معرض «الغراب والنظرة» مجازية التعبير على طريقة لافونتين

يحكي عن بيروت التراث والهندسة المعمارية

في «الغراب والنظرة» تسلط الضوء على زخرفات الفتحات المعدنية في الشوارع (غاليري أرت أون 56)
في «الغراب والنظرة» تسلط الضوء على زخرفات الفتحات المعدنية في الشوارع (غاليري أرت أون 56)
TT

معرض «الغراب والنظرة» مجازية التعبير على طريقة لافونتين

في «الغراب والنظرة» تسلط الضوء على زخرفات الفتحات المعدنية في الشوارع (غاليري أرت أون 56)
في «الغراب والنظرة» تسلط الضوء على زخرفات الفتحات المعدنية في الشوارع (غاليري أرت أون 56)

اهتمام ملحوظ يبديه جيل الشباب في لبنان بمدينتهم بيروت، وتتمثل بإقامة معارض رسم وصور فوتوغرافية وأفلام سينمائية عنها. فهم يتناولونها في أعمالهم الفنية وكأنهم يستكشفونها من جديد، فينقلون هذا الرابط الوثيق الذي يربطهم بها بالريشة أو بالكاميرا. ويقدمونها من زوايا مختلفة ليبرزوا تناقضاتها عبر التاريخ المعاصر. ويلاحظ مدى تأثرهم بهندستها المعمارية وبأحيائها وبناسها، بحيث تشكل موضوعات أساسية لإبداعاتهم.

الفنانة التشكيلية ديالا خضري، من ناحيتها، تنقل في معرضها «الغراب والنظرة» (le corbeau et le regard) تناقضات مدينة التقطت مشهديتها أفقياً وعمودياً. من فوق أطلت على شرفات بيوت بيروت القديمة. فاستوقفتها الدعامات الحجرية وتعرف هندسياً بـ«لو كوربو» (السند)، وهي تسند أرض الشرفة بحافة مطرزة باليد، بحيث تشكل قاعدة صلبة تمسك ما بين شرفات العمارة الواحدة. واستوقفتها أغطية مجاري المياه الحديدية على الطرقات، فهي أيضاً تحمل محطات تاريخية وزخرفات هندسية جميلة لفتت نظرها وتعرف بالفتحة أو المهرب (يالريغار) بالفرنسية.

«أركز في معرضي على مشهد معماري بامتياز، يجمع بين هذا الحجر الداعم للشرفات وتلك الفتحات الأرضية التي نراها على الطرقات»

الفنانة التشكيلية ديالا خضري

عنوان «السند والفتحة» يحمل المعنى الحقيقي لمعرضها الذي افتتحته في غاليري «آرت أون 56» في الجميزة.

لماذا اختارت شكلين مختلفين بطبيعة عملهما لتترجمهما لوحات فنية؟ توضح ديالا لـ«الشرق الأوسط»: «لأن الأول يمثل السند الذي نحب الاتكاء عليه ونحتاجه. أما الثاني فهو بمثابة طريق هروب نحو الأمل، فجمعتهما معاً للإشارة إلى أن بيروت ومهما واجهت من أزمات تبقى السند لنا. ولا بد أن تجد طاقة الأمل التي تخرجها من العتمة».

ومع «الغراب والنظرة» تدخل الفنانة الأدب الفرنسي من بابه العريض على طريقة لافونتين. فالأديب الفرنسي اشتهر بكتابته لقصص خرافية تدور أحداثها على ألسنة الحيوانات والطيور. ومنه استعارت هذه الصورة المجازية في التعبير عن تناقضات مدينة. فعماراتها المهجورة يسودها العتمة والنور، والتراثية منها تقف واجهة لأبراج معمارية حديثة، أما شوارعها وطرقاتها الإسفلتية فتحتضن أغطية مجاري مياه تئن تحت وطأة خطوات الناس ودواليب السيارات بصمت. وقلة من الناس تستشعر أهميتها كطاقة تدخلك إلى عالم آخر وكأنه الفرج.

ديالا خضري أمام واحدة من عمارات بيروت التراثية (غاليري أرت أون 56)

وتوضح ديالا خضري: «أركز في معرضي على مشهد معماري بامتياز، يجمع بين هذا الحجر الداعم للشرفات وتلك الفتحات الأرضية التي نراها على الطرقات. واخترت منازل وبيوتاً تراثية تبرز بهندستها المعمارية جمالية هذه المسكات الحجرية اليدوية الصنع، والمفبركة بالماكينات أحياناً أخرى. أما الفتحات في شوارع بيروت المغطاة بمربعات أو مستطيلات حديدية فلفتتني الطبعات التي تحملها. فهي تشبه إلى حد كبير طبعات العملة المعدنية أو الطوابع البريدية. وتحمل ما يدل على طبيعة استخدامها ككلمة (هاتف) أو (مياه). فهي أيضاً تراث من نوع آخر تطورت أشكاله مع الوقت».

وتشير خضري إلى أن الشرفة البيروتية (البلكون) يعود تاريخها في عمارات بيروت إلى حقبة الانتداب الفرنسي. ولذلك نشاهد الحجر الداعم (كوربو) المشغول يدوياً يبرز في هندستها كما شرفات باريس القديمة.

عمارات من مناطق بيروتية عدة التقطتها عين ديالا خضري لتشكل موضوعات رئيسة في معرضها. وما لفت نظرها بهذه الدعامات الحجرية استبدال أخرى بها بعيد انفجار بيروت. «لقد استخدموها في ترميم بعض العمارات التي تهدمت بفعل الانفجار. هي أيضاً منحوتة ولكن ليس على الطريقة اليدوية، بل بماكينات خاصة تفتقد الطابع الحرفي». وبين شوارع زقاق البلاط وكليمنصو وغيرها اختارت ديالا بعض تقنيات البناء المتعلقة في هذه الدعامات، رسمتها بإتقان وزخرفتها بريشتها الأكليريكية لتكون نسخة طبق الأصل عما شاهدته. وفي رسمها للفتحات الأرضية التي توصلنا إلى تمديدات الهاتف أو الكهرباء، استخدمت مادة التنك المؤكسدة ولمعتها بطبقة من راتنجات الإيبوكسي (epoxy resin)، وزينتها برسومات من الأكليريك تحمل زهرة الدفلى مرة وأغصان الزيتون مرات أخرى. وتوضح في سياق حديثها: «اخترت الزيتون لأنه يرمز إلى السلام، أما زهرة الدفلى التي أحبها منذ صغري فهي مشهورة في شوارع بيروت وحدائقها. ومن خلالها جمّلت هذه الطاقات لتصبح بمثابة لوحات تشكيلية بحد ذاتها تبعث إلى التفاؤل».

يتضمن «الغراب والنظرة» مجموعة لوحات من الأكليريك (غاليري أرت أون 56)

شغف ديالا بالأنماط الحرفية (باترنز) التي أقامت معرضاً سابقاً خصصته لها، دفعها للتوغل أكثر فأكثر بتفاصيل معمارية دقيقة.

في لوحاتها تحكي ديالا عن إرث قديم تحمله المدينة بعماراتها التراثية، ولكنه مع الأسف يُمّحى بإرادة أصحاب هذه البيوت الذين يسمحون بتهديمها. فالإغراءات المادية التي يقدمها لهم المستثمرون وتجار العقارات تدفعهم إلى التخلي بسهولة عنها. ومع أن بعض البيوت البيروتية العريقة تندرج على لائحة التراث الوطني، إلا أن أحداً لا يحميها من الهدم.

تنقل ديالا تفاصيل دقيقة عن عمارات بيروت التراثية، وبريشتها المبدعة يخيل لناظرها أنها صورة طبق الأصل. ترسم النوافذ الخشبية الزرقاء المعروفة بـ«أباجور»، وكذلك الشرفات المسيّجة بالحديد المشغول، ولا تنسى تصوير عمارات مهجورة بحيث تغطي العفونة بعض حيطانها وواجهاتها الأساسية.

أما الأغطية الحديدية التي تغطي الفتحات المحفورة في الشوارع فتعرضها كقطع ثمينة، وتزينها بفنون الطبع والميكسد ميديا لتبدو لوحة تشكيلية جميلة.

مواد مختلفة تستخدمها ديالا في لوحاتها من قماش وخشب وسحابات، تفتح معها طاقات أمل لأنها كما تقول ترفض الاستسلام لمشهد سوداوي. «أردت من خلال هذه السحابات (zipper) أن أشير إلى أن الجراح لا بد أن تلتئم. ونحن من يُقفل جرحاً أو يفتحه».

«حرام عمارات بيروت أن تشهد هذا المصير المهمل» تقول ديالا. لقد رغبت في إيصال رسالة مباشرة من خلال معرضها مفادها «أوقفوا تدمير تراثنا المعماري وهذه المباني هي بمثابة منحوتات يجب أن نحافظ عليها».

وفي لوحتها «التئام جرح» نشاهد عمارة بطور الترميم تقع في منطقة كليمنصو. وتحضر فيها غصون الزيتون وعشبة الطيون وأشجار كثيفة أخرى. «سميتها كذلك لأنني في كل مرة كنت أمر أمامها تلفتني هندستها وكانت مهجورة تماماً. ومن ثَمّ لاحظت كأنها تشهد عملية ترميم، بعد أن قُصّت الأشجار من حولها فبدأت تبرز معالمها بشكل أفضل».

عمارات مهجورة كانت في الماضي تعج بعائلاتها وضعتها ديالا بين الضوء والعتمة. وأغطية حديدية في الشوارع لم يسبق أن لفتتنا زخرفتها سلطت عليها الضوء لتلمع من جديد. «إنها بيروت التي أعشق وأحب بكل تفاصيلها الصغيرة. ومن يزور المعرض يلمس معانيه من السِّلم والمسامحة والحب التي تحملها لوحاته».



قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
TT

قناة مصرية تحذف حلقة عن الكلاب الشاردة بعد إثارتها الجدل

الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)
الكلاب الشاردة في شوارع القاهرة (فيسبوك)

حذفت قناة «النهار» المصرية حلقة «الكلاب الشاردة»، التي عُرضت ضمن برنامج «صبايا الخير»، من تقديم ريهام سعيد، من على جميع منصاتها الرقمية، بهدف احتواء الأزمة بعد إثارة الحلقة للجدل.

وأوضحت إدارة القناة في بيان نشرته عبر حسابها على موقع «فيسبوك» السبت، أن الحذف جاء بسبب حالة الجدل، وردود الفعل الواسعة التي أثارتها حلقة «الكلاب الشاردة»، وأن القرار يعود لرغبة القناة في تهدئة الأجواء، ومنع تفاقم الخلاف بين الأطراف المتنازعة، لافتةً إلى أن هدف الحلقة الأساسي كان فتح مساحة للحوار بين الجميع، واستعراض الحلول والمقترحات الحكومية لمعالجة هذا الملف وليس إثارة الاشتباك».

وعقب عرض الحلقة، طالبت آراء «سوشيالية» عدة بمقاطعة القناة المصرية، بعدما ناقشت أزمة انتشار «كلاب الشوارع»، بمصر، واستضافت المذيعة إحدى السيدات التي ظهرت في فيديو بأحد المجمعات السكينة الشهيرة، وهي تقوم برش «الماء المخلوط بالجاز»، على أطعمة «الكلاب الشاردة»، بهدف إبعادها عن منزلها وخوفها على الأطفال، وتشاجرت حينها مع سيدة أخرى بسبب اعتراضها على ما تفعله.

وبينما دافع البعض عن «الكلاب الشاردة»، ووصفوا ما يحدث بأنه «جريمة»، وطالبوا بحلول إنسانية مثل، التعقيم، وإنشاء ملاجئ، دافع البعض الآخر عن وجهة نظر السيدة صاحبة واقعة رش «الماء بالجاز»، والتي تم اتخاذ إجراءات قانونية حيالها وفقاً لبيان وزارة الداخلية المصرية عقب انتشار الفيديو بكثافة على مواقع التواصل الاجتماعي أخيراً.

وشهدت الحلقة المحذوفة، مشادة كلامية حادة، حيث قامت السيدة المشار إليها التي استضافها البرنامج، بالانسحاب من الحلقة في أثناء مواصلة المذيعة حديثها، وانقسمت الآراء حول جدية المشكلة وواقعيتها ومعاناة الناس منها، وبين طريقة عرضها على الشاشة، وأحقية السيدة فيما فعلت.

واتهمت منشورات «سوشيالية»، مذيعة البرنامج بالانحياز لحقوق الكلاب، وعدم الحيادية والمهنية في عرض الموضوع، والخلط بين الإنسان والحيوان، والمساواة بينهما، وتجاهل ضرر الكلاب الضالة، وتغليب العاطفة على المنطق.

من جانبه أكد أستاذ الإعلام الدكتور محمود خليل، أن «ما فعلته مذيعة الحلقة لا يصح أن نصفه بأنه إعلام بنّاء، لكنه جلسة عادية تتم في الحياة اليومية»، لافتاً إلى أن «هذا اللون أصبح سائداً، وانتشر في الآونة الأخيرة بصورة كبيرة».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أن «هذا النوع من الطرح المتباين، يتطلب حضور وجهات نظر عدة، وأرقاماً واقعية للحالات، ومعلومات دقيقة حول المخاطر، وتكلفة اللقاح، وإيجاد حلول، بعيداً عن الآراء الشخصية العاطفية والتحيز، وذلك بهدف معالجة الظاهرة»، مشدداً على أنه «لا يجب على المحاور فرض رأيه، بل إدارة الحوار بحيادية ومهنية».

وتفاقمت أزمة «كلاب الشوارع» بمصر، خلال الفترة الأخيرة بشكل مكثف على مواقع التواصل بين مؤيد ومعارض، ودخل على خط الأزمة بعض الفنانين من بينهم الفنان محمد غنيم، الذي تعرض للوقف من «نقابة الممثلين»، قبل أيام على خلفية منشور دعا خلاله بعمل «شلاتر» للسيدات اللاتي يطعمن كلاب الشارع، مع الكلاب.

من جانبها أعلنت الدكتورة شيرين علي زكي، من مديرية الطب البيطري بمحافظة الجيزة، مقاطعتها القناة المصرية على خلفية حلقة «الكلاب الشاردة»، وذلك عبر منشور عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، ودعت الناس في منشورها، إلى المقاطعة أيضاً لحين اتخاذ إدارة القناة إجراءات ضد ما تم في الحلقة، من تجاوز وهجوم واتهام ومخالفة للأكواد الإعلامية، ومراعاة حيادية المذيع، واحترام الضيوف، وفق قولها.

وأكدت الدكتورة شيرين رفضها أسلوب طرح الموضوع الذي استهان بمشاعر الغضب في الشارع، وبدماء الأطفال ضحية هجوم الكلاب، وبالتصريحات الرسمية التي أكدت أن عقر الكلاب الضالة أصبح ظاهرة ترهق مخصصات وزارة الصحة، وبمليون ونصف حالة عقر سجلتها سجلات الدولة 90 في المائة منها بسبب الكلاب الضالة، وكذلك برأي المتخصصين من الأطباء البيطريين عن الأمراض التي تنتقل عبر هذه الحيوانات ومخلفاتها وتغيير سلوكها بالإطعام العشوائي، وباتجاه الدولة لتخصيص أراضٍ وملاجئ لتلك الحيوانات لحمايتها وحماية الناس منها.

في السياق، أعلنت محافظة القاهرة قبل أكثر من شهرين بدء تنفيذ مشروع «شلتر» للكلاب الضالة، بالتعاون مع الهيئة العامة للخدمات البيطرية، بهدف توفير مكان لإيوائهم، وضمان السلامة العامة للمواطنين.


7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
TT

7 أطعمة تمنحك فيتامين «د» أكثر من الفطر

فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)
فيتامين «د» يختبئ أيضاً في أطعمة نأكلها يومياً (بيكسلز)

يُعدّ فطر المشروم الذي تعرَّض للأشعة فوق البنفسجية مصدراً نباتياً مميزاً لفيتامين «د» الضروري والمهم لزيادة قدرة الجسم على استخدام الكالسيوم وبناء عظام قوية. أما فيتامين «د»، فهو من العناصر الغذائية الأساسية التي تلعب دوراً حيوياً في دعم صحة العظام، وتعزيز جهاز المناعة، والإسهام في وظائف متعدّدة داخل الجسم.

ورغم أن أشعة الشمس هي المصدر الرئيسي لهذا الفيتامين، فإنّ الحصول على كميات كافية منه عبر الغذاء يظلُّ أمراً ضرورياً، خصوصاً في حالات قلّة التعرُّض لها.

ويستعرض تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث» عدداً آخر من الأطعمة البديلة التي توفّر فيتامين «د» بمعدلات تفوق ما يوفّره المشروم، وتشمل هذه القائمة 7 من المصادر الحيوانية والأطعمة النباتية المدعمة.

وكما أفاد، فإن حصة من سمك السلمون المرقط النهري توفر أكثر من 80 في المائة من الحاجة اليومية من فيتامين «د». ويضيف أنه يُمكن تحضير وجبة عشاء سريعة ولذيذة منه، وذلك بدهنه بزبدة الثوم، كما يُمكن استخدام الشبت والزعتر والليمون لتتبيل السمك، ممّا يعزّز فوائده الصحية.

في حين أوضح التقرير أنّ محتوى فيتامين «د» في سمك السلمون العادي يختلف باختلاف طريقة ومكان تربيته، إذ يحتوي سمك السلمون البرّي، في المتوسّط، على كمية أكبر من فيتامين «د» مقارنةً بسمك السلمون المستزرع.

ويُعرف سمك السلمون بأنه من أبرز هذه المصادر، إذ توفّر الحصة الواحدة في المتوسط، نحو 3.5 أونصة، أيّ نحو 400 وحدة دولية من فيتامين «د». ويتميّز بأنه متعدّد الاستخدام بشكل مذهل، إذ يُمكن تحضيره مشوياً أو مخبوزاً أو مقلياً.

كما تُعدّ التونة مصدراً ممتازاً للبروتين الخالي من الدهون، بالإضافة إلى فيتامين «د»، وهي غنية أيضاً بعدد من العناصر الغذائية الأخرى مثل فيتامين «ب12» والسيلينيوم، وفق التقرير.

ويمكن تحسين مذاق التونة بتحضيرها ثم تغليفها بالبيض وقطع الخبز، أو باستخدامها مع الجبن، وتزيينها بالكزبرة.

الغذاء المتوازن قد يكون مفتاحاً لتعويض نقص فيتامين «د» (بيكسلز)

الأطعمة النباتية المدعمة

كما ذكر التقرير أنّ القليل من الأطعمة النباتية تحتوي على فيتامين «د»، ولكن يمكن تدعيمها بأنواع من الحليب النباتي، مثل حليب الصويا الذي يحتوي على فيتامين «د» وكذلك فيتامين «أ». ويُعدّ الصويا مصدراً ممتازاً للبروتين الكامل، إذ يحتوي على جميع الأحماض الأمينية الأساسية التسعة.

وأضاف التقرير أنّ حليب البقر يحتوي بشكل طبيعي على كمية قليلة من فيتامين «د»، ولكن تتوفّر منه أيضاً أنواع مدعمة بفيتامين «د» إضافي.

ويُعدّ الزبادي قليل الدسم والخالي من الدسم مصدراً لفيتامين «د»، كما أنه غذاء متعدّد الاستخدام يسهل إدراجه في النظام الغذائي اليومي. وتوجد أعلى نسبة من فيتامين «د» في الزبادي كامل الدسم، وفق التقرير.

وبشكل عام، يحتوي كوب من الحليب بحجم 8 أونصات على ما لا يقل عن 100 وحدة دولية من فيتامين «د»، كما تحتوي حصة من الزبادي بحجم 6 أونصات على نحو 80 وحدة دولية، لكنّ الكمية قد تكون أعلى أو أقل وفق مقدار التدعيم المضاف.

كما أن بعض أنواع حليب الصويا وحليب الأرز تكون مدعَّمة بكمية مماثلة، لكن من المهم التحقُّق من الملصق الغذائي، إذ إنه لا تحتوي جميعها على فيتامين «د».

عصير البرتقال المدعَّم

ويشدّد التقرير على أنه غالباً ما يُدعَّم عصير البرتقال بفيتامين «د» لزيادة فوائده الصحية، ونظراً إلى احتوائه على الكالسيوم وفيتامين «ج» بشكل طبيعي، فإنه يُعدّ من عصائر الفاكهة الصحية الكلاسيكية. وللحصول على فيتامين «د»، يُنصح بتناول العصائر المدعمة بدلاً من العصائر الطازجة التي لا تحتوي عليه.


الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
TT

الأوبرا المصرية تُحيي ذكرى عبد الوهاب بأغنيات حليم وفيروز ونجاة

أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)
أغنيات نجوم الفنّ في حفل الأوبرا (الشرق الأوسط)

على ألحان أغنيات شهيرة قدَّمها محمد عبد الوهاب، وعبد الحليم حافظ، ونجاة الصغيرة، وفيروز، وفايزة أحمد، وغيرهم، تمايل جمهور الأوبرا المصرية من عشّاق الفنّ الأصيل خلال الحفل الذي أقيم، مساء الخميس، على المسرح الكبير في الذكرى الـ35 لرحيل «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب (1902 ـ 1991).

الحفل، الذي جاء ضمن خطة دار الأوبرا المصرية لإحياء سيرة وذكرى أمراء الكلمة واللحن، قدَّم عدداً من أعمال «موسيقار الأجيال» محمد عبد الوهاب خلال حفل فرقة عبد الحليم نويرة للموسيقى العربية بقيادة المايسترو أحمد عامر.

ووسط حضور حاشد من عشّاق ألحان عبد الوهاب وأغنياته، تفاعل الجمهور مع الفرقة الموسيقية في البداية وهي تقدّم موسيقى أغنية «من غير ليه» التي تعدّ آخر ألحان عبد الوهاب، والتي يقول عنها نقاد ومؤرخون إنها الأغنية التي أعادته إلى الغناء قبل وفاته، وكان مقرّراً أن يغنيها عبد الحليم حافظ، ومن بعده هاني شاكر.

الحفل الغنائي شهد تفاعلاً لافتاً (الشرق الأوسط)

تضمَّن البرنامج مجموعة مختارة من أيقونات «النهر الخالد» التي تغنّى بها أو تعاون خلالها مع كبار المطربين والمطربات، وارتبطت بوجدان الشعب المصري والعربي، منها «أبجد هوز» و«الدنيا غنوة» لليلى مراد، من كلمات حسين السيد، و«سكن الليل» لفيروز من كلمات جبران خليل جبران، والتي تغنّت بها المطربة كنزي.

في حين غنى المطرب محمد حسن الأغنية التي غناها عبد الحليم حافظ «كنت فين» من كلمات حسين السيد، و«يا خليّ القلب» من كلمات مرسي جميل عزيز، بينما غنت أسماء كمال «أيظن» التي غنّتها نجاة، من كلمات نزار قباني.

جانب من الحفل في ذكرى عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

في هذا السياق، رأى الناقد الموسيقي المصري محمود فوزي السيد، الأوبرا، المكان الطبيعي لإحياء ذكرى عبد الوهاب، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سنوياً، تكون الأوبرا حريصة على ذلك، وأحياناً تقيم فعاليات للاحتفال بذكرى ميلاده، ويختارون مطربيها الموهوبين وذوي الأصوات الجميلة ليقدّموا الأغاني التي قدّمها عبد الوهاب بنفسه أو لحنها لكثير من المطربين مثل حليم ونجاة وغيرهما».

وأكد السيد أنه «مهم أن يظلَّ هذا التقليد مستمراً ويواكب ذكرى (موسيقار الأجيال)، وذكرى غيره من الرموز الفنية التي أثرت حياتنا الفنية مثل أم كلثوم، وعبد الحليم، ومحمد رشدي، وسيد درويش. فالأوبرا المصرية هي المكان المعني بالحفاظ على هذا التراث الفني الثري، ونتمنّى أن يستمر هذا التقليد ويتضمّن أسماء أخرى لم يُحتفَ بها من قبل».

وشهدت الوصلة الثانية من الحفل الموسيقي مجموعة أغنيات بدأها الفنان أحمد خطاب بالعزف المنفرد على الكمان لأغنية «خي خي»، ثم قدَّم الفنان حسام حسني 3 أغنيات من أعمال عبد الوهاب هي «فين طريقك فين» و«قلبي بيقول لي كلام» من كلمات حسين السيد، و«عندما يأتي المساء» من كلمات محمود أبو الوفا، وفي نهاية الحفل قدَّم الفنان وليد حيدر أغنية «الصبا والجمال» من كلمات بشارة الخوري، و«بافكر في اللي ناسيني» من كلمات حسين السيد.

حفل يُحيي ذكرى الموسيقار محمد عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

ويُعدّ محمد عبد الوهاب من الموسيقيين المُجدِّدين والمؤثّرين في الموسيقى العربية، وهو تلميذ فنان الشعب سيد درويش، وقدَّم ألحاناً لمعظم الفنانين الذين عاصرهم وأشهرهم أم كلثوم، ووردة، وفايزة أحمد، وعبد الحليم حافظ، وقدَّم أوبريتات طويلة مثل «الوطن الأكبر» و«صوت الجماهير»، وأدَّى بطولة أفلام من بينها «الوردة البيضاء»، و«يحيا الحب»، و«يوم سعيد»، و«رصاصة في القلب».