«تِندِر»... فلقاءٌ... فزواج

تطبيقات المواعدة تقرّب القلوب وعلم النفس يحذّر من تغييرها السلوكيات العاطفية

يلجأ عدد كبير من الناس إلى تطبيقات المواعدة للتعرّف إلى شريك (الشرق الأوسط)
يلجأ عدد كبير من الناس إلى تطبيقات المواعدة للتعرّف إلى شريك (الشرق الأوسط)
TT

«تِندِر»... فلقاءٌ... فزواج

يلجأ عدد كبير من الناس إلى تطبيقات المواعدة للتعرّف إلى شريك (الشرق الأوسط)
يلجأ عدد كبير من الناس إلى تطبيقات المواعدة للتعرّف إلى شريك (الشرق الأوسط)

منذ سنوات المراهقة، اعتادت سحر عبود أن تلجأ إلى منصات اجتماعية إلكترونية مثل «mIRC» و«MSN Messenger»؛ بهدف المحادثة والتعرّف إلى أصدقاء جدد. لم تكن تعرف حينها أن تلك المنصات ستتطوّر لتصبح ما بات يُعرف اليوم بتطبيقات المواعدة، ولم تتصوّر أنها ستلتقي بحب حياتها وزوجها وديع النمير من خلال أحد تلك التطبيقات.

«لا أشعر بالإحراج ولا بالخجل لأني استخدمت (تندر) (Tinder)» بحثاً عن شريك حياة، فأنا لم أفعل ذلك بهدف التسلية»، تخبر سحر «الشرق الأوسط». واعدت الشابة 4 أشخاص وانتقلت معهم من مرحلة المحادثة إلى اللقاء الشخصي، لكنّ أحدهم لم «يهتف له القلب»، إلى أن جمعتها الصُدفة الافتراضية بوديع في وطنهما لبنان. تقول إنها منذ اللقاء الأول عرفت أنه الشخص الذي تريد أن تكون معه.

سحر ووديع متزوّجان منذ سنة ومقيمان في لندن، وهي بعثت رسالةً إلى إدارة «تندر» بعد الزفاف شاكرةً التطبيق لأنه جمعَها برفيق الدرب.

تزوّج وديع النمير وسحر عبود بعد 5 سنوات على تعارفهما عبر تطبيق «Tinder»

قصة لين وكريم

مثل سحر ووديع، تعارف كريم ولين من خلال تطبيق للمواعدة. كانت لين ترفض اللجوء إلى تلك التطبيقات رفضاً قاطعاً، وفق ما تقول لـ«الشرق الأوسط». إلا أن انتقالها من بيروت إلى دبي للعمل هناك، أشعرها بالوحدة.

بنصيحة من صديقة، حمّلت تطبيق «بامبل» (Bumble) لكنها تردّدت في استخدامه بسبب الخجل. بعد أن اقتنعت أخيراً، باءت أولى المحاولات بالفشل وكادت لين أن تفقد الأمل بلقاء شريك. «كنت قد قررت حذف التطبيق عن هاتفي، عندما صادفتني صفحة كريم»، تخبر لين. وتتابع: «بادرت للحديث معه وهو كان جاداً ومحترماً منذ البداية. ومع أنني كنت قد قطعت وعداً على نفسي بألا أرتبط بغير لبناني، ها أنا متزوّجة من كريم منذ 4 أشهر وهو من جنسية عربية مختلفة».

تأسس تطبيق المواعدة «Bumble» عام 2014 على يد رائدة الأعمال الأميركية ويتني وولف هيرد (رويترز)

ياسمينا تعرضت للنصب

لا يكون الحظ حليف كل مَن يستخدم تطبيقات المواعدة، كما حصل مع سحر ووديع، ولين وكريم. فياسمينا وهي شابة لبنانية في العقد الثالث، تعرضت لعملية نصب واحتيال من قبل أحد الشبّان الذين تعرّفت عليهم من خلال «تندر».

تخبر ياسمينا «الشرق الأوسط» كيف أن ذاك الشاب الذي واعدته لمدّة شهرين بعد أن تعارفا على «تِندر» منذ 4 سنوات، اتّصل بها في أحد الأيام ليخبرها بأن الصرّاف الآلي ابتلع بطاقته المصرفية، وبأنه في حاجة ماسة إلى مبلغ من المال. تقول: «كنت قد وثقت به بعد شهرين من المواعدة، فأرسلت إليه 700 دولار لم يردّها حتى الآن».

ظلّ يتواصل معها لفترة، لكنه عاد واختفى من دون أن يعيد المال. تقول ياسمينا إنها فهمت منذ ذلك الحين، أنّ «تندر» قد يكون مرتعاً للنصّابين والمحتالين الذين يستغلّون الآخرين مادياً.

عدد من مستخدمي تطبيقات المواعدة يقع ضحية عمليات نصب واحتيال (رويترز)

ثلثا المستخدمين على علاقة عاطفية

لا يلجأ الناس بالضرورة إلى تطبيقات المواعدة بهدف الارتباط الجادّ. هذا ما أظهرته أحدث الدراسات التي وجدت أن نحو ثلثَي مستخدمي «تندر»، هم أصلاً في علاقة عاطفية. أما نصف المستخدمين تقريباً، فليس مهتماً بالعثور على شريك.

وفي وقتٍ يتهم عدد كبير من علماء النفس والمجتمع تطبيقات المواعدة بأنها قتلت الرومانسيّة، استنتجت تلك الدراسة الصادرة منذ أسبوعين أن الأكثرية تتعامل مع تلك التطبيقات، كما تتعامل مع منصات التواصل الاجتماعي. فبالنسبة لهؤلاء المستخدمين، تحوّلت تطبيقات المواعدة مصدراً للسلوى والتفاعل مع الآخرين، لا يتخطّى الهدف منها تجميع «اللايكات» والمعجبين؛ ما يمنح المستخدم جرعة زائدة من الثقة بالنفس.

وفق دراسة حديثة... فإن ثلثي مستخدمي «Tinder» هم أصلاً في علاقة عاطفية ولا يبحثون عن شريك (أ.ب)

أجرى الدراسة الباحث وأستاذ علم النفس في جامعة بيكاردي جول فيرن الفرنسية جيرمانو فيراكروز، وأستاذ الطب النفسي العيادي في جامعة استانفورد الأميركية الدكتور إلياس أبو جودة. وقد توصّل الباحثان إلى استنتاجٍ بأن كل من لجأ إلى «تندر» بهدف التخفيف من مشاعره السلبية وتوتّره أو من مشكلات التعلّق الشديد، هو الأقلّ رضا عن التطبيق.

ظاهرة الاختفاء المفاجئ

لا تنكر المعالجة النفسية سهير هاشم أنّ لتطبيقات المواعدة حسناتها، فهي «تساعد الأشخاص الخجولين على كسر جدار الخجل، كما أنها تقرّب الأفراد من أفراد آخرين يشاركونهم الاهتمامات ذاتها»، غير أنها لا تنظر بارتياح تامّ إلى المفهوم العام لتلك التطبيقات. وتوضح هاشم لـ«الشرق الأوسط» قلقها هذا محذّرةً من أن «تُغيّر تطبيقاتُ المواعدة السلوكيات العاطفية، خصوصاً لناحية التعلّق الذي يقابله اختفاء مفاجئ (ghosting)؛ ما قد يسبب للشخص الذي تعلّق بالطرف الآخر الإحباط وزعزعة لثقته بنفسه».

يتلاقى هذا الحذر ودراسة أميركية تقول: إن 81 في المائة من مستخدمي تطبيقات المواعدة يكذبون بشأن عمرهم وطولهم ووزنهم. وتضيف تلك الدراسة أن 10 في المائة فقط ممّن يتعارفون من خلال تلك التطبيقات، يلتقون وجهاً لوجه على أرض الواقع.

يحذّر علم النفس من أن تطبيقات المواعدة قد تغيّر السلوكيات العاطفية (رويترز)

البحث عن الحب «أونلاين»

في عالمٍ تحكمه الهواتف الذكية ومنصات التواصل، صارت كل تفاصيل الحياة اليومية تُدار عبر تلك الهواتف والتطبيقات، ومن البديهي بالتالي أن تصبح العلاقات العاطفية مرتبطة هي الأخرى بها. تلفت هاشم في هذا السياق إلى أن «الحب ما عاد يحدث بشكل عفوي، أي أن البشر ما عادوا يصادفون الحب بل يبحثون عنه».

قبل العالم الافتراضي، كان يحصل التعارف من خلال المهنة أو أصدقاء مشتركين أو بالصدفة الواقعيّة، أما اليوم فبات البحث يجري «أونلاين» عن أشخاص لا يكشف كلّهم الكثير عن نفسه، بل قد يختبئ خلف مواصفات مجافية للحقيقة، كأن يدّعي بأنه عازب في حين هو متزوّج. وهنا تحذّر المعالجة النفسية من «الاصطدام بواقع لا يأتي دائماً على قدر التوقّعات»، وممّا قد يخفيه مستخدمو تطبيقات المواعدة من سلوكيّات نفسية خطرة.

وفق هاشم كذلك، فإن تطبيقات المواعدة تسهّل فكرة «فك الارتباط، أي الخروج من العلاقة بسهولة كونها افتراضية». كما أنها قد تجعل من تعدّد العلاقات أمراً طبيعياً، بما أن «المواعدة الافتراضية قد تشجّع على مواعدة أكثر من شخص في الوقت عينه»، على حدّ تعبير هاشم.

لكن رغم كل تلك المخاوف، فإنّ شعبية تطبيقات المواعدة إلى تزايد، وهي باتت أمراً واقعاً ومن بين ضرورات العصر؛ وحده «تندر» يضمّ 75 مليون مستخدماً. ووفق ما كشفت دراسة أعدّها المعهد الوطني الأميركي للعلوم، فإن 72 في المائة من الطلّاب الجامعيين يستخدمون تلك التطبيقات. ومع أن الغالبية لا تكمل الرحلة الافتراضية حتى النهاية، فإن القيمة السوقيّة لتطبيقات المواعدة كـ«تندر» و«بامبل» وسواها، آخذة في التصاعد ومن المتوقع أن تبلغ 11 مليار دولار خلال عام 2028.



ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
TT

ساشا فايدر: استلهمت فيلم «حين يسقط الضوء» من وفاة أمي

قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)
قدم الفيلم تجربة إنسانية نالت ردوداً إيجابية بالمهرجان (الشركة المنتجة)

في فيلمه الروائي الأول «حين يسقط الضوء» يقترب المخرج الألماني ساشا فايدر من أكثر اللحظات إنسانية وهشاشة في حياة أي أسرة، وهي لحظة انتظار الفقد. لا يذهب الفيلم إلى الميلودراما ولا يعتمد على مشاهد صاخبة أو انفعالات حادة، بل يختار منطقة الصمت الذي يسبق الوداع، والإنكار الذي يسبق الاعتراف.

تدور أحداث الفيلم، الذي عرض للمرة الأولى عالمياً ضمن فعاليات النسخة الماضية من مهرجان «برلين السينمائي»، في أطراف العاصمة الألمانية، حيث يعيش «إيلاي»، فتى في السادسة عشرة، حياة تبدو عادية في ظاهرها، يعمل في مركز لوجيستي، يؤدي خدمة مجتمعية، يلتقي أصدقاءه عند البحيرة، ويتصرف كما لو أن العالم يسير بإيقاعه الطبيعي، لكن داخل البيت، هناك زمن آخر، والدته «ماريا» ترقد في أيامها الأخيرة، جسدها يضعف بهدوء، بينما يرفض الابن أن يمنح الفكرة اسمها الحقيقي.

الفيلم لا يلاحق المرض بوصفه حدثاً طبياً، بل يلاحق أثره النفسي، «إيلاي» لا يبكي ولا ينهار، بل يتعامل بشكل مغاير، يسهر ليلاً، يتجول في المدينة بلا هدف، كأنه يحاول أن يهرب من جدران البيت التي تذكّره بما يحدث. في لحظة اندفاع، يسرق كلباً في تصرف يبدو عبثياً، لكنه في العمق محاولة للتشبث بالحياة، أو لإثبات أن شيئاً ما زال تحت سيطرته.

ركز العمل على جوانب إنسانية عدة - الشر(الشركة المنتجة)

لا يقتصر البناء الدرامي على علاقة الأم بابنها، بل يمنح مساحة شديدة الأهمية لشخصية «آنا»، الممرضة المكسيكية التي تتولى رعاية ماريا في أيامها الأخيرة، فهي عنصر توازن إنساني بين طرفين يتعاملان مع الموت بطريقتين متناقضتين.

«ماريا» تقترب من النهاية بهدوء مستسلم، و«إيلاي» يهرب منها بإنكار صامت، بينما تقف «آنا» في المنتصف، تعرف الحقيقة، تعترف بها، لكنها تحاول أن تجعلها أقل قسوة، فهي الشاهد الأكثر قرباً على التحول البطيء في الجسد، وعلى التصدع الذي يصيب الابن من الداخل.

يقول المخرج الألماني ساشا فايدر لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة الفيلم انطلقت من تجربة شخصية، بعد وفاة والدته التي كانت لحظة فاصلة في حياته، لكنها لم تتحول إلى حكاية مباشرة على الشاشة، مشيراً إلى أن ما شغله لم يكن حدث الرحيل ذاته، بل الأيام التي سبقته، حين يعيش الإنسان بين تصديق الحقيقة ورفضها في الوقت نفسه.

عرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين (الشركة المنتجة)

وأوضح أن فقدان والدته جعله يعيد التفكير في معنى الزمن، لأن الساعات الأخيرة لا تُقاس بالدقائق، بل بثقلها العاطفي، معتبراً أن أصعب ما مرَّ به لم يكن إعلان الوفاة، بل الشعور بالعجز أمام معاناة شخص يحبه، وهو إحساس حاول أن ينقله إلى شخصية «إيلاي» من دون مبالغة أو خطاب مباشر.

وأضاف أن الإنكار في الفيلم ليس موقفاً فكرياً، بل رد فعل إنساني غريزي، لأن كثيرين، خاصة في سن المراهقة، لا يعرفون كيف يواجهون فكرة الفقد، فيختارون الهروب أو التصرف بعدوانية صامتة، مشيراً إلى أن «إيلاي» لا يرفض أمه، بل يرفض فكرة غيابها، ولهذا يتمسك بإيمانه بأن الموت ليس نهاية حاسمة.

وفاة والدة المخرج سبب إلهامه بفكرة العمل (الشركة المنتجة)

وأشار فايدر إلى أنه تعمَّد الابتعاد عن المشاهد العاطفية التقليدية، لأن الحزن الحقيقي غالباً ما يكون هادئاً وأكثر اللحظات صدقاً في حياته لم تكن تلك التي انفجر فيها بالبكاء، بل تلك التي شعر فيها بفراغ داخلي عميق، لا يجد له تفسيراً. لذلك ترك مساحات واسعة للصمت في الفيلم، معتبراً أن الصمت أحياناً أبلغ من أي حوار.

وتحدث المخرج عن علاقته بوالدته، قائلاً إنها «لم تكن فقط مصدر إلهام، بل كانت سبباً في إعادة صياغة نظرته إلى الحياة»، لافتاً إلى أن السينما منحته فرصة لفهم مشاعره بدلاً من الهروب منها، وأن «حين يسقط الضوء» هو محاولة لمصالحة داخلية أكثر منه استعادة لذكرى شخصية.

يؤكد ساشا فايدر أن العمل مع ممثلين غير محترفين كان أحد أكبر التحديات في فيلمه، إذ يعتمد بشكل أساسي على اختيار وجوه من الشارع بدلاً من الأسماء المعروفة، وهي عملية لا تتم بسرعة، بل تمتد لما يقارب سنة ونصف إلى عامين، وتتطلب قدراً كبيراً من الصبر والمثابرة.

المخرج الألماني (مهرجان برلين)

ويشير فايدر إلى أن اختيار الممثلين يتم عبر عملية منظمة تشمل تجارب أداء وبروفات متعددة، إلى جانب فريق متخصص في البحث عن مواهب جديدة في أماكن مختلفة، من الشارع إلى المؤسسات مثل المستشفيات، حيث تم اختيار إحدى المشاركات في الفيلم. بعد ذلك يخضع المتقدمون لاختبارات وتدريبات قبل أن يُحسم القرار النهائي بناء على مدى الانسجام بينهم وقدرتهم على الاندماج في العالم الذي يبنيه الفيلم، وهو مسار يتطلب دقة وحساسية كبيرة في التعامل مع أشخاص يخوضون تجربتهم التمثيلية الأولى.


خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
TT

خالد سرحان: «المداح 6» ملحمة درامية مليئة بالأحداث

خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)
خالد سرحان يشارك في دراما رمضان (صفحته على «فيسبوك»)

أكد الممثل المصري، خالد سرحان، أن وجوده في الدراما الرمضانية بتجربتين مختلفتين أمر لم يكن مخططاً له في البداية، لكنه جاء بالمصادفة، لحماسه للمشاركة في «المداح 6»، و«وننسى اللي كان»، مع اختلاف طبيعة الدورين اللذين يقدمهما.

وعن مشاركته في مسلسل «وننسى اللي كان»، قال خالد سرحان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «العمل عُرِض عليَّ من السيناريست عمرو محمود ياسين، الذي أحب الاشتراك في التجارب التي يكتبها، كما اشتركتُ من قبل مع ياسمين عبد العزيز في عدة أعمال بين السينما والتلفزيون، وتربطنا نجاحات متميزة».

وأضاف أن «ياسمين ممثلة محترفة، ولديها حضور جماهيري كبير بالعالم العربي، والتمثيل أمامها يكون فرصة لتقديم تجربة متماسكة فنيّاً، وهو ما يعززه وجود المخرج محمد الخبيري الذي يمتلك رؤية إخراجية واعية للتعامل مع سيناريو العمل».

وأوضح أنه وجد في المسلسل تجربة درامية تتوفَّر فيها عناصر النجاح، على جميع المستويات منذ قراءة السيناريو للمرة الأولى، مشيراً إلى أن شخصية شاهر الجبالي التي يقدمها من الأدوار المركَّبة التي جلس للنقاش بشأنها مع المؤلف.

الملصق الترويجي لمسلسل «وننسى اللي كان» (الشركة المنتجة)

وأضاف أنه حاول العمل على الدور من عدة جوانب، بهدف إبراز سلسلة من الصراعات النفسية والمهنية المعقدة التي يمر بها في حياته وتنعكس على تصرفاته وسلوكياته بشكل واضح، لافتاً إلى أن الدور بعيد عن التصنيف التقليدي للشر أو الخير، لكونه يتحرك بدوافع إنسانية متناقضة تتقاطع فيها الرغبة في السيطرة مع الخوف من الخسارة والانكسار.

وأكد أنه كان حريصاً على التحضير للدور من الناحية الجسدية، بما يتناسب مع طبيعته، مما دفعه لاتباع حمية غذائية، وإنقاص وزنه، لكونه يرتدي بدلة رسمية، ويظهر في مناسبات اجتماعية وفنية عدة، بجانب العمل على فهم الدوافع الموجودة لدى الشخصية للقرارات التي يتخذها حتى يقدمها، حتى لو كان غير مقتنع على المستوى الشخصي بالمبررات التي تسوقها لنفسها.

وحول المشاهد الصعبة في التصوير، قال خالد سرحان إن «العمل مليء بالمشاهد المهمة التي تشكل محوراً مهمّاً في الأحداث، لكن المناقشات التي سبقت التصوير وروح التفاهم والتناغم بين فريق العمل ساعدت على التعامل مع جميع الصعوبات بشكل سهل، حتى مع استمرار التصوير لساعات طويلة يومياً».

ولفت إلى أنه، بالرغم من كون العمل سيعرض في 30 حلقة، فإن الأحداث مليئة بالمفاجآت التي ستظهر تباعاً، مع تصاعد درامي لن يجعل المشاهد يشعر بالملل، مؤكداً أن «الواقعية والمحافظة على الإيقاع اللذين تميز بهما السيناريو من أهم نقاط قوة العمل»، على حد تعبيره.

الملصق الترويجي لمسلسل «المداح 6 » (حسابه على «فيسبوك»)

وقال خالد إن وجوده في «المداح 6» أمر طبيعي لاستكمال دور «حسن» الذي يعتز به كثيراً، وبالنجاح الذي حققه في الأجزاء السابقة مع الجمهور، لكن هذه المرة التحولات الحادة التي يمر بها، والتي ستتصاعد خلال الحلقات المقبلة تحمل كثيراً من المفاجآت.

وأضاف أن فريق كتابة العمل نجح في تقديم «ملحمة درامية» متميزة فنياً، عبر التطرق إلى مساحات مختلفة درامياً، وتكثيف للأحداث وتناول عميق، وهو أمر جعله لا يشعر بالتردد في الموافقة على استكمال الدور بعد الإعلان عن تقديم الجزء الجديد.

وأوضح أن «من أسباب تميُّز الجزء السادس التصاعد الدرامي الذي كتب به السيناريو، والتصرف في الأحداث بناء على تراكمات الأجزاء السابقة، مع إدراك عمق التفاصيل في كل دور، وعودة شخصيات مؤثرة، على غرار دور (سميح) الذي يقدمه فتحي عبد الوهاب، وشكّل نقطة قوة مؤثرة في العمل».

وفسَّر خالد سرحان تعاطف الجمهور مع شخصية «حسن»، لكون الأمر مرتبطاً بتركيبته الإنسانية الملتبسة، وباعتباره شخصاً مأزوماً ويعيش صراعات إنسانية داخلية تصل لدرجة التناقض، وهو ما يجعله قريباً من الجمهور.


الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
TT

الدراجات الكهربائية تُخفّف السكري والأرق

دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)
دراجة كهربائية... وطريق أقصر نحو صحة أفضل (جامعة أوتاغو)

أفاد مشاركون في برنامج تجريبي للدراجات الكهربائية في نيوزيلندا بأنّ ركوب الدراجات حسَّن صحتهم البدنية والنفسية، وساعدهم في إدارة حالات مرضية مزمنة مثل السكري، والربو، والشعور بالأرق، وفق دراسة أجراها باحثون من جامعة أوتاغو في ويلينغتون النيوزيلندية.

وفي هذا السياق، تقول الباحثة الرئيسية والمحاضِرة في قسم الصحة العامة بكلية الطب في جامعة أوتاغو، الدكتورة إيما أوزبورن، إنّ «المشاركين وجدوا أنّ ركوب الدراجات الكهربائية حسَّن صحتهم النفسية والبدنية بشكل عام»، وأضافت في بيان، الجمعة: «كما ساعد ركوب الدراجات في التخفيف من عوارض بعض الأمراض المزمنة، بما في ذلك داء السكري من النوع الثاني، والنقرس، وارتفاع ضغط الدم، والأرق، والربو، وآلام المفاصل، وخصوصاً آلام الورك والركبة».

وبالنسبة إلى مشاركين عدّة، كانت فوائد الصحة النفسية شديدة الأهمية. علَّق أحدهم قائلاً: «تمنحك هذه التجربة لحظات من الراحة لا تفكر فيها بالعمل، ولا بمشكلات العالم. بالطبع تحصل على فوائد بدنية، ولكن الأهم هو تأثيرها في صحتي النفسية».

استكشف الباحثون تأثير ركوب الدراجات الكهربائية في 26 شخصاً ممّن سجلوا للمشاركة في برنامج «هيكو (HIKO)» التجريبي للدراجات الكهربائية في واينويوماتا، بمنطقة ويلينغتون، عام 2023.

ووفق الدراسة التي نُشرت نتائجها في «المجلة الطبية النيوزيلندية»، وُزّعت على المشاركين في البرنامج دراجات كهربائية وخوذات وملابس عاكسة للضوء، وتلقّوا تدريباً على مهارات ركوب الدراجات ودعماً فنّياً، قبل أن تُجرى معهم مقابلات في بداية البرنامج، ثم على فترات بعد 6 أشهر و12 شهراً.

وكانت لدى بعض المشاركين أهداف صحّية محدّدة عند انضمامهم إلى البرنامج، مثل إنقاص الوزن أو الإقلاع عن التدخين. ووجد أحدهم أنّ ركوب الدراجة الكهربائية مكّنه من الإقلاع عن التدخين دون زيادة في الوزن: «لقد ساعدني ذلك في تبنّي نمط حياة صحي، وساعدني على التخلُّص من الرغبة الشديدة في التدخين».

ووجد كثيرون أنّ ركوب الدراجات الكهربائية وسيلة جيدة للحفاظ على النشاط في منتصف العمر وكبار السنّ. قال أحد راكبي الدراجات: «ركبتاي على وشك الانهيار؛ لذا فهذه وسيلة للحفاظ عليهما من دون إجهاد الجسم كثيراً».

من جهتها، تقول الأستاذة المساعدة كارولين شو، من قسم الصحة العامة، وهي إحدى مؤلّفي البحث، إنه رغم جهود الحكومة لزيادة مستويات النشاط البدني لدى النيوزيلنديين، فإنّ مقدار التمارين التي يمارسها الناس مستمر في الانخفاض.

وتوضح أنّ «التحوّل إلى الدراجات الكهربائية للتنقل أو قضاء الحاجات اليومية يُعدّ وسيلة سهلة لزيادة النشاط البدني وتحسين الصحة العامة».

وأضافت أنّ بإمكان المتخصصين في الرعاية الصحية أن يلعبوا دوراً مهمّاً في التوصية بالدراجات الكهربائية لمرضاهم؛ إذ أبدى عدد ممّن سجّلوا في البرنامج التجريبي استعدادهم للمشاركة عندما اقترحها عليهم شخص مُلمّ بحاجاتهم الصحية.

لكنها تشير إلى أنّ الحكومات ستحتاج إلى اتخاذ إجراءات إذا ما أُريد أن يرتفع معدل استخدام الدراجات إلى مستوى يؤثر إيجاباً في مستوى النشاط البدني بين عامة السكان.

عاجل التلفزيون الرسمي الإيراني يؤكد مقتل المرشد علي خامنئي