باحثون صينيون يختبرون مادة تمنع ذوبان الجليد الأزلي

باحثون صينيون يختبرون مادة تمنع ذوبان الجليد الأزلي
TT

باحثون صينيون يختبرون مادة تمنع ذوبان الجليد الأزلي

باحثون صينيون يختبرون مادة تمنع ذوبان الجليد الأزلي

أجرى فريق من العلماء الصينيين أول اختبار ميداني لمادة ابتكروها تعكس أشعة الشمس إلى الغلاف الجوي لحماية الجليد الأزلي من الذوبان.

فقد أشارت وكالة أنباء «بلومبيرغ» الى أن العلماء برئاسة تشو بينغ الاستاذ المشارك بجامعة نانجينغ، نشروا على طبقة جليد داغو الذي يذوب في منطقة نجاوا بالتبت بمقاطعة تشيانغ الذاتية الحكم جنوب غربي الصين على ارتفاع 4.8 كلم فوق مستوى سطح البحر، شريطا خاصا مساحته 400 متر مربع يعكس أشعة الشمس إلى الغلاف الجوي، لحماية طبقة الثلج والجليد منها، وذلك وفق ما نقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية.

وفي تعليق على هذا الأمر، قال ماتياس هاسن أستاذ علم الجليد بجامعة زوريخ السويسرية «هذا حل جيد جدا لمكافحة آثار التغيرات المناخية».

واشارت بلومبيرغ، إلى أن فكرة وضع غطاء عاكس لأشعة الشمس على طبقة الجليد ليست جديدة. فقد سبق أن استخدمت أغطية بيضاء في حماية الجليد من الذوبان منذ 20 عاما. لكن علماء الصين يجعلون أساليب مكافحة الاحترار أكثر تطورا من الناحية التكنولوجية.

جدير بالذكر، أن نتائج اختبار المادة الجديدة أظهرت أنها تعكس 93 في المئة من أشعة الشمس إلى الغلاف الجوي.

والمادة الجديدة مصنوعة من أسيتات السليلوز، التي هي ألياف طبيعية يحصل عليها من النباتات، لتقليل تأثير الوسط المحيط. كما يمكن استخدام هذه المادة على شكل رذاذ لرش المناطق التي يصعب الوصول إليها باستخدام الطائرات المسيرة.

وفي هذا الاطار، أظهرت نتائج دراسات سابقة أن طلاء سطح أجزاء من الجليد بمواد خاصة يمكن أن يقلل من ذوبانه بنسبة 50 - 70 في المئة، وهذه التجارب لا تزال مستمرة، حيث من المنتظر عودة العلماء في شهر سبتمبر(أيلول) لرفع الغطاء الشريطي وتسجيل قياسات جديدة، من أجل تقييم التكنولوجيا الجديدة.

وكان العلماء قد أخذوا أيضا عينات من مياه الجليد الذائب لدراسة تأثير المادة في البيئة.

وستستمر الدراسة بين 3-5 سنوات، وبعدها يقرر العلماء ما إذا كان بالإمكان استخدام هذه التقنية في مناطق أخرى من الصين أو خارجها.


مقالات ذات صلة

الهواء الملوث يؤثر سلباً على التعافي بعد العمليات

يوميات الشرق تلوث الهواء يعد من أبرز التحديات البيئية والصحية عالمياً (جامعة يوتا)

الهواء الملوث يؤثر سلباً على التعافي بعد العمليات

حذَّرت دراسة أميركية من أنَّ التعرُّض لمستويات مرتفعة من تلوث الهواء يرتبط بزيادة ملحوظة في مخاطر حدوث مضاعفات بعد العمليات الجراحية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك «المواد الكيميائية الأبدية» شائعة الاستخدام منذ اكتشافها فقد دخلت في تصنيع عدد كبير من المنتجات (بيكسلز)

دراسة: «المواد الكيميائية الدائمة» ترتبط بسرطان الدم لدى الأطفال

أصبحت مجموعة المواد الكيميائية القائمة على الفلور، والمعروفة باسم «المواد الكيميائية الأبدية»، شائعة الاستخدام منذ اكتشافها في منتصف القرن العشرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام (رويترز)

التعرض لتلوث الهواء أثناء الحمل يبطئ مهارات تعلم الكلام عند الرضع

تشير دراسة حديثة إلى أن الأطفال الذين يتعرضون لمستويات عالية من تلوث الهواء في المراحل المبكرة من الحمل يستغرقون وقتاً أطول لتعلم الكلام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
خاص يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

خاص الخرطوم بين أنقاض الحرب... وأمل التعافي من كارثة بيئية

بعد سنوات من النزاع المُسلح الذي خلّف دماراً كبيراً بالسودان، لم يتأثر به سكان العاصمة، الخرطوم، وحدهم، بل امتد التأثير إلى البيئة بشكل مخيف.

بهرام عبد المنعم (الخرطوم)
صحتك الجسيمات البلاستيكية النانوية تُعدّ أصغر حجماً من الجسيمات البلاستيكية الميكرونية (رويترز)

دراسة: طعام قد يخلّص الجسم من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة

دراسات حديثة بدأت تكشف عن مؤشرات لافتة حول طرق محتملة قد تساعد الجسم على التخلّص من جزء من هذه الجسيمات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«صاج» أدهم الدمشقي... مسرح مكتوب على جدران البيت

الأم وابنها في البيت الذي خرجت منه الحكاية (محترف أدهم الدمشقي)
الأم وابنها في البيت الذي خرجت منه الحكاية (محترف أدهم الدمشقي)
TT

«صاج» أدهم الدمشقي... مسرح مكتوب على جدران البيت

الأم وابنها في البيت الذي خرجت منه الحكاية (محترف أدهم الدمشقي)
الأم وابنها في البيت الذي خرجت منه الحكاية (محترف أدهم الدمشقي)

يفتح أدهم الدمشقي باب بيت عائلته القديم في الجعيتاوي، بالأشرفية البيروتية، كما لو أنه يفتح باب الذاكرة لا باب المكان. في منزل يناهز عمره 100 عام، تقترب مسرحية «صاج» من شكل مسرحي يصعب وضعه تحت تسمية واحدة. فهي ليست عرضاً منزلياً بالمعنى المُتعارَف عليه، ولا سيرة شخصية على الخشبة، ولا تندرج بالكامل ضمن الشهادة العائلية. إنها تجربة تشتغل على أدوات المسرح الحميم ومادته الإنسانية، حيث يغدو البيت جزءاً من البنية الأدائية، وتصبح الذاكرة نصّاً متحرّكاً، ويجلس الجمهور شاهداً على ما ظلّ طويلاً داخل الجدران.

علاقة أمّ وابنها تتحوّل إلى مادة للمسرح (محترف أدهم الدمشقي)

يستقبل الدمشقي الحاضرين في بيته، يُقدّم لهم شراب المتّي ويُهيئهم للدخول إلى عالمه. الكراسي عادية، والمسافة بين المؤدّي والجمهور قصيرة، حتى تكاد تزول. لا ستارة تفصل الخارج عن الداخل، ولا خشبة مرتفعة تمنح الممثل سلطة الوهم. كلّ شيء مكشوف؛ الجدران واللوحات وتفاصيل البيت وأثر الزمن، وذاكرة أمّ تجلس إلى جانب ابنها لتستعيد ما عاشته من غير تنميق زائد أو بناء مسرحي مُحكَم.

الصاج امتدادٌ أخير للحكاية (محترف أدهم الدمشقي)

تُشارك شكرية عزّام، والدة أدهم، في العرض بطريقة تمنحه خصوصيته؛ فهي لا تؤدّي نصّاً محفوظاً، إنما تستدعي مادتها من ذاكرتها. تتحدَّث عن الحرب والتهجير ومرض الزوج والعبء الذي حملته بعد رحيله، وعن سنوات كان عليها فيها أن تنهض بالعائلة من الخسارة والإنهاك. ما تقوله لا يخضع دائماً لقواعد الصقل، وهذا يمنح التجربة قوتها. فالكلام يخرج كما تفرزه الذاكرة، بطرافته ووجعه ونِتَفه المنسيّة، وبما يحمله من عفوية لا تُكتَسب بالتدريب أو التمرين.

شكرية عزّام تستحضر سنوات من الفقد والعمل والصبر (محترف أدهم الدمشقي)

يبدأ العرض من منعطف شخصي جداً في علاقة الابن بأمه. كان أدهم يعرف شكرية امرأةً ربّته ورعت شقيقاته بعد مرض الأب ووفاته، وهو في التاسعة من عمره. لكنه، كما يوحي العمل، لم يكن يعرفها كاملة. عرف الأم في صورتها الوظيفية داخل العائلة. الأم الحامية والمُعيلة والساهرة والحاضرة. ثم جاء الانفتاح المُتبادل بينهما ليكشف امرأة أخرى خلف صورة الأم. امرأة لها ماضٍ وأسرار وشقاء وحكايات وتفاصيل لم تكن مُتاحة للابن. من هذه المسافة بين المعرفة والحَجِب، تبني «صاج» مادتها من ابن يُنقّب في ذاكرته وأمّ تسمح لذاكرتها بأن تُقال على الملأ.

هنا إشكالية العمل وجمال مخاطره. إخراج الأسرار العائلية إلى الجمهور فعلٌ شديد الحساسية. المسرح في هذه الحالة ينقل الخاص إلى منطقة المُشارَكة العامة. العائلة تفتح دفاترها أمام غرباء، والبيت يُسلّم شيئاً من باطنه لمَن يدخلونه لمدّة محدودة. قد تحمل هذه المغامرة في طياتها احتمال الانزلاق إلى استثمار الوجع الشخصي أو تحويل ذاكرة الأم إلى مادة فنّية تُستهلك أمام الجمهور. وإنما «صاج» تتفادى هذا المطبّ من خلال طبيعة العلاقة بين أدهم ووالدته، والمساحة التي تُمنح لها لتكون صاحبة روايتها، وليست موضوعاً داخل رواية ابنها. الأم أيضاً صوتٌ مستقلّ وجريء وقادر على أن يضحك من ذاكرته ويفتح جروحه من دون أن يفقد كرامته.

بين ذاكرة الأم وأسئلة الابن... تولد «صاج» (محترف أدهم الدمشقي)

يُدير أدهم الدمشقي هذا العالم بحذر ابن يعرف أنّ الاقتراب من ذاكرة الأم يحتاج إلى رهافة. لا يضع نفسه في مركز البطولة ولا يُحوّل العمل إلى احتفاء بذاته. حضوره يأتي من موقع الابن الذي رافق أمه طفلاً في سعيها لتأمين العائلة، والتصق بها بعلاقة خاصة، خصوصاً أنه الشاب الوحيد في بيت رحل عنه الأب باكراً وبقيت فيه الأم مع البنات. لذا، لا يُختَزل العرض في النبش المجاني. إنه محاولة لفهم السلالة العاطفية التي صنعت كاتبه: من أين جاء، كيف كبر، أيُّ تعب حملته أمه عنه، وأيُّ أسرار تأخَّر في معرفتها.

الأم وابنها في البيت الذي خرجت منه الحكاية (محترف أدهم الدمشقي)

يلعب البيت دوراً أساسياً في هذه التجربة. لوحات أدهم الدمشقي على الجدران، تفاصيل المكان، حكاية الكلب، حرارة المطبخ القريب... تمدّ العمل بجذور حسّية. البيت شريك في الأداء. يحمل آثار العائلة ويمنح الذاكرة جسداً. لذلك تنبع الحميمية من المكان أيضاً، وليس من الكلام وحده. فالمسرح قد يولد أحياناً من مائدة. من كرسي. من إبريق ماء يغلي على الغاز. ومن جدار يكتم أسرار أصحابه.

وفي النهاية، يجلس الحاضرون إلى طاولة ويتشاركون مناقيش الصاج من إعداد والدة أدهم، من المخبز الذي يتوسّط غرفة مجاورة لغرفة الأداء. يصبح الطعام امتداداً للعرض. ما قيل بالكلام يُستَكمل بالخبز. الذاكرة التي خرجت من الفم تعود إلى اليد. إلى العجين. إلى النار. إلى فعل الإطعام، لتصبح المنقوشة خاتمة مسرحية. فالأم التي روت تعبها لا تُغادر موقع الرعاية، والابن الذي فتح البيت يترك للجمهور أن يتذوَّق شيئاً من تاريخه العائلي.


دب «عبقري» يُراوغ السلطات اليابانية بعد إصابة 4 أشخاص

يختفي في الأشجار تاركاً المطاردين يتتبعون ظلّه (أ.ب)
يختفي في الأشجار تاركاً المطاردين يتتبعون ظلّه (أ.ب)
TT

دب «عبقري» يُراوغ السلطات اليابانية بعد إصابة 4 أشخاص

يختفي في الأشجار تاركاً المطاردين يتتبعون ظلّه (أ.ب)
يختفي في الأشجار تاركاً المطاردين يتتبعون ظلّه (أ.ب)

تطارد السلطات اليابانية دباً وُصف بأنه شديد الذكاء، هاجم 4 أشخاص وأصابهم بجروح، ويُشتبه في أنه فتح نافذة وفكّ قفلها ليهرب، وفتح صنبور الماء ليشرب.

وتمكن الدبّ من الهرب مساء الأربعاء من المبنى الذي كان قد احتمى فيه في اليوم السابق، بعدما تسبَّب في إصابة 4 أشخاص في مصنعين في فوكوشيما، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن وسائل الإعلام المحلّية.

ونجح الدب في الإفلات من الصيادين المجهَّزين بفخاخ وببنادق تخدير. ويتعاون الصيادون مع عناصر الشرطة والإطفاء في البحث عنه.

وهو لا يزال طليقاً حتى يوم الجمعة، وفق مسؤول في المدينة، في وقت يزداد فيه الإبلاغ عن هجمات عنيفة للدببة في مناطق عدّة من اليابان.

كأنه يعرف أكثر ممّا ينبغي عن أبواب البشر ونوافذهم (أ.ب)

وقال عمدة فوكوشيما للصحافيين، الخميس، إنّ الدب فتح قفل النافذة للهرب، وفتح صنبور الماء ليشرب، ووصفه بأنه شديد الذكاء.

وأسفرت هجمات الدببة العام الماضي في اليابان عن مقتل 13 شخصاً، وهو رقم قياسي.

ويرى الخبراء أنّ المشكلة الرئيسية تتمثَّل في الزيادة الكبيرة في أعداد الدببة التي تنمو بسرعة بسبب وفرة الغذاء، ومنها البلوط والغزلان والخنازير البرّية، بفعل الاحترار المناخي.

كذلك أدَّى النزوح السكاني المستمر من المناطق الريفية بسبب الانخفاض المزمن في معدل المواليد وانتقال الشباب إلى المدن، إلى تقليل الوجود البشري على تخوم الغابات والجبال، ممّا أدّى إلى طمس الحدود التقليدية بين البشر والدببة.


خسرت الوزن لكن دماغك يرفض تصديق ذلك... ما ظاهرة «السمنة الوهمية»؟

لماذا تحدث «السمنة الوهمية»؟ (بكسلز)
لماذا تحدث «السمنة الوهمية»؟ (بكسلز)
TT

خسرت الوزن لكن دماغك يرفض تصديق ذلك... ما ظاهرة «السمنة الوهمية»؟

لماذا تحدث «السمنة الوهمية»؟ (بكسلز)
لماذا تحدث «السمنة الوهمية»؟ (بكسلز)

أصبح فقدان الوزن الكبير أكثر شيوعاً في السنوات الأخيرة، خصوصاً مع انتشار أدوية إنقاص الوزن الشهيرة «جي إل بي 1» (GLP-1) مثل «أوزمبيك» و«ويغوفي» والتغيرات الغذائية وبرامج النشاط البدني. لكن هذا التحول الجسدي قد يحمل آثاراً نفسية غير متوقعة، إحدى ظواهره الناشئة تُعرف باسم «السمنة الوهمية» (Phantom Obesity)، وهي حالة تعكس فجوة بين إدراك الشخص لجسده والواقع الفعلي بعد فقدان الوزن.

ورغم أن هذه الحالة قد تزول تلقائياً مع الوقت، فإن هناك عدداً من العلاجات السلوكية والنفسية المبنية على الأدلة التي يمكن أن تساعد في تسريع التعافي، وفق تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي».

لا تستطيع رؤية التغيير

لم تكن ساندرا تتوقع ما يحدث لها، وبحسب «سايكولوجي توداي» فإنه بعد خسارتها حوالي 19 كلغم خلال ستة أشهر باستخدام علاج حقن «جي إل بي 1»، إلى جانب تغييرات غذائية وبرنامج للمشي المنتظم، أكدت كل المؤشرات أن جسمها تغيّر: الميزان، الملابس، الطبيب، وحتى تعليقات الأصدقاء الإيجابية.

لكن عندما كانت تنظر إلى المرآة، كانت ترى جسدها القديم.

كانت لا تزال تختار الملابس الكبيرة بشكل تلقائي، وتبحث عن كراسي أكبر، وكأن التغيير لم يحدث.

الأصعب بالنسبة لها كان الجانب العاطفي. فقد توقعت أن تشعر بسعادة وثقة أكبر، لكنها بدلاً من ذلك شعرت وكأنها تعيش في جسد شخص آخر، رغم إدراكها العقلي أنها فقدت الوزن فعلياً.

لماذا تحدث «السمنة الوهمية»؟

يؤكد الباحثون أن ما تعانيه ساندرا أصبح أكثر شيوعاً مع انتشار علاجات فقدان الوزن الحديثة.

وتحدث هذه الظاهرة عندما يتعارض إدراك الدماغ مع الواقع الجسدي الجديد، بحيث لا يواكب «صورة الذات» التغيرات السريعة في الجسم.

ويشرح الخبراء أن صورة الإنسان عن نفسه لا تتغير بسرعة، بل تتشكل عبر سنوات طويلة من الخبرة والتجارب والتغذية الراجعة الاجتماعية.

ولهذا فإن التغيير النفسي يتأخر غالباً عن التغيير الجسدي.

حالة تشبه «الطرف الوهمي»

يستخدم الباحثون مفهوم «الطرف الوهمي» لتفسير هذه الحالة، وهو مصطلح معروف في علم النفس يشير إلى شعور الشخص بأحاسيس في طرف تم فقده.

وبالمثل، في حالة «السمنة الوهمية»، يستمر الدماغ في إدراك الجسم القديم رغم أن الواقع الجسدي تغيّر.

كيف تؤثر هذه الحالة على الحياة اليومية؟

قد تظهر هذه الظاهرة في سلوكيات يومية بسيطة، مثل:

-اختيار مقاعد أوسع بشكل تلقائي.

-الاعتذار عند دخول أماكن ضيقة.

-تجنب الملابس الصغيرة.

-الشعور بعدم الارتياح في الأماكن العامة.

-الإحساس بأن الشخص «لا يزال كما هو» رغم فقدان الوزن.

ويؤكد الباحثون أن هذه السلوكيات ليست ضعفاً شخصياً، بل استجابة طبيعية من الدماغ الذي يسعى للحفاظ على استقرار صورة الذات.

لماذا لا يتغير الإدراك بسرعة؟

يرى الخبراء أن الدماغ لا يعمل كمرآة فورية للتغيرات الجسدية، بل يبني صورة ثابتة عن الذات تحتاج إلى وقت طويل للتحديث.

فكرة «الذات المستقرة» ضرورية نفسياً، لأن التغير السريع المستمر في صورة الذات قد يسبب اضطراباً في الإحساس بالهوية.

ولهذا، فإن الدماغ يحتاج إلى وقت وتجارب متكررة لتحديث صورته عن الجسم الجديد.

كيف يمكن التغلب على «السمنة الوهمية»؟

يشير الباحثون إلى أن هذه الحالة ليست دائمة، ويمكن تسريع التكيف عبر استراتيجيات سلوكية ونفسية، أبرزها:

1. التجربة السلوكية

من خلال القيام بأنشطة كان الشخص يتجنبها سابقاً، مثل الجلوس في أماكن ضيقة أو تجربة سلوكيات جديدة، مما يساعد الدماغ على تحديث صورته تدريجياً.

2. إعادة صياغة السرد الذاتي

تعتمد هذه الطريقة على تغيير القناعة الداخلية حول الذات عبر العلاج السلوكي المعرفي، واستبدال أفكار تعكس الواقع الجديد بالقديمة.

3. التعود على النظر للمرآة

يساعد التدرج في النظر إلى المرآة أو الصور الشخصية دون حكم أو نقد على تعزيز التكيف مع شكل الجسم الجديد، رغم أن الأمر قد يكون صعباً في البداية.