مواهب ساطعة في المسرح والموسيقى والأفلام تحصد جوائز في مسابقة «المهارات الثقافية»

5 ملايين ريال للفائزين ومنح دراسية في الخارج

مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث
مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث
TT

مواهب ساطعة في المسرح والموسيقى والأفلام تحصد جوائز في مسابقة «المهارات الثقافية»

مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث
مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث

في مسابقة هي الأولى من نوعها في المملكة توجت وزارتا التعليم والثقافة 54 طالباً وطالبة تنافسوا على النجاح في مسابقة «المهارات الثقافية»، وحصدوا بإبداعهم وموهبتهم جوائز مالية تقدر بخمسة ملايين ريال سعودي، إضافة إلى منحة ابتعاث دراسية في الخارج للفائزين بالمركز الأول للمرحلة الثانوية.

جاء ذلك في حفل استثنائي أقيم (الأحد) بحضور وزير التعليم يوسف البنيان، ورعاية وزير الثقافة الأمير بدر الفرحان، ومشاركة الفنان ناصر القصبي والمطرب عبادي الجوهر، وعدد من كبار المسؤولين في المنظومتَين الثقافية والتعليمية، وكبار الشخصيات، وأولياء أمور الطلبة الفائزين. المسابقة التي أقيمت في نسختها الأولى على مستوى المدارس بالسعودية وجدت تفاعلاً استثنائياً وإقبالاً غامراً من قبل الطلاب والطالبات الموهوبين؛ إذ بلغ عدد المشتركين 247 ألفاً من طلبة المراحل الدراسية الثلاث (ابتدائية - متوسطة - ثانوية)، انضم منهم 108 للمعسكر التدريبي، وحصد 54 منهم الفوز بجوائز مالية؛ إذ حصل من فاز بالمركز الأول في جميع المراحل والمسارات على مبلغ 100 ألف ريال، في حين حصل الفائزون بالمركز الثاني على مبلغ 75 ألف ريال، وحصل الفائزون بالمركز الثالث على مبلغ 50 ألف ريال.

مشاركات من المرحلة الابتدائية حصلن على المركز الأول في مسار التراث

وأشاد وزير التعليم يوسف البنيان في كلمته التي ألقاها في الحفل، بالنهضة اللافتة والنجاحات المتوالية التي تعيشها المملكة من خلال «رؤية المملكة 2030» وبرامجها، وما تحقق من قفزات نوعية في ظل القيادة الرشيدة، التي تؤمن بأهمية بناء قدرات الإنسان، وتسخير كافة الإمكانات والموارد؛ لإعداد جيل المستقبل.

وقال نائب وزير الثقافة حامد فايز في كلمة بالنيابة عن وزير الثقافة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان آل سعود: «نقف اليوم لنشهد مخرجات تستحق الاحتفاء والتقدير، وهي ثمرة لجهود وطنية مشتركة، هدفها اكتشاف المواهب التي ستأخذ بثقافتنا، وإبداعاتنا، نحو آفاق واعدة في المستقبل القريب».

تراث وثقافة

وفي مسار التراث، أحد المسارات الثقافية الستة التي شملتها مسابقة «المهارات الثقافية»، وهي: الفنون البصرية، والأدب، والموسيقى، والأفلام القصيرة، والمسرح، قدم المؤرخ والباحث علي إبراهيم الغامدي الجوائز للفائزين والفائزات في تأدية الرقصات الشعبية والتراثية من مناطق المملكة.

وقدمت الفائزات بالمركز الأول في مسار التراث للمرحلة الابتدائية، ابتهاج الكبكي والأختان وهج ولمى الهذلي، مشاركة لفن المجرور الحجازي، بزي الدرع من مكة المكرمة الذي قدمته مصممة الزي التراثي عالية الطلحي، وقال لـ«الشرق الأوسط» رداد الهذلي، ولي أمر الطالبات، إن المملكة تتميز بتنوع ثقافي وتراثي غني، ومنه مشاركة الطالبات لتراث المجرور الذي يؤدى في المناسبات، مؤكداً أن تعليم الفتيات هذا الفن يهدف لربط الجيل الحديث بالتراث والماضي.

«رقصة الأرض»

«رقصة الأرض» هو عنوان قصة الطالب محمد نسيم آل إبراهيم الفائز بالمركز الأول في مسار الأدب للمرحلة الثانوية، تعليم المنطقة الشرقية، روى فيها قصة كارثة الزلزال الذي حدث في سوريا، ووصف شعور الناس تحت الأنقاض، وفي هذه القصة أوضح أن الأرقام في بعض الحالات تكون ظالمة وعديمة الإنسانية، فكل رقم يحمل قصصاً ومآسي إنسانية يصعب اختصارها في رقم.

«انعكاس» هو عنوان قصة الفائزة بالمركز الأول نور عبد الجليل في مسار الأدب للمرحلة الابتدائية، تعليم منطقة حائل، التي بدأت قصتها بـ«يقال إن للأشياء ذاكرة مثلنا ومشاعر كمشاعرنا تحب وتتألم، وتغضب، وأحياناً تتكلم...»، وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن قصتها تتضمن خرق فتاة للقوانين، ما أدى إلى إدمانها للمخدرات، ولكن تأتيها فرصة لإصلاح ما أفسدته في نفسها، مبينةً أن رمزية قصتها كانت المرآة، والتي تعني أن الإنسان يصنع نفسه بيده.

أما إياد السالمي ذو العشرة أعوام، فلم يكن يتوقع فوزه بالمركز الثاني في مسار الأدب للقصة القصيرة للمرحلة الابتدائية، تعليم منطقة القصيم، مشيراً إلى أنه يشعر بالتوتر والحماس والفرحة في ذات الوقت.

مشارك يحصل على المركز الثالث وجائزة قدرها 50 ألف ريال في مسار الأدب

الاحتفاء بالفن

وسلّم الفنان ناصر القصبي جوائز الفائزين والفائزات في مسار المسرح، وقال: «نغبط هذا الجيل الذي يعيش في عصر مختلف يحتفي بالفن، فما نشاهده اليوم نقلة عظيمة يعيشها الفن في وطن عظيم»، وفازت ملاذ العتيبي التي قدمت مسرحية بعنوان «أين الأمان»، بالمركز الأول في مسار التمثيل المسرحي للمرحلة الابتدائية، إدارة تعليم الرياض، كما حصلت أسينات الصباح على المركز الأول للمرحلة المتوسطة، إدارة تعليم تبوك، عن مسرحيتها «بائعة الورد»، في حين حصل ثمانية طلاب على المركز الأول للمرحلة الثانوية، تعليم محافظة الأحساء، عن المسرحية التي قدموها بعنوان «السوق».

وحصلت وتين البريدي من المرحلة المتوسطة على المركز الأول في مسار صناعة الأفلام عن فيلمها «حي طريف» الذي تطرقت فيه للحياة القديمة التي عاشها الأجداد في حي طريف التاريخي، وكيف كان يتم بناء المنازل والمعيشة فيها من دون الأجهزة الإلكترونية، في حين حصل فيلم «الهروب» الذي قدمه سعيد القحطاني من المرحلة المتوسطة على المركز الثاني.

إصرار على النجاح

في هذه المسابقة التي صعد فيها 108 طلاب وطالبات على المسرح، وحصد 54 منهم جوائز مالية أعلن عنها، قدمت وزارتا الثقافة والتعليم جوائز مالية تقدر بـ10 آلاف ريال للطلاب الذين لم يحالفهم الفوز، في لفتة حانية تقديراً لمواهبهم ودخولهم المنافسة مع زملائهم الفائزين، كما أعلنت الوزارتان أثناء الحفل تقديم جائزة مالية لأولياء أمور الطلاب الحاصلين على المركز الأول قيمتها 50 ألف ريال تقديراً لهم على جهودهم مع أبنائهم وتشجيعهم على تنمية مواهبهم، و30 ألف ريال لأولياء أمور الفائزين بالمركز الثاني، و20 ألف ريال للحاصلين على المركز الثالث.

وأكد لـ«الشرق الأوسط» ناصر القحطاني، الطالب في المرحلة الابتدائية، أحد المشاركين في مسار الأدب بقصة عنوانها «عسانا نلتقي»، أن وجوده في المعسكر التدريبي كان بحد ذاته مكسباً، وأنه سيكرر المحاولة في المرة القادمة حتى تحقيق الفوز بأحد المراكز، وثمّنت تالا المالكي من المرحلة الابتدائية التي شاركت في مسار الأفلام، لفتة وزارتي الثقافة والتعليم بمنحهم جائزة مالية، مجددة آمالها في الحصول على الفوز في المسابقة القادمة.


مقالات ذات صلة

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

سفر وسياحة جانب من المدخل الرئيسي لمنتزه أكواريبيا في القدية (تصوير: تركي العقيلي) p-circle 02:52

«أكواريبيا» في القدية... وجهة مائية سعودية تعيد تعريف الترفيه بمعايير عالمية

تستعد وجهة القدية لإطلاق منتزه «أكواريبيا» المائي بوصفه أحد المشاريع الترفيهية التي تراهن عليها السعودية من خلال تجربة تمزج بين الطابع المحلي والمعايير الدولية.

فاطمة القحطاني (الرياض)
يوميات الشرق يضم متنزه «أكواريبيا القدية» 22 لعبة وتجربة مائية مبتكرة (واس)

«أكواريبيا القدية» يستقبل زواره 23 أبريل

حدَّدت مدينة القدية (جنوب غربي الرياض)، الخميس 23 أبريل الحالي، موعداً للافتتاح الرسمي لثاني أصولها الترفيهية، متنزه «أكواريبيا» المائي الأكبر بالشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق شهد قطاع الترفيه في السعودية تنظيم 1690 فعالية بإجمالي 75 ألفاً و661 «يوم فعالية» خلال عام 2025 (موسم الرياض)

قطاع الترفيه السعودي يجذب 89 مليون زائر خلال 2025

جذب قطاع الترفيه في السعودية خلال عام 2025 أكثر من 89 مليون زائر؛ مما يعكس حجم الحراك والنمو الذي يشهده، ضمن منظومة تستهدف رفع جودة التجربة، وتعزيز الامتثال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق احتفالات وفعاليات ممتعة ضمن فعاليات العيد في «بوليفارد وورلد» (موسم الرياض)

العيد في السعودية: فعاليات متنوعة وعروض فنية تُغطي مختلف المناطق

عزَّزت «الهيئة العامة للترفيه» الأجواء الاحتفالية، من خلال باقة من الفعاليات والتجارب، مع الحرص على تحقيق الشمولية والتنوع خلال أيام العيد.

إبراهيم القرشي (جدة)

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
TT

كشف أثري في وادي النطرون يوثق بدايات الرهبنة بمصر

جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)
جانب من نقوش الدير (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

جاء الإعلان عن كشف أثري جديد في وادي النطرون بمحافظة البحيرة (شمال القاهرة) ليسلِّط الضوء على بدايات الحياة الرهبانية في مصر خلال القرون الميلادية الأولى.

ويعكس المبنى الذي اكتُشف بواسطة البعثة الأثرية المصرية المشتركة بين المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة، تطور العمارة الرهبانية المبكرة بما يحمله من عناصر معمارية ودلالات دينية وتاريخية مميزة، ويعد هذا الاكتشاف إضافة نوعية تُعزِّز مكانة مصر بوصفها أحد أهم مراكز التراث الديني والثقافي على مستوى العالم.

وجاء اكتشاف المبنى الأثري ضمن منطقة الأديرة المطمورة في وادي النطرون، وهي إحدى أهم مناطق نشأة الرهبنة في مصر والعالم، وفق فيديو توضيحي نشرته صفحة رئاسة الوزراء بمصر على «فيسبوك».

ويرجع تاريخ الدير الأثري المكتشف إلى ما بين القرنين الـ4 والـ6 الميلاديين، وقد شُيِّد من الطوب اللبِن على مساحة 2000 متر مربع، ويتكون من فناء مكشوف محاط بوحدات معمارية تشمل أفنية فرعية تفتح عليها حجرات الرهبان المعروفة بـ«القلالي».

ويضم المبنى أيضاً «مجموعة من الملحقات الخدمية مثل الأفران، والمطابخ، والأماكن المخصصة لتخزين المؤن. كما كشفت أعمال الحفائر عن الأماكن المخصصة للدفن داخل المبنى الأثري، التي تحتوي على عظام بشرية من المرجح أنها تنتمي لرهبان الدير القدامى»، وفق ما أورده الفيديو.

جانب من المبنى المكتشف (رئاسة مجلس الوزراء المصري)

ووجدت البعثة الأثرية أيضاً مجموعة من النقوش القبطية التي توثق حياة الرهبان داخل الدير؛ ما يعد إضافة جديدة إلى خريطة السياحة الدينية والثقافية في مصر.

وقبل نحو شهر، كانت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار، في منطقة الرباعيات بالقلايا في مركز حوش عيسى بمحافظة البحيرة (شمال غربي القاهرة)، قد أعلنت الكشف عن مبنى أثري من المرجح أنه كان يُستخدم بوصفه داراً للضيافة خلال المرحلة المبكرة من الرهبنة القبطية، ويرجع تاريخ المبنى إلى القرن الخامس.

وتضمن الكشف كثيراً من العناصر المعمارية التي أُضيفت إلى المبنى خلال مراحل تاريخية لاحقة على زمن إنشائه، بما يعكس تطور استخدامه عبر مراحل زمنية متعاقبة.

وتهتم مصر بالسياحة الدينية، خصوصاً ذات الطابع القبطي، وتسعى لإحياء مسار العائة المقدسة بوصفه مشروعاً قومياً على الخريطة السياحية المصرية من خلال أماكن عدَّة رُصدت لتطويرها، وتوفير الخدمات بها لجذب السائحين.

ويضم مسار رحلة العائلة المقدسة 25 نقطة تمتد مسافة 3500 كيلومتر من سيناء حتى أسيوط، ويحوي كل موقع حلت به العائلة مجموعة من الآثار، مثل الكنائس أو الأديرة أو الآبار، ومجموعة من الأيقونات القبطية الدالة على مرور العائلة المقدسة بتلك المواقع التي أقرتها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية في مصر.

ووفق وزارة السياحة والآثار، بدأت رحلة دخول العائلة المقدسة من رفح بالشمال الشرقي للبلاد، مروراً بالفرما شرق بورسعيد، وإقليم الدلتا عند سخا في كفر الشيخ، وتل بسطا بالشرقية، وسمنود في الغربية، ثم انتقلت إلى وادي النطرون في الصحراء الغربية، حيث أديرة الأنبا بيشوي والسيدة العذراء «السريان»، و«البراموس»، و«القديس أبو مقار».


أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
TT

أسرة عبد الحليم حافظ تدعو لتخليد سيرته على غرار مايكل جاكسون

عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)
عبد الحليم حافظ (صفحة باسم منزله على فيسبوك)

دعت أسرة الفنان المصري الراحل عبد الحليم حافظ إلى تخليد سيرته في عمل فني، على غرار فيلم «مايكل» الذي يُعرض حالياً في دور السينما، ويتناول سيرة النجم الأميركي مايكل جاكسون، الملقب بـ«ملك البوب»، الذي رحل قبل 17 عاماً بعد أن حظي بشعبية عالمية استمرت لسنوات.

وأبدت أسرة عبد الحليم حافظ، الملقب بـ«العندليب»، إعجابها بتوثيق حياة جاكسون في عمل فني مبهر، إذ نشر حساب يحمل اسم «منزل عبد الحليم حافظ» على موقع «فيسبوك» منشوراً عبّرت من خلاله الأسرة عن رغبتها في إنتاج فيلم عنه، بمواصفات خاصة، على غرار فيلم «مايكل»، مؤكِّدة استعدادها لتقديم الدعم الكامل، بما في ذلك المعلومات والتفاصيل والأسرار الفنية، لضمان تقديم عمل مختلف عما سبق.

الملصق الترويجي لفيلم «مايكل» (إنستغرام)

كما أبدت الأسرة موافقتها على تصوير الفيلم داخل منزل عبد الحليم، ليعكس الواقع بدقة، مشيرة إلى أن حياته الفنية والشخصية ثرية وتستحق أكثر من عمل فني يتناول مختلف مراحلها منذ البدايات وحتى الرحيل.

في السياق نفسه، عبّر الفنان المصري محمود العزازي عن إعجابه بفيلم «مايكل»، مشيراً إلى شعوره بـ«غيرة فنية» بعد مشاهدته، لما يتميز به من إيقاع سريع وسرد جذاب للأحداث، ومؤكداً شغفه بأعمال السيرة الذاتية.

وكشف العزازي عن حلمه القديم بتجسيد شخصية «حليم» بأسلوب حديث وتقنيات متطورة، وهو ما حظي بدعم أسرة عبد الحليم التي اعتبرته الأنسب لتقديم الدور. وأوضح أن هذا الحلم تجدد بعد مشاهدة فيلم «مايكل»، لافتاً إلى تجربته السابقة في تجسيد الشخصية ضمن فيلم «سمير وشهير وبهير»، التي لاقت تفاعلاً إيجابياً.

وتابع العزازي: «حكاية صعود (حليم) وحتى انتهاء مشواره، حدوتة ثرية ومليئة بالأحداث، لأنه جزء من تاريخ مصر الحديث، وتوهجها السياسي والإنساني، وكيف عبر عنها في أعماله، وتأثر الناس بها محلياً ودولياً من خلال موسيقاه، وأغنياته في حياته وبعد رحيله».

وأضاف أن قصة صعود عبد الحليم حتى نهاية مشواره الفني تمثل مادة ثرية، كونه جزءاً من تاريخ مصر الحديث، وما شهده من تحولات سياسية وإنسانية انعكست في أعماله، التي أثرت في الجمهور محلياً وعالمياً.

وأشار إلى أن الأعمال السابقة لم تُبرز جميع جوانب حياة «العندليب»، مؤكداً أن المشروع الجديد يهدف إلى تقديم رؤية مختلفة تعتمد على التقنيات الحديثة وتطور صناعة السينما.

الفنان محمود العزازي في دور «حليم» بأحد الأفلام (صفحته على فيسبوك)

من جانبها، أكدت الناقدة الفنية ماجدة خير الله، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن أعمال السيرة الذاتية تتطلب إعداداً دقيقاً والاعتماد على معلومات موثوقة، نظراً لأهميتها في توثيق الشخصيات وتعريف الأجيال بمسيرتها. وأبدت تشككها في جدوى تقديم سيرة عبد الحليم حالياً، معتبرة أن جمهوره على دراية واسعة بأعماله وأرشيفه الفني.

وأوضحت أن فيلم «مايكل» استغرق سنوات من التحضير والتدريب المكثف لاختيار وتجسيد الشخصية بدقة، وهو ما يصعب تحقيقه بالآليات المتبعة في السينما العربية، التي تواجه تحديات تتعلق بانتقادات الجمهور، وعدم تطابق الشكل، والتحفظ في تناول بعض الجوانب الشخصية، مما قد يؤثر على موضوعية العمل.

يُذكر أن عبد الحليم حافظ (1929–1977) بدأ مسيرته في خمسينات القرن الماضي، وقدّم مجموعة كبيرة من الأغنيات العاطفية والوطنية والدينية، من أبرزها «توبة» و«موعود» و«قارئة الفنجان» و«عدى النهار» و«صورة»، إلى جانب أفلام سينمائية بارزة مثل «معبودة الجماهير» و«الوسادة الخالية» و«شارع الحب» و«أبي فوق الشجرة» و«الخطايا».


حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
TT

حين «تغنِّي» أزياء الأوبرا... قصة ستيفن رودويل منذ 1983

ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)
ستيفن رودويل يعمل في «أوبرا نورث» منذ عام 1983 (أوبرا نورث)

بعد مسيرة امتدت أكثر من 4 عقود، يستعد ستيفن رودويل، أحد أبرز الأسماء في تصميم وتنفيذ الأزياء على خشبة المسرح في شمال إنجلترا، لتوديع هذا العالم.

عندما وقَّع رودويل -الذي شغل منصب رئيس قسم الملابس والأزياء في شركة «أوبرا نورث»- عام 1983، عقداً للعمل مدة 6 أشهر مسؤولاً عن الملابس في شركة إنتاج مقرها مدينة ليدز، لم يكن يتوقع أن تكون تلك هي الخطوة الأولى في مسيرة مهنية حافلة بالنجاحات والجوائز استمرت 43 عاماً.

وخلال عمله مع شركة «أوبرا نورث»، أشرف على تنفيذ وتصميم أزياء عدد كبير من الأعمال الفنية، من بينها أعمال كلاسيكية بارزة، مثل: «الأرملة المرحة»، و«قبِّليني يا كيت»، و«توسكا»، و«لا ترافياتا».

ويقول رودويل (64 عاماً): «أستطيع أن أرحل وأنا على يقين بأنني أديت عملي على أكمل وجه، وأشعر برضا تام». وفق ما ذكرت «بي بي سي».

بدأ شغف رودويل بالفنون في سن مبكرة؛ إذ درس الدراما في جامعة مانشستر، قبل أن يلتحق بـ«أوبرا نورث» في وظيفة مؤقتة لتغطية إجازة أبوة، ليتدرج بعدها في المناصب حتى تولَّى رئاسة قسم الأزياء عام 2001.

ويؤكد أنه ظل مرتبطاً بعمله على المستوى الشخصي طوال هذه السنوات، قائلاً: «كل ما أحمله هو ذكريات سعيدة».

ورغم استمرار المسرح في تقديم العروض الحية دون تأثر كبير بالتحولات التكنولوجية، فإن رودويل شهد تطورات ملحوظة في هذا الفن على مدى عقود. وأوضح قائلاً: «مع تطور تقنيات الإضاءة اليوم، بات كل ما نراه على خشبة المسرح أكثر وضوحاً، مما فرض توجهاً نحو تصميم أزياء أكثر دقة، تشبه ما يُعرض في السينما من حيث التفاصيل».

عمل ستيفن على عروض كلاسيكية على المسرح مثل «الأرملة المرِحة» (أوبرا نورث)

وأشار إلى أن بعض الأزياء القديمة لم تعد تتوافق مع معايير الصحة والسلامة الحديثة لعام 2026، نظراً لثقلها الذي قد يعيق حركة المؤدين.

وفي عام 2024، حصد رودويل جائزة رابطة فنيي المسرح البريطانيين في تصميم الأزياء، ليصبح أول من ينال هذا التكريم، تقديراً لدوره في تنفيذ الأزياء، إلى جانب تنسيق عمل الحرفيين، وشراء الأقمشة، والإشراف على القياسات، وتجهيز الأزياء للعرض على المسرح بما يحقق إبهار الجمهور.

من جانبها، أكدت سيان غيلروي، وهي مسؤولة إنتاج بارزة في شركة «أوبرا نورث»: «عندما تشاهد عرضاً، فإنك ترى حصيلة ساعات طويلة من العمل الذي بذله المسؤولون والعمال في تنفيذ الملابس والأزياء».

وقال رودويل، متأملاً مسيرة مهنية امتدت 43 عاماً في خدمة الأوبرا في شمال إنجلترا: «لقد كان مكاناً مميزاً للغاية للعمل، وتجربة استثنائية حقيقية كنت جزءاً منها».