زفاف على الطريقة الأردنية للأميرين حسين ورجوة

عرس ملكي يشغل الشعب والعالم

العروسان يحييان الجماهير المحتشدة في شوارع عمان (رويترز)
العروسان يحييان الجماهير المحتشدة في شوارع عمان (رويترز)
TT

زفاف على الطريقة الأردنية للأميرين حسين ورجوة

العروسان يحييان الجماهير المحتشدة في شوارع عمان (رويترز)
العروسان يحييان الجماهير المحتشدة في شوارع عمان (رويترز)

بمزيج من العراقة والأصالة والبساطة احتفل الأردنيون بزفاف الأمير الحسين بن عبد الله الثاني والأميرة رجوة الحسين ابنة خالد السيف، فبينما انطلقت مسيرة موكب الفرح في الشوارع المؤدية لقصر زهران برمزيته وتاريخه وقصر الحسينية بدلالاته وأهميته، انتشر مواطنون يحملون الأعلام لتحية العروسين والمباركة.

وأنعم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على الآنسة رجوة بنت خالد آل سيف بلقب «صاحبة السمو الملكي الأميرة رجوةُ الحسين المعظمة»، بمناسبة عقد قرانها على الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد.

وحضر الحفل الأمير الحسن بن طلال الذي كان شاهدا على عقد القران، برفقة الأمير هاشم بن عبد الله الثاني، والأمراء فيصل وعلي وهاشم أبناء الحسين، والأميرين طلال وغازي ابني محمد، والأمير راشد بن الحسن، وقام بإتمام عقد القران إمام الحضرة الملكية الشيخ أحمد الخلايلة.

العروس توقع على عقد الزواج (رويترز)

كما حضر عقد القران الأميرة منى الحسين، والأميرة بسمة بنت طلال، والأميرة إيمان بنت عبد الله الثاني، والأميرة سلمى بنت عبد الله الثاني، والأميرات عالية وعائشة وزين وراية بنات الحسين، والأميرة ثروت الحسن، والأميرات رحمة وسمية وبديعة بنات الحسن، والأميرة زينا الفيصل، والأميرة ريم علي، والأميرة فهدة هاشم، والأميرة غيداء طلال، والأميرة مريم غازي، والأميرة زينة راشد، والأميرة تغريد محمد، و الأميرة فريال. إلى جانب والدي الأميرة رجوة الحسين وأفراد من عائلة السيف، والضيوف المدعوين من قادة دول وأولياء عهد وشخصيات من دول شقيقة.

جماهير المحتفلين

بعد عقد القران خرج موكب العروسين من القصر تتقدمه تشكيلات من القوات المسلحة رسمت ألوان العلم الأردني بلباسهم المنظم، وانطلق الموكب الأحمر بين المواطنين الذين احتشدوا للتحية عن قرب من موكب الأميرين.

وحيّا العروسان المصطفين للتهنئة على طول الشارع الرئيسي الممتد من منطقة الدوار الرابع مرورا بالدوار الخامس والسادس والسابع والثامن منعطفا نحو شارع المدينة الطبية وصولا إلى منطقة دابوق حيث قصر الحسينية الذي خصص لحفل الاستقبال.

استقل العروسان في موكب الزفاف سيارة من طراز رينج روفر موديل 1984، وهي السيارة نفسها التي تم تخصيصها للراحلة الملكة إليزابيث خلال زيارتها للأردن في ذلك الوقت. واستخدمها الراحل الملك الحسين، والملكة إليزابيث حينها في زيارة للبترا ومواقع أخرى في جنوب الأردن. كما رافقت الموكب الأحمر على مدى الطريق بين القصرين طائرات سلاح الجو التي نفذت تشكيلات مختلفة بدلالات عسكرية.

الحسين ورجوة في الموكب الرسمي (رويترز)

ووصلت الأميرة رجوة إلى قصر زهران على متن سيارة «رولز رويس فانتوم» موديل عام 1968، وهي السيارة التي صنعت خصيصا للملكة الراحلة زين الشرف (جدة الملك عبد الله الثاني ووالدة الراحل الملك حسين)، ويتم استخدامها في مناسبات رسمية فركبها الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله خلال حفل عيد الاستقلال، وخلال الزيارة الأخيرة للملك تشارلز الثالث (الأمير حينها) إلى الأردن.

ارتدى ولي العهد الأمير الحسين بذلة تشبه تلك التي ارتداها والده الملك عبد الله الثاني في حفل زفافه عام (1993).

ولدى وصول العروسين إلى قصر الحسينية استقبلتهما تشكيلات عسكرية من قوات البادية وأخرى من فرق تابعة للقوات المسلحة، وتقدمت فرق الخيالة مركبة العروسين، قبل أن تصل إلى موقع حفل الاستقبال.

احتفالات أردنية في المحافظات

واحتفل الأردنيون في مختلف مناطق المملكة بحلقات الدبكة والسامر والهجيني، على وقع أغاني من الفلكلور والتراث المحلي، كما أقام ممثلون عن العشائر الأردنية مآدب الطعام فرحا بالمناسبة.

ونصبت شاشات عرض كبيرة في شوارع عمان بين قصري زهران والحسينية، واكتظت مناطق العرض بالمتابعين الذين رفعوا صوت الأغاني الوطنية، والأغاني التي أعدت بمناسبة عرس ولي عهد البلاد.

ومباشرة بعد وصول موكب زفاف الأميرين إلى مقر الحفل الرئيسي في قصر الحسينية، خرجت مواكب سيارات حملت صور الأميرين والأعلام الأردنية والسعودية على وقع أغاني الفرح والهتافات المباركة لهما.

وصاحبت وصول العروسين أهازيج تراثية على وقع الطبول وموسيقى القرب. توجه بعدها العروسان عبر قوس السيوف إلى ساحة الاستقبال في الهواء الطلق على أنغام زفة عسكرية تؤديها فرقة القوات المسلحة الأردنية. انضم إليهما الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله ووالدا العروس لتحية أكثر من 1700 ضيف من الحضور. ولتستمر الأمسية مع مجموعة متنوعة من العروض لفنانين وموسيقيين محليين، وفرق فلكلورية.

الأمير الحسين والأميرة رجوة مع الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا ووالدي العروس (رويترز)

يشار إلى أن حملة السيوف من التقاليد المستخدمة في المملكة الأردنية الهاشمية وفي بعض دول العالم، واستخدم هذا التقليد في زفاف الملك عبد الله الثاني والملكة رانيا العبد الله عام 1993، واستمر استخدامه في حفلات زفاف الأمراء. ويتمثل باصطفاف عدد من ضباط وحدات وتشكيلات القوات المسلحة الأردنية باللباس «الدركي» بشكل متقابل، بحيث تشكل السيوف قوسا لمرور العروسين للدلالة على حياة آمنة ومستقرة للعروسين.

وانتهت احتفالات المملكة الخميس بإقامة مأدبة الزفاف في القصر بعد الاستقبال الرئيسي وحضرها أفراد من العائلة المالكة ورؤساء الدول العربية والأجنبية وكبار المسؤولين.

أبرز الحضور من الشخصيات الدولية والعربية

وكان عدد من المسؤولين والقادة من دول شقيقة وصديقة وصلوا إلى العاصمة الأردنية عمّان، لحضور حفل زفاف الأمير الحسين والأميرة رجوة. ومن أبرزهم ملك ماليزيا السلطان عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله، ورئيس الجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد وزوجته، وولي العهد الكويتي الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح. وولي عهد أبو ظبي خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ونجل سلطان عُمان، ووزير الثقافة والرياضة والشباب في السلطنة ذي يزن بن هيثم آل سعيد.

كما حضر عقد القران في قصر زهران ومراسم الزفاف في قصر الحسينية أمير ويلز الأمير وليام وزوجته الأميرة كيت ميدلتون، والسيدة الأولى للولايات المتحدة الأميركية جيل بايدن زوجة الرئيس جو بايدن، ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا اللورد طارق أحمد وزوجته.

الأمير ويليام ولي عهد بريطانيا وزوجته كيت يهنئان العروسين (رويترز)

كما حضر الحفل والدة أمير قطر الشيخة موزا بنت ناصر، ونجل ولي العهد البحريني الشيخ عيسى بن سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس ديوان ولي عهد البحرين الشيخ سلمان بن أحمد آل خليفة، ورئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي. وحرم الرئيس المصري السيدة انتصار السيسي وابنتها آية السيسي، ورئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، والمبعوث الرئاسي الأميركي الخاص للمناخ جون كيري. بالإضافة إلى ملك هولندا الملك فيليم ألكساندر، وعقيلته ماكسيما وصاحبة السمو الملكي كاترينا أماليا، وملك بلجيكا فيليب والأميرة إليزابيث، ووريثة عرش السويد الأميرة فيكتوريا وزوجها الأمير دانيال، والأميرة اليابانية هيساكو من تاكامادو وابنتها الكبرى الأميرة تسوجوكو، وولي عهد النرويج الأمير هاكون، والرئيس الرواندي بول كاغامي، ووزير الخارجية الباكستاني بلاول بوتو زرداري، وولي العهد الدنماركي فريدريك هنريك أندريه كريستيان وزوجته، والابن الأصغر لدوق لوكسمبورغ الأكبر الأمير سباستيان وهنري والدوقة ماريا تيريزا، والوصية على عرش رومانيا مارغرينا وزوجها الأمير رادو.



طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
TT

طوروس سيرانوسيان... صفحة من مجد الزمن الجميل تُطوى

أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)
أول مَن وضع لبنان على خريطة الفنّ العالمي (فيسبوك)

قلّة من جيل اليوم تتذكّر اسم متعهّد الحفلات اللبناني من أصل أرمني طوروس سيرانوسيان، فهو شخصية فنّية عملت منذ الستينات حتى الألفية الثانية على تعزيز موقع لبنان الفنّي في العالم. وبرحيله تُطوى صفحة من مجد الزمن الجميل في لبنان، فصاحب اللقب الأحبّ إلى قلبه «وزير السياحة المتنقّل» أسَّس «مهرجانات جبيل» في أوائل السبعينات، وكذلك «مهرجانات دير القلعة»، ناشراً بذلك مفهوم الفنّ المناطقي من خلال إحياء حفلات ضمن المهرجانات. وكان يتذكّر تلك المرحلة راوياً: «عام 1970 قدّمت إلى وزارة السياحة طلباً لإقامة مهرجانات في جبيل. وافقت وأعطتني حقاً حصرياً لـ10 أعوام. صرفتُ أكثر من نصف مليون دولار، واشتريت من إنجلترا أجهزة صوت وإنارة. أضأتُ القلعة والطرقات المؤدّية إليها، فكتب رئيس بلدية جبيل الدكتور أنطوان شامي: (كان الشوك يفترش أرض قلعة جبيل فأنارها طوروس سيرانوسيان وجعل منها منارة)».

ومن خلال «بيت الفنان اللبناني» الذي أسَّسه عام 1987، خلق صلة وصل بين متعهّدي الحفلات في الخارج ونجوم لبنان.

كتب مذكراته في كتاب «مذكرات في ذكريات» (فيسبوك)

لم يكن يفصل بين علاقات العمل والصداقة، بل كان يفتخر بذلك ويقول: «ربحت صداقة جميع الفنانين اللبنانيين وأكثرية الفنانين العالميين». أما الأحبّ إلى قلبه من زمن الفن الجميل، فكانت الراحلة صباح التي تولّى إدارة أعمالها لـ30 سنة متتالية، فاحتلّت مكانة خاصة لديه؛ إذ كان يعدّها من أهم المطربات في العالم العربي.

وكان سيرانوسيان أول مَن استقدم نجوماً أجانب إلى لبنان، فقد أحضر شارل أزنافور 6 مرات، في حين زار جيلبير بيكو بيروت لإحياء 5 حفلات، وتفوّقت عليهما داليدا بإحيائها في مرحلة السبعينات 7 حفلات غنائية من تنظيم سيرانوسيان. وكذلك الأمر بالنسبة إلى ديميس روسوس، وراي تشارلز، وغلوريا غاينر. وكان في كلّ مرة يزور فيها باريس أو اليونان يتواصل مع هؤلاء النجوم محافظاً على صداقته معهم لعقود متتالية.

بالنسبة إليه، فإنّ «مهرجانات بيت الدين» هي الوحيدة التي استطاعت الحفاظ على مكانتها الرائدة بين المهرجانات الأخرى. في المقابل كانت لديه ملاحظات على مهرجانات لم تعرف، وفق رأيه، التعمُّق أكثر فيما يطلبه الجمهور اللبناني وما يراعي مشاعره الوطنية.

تولّى إدارة أعمال الراحلة صباح لـ30 سنة (فيسبوك)

ولم يكتفِ سيرانوسيان بإحياء حفلات لفنانين لبنانيين وغربيين بين لبنان والعالم، بل أسهم أيضاً في صناعة نجوم غناء. من بين هؤلاء الثنائي نينا وريدا بطرس في أوائل التسعينات. اكتشف موهبتهما بعدما حضر لهما حفلات فنّية، لا سيما أنّ الأختين كانتا قد فازتا بالميدالية الذهبية في برنامج «استوديو الفن» لهواة الغناء. وبذلك كان سيرانوسيان أول مَن أطلق ثنائياً غنائياً في لبنان والعالم العربي. ومن أشهر أغانيهما «لولي»، و«بأمارة إيه»، و«البلدي وبس».

وحرص الراحل على توثيق هذه المسيرة الطويلة في كتابه «مذكرات في ذكريات»، فاستعرض كواليس العمل مع العمالقة وأسرار صناعة المهرجانات الكبرى، ليكون مرجعاً للأجيال القادمة في إدارة الفنّ والترفيه. وضمَّ الكتاب سيرته الذاتية والمواقف الصعبة التي واجهها خلال مشواره.

وبرحيل طوروس سيرانوسيان يفقد لبنان أحد مؤسِّسي العمل النقابي والفنّي وداعمي المواهب الشابة. وكان الراحل وديع الصافي من أكثر المعجبين به، وقد وصفه بأنه «الرجل التاريخي في رفع اسم لبنان فنّياً وثقافياً».

وإثر إعلان وفاته، نعاه عدد كبير من معاصريه، بينهم الإعلامي والناقد الفنّي جمال فياض الذي كتب كلمات مؤثرة: «رحل طوروس سيرانوسيان... حبيبنا وصديقنا ورفيق الأيام الحلوة والزمن الجميل. رحل الطيب الآدمي، الفنان الذي احترم كلمته ووعده في كلّ عمل قام بإنتاجه. دعم وقدَّم كثيراً للفنانين في بداياتهم حتى نجوميتهم. طوروس الحبيب... نفسك في السماء».


حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
TT

حملة مصرية لتوثيق تجارب السائحين في المعالم التاريخية والطبيعية

جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)
جانب من الحملة الترويجية (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت وزارة السياحة المصرية إطلاق حملة ترويجية للمقاصد السياحية في مصر، تتضمن تصوير مقاطع فيديو للسائحين يوثقون فيها تجاربهم، ويتحدثون عن انطباعهم حول المقصد السياحي المصري الذي زاروه.

وتتضمن الحملة مقاطع فيديو في أماكن متنوعة، من بينها مقاصد تاريخية مثل المعابد والأهرامات ومناطق السياحة الثقافية عموماً، وكذلك مقاطع فيديو في السواحل المصرية؛ حيث السياحة البيئية والشاطئية والعلاجية وسياحة المؤتمرات.

وتأتي هذه الحملة، التي تنفذها الهيئة العامة للتنشيط السياحي بالتعاون مع الاتحاد المصري للغرف السياحية، في إطار توجيهات وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، بضرورة توثيق ونقل تجارب السائحين من مختلف الجنسيات بشكل يومي خلال زيارتهم الحالية لمصر، بما يعكس ما تنعم به البلاد من أمن وأمان واستقرار، ويبرز استمتاع الزائرين بتجاربهم السياحية، في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، وفق بيان للوزارة، الجمعة.

وتسعى الحملة الإعلامية المصوّرة، التي انطلقت الخميس، إلى إبراز الأجواء الإيجابية والحركة السياحية بالوجهات المصرية؛ حيث تعتمد على تصوير مقاطع فيديو قصيرة مع السائحين بشكل يومي في عدد من الوجهات السياحية المختلفة، يتم نشرها عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة للوزارة والهيئة والاتحاد والغرف السياحية.

كما تهدف المقاطع إلى التعرف على ردود فعل السائحين وانطباعاتهم، بما يُسهم في رصد مؤشرات الحركة السياحية في ظل الأحداث الإقليمية الراهنة، ودعم الجهود المبذولة للارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للزائرين، وتعزيز تجربة السائح بالمقصد السياحي المصري.

فيديو من الحملة الترويجية أمام الأهرامات (وزارة السياحة والآثار)

وأكد رئيس الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، الدكتور أحمد يوسف، أن المقاطع التي يتم تصويرها مع السائحين تؤكد أن الصورة الذهنية للمقصد السياحي المصري ما زالت تعكس شعورهم بالأمن والأمان خلال الزيارة، مشيراً إلى أن الهيئة تحرص على نقل تجارب أكبر عدد من السائحين في الوجهات السياحية المصرية المختلفة.

ولفتت سوزان مصطفى، رئيس الإدارة المركزية للتسويق السياحي بالهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، إلى أن هذه المقاطع تتيح نقل صورة حية ومباشرة للحركة السياحية في مصر، من خلال عرض التجارب الحقيقية للسائحين وانطباعاتهم خلال زيارتهم، وإبراز ما يتمتع به المقصد السياحي المصري من مقومات سياحية متنوعة وبيئة آمنة ومستقرة.

وعدّ الخبير السياحي المصري، محمد كارم، هذه الحملة «من أهم أدوات الترويج حالياً، وهي خطوة توثق تجربة السائحين في المقصد السياحي المصري».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «السائح لم يعد يعتمد على الإعلانات التقليدية، ولكنه ينجذب أكثر للتجارب الحقيقية، فحين نقدم تجارب حية وواقعية تنتقل بسهولة للسائحين الآخرين، وكأن السائح بمنزلة سفير لمصر في الخارج؛ يتحدّث عنها ويبرز تجربته فيها، بما يجذب سائحين آخرين إليها».

الغردقة من المقاصد السياحية المصرية الجاذبة للأجانب (وزارة السياحة والآثار)

وعدّ كارم أن «الهدف الأساسي من هذه الحملة توجيه رسالة بأن مصر دولة آمنة مستقرة تتمتع بالتنوع السياحي من حضارة وتاريخ وطبيعة، ما يُسهم في ترسيخ صورة ذهنية إيجابية للمقصد السياحي، وهو ما أتوقع أن ينعكس على زيادة معدلات الزائرين ومعدلات الإشغالات والإقبال على المقصد السياحي المصري».

ويُمثل قطاع السياحة أحد مصادر الدخل القومي المهمة لمصر، ووصل عدد السائحين الذين زاروا مصر العام الماضي إلى نحو 19 مليون زائر، وهو رقم قياسي لم تحققه من قبل، وتطمح مصر لجذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2031، من خلال برامج ترويجية متنوعة، من بينها برنامج أطلق قبل فترة بعنوان «تنوع لا يضاهى» لتأكيد تنوع الأنماط السياحية التي تتمتع بها مصر، ومن بينها السياحة الثقافية والشاطئية والعلاجية والبيئية والترفيهية وسياحة المؤتمرات والسفاري.


النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
TT

النساء أكثر قدرة على التكيّف بعد فقدان الزوج

الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)
الرجال أكثر عرضة لمشكلات صحية بعد فقدان الزوجة (جامعة بوسطن)

أفادت دراسة دولية بأنَّ فقدان الزوجة يرتبط بتدهور صحة الرجل الجسدية والنفسية وزيادة خطر الإصابة بالخرف والوفاة، في حين أظهرت النساء قدرةً أكبر على التكيُّف مع هذه التجربة الصعبة المتمثلة في فقدان الزوج.

وأوضح الباحثون، من جامعة بوسطن الأميركية بالتعاون مع جامعة تشيبا اليابانية، أن الدراسة تبرز الفروق الكبيرة بين الجنسين في التأثيرات الصحية والنفسية للترمل، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Journal of Affective Disorders».

ويشير مصطلح «الترمل» إلى فقدان أحد الزوجين نتيجة الوفاة، وهو حدث حياتي صادم يحمل تأثيرات عاطفية ونفسية وجسدية واسعة. وركَّزت الدراسة على رصد التأثيرات النفسية والصحية للترمل على الزوجين.

واستند الباحثون لبيانات نحو 26 ألف مشارِك من كبار السن في اليابان، من بينهم 1076 شخصاً فقدوا أزواجهم، وتمَّ تتبع 37 مؤشراً للصحة والرفاهية عبر 3 مراحل زمنية في أعوام 2013 و2016 و2019.

وأظهرت النتائج أن الرجال الذين فقدوا زوجاتهم كانوا أكثر عرضةً مقارنة بالرجال غير المترملين للإصابة بمشكلات صحية عدة، أبرزها ارتفاع خطر الإصابة بالخرف، وزيادة احتمالات الوفاة، وتراجع القدرة على أداء الأنشطة اليومية، وارتفاع معدلات الاكتئاب، وانخفاض مستويات السعادة والدعم الاجتماعي.

ورغم أنَّ هذه التأثيرات بدأت تتراجع تدريجياً مع مرور الوقت، فإنها كانت واضحةً بشكل خاص خلال السنة الأولى بعد فقدان الزوجة.

في المقابل، وجدت الدراسة أن النساء المترملات شهدن انخفاضاً مؤقتاً في مستوى السعادة بعد فقدان الزوج، لكنهن لم يظهرن زيادة في أعراض الاكتئاب أو تدهوراً في الصحة العامة، بل إن كثيراً منهن أبلغن عن تحسُّن في مستوى السعادة والرضا عن الحياة خلال السنوات اللاحقة.

كما لاحظ الباحثون أن كلا الجنسين أصبح أكثر نشاطاً اجتماعياً بعد الترمل، إلا أن الرجال فقط أبلغوا عن تراجع الدعم الاجتماعي الحقيقي، ما يشير إلى أن زيادة التواصل الاجتماعي لا تعني بالضرورة الحصول على الدعم العاطفي الكافي.

ويرى الباحثون أن هذه الفروق قد تعكس الأدوار الاجتماعية التقليدية المرتبطة بالجنسين في كثير من الثقافات، حيث ترتبط حياة الرجال غالباً بالعمل، ويعتمدون بشكل كبير على الزوجة للحصول على الدعم العاطفي وتنظيم الحياة اليومية، ما يجعلهم يواجهون صعوبةً أكبر في التكيُّف بعد فقدان الشريك.

في المقابل، تتحمَّل النساء غالباً مسؤولية رعاية أزواجهن صحياً، ما قد يجعل الترمل بالنسبة لبعضهن يمثل أيضاً تحرُّراً من أعباء الرعاية الطويلة.

وأكد الباحثون أن السنة الأولى بعد فقدان الزوجة تمثل فترةً حرجةً خصوصاً للرجال، ما يستدعي زيادة الدعم من الأسرة والأصدقاء ومقدمي الرعاية الصحية. كما شدَّدوا على أهمية مراقبة مشاعر الوحدة خلال هذه الفترة، والعمل على تقديم برامج دعم اجتماعي ونفسي تراعي الفروق بين الرجال والنساء في مواجهة الحزن والترمل.