ترأست الأميرة لالة حسناء، رئيسة مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، الأحد، في «مركز الحسن الثاني الدولي للتكوين في البيئة» ببوقنادل (ضواحي الرباط)، حفل تسليم جوائز لالة حسناء للساحل المستدام، برسم دورتها الرابعة (2022)، التي تتوج المبادرات، والتي ساهمت في حماية الساحل والمحيطات.
وتابعت الأميرة لالة حسناء، في بداية الحفل، شريطاً افتتاحياً وكبسولة فيديو تحمل عنوان «مانيفيستو»، من إنجاز الممثل والمخرج والكاتب المسرحي إسماعيل الفلاحي. بعد ذلك، تابعت عروضاً على الشاشة حول حملة «بحر من بلاستيك»، وجوائز «لالة حسناء للساحل المستدام»، وكبسولة فيديو تكريماً للفنان الراحل محمد موا بناني، مصمم جائزة لالة حسناء للساحل المستدام.
إثر ذلك، سلمت الأميرة لالة حسناء، جوائز «لالة حسناء للساحل المستدام 2022» للمتوجين، في فئات «شواطئ نظيفة»، و«التقاسم وإطار العيش»، و«حماية وتعزيز التراث الطبيعي»، و«التعليم والشباب»، و«المسؤولية الاجتماعية والبيئية للشركات». وعادت جائزة «شواطئ نظيفة»، التي تكافئ أي مبادرة تُطلق أو تضع أو تُنفذ نشاطاً أو أنشطة تدبير وتهيئة متعلقة بالحفاظ على البيئة والتنمية المستدامة للساحل المغربي، بما في ذلك الشواطئ والأراضي الرطبة والبحيرات... إلخ، إلى 7 مبادرات. ويتعلق الأمر بمجموعة هولماركوم (كتيبة النظافة: نقيو بحرنا / نظفوا بحرنا)، والقرض الفلاحي، وجمعية الرمال الذهبية (مسابقة عائلة بونظيف)، والمكتب الشريف للفوسفات، موقع آسفي (الإشراف على الجمعيات المحلية وتعبئتها في شاطئ الصويرية القديمة)، ومؤسسة البنك الشعبي (تركيب سمكة قمامة لتوعية الجمهور بإعادة تدوير النفايات البلاستيكية)، ومرسى المغرب (تعبئة المواطنين في شاطئ عين الذياب الممتد «السيدة شوال»)، وريضال (شركة تدبير الماء والكهرباء) وجمعية صفر قمامة بالصخيرات (إعادة تدوير شباك الصيد المرمية على الشاطئ وتحويلها إلى أشياء مفيدة)، وإسمنت المغرب (قرية سيفوك على شاطئ بلدية آسفي).
وفي فئة «التقاسم وإطار العيش»، التي تكافئ المبادرات والبرامج والأنشطة والخدمات الرامية إلى تحسين الفضاءات العامة والطبيعية أو الحضرية أو شبه الحضرية التي تشكل جزءاً من الساحل المغربي، مُنحت خلال هذه الدورة لـ5 مبادرات، إذ يتعلق الأمر بكل من جمعية مرجان للغوص والرياضات المائية وريضال (مهرجان الرياضات تحت المائية)، وجمعية السلام - الداخلة (المرصد الساحلي لجهة الداخلة - وادي الذهب)، وجمعية نادي الغوص والرياضات البحرية بطنجة (عملية «بيليكان» لتنظيف قاع البحر)، والمكتب الوطني للماء والكهرباء - فرع الكهرباء، وتي سي ترافل (حجر ورصف وطوب إيكولوجي)، وكوهين للبيئة (صندوق الصرف الصحي، محطة معالجة مياه الصرف الصحي في الغزوة).
وعادت جائزة «حماية وتعزيز التراث الطبيعي»، التي تكافئ أفضل الأنشطة والبرامج والدراسات العلمية الرامية إلى تحسين المعارف حول البيئة الطبيعية؛ الحيوانات والنباتات والمناطق المحمية والحفاظ على التنوع البيولوجي والنظم الإيكولوجية الهشة، إلى 7 مشروعات. ويتعلق الأمر بجامعة عبد المالك السعدي (تطوير نماذج لرصد الملوثات الناشئة في المياه الساحلية لساحل البحر الأبيض المتوسط)، وجمعية محبي البحر للصيد تحت الماء والحفاظ على البيئة (الدلفين الأزرق)، وجامعة محمد الأول بوجدة وجمعية ييس غرين المغرب (إنشاء وحدة للتوعية ودراسة التلوث بالبلاستيك الدقيق)، وجمعية أبطال الفنيدق للصيد تحت الماء (منصة «المغرب البحري» حول التنوع البيولوجي البحري في المغرب)، وكلية العلوم عين الشق - جامعة الحسن الثاني - الدار البيضاء (تثمين الأعشاب البحرية العالقة على الساحل المغربي في الزراعة العضوية)، وجامعة شعيب الدكالي (تثمين الأعشاب البحرية الغازية من خلال استخراج المبيدات الحيوية)، وشبكة جمعية خنيفيس (تعزيز السياحة البيئية القائمة على التنوع البيولوجي في المنتزه الوطني خنيفيس من خلال إنشاء مرصد للطيور في الصحراء المغربية الأطلسية).
وبالنسبة لجائزة «التعليم والشباب»، التي تكافئ أفضل أنشطة ومشروعات التربية البيئية التي تسمح للمواطنين والسكان، خصوصاً الصغار، بالتعرف على القضايا الحالية والمستقبلية المتعلقة بالحفاظ على الساحل وحماية بيئته، فقد عادت إلى 9 مشروعات، إذ يتعلق الأمر بريضال، والجمعية المغربية للشطار الصغار (فصول Ecol’eau - كلنا مسؤولون عن الحفاظ على الماء والساحل)، وجمعية البحري (نظف والعب)، وشركة تنمية مجموعة سعيدية - مجموعة صندوق الإيداع والتدبير (الجدران السعيدة - الفن الإيكولوجي)، وبلدية الفنيدق وجمعية أبطال الفنيدق للصيد تحت الماء (حاضنة بيئية في المؤسسات التعليمية)، والبنك المغربي للتجارة الخارجية وجمعية صفر قمامة بالصخيرات (إحداث مكتبة شاطئية في شاطئ كازينو)، وجمعية النجاح لدعم مدرسة أرك (حكايات لبناء سلوك مواطن إزاء الحفاظ على السواحل)، وكلية آسفي متعددة التخصصات - جامعة القاضي عياض (سي مون آسفي «نموذج الأمم المتحدة البحري»)، والمكتب الوطني للماء والكهرباء - فرع الماء (التوعية بمهنة مراقبة جودة المياه والتعريف بها)، والمكتب الوطني للمطارات (معرض شاطئي لزيادة الوعي بآثار النفايات البلاستيكية على الساحل والمحيط).
وفي فئة «المسؤولية الاجتماعية والبيئية للشركات»، التي تخصص جائزتها لمبادرات المنظمات. وهي؛ الشركات الخاصة والجمعيات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات العامة التي تتبنى طواعية مقاربات قائمة على أنشطة ملموسة وقابلة للقياس ذات طبيعة بيئية أو اجتماعية أو اقتصادية لها تأثير إيجابي على الساحل المغربي، فقد فازت بها 7 مبادرات. ويتعلق الأمر بمؤسسة طنجة المتوسط، وجمعية الساحل للتنمية والثقافة (إطلاق نظام لمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة ومواكبتهم)، وجمعية الإشعاع الثقافي (مبادرات الشباب من أجل ساحل مستدام)، وجمعية أجير للبيئة (مرصد أوديسيا إلياذة أجير البحري)، وجمعية العهد الجديد للصيد التقليدي بالفنيدق (تنظيف ميناء الفنيدق وحماية الحياة البحرية)، وتعاونية دورالو لتربية الأحياء المائية (تشجيع تربية الأحياء المائية بين تعاونيات مصايد الأسماك)، وSTMicroelectronics (حماية البيئة والمسار نحو التنمية المستدامة)، وشركة تهيئة وإنعاش المحطة السياحية تغازوت - مجموعة صندوق الإيداع والتدبير (تغازوت باي والسياحة المستدامة).
إثر ذلك، أخذت للأميرة لالة صورة تذكارية مع المتوجين في الدورة الرابعة لهذه الجائزة. وقد وسّعت جوائز «لالة حسناء للساحل المستدام»، في نسختها الرابعة، نطاق عملها ليشمل المحيطات، وهي الآن مدرجة رسمياً كأحد أنشطة «عقد علوم المحيطات» من قبل اللجنة الدولية الحكومية لعلوم المحيطات لليونسكو.
ويعكس هذا القرار التزام المؤسسة بالحفاظ على المحيطات، تحت قيادة الأميرة لالة حسناء، في كل من المغرب وأفريقيا. وشهدت النسخة الرابعة من هذه التظاهرة ارتفاعاً كبيراً في عدد الطلبات، مقارنة بالدورة السابقة، حيث قُدّم 157 مشروعاً، مقابل 120 مشروعاً في عام 2018، من قبل مختلف المرشحين والجمعيات والأكاديميين والجماعات والشركات والهيئات العمومية، في فئات الجوائز الخمس. وتناولت المشروعات المقدمة موضوعات ذات راهنية، على غرار تأثير تغير المناخ والتلوث البلاستيكي وحماية التنوع البيولوجي. وأبان بعضها عن حسٍّ إبداعي حقيقي في تطوير مبادرات التخفيف من التلوث، وحُشدت البحوث الأكاديمية لدراسة التراث الطبيعي وحمايته.
ولزيادة الوعي بين الشباب بشأن البيئة والمحيطات، كان الإبداع والتفاعل على وجه الخصوص في صلب المبادرات.
وزارت الأميرة لالة حسناء، بعد ذلك، معرض «حياة ثانية» الذي يسلط الضوء على المشروعات الأكثر تميزاً التي أُنجزت في إطار هذه الدورة الرابعة، خصوصاً شباك الصيد (تعاونية دورالو لتربية الأحياء المائية)، والزرابي المنسوجة انطلاقاً من البلاستيك المدور (ريضال، وصفر قمامة)، وحجر رصف وطوب إيكولوجي (المكتب الوطني للماء والكهرباء - فرع الكهرباء، وتي سي ترافل)، قبل أن تترأس حفل استقبال على شرف المشاركين.



