسيقى نشرة أخبار تلفزيون «إل بي سي آي». وهي مقطوعة تمتدّ لـ3 دقائق، بدأت المحطة اعتماد مقتطفات منها مؤخراً.

وعلى عكس مذيعي الأخبار الذين يتبدّلون بين آونة وأخرى، تحافظ الموسيقى الخاصة بالنشرات على هويتها لسنوات طويلة، ونادراً ما يطرأ تغيير على ملامحها. وهذا الثبات يخلق علاقة وثيقة بينها وبين نداء غير مباشر يدعو المتفرِّج إلى ترك ما بين يديه، والجلوس أمام الشاشة بمجرّد أن تتردَّد نغماتها.

ومنذ عام 2013 تعتمد «إل بي سي آي» موسيقى ثابتة لنشرة أخبارها، تحوَّلت مع الوقت إلى عنوان افتتاحي يرافق كلّ نشرة. وقرَّرت المحطة مؤخراً تحديث استوديوهات الأخبار، والموسيقى الخاصة بها، فكلَّفت غي مانوكيان بهذه المهمّة.

أدخل آلات موسيقية حديثة إلى العمل (غي مانوكيان)

ويروي مانوكيان كيفية تنفيذه المقطوعة قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «أنجزتها منذ نحو 3 أشهر، وشعرتُ بمسؤولية كبيرة خلال العمل عليها. فموسيقى نشرة الأخبار تختلف تماماً عن غيرها، إذ تُمثّل هوية المؤسسة، وذاكرتها، وتاريخها، لذلك كان عليَّ أن أجدّدها مع الحفاظ على روحها».

واستطاع مانوكيان مقاربة هذه المهمّة مستعيناً بما تختزنه نشرة أخبار «إل بي سي آي» من رصيد لدى الجمهور، فنسج مقطوعة تجمع بين الحداثة، والرصانة، وتحاكي في آنٍ واحد ذاكرة المُشاهد، وتطلّعاته.

فالإبقاء على القديم مع إجراء تعديلات عليه تطلَّبا منه المزج بين الحنين والتطلُّع إلى المستقبل. وقال: «كان يجب أن يشعر المُشاهد بالتجديد من دون أن يفقد علاقته بالنشرة التي اعتادها، فهي بمثابة قصة ثقة تولد على مرّ السنوات، ولا يمكن كسرها، أو تشويهها».

ويتابع: «أسوةً بغيري من اللبنانيين، تربّيتُ مع هذه الشاشة، وأعدُّ نفسي ابنها، لا سيما أنها شكّلت داعماً للفنّ منذ بداياتها. وما أسهم في تكوين فكرة المقطوعة بصيغتها الجديدة هو بساطة النغمة القديمة، إذ اتّجهت إلى بناء تركيبة أكثر تعقيداً».

ويشير إلى أنه استعان بعدد من الآلات الموسيقية لتلوين القالب الفنّي الجديد، موضحاً: «اعتمدتُ على الآلات الإلكترونية إلى جانب الغيتار، والدرامز، كما عملتُ على تسريع النغمة المتكررة من دون إحداث تغيير جذري، فجاءت حماسية، وإيجابية، وتوحي بأخبار تحمل قدراً من التفاؤل». وأضاف: «المقطوعة تحمل ذاكرة جماعية، مع التركيز على الثقة القائمة بين المشاهد والمؤسّسة».

ويكشف مانوكيان أنه ألَّف مقطوعتين مختلفتين، إحداهما تُعيد الموسيقى القديمة بتوزيع حديث، والأخرى جديدة بالكامل لجهة التركيبة، والطابع: «نصحتُ بالإبقاء على النسخة المطوَّرة من الموسيقى القديمة، حفاظاً على هوية النشرة، وهو ما اختارته المحطة».

ويصف هذه التجربة بأنها أضافت إلى مسيرته، مشيراً إلى أنه حظي بمساحة للعمل وفق رؤيته الفنّية. وقال: «عندما نعمل مع مؤسّسة إعلامية تمثّل جزءاً من تاريخ لبنان الحديث، نشعر بثقل المسؤولية، وقد ساعدني استخدام آلات عصرية على تحقيق الاختلاف المطلوب».

يُحضّر لألبوم موسيقي يتألَّف من 13 مقطوعة سيمفونية (غي مانوكيان)

من ناحية أخرى، يستعدّ مانوكيان لإطلاق ألبوم موسيقي جديد يقترب فيه من الطابع السيمفوني، ويضمّ 13 مقطوعة بالتعاون مع أوركسترا ياريفان الوطنية. ومن المتوقَّع أن ينجز العمل مطلع صيف 2026، على أن يصدر قبل عام 2027.

وعن التأليف في ظلّ الظروف التي يشهدها لبنان، يقول: «من الصعب ممارسة التأليف في هذه الأوضاع. فالموسيقى لغة سلام، ونحن نعيش حالة من عدم الاستقرار منذ السبعينات. أحاول إبراز وجه لبنان الثقافي، ورغم تأثير الحرب في الفنان، أصرُّ على الاستمرار، وعدم التوقُّف».


رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
TT

رواد «أرتميس 2» يوثّقون الأرض من الطريق إلى القمر: «تبدين مذهلة»

الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)
الأرض تلمع في العتمة وتُعيد تعريف معنى البُعد (ناسا)

أرسل رواد الفضاء الأربعة في مهمة «أرتميس 2» إلى القمر الصور الأولى للأرض. وقال رائد الفضاء في وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، فيكتور غلوفر، من الكبسولة «أوريون»: «أنتِ تبدين مذهلة. أنتِ تبدين جميلة».

ويُعدّ غلوفر وزميلاه الأميركيان، كريستينا كوتش وريد وايزمان، إلى جانب رائد الفضاء الكندي جيرمي هانسن، أول بشر يُسافرون إلى القمر منذ أكثر من 50 عاماً.

وانطلق رواد الفضاء الأربعة، الأربعاء الماضي، على متن الكبسولة «أوريون» باستخدام صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي» من ميناء كيب كانافيرال الفضائي في ولاية فلوريدا الأميركية.

وذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنه بعد نحو 24 ساعة، غادروا مدار الأرض باستخدام مناورة خاصة. وبعد مرور 24 ساعة أخرى تقريباً، أتموا نحو نصف الرحلة إلى القمر. وخلال هذا الوقت، أجرى رواد الفضاء عدداً من الاختبارات العلمية، والمَهمّات التدريبية.

ومن المقرَّر أن تستمر مهمة «أرتميس 2» نحو 10 أيام، وتشمل تحليق رواد الفضاء الأربعة حول القمر. ومن خلال هذه المهمة، سيصلون إلى مسافة أبعد عن الأرض من أيّ إنسان قطعها من قبل.

وكانت «أبولو 8» أول مهمّة فضائية تحمل بشراً إلى القمر، ثم تعيدهم إلى الأرض. وعلى غرار مهمّة «أرتميس 2»، لم يهبط طاقم تلك الرحلة على سطح القمر، بل داروا حول جانبه الخلفي قبل العودة إلى الأرض.

وقد أمضى رواد الفضاء فرانك بورمان، وجيمس لوفيل، وويليام أندرس نحو 20 ساعة في الدوران حول القمر قبل التوجُّه عائدين إلى الأرض. واستغرقت المهمّة بأكملها ما يزيد قليلاً على 6 أيام، قبل أن يهبط الطاقم في مياه المحيط الهادئ.

هناك... نرى الأرض كما لو أننا نكتشفها للمرة الأولى (ناسا)

ومن المُنتظر أيضاً أن يُسجّل رواد «أرتميس 2» إنجازات تاريخية، فإلى جانب ريد وايزمان، قائد المهمّة التابعة لـ«ناسا»، تصبح كريستينا كوتش أول امرأة تذهب إلى القمر، وفيكتور غلوفر، الطيار التابع لـ«ناسا»، أول رجل أسود يذهب إليه أيضاً. وكذلك زميلهما جيرمي هانسن، رائد الفضاء في وكالة الفضاء الكندية، يصبح أول شخص غير أميركي يُحقّق هذا الإنجاز.


«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
TT

«أكتر من أي وقت»... جسرٌ موسيقيّ تمُدّه «أنغامي» بين العرب

مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)
مجموعة من الفنانين العرب المشاركين في أغنية «أكتر من أي وقت» (أنغامي)

منذ تترات مسلسلات رمضان وعدّاد الإصدارات الغنائية متوقّف. وفي وقتٍ كان ينتظر الفنانون عيد الفطر ليُصدروا جديدهم الموسيقي، شكّل هذا العام استثناءً، حيث تَقدّم دويّ الحرب على الإيقاعات، والنغمات.

أمام الواقع المستجدّ الذي وضع الفن في خانة الكماليّات، جاءت منصة «أنغامي» لتُذكّر بأنّ الموسيقى حياة في وجه الموت. ورغم تقطّع الأوصال، اختصرت المنصة العربية للبث الموسيقي المسافات جامعةً 7 أصواتٍ متعدّدة الجنسيات، وموحّدة حول عنوانٍ واحد هو «أكتر من أي وقت».

تجمع الأغنية 7 فنانين هم: سليم عساف من لبنان، وأصيل هميم من العراق، وبدر الشعيبي وسلطان خليفة من المملكة العربية السعودية، وعبد العزيز لويس من الكويت، وجابر التركي من البحرين، وغالية من سوريا. أما اللحن، والكلام، فلسليم عسّاف الذي أوضح أنّ «الموسيقى في هذه اللحظة المفصليّة يجب ألا يُنظر إليها على أنها مجرّد مجموعة نغمات، وإنما هي الذاكرة الجماعيّة، وشعلة الأمل اللتان تجمعان ما بين الشعوب العربية أكثر من أي وقت».

تُعَدّ أغنية «أكتر من أي وقت» إنتاجاً عابراً للحدود، وقد كان «الإجماع على المشاركة فورياً من قِبَل الفنانين»، على ما يؤكد عساف.

«أكتر من أي وقت نحنا بحاجة لبعض... خلّي صوتك مع صوتي ت تسمع كل الأرض»؛ معاني الصمود، وتغليب لغة التواصل على التفرقة ترجمها المغنّون من خلال نصٍ يمزج ما بين اللهجتَين الشاميّة، والخليجيّة. مع العلم بأنه جرى تطوير العمل خلال فترة زمنية قصيرة، وقد سُجّل في مواقع متعدّدة بمبادرة ذاتية من الفنانين، وبدعم من «أنغامي» التي ذلّلت المسافات، وأتاحت لكل فنان أن يضيف صوته ورؤيته الخاصة التي تتماهى والمنطقة الآتي منها.

يعلّق إدي مارون، الشريك المؤسس لـ«أنغامي»، في هذا السياق قائلاً: «(أكتر من أي وقت) تذكير بأثر الموسيقى القويّ، وبقدرتها على اختصار المسافات، والجمع بين الناس». ويضيف مارون: «ما يمنح هذا المشروع قوته الحقيقية هو أنه ينبع من رغبة الفنانين أنفسهم في التعبير عن مشاعرهم الصادقة في هذه المرحلة».

يرافق الأغنية فيديو مصوّر يوثّق أداء الفنانين خلال التسجيل، إضافةً إلى مشاهد واقعية من تفاصيل الحياة اليومية في المنطقة، تعكس روابط الألفة الإنسانية التي تجمع بين البشر. وليست هذه المرة الأولى التي تختصر فيها «أنغامي» المسافات عبر الموسيقى، أو تضيء على القضايا الإنسانية من خلال الإنتاجات الغنائية، ففي رصيد المنصة مشاريع فنية عدة امتدّت جسوراً بين الشعوب العربية خلال لحظاتٍ مفصلية.