منتدى «دراسات» يناقش دور المرأة في صنع السياسات في البحرين والخليج

هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة
هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة
TT

منتدى «دراسات» يناقش دور المرأة في صنع السياسات في البحرين والخليج

هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة
هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة

أعلن مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة «دراسات» عن عقد النسخة السادسة من منتدى «دراسات» يومي 14 – 15 يونيو (حزيران) المقبل، بمشاركة نخبة من ممثلي مراكز البحوث والدراسات والهيئات والمنظمات الدولية، وعددٍ من الخبراء والإعلاميين، والمختصّين المعنيين.

ويعقد المنتدى هذا العام تحت عنوان «دور المرأة في صنع السياسات ومراكز الفكر والبحوث»، بالتعاون والشراكة مع المجلس الأعلى للمرأة في البحرين.

ونقل بيان أصدره مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة، وتلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه، عن هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة، قولها إن أعمال منتدى هذا العام تركز على دور المرأة كمساهم في صنع السياسات وفي مراكز الفكر والبحوث، وهو ما سيحرص المجلس على ترجمته عبر تسليط الضوء على التجربة البحرينية المتقدمة في مجالات تكافؤ الفرص والتوازن والمساواة بين الجنسين، ببيان طبيعة مشاركة المرأة في البناء الوطني بمساراته التنموية المستدامة.

كما أشادت الأنصاري بالدور الفاعل والمؤثر لمركز «دراسات» برئاسة الدكتور الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة، من خلال نشاطه البحثي والفكري الهادف والمتفاعل مع القضايا والمواضيع ذات الأولوية التي ينتج عنها العديد من الحلول والتوصيات والمقترحات اللازمة للتحديث والتطوير التنموي استشرافاً واستعداداً للمستقبل بتوجهاته ومتغيراته.

من جانبه، قال الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس الأمناء في مركز «دراسات» إن النسخة السادسة من المنتدى «تتكامل مع الرؤية الشمولية التي يتبناها المركز من أجل تعزيز منظومة التنمية المستدامة والتعاون البناء مع الشركاء على المستوى الوطني والإقليمي والدولي واستثمار الفرص المشتركة وتعظيم العوائد المحتملة من خلال التبادل المستمر للمعرفة والخبرات والأفكار».

الشيخ عبد الله بن أحمد آل خليفة رئيس مجلس الأمناء في مركز «دراسات»

وأكد في تصريح له بهذه المناسبة أهمية موضوع المنتدى هذا العام في تسليط الضوء على مساهمات المرأة البحرينية بشكل خاص والخليجية بشكل عام على المستوى الوطني والإقليمي والعالمي في التنمية الشاملة والحياة العامة، منوهاً بالتعاون في تنظيم هذا المنتدى مع المجلس الأعلى للمرأة الذي يطلع بدورٍ مشهودٍ في إبراز النموذج البحريني لتمكين وتقدم المرأة والتوازن بين الجنسين في المحافل الخارجية، باعتباره مركزاً للخبرة تجاوز الحدود الوطنية والإقليمية.

ويتناول منتدى «دراسات» المقبل دور المرأة في تعزيز المستوى المتقدم الذي وصلت إليه من خلال الابتكار في المجال البحثي والفكري، إلى جانب نتائج المبادرات البحثية المقدمة من قبل النساء والتحديات التي تواجههن على هذا الصعيد، وأبرز المبادرات الحالية والمستقبلية لدعم مشاركة المرأة في مراكز الفكر.

ويعمل منتدى «دراسات» بشكلٍ أساسيٍ على إثارة النقاش العلمي الرصين حول التحديات وفرص التحسين والمستجدات التنموية التي تهم مملكة البحرين والخليج العربي من خلال دعوة نخبٍ فكريةٍ وأكاديميةٍ من ذوي الصلة والخبرة والاختصاص في التطوير والتنمية الشاملة.


مقالات ذات صلة

«العفو الدولية»: نساء تعرضن للإساءة في زنزانات الجيش النيجيري

أفريقيا نساء ينتحبن على مقتل أحد عمال الإغاثة الذين أعدمهم مسلحون إرهابيون في مدينة مايدوغوري شمال شرقي نيجيريا في 23 يوليو 2020 (رويترز)

«العفو الدولية»: نساء تعرضن للإساءة في زنزانات الجيش النيجيري

قالت منظمة العفو الدولية، الاثنين، إن عشرات النساء والفتيات الصغيرات احتُجزن بشكل غير قانوني، وتعرضن للإساءة في مرافق الاحتجاز العسكرية النيجيرية.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
يوميات الشرق الفنانة المصرية سلمى أبو ضيف ضمن المكرمات من مهرجان البحر الأحمر السينمائي (مهرجان البحر الأحمر السينمائي)

«البحر الأحمر السينمائي» يكرّم سلمى أبو ضيف في «كان»

كرّم مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي الفنانة المصرية سلمى أبو ضيف بالتعاون مع مجلة «فانيتي فير - أوروبا» خلال استضافته مبادرة «المرأة في السينما».

محمود الرفاعي (القاهرة )
أوروبا خطة وطنية لتحسين الرعاية بقطاع الأمومة في بريطانيا (أ.ب)

بريطانيا: اعتذار للنساء عن «صدمة ما بعد الولادة» جراء سوء الرعاية الصحية

اعتذرت مسؤولة الصحة النسائية بالبرلمان البريطاني ماريا كولفيلد للمصابات بالصدمات بعد تحقيق موسع استمع إلى شهادات «مروعة» من أكثر من 1300 سيدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عَلم الاتحاد الأوروبي (أ.ب)

الاتحاد الأوروبي يقرّ أول قانون لمكافحة العنف ضد النساء

أيّدت دول الاتحاد الأوروبي، الثلاثاء، أول قانون في التكتل يعنى بمكافحة العنف ضد المرأة، رغم فشل النص في التوصل إلى تعريف موحّد للاغتصاب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
المشرق العربي صورة مثبتة من مقطع فيديو للمحامية وهي تتعرض للضرب من قبل زوج موكلتها

محامية لبنانية تتعرض للضرب والسحل أمام المحكمة على يد زوج موكلتها

موجة غضب يعيشها اللبنانيون بعدما تعرّضت المحامية اللبنانية سوزي بوحمدان، لاعتداء عنيف.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

حيوان عاش قبل 250 مليون عام يقدم صورة عن بدايات تطور أدمغة الثدييات

صورة تخيلية نشرتها جامعة إدنبرة لهيئة الحيوان الذي أطلق عليه العلماء اسم جوردونيا (رويترز)
صورة تخيلية نشرتها جامعة إدنبرة لهيئة الحيوان الذي أطلق عليه العلماء اسم جوردونيا (رويترز)
TT

حيوان عاش قبل 250 مليون عام يقدم صورة عن بدايات تطور أدمغة الثدييات

صورة تخيلية نشرتها جامعة إدنبرة لهيئة الحيوان الذي أطلق عليه العلماء اسم جوردونيا (رويترز)
صورة تخيلية نشرتها جامعة إدنبرة لهيئة الحيوان الذي أطلق عليه العلماء اسم جوردونيا (رويترز)

قبل أكثر من 250 مليون سنة كانت أسكوتلندا ذات طبيعة صحراوية تغطيها الكثبان الرملية بعكس الضباب والمطر اللذَين يميزانها في وقتنا هذا.

واستوطن تلك البيئة الصعبة في ذلك الوقت حيوان ينتمي إلى فصيلة الثدييات يشبه الخنزير، وله وجه قريب من ملامح كلاب البج، ونابان طويلان، أطلق عليه العلماء اسم «جوردونيا».

واستخدم باحثون التصوير ثلاثي الأبعاد عالي الدقة على حفرية جوردونيا الذي عاش خلال العصر البرمي لرؤية تجويفه الدماغي، واستنساخ صورة رقمية مطابقة من الدماغ تعرض نظرة ثاقبة على حجم وتكوين هذا العضو الحيوي خلال مرحلة مبكرة من تطور الثدييات، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

مقدمة لتشكل الذكاء البشري

يختلف دماغ جوردونيا كلياً عن الثدييات الحديثة، إلا أن حجمه مقارنة بجسمه بدا مقدمة للذكاء الذي ساعد الثدييات في وقت لاحق في الهيمنة على الأرض.

وينتمي جوردونيا، الذي عاش قبل نحو 252 إلى 254 مليون سنة، إلى فصيلة من الثدييات الأولية التي احتفظت بسمات أسلاف الزواحف.

وقال هادي جورج، طالب الدكتوراه بعلم الحفريات في جامعة بريستول وكبير مُعدي الدراسة التي نشرت هذا الأسبوع بدورية «لينيان» لعلم الحيوان: «دماغ جوردونيا عموماً أقرب إلى الزواحف من الثدييات، وذلك رغم قربه إلينا أكثر من جميع الزواحف الحديثة الحية».

وأوضح جورج أن الجزء الأمامي من دماغ جوردونيا أصغر نسبياً مقارنة بجميع الثدييات الأخرى.

وأضاف أنه في حين أن دماغ جوردونيا لا تختلف عموماً عن أسلاف الثدييات، فإن الغدة الصنوبرية المسؤولة عن التمثيل الغذائي كبيرة للغاية.

دماغ جوردونيا أقرب إلى الزواحف والجزء الأمامي منه أصغر نسبياً مقارنة بجميع الثدييات الأخرى (رويترز)

أنبوب طويل مقوس

قال ستيف بروسات، عالم الحفريات بجامعة إدنبرة وأحد المعدين الرئيسين للدراسة: «ما نراه هو دماغ يبدو مختلفاً تماماً عن دماغنا، فهو ليس كرة كبيرة تشبه البالون، بل أنبوب طويل مقوس. ورغم شكله الغريب، نرى عند قياس حجمه أنه كان كبيراً جداً مقارنة بحجم الجسم».

وأضاف بروسات: «من الصعب جداً قياس الذكاء لدى الحيوانات الحديثة، والأصعب قياسه لدى الأنواع المنقرضة منذ فترة طويلة والتي لم نتمكن من ملاحظتها مباشرة. ولكن يمكننا على الأقل القول إنه كان كائناً ذكياً في عصره على الأرجح. من خلال حجم دماغه الكبير مقارنة بالحيوانات الأخرى في ذلك الوقت، يمكننا لمس الجذور التطورية المبكرة لأدمغتنا الضخمة».

وبلغ طول جوردونيا نحو ثلاثة أقدام (متر واحد) ووزنه ما يقرب من 21 كيلوغراماً. وكان وجهه طويلاً وعريضاً، وامتلك بنية قصيرة تشبه الخنزير باستثناء أرجله التي كانت أقل طولاً.

وقال جورج إن بنية الوجه والأنياب «سهّلت نمط الحياة المعتمد على أكل العشب، وخاصة قطف الجذور الرطبة من الصحراء التي اتخذها موطناً له».

انقراض جوردونيا وهيمنة أقاربه من الثدييات

ينتمي جوردونيا إلى فصيلة من أسلاف الثدييات عُرفت باسم (دايساينودونت) ظهرت لأول مرة قبل نحو 265 مليون سنة، وانقرضت منذ قرابة 200 مليون سنة.

ونجت فصيلة «دايساينودونت» من أسوأ انقراض جماعي في تاريخ الأرض منذ 252 مليون سنة في نهاية العصر البرمي، والذي يُعتقد أنه كان نتيجة لنشاط بركاني هائل في سيبيريا، إلا أن حيوان جوردونيا نفسه لم ينج من تلك الظاهرة.

وفي أعقاب تلك الكارثة ظهرت الديناصورات الأولى منذ ما يقرب من 230 مليون سنة. وظهرت الثدييات في مرحلة لاحقة قبل نحو 210 ملايين سنة، وكانت صغيرة جداً مقارنة بالديناصورات.

ولم تحصل الثدييات على فرصة للهيمنة إلا مع انقراض منافسيها بعد اصطدام نيزك بالأرض منذ 66 مليون سنة.

واكتُشفت حفرية جوردونيا في عام 1997، وهي عبارة عن كتلة من الحجر الرملي تحتوي على بقايا للجمجمة والفك السفلي.

وقال جورج: «يوجد شبه ضئيل بين دماغ جوردونيا وأدمغة الثدييات الحديثة، غير أنه لا يمتلك السمات الفريدة التي تميز الثدييات. ويسلط ذلك الضوء على رحلة التطور التي مر بها دماغ الثدييات وصولاً إلى ما هو عليه اليوم».