أظهرت تسجيلات الأقمار الصناعية أن درجة حرارة الأرض في بعض المناطق في إسبانيا وصلت إلى أكثر من 60 درجة مئوية خلال موجة الحر القاتلة التي تجتاح أوروبا.
وكان الجو حارا جدا لدرجة أن خريطة الحرارة التي تعكس درجات الحرارة الحارقة باللون الأحمر تحولت إلى اللون الأسود الأكثر قتامة.
وتحطمت سجلات درجات الحرارة في معظم أنحاء القارة، بما فيها فرنسا، وسويسرا، وألمانيا، وإيطاليا، حيث سجلت أعلى درجات الحرارة عند 40 درجة مئوية مرة أخرى يوم الأربعاء.

وكان من المتوقع لدرجة الحرارة في صقلية وسردينيا الارتفاع حتى تبلغ 48 درجة مئوية.
وكانت هذه الموجة الحارة قد أودت بحياة أحد السياح في الصيف الماضي، مما أسفر عن تحذيرات صحية إلى السياح.
ويذكر أن عاملا للطرق يبلغ من العمر 44 عاما يرسم علامات الطريق في درجة حرارة 40 درجة مئوية في بلدة لودي خارج ميلانو بإيطاليا ظهيرة يوم الثلاثاء سقط مغشيا عليه. وقيل إنه فقد الوعي بسبب الحرارة الشديدة.
وتشق منطقة الضغط العالي، المسماة «سيربروس» تيمنا بوحش من وحوش العالم السفلي في رواية الجحيم لدانتي، طريقها عبر البلاد.
وفى يوم الثلاثاء، سجلت الأقمار الصناعية درجة حرارة سطح الأرض في بعض مناطق «إكستريمادورا» في إسبانيا عند أكثر من 60 درجة مئوية.
وصُنفت ما مجموعه 13 منطقة مستقلة بأنها معرضة لخطر شديد (إنذار أحمر)، ومخاطر كبيرة (إنذار برتقالي)، ومخاطر (إنذار أصفر)، مع بعض الأماكن التي سجلت 43 درجة مئوية.
وسجلت درجة حرارة الأرض 60 درجة مئوية بواسطة جهاز مقياس درجة حرارة سطحي البحر والبر (SLSTR)، الذي هو عنصر من أقمار «كوبرنيكوس» الصناعية طراز «سينتينل - 3». و«كوبرنيكوس» هو عنصر رصد الأرض في برنامج الفضاء التابع للاتحاد الأوروبي.

ويشير القادة في «كوبرنيكوس» إلى أن درجة حرارة سطح الأرض هي درجة حرارة التربة، ويجب عدم الخلط بينها وبين درجة حرارة الهواء.
ومن المتوقع أن تستمر الحرارة الشديدة عبر البحر الأبيض المتوسط لمدة أسبوعين تقريبا.





