كارمن لبس لـ«الشرق الأوسط»: لن أرضى بعد اليوم بأدوار ثانية

تتحدّث عن «غبن» يطال الممثلات في سنّها وتقلب الطاولة!

كارمن لبس تشعر بأنّ رحلتها التمثيلية لم تبدأ بعد (حسابها الشخصي)
كارمن لبس تشعر بأنّ رحلتها التمثيلية لم تبدأ بعد (حسابها الشخصي)
TT

كارمن لبس لـ«الشرق الأوسط»: لن أرضى بعد اليوم بأدوار ثانية

كارمن لبس تشعر بأنّ رحلتها التمثيلية لم تبدأ بعد (حسابها الشخصي)
كارمن لبس تشعر بأنّ رحلتها التمثيلية لم تبدأ بعد (حسابها الشخصي)

يرافق الممثلة اللبنانية كارمن لبس إحساسٌ بالغبن على درب اتخاذ القرار الحاسم: «لن أقبل باستمرار الوضع على ما هو، ولو كان الثمن البقاء في المنزل». تملك مؤهلات التصدُّر: موهبة ونضج وجمال وكاريزما، لكن الأمزجة وأهواء السوق يحدّان حجم الأدوار، فتُزجّ بما لا يرضيها. تعلن أمام «الشرق الأوسط» قلب الطاولة: «لن أوافق على شخصية خارج البطولة والدور المُركّب».

ذلك ليس منطلقه الغرور، بل تقدير النفس والثقة بالمهارة. وهي حتى الآن، لا تزال تشعر بـ«رعب الدور» ويحلّ قلق المحترفين: «هل أكون بحجم الأمانة فأؤدّي بما يليق؟»، وإن كانت تدرك الإجابة وتطمئن للمستوى والفرق.

كارمن لبس ترفض أن يُلحق بها غبن بعد اليوم (حسابها الشخصي)

المفارقة هو شعورها بأنها لم تبدأ بعد: «انطلقتُ في التمثيل بسنّ متأخرة نسبياً. لو ترافقت بداياتي مع هبَّة الأعمال المشتركة حالياً وفورة الانتشار، لبَصَمتُ أضعافاً. يمنحونني الآن أدواراً ثانية، وهذا ما لم يعد مسموحاً سكوتي عنه».

تشرح أنّ طموحها البطولة لا يعود إلى كونها متطلّبة ومولعة بالظهور، «بل لأنّ البطولات تحتوي على تفاصيل أكثر وتشترط التفنن في الأدوات، وسط مساحة دور بارزة. الأدوار المحدودة تُشعرني بأنني طائر مقيّد داخل قفصه، يتألم لعجزه عن التحليق. نعم، ظُلمت».

تمنّت في «بوست» على «إنستغرام» لو وُلدت ذكراً، لكانت لا تزال تؤدّي دور «البطل الحبيب». تلحق بكارمن لبس، رغم النجومية، معادلات لا تنصف نساء يهبن سنواتهنّ للفن، فتقول: «في مصر وبعض الخليج، تُعطى البطولة لنساء متقدّمات في السنّ؛ إذ يعدّهن منتجون مؤسِّسات بذلن العمر في العطاء. أسماؤهنّ تضمن بيع العمل. هنا، العكس. الرجل محرّك القصة ويخشى منتجون المخاطرة. تُقاس البطولة اليوم بمَن يملك عدداً أكبر من المتابعين في وسائل التواصل، وهذا إجحاف».

تذهب أبعد في تفنيد المسألة: «معظم ما يجري حالياً في عالم الدراما هدفه تسطيح الشعوب. يتماشى ذلك مع سيستم يتعمّد رفض يقظة العقل. على (شاهد)، تُعرض موضوعات جيدة مؤلَّفة من حلقات قصيرة. المعضلة أنها محدودة بجمهور المنصات، لا يبلغها دائماً الجمهور العريض».

لفتت الأنظار في رمضان الفائت، قصةُ حب «ليلى» (لبس) و«عمر» (سلوم حداد) ضمن مسلسل «خريف عمر». حمل الدور جمراً لم يبرد منذ الصبا. وقبله، منحت لبس مع أحمد الأحمد متابعي المسلسلات المعرّبة عن التركية زخّات عاطفية حين جمعهما الحب في «عَالحلوة والمرة». وتفرّدت بالبطولة في «أقل من عادي»، مُبديةً ودّاً عظيماً تجاه الحيوان الأليف. إذن، بإمكان المرأة في هذه السنّ أن تكون المحور.

تؤكد أنها تستطيع، والنساء في كل الأعمار لديهن حكايات لتُروى: «في (عشرين عشرين) عدتُ بدور مختلف. شكّلت شخصية (رسمية) منعطفاً، فحُمّلتُ دوراً مركباً ومساحة للظهور. عندها شعرتُ بأنّ بريق أمل يلوح، لأصطدم بعدها بتلاشي هذا الأمل. الكثير مما قدّمتُه صبّ في خانة الحاجة إلى عدم الغياب، من دون رضا واكتفاء. هذا الواقع سيتغيّر».

تقيم كارمن لبس في الذاكرة منذ دورها البديع بمسلسل «ابنة المعلم» (2005)، من كتابة منى طايع. آنذاك، كانت الدراما اللبنانية علامة فارقة، تُنتَظر وتُصدّر إلى الخارج. تصيبها حسرة المرحلة الذهبية، فتقول: «ينبغي التفكير مجدداً بوجود المسلسل اللبناني. أشعر بألم على انطفائه، مثل ألمنا على انحسار (تلفزيون لبنان). كما يحضر المسلسل المصري أو السوري أو السعودي، على المسلسل اللبناني التحلّي بحضور. كُثُر قالوا لي إنّ أولادهم أحبّوا المدرسة مجدداً تأثراً بـ(ابنة المعلم). تلك كانت مسلسلات اجتماعية مؤثرة».

كارمن لبس من الممثلات اللبنانيات المقيمات في الذاكرة (حسابها الشخصي)

لم تُرِحها أجواء التلفزيون بُعيد خطواتها الأولى، فتروي: «فضّلتُ الهرب. لم أملك قدرة على المواجهة، ولم أتحلَّ بقوة كافية تخوّلني فرض نفسي. ذلك أخَّر انطلاقتي التمثيلية وفوَّت عليَّ أدوار البطولة على مستوى قصص الحب. سلّمتُ مراراً بأدوار لم تُشبعني من الداخل، بمثابة ضريبة لانطلاقتي المتأخرة. اليوم، كفى».

بنبرة حاسمة، تعيد التموضع: «لن أقبل بالحلول ضيفة شرف على المسلسلات، ولا بالأدوار الثانية. ولّى زمن القبول بما لا أستحق. شخصيات البطولة والأدوار المهمّة وحدها ستعيدني إلى الشاشة. بتُّ على ثقة بأنّ مجرّد قبولي بدور ثانٍ أو ثالث، سيتكرّس ليصبح عادة ولن يراني أحد في مكاني الصحيح».

كارمن لبس تمنح الدور حضوراً حياً وإن لم يكن مركباً (حسابها الشخصي)

ألا تخشين من أن يُفهم القصد تهديداً أو استفزازاً، فتُستبعد وتحوم حولها سلطة الـ«فيتو»؟ تجيب بأنها سبق واستُبعدت لعامين: «اتُّهمتُ بأنّ أجري عالٍ، وهذا ادّعاء مقارنة بأجور نجوم الصف الأول. حينها، شككتُ بنفسي وتساءلت: هل يعقل أنني ممثلة غير جيدة، فلا أُطلَب؟ إلى أن بلغتُ هذه قناعة: (آخر همّي!). رائع إن مثّلتُ ما يليق، وإلا فالانكفاء أفضل».

لن تخرج كارمن لبس إلى الملأ لتقول «أودّ الاعتزال»، لكنها هذه المرة واثقة بخيارات قد تكلّفها باهظاً: «تكفيني خيبة التلفزيون في بداياتي، حتى أجدني في خيبة أخرى. الدور الذي يحجّم طموحاتي، مرفوض بعد اليوم، ولو اضطررتُ إلى البحث عن مهنة بديلة. لا أريد للشغف في داخلي أن ينطفئ. فليبقَ مشتعلاً وإن مكثتُ في بيتي».



شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
TT

شراكة بين «مانجا العربية» و«سكوير إنيكس» في مجال صناعة المحتوى الإبداعي

المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)
المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية» الدكتور عصام بخاري مع الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو (الشرق الأوسط)

أعلنت «مانجا العربية»، إحدى شركات «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)»، توقيع شراكة مع شركة «سكوير إنيكس» اليابانية، إحدى أبرز الشركات العالمية في صناعة الألعاب والمحتوى الإبداعي، وذلك في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق المحتوى عالي الجودة المُقدَّم للجمهور العربي.

وتأتي هذه الشراكة ضمن استراتيجية «مانجا العربية» الهادفة إلى تعزيز وتمكين انتشار الأعمال الإبداعية، وتوسيع قاعدة جمهورها عالمياً، من خلال عقد شراكات مع أبرز المنصات والشركات البارزة في ترويج وتقديم الأعمال الإبداعية حول العالم، وهي امتداد لسلسلة النجاحات التي حقَّقتها «مانجا العربية» خلال السنوات الماضية التي شهدت إطلاق مجلتيها الموجهتين للشباب والصغار بنسختيهما المطبوعة والرقمية، إضافةً إلى النمو المتواصل في قاعدة مستخدمي تطبيقاتها التي تجاوزت 12 مليون تحميل في أكثر من 190 دولة حول العالم، ما أسهم في ترسيخ حضورها وجماهيريتها الواسعة في العالم العربي. وتهدف الاتفاقية المُوقَّعة بين الجانبين إلى ترخيص حصري لعدد من أبرز أعمال شركة «سكوير إنيكس» باللغة العربية، ونشرها عبر منصات «مانجا العربية» في المنطقة، على أن يتم تقديمهما عبر مختلف منصاتها الرقمية والورقية.

وصرَّح المدير العام رئيس تحرير «مانجا العربية»، الدكتور عصام بخاري، قائلاً: «يسعدني إعلان شراكتنا مع شركة (سكوير إنيكس) إحدى الشركات اليابانية الرائدة عالمياً في صناعة المحتوى الإبداعي؛ لما تتميز به أعمالها من عوالم إبداعية تحظى بشعبية واسعة في الشرق الأوسط، ومن خلال تقديم أعمال (سكوير إنيكس) المتميزة للجمهور باللغة العربية، نسعى إلى تلبية تطلعات قرائنا، وتعزيز التبادل الثقافي من خلال المحتوى الإبداعي».

من جانبه، صرَّح الرئيس والمدير التنفيذي لشركة «سكوير إنيكس» السيد تاكاشي كيريو قائلاً: «يسعدنا جداً إتاحة عناوين المانجا الخاصة بنا للجمهور باللغة العربية، عبر النشر الرقمي في تطبيق (مانجا العربية)، ونتطلع إلى استمتاع القراء في المملكة العربية السعودية والشرق الأوسط بأعمالنا، كما سنواصل التزامنا بتقديم تجارب ثرية لا تُنسى للقراء حول العالم، من خلال تقديم محتوى متنوع وعالي الجودة يلبي تطلعات مختلف شرائح الجمهور».

وتحظى «سكوير إنيكس» بخبرة عريقة في مجال نشر المانجا من خلال منظومة النشر الخاصة بها تحت علامة «Gangan»، التي تضم عدداً من المجلات والمنصات الرقمية، إذ تدير الشركة مجموعةً واسعةً من العناوين، وتغطي تصنيفات متعددة تستهدف شرائح متنوعة من القراء حول العالم، كما أنها أطلقت في 2022 النسخة العالمية باللغة الإنجليزية من منصة «Manga UP»، التي أتاحت وصولاً رسمياً وسريعاً إلى مجموعة واسعة من عناوين المانجا المختارة للجمهور العالمي. وأعلنت الشركة وصول مكتبة المنصة باللغة الإنجليزية إلى أكثر من 350 عنواناً، في خطوة تعكس التوسع العالمي المتسارع لفن المانجا. وتعد «سكوير إنيكس» من الشركات الرائدة عالمياً في صناعة الألعاب؛ لامتلاكها سلسلة «Final Fantasy» أبرز العلامات التجارية التي حقَّقت نجاحات عالمية واسعة بمبيعات تجاوزت أكثر من 200 مليون نسخة حول العالم، وفق تقارير الشركة.

الجدير بالإشارة أن شركة «مانجا العربية» تتبع «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام»، وتهدف إلى تصدير الثقافة والإبداع السعودي والعربي إلى العالم بأسره، من خلال إنتاجات إبداعية مستوحاة من ثقافة المجتمع وأصالة القيم السعودية والعربية، وإثراء المحتوى العربي لجذب الأسرة العربية نحو القراءة الترفيهية عبر المحتوى المترجم والمستوحى من أعمال عالمية، إذ أصدرت «مانجا العربية» مجلتين متخصصتين في القصص المصورة العربية والعالمية، وقد حقَّقت إصداراتها نجاحات واسعة منذ انطلاقها في عام 2021.


سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

سرقة أكثر من 400 ألف قطعة شوكولاته «كيت كات» في إيطاليا

عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عبوة من بسكويت «كيت كات» المغطى بالشوكولاته معروضة في صالة عرض شركة «نستله» السويسرية العملاقة للأغذية في مدينة فيفي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شركة الأغذية السويسرية العملاقة «نستله» إنه تمت سرقة نحو 12 طناً أو 413793 قطعة شوكولاته تحمل علامتها التجارية «كيت كات» بعد انتقالها من موقع الإنتاج في إيطاليا إلى بولندا في وقت سابق من الأسبوع الحالي.

واختفت شحنة الحلوى المقرمشة الأسبوع الماضي بينما كانت في الطريق بين موقعي الإنتاج والتوزيع. وكان من المقرر أن يتم توزيع قطع الشوكولاته على مستوى أوروبا.

وقالت الشركة التي يقع مقرها في بلدة فيفي في سويسرا في بيان إنه «لم يتم العثور على المركبة أو حمولتها». وذكرت الشركة أن قطع الحلوى المفقودة يمكن أن تدخل في قنوات بيع غير رسمية عبر الأسواق الأوروبية، لكن إذا حدث هذا يمكن أن يتم تتبع جميع المنتجات عبر كود فريد مخصص لكل قطعة، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس».

وقال متحدث باسم شركة نستله لصحيفة «الغارديان» إن الشركة تُجري تحقيقاً في الحادثة بالتعاون مع السلطات المحلية وشركاء سلسلة التوريد.

وأكَّد المتحدث عدم وقوع أي إصابات خلال عملية السرقة.

وأفادت شركة «نستله» في بيان لها، مستوحيةً شعار «كيت كات»: «لطالما شجعنا الناس على أخذ استراحة من (كيت كات)، ولكن يبدو أن اللصوص أخذوا الرسالة حرفياً وسرقوا أكثر من 12 طناً من شوكولاتتنا».

أفادت صحيفة «ذا أثليتيك» أن ألواح الشوكولاته المسروقة كانت من خط إنتاج «كيت كات» الجديد بنكهة الـ«فورمولا 1»، والذي جاء بعد أن أصبحت «كيت كات» الراعي الرسمي لشوكولاته «فورمولا 1» العام الماضي. وقد صُممت هذه الألواح على شكل سيارات سباق، مع احتفاظها برقائق الشوكولاته الشهيرة المغطاة بالشوكولاته.


المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
TT

المتحف المصري الكبير ضمن قائمة عالمية لأفضل المعالم السياحية في 2026

المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)
المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

جاء المتحف المصري الكبير ضمن الأماكن التي اختارها تقرير عالمي للزيارة خلال 2026، وفقاً لما نشرته مجلة «Time»، مسلطة الضوء على أفضل المعالم السياحية والأثرية على مستوى العالم التي يُنصح بزيارتها خلال عام 2026، وكان المتحف ضمن هذه القائمة.

ووفق بيان لوزارة السياحة والآثار، السبت، أشاد التقرير بالمجموعات الأثرية التي تُعرض بالمتحف، ووصفها بـ«الاستثنائية التي تجسّد عراقة الحضارة المصرية عبر آلاف السنين»، مشيراً إلى أن هذا الصرح الثقافي يمثّل إضافة نوعية وداعماً رئيسياً لقطاع السياحة في مصر.

وأضاف التقرير الذي نشرته «تايم»، أن المتحف يُجسّد نقلة نوعية في أساليب حفظ الآثار وصونها، حيث تم تزويد قاعاته بأحدث تقنيات التحكم البيئي بما يضمن الحفاظ الأمثل على القطع الأثرية، لافتاً إلى كنوز الملك توت عنخ آمون التي تُعدّ من أبرز ما يميّز المتحف.

وأشار التقرير إلى أن جاذبية المتحف بالنسبة للعديد من الزائرين تكمن في تقديم تجربة فريدة تجمع بين البساطة والعمق، حيث يتيح لهم فرصة مشاهدة أشهر كنوز الحضارة المصرية في موطنها الأصلي.

افتتاح المتحف المصري الكبير (وزارة السياحة والآثار)

ويُعدّ المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة «حضارة مصر القديمة»، ويمتد على مساحة 490 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 57 ألف قطعة أثرية تروي تاريخ مصر عبر العصور، وتعود أقدم قطعة أثرية فيه إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، في حين يرجع تاريخ أحدث قطعة إلى عام 394 ميلادياً. ويضم بهواً رئيسياً به تمثال للملك رمسيس الثاني، بالإضافة إلى الدرج العظيم الذي يمتد على مساحة نحو 6 آلاف متر مربع، بارتفاع يعادل 6 طوابق، وفق بيان سابق لرئاسة مجلس الوزراء المصري.

كما يضم المتحف 12 قاعة عرض رئيسية بمساحة نحو 18 ألف متر مربع، وقاعات عرض مؤقتة بمساحة نحو 1700 متر مربع، وكذلك قاعات لعرض مقتنيات الملك توت عنخ آمون على مساحة تقارب 7.5 ألف متر مربع، وتشمل أكثر من 5 آلاف قطعة من كنوز الملك تُعرض مجتمعة لأول مرة، بالإضافة إلى متحف الطفل بمساحة نحو 5 آلاف متر مربع، ومن المتوقع أن يجذب المتحف نحو 5 ملايين زائر سنوياً.

وعدّ الخبير الأثري والمتخصص في علم المصريات، أحمد عامر، المتحف المصري الكبير «صرحاً متكاملاً يجمع بين الآثار والحضارة والتاريخ والعراقة والتصميم الحديث»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن المتحف «يمثّل نقلة حضارية لعرض الآثار به، ويتفرد ويتميز بأسلوب العرض المتحفي. كما يضم المجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون، بالإضافة إلى ما يقرب من 20 ألف قطعة أثرية تُعرض لأول مرة».

وأشار عامر إلى أن المتحف قد حصد العديد من الجوائز منها جائزة «فيرساي» العالمية في عام 2024، إذ تم تصنيفه ضمن أجمل 7 متاحف في العالم خلال احتفالية نظمتها «اليونيسكو» في باريس، تقديراً لتميزه المعماري الذي يدمج التراث المصري بالمعايير البيئية العصرية، بالإضافة إلى جائزة الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (فيديك) عام 2024، وأحدث انتعاشة كبيرة للسياحة الثقافية في مصر منذ افتتاحه.

وافتتح المتحف المصري الكبير في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 في حفل أسطوري حضره 119 وفداً دولياً تضمّن رؤساء وملوك وأمراء عدد من الدول، وشهدت الأيام الأولى لافتتاح المتحف أمام الجمهور زخماً كبيراً في الحضور، بمعدل نحو 19 ألف زائر يومياً، وفق ما أعلنه في ذلك الوقت الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف. في حين توقعت وزارة السياحة والآثار أن يزور المتحف يومياً نحو 15 ألف زائر.