عودة عرض مسرحية «الحفيد» بالقاهرة بعد «تحقيقات رسمية»

استبعاد لوسي من العمل وسما إبراهيم تلعب دورها

مشهد من العرض المسرحي «الحفيد» المركز الإعلامي (البيت الفني للمسرح)
مشهد من العرض المسرحي «الحفيد» المركز الإعلامي (البيت الفني للمسرح)
TT

عودة عرض مسرحية «الحفيد» بالقاهرة بعد «تحقيقات رسمية»

مشهد من العرض المسرحي «الحفيد» المركز الإعلامي (البيت الفني للمسرح)
مشهد من العرض المسرحي «الحفيد» المركز الإعلامي (البيت الفني للمسرح)

يستعد فريق العرض المسرحي «الحفيد» للعودة مجدداً للوقوف أمام جمهور «المسرح القومي» بحي العتبة في وسط القاهرة، وذلك بعد انتهاء «التحقيقات الرسمية» التي طالته، وأدت إلى توقفه، بعد تقديم 3 مواسم متواصلة.

الفنانة المصرية سما إبراهيم (صفحتها على فيسبوك)

ويشهد الموسم الجديد ظهور الفنانة المصرية سما إبراهيم في دور «زينب»، بدلاً من الفنانة المصرية لوسي التي قدمت الشخصية نفسها في مواسم العرض السابقة. وكان عرض «الحفيد» قد توقف، مطلع العام الحالي، بعد تقديم شكاوى متبادلة من فريق المسرحية وبطلة العرض السابقة الفنانة لوسي لوزارة الثقافة، عقب «حدوث خلافات واتهامات متبادلة بالضرب والسب بينهما». وجاء في نص بيان «البيت الفني للمسرح» حينها، أن «وجود التحقيقات في النيابة الإدارية بمصر، يغل اليد عن استبدال أي من عناصر العمل المسرحي، وأن العرض لم يُلغَ، وفور الانتهاء من نتائج التحقيقات الرسمية، سيُعاد تقديمه بنفس أبطال العرض أو بفنانين آخرين».

«العرض جيد جداً وجذاب، والإعداد والإخراج الحاليان اللذان نفّذهما الفنان والمخرج يوسف المنصور للنص الأصلي للسحار متميزان»

الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن

ويقوم الفريق حالياً ببروفات مكثفة من أجل افتتاح العرض خلال الأيام المقبلة. وقال مسؤول في المسرح القومي بمصر - تحفظ في ذكر اسمه - لـ«الشرق الأوسط»، إن «عودة العرض قريباً تعني انتهاء التحقيقات بالفعل»، مؤكداً أن «اختيار الفنانة سما إبراهيم لدور البطولة جاء بالتوافق مع إدارة (البيت الفني) و(المسرح القومي) ومخرج العرض، مع استمرار الفنان علاء قوقة في دوره أيضاً بديلاً للفنان تامر فرج بطل العرض في موسميه الأول والثاني».

مشهد من العرض المسرحي «الحفيد» المركز الإعلامي (البيت الفني للمسرح)

وكانت لوسي قد أشارت، في حديث سابق مع «الشرق الأوسط»، إلى سبب خلافها مع فريق العرض، قائلة: «لا يوجد نظام مطلقاً؛ بل خروج متواصل عن النص بكلام وإيحاءات أرفضها بشدة، خصوصاً أن الجمهور وثق باسمي، وجاء من أجل أن يشاهدني على خشبة المسرح القومي العريق».

ويرى الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «المسرحية لها رونق خاص بعيداً عن أزماتها السابقة»، لافتاً إلى أن «العرض جيد جداً وجذاب، وأن الإعداد والإخراج الحاليين اللذين قام بهما الفنان والمخرج يوسف المنصور للنص الأصلي للسحار متميزان». وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «خسارة كبيرة عدم استمرار العرض المسرحي بسبب الأزمة السابقة مع الفنانة لوسي، وأن عودته بالفنانة سما إبراهيم أمر إيجابي، فهي بالأساس فنانة مسرحية ولديها خبرة كبيرة في هذا المجال، بالإضافة لتمتعها بحس كوميدي، عكس الفنانة لوسي التي قدمت العرض بلا كوميديا»، موضحاً أن «ترشيح سما إبراهيم جاء منذ فترة كبيرة للعب الدور من قبل فريق العمل، وبالتالي هناك تفاهم كبير بينهما»، مؤكداً أن «المقارنة لن تحدث بين الفنانتين على الدور»، لافتاً إلى أن «سما أقرب إلى شخصية الفنانتين تحية كاريوكا وكريمة مختار، اللتين قدمتا الشخصية نفسها في فيلمين سينمائيين».

ومسرحية «الحفيد» عن نص للأديب عبد الحميد جودة السحار، وإخراج وإعداد للفنان يوسف المنصور، من خلال رؤية جديدة دُمجت فيها أحداث فيلمي «الحفيد» و«أم العروسة» بالعرض الذي بدأ موسمه الأول في مايو (أيار) 2022، من بطولة لوسي، وتامر فرج، ومجموعة من فناني المسرح القومي. وعُرض فيلم «أم العروسة» في مطلع الستينات من القرن الماضي من بطولة عماد حمدي، وتحية كاريوكا، وسيناريو عبد الحي أديب، وإخراج عاطف سالم، بينما عُرض فيلم «الحفيد» في منتصف السبعينات من بطولة كريمة مختار، وعبد المنعم مدبولي، وسيناريو أحمد عبد الوهاب، وإخراج عاطف سالم، وتناول كلا العملين حياة الأسرة ومشاكل الزواج والإنجاب في إطار درامي كوميدي.



أطول إدانة خاطئة لامرأة بأميركا... تبرئة سجينة من تهمة القتل بعد حبسها 43 عاماً

ساندرا هيمي (أ.ب)
ساندرا هيمي (أ.ب)
TT

أطول إدانة خاطئة لامرأة بأميركا... تبرئة سجينة من تهمة القتل بعد حبسها 43 عاماً

ساندرا هيمي (أ.ب)
ساندرا هيمي (أ.ب)

تمت تبرئة امرأة من ولاية ميسوري الأميركية من تهمة القتل بعد أن سُجنت أكثر من 40 عاماً، في أطول إدانة خاطئة معروفة لامرأة في تاريخ الولايات المتحدة.

وحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أُدينت ساندرا هيمي (63 عاماً) بتهمة قتل باتريشيا جيشكي، وهي عاملة بمكتبة في سانت جوزيف بولاية ميسوري عام 1980 وحُكم عليها بالسجن مدى الحياة، وذلك بعد أن أدلت هيمي بتصريحات وهي في حالة عدم وعي بسبب معاناتها من مرض نفسي، وقد استخدمت الشرطة هذه التصريحات لإدانتها.

وحكم قاضي دائرة مقاطعة ليفينغستون، رايان هورسمان، يوم الجمعة الماضي، بأن «الأدلة المباشرة» تربط مقتل جيشكي بضابط شرطة محلي دخل السجن لاحقاً لارتكابه جريمة أخرى وتوفي بعد سجنه بفترة قليلة.

وقال القاضي إن هيمي، التي قضت آخر 43 عاماً خلف القضبان، يجب إطلاق سراحها خلال 30 يوماً ما لم يقرر الادعاء إعادة محاكمتها.

وجاء الحكم بعد جلسة استماع للأدلة في يناير (كانون الثاني)، حيث قدم فريق هيمي القانوني الحجج الداعمة لأدلتها.

وقال محامو هيمي إن فترة سجنها تمثل أطول إدانة خاطئة معروفة لامرأة في تاريخ الولايات المتحدة.

وأضافوا أن السلطات تجاهلت تصريحات هيمي «المتناقضة إلى حد كبير» و«المستحيلة من الناحية الواقعية» عندما كانت مريضة تتلقى العلاج في مستشفى للأمراض النفسية وقت استجوابها في جريمة القتل.

ولفتوا إلى أن «هيمي كانت تتلقى العلاج من الهلوسة السمعية وعدم الإدراك وتعاطي المخدرات عندما استجوبتها الشرطة. لقد أمضت معظم حياتها، بدءاً من سن الثانية عشرة، في تلقي العلاج النفسي».

وأعرب المحامون في بيان عن امتنانهم للمحكمة لاعترافها بالظلم الجسيم الذي عانت منه هيمي لأكثر من أربعة عقود.