السعودية تبرز فنونها الأدائية والموسيقية في المكسيك

تقدم الثلاثاء عروضاً مختلفة تعكس تنوعها الثقافي

يدعم الحفل الحضور الدولي للفنون الأدائية السعودية (واس)
يدعم الحفل الحضور الدولي للفنون الأدائية السعودية (واس)
TT

السعودية تبرز فنونها الأدائية والموسيقية في المكسيك

يدعم الحفل الحضور الدولي للفنون الأدائية السعودية (واس)
يدعم الحفل الحضور الدولي للفنون الأدائية السعودية (واس)

تنظم السعودية حفلاً موسيقياً، يوم الثلاثاء المقبل، في «المسرح الوطني المكسيكي»، بمكسيكو سيتي، وذلك بمشاركة الأوركسترا والكورال الوطني السعودي، وفرقة الفنون الأدائية السعودية.

ويهدف الحفل، الذي تنظمه هيئتا «المسرح والفنون الأدائية» و«الموسيقى»، إلى دعم الحضور الدولي للفنون السعودية، وزيادة المشاركات في المحافل الثقافية الدولية المرموقة، وتبادل المعرفة، وتفعيل التواصل بين المجتمع المحلي والدولي، وتعزيز العلاقات الثقافية مع المكسيك.

وتحضر أوركسترا كارلوس تشافيز المكسيكية، إلى جانب 40 عازفاً، و40 مغنياً من الأوركسترا والكورال السعودي؛ لتقديم عرض مشترك من خلال عزف وغناء ميدلي لأغاني السعودية، وستعزف الأوركسترا والكورال بشكل منفرد مجموعة أخرى.

وتشارك «هيئة المسرح» بعروض تعكس التنوع الثقافي للسعودية، تؤديها 40 فرقة مختصة، بمشاركة الأوركسترا والكورال، ومن الفنون المؤدّاة «السامري، والخبيتي، والرّايح، والخطوة، والينبعاوي».


مقالات ذات صلة

نانسي عجرم وسمير سرياني... الثقة المُثمرة

يوميات الشرق نانسي عجرم وسمير سرياني يُكملان مشوار النجاح (صور: سمير سرياني)

نانسي عجرم وسمير سرياني... الثقة المُثمرة

يُخبر المخرج اللبناني سمير سرياني «الشرق الأوسط» أنه تصوَّر فكرة وخطرت أخرى في اللحظة الأخيرة ليتغيَّر كلُّ المخطَّط.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق نهال الهلالي وشيماء النوبي خلال الحفل (بيت السحيمي بالقاهرة)

السيرة الهلالية و«المربعات» بأصوات نسائية في القاهرة التاريخية

بـ«الملس» الصعيدي، وهو الزي الشعبي بجنوب مصر، وقفت فنانتان أمام جمهور بيت السحيمي في القاهرة التاريخية، مساء الخميس، لتقدما حفلاً للسيرة الهلالية وفن المربعات.

محمد الكفراوي (القاهرة )
يوميات الشرق مدحت صالح يغنّي في حفل «العلمين» (إدارة المهرجان)

مقامات مدحت صالح وأغنيات محمد منير تُطرب جمهور «العلمين»

في ليلة غنائية خاصة بالمقامات الموسيقية، بدأت، الخميس، فعاليات النسخة الثانية من «مهرجان العلمين» المُقام في الساحل الشمالي بمصر، ويستمر حتى نهاية الشهر المقبل.

أحمد عدلي (العلمين (مصر))
يوميات الشرق لا شيء مستحيل (ويستيد لاند)

«ويستيد لاند» تدخل التاريخ... أول فرقة «ميتال» سعودية تعزف في ألمانيا

في خطوة وُصفت بالتاريخية، تستعدّ فرقة «ويستيد لاند» السعودية لموسيقى الميتال الصاخبة للمشاركة في أضخم مهرجان من نوعه لهذا الأسلوب الموسيقي على مستوى العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق «مسرح محمد عبده أرينا» امتلأ بمحبّي الفنّ الجميل (روتانا)

عبد المجيد عبد الله في الرياض... ليلة للحب والذكريات

أطلَّ عبد المجيد عبد الله وسط تصفيق حارّ وتحية كبيرة من أحبّته، فحيّا الحضور ودعاهم إلى الاستمتاع بأمسيتهم، وبمنافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

جورج خبّاز... موسم العودة إلى الخشبة على وقعِ الشوق والرهبة

بعد 4 سنوات من الصمت المسرحيّ يعود جورج خبّاز في «خيال صحرا» إلى جانب الممثل عادل كرم (إنستغرام)
بعد 4 سنوات من الصمت المسرحيّ يعود جورج خبّاز في «خيال صحرا» إلى جانب الممثل عادل كرم (إنستغرام)
TT

جورج خبّاز... موسم العودة إلى الخشبة على وقعِ الشوق والرهبة

بعد 4 سنوات من الصمت المسرحيّ يعود جورج خبّاز في «خيال صحرا» إلى جانب الممثل عادل كرم (إنستغرام)
بعد 4 سنوات من الصمت المسرحيّ يعود جورج خبّاز في «خيال صحرا» إلى جانب الممثل عادل كرم (إنستغرام)

قبل أن يغلق مسرح «شاتو تريانون» أبوابه قسراً بسبب جائحة «كورونا»، وقف جورج خبّاز للمرة الأخيرة على الخشبة مودّعاً جمهوره وواعداً إيّاه بعودةٍ قريبة. لم يكن الفنان اللبناني يتوقّع حينذاك أن تُسدَل الستارة وتنطفئ الأنوار 4 سنوات، ولا أن يليَ الجائحة انفجارٌ يحطّم المدينة ومسرحَها، وإفلاسٌ يسلب اللبنانيين جنى أعمارهم.

توقّف عرضُ مسرحيّة «يوميّات مسرحجي» مطلع 2020 وهي في عزّ جماهيريّتها، فلجأَ خبّاز إلى الورق. والورقُ يوازي أهمّية الخشبة بالنسبة إليه، فهُما البيت والملعب ومساحة الخيال والتعبير. يبوح الممثل والمخرج والكاتب في حديثٍ مع «الشرق الأوسط» بأنّ «السنوات الأربع بعيداً عن الخشبة مرّت صعبةً وثقيلة». أوّل ما فعل خلالها كان كتابة مسرحيّة بعنوان «خيال صحرا». سكبَها حِبراً، ورضيَ عن النتيجة، لكنّه وضعها في الدُرج حتى يحين أوانها.

آخر مسرحية قدّمها خبّاز كانت بعنوان «يوميّات مسرحجي» عام 2020 (إنستغرام)

اليوم وقد حان موعد التنفيذ، يعود خبّاز إلى المكان الأحبّ إلى قلبه. يعتلي بعد أسبوعَين مسرح «كازينو لبنان» وإلى جانبه شريك العمل الممثّل عادل كرم. يؤدّيان شخصيتَين متناقضتَين لمقاتلَين فرّقَتهما الحرب اللبنانية، وجمعتهما صداقة خارجة عن المألوف. يوضح خبّاز أنّ «أحداث المسرحيّة تدور ما بين السبعينات والثمانينات، فيما ينبثق الجزء الأخير منها من الزمن الحاليّ».

أما بطلا «خيال صحرا» اللذان سيتحرّكان وحيدَين على الخشبة، فيشرح خبّاز أنهما «لا يشبهان بعضهما بشيء؛ لا بالطائفة، ولا بالانتماء السياسي، ولا بالذهنيّة. لكنّ زماناً ومكاناً معيّنَين يفرضان عليهما تلك الصداقة فتبدأ قواسمهما المشتركة بالظهور، ليتّضح أنّ الشبَه الإنسانيّ بينهما عميق رغم اختلاف القشور».

تُعرض المسرحيّة التي تولّى إخراجها خبّاز وإنتاجها طارق كرم، طوال شهر أغسطس (آب)، ومن المتوقّع أن يشاهدها 20 ألف شخص. على أن تعود ضمن عرضٍ ثانٍ نهاية العام، إذا توفرت الظروف الملائمة لذلك. كما سينطلق خبّاز وكرم في جولة خارجيّة تشمل الولايات المتحدة الأميركية، وكندا، وأستراليا، وعدداً من الدول العربيّة.

لكن، كيف يتماهى المشاهدون العرب والأجانب مع قصّةٍ طالعةٍ من قلب الحرب اللبنانيّة؟ يجيب خبّاز أن النص الذي كتبه «يتوجّه إلى البشر جميعاً أينما حلّوا». ويضيف أنها «مسرحيّة إنسانيّة بغضّ النظر عن المكان الذي تدور فيه أحداثها. ربّما في الشكل بيئتها لبنانيّة، لكن في المضمون هواجسها وجدليّتها إنسانيّة بحتة».

جورج خبّاز وعادل كرم مع منتج «خيال صحرا» طارق كرم (إنستغرام)

بعد 17 سنة أمضاها في عرضٍ متواصل على المسرح ما بين 2003 و2020، وبعد فاصلٍ قسريّ استمرّ 4 سنوات، يؤكّد جورج خبّاز أنه يعود «من باب جديد وبمخزونٍ أثرى». يقول: «تغيّر بعض المفاهيم في نظري، كما حصل غوصٌ ذاتيّ أوصلني إلى أماكن أكثر نضجاً في علاقتي مع نفسي، وسينعكس ذلك حتماً على العمل كتابةً ورؤيةً».

لا يشبه «خيال صحرا» أياً من أعمال خبّاز السابقة؛ أوّلاً لأنّ المسرحيّة تقتصر على ممثّلَين، وثانياً لأنها خالية من الديكور باستثناء الشاشات الخلفيّة التي تبثّ مراحل محوريّة من تاريخ حرب لبنان وفق ما وثّقه الإعلام المحلّيّ، «كلٌ على طريقته وتبعاً لميوله السياسية»، على ما يقول.

جديد المشروع كذلك هو الإطار الذي يطلّ فيه عادل كرم، وهي تجربته الأولى في هذا النوع من المسرح. يؤكّد خبّاز أنه لا يمكنه أن يرى ممثلاً آخر في هذا الدور الذي يليق به كثيراً: «مع أنني عندما كتبت المسرحيّة لم أتصوّر أنّ عادل هو الذي سيقف قبالتي فيها».

ينهمك الفنّانان حالياً بالتمارين المكثّفة عشيّة رفع الستارة بعد أسبوعَين، وفي الأثناء هما يكتشفان المزيد عن بعضهما بعضاً. يتحدّث خبّاز عن مجهودٍ كبير يبذله كرم من أجل هذا الدور، ويلفت إلى أنه «من الواضح أنه يريد الخروج من جِلده والدخول في إطار جديد، وهو ينجح جداً في ذلك». ويَعِد الجمهور الذي سيتابع المسرحيّة بأنه سيرى عادل كرم في نقلة نوعيّة لا تُشبه أياً من تجاربه التمثيليّة الماضية.

سبق أن التقى الرجلان في فيلم «أصحاب ولا أعزّ» وفي مسلسل «براندو الشرق»، فنشأت بينهما صداقة ستُتَرجَم كيمياءً واضحة على المسرح. فالسنوات الأربع المنصرمة أمضاها خبّاز متنقّلاً بين الشاشتَين الصغيرة والكبيرة، كتابةً وتمثيلاً: «لكن مع احترامي للتلفزيون والسينما، يبقى المسرح مساحتي التعبيريّة»، يقول.

سبق أن التقى خبّاز وكرم في فيلم «أصحاب ولا أعزّ» ومسلسل «براندو الشرق» (إنستغرام)

بعد الفُسحة المسرحيّة التي يترقّبها خبّاز بشوقٍ ممزوجٍ بالرهبة، يسافر إلى كندا حيث تنتظره بطولة فيلم يؤدّي فيه شخصية لبنانيّ مهاجر ويختبر صراعاً مع الغربة. كما يضرب موعداً سينمائياً قريباً مع جمهوره، من خلال فيلم «يونان» الذي جرى تصويره في ألمانيا تحت إدارة الكاتب والمخرج السينمائي السوري أمير فخر الدين.

أما تلفزيونياً، فيتفرّغ خبّاز حالياً لكتابة مسلسل قصير. يقول إنه «يقع ضمن خانة الكوميديا الرومانسية البعيدة عن السطحيّة، والحاملة في مضمونها أبعاداً خاصة بالعلاقات العاطفيّة». وبالحديث عن الأعمال التلفزيونية، ينفي خبّاز ما جرى تداوله مؤخّراً عن أنه يعدّ موسماً جديداً من مسلسله الشهير «عبدو وعبدو»، وأوضح في هذا السياق أن «الخبر غير دقيق وأنه لا شيء قيد التحضير حالياً، لكن هذا لا يعني أنني لا أرغب في تصوير فيلم عن هاتَين الشخصيتَين، وأين أصبحتا بعد 23 عاماً على إطلالتهما الأولى».