يعود الفنان المصري يوسف الشريف للمنافسة الدرامية مجدداً بعد غياب دام نحو 3 سنوات، وذلك منذ تقديمه مسلسل «كوفيد 25» والمكون من 15 حلقة عام 2021، وكان الشريف قد أعلن عبر صفحته الشخصية بموقع «فيسبوك» تقديمه مسلسلاً بعنوان «الراكون»، للعرض في موسم دراما رمضان المقبل 2024، من تأليف إنجي علاء، وإخراج محمد العدل.
وظهر الشريف على بوستر العمل الجديد وهو يخفي ملامحه بوضع يديه على وجهه بالكامل، وتصدر الشريف «ترند» موقعي «تويتر» و«غوغل» في مصر عقب نشر البوستر الدعائي على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة به وبزوجته، بجانب صفحة المخرج محمد العدل.
ويجمع «الراكون» يوسف الشريف بزوجته الكاتبة إنجي علاء مجدداً بعد مشاركتهما معاً بمسلسل «كوفيد 25»، وكذلك مسلسل «لعبة إبليس».

ونفى الشريف منذ أيام عبر صفحته بـ«فيسبوك» التعاقد على مسلسل جديد بعنوان «7 ثوانٍ»، من إخراج أحمد نادر جلال، وعلق الشريف على هذا المنشور قائلاً: «ناس كثيرة تطلب الجزء الثاني من (النهاية) وأنا أضم صوتي لصوتهم»، ما دفع كثيرين إلى توقع أن يكون عمله المقبل هو الجزء الثاني من مسلسل «النهاية» الذي عُرض عام 2020 من فكرته وتأليف عمرو سمير عاطف، الذي تعاون معه من قبل في مسلسلات «كفر دلهاب» و«الصياد» و«رقم مجهول»، بجانب فيلم «بني آدم».
وعلق الناقد الفني طارق الشناوي على نوعية أعمال الشريف والنهج الذي يسلكه وكذلك طريقته بالتمثيل قائلاً: «يوسف ممثل موهوب بشكل كبير، ومشواره مع يوسف شاهين في بدايته يدل على ذلك».

وأكد الشناوي لـ«الشرق الأوسط» أن «الشريف فنان يجيد التنقل بين الشخصيات الفنية التي يقدمها ويصدقها المشاهد بسلاسة، سواء قدم أعمالاً رومانسية أو أكشن، ولكن مشكلته تكمن في إقحام معايير دينية مباشرة وصارمة على أعماله الفنية، لذلك مشكلته ليست في موهبته، إنما في أفكاره التي حجمت من موهبته، حتى عندما ذهب للسينما قدم أعمالاً بنفس معايير التلفزيون، وبالتالي أثرت سلباً على موهبته».
ويرى الناقد الفني المصري رامي المتولي أن «أعمال يوسف الشريف سطحية وليس بها إبداع»، على حد تعبيره. وأشار إلى أن «فرضه قيوداً على أعماله لا يتوافق مع طبيعة الفن التي تتطلب الحرية لأي عمل فني لمناقشة الأفكار بأريحية حتى وإن كان عملاً فنياً بغرض الإمتاع والتسلية».
وأضاف المتولي لـ«الشرق الأوسط»: «فرض قيود بعينها على العملية الإبداعية سيجعل النتيجة مشوهة، فالفن له قواعد وسبل سواء سينما أو تلفزيون، لذلك نرى أن أعمال الشريف لا تحدث صدى في السينما بسبب أفكاره، بجانب أن نجومية السينما مختلفة وتحكمها دورة رأس المال ونجم الشباك، أما إشادات السوشيال ميديا فليست مقياساً لأن قطاعاً من الجمهور أفكاره توافقت مع أفكار الفنان الذي يتابعه، وليس رأياً عاماً، ولا تعبر عن الحقيقة، وأعتقد أن (الراكون) سيكون على نفس نمط وثيمة أعماله السابقة».
واعتاد يوسف الشريف خلال مشواره تقديم أعمال تتميز بالغموض والإثارة والتشويق، وابتعد الشريف عن السينما منذ تقديمه فيلم «بني آدم» قبل 6 سنوات.





