محمد محمود: شهرتي تأخرت بسبب عدم تصوير العروض المسرحية

قال لـ«الشرق الأوسط» إن دوره في «أمير البحار» شكّل نقلة بمشواره

الفنان المصري محمد محمود (صفحته في فيسبوك)
الفنان المصري محمد محمود (صفحته في فيسبوك)
TT

محمد محمود: شهرتي تأخرت بسبب عدم تصوير العروض المسرحية

الفنان المصري محمد محمود (صفحته في فيسبوك)
الفنان المصري محمد محمود (صفحته في فيسبوك)

أعرب الفنان المصري محمد محمود عن سعادته بتكريمه في الدورة الـ16 من المهرجان القومي للمسرح المصري الذي سيُنظّم في الفترة من 29 يوليو (تموز) إلى 14 أغسطس (آب): «سعادتي لا توصف وأشعر أن مجهودي لم يذهب هباءً بعد عطاء مسرحي مدته 40 عاماً، فقد أفنيت عمري في المسرح، إلى أن شاء الله وعرفني الناس بشكل أكبر من خلال أعمالي السينمائية والتلفزيونية».

وأوضح محمود في حوار مع «الشرق الأوسط» أن «المسرح المصري تراجع بشدة مقارنة بالعقود الماضية، ففي تسعينات القرن الماضي كان يعرض ما يقرب من 40 مسرحية موزعة بين المحافظات، وكان لدينا زخم فني وعروض منوعة لنجوم على غرار عادل إمام ومحمد نجم وسعيد صالح وأحمد بدير وسيد زيان ونجاح الموجي، بجانب فرق مسارح الدولة المختلفة».

«عدم تصوير الأعمال المسرحية وانتشارها يُعدّ مأساة حقيقة نعيشها ومعظم المكرمين في هذه الدورة تحديداً»

الفنان المصري محمد محمود

واستكمل محمود الذي شارك في عدد كبير من المسرحيات مثل «مأساة الحلاج»، و«مراتي زعيمة عصابة»، و«بهلول في إسطنبول»، و«راقصة قطاع عام»، سبب تراجع المسرح في مصر قائلاً: «التراجع الكبير حالياً سببه مادي ونفسي وإداري في الدرجة الأولى، بجانب تفضيل بعض الممثلين الظهور في برنامج حواري أو فيلم أو مسلسل، بدلاً من تضييع الوقت في المسرح كما يقولون».

وأكد محمود أن اختصار مشواره المسرحي الذي قدمه طوال 40 عاماً في عمل واحد صنع نجوميته أمر صعب، «لحظة وقفت على خشبة المسرح بدأ الحلم الكبير في الظهور، فكل عمل قدمته علامة مميزة في مسيرتي التي لم أخفق يوماً فيها ولم أقدم عملاً دون المستوى».

وشدَّد محمود على أهمية تصوير الأعمال المسرحية: «عدم تصوير الأعمال المسرحية وانتشارها يُعدّ مأساة حقيقية نعيشها ومعظم المكرمين في هذه الدورة تحديداً، يجمعنا قاسم مشترك، الجميع قدّموا تاريخاً مسرحياً طويلاً، ولم يعرفهم الناس مثل رشدي الشامي، وجلال العشري، ورياض الخولي، فالشهرة جاءتنا من السينما والدراما على الرغم من أن عرض مسرحية واحدة كان كفيلاً بأن يكون سبب شهرتنا منذ البداية، فعدم تصوير مجهودنا المسرحي كان عائقاً أمام وصولنا للناس».

وأضاف محمود: «قدمت ما يقرب من 100 عرض مسرحي ما بين القطاعين العام والخاص، ولكن مهما كانت مشاهدات المسرح فلن توازي مشاهدات العرض في التلفزيون، التي تصل للناس بشكل أسرع، فمن شاهدوني خلال 40 سنة على المسرح، عددهم أقل ممن شاهدوني في عمل تلفزيوني واحد». 

وقارن محمود بين شهرة فناني مسرح مصر والمسارح الأخرى قائلاً إن «عرضه تلفزيونياً جعل أبطاله نجوماً في وقت قياسي، كذلك عرض (قهوة سادة) للمخرج خالد جلال، فالتصوير والعرض للجمهور هو المغزى والحكاية برمتها، لذا أناشد وزارة الثقافة والمسؤولين عن المسرح في مصر بوضع مجهود الشباب في الوقت الحالي بعين الاعتبار، كي نضعهم على الطريق الصحيح من دون أن نعرضهم للظلم».

بوستر فيلم البعبع

وتحدث محمود عن محاربته ومطالبته مراراً وتكراراً توثيق كل عمل مسرحي: «عندما كنت ممثلاً وأيضاً خلال وجودي في منصبي بإدارة 3 مسارح مصرية عريقة وهذا الكلام مسجل، طالبت بالتصوير كثيراً تضامناً مع الأجيال الجديدة، حتى ولو عن طريق وحدة تابعة لوزارة الثقافة، بتكلفة محدود للغاية، وليس تصويراً احترافياً للعرض التلفزيوني، فهذه العروض ثروة لا تقدر بثمن من الناحية الأدبية والفنية والتجارية».

وأوضح محمود: «هذه العروض يمكن أن نجعلها مرجعاً ودراسة عملية لطلبة أكاديمية الفنون وكليات الآداب قسم المسرح، من خلال المسرحيات السيئة قبل الجيدة كنموذج اختيار عملي لمعرفة عوامل النجاح والفشل، ولكن مع نهاية العرض تنتهي الحكاية ولا يبقى إلا قصاصات من ورق الصحف والمجلات، يشاهدها أولادنا».

وأكد محمود أن العمل الإداري أعاقه في مواصلة مشواره الفني: «عملت في منصب مدير مسارح (الكوميدي والحديث والطليعة) بمنتهى الحب والرضا والإخلاص ولم أندم، لكن حياتي العملية توقفت تماماً ولم أقدم سينما أو تلفزيوناً بسبب تكريس وقتي ومجهودي للعمل الإداري حتى عملي في المسرح توقف فقد كنت أخشى اتهامي باستغلال منصبي».

وأضاف: «خلال فترة عملي الإداري كانت العروض، التي أشرف عليها وتعرض ضمن فعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري تكتسح نصف جوائز المهرجان، خصوصاً عروض مسرح (الطليعة) نظراً لجودتها».

مشهد من فيلم أمير البحار متداولة «فيسبوك» (حساب الفنان في «فيسبوك»)

ويرى محمود أن المسرح والإذاعة من أهم روافد الفن: «إذا عاد بي الزمن سأكرر ما فعلته، فالمسرح سيظل على رأس أولوياتي الفنية، ولولا المسرح ما وصلت للناس، فنحن لدينا نجوم وأسماء كبيرة ترفض الوقوف على خشبة المسرح، خوفاً من خشبته التي ترهب أي شخص، فالمسرح صعب جداً، رغم علمه الغزير وتأهيله لنجومه بكل الأشكال».

وذكر محمد محمود أن الشخصية التي قدمها في فيلم «أمير البحار» كانت السبب في تداول اسمه فنياً وخروجه من عنق الزجاجة حسب قوله: «الشخصية وراء معرفة الناس بي بسبب مشاهدات الفيلم التي لا تعد ولا تحصى، وهذا برهان عملي على حديثي عن تصوير الأعمال وعرضها تلفزيونياً، فعندما عرض علي هذا الفيلم كنت أمثل منذ 30 عاماً لكن المخرجين انتبهوا بعد عرضه».

وتحدث محمود عن استقبال الجمهور السعودي له خلال عروضه في موسمي الرياض وجدة: «جمهور ذوّاق ويحب الفن بشكل كبير، وهذا ليس مفاجأة بالنسبة لي فالجمهور الخليجي، اعتاد حب الفن والإفيهات المصرية، وأتذكر في عروضي مع الفنان سمير غانم على سبيل المثال، وهي أكثر من 6 مسرحيات كان المسرح يكتظ بالحضور العربي الكبير، خصوصاً الجمهور السعودي، الذي يستطيع التفرقة بين العمل الجيد والرديء».

ويعرض حالياً للفنان محمد محمود في السينمات فيلمي «البعبع»، و«شوجر دادي»، بجانب البدء في تصوير فيلم «عصابة عظيم» مع الفنانة إسعاد يونس، بالإضافة لتحضيره للجزء الثاني من مسلسل «أرض النفاق» مع الفنان محمد هنيدي، وينتظر عرض مسلسلي «على باب العمارة»، و«نصي التاني» على إحدى المنصات قريباً.


مقالات ذات صلة

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

يوميات الشرق تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تشهد العاصمة السعودية، السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، ضمن فعاليات «موسم الرياض».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق أحمد فتحي ومي كساب في العرض الخاص للفيلم (حساب فتحي على «فيسبوك»)

«مؤلف ومخرج وحرامي»... كوميديا مصرية تراهن على ثنائية أحمد فتحي ومي كساب

صعوبة السيناريو تمثّلت في اعتماده على التصوير داخل موقع واحد، ممّا فرض تحدّياً...

أحمد عدلي (القاهرة)
سينما رونالد ريغان كما في «صف الملوك» (وورنر)

العلاقة اللولبية بين دونالد ترمب والسينما

ما بين عامي 2004 و2017، ظهر دونالد ترمب في حلقات تلفزيونية أسبوعية بعنوان «المتدرّب». كان المستضيف ومدير النقاشات والمعلّق والمنتج المنفّذ.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
سينما مايكل ب. جوردان في «خاطئون» (وورنر)

شاشة الناقد: جوائز «غولدن غلوبز»- بين الرعب الرمزي والدراما التاريخية

ريان كوغلر يسعى دائماً لإنتاج أفلام مختلفة في كل نوع سينمائي. فيلمه (Creed «كريد»، 2015) أضاف جديداً إلى أفلام الدراما الرياضية

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)
يوميات الشرق أشرف عبد الباقي في صورة مع عدد من صناع الفيلم بالعرض الخاص (الشركة المنتجة)

شقيق هشام ماجد يلحق بعالم الفن عبر فيلم قصير

لحق الفنان المصري الشاب محمود ماجد بشقيقه الأكبر هشام ماجد في عالم الفن من خلال كتابة وبطولة فيلمه القصير «ده صوت إيه ده».

أحمد عدلي (القاهرة )

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.