استوكهولم تستضيف «المدينة الخشبية» الكبرى في العالمhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/4404456-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%88%D9%83%D9%87%D9%88%D9%84%D9%85-%D8%AA%D8%B3%D8%AA%D8%B6%D9%8A%D9%81-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%8A%D9%86%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B4%D8%A8%D9%8A%D8%A9%C2%BB-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%A8%D8%B1%D9%89-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85
استوكهولم تستضيف «المدينة الخشبية» الكبرى في العالم
في منطقة صناعية مليئة بالمصانع القديمة الخارجة عن الخدمة، ومساحات ركن السيارات في العاصمة السويدية (استوكهولم)، يخطّط مطوّرون لبناء «مدينة خشبية» ستكون الأكبر من نوعها في العالم، بثلاثين مبنى خشبياً تتوزّع على 25 مجمّعاً.
تقول أنيكا آنياس، الرئيس التنفيذي لشركة «أتريوم ليونبورغ» صاحبة المشروع: «نريد أن نُري الجميعَ الممكنَ الذي يمكننا فعله اليوم». يقي الخشب الصناعي - من ألواح وحزم مصنوعة من طبقات من الخشب المرصوص لتعزيز المتانة - من البصمة الكربونية الهائلة التي تنتجها عادةً مواد البناء التقليدية مثل الخرسانة والفولاذ. ويشهد عدد الأبنية التي تستخدم هذه المادّة نموّاً سريعاً، ولكنّ هذا النوع من المشروعات ينفّذ عادةً كل مبنى على حدة.
وتشرح آنياس أنّ «استراتيجية شركتها الرئيسية تقوم على تطوير مناطق واسعة متصلة فيما بينها. بهذه الطريقة، يمكننا ابتكار أماكن مليئة بالتنوّع يستمتع بها النّاس ويرغبون بالعيش فيها».
يضمّ المشروع 7 آلاف مكتب جديد، وألفي وحدة سكنية، إلى جانب مطاعم ومتاجر. تحتوي المنطقة المحيطة بالمشروع على مشروعات سكنية أكثر من المكاتب، ما يعني أنّ المشروع سيسهم في تقليص مسافات المواصلات بإضافة مساحات مكتبية جديدة. ترى آنياس أنّ «استوكهولم غير متوازنة، على اعتبار أنّ نصف سكّانها تقريباً يعيشون جنوب وسطي المدينة، ولكنّ الغالبية الساحقة من المساحات المكتبية موجودة شمالي الوسط».
علاوة على ذلك، ستشهد المنطقة افتتاح خطّ قطارات جديد، أيّ أنّ المشروع سيكون على بعد رحلة قطار صغيرة من وسط المدينة. ولكن بإضافته المزيد من الأحياء الفورية، يسعى المشروع لدعم فكرة مدينة الـ15 دقيقة، حيث يستطيع الناس الوصول إلى أيّ مكان يريدونه في يومٍ عاديّ سيراً على الأقدام أو من خلال الدراجة الهوائية. وتقول آنياس إنّ «المشروع الجديد سيؤسس منطقة مدنية خضراء بمبادئ دائرية ومستدامة مطبّقة في كامل المحيط».
ينطوي البناء بالخشب الصناعي على مكاسب كثيرة تتجاوز الحفاظ على البيئة، بحسب آنياس، أبرزها سرعة وهدوء عملية البناء مقارنة بالبناء التقليدي. كما وجدت إحدى الدراسات أنّ العيش والعمل حول الأخشاب يساعد على تحسين الرفاهية، وأنّ رؤية الأخشاب من شأنها أن تقلّل التوتر وتحسّن التركيز.
ينطلق المشروع في عام 2025، على أن تكتمل الأبنية الأولى في 2027. من المقرّر أن يكتمل البناء على مراحل، لذا تتوقّع الشركة تعلّم المزيد عن تقنيات البناء بالخشب الصناعي طوال فترة المشروع. وأخيراً، تختم آنياس: «سنتعلّم كثيراً من تطبيق هذه التقنية على نطاق واسع».
تستضيف السعودية خلال الربع الأخير من العام الحالي أعمال «القمة العالمية الأولى للشعب المرجانية»؛ تأكيداً لريادتها الدولية في مجال حماية النظم البيئية البحرية.
بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمرhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5255146-%D8%A8%D9%88%D9%8A-%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7-%D9%8A%D9%88%D8%AB%D9%82-%D8%B9%D9%88%D8%AF%D8%A9-%D8%A3%D9%85%D9%8A-%D9%84%D9%84%D9%85%D8%B3%D8%B1%D8%AD-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%A5%D8%B5%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D8%A8%D8%A3%D9%84%D8%B2%D9%87%D8%A7%D9%8A%D9%85%D8%B1
بوي دام: «بيريتا» يوثق عودة أمي للمسرح بعد إصابتها بألزهايمر
المخرج الدنماركي مع والدته خلال تصوير الفيلم (الشركة المنتجة)
قال المخرج الدنماركي بوي دام إن فكرة فيلمه الوثائقي «بيريتا» جاءت من تجربة شخصية عميقة عاشها مع والدته الممثلة المسرحية بيريتا موهر، التي شُخِّصت بمرض «ألزهايمر» عام 2011، بعد مسيرة فنية طويلة امتدت لما يقرب من 4 عقود على خشبة المسرح في «جزر فارو».
وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن والدته كانت خلال تلك السنوات واحدة من أبرز الوجوه المسرحية في بلدها، وكانت تقدم عروضاً مسرحية بشكل مستمر، إذ اعتادت المشاركة في 4 أو 5 مسرحيات شهرياً، وكانت حياتها كلها مرتبطة بالمسرح والأداء.
وأوضح أن بداية المرض شكّلت صدمة للعائلة؛ خصوصاً بعدما بدأت والدته تفقد قدرتها على تذكر النصوص والتعليمات المسرحية، وهو ما أجبرها على التوقف عن العمل الذي أحبته طوال حياتها، مشيراً إلى أن شغفها بالمسرح لم يتراجع مع مرور الوقت، بل على العكس من ذلك، ازداد حنينها إلى الوقوف مجدداً على خشبة المسرح كلما تدهورت ذاكرتها.
وأكد أن هذه الرغبة دفعت العائلة إلى التفكير في إيجاد طريقة تعيدها إلى المسرح، حتى لو بشكل مختلف عن المعتاد، لتبدأ فكرة الفيلم عندما جلس مع والده لمناقشة إمكانية تصميم عرض مسرحي خاص يتناسب مع ظروفها الصحية، بحيث يمنحها مساحة للوجود على المسرح دون الحاجة إلى حفظ النصوص أو الالتزام بتفاصيل الإخراج التقليدية.
عرض الفيلم للمرة الأولى ضمن فعاليات مهرجان «كوبنهاغن» (الشركة المنتجة)
وأشار بوي دام إلى أنهما قررا في النهاية تنفيذ هذا المشروع عندما أدركا أن الوقت يمر سريعاً، وأن حالتها الصحية قد تتدهور أكثر، فاختارا المُضي قدماً في التجربة، لافتاً إلى أنه قرر تقديم فيلم وثائقي، لشعوره بأن التجربة تحمل أبعاداً إنسانية واجتماعية مهمة تستحق التوثيق.
وأضاف أن الفيلم بالنسبة له لم يكن فقط عن والدته أو عن مرض «ألزهايمر»، بل عن الطريقة التي يمكن أن يتعامل بها المجتمع مع الأشخاص الذين يفقدون بعض قدراتهم الإدراكية، وكيف يمكن إيجاد مساحة لهم داخل المجتمع بدلاً من عزلهم.
وأوضح أن المسرح في الفيلم يتحول إلى رمز للمجتمع نفسه، إذ إن منح شخص يعاني فقدان الذاكرة مكاناً على خشبة المسرح يُشبه منح مساحة مماثلة له داخل المجتمع، فوالدته كانت طوال حياتها مدافعة عن الأقليات والفئات المهمشة، ولذلك شعر بأن هذا المشروع يُمثل استمراراً لرسالتها الإنسانية، حتى في الوقت الذي فقدت فيه القدرة على التعبير بالكلمات.
وأشار المخرج إلى أن تصوير فيلم عن والدته في هذه المرحلة الحساسة من حياتها لم يكن أمراً سهلاً على الصعيد العاطفي، لكنه بالنسبة لعائلته يُعد امتداداً طبيعياً لأسلوب حياتهم الفني؛ فوالداه ممثلان ومخرجان، وقد نشأ في بيئة اعتادت تحويل التجارب الإنسانية الخاصة إلى مادة فنية تُقدَّم على المسرح، سواء أكانت مؤلمة أم سعيدة.
ويروي الفيلم الوثائقي «بيريتا» الذي عرض ضمن النسخة الحالية من مهرجان «كوبنهاغن الدولي للأفلام الوثائقية» قصة عائلة من صناع المسرح في «جزر فارو» الدنماركية، تُحاول تنفيذ تجربة فنية غير تقليدية تتمثل في تقديم مسرحية «الملك لير» مع إسناد الدور الرئيسي إلى الممثلة المخضرمة بيريتا موهر رغم إصابتها بمرض «ألزهايمر».
وثق المخرج جانباً من دعم والده لوالدته خلال مرضها (الشركة المنتجة)
ويقود المشروع ابنها المخرج بوي دام، الذي يؤمن بأن شغف والدته بالمسرح لا يزال حياً رغم فقدانها القدرة على الكلام، في حين يحاول والدهما الموازنة بين رعاية زوجته ودعم هذا المشروع الفني، وخلال التحضيرات للعرض تُثير التجربة أسئلة أخلاقية حول حدود المشاركة الفنية للأشخاص الذين يعانون فقدان الذاكرة، لكنها في الوقت نفسه تكشف عن قوة حضور بيريتا الإنساني والفني، وتأثيرها العميق في كل من يشارك في هذه الرحلة.
وأوضح أن اختيار مسرحية «الملك لير» لويليام شكسبير لم يكن اختياراً عشوائياً، بل جاء لعدة أسباب، منها أنه يعدّها واحدة من أعظم المسرحيات التي كُتبت في تاريخ المسرح، وكان حلماً قديماً بالنسبة له أن يقدمها على المسرح، بالإضافة إلى موضوعها الذي يرتبط بشكل عميق بما عاشته عائلته.
وأضاف أن هذا التشابه بين موضوع المسرحية وتجربة عائلته جعل العمل يبدو كأنه مرآة لما كانوا يعيشونه في الواقع، خصوصاً أن والدته كانت قبل المرض شخصية قيادية داخل العائلة وفي الوسط المسرحي، وكانت بالنسبة لهم أشبه بملكة تقود الجميع، مشيراً إلى أن فقدان هذا الدور القيادي بسبب المرض أحدث تغيراً كبيراً في توازن العائلة، وهو ما يُشبه إلى حد كبير ما يحدث في مسرحية «الملك لير».
وأكد المخرج الدنماركي رغبته في تقديم عمل درامي قوي ومليء بالصراعات لوالدته، بدلاً من تقديم عمل بسيط أو عاطفي، فلم يشأ أن يعاملها بطريقة مفرطة في الحماية، بل أراد أن يمنحها فرصة للوجود داخل عالم مسرحي غني بالتوتر والدراما كما اعتادت طوال حياتها.
المخرج الدنماركي بوي دام (الشركة المنتجة)
وأشار إلى أن الفيلم يسعى إلى تقديم صورة متوازنة للحياة مع المرض تجمع بين الحزن والفرح، وبين فقدان الذاكرة والقدرة على الاستمتاع بالحياة، لقناعته بأن كثيراً من الأفلام التي تتناول مرض «ألزهايمر» تميل إلى التركيز على الجانب المأساوي فقط، في حين أراد هو أن يظهر أيضاً الجانب الإنساني المليء بالحب والضحك واللحظات الجميلة.
ولفت دام إلى أن أكثر ما فاجأه خلال البروفات المسرحية هو التأثير القوي الذي تركه حضور والدته على الممثلين الآخرين، مؤكداً أن وجودها في غرفة البروفات جعل أداء الممثلين أكثر صدقاً وبساطة، لأنهم كانوا يشعرون بصدق اللحظة الإنسانية التي يعيشونها معها، فالممثلون كانوا يؤدون النصوص بطريقة أكثر طبيعية عندما تكون حاضرة، في حين يعودون إلى أسلوبهم المسرحي التقليدي عندما تغادر.
في الختام، أشار المخرج إلى أن هذه اللحظات كانت من الأكثر تأثيراً بالنسبة له؛ إذ أظهرت أن الفن يمكن أن يظل حاضراً حتى مع بدء تلاشي الذاكرة. وأكد أن الفن يعتمد بدرجة كبيرة على العاطفة والإحساس، لا على الذاكرة أو القدرات العقلية وحدها.
عالم خفي تحت القارة القطبية الجنوبية قد يُغرق المدن الساحليةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5255132-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%AE%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D9%8F%D8%BA%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84%D9%8A%D8%A9
جبال جليدية ضخمة في القارة القطبية الجنوبية (أ.ف.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
عالم خفي تحت القارة القطبية الجنوبية قد يُغرق المدن الساحلية
جبال جليدية ضخمة في القارة القطبية الجنوبية (أ.ف.ب)
كشفت خريطة حديثة لقارة الأرض الواقعة في أقصى الجنوب عن تفاصيل غير مسبوقة للعالم الكامن تحت الجليد في القارة القطبية الجنوبية، مقدّمةً بيانات جديدة قد تساعد العلماء على فهم التغير المناخي بشكل أعمق والتعامل معه بفاعلية أكبر.
وعلى الرغم من أن مساحة القارة تعادل ضعف مساحة أستراليا، فإن ما يوجد تحت الطبقة الجليدية السميكة التي تغطيها لا يزال مجهولاً إلى حد كبير. بل إن العلماء يعرفون عن سطح كوكب المريخ الذي يبعد نحو 140 مليون ميل أكثر مما يعرفونه عن تضاريس القارة القطبية الجنوبية. وفقاً لمجلة «نيوزويك».
وتحتوي الصفيحة الجليدية في القارة القطبية الجنوبية على نحو 70 في المائة من المياه العذبة على كوكب الأرض، ما يجعلها أكبر كتلة جليدية في العالم. ويختلف سُمك هذه الطبقة الجليدية، إذ يبلغ متوسطه نحو كيلومترين، وقد يتجاوز خمسة كيلومترات في أعمق مناطقها.
الموقع «ليتل دوم سي» في القارة القطبية الجنوبية (أ.ب)
لكن ماذا يكمن تحت هذا الغطاء الجليدي الهائل؟
نظراً لصعوبة الرصد بسبب الامتداد الواسع للجليد، تمكن فريق دولي من الباحثين بقيادة جامعة إدنبرة من إعداد أدق خريطة حتى الآن للمناظر الطبيعية المخفية تحت الجليد في القارة.
واعتمد الفريق على تقنية تُعرف باسم «تحليل اضطراب تدفق الجليد» (IFPA)، التي تستخدم فيزياء حركة الجليد لاستنتاج شكل التضاريس أسفله، من خلال تتبّع الأنماط السطحية التي تتكوّن عندما يتحرك الجليد فوق التلال والوديان. ثم دمجوا هذه البيانات مع أحدث صور الأقمار الاصطناعية للكشف عن ملامح القارة بأكملها.
وقال أستاذ علوم الأرض وأحد مؤلفي الدراسة، البروفسور أندرو كيرتس: «تتيح هذه الطريقة، التي تسقط معلومات سطح الجليد الملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية إلى قاعدته، أسلوباً جديداً تماماً لرؤية ما تحت الصفائح الجليدية. وعلى مدار عدة سنوات أثبتنا فاعليتها من خلال اختبارات دقيقة، ويؤكد تطبيقها على مستوى القارة بأكملها قوتها الكبيرة».
وكشفت الدراسة عن تفاصيل جغرافية في مناطق لم تُستكشف سابقاً، بما في ذلك سلاسل جبلية ضخمة، وأودية عميقة، وسهول واسعة، إضافة إلى عشرات الآلاف من التلال والوديان التي لم تكن معروفة من قبل.
وقالت الباحثة هيلين أوكيندن، المشاركة في إعداد الدراسة: «بسبب صعوبة إجراء القياسات العلمية عبر الجليد، فإن معرفتنا بالمناظر الطبيعية المخفية تحت القارة القطبية الجنوبية أقل من معرفتنا بأسطح كوكبي المريخ أو الزهرة. لذلك، من المثير للغاية أن تتيح لنا هذه الطريقة الجديدة استخدام قياسات الأقمار الاصطناعية لسطح الجليد لسد الفجوات في خرائطنا، والكشف عن تفاصيل جديدة للسلاسل الجبلية والأودية والحدود الجيولوجية».
وقد أظهرت دراسات سابقة أن المناطق الوعرة تحت الجليد مثل المنحدرات الصخرية الحادة وسلاسل الجبال يمكن أن تُبطئ تراجع الصفائح الجليدية في القارة، إذ توفّر مقاومة احتكاكية تحدّ من اندفاع الجليد نحو البحر.
وتُعد هذه الخريطة الجديدة دليلاً مهماً للعلماء، إذ تساعد في تحديد المناطق التي ينبغي التركيز عليها في الدراسات المستقبلية، كما تدعم تطوير توقعات أكثر دقة بشأن ارتفاع مستويات سطح البحر ومقدار هذا الارتفاع في المستقبل.
دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسيةhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5255126-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D8%B4%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%AF%D9%8A%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%84-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%B9%D8%B2%D8%B2-%D8%B1%D9%81%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%AA%D9%83-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%A9
النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
دراسة تكشف: الحديث عن السياسة في العمل قد يعزز رفاهيتك النفسية
النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم (رويترز)
في وقتٍ تزداد فيه التحذيرات من تجنّب النقاشات السياسية في بيئة العمل، خشية إثارة الخلافات أو التوتر، تكشف دراسة جديدة عن جانب غير متوقَّع لهذا النوع من الأحاديث. فبدلاً من أن تكون مصدراً للانقسام فقط، قد تسهم المناقشات السياسية - في ظروف معينة - في تحسين الحالة النفسية للموظفين، وتعزيز شعورهم بالارتياح.
ووفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت»، يشير هذا البحث إلى نتائج لافتة، رغم أن كثيراً من الأميركيين يرون أن بلادهم تعيش حالة انقسام غير مسبوقة منذ الحرب الأهلية التي دارت بين عامي 1861 و1865، وذلك حسب بيانات مركز «بيو» للأبحاث (Pew Research Center).
ولا تخلو النقاشات السياسية من آثار سلبية محتملة؛ إذ قد تثير مشاعر غير مريحة. وتشير جامعة ميشيغان إلى أن هذه النقاشات قد تؤدي أحياناً إلى ارتفاع ضغط الدم، وتقلبات في الوزن، والشعور بالقلق وتذبذب المزاج، فضلاً عن اضطرابات النوم وحتى إساءة استخدام المواد المخدرة.
غير أن تحليلاً جديداً لاستطلاعات رأي واستبانات سابقة أجرته جامعة ولاية واشنطن، يقدّم صورة أكثر توازناً؛ إذ يشير إلى أن الحديث عن السياسة في مكان العمل قد يساعد الموظفين فعلياً على إدارة ضغوطهم النفسية بشكل أفضل، شريطة أن يتم في بيئة يشعر فيها الأفراد بالدعم والتفهّم.
وفي هذا السياق، أوضحت كريستين كوهن، أستاذة الإدارة في كلية كارسون للأعمال التابعة للجامعة، في بيان لها: «تشير نتائجنا إلى أن غالبية الموظفين لا يسعون إلى افتعال الخلافات في مكان العمل. ففي العينات التي شملتها دراستنا، كان الأفراد يتسمون بالانتقائية؛ إذ يميلون إلى مناقشة الأخبار السياسية ذات الطابع العاطفي مع زملاء يتوقعون منهم التعاطف، أو يشاركونهم وجهات نظر متقاربة».
وقد شمل التقييم إجابات استطلاعات ورسائل أدلى بها نحو 500 موظف، شاركوا في ثلاث دراسات منفصلة.
وتضمنت هذه الردود معلومات حول الأوقات التي ناقش فيها الموظفون الأخبار السياسية داخل مكان العمل، وكيف ارتبطت تلك المحادثات بمستوى رفاههم الوظيفي، ودرجة الإرهاق لديهم، وطبيعة تفاعلاتهم مع زملائهم.
كما أخذ الباحثون في الحسبان الهوية السياسية للمشاركين، ومدى توافقها مع هويات زملائهم في بيئة العمل، مع الإشارة إلى أن الدراسة لم تكشف عن التوجهات السياسية التفصيلية للأفراد.
وقد أتاحت هذه المعطيات فهماً أعمق للكيفية التي تؤثر بها هذه الديناميكيات في طبيعة هذه النقاشات واحتمالات حدوثها.
وأظهرت النتائج أن النقاشات السياسية التي تُجرى مع زملاء متوافقين ومتعاطفين تساعد الأفراد على استيعاب مشاعرهم - مثل الإحباط - وتمنحهم إحساساً بأن مشاعرهم محل تقدير وتفهّم.
وفي هذا الصدد، قالت كوهن: «تُظهر الأبحاث أنه عندما يمر الأشخاص بمشاعر قوية في العمل - كما يحدث بعد التعامل مع عميل صعب - فإنهم غالباً ما يسعون إلى التحدث مع شخص ما حول ذلك».
وأضافت: «ما يختلف هنا هو السياق؛ فالأحداث الإخبارية التي تثير هذه المشاعر تقع خارج نطاق المؤسسة، لكنها تظل تؤثر في كيفية شعور الأفراد وتفاعلهم داخل بيئة العمل».
كما يشير الباحثون إلى أن تحليلهم لاستجابات العاملين يُظهر أن الأحداث الاجتماعية والسياسية قد تسهم في توليد ضغط عاطفي وإرهاق مهني داخل مكان العمل، وهو ما يجعل طريقة التعامل معها عاملاً حاسماً في الحد من آثارها السلبية.