«إغلاق كورونا» زاد من انتشار الحيوانات البرية في الشوارع والطرق

اغلاق كورونا زاد انتشار الحيوانات البرية في الشوارع والطرق الرئيسية (رويترز)
اغلاق كورونا زاد انتشار الحيوانات البرية في الشوارع والطرق الرئيسية (رويترز)
TT

«إغلاق كورونا» زاد من انتشار الحيوانات البرية في الشوارع والطرق

اغلاق كورونا زاد انتشار الحيوانات البرية في الشوارع والطرق الرئيسية (رويترز)
اغلاق كورونا زاد انتشار الحيوانات البرية في الشوارع والطرق الرئيسية (رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن قلة تنقل الإنسان خلال عمليات الإغلاق التي نتجت عن تفشي فيروس كورونا في عام 2020 أدت إلى تغييرات سريعة في سلوك الحركة لبعض الحيوانات البرية، حيث زاد انتشارهم في الشوارع وسافروا لمسافات طويلة عبر الطرق الرئيسية التي عادة ما كانوا يتجنبونها.

ووفقاً لصحيفة «الإندبندنت» البريطانية، فإن هذه الدراسة الجديدة تلقي الضوء على كيفية تقييد الأنشطة البشرية لحركة الحيوانات، وكيفية تفاعل هذه الحيوانات عند توقف هذه الأنشطة.

وخلال الموجة الأولى من جائحة «كورونا»، فرضت الحكومات في جميع أنحاء العالم قيوداً صارمة على حركة الأشخاص من أجل الحد من انتشار الفيروس.

وأدى ذلك إلى انخفاض حاد في حركة البشر وحركة مرور المركبات.

ولا تقلل الطرق من عدد الموائل والمواطن الطبيعية للحيوانات فقط، بل يمكن أن يكون الاصطدام بالمركبات أيضاً سبباً بارزاً لنفوق الحيوانات. هذا بالإضافة لقلة حركة الحيوانات مع زيادة وجود البشر، خوفاً منهم.

الدراسة ألقت الضوء على كيفية تقييد الأنشطة البشرية لحركة الحيوانات (رويترز)

ونظرت الدراسة الجديدة، التي أجراها باحثون من جامعة رادبود في هولندا، في 76 دراسة سابقة عن نشاط الحيوانات قبل وبعد إغلاق «كورونا»، شملت 2300 من الثدييات الفردية تمثل 43 نوعاً من جميع أنحاء العالم.

وقام العلماء بتقييم كيفية تغيير هذه الحيوانات لسلوكياتها خلال فترة الإغلاق الأولية لعام 2020 وقارنوا ذلك بتحركاتها خلال الفترة نفسها من عام 2019، مع الاستعانة ببيانات تتبع مسجلة على نظام تحديد المواقع العالمي (جي بي إس).

ووجدت الدراسة أنه في المواقع التي كانت فيها سياسات إغلاق «كورونا» أكثر صرامة، سافرت الحيوانات لمسافة أبعد بنسبة 73 في المائة من العام السابق للإغلاق.

يشير هذا إلى أن معظم الحيوانات في هذه المواقع كانت تستكشف المزيد من المناظر الطبيعية عندما تم تقليل حركة المركبات أثناء عمليات الإغلاق، وفقاً للدراسة.

وقال الباحثون في دراستهم التي نشرت في مجلة «ساينس» العلمية، إن النتائج «تلقي الضوء على قدرة بعض الحيوانات على الاستفادة من المناطق المأهولة بالسكان وتوسيع موائلها عندما يقل النشاط البشري، وكذلك على التأثير البيئي الأقل شهرة لنشاط المركبات».

وأضافوا أن الدراسة تقدم رؤى ثاقبة للاستراتيجيات المستقبلية لتحسين التعايش بين الإنسان والحياة البرية.


مقالات ذات صلة

حلُّ لغز عمره ملايين السنوات يتعلّق بغناء الطيور

يوميات الشرق لكلّ طائر أغنيته لكنها تبدأ من اللغة نفسها (أ.ب)

حلُّ لغز عمره ملايين السنوات يتعلّق بغناء الطيور

كشفت دراسة حديثة عن أنّ أغنيات آلاف الأنواع المختلفة من الطيور تعتمد جميعها على مزيج من 8 أنماط صوتية أساسية...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كلّما اقترب الإنسان من الطبيعة اكتشف كم يجهلها (شاترستوك)

حيتان الأوركا تفجّر فرائسها... والعلماء: قد تكون مجرّد «لعبة»

لوحظت حيتان الأوركا وهي تصدم أسماكاً ضخمة بقوة هائلة تؤدّي إلى انفجار أجساد تلك الفرائس، وهو سلوك قد يمثّل شكلاً من أشكال الترفيه الدامي لديها.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا )
يوميات الشرق البرّية تُفاجئ مَن ينتظرها بما يكفي (الصندوق الوطني)

ظهور نادر لفرخ البفن في إنجلترا بعد 30 عاماً من الغياب

في خمسينات القرن الماضي، كان ثمة نحو 80 طائراً يعشش في تلك المنطقة، وإنما عدد الأزواج انخفض إلى 3 فقط...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الطبيعة لا تترك لوناً للمصادفة (أنابيل ويبلي - مركز جون إينز )

كيف تضبط أزهار أنف العجل ألوانها لخداع عين النحل؟

أظهرت دراسة حديثة أنّ أزهار أنف العجل البرّية تبذل جهداً كبيراً لضبط ألوانها بدقّة في إطار المنافسة على جذب النحل...

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
يوميات الشرق كلّ اكتشاف يبدأ بسؤال لم يطرحه أحد من قبل (إنستغرام)

لغز شجيرة حيَّر العلماء لأكثر من قرن يُحلُّ أخيراً

تبيَّن بعد فحص دقيق أنّ شجيرة كانت مختبئة على مرأى من الجميع في شمال شرقي نيوساوث ويلز بأستراليا لأكثر من 100 عام، تُمثّل نوعاً جديداً.