«تِندِر»... فلقاءٌ... فزواج

تطبيقات المواعدة تقرّب القلوب وعلم النفس يحذّر من تغييرها السلوكيات العاطفية

يلجأ عدد كبير من الناس إلى تطبيقات المواعدة للتعرّف إلى شريك (الشرق الأوسط)
يلجأ عدد كبير من الناس إلى تطبيقات المواعدة للتعرّف إلى شريك (الشرق الأوسط)
TT

«تِندِر»... فلقاءٌ... فزواج

يلجأ عدد كبير من الناس إلى تطبيقات المواعدة للتعرّف إلى شريك (الشرق الأوسط)
يلجأ عدد كبير من الناس إلى تطبيقات المواعدة للتعرّف إلى شريك (الشرق الأوسط)

منذ سنوات المراهقة، اعتادت سحر عبود أن تلجأ إلى منصات اجتماعية إلكترونية مثل «mIRC» و«MSN Messenger»؛ بهدف المحادثة والتعرّف إلى أصدقاء جدد. لم تكن تعرف حينها أن تلك المنصات ستتطوّر لتصبح ما بات يُعرف اليوم بتطبيقات المواعدة، ولم تتصوّر أنها ستلتقي بحب حياتها وزوجها وديع النمير من خلال أحد تلك التطبيقات.

«لا أشعر بالإحراج ولا بالخجل لأني استخدمت (تندر) (Tinder)» بحثاً عن شريك حياة، فأنا لم أفعل ذلك بهدف التسلية»، تخبر سحر «الشرق الأوسط». واعدت الشابة 4 أشخاص وانتقلت معهم من مرحلة المحادثة إلى اللقاء الشخصي، لكنّ أحدهم لم «يهتف له القلب»، إلى أن جمعتها الصُدفة الافتراضية بوديع في وطنهما لبنان. تقول إنها منذ اللقاء الأول عرفت أنه الشخص الذي تريد أن تكون معه.

سحر ووديع متزوّجان منذ سنة ومقيمان في لندن، وهي بعثت رسالةً إلى إدارة «تندر» بعد الزفاف شاكرةً التطبيق لأنه جمعَها برفيق الدرب.

تزوّج وديع النمير وسحر عبود بعد 5 سنوات على تعارفهما عبر تطبيق «Tinder»

قصة لين وكريم

مثل سحر ووديع، تعارف كريم ولين من خلال تطبيق للمواعدة. كانت لين ترفض اللجوء إلى تلك التطبيقات رفضاً قاطعاً، وفق ما تقول لـ«الشرق الأوسط». إلا أن انتقالها من بيروت إلى دبي للعمل هناك، أشعرها بالوحدة.

بنصيحة من صديقة، حمّلت تطبيق «بامبل» (Bumble) لكنها تردّدت في استخدامه بسبب الخجل. بعد أن اقتنعت أخيراً، باءت أولى المحاولات بالفشل وكادت لين أن تفقد الأمل بلقاء شريك. «كنت قد قررت حذف التطبيق عن هاتفي، عندما صادفتني صفحة كريم»، تخبر لين. وتتابع: «بادرت للحديث معه وهو كان جاداً ومحترماً منذ البداية. ومع أنني كنت قد قطعت وعداً على نفسي بألا أرتبط بغير لبناني، ها أنا متزوّجة من كريم منذ 4 أشهر وهو من جنسية عربية مختلفة».

تأسس تطبيق المواعدة «Bumble» عام 2014 على يد رائدة الأعمال الأميركية ويتني وولف هيرد (رويترز)

ياسمينا تعرضت للنصب

لا يكون الحظ حليف كل مَن يستخدم تطبيقات المواعدة، كما حصل مع سحر ووديع، ولين وكريم. فياسمينا وهي شابة لبنانية في العقد الثالث، تعرضت لعملية نصب واحتيال من قبل أحد الشبّان الذين تعرّفت عليهم من خلال «تندر».

تخبر ياسمينا «الشرق الأوسط» كيف أن ذاك الشاب الذي واعدته لمدّة شهرين بعد أن تعارفا على «تِندر» منذ 4 سنوات، اتّصل بها في أحد الأيام ليخبرها بأن الصرّاف الآلي ابتلع بطاقته المصرفية، وبأنه في حاجة ماسة إلى مبلغ من المال. تقول: «كنت قد وثقت به بعد شهرين من المواعدة، فأرسلت إليه 700 دولار لم يردّها حتى الآن».

ظلّ يتواصل معها لفترة، لكنه عاد واختفى من دون أن يعيد المال. تقول ياسمينا إنها فهمت منذ ذلك الحين، أنّ «تندر» قد يكون مرتعاً للنصّابين والمحتالين الذين يستغلّون الآخرين مادياً.

عدد من مستخدمي تطبيقات المواعدة يقع ضحية عمليات نصب واحتيال (رويترز)

ثلثا المستخدمين على علاقة عاطفية

لا يلجأ الناس بالضرورة إلى تطبيقات المواعدة بهدف الارتباط الجادّ. هذا ما أظهرته أحدث الدراسات التي وجدت أن نحو ثلثَي مستخدمي «تندر»، هم أصلاً في علاقة عاطفية. أما نصف المستخدمين تقريباً، فليس مهتماً بالعثور على شريك.

وفي وقتٍ يتهم عدد كبير من علماء النفس والمجتمع تطبيقات المواعدة بأنها قتلت الرومانسيّة، استنتجت تلك الدراسة الصادرة منذ أسبوعين أن الأكثرية تتعامل مع تلك التطبيقات، كما تتعامل مع منصات التواصل الاجتماعي. فبالنسبة لهؤلاء المستخدمين، تحوّلت تطبيقات المواعدة مصدراً للسلوى والتفاعل مع الآخرين، لا يتخطّى الهدف منها تجميع «اللايكات» والمعجبين؛ ما يمنح المستخدم جرعة زائدة من الثقة بالنفس.

وفق دراسة حديثة... فإن ثلثي مستخدمي «Tinder» هم أصلاً في علاقة عاطفية ولا يبحثون عن شريك (أ.ب)

أجرى الدراسة الباحث وأستاذ علم النفس في جامعة بيكاردي جول فيرن الفرنسية جيرمانو فيراكروز، وأستاذ الطب النفسي العيادي في جامعة استانفورد الأميركية الدكتور إلياس أبو جودة. وقد توصّل الباحثان إلى استنتاجٍ بأن كل من لجأ إلى «تندر» بهدف التخفيف من مشاعره السلبية وتوتّره أو من مشكلات التعلّق الشديد، هو الأقلّ رضا عن التطبيق.

ظاهرة الاختفاء المفاجئ

لا تنكر المعالجة النفسية سهير هاشم أنّ لتطبيقات المواعدة حسناتها، فهي «تساعد الأشخاص الخجولين على كسر جدار الخجل، كما أنها تقرّب الأفراد من أفراد آخرين يشاركونهم الاهتمامات ذاتها»، غير أنها لا تنظر بارتياح تامّ إلى المفهوم العام لتلك التطبيقات. وتوضح هاشم لـ«الشرق الأوسط» قلقها هذا محذّرةً من أن «تُغيّر تطبيقاتُ المواعدة السلوكيات العاطفية، خصوصاً لناحية التعلّق الذي يقابله اختفاء مفاجئ (ghosting)؛ ما قد يسبب للشخص الذي تعلّق بالطرف الآخر الإحباط وزعزعة لثقته بنفسه».

يتلاقى هذا الحذر ودراسة أميركية تقول: إن 81 في المائة من مستخدمي تطبيقات المواعدة يكذبون بشأن عمرهم وطولهم ووزنهم. وتضيف تلك الدراسة أن 10 في المائة فقط ممّن يتعارفون من خلال تلك التطبيقات، يلتقون وجهاً لوجه على أرض الواقع.

يحذّر علم النفس من أن تطبيقات المواعدة قد تغيّر السلوكيات العاطفية (رويترز)

البحث عن الحب «أونلاين»

في عالمٍ تحكمه الهواتف الذكية ومنصات التواصل، صارت كل تفاصيل الحياة اليومية تُدار عبر تلك الهواتف والتطبيقات، ومن البديهي بالتالي أن تصبح العلاقات العاطفية مرتبطة هي الأخرى بها. تلفت هاشم في هذا السياق إلى أن «الحب ما عاد يحدث بشكل عفوي، أي أن البشر ما عادوا يصادفون الحب بل يبحثون عنه».

قبل العالم الافتراضي، كان يحصل التعارف من خلال المهنة أو أصدقاء مشتركين أو بالصدفة الواقعيّة، أما اليوم فبات البحث يجري «أونلاين» عن أشخاص لا يكشف كلّهم الكثير عن نفسه، بل قد يختبئ خلف مواصفات مجافية للحقيقة، كأن يدّعي بأنه عازب في حين هو متزوّج. وهنا تحذّر المعالجة النفسية من «الاصطدام بواقع لا يأتي دائماً على قدر التوقّعات»، وممّا قد يخفيه مستخدمو تطبيقات المواعدة من سلوكيّات نفسية خطرة.

وفق هاشم كذلك، فإن تطبيقات المواعدة تسهّل فكرة «فك الارتباط، أي الخروج من العلاقة بسهولة كونها افتراضية». كما أنها قد تجعل من تعدّد العلاقات أمراً طبيعياً، بما أن «المواعدة الافتراضية قد تشجّع على مواعدة أكثر من شخص في الوقت عينه»، على حدّ تعبير هاشم.

لكن رغم كل تلك المخاوف، فإنّ شعبية تطبيقات المواعدة إلى تزايد، وهي باتت أمراً واقعاً ومن بين ضرورات العصر؛ وحده «تندر» يضمّ 75 مليون مستخدماً. ووفق ما كشفت دراسة أعدّها المعهد الوطني الأميركي للعلوم، فإن 72 في المائة من الطلّاب الجامعيين يستخدمون تلك التطبيقات. ومع أن الغالبية لا تكمل الرحلة الافتراضية حتى النهاية، فإن القيمة السوقيّة لتطبيقات المواعدة كـ«تندر» و«بامبل» وسواها، آخذة في التصاعد ومن المتوقع أن تبلغ 11 مليار دولار خلال عام 2028.



أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
TT

أسنان من العصر الحديدي تُعلن سرّ المائدة الإيطالية قبل 2500 عام

ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)
ما لا تذكره المخطوطات احتفظت به الأسنان (أ.ف.ب)

كشفت دراسة علمية جديدة، استناداً إلى تحليل أحافير أسنان بشرية تعود إلى العصر الحديدي، عن تنوّع لافت في النظام الغذائي للإيطاليين القدماء، وقدَّمت أدلّة قوية على أنّهم كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بانتظام منذ أكثر من 2500 عام.

ووفق الدراسة التي نقلتها «الإندبندنت»، بدأ سكان إيطاليا في استكشاف نظام غذائي متنوّع خلال المدّة الممتدّة بين القرنين السابع والسادس قبل الميلاد، استناداً إلى تحليل حديث لأسنان بشرية عُثر عليها في موقع بونتوكانيانو الأثري، الواقع في جنوب البلاد.

ويُعدّ فكّ شيفرة أنماط الحياة في الحضارات القديمة مهمّة شديدة الصعوبة، إذ تتطلَّب وجود بقايا بشرية محفوظة جيداً لأشخاص عاشوا وماتوا منذ آلاف السنوات.

وفي هذا السياق، تُعدّ الأسنان البشرية الأحفورية مصدراً علمياً شديد الأهمية لفهم الأنظمة الغذائية القديمة، إذ تعمل بمثابة «أرشيف بيولوجي» يسجّل تفاصيل دقيقة عن التاريخ الغذائي والصحي لكلّ فرد.

ورغم ذلك، يظلّ جمع بيانات دقيقة من الأسنان عبر مراحل زمنية مختلفة تحدّياً علمياً معقّداً. وإنما الباحثون في هذه الدراسة نجحوا في تجاوز هذه الصعوبات عبر دمج تقنيات تحليلية عدّة لفحص بقايا أسنان عُثر عليها في بونتوكانيانو، بهدف إعادة بناء صورة أوضح عن صحّة السكان ونظامهم الغذائي خلال العصر الحديدي.

وخلال الدراسة، قيَّم العلماء أنسجة الأسنان لـ30 سنّاً تعود إلى 10 أفراد، وحصلوا على بيانات من الأنياب والأضراس لإعادة بناء تاريخ كلّ شخص من السكان القدماء خلال السنوات الـ6 الأولى من حياته.

وأظهرت النتائج أنّ الإيطاليين في العصر الحديدي كانوا يعتمدون على نظام غذائي غنيّ بالحبوب والبقوليات، وكميات وفيرة من الكربوهيدرات، إضافة إلى استهلاك أطعمة ومشروبات مخمّرة.

وقال أحد معدّي الدراسة روبرتو جيرمانو: «تمكّنا من تتبّع نموّ الأطفال وحالتهم الصحية بدقّة لافتة، كما رصدنا آثار الحبوب والبقوليات والأطعمة المخمّرة في مرحلة البلوغ، ما يكشف كيف تكيَّف هذا المجتمع مع التحدّيات البيئية والاجتماعية».

من جهتها، أوضحت الباحثة المشاركة في الدراسة، إيمانويلّا كريستياني، أنّ تحليل جير الأسنان كشف عن وجود حبيبات نشوية من الحبوب والبقوليات، وجراثيم الخميرة، وألياف نباتية، وهو ما يوفّر «صورة واضحة جداً» عن طبيعة النظام الغذائي وبعض الأنشطة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي.

وأكّد الباحثون أنّ هذه النتائج تمثّل دليلاً قوياً على أنّ سكان هذه المنطقة من إيطاليا كانوا يستهلكون أطعمة ومشروبات مخمّرة بشكل منتظم، مرجّحين أنّ تنوّع النظام الغذائي ازداد مع اتّساع تواصلهم مع ثقافات البحر الأبيض المتوسّط.

كما لاحظ العلماء علامات إجهاد في أسنان الإيطاليين في العصر الحديدي في عمر سنة و4 سنوات تقريباً، معتقدين أنّ هذه الفترات قد تكون الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

ورغم أنّ الدراسة لا تمثّل بالضرورة صورة كاملة عن عموم سكان إيطاليا في تلك الحقبة، فإنها، وفق الباحثين، تُقدّم «تصوّراً ملموساً ودقيقاً» عن النظام الغذائي وبعض جوانب الحياة اليومية لمجتمعات العصر الحديدي في المنطقة.

من جهتها، قالت الباحثة المشاركة من جامعة سابينزا في روما، أليسا نافا: «تمثّل هذه الدراسة، وغيرها من المناهج الحديثة الأخرى، تقدّماً تكنولوجياً وعلمياً كبيراً يُحدث ثورة في فهم التكيّفات البيولوجية والثقافية للسكان القدامى».


عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
TT

عاصفة اتهامات تطال خوليو إغليسياس... والمغنّي ينفي

اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)
اختبار لا تُقاس نتائجه بعدد الأسطوانات المباعة (أ.ف.ب)

في سنّ الـ82، سيكون على المغنّي خوليو إغليسياس أن يواجه إحدى أصعب مراحل حياته، بعد اتهامات بالتحرّش الجنسي من عاملتَيْن كانتا تشتغلان في منزله في جزر الكاريبي. والجمعة، خرج المغنّي الإسباني عن صمته ونشر كلمة على حسابه في «إنستغرام»، نفى فيها تهمة «التحرّش أو الاستغلال أو التعامل بقلّة احترام مع أيّ امرأة». وأضاف أنّ الاتهامات الموجَّهة له من امرأتَيْن سبق لهما العمل في خدمته «كاذبة تماماً»، وقد سبَّبت له حزناً عميقاً.

وتعود القضية إلى عام 2021. ووفق معلومات نشرتها صحيفة «إل دياريو» الإسبانية وقناة «أونيفيزيون نوتيسياس»، فإنّ المدّعية الأولى كانت تبلغ 22 عاماً في وقت الحادثة، وزعمت أنها تعرّضت للعنف اللفظي والجسدي، وكانت مُجبرة على إقامة علاقة مع المغنّي الذي سحر ملايين النساء في أنحاء العالم في ثمانينات القرن الماضي بأغنيات الحبّ الرومانسي. وأضافت: «كنتُ أشعر بأنني عبدة له ومجرّد شيء يستخدمه كلّ ليلة تقريباً». أما المدّعية الثانية فكانت تعمل معالجة نفسية لدى المغنّي، وتزعم أنه «قبَّلها في فمها ولمس جسدها لمسات غير مقبولة، وعانت إهانات في جوّ من المراقبة والتحرُّش والرعب».

وفي منشوره، قال المغنّي المُعتزل إنه لا يزال يمتلك القوة ليكشف للناس عن الحقيقة ويدافع عن كرامته ضدّ هذا الهجوم الخطير. كما أشار إلى عدد الرسائل التي وصلته من أشخاص يعربون عن دعمهم له ويؤكّدون فيها ثقتهم به.

بعد خروج القضية إلى العلن، ظهر على السطح تسجيل مصوّر لخوليو إغليسياس يعود إلى عام 2004. ويبدو المغنّي في الشريط المتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي وهو يقبّل بالقوة مذيعة تلفزيونية في برنامج يُبثّ على الهواء. وتُشاهد المذيعة وهي تحاول صدّه وتذكيره بأنه متزوّج، لكن كلامها لم يؤثّر في المغنّي الذي باعت أسطواناته ملايين النسخ. ووفق صحيفة «الصن» البريطانية، فإنّ القضاء الإسباني يُحقّق في الشكويين المقدّمتين من المدّعيتين إلى محكمة في مدريد.

يُذكر أنّ المغنّي كان قد وقَّع عقداً مع منصّة «نيتفليكس» لإنتاج فيلم عن حياته، على أنه أول فنان غير إنجليزي يدخل الأسواق الأميركية والآسيوية، وليُصبح واحداً من أفضل 5 بائعي التسجيلات في التاريخ. فخلال أكثر من 55 عاماً من مسيرته الفنّية، أدّى خوليو إغليسياس أغنيات بـ12 لغة، محقّقاً شهرة لم يبلغها فنان من مواطنيه.


موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
TT

موجة حنين تجتاح منصات التواصل… لماذا يعود المستخدمون فجأة إلى عام 2016؟

أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)
أشخاص يستخدمون هواتفهم أمام شعار منصة «إنستغرام» (رويترز)

شهدت الأسابيع الأولى من عام 2026 موجةً واسعة من الحنين إلى الماضي على الإنترنت، حيث اتجه مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي إلى استعادة ذكريات سابقة من خلال نشر صور قديمة مُعدّلة بفلاتر بسيطة، مرفقة بتعليق شائع يقول: «2026 هي 2016 الجديدة».

وخلال الأسابيع القليلة الماضية، لاحظ مستخدمو منصات التواصل الاجتماعي، أثناء تصفحهم «إنستغرام» أو «تيك توك»، منشورات تُظهر حواجب مرسومة بعناية مع فلتر «سناب شات» على شكل جرو، أو صوراً رديئة الجودة التُقطت بهواتف «آيفون» لأشخاص يلعبون لعبة «بوكيمون غو»، في مشاهد تعبّر عن رثاء للعقد الماضي، وفقاً لصحيفة «إندبندنت».

ومنذ بداية العام الجديد، امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي بصورٍ تُظهر أشخاصاً ينبشون أرشيفاتهم الرقمية التي تعود إلى ما قبل عشر سنوات، ويشاركون صوراً مُجمّعة ومقاطع فيديو منخفضة الجودة توثّق تلك المرحلة الزمنية.

وأفادت منصة «تيك توك» بأن عمليات البحث عن مصطلح «2016» ارتفعت بنسبة 452 في المائة خلال الأسبوع الأول من العام، كما تم إنشاء أكثر من 56 مليون مقطع فيديو باستخدام فلتر ضبابي مستوحى من أجواء ذلك العام.

وانضم المشاهير والمؤثرون إلى هذه الموجة أيضاً؛ إذ نشرت النجمة سيلينا غوميز صوراً قديمة لها من جولتها الغنائية في تلك الفترة، بينما نشر تشارلي بوث مقطع فيديو له وهو يغني أغنيته الشهيرة من عام 2016 «We Don't Talk Anymore».

إذاً.. لماذا عام 2016؟

إلى جانب كونه الذكرى السنوية العاشرة، كان عام 2016 حافلاً بظواهر ثقافة البوب؛ فقد أصدرت بيونسيه ألبوم «Lemonade»، وظهرت تايلور سويفت بشعرها الأشقر في مهرجان كوتشيلا. كما هيمنت أغاني ذا تشينسموكرز ودريك على الإذاعات، وظلت منصة الفيديوهات القصيرة «فاين» تحظى بشعبية جارفة قبل إغلاقها في يناير (كانون الثاني) عام 2017.

لكنّ الأمر لا يقتصر فقط على جماليات المبالغة والرموز الثقافية التي تقف خلف عبارة «2026 هو 2016 الجديد». إذ يبدو أن مستخدمي الإنترنت يستغلون هذه اللحظة لاستعادة ذكريات عالم كان أبسط وأقل تعقيداً من عالمنا الحالي.

ففي عام 2016، كانت جائحة «كورونا» لا تزال بعيدة الاحتمال. ولم تكن ولايتا دونالد ترمب الرئاسيتان قد بدأتا بعد، كما لم تكن المعلومات المضللة التي يولدها الذكاء الاصطناعي قد غزت منصات التواصل الاجتماعي.

وكتب أحد مستخدمي تطبيق «إكس» تعليقاً على هذه الظاهرة: «أتمنى لو أعود إلى عام 2016.. يا له من زمن رائع كنا نعيشه!».

لكن في المقابل، وبينما قد تُصوّر هذه الظاهرة المتفائلة عام 2016 على أنه الهدوء الذي سبق العاصفة، جادلت الكاتبة كاتي روسينسكي من صحيفة «إندبندنت» بأن المشاركين في هذه الموجة يتغاضون عن حقيقة أن ذلك العام شهد صعوبات مثل غيره من الأعوام، من بينها وفاة رموز ثقافية بارزة مثل برينس، وديفيد باوي، وكاري فيشر.

وتابعت روسينسكي: «إن إعادة ابتكار عام 2016 بوصفه ذروة مبهجة، تُثبت قدرتنا المستمرة على الحنين إلى الماضي، وقدرتنا على تحويل حتى الأوقات الصعبة إلى لحظات جديرة بالذكرى بعد مرور بضع سنوات فقط».