سلمى شلبي بين الدراما والخشبة: العشقُ لصمت الجمهور

تقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ رواسب الحَجْر خلَّفت فوضى مسرحية

من اليمين سلمى شلبي ويارا زخور في مسرحيتهما الأخيرة (حساب الفنانة)
من اليمين سلمى شلبي ويارا زخور في مسرحيتهما الأخيرة (حساب الفنانة)
TT

سلمى شلبي بين الدراما والخشبة: العشقُ لصمت الجمهور

من اليمين سلمى شلبي ويارا زخور في مسرحيتهما الأخيرة (حساب الفنانة)
من اليمين سلمى شلبي ويارا زخور في مسرحيتهما الأخيرة (حساب الفنانة)

تضع سلمى شلبي نقطة على السطر بعد كلمة ممثلة. «أنا ممثلة أتقن أدواري، وهذا يكفي، أأدّيتها على المسرح أم أمام الكاميرا». رفضت العمل في الدراما، إلى أن ليّن «الكوفيد» الرفض إثر إقفال المسارح وهَجْر الجمهور التجمّعات، فقرأت النصّ الدرامي الأول. كان ذلك دورها في مسلسل «من... إلى» بإدارة التونسي مجدي السميري. خوض التجربة أشعل الرغبة في استمرارها.

على مقاعد «الجامعة اللبنانية»، درست المسرح وتلقّنت توظيف الأدوات لمصلحة الشخصية. تغريها الخشبة، فتقول لـ«الشرق الأوسط»: «أعشق العلاقة المباشرة مع الجمهور، وصوت صمته». هما محرّكاها. ولولا التركيبة بأسرها، من أضواء وخفوت، أشكال التفاعل، وتراكم التجارب، لما انتقلت بيُسر إلى الدراما. «كنتُ في حاجة إلى هذا النضج لاكتمال الخطوة».

سلمى شلبي تغريها أضواء المسرح وصمت الجمهور (حساب الفنانة)

هل تندم الممثلة اللبنانية على التفرّغ سابقاً للمسرح، فيما التلفزيون والمنصات يتيحان الجماهيرية والانتشار؟ هل فات وقتٌ وهي تجافي الضوء، مكتفية بالشعاع البديع الآتي من خلف الستارة؟ تجيب: «لستُ أندم على تجارب تصنعني. يعرّفني المسرح على بناء الشخصية، فحين أُطلب لدور درامي، أصبّ نفسي فيها. ويدرّبني أيضاً على العمق، فلا أمثّل أدواراً وُجهتها السطح».

تكمل أنّ الوقت لم يفُت، فالمنصات اليوم تبلغ أوجها: «دخلتُ عالم الدراما وسط فورة مواقع التواصل القادرة على مدّ الفنان بشهرة لم تتحقق بهذه الكثافة من قبل. الآن يعرفني المنتجون والمخرجون بعد دور درامي أول، ما يعني أنّ الأبواب يمكن أن تُفتح».

تنتظر عرض مسلسل «الغريب» (قريباً عبر «شاهد»)، من إخراج صوفي بطرس، وتكشف لـ«الشرق الأوسط» عن دور «فيفيان»: «الشخصية من صلب الحياة، تعتاش من العمل في فرن. تمنح قسوة السياق الدرامي لمسات كوميدية. رفضتُ صباغة شَعري لأداء الدور. سيدة مثلها، لم أقتنع بألا يطفو شيبٌ على رأسها. عليها أن تشبه المكان والمجتمع والظروف. المخرجة وافقتني، ومعاً صمّمنا على منحها أبعاداً واقعية. حتى ثيابها متواضعة، لتسهيل عملية الإقناع».

تكشف أيضاً ما لا يحدث دائماً في جميع المسلسلات العربية: «صوفي بطرس أجرت اختبارات لاختيار الشخصيات. لم يُسقَط الممثلون إسقاطاً! المسلسل قائم على المواهب، وكل دور يناسب صاحبه». وتُذكّر أنّ البطولة لبسام كوسا وفرح بسيسو وسعيد سرحان وآخرين بين لبنان وسوريا.

سلمى شلبي ترى أنّ للمسرح دوراً في صقل الشخصية الدرامية (حساب الفنانة)

نسألها عن جرأة الموضوع والحوار، وهي تحضر نوعاً ما في المسرح، وتُصاب بالمواربة درامياً. ليس المقصود بالجرأة الابتذال والدناءة. هي الواقع بصراحة، والوجع بصراحة، وما قد يُسكت عنه. تردّ: «يسمح منطق المسرح بتبنّي الجرأة. فالمتلقي يختار بنفسه مشاهدة المسرحية ويدفع المال من أجل ذلك. يأتي إلى الخشبة بإرادته. الخشبة لا تدخل بيوت الناس من دون استئذان كما يفعل التلفزيون. قرار المشاهدة شخصي، لذا، فالجرأة واردة».

أعمال عدّة تدّعي أنها مسرحية فتضرّ بمكانة المسرح اللبناني. سذاجة وخواء وعقاب للفن، فكيف تفسّر سلمى شلبي هذا التردّي؟ «إنها رواسب (الكوفيد) والحَجْر. فجّر الاختناق لعامين فوضى واستهتاراً واستخفافاً بالمسرح. ستسألين، على مَن تقع المسؤولية؟ برأيي، على لا أحد. إنها الضغوط التي نعيشها».

تلفت إلى ما ينبغي التوقف عنده: «المسرح ليس رسائل طوال الوقت. هو أيضاً مساحة للتسلية. يمكن لما يجري في يوميات الناس التحوّل إلى مادة للعرض». هل يعني هذا تبرير التسطيح؟ تجيب: «يصطدم المعروض أحياناً بضآلة الثقافة. فمَن يقدّم العرض لا يأخذ في الاعتبار دائماً قيمة المُشاهد. الآتون إلى المسرح يشترون بطاقات بالدولار، ومن الواجب احترام عقولهم».

أي شروط تكفل المستوى اللائق، على الخشبة وأمام كاميرا مخرجي الدراما؟ تبدأ بالمُتوقَّع: «على النص أن يكون جيداً جداً»، وتكمل: «أودّ التشديد على احتراف الممثلين. ليس كل مَن يقدّم مشهداً في مسلسل، يصبح ممثلاً. المستوى اللائق يتطلب أيضاً فريقاً تقنياً عالياً، يضمّ مخرجاً جديراً بإدارة الممثل».

الانحدار الفني مردّه، عندها، «التستّر على قول الحقيقة». تشرح: «يعمل البعض لأنّ بعضاً آخر يعبّد له الطريق، بصرف النظر عن الموهبة. بالإمكان توظيف الجرأة في سياقها وضمن نصّ متماسك. في المسرحيات التي أقدّمها، تُرفق إشارة (18+) بالبوستر إن احتوت على ما قد يفهمه المتلقي خدشاً لحياء. أما تتفيه الجرأة لجذب الجمهور، فهذا سبب انحدار الفن».

من فضائل الخشبة أيضاً، أنها، وفق شلبي، «لا تقيم وزناً للشكل، على عكس متطلبات الشاشة». بالنسبة إليها: «الجمال والموهبة رائعان إن اجتمعا معاً، أما الموهبة من دون جمال فتستلزم جهداً أكبر للوصول. المسرح لا يتطلّع على المظهر الخارجي. إنه مسألة متعلقة بالمواهب فقط، إن توافر النص والإخراج اللائقان».

تتابع عدّ المزايا: «لا يمكن للأنا الأعلى أن تطغى على الخشبة. تحلّ محلها كيمياء الممثلين. هنا، لا أحد يسرق الكاميرا من أحد. وينتفي خطف المَشاهد والأضواء. الدراما، بمعظمها، تكترث للبطل. يمكن تفهّم الأمر، فالمسلسل يُباع على اسمه».

أنهت أخيراً عرض مسرحة «ورد وياسمين» من بطولتها ويارا زخور بانتظار عرضها خارج لبنان. بين تونس وأرمينيا إن سارت الخطط، وفق المُشتهى.



صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.