«تِندِر»... فلقاءٌ... فزواج

تطبيقات المواعدة تقرّب القلوب وعلم النفس يحذّر من تغييرها السلوكيات العاطفية

يلجأ عدد كبير من الناس إلى تطبيقات المواعدة للتعرّف إلى شريك (الشرق الأوسط)
يلجأ عدد كبير من الناس إلى تطبيقات المواعدة للتعرّف إلى شريك (الشرق الأوسط)
TT

«تِندِر»... فلقاءٌ... فزواج

يلجأ عدد كبير من الناس إلى تطبيقات المواعدة للتعرّف إلى شريك (الشرق الأوسط)
يلجأ عدد كبير من الناس إلى تطبيقات المواعدة للتعرّف إلى شريك (الشرق الأوسط)

منذ سنوات المراهقة، اعتادت سحر عبود أن تلجأ إلى منصات اجتماعية إلكترونية مثل «mIRC» و«MSN Messenger»؛ بهدف المحادثة والتعرّف إلى أصدقاء جدد. لم تكن تعرف حينها أن تلك المنصات ستتطوّر لتصبح ما بات يُعرف اليوم بتطبيقات المواعدة، ولم تتصوّر أنها ستلتقي بحب حياتها وزوجها وديع النمير من خلال أحد تلك التطبيقات.

«لا أشعر بالإحراج ولا بالخجل لأني استخدمت (تندر) (Tinder)» بحثاً عن شريك حياة، فأنا لم أفعل ذلك بهدف التسلية»، تخبر سحر «الشرق الأوسط». واعدت الشابة 4 أشخاص وانتقلت معهم من مرحلة المحادثة إلى اللقاء الشخصي، لكنّ أحدهم لم «يهتف له القلب»، إلى أن جمعتها الصُدفة الافتراضية بوديع في وطنهما لبنان. تقول إنها منذ اللقاء الأول عرفت أنه الشخص الذي تريد أن تكون معه.

سحر ووديع متزوّجان منذ سنة ومقيمان في لندن، وهي بعثت رسالةً إلى إدارة «تندر» بعد الزفاف شاكرةً التطبيق لأنه جمعَها برفيق الدرب.

تزوّج وديع النمير وسحر عبود بعد 5 سنوات على تعارفهما عبر تطبيق «Tinder»

قصة لين وكريم

مثل سحر ووديع، تعارف كريم ولين من خلال تطبيق للمواعدة. كانت لين ترفض اللجوء إلى تلك التطبيقات رفضاً قاطعاً، وفق ما تقول لـ«الشرق الأوسط». إلا أن انتقالها من بيروت إلى دبي للعمل هناك، أشعرها بالوحدة.

بنصيحة من صديقة، حمّلت تطبيق «بامبل» (Bumble) لكنها تردّدت في استخدامه بسبب الخجل. بعد أن اقتنعت أخيراً، باءت أولى المحاولات بالفشل وكادت لين أن تفقد الأمل بلقاء شريك. «كنت قد قررت حذف التطبيق عن هاتفي، عندما صادفتني صفحة كريم»، تخبر لين. وتتابع: «بادرت للحديث معه وهو كان جاداً ومحترماً منذ البداية. ومع أنني كنت قد قطعت وعداً على نفسي بألا أرتبط بغير لبناني، ها أنا متزوّجة من كريم منذ 4 أشهر وهو من جنسية عربية مختلفة».

تأسس تطبيق المواعدة «Bumble» عام 2014 على يد رائدة الأعمال الأميركية ويتني وولف هيرد (رويترز)

ياسمينا تعرضت للنصب

لا يكون الحظ حليف كل مَن يستخدم تطبيقات المواعدة، كما حصل مع سحر ووديع، ولين وكريم. فياسمينا وهي شابة لبنانية في العقد الثالث، تعرضت لعملية نصب واحتيال من قبل أحد الشبّان الذين تعرّفت عليهم من خلال «تندر».

تخبر ياسمينا «الشرق الأوسط» كيف أن ذاك الشاب الذي واعدته لمدّة شهرين بعد أن تعارفا على «تِندر» منذ 4 سنوات، اتّصل بها في أحد الأيام ليخبرها بأن الصرّاف الآلي ابتلع بطاقته المصرفية، وبأنه في حاجة ماسة إلى مبلغ من المال. تقول: «كنت قد وثقت به بعد شهرين من المواعدة، فأرسلت إليه 700 دولار لم يردّها حتى الآن».

ظلّ يتواصل معها لفترة، لكنه عاد واختفى من دون أن يعيد المال. تقول ياسمينا إنها فهمت منذ ذلك الحين، أنّ «تندر» قد يكون مرتعاً للنصّابين والمحتالين الذين يستغلّون الآخرين مادياً.

عدد من مستخدمي تطبيقات المواعدة يقع ضحية عمليات نصب واحتيال (رويترز)

ثلثا المستخدمين على علاقة عاطفية

لا يلجأ الناس بالضرورة إلى تطبيقات المواعدة بهدف الارتباط الجادّ. هذا ما أظهرته أحدث الدراسات التي وجدت أن نحو ثلثَي مستخدمي «تندر»، هم أصلاً في علاقة عاطفية. أما نصف المستخدمين تقريباً، فليس مهتماً بالعثور على شريك.

وفي وقتٍ يتهم عدد كبير من علماء النفس والمجتمع تطبيقات المواعدة بأنها قتلت الرومانسيّة، استنتجت تلك الدراسة الصادرة منذ أسبوعين أن الأكثرية تتعامل مع تلك التطبيقات، كما تتعامل مع منصات التواصل الاجتماعي. فبالنسبة لهؤلاء المستخدمين، تحوّلت تطبيقات المواعدة مصدراً للسلوى والتفاعل مع الآخرين، لا يتخطّى الهدف منها تجميع «اللايكات» والمعجبين؛ ما يمنح المستخدم جرعة زائدة من الثقة بالنفس.

وفق دراسة حديثة... فإن ثلثي مستخدمي «Tinder» هم أصلاً في علاقة عاطفية ولا يبحثون عن شريك (أ.ب)

أجرى الدراسة الباحث وأستاذ علم النفس في جامعة بيكاردي جول فيرن الفرنسية جيرمانو فيراكروز، وأستاذ الطب النفسي العيادي في جامعة استانفورد الأميركية الدكتور إلياس أبو جودة. وقد توصّل الباحثان إلى استنتاجٍ بأن كل من لجأ إلى «تندر» بهدف التخفيف من مشاعره السلبية وتوتّره أو من مشكلات التعلّق الشديد، هو الأقلّ رضا عن التطبيق.

ظاهرة الاختفاء المفاجئ

لا تنكر المعالجة النفسية سهير هاشم أنّ لتطبيقات المواعدة حسناتها، فهي «تساعد الأشخاص الخجولين على كسر جدار الخجل، كما أنها تقرّب الأفراد من أفراد آخرين يشاركونهم الاهتمامات ذاتها»، غير أنها لا تنظر بارتياح تامّ إلى المفهوم العام لتلك التطبيقات. وتوضح هاشم لـ«الشرق الأوسط» قلقها هذا محذّرةً من أن «تُغيّر تطبيقاتُ المواعدة السلوكيات العاطفية، خصوصاً لناحية التعلّق الذي يقابله اختفاء مفاجئ (ghosting)؛ ما قد يسبب للشخص الذي تعلّق بالطرف الآخر الإحباط وزعزعة لثقته بنفسه».

يتلاقى هذا الحذر ودراسة أميركية تقول: إن 81 في المائة من مستخدمي تطبيقات المواعدة يكذبون بشأن عمرهم وطولهم ووزنهم. وتضيف تلك الدراسة أن 10 في المائة فقط ممّن يتعارفون من خلال تلك التطبيقات، يلتقون وجهاً لوجه على أرض الواقع.

يحذّر علم النفس من أن تطبيقات المواعدة قد تغيّر السلوكيات العاطفية (رويترز)

البحث عن الحب «أونلاين»

في عالمٍ تحكمه الهواتف الذكية ومنصات التواصل، صارت كل تفاصيل الحياة اليومية تُدار عبر تلك الهواتف والتطبيقات، ومن البديهي بالتالي أن تصبح العلاقات العاطفية مرتبطة هي الأخرى بها. تلفت هاشم في هذا السياق إلى أن «الحب ما عاد يحدث بشكل عفوي، أي أن البشر ما عادوا يصادفون الحب بل يبحثون عنه».

قبل العالم الافتراضي، كان يحصل التعارف من خلال المهنة أو أصدقاء مشتركين أو بالصدفة الواقعيّة، أما اليوم فبات البحث يجري «أونلاين» عن أشخاص لا يكشف كلّهم الكثير عن نفسه، بل قد يختبئ خلف مواصفات مجافية للحقيقة، كأن يدّعي بأنه عازب في حين هو متزوّج. وهنا تحذّر المعالجة النفسية من «الاصطدام بواقع لا يأتي دائماً على قدر التوقّعات»، وممّا قد يخفيه مستخدمو تطبيقات المواعدة من سلوكيّات نفسية خطرة.

وفق هاشم كذلك، فإن تطبيقات المواعدة تسهّل فكرة «فك الارتباط، أي الخروج من العلاقة بسهولة كونها افتراضية». كما أنها قد تجعل من تعدّد العلاقات أمراً طبيعياً، بما أن «المواعدة الافتراضية قد تشجّع على مواعدة أكثر من شخص في الوقت عينه»، على حدّ تعبير هاشم.

لكن رغم كل تلك المخاوف، فإنّ شعبية تطبيقات المواعدة إلى تزايد، وهي باتت أمراً واقعاً ومن بين ضرورات العصر؛ وحده «تندر» يضمّ 75 مليون مستخدماً. ووفق ما كشفت دراسة أعدّها المعهد الوطني الأميركي للعلوم، فإن 72 في المائة من الطلّاب الجامعيين يستخدمون تلك التطبيقات. ومع أن الغالبية لا تكمل الرحلة الافتراضية حتى النهاية، فإن القيمة السوقيّة لتطبيقات المواعدة كـ«تندر» و«بامبل» وسواها، آخذة في التصاعد ومن المتوقع أن تبلغ 11 مليار دولار خلال عام 2028.



«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
TT

«وان باتل أفتر أناذر» يكتسح حفل بافتا البريطانية بحصد 6 جوائز

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)
جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت» (إ.ب.أ)

حقق فيلم الكوميديا السوداء «وان باتل أفتر أناذر» (معركة تلو الأخرى) فوزا كبيرا في حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون «بافتا» اليوم الأحد، بعد أن حصد ست جوائز، من بينها جائزة أفضل فيلم وجائزة أفضل مخرج لبول توماس أندرسون.

وتفوق الفيلم على منافسه الفيلم البريطاني «هامنت» الأكثر شعبية داخل البلاد، وفيلم الإثارة «سينرز» (الخطاة) الذي يحمل رقما قياسيا في عدد الترشيحات لجوائز الأوسكار، في الفئتين الرئيسيتين للحفل الذي حضره الأمير وليام والأميرة كيت كضيفي شرف.

وقال أندرسون «اقتبسنا عبارة من نينا سيمون في فيلمنا، وتقول: 'أعرف ما هي الحرية، هي انعدام الخوف'». وتابع «لذا فلنستمر في صناعة الأشياء دون خوف، إنها فكرة رائعة».

وفاز أندرسون بجائزة أفضل سيناريو مقتبس، بينما تفوق شون بن على زميله في البطولة بينيشيو ديل تورو، من بين آخرين، ليفوز بجائزة أفضل ممثل مساعد. وفاز الفيلم، الذي نال استحسان النقاد، بجائزتي أفضل تصوير سينمائي وأفضل مونتاج، ليحصد ست جوائز في المجمل.

وفاز فيلم «سينرز»، الذي حصل على 16 ترشيحا لجوائز الأوسكار، بجائزة أفضل سيناريو أصلي للكاتب والمخرج رايان كوجلر وجائزة أفضل ممثلة مساعدة لوونمي موساكو وجائزة أفضل موسيقى تصويرية أصلية.

مفاجأة في فئة أفضل ممثل

جاءت المفاجأة الأكبر بفوز روبرت أرامايو بجائزة أفضل ممثل عن أدائه المتميز لشخصية جون ديفيدسون، الناشط في مجال التوعية بمتلازمة توريت، في فيلم «آي سووير» (أقسم)، متفوقا على تيموثي شالاميه وليوناردو دي كابريو ومايكل بي جوردان وإيثان هوك وجيسي بليمونز.

وتسلم أرامايو الجائزة، وهي الثانية له في الحفل بعد فوزه بجائزة أفضل ممثل صاعد، وهو يبكي وقال «لا أصدق ذلك على الإطلاق». وعند سؤاله قبل الحفل عما سيكون شعوره إذا فاز قال «بصراحة، لم أفكر بعد في الأمر ، أشعر فقط أنني محظوظ جدا لوجود اسمي ضمن هذه القائمة».

وفازت جيسي باكلي، التي كانت المرشحة الأوفر حظا، بجائزة أفضل ممثلة عن دورها في فيلم «هامنت»، المقتبس عن رواية ماغي أوفاريل، ومالذين إخراج كلوي تشاو، الحائزة على جائزة الأوسكار. وفاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم بريطاني، لكنه لم يفز بالجائزتين الرئيسيتين، ومنها جائزة أفضل فيلم، إذ كان يعتقد أن كونه فيلما بريطانيا سيكون عاملا مؤثرا في فوزه.

ومثل حفل توزيع الجوائز، الذي قدمه آلان كومينج، أول ظهور رسمي مشترك للأمير وليام وكيت ميدلتون منذ اعتقال عم الأمير وليام، آندرو ماونتبتن-وندسور، يوم الخميس. وقدم الأمير وليام، الذي يشغل منصب رئيس الأكاديمية، جائزة زمالة بافتا إلى دونا لانغلي رئيسة استوديوهات «إن.بي.سي يونيفرسال».


مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
TT

مصر: اكتشاف مقابر صخرية في أسوان تعود إلى الدولة القديمة

مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)
مجموعة من الحلي المكتشفة في قبة الهواء بأسوان (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، الأحد، اكتشاف مجموعة من المقابر الصخرية التي تعود إلى عصر الدولة القديمة (2181-2686 قبل الميلاد)، خلال موسم حفائر البعثة الأثرية المصرية للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة «قبة الهواء» في محافظة أسوان (جنوب مصر).

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، في بيانٍ صحافي، أهمية هذا الكشف، مشيراً إلى أنه يعزز قيمة موقع قبة الهواء ويسهم في فهم طبيعة المكان.

وأضاف أن المقابر المكتشفة تعود إلى عصر الدولة القديمة، وقد أُعيد استخدامها خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى، مما يدل على الأهمية المستمرة للموقع عبر العصور المختلفة.

ووصف عالم الآثار المصري، الدكتور حسين عبد البصير، الكشف بأنه إضافة علمية مهمة إلى سجل الاكتشافات الأثرية في جنوب مصر. وقال لـ«الشرق الأوسط» إن هذا الاكتشاف يؤكد من جديد أن المنطقة لم تكن مجرد جبانة محلية، بل شكَّلت فضاءً جنائزياً رئيسياً ارتبط بالنخبة الإدارية والحكام المحليين عبر عصور متعددة.

وأضاف أن المقابر الصخرية المكتشفة، التي يعود تاريخها الأصلي إلى عصر الدولة القديمة، تعكس ازدهار أسوان آنذاك بوصفها بوابة مصر الجنوبية ومركزاً استراتيجياً للتجارة والتواصل مع أفريقيا. كما أشار إلى أن إعادة استخدام هذه المقابر خلال عصر الانتقال الأول والدولة الوسطى يعكس استمرارية القداسة والأهمية الرمزية للموقع، رغم التحولات السياسية والاجتماعية العميقة.

الاكتشاف يعود إلى الدولة القديمة (وزارة السياحة والآثار)

وتُعد جبانة «قبة الهواء» أحد المزارات الأثرية المهمة في أسوان. وفي منتصف عام 2022، بدأت وزارة السياحة والآثار مشروعاً لترميم مقابر جديدة في «قبة الهواء» وفتحها للزيارة للمرة الأولى منذ اكتشافها. وتُظهر النقوش على جدران بعض مقابر الجبانة الدور الذي اضطلع به كبار الموظفين والنبلاء في تلك الفترة، من حملات استكشافية وتجارية وعسكرية، وفقاً لموقع وزارة السياحة والآثار.

ومن جانبه، قال رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إن البعثة عثرت على غرفتي دفن تضمان نحو 160 إناءً فخارياً متنوع الأحجام والأشكال، تعود إلى عصر الدولة القديمة، مشيراً إلى أن أغلبها في حالة جيدة من الحفظ وتحمل كتابات باللغة الهيراطيقية. وأوضح أن الدراسات الأولية تشير إلى أنها كانت تُستخدم لتخزين السوائل والحبوب.

قلائد وتمائم من عصور مختلفة وجدت في قبة الهواء (وزارة السياحة والآثار)

وفي الفناء الخارجي للمقابر، عثرت البعثة على مجموعة من الحُلي شملت مرايا من البرونز، ومكاحل من الألبستر، وعقوداً من الخرز بألوان وأشكال متنوعة، إضافة إلى تمائم مختلفة تعود إلى عصر الدولة الوسطى.

وتعمل البعثة الأثرية حالياً على توثيق وتسجيل ما اكتُشف، كما تواصل أعمالها في موقع «قبة الهواء»، أملاً في الكشف عن المزيد من المقابر واللقى الأثرية. ويضم الموقع مجموعة من المقابر التي تعود إلى حقب زمنية مختلفة، تمتد من بداية عصر الدولة القديمة حتى العصرين اليوناني والروماني.

أوانٍ فخارية وجدت عليها كتابات هيراطيقية (وزارة السياحة والآثار)

وأوضح عبد البصير أن هذا الكشف يفتح آفاقاً واسعة للدراسة، لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد المحلي وأنماط التخزين والإمداد الجنائزي، مشيراً إلى أن الكتابات الهيراطيقية قد تزوّد الباحثين بأسماء أشخاص أو إشارات إدارية ودينية، ما يعمّق فهم البنية الاجتماعية في أسوان خلال عصر الدولة القديمة. وأضاف أن الكشف يؤكد أن أسوان لم تكن هامشاً جغرافياً، بل مركزاً حضارياً نابضاً بالحياة، تتقاطع فيه الطرق التجارية والثقافية، وتتشكّل فيه هوية مصر الجنوبية عبر العصور.

وكانت وزارة السياحة والآثار المصرية قد أعلنت، في منتصف العام الماضي، اكتشاف 3 مقابر أثرية منحوتة في الصخر بجبانة «قبة الهواء»، ووصفت الكشف بأنه إضافة علمية مهمة، كونه يُلقي الضوء على فترة انتقالية حرجة بين نهاية الدولة القديمة وبداية عصر الانتقال الأول.

ومن جانبه، أكد وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، في البيان، أن هذه الاكتشافات الأثرية تسهم في تعزيز جاذبية منتج السياحة الثقافية لدى محبي الحضارة المصرية القديمة حول العالم، بما يعزز مكانة مصر على خريطة السياحة الثقافية الدولية.

وتعتمد مصر على قطاع السياحة بوصفه أحد ركائز الدخل القومي، وتسعى إلى اجتذاب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031.


الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تحتفي بطقوس رمضان عبر برنامج فني حافل

جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)
جانب من عرض الليلة الكبيرة في العام الماضي (الشرق الأوسط)

تحتفي دار الأوبرا المصرية بطقوس شهر رمضان من خلال برنامج حافل يتضمن حفلات موسيقية وسهرات لفرق فنية من الدول العربية والإسلامية، إلى جانب حفلات للإنشاد الديني وعروض فرقة الحضرة. وينطلق البرنامج يوم الخميس 26 فبراير (شباط) الحالي، ويستمر حتى الاثنين 9 مارس (آذار) المقبل، على المسرح الصغير والمسرح المكشوف، فضلاً عن مسارح الجمهورية ومعهد الموسيقى العربية.

كما أعلنت وزارة الثقافة المصرية إطلاق النسخة العاشرة من برنامج الاحتفالات الرمضانية «هل هلالك»، الذي يُقام في ساحة الهناجر بدار الأوبرا المصرية خلال الفترة من 28 فبراير حتى 13 مارس، تزامناً مع ذكرى العاشر من رمضان، التي شهدت نصر السادس من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1973.

ويتضمن برنامج العام الحالي حفلات متنوعة بمشاركة نجوم الطرب والغناء، من بينهم ماهر محمود ومدّاح الرسول محمد الكحلاوي، على أن يختتم المنشد محمود التهامي فعاليات «هل هلالك» يوم الجمعة 23 رمضان، الموافق 13 مارس.

«هل هلالك» يصل محطته العاشرة (الشرق الأوسط)

ومثل كل عام، يشارك البيت الفني للمسرح بأوبريت العرائس الشهير «الليلة الكبيرة»، رائعة الشاعر صلاح جاهين والموسيقار سيد مكاوي، من إنتاج مسرح القاهرة للعرائس، حيث يُعرض الأوبريت يومياً طوال فترة إقامة البرنامج.

كما يشارك البيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية بعدد من الحفلات التي تقدمها الفرق الفنية التابعة له؛ إذ تقدم الفرقة القومية للفنون الشعبية حفلتها يوم الأحد 1 مارس، وتحيي فرقة أنغام الشباب حفلتها يوم الأربعاء 4 مارس، فيما تتغنى شعبة الإنشاد الديني بالفرقة القومية للموسيقى الشعبية بأشهر الأغاني الدينية يوم الأربعاء 11 مارس، ويختتم البيت حفلاته ضمن البرنامج بحفل فرقة رضا للفنون الشعبية يوم الخميس 12 مارس.

واحتفالاً بـ«يوم الشهيد»، يقدم المركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية حفلاً فنياً للفرقة الموسيقية التابعة له، يتغنى خلاله نجوم الفرقة بأشهر الأغاني الوطنية التي قدّمها كبار نجوم الطرب في مصر، وذلك يوم 9 مارس.

جانب من عروض برنامج «هل هلالك» في السنوات الماضية (الشرق الأوسط)

وكانت وزارة الثقافة قد أعلنت في وقت سابق برنامجاً للاحتفالات الرمضانية عبر مختلف قطاعاتها، لا سيما الهيئة العامة لقصور الثقافة، وصندوق التنمية الثقافية، والهيئة العامة للكتاب، وقطاع المسرح، والمجلس الأعلى للثقافة، وغيرها من الهيئات. وتضمنت الفعاليات حفلات متنوعة بطابع تراثي وديني وشعبي، إذ تُقام معظمها في بيوت تراثية مثل بيت السحيمي، وبيت الهراوي، وقبة الغوري، وقصر الأمير طاز، وغيرها من المواقع التراثية.

كما أعلن البيت الفني للمسرح تقديم العرض المسرحي الشعبي «يا أهل الأمانة» على المسرح القومي لمدة أسبوعين خلال شهر رمضان، وهو عرض يستند إلى أشعار فؤاد حداد، ويقدم تجربة فنية تمزج بين التراث الشعبي والوجدان المصري الأصيل.