مفيد للجسم والميزانية... طعام قد يساعدك في العيش حتى عمر الـ100

 عائلة البقوليات مليئة بالعناصر الغذائية بما في ذلك النحاس والحديد والمغنيسيوم (رويترز)
عائلة البقوليات مليئة بالعناصر الغذائية بما في ذلك النحاس والحديد والمغنيسيوم (رويترز)
TT

مفيد للجسم والميزانية... طعام قد يساعدك في العيش حتى عمر الـ100

 عائلة البقوليات مليئة بالعناصر الغذائية بما في ذلك النحاس والحديد والمغنيسيوم (رويترز)
عائلة البقوليات مليئة بالعناصر الغذائية بما في ذلك النحاس والحديد والمغنيسيوم (رويترز)

يحب الكثير منا تناول الفاصوليا بوصفات متنوعة ومختلفة، ولكن هل تعتبر حقاً هذه الحبوب أداة سحرية لإطالة العمر؟

كشف تقرير جديد أن الحبوب مغذية جداً، وكأساس لنظام غذائي نباتي، فهي مفيدة لكوكب الأرض أيضاً. ولكن كيف يمكن لعائلة البقوليات - التي تشمل الفاصوليا والبازلاء والعدس والحمص - مساعدتنا على العيش لفترة أطول؟

قال المؤلف ورجل الأعمال دان بوتنر، الذي أمضى عقوداً في كتابة تقارير عن «المناطق الزرقاء»، وهي مجتمعات فريدة حول العالم حيث يعيش الناس حياة طويلة وصحية، حتى 100 عام وأكثر «في كل منطقة زرقاء زرتها، كانت الفاصوليا والبقوليات الأخرى - ولا تزال - مكوناً رئيسياً في النظام الغذائي اليومي»، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

يتشارك سكان هذه المناطق بيئة وأسلوب حياة واحد - بما في ذلك نظام غذائي نباتي - يعتقد العلماء أنه يساهم في إطالة عمرهم. تم اكتشاف المناطق الزرقاء في إيكاريا، اليونان؛ أوكيناوا، واليابان؛ نيكويا، وكوستاريكا؛ لوما ليندا، كاليفورنيا؛ وجزيرة سردينيا الإيطالية، قبالة سواحل إيطاليا.

في سردينيا، حيث تمت دراسة إحدى المجموعات الأولى من المعمرين، يعتبر الغاربانزو والفافا البقوليات المفضلة، على حد قول بوتنر. يُعرف أيضاً باسم الحمص، يعتبر الغاربانزو من المكونات الرئيسية التي يتم تناولها عادةً في أكثر من وجبة واحدة، مما يسمح لسكان سردينيا بالحصول على فوائد الحبوب مرتين على الأقل في اليوم.

تم تقديم الوصفة إلى بوتنر من قبل أحد الإخوة الثلاثة والأخوات الست من عائلة ميليس في بيرداسديفوغو، سردينيا، التي قال إنها «الأسرة الأطول عمراً في العالم». تابع الخبير: «هناك تسعة أشقاء بلغ عمرهم الجماعي 851 عاماً... في كل يوم من حياتهم، كان لديهم نفس الطعام مع الخبز».

لماذا البقوليات؟

جميع أفراد عائلة البقوليات مليئة بالعناصر الغذائية، بما في ذلك النحاس، والحديد، والمغنيسيوم، والبوتاسيوم، وحمض الفوليك، والزنك، والليسين، وهو حمض أميني أساسي، والكثير من البروتين والألياف.

قال بوتنر: «تكافئك الألياف بجراثيم أمعاء صحية وتقليل الالتهابات ووظيفة مناعية أفضل»، مشيراً إلى أن «5 إلى 10 في المائة فقط من الأميركيين يحصلون على الألياف التي يحتاجون إليها».

وأوضح بوتنر أن كل نوع من أنواع الحبوب له خصائص غذائية مختلفة، لذا قد يكون من الأفضل تناول مجموعة متنوعة منها. تحتوي الأدوكي، أو الفاصوليا الحمراء، على ألياف أكثر من العديد من الأصناف الأخرى، في حين أن الفول مليء باللوتين المضاد للأكسدة. الفاصوليا السوداء والحمراء الداكنة مليئة بالبوتاسيوم والحمص يحتوي على الكثير من المغنيسيوم.

وأضاف أن «الفاصوليا مليئة بالبروتين النباتي، وهو أكثر صحة لأنه يحتوي على عناصر غذائية أكثر وسعرات حرارية أقل من البروتين الحيواني».

في الواقع، كشف بوتنر أن إقران الفاصوليا مع الحبوب الكاملة سيمنحك جميع الأحماض الأمينية التي تشكل بروتيناً كاملاً من الناحية التغذوية - على غرار ما هو موجود في اللحوم.

مفيدة للجسم والميزانية

قال بوتنر إن الدراسات تشير إلى الفوائد الصحية للحبوب، مما يدعم ما يعرفه الناس في المناطق الزرقاء منذ فترة طويلة. يمكن للألياف القابلة للذوبان في الفاصوليا أن تقلل الكوليسترول وتساعد على منع مرض السكري من النوع الثاني عن طريق تثبيت نسبة السكر في الدم.

وجدت دراسة أجريت عام 2001 أن تناول الحبوب أربع مرات في الأسبوع يقلل من أمراض القلب بنسبة 22 في المائة. وجدت دراسة أجريت عام 2004 أن الناس عاشوا ما يقرب من ثماني سنوات أخرى مقابل تناول 20 غراماً من البقوليات.

حتى أن هذه الأطعمة تساعد في إنقاص الوزن - وجدت مراجعة أجريت عام 2016 للدراسات أن الأشخاص الذين تناولوا ما يصل إلى 9 أونصات من الحبوب يومياً على مدار ستة أسابيع فقدوا الوزن أكثر من الأشخاص الذين لم يأكلوا هذه المكونات. بالإضافة إلى كل هذه الفوائد، فإن الحبوب رخيصة أيضاً للشراء، فهي جيدة للحفاظ على الميزانية، ويمكن زراعتها في المنزل في مجموعة متنوعة من التربة، مما يجعلها الغذاء المثالي لمساعدة السكان المحرومين اقتصادياً على العيش لفترة أطول.


مقالات ذات صلة

تأثير قوي... كيف تُساعد الموسيقى المصابين بالخرف؟

صحتك الموسيقى تقلل من قلق المرضى واكتئابهم وتحسن رفاهيتهم عبر تعزيز القدرة على التكيّف (رويترز)

تأثير قوي... كيف تُساعد الموسيقى المصابين بالخرف؟

حقق باحثون خطوات كبيرة في استخدام الموسيقى لمساعدة المرضى المصابين بالخرف.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا طائرات مسيّرة روسية خلال معرض دفاعي (أ.ب)

عقوبات أميركية على شركتين صينيتين لإنتاجهما مسيّرات تستخدمها روسيا في أوكرانيا

أعلنت الولايات المتحدة، الخميس، فرض عقوبات تستهدف شركتَين صينيَّتين مرتبطتَين بإنتاج طائرات دون طيار تستخدمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق خبراء ينصحون بتجنب الوجبات المالحة والدهنية في مبنى المطار (رويترز)

حتى في الدرجة الأولى... لماذا يجب عليك الامتناع عن تناول الطعام على متن الطائرات؟

كشف مدرب لياقة بدنية مؤخراً أنه لا يتناول الطعام مطلقاً على متن الطائرات، حتى إذا جلس في قسم الدرجة الأولى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تكنولوجيا شعار شركة «ميتا» (رويترز)

«ميتا» تطرد موظفين استخدموا قسائم الوجبات المجانية لشراء سلع منزلية

ذكرت تقارير أن شركة «ميتا»، مالكة «فيسبوك» و«إنستغرام»، طردت نحو 24 موظفاً في مكاتبها في لوس أنجليس لاستخدامهم رصيد وجبات بقيمة 25 دولاراً لشراء سلع أخرى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر (موقع وزارة الخارجية الأميركية)

الخارجية الأميركية: نأمل أن يختار خليفة السنوار مساراً مختلفاً

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، اليوم (الخميس)، إن واشنطن تأمل أن يتبع زعيم «حركة حماس» القادم مساراً مختلفاً عن يحيى السنوار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

«سوكسيه»... مشروع مسرحي مصري في حضرة نجيب الريحاني

أشرف عبد الباقي خلال عرض مسرحيته «البنك سرقوه» ضمن مهرجان العلمين (فيسبوك)
أشرف عبد الباقي خلال عرض مسرحيته «البنك سرقوه» ضمن مهرجان العلمين (فيسبوك)
TT

«سوكسيه»... مشروع مسرحي مصري في حضرة نجيب الريحاني

أشرف عبد الباقي خلال عرض مسرحيته «البنك سرقوه» ضمن مهرجان العلمين (فيسبوك)
أشرف عبد الباقي خلال عرض مسرحيته «البنك سرقوه» ضمن مهرجان العلمين (فيسبوك)

في حضرة نجيب الريحاني، وعلى خشبة مسرحه الشهير بالقاهرة، انطلق، الخميس، أول عروض المشروع المسرحي الجديد الذي أطلقه الفنان المصري أشرف عبد الباقي تحت اسم «سوكسيه»، بعرض «عريس البحر» لفرقة تضمّ شباباً من الجامعة الأميركية والألمانية، في العاصمة المصرية، إلى جانب بعض الهواة.

يستهدف المشروع دعم الفرق المستقلّة والمواهب الشابة من خلال إعادة تقديم عروضهم التي حقّقت نجاحاً في السابق، ليُشاهدها قطاع أكبر من الجمهور على مسرح نجيب الريحاني الذي يستأجره عبد الباقي منذ سنوات، وجدّده وقدّم عليه عروضاً.

«سوكسيه» مصطلح فرنسي يعبّر عن نجاح الممثل في العرض المسرحي؛ وهو مشروع جديد على غرار تجربة «مسرح مصر» التي أفرزت نجوماً.

يوضح عبد الباقي أبعاده لـ«الشرق الأوسط»: «أحرص على حضور معظم العروض المسرحية، وأشعر بما يشعر به الشباب حين ينجح عرضهم ويحوز إعجاب الجمهور، فيعود كل منهم إلى منزله متمنّياً أن يستعين به مخرج أو فنان كبير في عمل جديد، وقد خبرتُ ذلك في سنّهم».

مسرحية «عريس البحر» تفتتح عروض المشروع (صفحة أشرف عبد الباقي في «فيسبوك»)

ويضيف: «لذا قررتُ إعادة عرض مسرحياتهم، ودعوتُ كل مَن لديه عرض ناجح قدّمه في جامعة أو ضمن فرق هواة، لعرضه مجدّداً على مسرح نجيب الريحاني، فأتيح لكل منهم أسبوعاً، وأدعمه بالدعاية وعناصر الإضاءة والصوت، وبحضور جمهور ومخرجين وممثلين ومنتجين لمشاهدتهم؛ وقد تعمّدتُ أن يكون سعر التذكرة مناسباً لتغطية تكلفة الإضاءة والصوت فحسب، من دون أن أطلب أجراً لي».

ويلفت عبد الباقي إلى ضرورة أن يشاهد العرض قبل مشاركته في «سوكسيه»، وأن يكون متميّزاً نجح في جذب الجمهور: «وإنْ فاتتني مشاهدته يمكن أن أشاهده من خلال الفيديو. فاليوم، كل تقنيات التصوير متاحة لجميع العروض ولو عبر الهاتف الجوال، وقد شاهدتُ بعض العروض من خلال فيديوهات أرسلها أصحابها».

لكن، ما الذي يستفيده من المشروع؟ يجيب: «أستفيد أنّ مواهب جديدة ستصعد وتشقّ طريقها، وقد يستعين بهم منتجون أو مخرجون في أعمالهم، أو قد أستعين بها في أعمالي، مثلما حدث مع نجوم (مسرح مصر)؛ إذ شاهدتهم في عروض مماثلة وحين فكرتُ بإنشاء فرقة مسرحية، استعنتُ بهم وانطلقوا في مسيرتهم. كما أنّ المسرح الذي استأجرته وجدّدته منذ 4 سنوات، وقدّمتُ بعض عروضي عليه مثل (جريمة في المعادي) و(اللوكاندة)، شاغر حالياً، فارتأيتُ فتحه أمام المواهب».

ومنذ أعلن الفنان المصري عن مشروعه عبر حساباته في مواقع التواصل، تلقّى آلاف الطلبات: «أكثر من 6000 طلب ما بين أفراد وفرق مسرحية، بعضهم ظنَّ أنني أطلب ممثلين جدداً أو سأكوّن فرقة جديدة، فأطللتُ في فيديو لأوضح أنني لا أطلب ذلك، وشرحتُ أنّ (سوكسيه) ليس اختبارات أداء».

الفنان المصري أشرف عبد الباقي يهتمّ بالمواهب (فيسبوك)

وعن سرّ حماسته للمشروع، يقول: «أجد نفسي أمام مواهب حقيقية، فأسعى إلى مساعدتها. فكثيراً ما عملت مع فنانين كبار بأدوار صغيرة، وحين يكونون حيال مسلسل أو فيلم يطرحون اسمي أمام المخرج، ولكن ليست هذه الغاية جوهر المشروع، وإنما إيماني بالمواهب».

وحدّد أسبوعاً لكل عرض ليستمرّ بحسب الإقبال عليه، وقد يُعاد عرضه ثانية، مشيراً إلى تنوّع العروض: «من بينها التراجيدي والكوميدي وعروض عالمية واستعراضات وفرق تغنّي و(ستاند آب كوميدي)... المسرح كله سيشهد نشاطاً متنوّعاً».

وإذ يصف مسرحية «عريس البحر» التي يفتتح بها عروضه بأنها «تحفة فنية تجمع بين التراجيديا والكوميديا والتمثيل والاستعراضات»، يرى أنّ مواهب مصرية عدّة تبحث عن فرصة: «لدينا مواهب مشعَّة، في حين مسارح كثيرة قد أُغلقت خلال الفترات الماضية. مع بدء مشواري الفنّي، كانت ثمة 38 فرقة مسرحية تعمل وتتنافس، من بين أبطالها عادل إمام وسمير غانم ومحمد صبحي ومحمد نجم، وغيرهم، لكن المسرح يواجه تحدّيات وصعوبات كثيرة ليستمر، وهو الأساس الذي بدأنا منه ونجحنا فيه، وكذلك الأجيال التي سبقتنا».

ويختم: «أتمنّى أن ينجح (سوكسيه) ويصعد هؤلاء الشباب من خلاله، وبذلك سيكون مكسبي كبيراً، فنحن في حاجة إلى مخرجين وممثلين وموسيقيين وفنانين في مجالات عدة».