مواهب ساطعة في المسرح والموسيقى والأفلام تحصد جوائز في مسابقة «المهارات الثقافية»

5 ملايين ريال للفائزين ومنح دراسية في الخارج

مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث
مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث
TT

مواهب ساطعة في المسرح والموسيقى والأفلام تحصد جوائز في مسابقة «المهارات الثقافية»

مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث
مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث

في مسابقة هي الأولى من نوعها في المملكة توجت وزارتا التعليم والثقافة 54 طالباً وطالبة تنافسوا على النجاح في مسابقة «المهارات الثقافية»، وحصدوا بإبداعهم وموهبتهم جوائز مالية تقدر بخمسة ملايين ريال سعودي، إضافة إلى منحة ابتعاث دراسية في الخارج للفائزين بالمركز الأول للمرحلة الثانوية.

جاء ذلك في حفل استثنائي أقيم (الأحد) بحضور وزير التعليم يوسف البنيان، ورعاية وزير الثقافة الأمير بدر الفرحان، ومشاركة الفنان ناصر القصبي والمطرب عبادي الجوهر، وعدد من كبار المسؤولين في المنظومتَين الثقافية والتعليمية، وكبار الشخصيات، وأولياء أمور الطلبة الفائزين. المسابقة التي أقيمت في نسختها الأولى على مستوى المدارس بالسعودية وجدت تفاعلاً استثنائياً وإقبالاً غامراً من قبل الطلاب والطالبات الموهوبين؛ إذ بلغ عدد المشتركين 247 ألفاً من طلبة المراحل الدراسية الثلاث (ابتدائية - متوسطة - ثانوية)، انضم منهم 108 للمعسكر التدريبي، وحصد 54 منهم الفوز بجوائز مالية؛ إذ حصل من فاز بالمركز الأول في جميع المراحل والمسارات على مبلغ 100 ألف ريال، في حين حصل الفائزون بالمركز الثاني على مبلغ 75 ألف ريال، وحصل الفائزون بالمركز الثالث على مبلغ 50 ألف ريال.

مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث

وأشاد وزير التعليم يوسف البنيان في كلمته التي ألقاها في الحفل، بالنهضة اللافتة والنجاحات المتوالية التي تعيشها المملكة من خلال «رؤية المملكة 2030» وبرامجها، وما تحقق من قفزات نوعية في ظل القيادة الرشيدة، التي تؤمن بأهمية بناء قدرات الإنسان، وتسخير كافة الإمكانات والموارد؛ لإعداد جيل المستقبل.

وقال نائب وزير الثقافة حامد فايز في كلمة بالنيابة عن وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود: «نقف اليوم لنشهد مخرجات تستحق الاحتفاء والتقدير، وهي ثمرة لجهود وطنية مشتركة، هدفها اكتشاف المواهب التي ستأخذ بثقافتنا، وإبداعاتنا، نحو آفاق واعدة في المستقبل القريب».

تراث وثقافة

وفي مسار التراث، أحد المسارات الثقافية الستة التي شملتها مسابقة «المهارات الثقافية»، وهي: الفنون البصرية، والأدب، والموسيقى، والأفلام القصيرة، والمسرح، قدم المؤرخ والباحث علي إبراهيم الغامدي الجوائز للفائزين والفائزات في تأدية الرقصات الشعبية والتراثية من مناطق المملكة.

وقدمت الفائزات بالمركز الأول في مسار التراث للمرحلة الابتدائية، ابتهاج الكبكي والأختان وهج ولمى الهذلي، مشاركة لفن المجرور الحجازي، بزي الدرع من مكة المكرمة الذي قدمته مصممة الزي التراثي عالية الطلحي، وقال لـ«الشرق الأوسط» رداد الهذلي، ولي أمر الطالبات، إن المملكة تتميز بتنوع ثقافي وتراثي غني، ومنه مشاركة الطالبات لتراث المجرور الذي يؤدى في المناسبات، مؤكداً أن تعليم الفتيات هذا الفن يهدف لربط الجيل الحديث بالتراث والماضي.

«رقصة الأرض»

«رقصة الأرض» هو عنوان قصة الطالب محمد نسيم آل إبراهيم الفائز بالمركز الأول في مسار الأدب للمرحلة الثانوية، تعليم المنطقة الشرقية، روى فيها قصة كارثة الزلزال الذي حدث في سوريا، ووصف شعور الناس تحت الأنقاض، وفي هذه القصة أوضح أن الأرقام في بعض الحالات تكون ظالمة وعديمة الإنسانية، فكل رقم يحمل قصصاً ومآسي إنسانية يصعب اختصارها في رقم.

«انعكاس» هو عنوان قصة الفائزة بالمركز الأول نور عبد الجليل في مسار الأدب للمرحلة الابتدائية، تعليم منطقة حائل، التي بدأت قصتها بـ«يقال إن للأشياء ذاكرة مثلنا ومشاعر كمشاعرنا تحب وتتألم، وتغضب، وأحياناً تتكلم...»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن قصتها تتضمن خرق فتاة للقوانين، ما أدى إلى إدمانها للمخدرات، ولكن تأتيها فرصة لإصلاح ما أفسدته في نفسها، مبينةً أن رمزية قصتها كانت المرآة، والتي تعني أن الإنسان يصنع نفسه بيده.

أما إياد السالمي ذو العشرة أعوام، فلم يكن يتوقع فوزه بالمركز الثاني في مسار الأدب للقصة القصيرة للمرحلة الابتدائية، تعليم منطقة القصيم، مشيراً إلى أنه يشعر بالتوتر والحماس والفرحة في ذات الوقت.

مشارك يحصل على المركز الثالث وجائزة قدرها 50 ألف ريال في مسار الأدب

الاحتفاء بالفن

وسلّم الفنان ناصر القصبي جوائز الفائزين والفائزات في مسار المسرح، وقال: «نغبط هذا الجيل الذي يعيش في عصر مختلف يحتفي بالفن، فما نشاهده اليوم نقلة عظيمة يعيشها الفن في وطن عظيم»، وفازت ملاذ العتيبي التي قدمت مسرحية بعنوان «أين الأمان»، بالمركز الأول في مسار التمثيل المسرحي للمرحلة الابتدائية، إدارة تعليم الرياض، كما حصلت أسينات الصباح على المركز الأول للمرحلة المتوسطة، إدارة تعليم تبوك، عن مسرحيتها «بائعة الورد»، في حين حصل ثمانية طلاب على المركز الأول للمرحلة الثانوية، تعليم محافظة الأحساء، عن المسرحية التي قدموها بعنوان «السوق».

وحصلت وتين البريدي من المرحلة المتوسطة على المركز الأول في مسار صناعة الأفلام عن فيلمها «حي طريف» الذي تطرقت فيه للحياة القديمة التي عاشها الأجداد في حي طريف التاريخي، وكيف كان يتم بناء المنازل والمعيشة فيها من دون الأجهزة الإلكترونية، في حين حصل فيلم «الهروب» الذي قدمه سعيد القحطاني من المرحلة المتوسطة على المركز الثاني.

إصرار على النجاح

في هذه المسابقة التي صعد فيها 108 طلاب وطالبات على المسرح، وحصد 54 منهم جوائز مالية أعلن عنها، قدمت وزارتا الثقافة والتعليم جوائز مالية تقدر بـ10 آلاف ريال للطلاب الذين لم يحالفهم الفوز، في لفتة حانية تقديراً لمواهبهم ودخولهم المنافسة مع زملائهم الفائزين، كما أعلنت الوزارتان أثناء الحفل تقديم جائزة مالية لأولياء أمور الطلاب الحاصلين على المركز الأول قيمتها 50 ألف ريال تقديراً لهم على جهودهم مع أبنائهم وتشجيعهم على تنمية مواهبهم، و30 ألف ريال لأولياء أمور الفائزين بالمركز الثاني، و20 ألف ريال للحاصلين على المركز الثالث.

وأكد لـ«الشرق الأوسط» ناصر القحطاني، الطالب في المرحلة الابتدائية، أحد المشاركين في مسار الأدب بقصة عنوانها «عسانا نلتقي»، أن وجوده في المعسكر التدريبي كان بحد ذاته مكسباً، وأنه سيكرر المحاولة في المرة القادمة حتى تحقيق الفوز بأحد المراكز، وثمّنت تالا المالكي من المرحلة الابتدائية التي شاركت في مسار الأفلام، لفتة وزارتي الثقافة والتعليم بمنحهم جائزة مالية، مجددة آمالها في الحصول على الفوز في المسابقة القادمة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يستعرض تجربة المملكة أمام 80 دولة

رياضة عالمية شارك الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في المؤتمر العالمي التاسع والعشرين للمنظمة الدولية للرياضة للجميع (الاتحاد السعودي للرياضة)

الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يستعرض تجربة المملكة أمام 80 دولة

شارك الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في المؤتمر العالمي التاسع والعشرين للمنظمة الدولية للرياضة للجميع الذي أُقيم في العاصمة التشيكية براغ.

«الشرق الأوسط» (براغ)
يوميات الشرق يُطرَح الفيلم في أول أيام عيد الأضحى (البوستر الرسمي)

بعد أسبوعين... «سفن دوغز» يفتح أبواب أضخم إنتاج عربي في السينما

يمتاز الفيلم باستقطابه نجوماً من السينما العالمية؛ إذ تتصدَّر الإيطالية مونيكا بيلوتشي قائمة الأبطال...

«الشرق الأوسط» (الدمام)
خاص زوار في «بوليفارد الرياض» (واس)

خاص السعودية ترسّخ ريادتها كأكبر اقتصاد سياحي إقليمي… ومنصات الترفيه تواكب النمو

السعودية تعزز ريادتها السياحية بنمو قوي و123 مليون سائح، وتوسع الترفيه والفعاليات الرقمية يدعم التحول الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية تتضمن الأمسية بطاقة قوية من المواجهات المصاحبة التي تُعزز من ثقل الحدث (موسم الرياض)

اليوم بدء طرح تذاكر نزال «غلوري إن جيزا» تأهباً لمواجهة أوسيك وفيرهوفن

أعلن المستشار تركي آل الشيخ طرح تذاكر نزال «غلوري إن جيزا» استعداداً للمواجهة التاريخية التي تجمع بين أولكسندر أوسيك وريكُو فيرهوفن في العاصمة المصرية القاهرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 02:52

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية.

فاطمة القحطاني (الرياض)

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
TT

دراما خطف الأطفال... وقائع متكررة تصطدم المصريين

مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)
مشاهد من مقطع فيديو يوثق واقعة «طفلة الشرقية» (موقع فيسبوك)

في مشهد أقرب للدراما بمحافظة الشرقية (دلتا مصر)، جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الاثنين، أنقذ ركاب سيارة أجرة طفلة بالصف الرابع الابتدائي كانت تتعرض لمحاولة خطف، بعدما لاحظ أحدهم ارتباكها وخوفها من سيدة غريبة كانت برفقتها، قبل أن يتأكد لهم أنها لا تعرف السيدة، ما دفعهم إلى إيقاف السيارة، وتسليمهما إلى الأجهزة الأمنية، فيما كشفت التحريات الأولية أن السيدة حاولت خطف الطفلة بعد استدراجها بغرض سرقة «قرطها الذهبي» الذي كانت ترتديه.

ووفق تصريحات صحافية لوالدة الطفلة، فإن السيدة ادعت للطفلة معرفة الأم، واصطحبتها بعد خروجها من أداء الامتحانات، محاوِلة إقناعها أكثر من مرة بأخذ «القرط»، ومع رفض الطفلة، استقلت معها سيارة أجرة متجهة إلى مدينة الزقازيق (عاصمة المحافظة)، قبل أن يُكتشف أمرها.

الواقعة، ليست مجرد مشهد عابر، بل صورة متجددة من دراما خطف الأطفال التي تتكرر في المجتمع المصري، بعد وقائع متتالية، كان ضحاياها أطفال ورضّع.

وسلط المسلسل المصري «حكاية نرجس»، خلال شهر رمضان الماضي، الضوء على قضية خطف الأطفال، حيث تناول المسلسل، المأخوذ عن قصة حقيقية، قصة جرائم اختطاف سيدة عاقر للأطفال لتعوض عدم قدرتها على الإنجاب.

وفي الواقع؛ شهدت مصر وقائع سابقة لخطف الأطفال أثارت جدلا بأحداثها الدرامية، أبرزها الشهر الماضي مع حادثة اختطاف رضيعة بعد ساعات من ولادتها بمستشفى الحسين الجامعي (وسط القاهرة)، على يد سيدة مُنتقبة، بعد أن قامت والدة الطفلة بحسن نية بإعطائها إياها لتهدئتها، لكنها غافلت الجميع واختفت في لحظات، إلا أن السلطات الأمنية تمكنت من القبض عليها بعد جهد كبير قادته 8 فرق وشمل فحص 122 كاميرا مراقبة.

وشهدت محافظة الجيزة، مطلع الشهر الحالي، محاولة سائق مركبة «توك توك» خطف طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة (12 عاماً)، حيث كشفت التحريات أن السائق بعد توصيله للطفل ووالدته وعقب نزول الأم، انطلق هارباً بالطفل، إلا أن والدته استغاثت، فلاحقه الأهالي وتمكنوا من إيقافه والتحفظ عليه، بينما اعترف المتهم بمحاولة الخطف للاعتداء عليه لكونه تحت تأثير المواد المخدرة.

بنايات على نيل القاهرة (رويترز)

وفي حادثة مماثلة لـ«طفلة الشرقية»؛ وقعت الأسبوع الماضي، حاولت سيدة في إحدى أسواق محافظة الفيوم (جنوب غربي القاهرة) استدراج طفلة في الصف الأول الابتدائي واختطافها لسرقة قرطها الذهبي، إلا أن صرخات الطفلة أيقظت انتباه رواد السوق، الذين حاصروا السيدة وشلّوا حركتها، وأفشلوا محاولة الخطف، قبل تسليمها للشرطة.

ولا توجد إحصائيات رسمية حديثة بشأن عدد حالات خطف الأطفال في مصر، فيما أوضحت إحصاءات سابقة تلقي خط نجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، خلال عامي 2018 و2019، ما يزيد على 2264 بلاغاً بحالة خطف. بينما أشار مدير الإدارة العامة لنجدة الطفل، صبري عثمان، في تصريحات قبل شهرين، إلى أن بلاغات «خطف الأطفال» التي يتلقاها المجلس، بسيطة ومحدودة، ولا تعبر عن ظاهرة مقلقة.

الدكتورة إنشاد عز الدين، أستاذة علم الاجتماع، ترى أن جرائم خطف الأطفال تبدو في ظاهرها حالات فردية، لكنها آخذة في التكرار خصوصاً مع تناولها المستمر في الإعلام، لكنها ليست ظاهرة اجتماعية واسعة، وإن كانت تتكرر وترتبط بدوافع متعددة، منها السرقة، بينما أخرى تستهدف الرضّع لأسباب مختلفة، ما يعكس تنوع أنماط الجريمة وخطورتها.

وتضيف لـ«الشرق الأوسط» أنه «لا يمكن وضع شرطي في كل مكان، لكن يمكن أن يكون المجتمع نفسه خط الدفاع الأول عبر الملاحظة والإبلاغ»، مؤكدة أن «وعي الركاب وشدة ملاحظتهم في حادث طفلة الشرقية نموذج إيجابي يجب تعميمه».

كما تلفت إلى دور المدرسة في حماية الأطفال، عبر وضع قواعد صارمة لتسليم التلاميذ فقط لأشخاص مسجلين مسبقاً كأولياء أمور أو أقارب معتمدين، كذلك فإن «تداول أخبار الخطف عبر وسائل الإعلام يجب أن يكون جرس إنذار للأسر، ليأخذوا الأمر بجدية أكبر، فعليهم مسؤولية في تقليل مخاطر الخطف، مثل تجنب ارتداء الأطفال لمقتنيات ثمينة كالحُلي الذهبية التي تجذب المجرمين» وفق أستاذ علم الاجتماع، التي طالبت بتسريع إجراءات التقاضي، والعدالة الناجزة، وصدور الأحكام سريعاً وإعلانها للرأي العام، لأن ذلك يردع المجرمين.

وينص قانون العقوبات في مصر على عقوبات صارمة في جرائم «خطف الأطفال»، تناولتها تسع مواد قانونية من 285 حتى 291، تضمنت أحكاماً تتراوح من السجن سبع سنوات وحتى السجن المؤبد أو الإعدام في حالات معينة.

المحامي المصري، محمد فتوح، يوضح لـ«الشرق الأوسط»، أن «قوانين العقوبات رادعة لأي جريمة ومنها الخطف، والحل ليس في المزيد من التشريعات، بل في سرعة تطبيق القانون، وتعزيز دور الشرطة، وتكامل المجتمع المدني مع الدولة في حماية الأطفال».

ويؤكد فتوح أن مواجهة الظاهرة لا تقتصر على العقوبات، بل تحتاج إلى توعية المجتمع، قائلاً: «يجب أن يتعلم الأطفال في المدارس كيف يتعاملون مع الغرباء، وأن تدرك الأسر مسؤوليتها في حماية أبنائها، كما أن المؤسسات العقابية يجب ألا يقتصر دورها على السجن فقط، بل أن تقدم برامج إصلاح نفسي وتأهيل اجتماعي للسجناء».

ويضيف: «الشرطة تبذل مجهوداً كبيراً، كما حدث في قضية خطف رضيعة الشهر الماضي حين تم ضبط المتهمة خلال 24 ساعة، لكن هذه النجاحات يجب أن تُبرز في الإعلام لتردع المجرمين، كذلك هناك حاجة إلى تطوير أدوات المراقبة، مثل إلزام المحلات والمدارس بوجود كاميرات، وفرض غرامات على من يتجاهل ذلك، لأن التكنولوجيا أصبحت جزءاً أساسياً من مكافحة الجريمة».


إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
TT

إحالة ياسمينا المصري للمحاكمة بتهمة «سبّ» نقيب الممثلين المصريين

الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)
الفنانة ياسمينا المصري (فيسبوك)

قررت جهات التحقيق في مصر إحالة الفنانة المصرية ياسمينا المصري إلى المحاكمة بتهمة السب والقذف ضد نقيب المهن التمثيلية الدكتور أشرف زكي، في القضية التي تحمل رقم 6357 لسنة 2026 جنح النزهة.

جاء ذلك بعد التحقيق مع الفنانة في البلاغ المقدم من نقيب الممثلين الدكتور أشرف زكي، الذي اتهمها بالسب والقذف والتشهير، إلى جانب الطعن في الأعراض والتهديد بالإيذاء والإساءة إلى سمعته وسمعة عائلته، عبر منشورات على صفحتها بموقع «فيسبوك». كما أمرت نيابة النزهة (شرق القاهرة) بحبس الفنانة ياسمينا المصري أربعة أيام على ذمة التحقيق.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الفنانة، وحررت محضراً بالواقعة، في حين باشرت النيابة التحقيقات إلى أن قررت إحالتها إلى محكمة الجنح.

وتصل عقوبة السب والقذف في القانون المصري إلى الحبس والغرامة، التي تتراوح بين ألفين و10 آلاف جنيه، وفقاً للمادة 306 من قانون العقوبات. وفي بعض الحالات قد تصل الغرامة إلى 50 ألف جنيه إذا اقترنت الجريمة بالتشهير والنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وفقاً لأحكام قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018.

وشاركت الفنانة ياسمينا المصري في عدد من الأعمال الدرامية والسينمائية والمسرحية، من بينها مسلسل «يا أنا يا إنتي» بطولة فيفي عبده، وسمية الخشاب؛ وفيلم «المرسي أبو العباس» بطولة صبري عبد المنعم، وسليمان عيد، وأحمد عزمي؛ ومسرحية «الثانية في الغرام» بطولة محمد عبد الحافظ، ومحمد عبد الجواد، ومن تأليف سامح العلي وإخراجه.

نقيب الممثلين في مصر الفنان أشرف زكي (فيسبوك)

ووفق متابعته للأزمة بين الفنانة الشابة ياسمينا المصري ونقيب الممثلين أشرف زكي، يقول الناقد الفني المصري أحمد سعد الدين إن الفنان أو الفنانة الشابة حين يخطئان لا بد أن يتعرضا للجزاء، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «لكن يجب ألا ننسى أن الدكتور أشرف زكي مسؤول عن جميع الفنانين، حتى من غير أعضاء النقابة. وفي نهاية هذه الأزمة، إذا ثبت خطأ الفنانة الشابة، فقد تُحبس، وفي تصوري أن نقيب الممثلين لن يرضى بذلك، وربما ينتهي الأمر باعتذار علني».

وأشار سعد الدين إلى أن الوسط الفني في مصر يُعد «أسرة كبيرة»، وأنه «لا يصح أن يصل الخلاف إلى القضاء»، وتابع: «المفترض أن الفنان أشرف زكي، بصفته نقيب الممثلين، هو كبير هذه الأسرة، والمسؤول عن جميع الفنانين، سواء كانوا أعضاء في النقابة أم لا. ولا خلاف على حقه في الحصول على رد اعتباره أدبياً، لكنني لا أتمنى أن يكون النقيب سبباً في حبس فنان جنائياً».

ويتولى الفنان أشرف زكي منصب نقيب المهن التمثيلية منذ عام 2015، وهو ممثل ومخرج مسرحي قدَّم العديد من الأعمال في الدراما والسينما والمسرح، من بينها مسلسلات «المداح»، و«إش إش»، و«حكيم باشا»، و«الاختيار»، كما شارك في أفلام «الرجل الغامض بسلامته»، و«الوتر»، و«طباخ الرئيس»، و«ولد وبنت». وعلى خشبة المسرح، قدَّم أعمالاً من بينها «ضحك ولعب ومزيكا»، و«عائلة الفك المفترس».


لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
TT

لعبة «فورتنايت» تعود إلى متاجر التطبيقات في أنحاء العالم

صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)
صورة ترتبط بلعبة «فورتنايت» تظهر على شاشة هاتف ذكي أمام شعار «أبل» (رويترز)

‌أعلنت شركة «إيبيك جيمز»، اليوم الثلاثاء، عودة لعبتها الشهيرة «فورتنايت» إلى متاجر التطبيقات في ​أنحاء العالم، معبّرة عن ثقتها في التوصل إلى نتيجة إيجابية في الدعوى القضائية المُقامة حالياً على شركة «أبل»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت «إيبيك جيمز»، في بيان: «بمجرد إجبار (أبل) على الكشف عن التكاليف (الحقيقية ‌لتشغيل متجر التطبيقات)، ‌لن تسمح ​الحكومات ‌في أنحاء ⁠العالم ​باستمرار الرسوم ⁠غير المبرَّرة التي تفرضها الشركة المصنِّعة لهواتف (آيفون)».

وتخوض الشركة، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها وتدعمها شركة «تنسنت» الصينية، معركة قانونية مع «أبل» ⁠منذ 2020، وتقول إن ممارسة ‌الشركة، ‌المتمثلة في فرض عمولة ​تصل إلى ‌30 في المائة على المدفوعات داخل ‌التطبيقات، تنتهك قواعد مكافحة الاحتكار الأميركية.

وأضافت «إيبيك جيمز»: «تدرك (أبل) أن المحكمة الاتحادية الأميركية ستُجبرها على التحلي ‌بالشفافية بشأن كيفية فرض رسوم متجر التطبيقات».

وأصبحت لعبة «فورتنايت»، ⁠في ⁠العام الماضي، متاحة على متجر «آب ستور»، التابع لـ«أبل»، في الولايات المتحدة بعد حظرٍ دامَ قرابة خمس سنوات.

وذكرت «إيبيك جيمز»، في وقت سابق من هذا العام، أنها ستُسرّح أكثر من ألف موظف، بعد انخفاض الإقبال على «فورتنايت» ​بسبب الضبابية الاقتصادية ​الكلية وبيئة الإنفاق الصعبة.