الشركة المشغلة للغواصة المفقودة «تلقت تحذيرات» من احتمال تعرضها لكارثة

مَنفذ الرؤية الأمامي مصمَّم لتحمُّل الضغط على عمق 1300 متر فقط

TT

الشركة المشغلة للغواصة المفقودة «تلقت تحذيرات» من احتمال تعرضها لكارثة

الغواصة «تيتان» المفقودة (أ.ف.ب)
الغواصة «تيتان» المفقودة (أ.ف.ب)

كشف تقرير صحافي أن شركة «أوشن غيت إكسبديشنز» تلقّت، قبل سنوات، عدة تحذيرات من احتمال حدوث مشكلات «كارثية» في المهمة «المميزة» التي كانت تستعدّ لها، والمتمثلة في اصطحاب ركاب أثرياء، للقيام بجولة في حطام «تيتانيك».

إنفوغراف عن الغواصة تيتان (الشرق الأوسط)

كان ذلك في يناير (كانون الثاني) 2018، حيث أظهرت دعوى قضائية رفعها المدير السابق للعمليات البحرية في «أوشن غيت»، ديفيد لوكريدج، أن الشركة طردته من عمله، بعدما أثار «مخاوف جِدية تتعلق بالسلامة حول تصميم أوشن غيت التجريبي للغواصة (تيتان)، الذي لم يخضع لاختبارات».

ووفقاً لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية، فقد كان لوكريدج يعمل على تقرير عن الغواصة، ليصدر في النهاية مذكرة قال فيها إنها بحاجة إلى مزيد من الاختبارات، وشدَّد على «الأخطار المحتملة على ركاب (تيتان)، إذا وصلت إلى أعماق قصوى».

وفي دعواه أوضح لوكريدج أن مَنفذ الرؤية في الطرف الأمامي من الغواصة مصمَّم لتحمُّل الضغط على عمق 1300 متر فقط، على الرغم من أن «أوشن غيت» كانت تخطط لنقل السياح إلى أعماق تصل لنحو 4 آلاف متر.

وأشارت وثائق الدعوى إلى «رفض شركة (أوشن غيت) دفع تكلفة بناء مَنفذ رؤية يلبي العمق المطلوب؛ وهو 4 آلاف متر، للشركة المصنِّعة».

وكتب محامو لوكريدج، في مذكرة المحكمة: «لن يكون الركاب الذين سيدفعون الثمن على دراية بهذا العيب في التصميم التجريبي، ولن يجري إبلاغهم به».

وبدلاً من النظر في مخاوف لوكريدج، أو إخضاع الغواصة لإجراءات تصحيحية، قامت «أوشن غيت» بطرد لوكريدج بشكل فوري، ورفعت دعوى قضائية ضدَّه اتهمته فيها بانتهاك اتفاقية عدم إفشاء معلومات سرّية.

وصرّحت الشركة، في سجلات المحكمة، بأن «لوكريدج لم يكن مهندساً، وأنه رفض قبول المعلومات من الفريق الهندسي للشركة، وأن المراقبة الصوتية لقوة الهيكل كانت أفضل من نوع الاختبار الذي شعر السيد لوكريدج بأنه ضروري».

وبعد شهرين من هذه الواقعة، واجهت «أوشن غيت» دعوات مماثلة مُقلقة من أكثر من 30 شخصاً من قادة الصناعة ومستكشفي أعماق البحار وعلماء المحيطات، الذين أعربوا، في رسالة إلى رئيسها التنفيذي، ستوكتون راش، عن «قلقهم بالإجماع» بشأن «تيتان»، قائلين إن نهج الشركة «التجريبي»، وقرارها بالتخلي عن التقييم التقليدي للغواصة قد يؤديان إلى مشكلات «كارثية» محتمَلة في مهمة «تيتانيك»، ويمكن أن تكون له عواقب وخيمة على كل شخص في القطاع.

وكتب الموقِّعون: «في حين أن هذا قد يتطلب مزيداً من الوقت والنفقات، إلا أننا نرى أن هناك ضرورة لإجراء تقييم للغواصة من قِبل طرف ثالث. هذا الأمر يُعدّ عنصراً حاسماً في الضمانات التي تحمي جميع راكبي الغواصات».

إلا أن راش ردّ على الرسالة بقوله إن «معايير الصناعة تخنق الابتكار، وإنه نظراً لأن الغواصة (تيتان) كانت مبتكرة جداً، فقد يستغرق الأمر سنوات ليتم تقبُّلها من قِبل وكالات التقييم المعتادة».

وراش هو واحد من 5 أشخاص على متن الغواصة.

وتُواصل فِرق بحث تقودها الولايات المتحدة، بمساعدة من كندا وفرنسا، سباقها مع الزمن، للعثور على الغواصة التي اختفت قرب حطام سفينة «تيتانيك» على عمق نحو 4 آلاف متر تحت سطح الماء، في شمال المحيط الأطلسي.

وفي فبراير (شباط) الماضي، رفع زوجان في فلوريدا دعوى قضائية ضد السيد راش، قائلين إن شركته رفضت رد مبلغ 105 آلاف دولار، دفعه كل منهما لزيارة «تيتانيك» على متن الغواصة «تيتان» في عام 2018. وجرى تأجيل الرحلة عدة مرات، وفقاً للدعوى، جزئياً؛ لأن الشركة قالت إنها بحاجة لإجراء المزيد من الاختبارات على الغواصة. وقال الزوجان إن راش نكث وعده بردّ الأموال إليهما، وأن الشركة طلبت منهما، بدلاً من ذلك، المشاركة في رحلة يوليو (تموز) 2021 إلى الحطام.

وفي ملف قضائي يتعلق بالدعوى، العام الماضي، أشارت «أوشن غيت» إلى معاناة «تيتان» من بعض المشكلات الفنية خلال رحلة 2021.

وقال المستشار القانوني والتشغيلي للشركة ديفيد كونكانون، خلال الدعوى: «في أول غطسة في (تيتانيك)، واجهت الغواصة مشكلة في البطارية، وكان لا بد من ربطها يدوياً بمنصة الرفع الخاصة بها»، مشيراً إلى أن الغواصة تعرضت لأضرار «طفيفة» في هيكلها الخارجي، مما دفع «أوشن غيت» إلى إلغاء المهمة؛ حتى تتمكن من إجراء إصلاحات.

ومع ذلك أكد كونكانون أن هناك 28 شخصاً تمكّنوا من زيارة حطام «تيتانيك» على متن «تيتان»، العام الماضي.


مقالات ذات صلة

«محمود التاني»... كوميديا شبابية تبرز التفاوت الطبقي في مصر

يوميات الشرق غزي وبحر في كواليس التصوير (الشركة المنتجة)

«محمود التاني»... كوميديا شبابية تبرز التفاوت الطبقي في مصر

الفيلم كان يحتاج إلى قدر أكبر من المفاجأة والابتكار في صناعة مواقفه...

أحمد عدلي (القاهرة)
يوميات الشرق شواطئ العلمين تجتذب العديد من السائحين (مدينة العلمين الجديدة)

روسيا تعزز حضورها السياحي في مصر برحلات مباشرة للساحل الشمالي

تشهد حركة الطيران بين روسيا ومصر نشاطاً ملحوظاً، مع تسيير رحلات مباشرة من موسكو ومدن روسية عدة إلى القاهرة، والغردقة، وشرم الشيخ

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق «بنج كلي» من مسلسلات «أوف سيزون» (الملصق الترويجي للمسلسل)

الإثارة والكوميديا تسيطران على مسلسلات «الأوف سيزون» بمصر

تفرض دراما «الأوف سيزون» المصرية حضورها بمسلسلات التشويق والإثارة والكوميديا عبر المنصات الرقمية.

انتصار دردير (القاهرة )
يوميات الشرق ارتبط التعرض المستمر للحرارة بزيادة احتمالية الإصابة بآلام حادة (شاترستوك)

موجات الحر تزيد من شعور الكبار بالألم المزمن

كشفت الدراسة أن التعرُّض المُطوَّل للحرارة الشديدة يرتبط بزيادة الألم المزمن لدى كبار السن، خصوصاً بين الفئات الأكثر فقراً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق جانب من الكشف الأثري في الواحات (وزارة السياحة والآثار)

مصر: اكتشاف مقابر أثرية من العصر الروماني بالواحات البحرية

القيمة الحقيقية لمثل هذه الاكتشافات تكمن في قدرتها على إعادة بناء صورة أكثر اكتمالاً للمجتمع الذي عاش في هذه المنطقة، لا سيما خلال العصر الروماني.

محمد الكفراوي (القاهرة )

الكلاب تقرأ مشاعرنا من وجوهنا... دراسة تكشف ما يحدث في أدمغتها

كلب تم إنقاذه من حرائق الغابات الأخيرة يقبع داخل مأوى مؤقت باليونان (أ.ب)
كلب تم إنقاذه من حرائق الغابات الأخيرة يقبع داخل مأوى مؤقت باليونان (أ.ب)
TT

الكلاب تقرأ مشاعرنا من وجوهنا... دراسة تكشف ما يحدث في أدمغتها

كلب تم إنقاذه من حرائق الغابات الأخيرة يقبع داخل مأوى مؤقت باليونان (أ.ب)
كلب تم إنقاذه من حرائق الغابات الأخيرة يقبع داخل مأوى مؤقت باليونان (أ.ب)

قد يبدو الأمر مألوفاً لكل من عاش مع كلب، ولاحظ قدرته على التقاط أدق التغيرات في ملامح صاحبه، لكن دراسة علمية جديدة تقدم دليلاً على أن هذه القدرة ليست مجرد انطباع لدى مربي الكلاب. فقد وجد باحثون أن الكلاب تستطيع بالفعل تمييز المشاعر البشرية من تعابير الوجه، بما في ذلك السعادة والحزن والغضب والخوف، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

واستخدم العلماء مسح أدمغة الكلاب للكشف عن الطريقة التي تعالج بها الحيوانات تعابير الوجه البشرية المختلفة. وأظهرت النتائج أن أدمغة الكلاب تستجيب بصورة مختلفة تبعاً للمشاعر التي تعكسها الوجوه أمامها، وذلك وفقاً لدراسة نُشرت يوم الاثنين في مجلة «iScience».

وأجرى فريق من جامعة فيينا عمليات مسح لأدمغة الكلاب، بهدف معرفة كيفية استجابتها للصور التي تظهر تعابير وجه بشرية مختلفة، وما إذا كانت هذه الاستجابات تكشف عن قدرة الكلاب على فهم الحالة العاطفية للإنسان.

وأوضحت لورا كوايا، الباحثة الرئيسية في الدراسة، نتائج البحث في بيان صحافي نشره موقع الجامعة الإلكتروني، قائلة: «عندما نقارن البشر بالرئيسيات، فإننا ننظر إلى قدرات ربما تكون قد ورثناها من سلف مشترك».

وأضافت: «مع الكلاب، فالأمر مختلف تماماً. فقد سلكت مساراً تطورياً مختلفاً تماماً، ومع ذلك، ومن خلال التدجين، طورت القدرات الاجتماعية اللازمة لفهمنا والتعاون معنا».

وفي المرحلة الأولى من التجربة، أجرى الباحثون مسحاً لأدمغة ثمانية كلاب، شملت ستة من سلالة بوردر كولي، وكلب لابرادور، وكلب جولدن ريتريفر، أثناء عرض صور لأشخاص غرباء بتعابير وجه سعيدة أو محايدة.

وأظهرت عمليات المسح أن صور الوجوه السعيدة أدت إلى زيادة النشاط في مناطق من أدمغة الكلاب ترتبط بالمعالجة المعرفية العليا وبالمكافأة الذاتية، وتحديداً القشرة الصدغية والنواة المذنبة.

وقالت كوايا، التي بدأت هذا البحث في الجامعة الوطنية المستقلة في المكسيك، ثم وسعته لاحقاً من خلال تعاون مع جامعة إيوتفوس لوراند في المجر قبل انتقالها إلى العاصمة النمساوية: «يشير هذا إلى أن وجوه البشر السعيدة قد تحمل دلالة عاطفية للكلاب».

كلب يسير في مياه نهر الدانوب خلال موجة حر بالنمسا (رويترز)

وبعد ذلك، أراد الباحثون معرفة ما إذا كانت مناطق الدماغ نفسها تستجيب أيضاً لمشاعر بشرية أخرى، وليس للسعادة وحدها. ولذلك عرضوا على 12 كلباً صوراً لأشخاص تبدو عليهم مشاعر السعادة أو الغضب أو الخوف أو الحزن، ثم استخدموا تقنيات التعلم الآلي لتحليل أنماط نشاط أدمغتهم.

وأظهرت النتائج أن أدمغة الكلاب لم تستجب لتعبيرات الغضب أو الخوف أو الحزن بالطريقة نفسها التي استجابت بها لتعبيرات السعادة. ومع ذلك، كشف تحليل شامل لنشاط الدماغ عن وجود أنماط مميزة من النشاط عندما شاهدت الكلاب وجوهاً بشرية تحمل مشاعر سلبية.

وقال المؤلف الأول للدراسة، راؤول هيرنانديز بيريز، من جامعة فيينا أيضاً: «يُجيد البشر، وكذلك الكلاب، ملاحظة أدق التفاصيل في الوجه. وهذا ما يجعل الكلاب مثيرة للاهتمام للغاية. فمن خلال دراسة أدمغتها، نستطيع فهم التكيفات التي تطورت لدعم فهمها الاجتماعي والعاطفي المذهل للبشر».


العودة إلى المدرسة تثير قلق الأطفال... 5 خطوات تساعدهم على التكيف

5 خطوات نفسية بسيطة تساعد الأسرة على تخفيف ضغوط العودة إلى المدرسة (بكسلز)
5 خطوات نفسية بسيطة تساعد الأسرة على تخفيف ضغوط العودة إلى المدرسة (بكسلز)
TT

العودة إلى المدرسة تثير قلق الأطفال... 5 خطوات تساعدهم على التكيف

5 خطوات نفسية بسيطة تساعد الأسرة على تخفيف ضغوط العودة إلى المدرسة (بكسلز)
5 خطوات نفسية بسيطة تساعد الأسرة على تخفيف ضغوط العودة إلى المدرسة (بكسلز)

مع اقتراب العودة إلى المدرسة، قد يشعر الأطفال والمراهقون بالقلق والتوتر نتيجة تغيير الروتين، والانتقال إلى صفوف جديدة، والتعامل مع تحديات الدراسة والعلاقات الاجتماعية. لكن هذه المشاعر طبيعية ويمكن مساعدة الطفل على التعامل معها بطريقة صحية.

وتلعب طريقة تعامل الآباء مع هذه المرحلة دوراً مهماً في منح الأطفال الشعور بالأمان والثقة.

ويعدد تقرير نشره موقع «سايكولوجي توداي» 5 خطوات نفسية بسيطة تساعد الأسرة على تخفيف ضغوط العودة إلى المدرسة، وتعزيز قدرة الطفل على التكيف مع التغيير وبناء المرونة النفسية.

1. ابدأ بتنظيم مشاعرك أنت

الأطفال يتأثرون بالحالة النفسية لوالديهم. فإذا كان الأب أو الأم يشعران بقلق شديد بشأن الصف الجديد، أو العلاقات الاجتماعية، أو حجم الواجبات، أو مشاركة الطفل في الأنشطة الرياضية، فقد ينتقل جزء من هذا القلق إليه.

لذلك، احرص على الحصول على الدعم الذي تحتاج إليه، وابحث عن طرق تساعدك على تهدئة نفسك والتعامل معها بلطف. عندما يشعر الأطفال بهدوئك، يصبحون أكثر ميلاً إلى الشعور بالأمان والاقتراب من هذه الطاقة الهادئة.

2. أعد النظر إلى مفهوم التوتر

ليس كل توتر ضاراً. فالتحديات، رغم صعوبتها، تحمل في داخلها فرصة للنمو والتطور.

وبدلاً من أن تقول لطفلك: «لا ينبغي أن يكون الأمر صعباً»، حاول تطبيع مشاعره بالقول: «هذا صعب لأنك تتكيف مع شيء جديد».

ومن المهم أن يرى الطفل من والديه نموذجاً يتعامل مع الصعوبات باعتبارها جزءاً طبيعياً من الحياة، وليس شيئاً يجب التخلص منه بأي ثمن. فالهدف ليس القضاء على التوتر تماماً، وإنما مساعدة الأطفال على بناء القدرة على التكيف والثقة بأنفسهم وبقدرتهم على تجاوز مراحل التغيير.

3. قاوم رغبتك في حل كل مشكلة

امنح طفلك فرصة لخوض تجربته الخاصة، واكتشاف الحلول بنفسه، ولا تتعجل إزالة كل شعور بعدم الراحة يمر به.

نريد للأطفال أن يطوروا تدريجياً رسالة داخلية تقول: «يمكنني أن أشعر بعدم الارتياح، ومع ذلك أستطيع التعامل مع الأمر».

وفي كثير من الأحيان، لا يريد الطفل أكثر من أن يستمع إليه والده أو والدته، وأن يشعر بقربهما وثقتهما بقدرته على التعامل مع الموقف.

وعندما تكون المشكلة بحاجة فعلية إلى حل، اسأل قبل التدخل: «هل تريدني فقط أن أستمع إليك، أم تريد مني أن أساعدك في التفكير فيما يمكن فعله؟».

4. عزز قيمة طفلك بعيداً عن الإنجازات

من المهم أن يعرف الطفل أن قيمته لا تتحدد بدرجاته الدراسية، أو قدرته الرياضية، أو شعبيته، أو مظهره.

أظهر له حبك غير المشروط، واقضِ معه وقتاً في أنشطة تهمه، وعبّر له عن تقديرك له وامتنانك لوجوده في حياتك.

كما يمكنك أن تمدحه عندما يظهر قيماً مهمة مثل الاجتهاد، والتعاطف، والصدق مع نفسه، أو عندما يكون صديقاً جيداً.

ويصبح التركيز على الصفات الداخلية أكثر أهمية مع تقدم الأطفال في العمر، عندما يزداد الضغط المرتبط بالإنجاز والمقارنة مع الآخرين. فمن المهم أن يدرك الطفل أن قيمته لا تتزعزع بسبب خيبة أمل، سواء كانت نتيجة دراسية سيئة، أو خلافاً مع صديق، أو عدم المشاركة في مباراة، أو عدم اختياره للعب دور معين.

5. نظموا المشاعر معاً

تُعد العلاقة بين الوالدين والطفل من أهم مصادر الدعم النفسي لديه، عندما يشعر بالأمان وأن مشاعره مفهومة ومقبولة.

وتختلف طريقة تنظيم المشاعر المشتركة بحسب عمر الطفل، لكن هناك مجموعة من الخطوات التي يمكن أن تساعد.

-انتبه إلى التغيرات: راقب علامات الضيق النفسي، مثل تغيرات النوم أو الشهية، والانسحاب، وسرعة الانفعال، وسهولة البكاء، والصداع أو آلام المعدة.

-ابقَ قريباً: خصص وقتاً نوعياً لطفلك من خلال أنشطة تهمه وتهمك أيضاً.

-حافظ على الروتين: خصوصاً مع الأطفال الأصغر سناً، تدربوا على روتين المدرسة قبل بدء العام الدراسي، ووضعوا أنماطاً واضحة للصباح والوجبات ووقت النوم. وتجنب الإفراط في جدولة الأنشطة خلال فترات الانتقال.

-انظر إلى ما وراء السلوك: بدلاً من الرد فوراً على العصبية أو السلوك المزعج، حاول فهم ما قد يزعج الطفل في داخله.

-استمع: لا تتعجل تقديم الحلول أو الضغط عليه للتصرف بطريقة معينة.

-طبع المشاعر: أخبر طفلك بأن الشعور بالتوتر أو الإرهاق أو الحزن أمر طبيعي عند مواجهة التغيير، وأن الحماس والفرح يمكن أن يتزامنا مع هذه المشاعر.

-اسأل عن آماله ومخاوفه: مشاركة الطفل لما يأمله وما يخشاه يمكن أن تجعله يشعر بأنه ليس وحيداً، كما تمنح الوالدين نافذة على ما يمر به.

-اقترح التفكير في الحلول معاً: عندما يكون الطفل مستعداً لذلك، كن شريكاً له في البحث عن الحلول بدلاً من تولي المشكلة بالكامل.


حادث مرعب على متن طائرة... شظايا محرك تُحطّم نافذة وتسحب راكبًا إلى الخارج

نافذة الطائرة التابعة لشركة «رايان إير» التي تحطمت بسبب قطعة محرك طائشة بعد وقت قصير من الإقلاع (أ.ب)
نافذة الطائرة التابعة لشركة «رايان إير» التي تحطمت بسبب قطعة محرك طائشة بعد وقت قصير من الإقلاع (أ.ب)
TT

حادث مرعب على متن طائرة... شظايا محرك تُحطّم نافذة وتسحب راكبًا إلى الخارج

نافذة الطائرة التابعة لشركة «رايان إير» التي تحطمت بسبب قطعة محرك طائشة بعد وقت قصير من الإقلاع (أ.ب)
نافذة الطائرة التابعة لشركة «رايان إير» التي تحطمت بسبب قطعة محرك طائشة بعد وقت قصير من الإقلاع (أ.ب)

في حادثة جوية نادرة ومروّعة، تعرّض أحد ركاب طائرة تابعة لشركة «رايان إير» لإصابات خطيرة، بعدما حطّم جزء منفصل من أحد المحركات نافذة في مقصورة الركاب، ما أدى إلى سحبه جزئياً خارج الطائرة. وتمكن ركاب آخرون من إنقاذه وإعادته إلى داخل المقصورة، فيما سارع طاقم الطائرة إلى تنفيذ إجراءات الطوارئ والهبوط بها بسلام، وفقاً لما أفاد به المحققون، حسب صحيفة «التلغراف».

وكان الراكب، ليوبيسا كاروفيتش، البالغ من العمر 63 عاماً، على متن رحلة «رايان إير» المتجهة من مدينة سالونيك اليونانية إلى مدينة ميمينجن الألمانية، عندما وقع الحادث بعد وقت قصير من الإقلاع. وتلقى كاروفيتش الرعاية الطبية اللازمة على متن الطائرة حتى هبوطها بسلام.

وكشف التقرير الأولي الصادر عن المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل (NTSB) بشأن الرحلة FR1879 أن النافذة المجاورة لمقعد الراكب قد تحطمت بعدما اصطدمت بها شظايا أو جزء منفصل من المحرك.

وفي العاشر من يوليو (تموز)، أقلعت طائرة «رايان إير»، التي تشغّلها شركة «مالطا إير» التابعة لها، بصورة طبيعية. غير أنه أثناء صعود طائرة «بوينغ 737» إلى ارتفاع 16 ألف قدم، تلقى الطيارون تحذيراً يشير إلى وجود «اهتزاز عالٍ» في المحرك الأيمن.

وجاء في التقرير الصادر عن المجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل: «قام الطيارون بتخفيض قوة المحرك وبدأوا إجراءات التحقق من الاهتزاز العالي للمحرك... بعد ذلك بوقت قصير، انخفض مؤشر اهتزاز المحرك. ثم واصل الطاقم الصعود باستخدام الطيار الآلي».

شعار شركة الطيران «رايان إير» (أ.ب)

«سمعوا دوياً قوياً»

لكن الوضع لم يستقر؛ إذ ازدادت اهتزازات المحرك بشكل ملحوظ قبل أن «يسمع الطيارون دوياً قوياً»، بالتزامن مع انطلاق تحذير بشأن انخفاض ضغط المقصورة.

ووفقاً للمجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل، «ارتدى طاقم الطائرة أقنعة الأكسجين، وأعلنوا حالة طوارئ، وبدأوا بالهبوط الفوري».

وفي تلك اللحظات، كان كاروفيتش، وهو مواطن صربي، نائماً في مقعده رقم 11F عندما اصطدم جزء متطاير من المحرك بالنافذة المجاورة لمقعده. وتحطمت النافذة، فيما علق جزء من جسم الراكب داخل الفتحة الناتجة عن تضرر نافذة المقصورة، وذلك بعد 9 دقائق و30 ثانية فقط من الإقلاع.

ويذكر التقرير الأولي للمجلس الوطني الأميركي لسلامة النقل: «ساعد ركاب آخرون في سحب الراكب المصاب إلى داخل المقصورة. ونُقل الراكب المصاب لاحقاً إلى الصف 12، وتلقى الرعاية الطبية طوال ما تبقى من الرحلة».

وأضاف التقرير أن «المحرك الأيمن تعرض لانفصال شفرة المروحة، مما أدى إلى اصطدام شظايا المحرك بجسم الطائرة والمثبت الأفقي الأيمن».

ويبحث المحققون في احتمال أن يكون اصطدام طائر هو السبب وراء تعطل المحرك، إذ أشار التقرير إلى العثور على «بقايا طيور، بما في ذلك الريش»، داخل المحرك.