ميديا ومعين لـ«الشرق الأوسط»: «قريباً سنحلق معه إلى آفاق عالمية»

يعدّ برنامجهما الإلكتروني «سردة» من الأشهر في العالم العربي

شكّل كل من معين وميديا ثنائياً متناغماً في «بودكاست» أسبوعي (معين جابر)
شكّل كل من معين وميديا ثنائياً متناغماً في «بودكاست» أسبوعي (معين جابر)
TT

ميديا ومعين لـ«الشرق الأوسط»: «قريباً سنحلق معه إلى آفاق عالمية»

شكّل كل من معين وميديا ثنائياً متناغماً في «بودكاست» أسبوعي (معين جابر)
شكّل كل من معين وميديا ثنائياً متناغماً في «بودكاست» أسبوعي (معين جابر)

صحيح أن اسمه «سردة بعد العشاء» ولكن متعة الاستماع إليه تتجاوز هذا الموعد. فجمهور هذا البرنامج الإلكتروني يتابعونه مساء وصباحاً بعد الغداء وعلى الترويقة. فمقدماه ميديا عازوري ومعين جابر صنعا من «سردة» وقت استراحة لبنانية بامتياز بمحتواها وضيوفها وبأسلوب الحوار فيها. وبعيداً عن الأسئلة الـ«كليشيه» والأحاديث المتكررة التي تجري مع نجوم الفن وغيرهم استطاع الثنائي التميز.

«سردة» الذي بدأت حكايته في العالم الرقمي أثناء الجائحة وتوسعت بعد انطلاق الثورة اللبنانية، هو بمثابة «بودكاست» يستقبل شخصيات معروفة في قطاعات مختلفة. وبين الفن والبيئة والطب النفسي والإعلام والشهادات الحية تدور موضوعاته.

مقدماه يتمتعان بخلفية ثقافية غنية تعود أولاً لطبيعة عملهما في الميديا والإنتاج. كما أن كلاً من جهته تشرّب من والده ثقافة التحاور. فميديا هي ابنة الطبيب اللبناني النفسي الشهير شوقي عازوري. فيما معين هو نجل الإعلامي علي جابر الذي ترك بصمته أينما حل.

لماذا نجح «سردة» في استقطاب الملايين؟ لأنه وحسب مقدماه يجمع بين المحتوى والحوار الشيق. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» تشارك فيه كل من ميديا ومعين، يؤكدان أن لحظات ما بعد تناول العشاء أوحت لهما بفكرة البرنامج. ففي هذا الوقت تحلو الجلسات بين الأصدقاء ويتناقشون بموضوعات مختلفة. «لقد استهللناها أولاً وفي نحو 4 حلقات بأحاديث اجتماعية أدرناها سوياً. ومن ثم طورنا الفكرة وصرنا نستقبل أصدقاء لنا. وبعدها توسعنا أكثر فأكثر فصارت تطال نجوماً وشخصيات معروفة». هكذا يخبرانا ميديا ومعين قصة ولادة واحد من البرامج الإلكترونية الأولى في العالم الرقمي العربي. ولكن اليوم وبعد أن كرّت السبحة وصارت هناك كثافة أعداد «بودكاست» فهل لا يزالان يشعران بالأمان والاستمرارية؟ يرد معين: «برنامجنا يرتكز على فكرة (بودكاست) تختلف تماماً، فآفاقها واسعة ومجالاتها متنوعة ولكل من صناعها بصمته وروحه. فنعتبره مجتمعاً بحد ذاته لا منافسة مزعجة أو ثقيلة فيه، إذ لكل واحد مساحته ومتابعيه. أحياناً يقصدوننا للاستشارة والمساعدة، فنقدمها بكل طيبة خاطر. نحن بأمان نعم لأن «سردة» تطبعه روح ميديا ومعين، تماماً كأي بيت تدخلينه فتكون له خصوصيته وأجواؤه».

ميديا التي عملت في مجال الصحافة شكّل التحدث بالعربية أولى الصعوبات لها. «لقد كنت أعيش في فرنسا، وفي لبنان عملت في الصحافة، وكنت أكتب مقالاتي بالفرنسية». وهنا يتدخل معين: «لقد تمسكت بالعربية لأنها برأيي اللغة الكنز. فطال برنامجنا العالم العربي بأكمله. ونحن فخورون كون منتجنا لبنانياً من ألفه إلى يائه. فميديا وأنا من لبنان ونحاور ضيوفنا باللبنانية. وفريقنا محلي وبيتنا الاستوديو بين دبي وبيروت. وديكوراته مستوحاة من منازلنا اللبنانية. حتى تكلفة هذا البرنامج ندفعها من جيبنا الخاص».

ميديا ومعين شكلا ثنائياً محبوباً ومتابعاً بشكل كبير. فما هو سرهما؟ ترد ميديا: «لقد تعرفنا على بعضنا في ساحات الثورة، وولد تناغم سريع بيننا. كان لكل منا مشروعه وأفكاره المستقبلية. ولكننا ما لبثنا أن وجدنا أنفسنا نقوم بهذا المشروع». ويعلق معين: «منذ البداية لمسنا هذا الاختلاف بيننا، فميديا عاشت في باريس ومن دين غير ديني، وهي امرأة مطلقة وعمرها 50 سنة. أما أنا فجذوري تعود إلى الجنوب وعمري 31 عاماً ولا زلت عازباً. ولكن كل هذه الاختلافات قربتنا ووسعت أطر مناقشاتنا. فكانت غنية ومفيدة فقررنا نقلها للآخر. ولعل عدم توفر ساحات إعلامية حرة نعبر فيها عن مشاعرنا، دفعنا للقيام بهذه التجربة».

يتفق الاثنان على أن الثورة وانفجار بيروت حدثان غيرا كثيراً في طريقة تفكيرهما. «لأن الإعلام التقليدي لم يرو عطشنا خصوصاً بعدما تراجعت شرارة الثورة قمنا بهذه الخطوة. فالمعلومات التي كنا نرغب في الحصول عليها والتحدث فيها لم يكن التلفزيون التقليدي قادراً على تزويدنا بها. ويوضح معين: «الإعلام التقليدي برأيي معلب ومدجن وتابع، أما نحن فمستقلان بكل ما نقوم به».

لم يستشيرا أياً من معارفهما قبل الإقدام على «سردة» حتى إنهما أبقيا الفكرة بعيدة عن أهاليهما. وتعلق ميديا: «أهالينا اليوم هم من أهم متابعينا والداعمين لنا. فوالدي علّمني معنى الحرية وزرع في منذ الصغر الثقة بالنفس والتعبير بجرأة من دون خوف». أما معين فيكمل حديثه: «والدي موسوعة بحد ذاته وكنز معلومات. يأتي من خلفية إعلامية كلاسيكية، ولكنه من أكثر الداعمين للإعلام الحديث إذ يرى فيه المستقبل».

استضاف «سردة» حتى اليوم عشرات الأسماء اللامعة. وكما جورج خباز وكارلوس غصن كذلك نادين لبكي وباسل خياط وغيرهم. وتضيف ميديا: «هناك أيضاً أشخاص عاديون وناشطون. ومن أكثر الأشخاص الذين تركوا أثرهم عندي ويوافقني معين الرأي هو عمر الشغري. فهو أحد الناجين القلائل من سجن صيدنايا العسكري السوري. لقد جعلنا نعيد حساباتنا وننظم أولوياتنا من جديد، وبث فينا التفاؤل والسعادة». ويقاطعها معين: «بالفعل هو شخص غير عادي يملك طريقة تفكير رائعة، فحققنا معه أجمل السردات والحوارات».

كيف استطاعا استقطاب هذا العدد من النجوم؟ يرد معين: «لم نواجه أي رفض من أي مدعو ولا مرة. فهم يؤكدون لنا أنهم يرتاحون في برنامجنا ويحبون أسلوبنا الحواري. ونحن محظوظون دون شك بهذا التفاعل». اليوم يخطط الثنائي لإجراء بعض التغيير في برنامجهما: «نريد أن نوسع آفاقه، ونعبر إلى محيطات وفضاءات أوسع عربياً وعالمياً. وقريباً سنبدأ بالسفر إلى مصر والمغرب العربي والسعودية وصولاً إلى العالم الغربي».

بالنسبة لميديا فـ«سردة» يشكل أمتع تجاربها المهنية، منه تعلمت الكثير وتعرفت إلى الناس عن قرب. ومعين سعيد بتوطيد هذه العلاقة الثقافية بين لبنان ومغتربيه وسكان العالم العربي أجمعين. «لدي شغفي بالمحتوى وقبل (سردة) لم يكن هناك ما يشبهنا خاصة على شاشات التلفزة. فغالبية المحتوى فيها يسودها استيراد الأفكار، ومع (سردة) أسهمنا في تعريف الناس على العالم العربي الغني بثقافاته».

مؤخراً شارك كل من ميديا ومعين في مؤتمر عربي (أرت آند ميديا) أقيم في جامعة هارفارد الأميركية. «لقد دعينا للمشاركة فيه والتحدث عن (سردة) وتفاجأنا بأعداد الناس الكثيفة والمزدحمة في الصالة». ويختمان: «اليوم شغفنا يكبر أكثر ونتمنى أن تتكثف تجارب إعلامية مشابهة. فنحن لم نخترع البارود والأهم أن نستمر ونكمل المشوار».

«الإعلام التقليدي برأيي معلب ومدجن وتابع، أما نحن فمستقلان بكل ما نقوم به».

معين جابر



مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
TT

مصر: عرض «جلال الدين السيوطي» في رمضان المقبل

ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)
ترحيب في مصر بعودة «ماسبيرو» للإنتاج الدرامي (الشرق الأوسط)

أعلنت «الهيئة الوطنية للإعلام» عودة «ماسبيرو» إلى الإنتاج «الدرامي التاريخي» مجدداً. وفي بيان صحافي، الاثنين، أفاد الكاتب أحمد المسلماني، رئيس الهيئة، بأن «قطاع الإنتاج» يستعد لتقديم مسلسل تلفزيوني تاريخي عن سيرة حياة وفكر الإمام المصري جلال الدين السيوطي، على أن يُعرض خلال موسم رمضان المقبل.

وأوضح المسلماني في بيانه أن «ماسبيرو» يعود تدريجياً إلى سوق الدراما في ظل تحديات اقتصادية وإنتاجية كبيرة، لافتاً إلى أن «التركيز سيكون على الملفات ذات القيمة الفكرية والثقافية والتاريخية، إلى جانب تضمين الدراما الاجتماعية منظومة القيم والمبادئ الوطنية».

ورحّب نقاد فنيون مصريون بهذه العودة، من بينهم حنان شومان، التي أوضحت أن الحكم على المضمون سيكون بعد مشاهدته فعلياً.

أحمد المسلماني رئيس الهيئة الوطنية للإعلام (حساب الهيئة على فيسبوك)

وأضافت حنان شومان لـ«الشرق الأوسط» موضحة أن «فكرة العودة إلى الإنتاج لا تتمحور حول الإعلان بقدر ما ترتبط بمستوى العمل وكيفية تقديمه»، لافتة إلى أن «الإنتاج السخي هو العامل الأول والأساس في خروج أي عمل بشكل جاذب للجمهور، على عكس الميزانيات الضعيفة».

ونوّهت حنان إلى أن امتلاك «قطاع الإنتاج» سابقاً، خلال مسيرته الحافلة بالروائع الفنية، لأدوات قوة، أبرزها الميزانيات الضخمة، والقدرة على استقطاب النجوم والكتّاب والمخرجين وسائر صُنّاع العمل، إضافة إلى العرض على التلفزيون الرسمي؛ يجعل المنافسة في ظل المتغيرات الجديدة أمراً صعباً، خصوصاً مع تنوع جهات الإنتاج، واختيار الفنان للجهة التي تحقق له طموحه الفني والمادي.

وعن جاذبية الأعمال التاريخية ومدى إقبال الجمهور عليها راهناً، أكدت شومان أن «محتوى العمل ومعالجته الدرامية، لا اسم الشخصية، هما الفيصل؛ سواء كانت الشخصية تاريخية أم لا، لأن جودة المضمون هي التي تحدد حجم الإقبال الجماهيري، ومدى تحقيق أهداف الصناعة، واستمرار حركة الإنتاج الفني».

وعاش الإمام السيوطي في القرن الـ15، قبل نحو 500 عام، حيث وُلد في القاهرة لعائلة من أسيوط، وله مئات المؤلفات والرسائل ذات المكانة الرفيعة في العلوم الإسلامية. وقد حفظ «القرآن الكريم» في سن مبكرة، ومن ثَمّ اتجه إلى حفظ المتون وطلب مختلف العلوم، منها الفقه، والأصول، والتفسير، والحديث، واللغة، مما جعله موسوعة في العلوم الشرعية والعربية.

وحسب بيان «الوطنية للإعلام»، فإن مسلسل «دعاة الحق»، الذي عُرض قبل أكثر من 20 عاماً، تناول عدداً من الشخصيات الإسلامية، من بينها شخصية «السيوطي» عبر حلقتين فقط، ولم يُنتج مسلسل مستقل عنه.

«ماسبيرو» يُقرر إنتاج مسلسل عن الإمام المصري جلال الدين السيوطي (الهيئة الوطنية للإعلام)

ولفتت الهيئة إلى أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أشاد، في شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي، بسيرة الإمام السيوطي العلمية التي جعلت أعماله باقية وحاضرة بعد 500 عام، مؤكداً «أهمية الاقتداء به بوصفه نموذجاً يُحتذى».

وقبل المسلسل الرمضاني الذي سيتناول سيرة الإمام السيوطي، أعلن «ماسبيرو»، قبل أشهر عدَّة، عودته إلى الإنتاج الدرامي بعد توقف دام أكثر من 10 سنوات، عبر مسلسل «حق ضايع» المكوّن من 15 حلقة، بإنتاج مشترك مع شركة «إكسيليفون فيلم» للمنتج عوض ماهر، وبطولة أحمد صلاح حسني، ونسرين أمين، ولوسي، ونضال الشافعي، ورنا سماحة، ومن تأليف حسين مصطفى محرم، وإخراج محمد عبد الخالق. لكن التصوير توقف، وتقرر تأجيل عرض المسلسل في موسم رمضان الماضي.

وقدّمت الدراما المصرية خلال السنوات الماضية عدداً محدوداً جداً من المسلسلات التاريخية، من بينها «الحشاشين» لكريم عبد العزيز، الذي حقق نسب مشاهدة كبيرة وأثار جدلاً واسعاً وقت عرضه، وكذلك «رسالة الإمام» عن حياة الإمام محمد الشافعي، وهو من بطولة الفنان خالد النبوي.


«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
TT

«يوم سعيد» يمثل السعودية في مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»

لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)
لقطة من الفيلم السعودي «يوم سعيد» (مهرجان البحر الأحمر)

يشارك فيلم «يوم سعيد» للمخرج محمد الزوعري ممثّلاً السعودية في مسابقة الأفلام العربية ضمن الدورة الـ12 من مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، التي تنطلق في 27 أبريل (نيسان) الحالي. وكان الفيلم قد شهد عرضه الافتتاحي في «مهرجان البحر الأحمر» خلال دورته الخامسة العام الماضي، ويُعد عرضه في الإسكندرية أول عرض له في القارة الأفريقية.

صُوِّر الفيلم في مدينة الرياض، وتدور أحداثه في إطار كوميدي حول الشاب سعيد، الذي يبدأ يومه المليء بالفوضى؛ إذ يستيقظ متأخراً ويتغيب عن اجتماعاته، ثم يتناول إفطاره ويغادر متجهاً إلى عمله. وبعد أن يذكّره نادلٌ متجهم بالصلاة، يعود ليجد حذاءه قد سُرق، ليبدأ رحلة بحث عنه تتخللها مطاردات مضحكة وغير متوقعة. الفيلم من بطولة الممثل السعودي عبد الحميد العمير، ومن تأليف وإخراج محمد الزوعري، الذي بدأ مسيرته في مجال الإعلانات، ثم اتجه إلى الدراما حيث كتب وأخرج مسلسل «كروموسوم». ويُعد «يوم سعيد» أول أفلامه الروائية القصيرة.

وتشهد مسابقة الأفلام العربية في المهرجان مشاركة 7 أفلام أخرى إلى جانب الفيلم السعودي، من بينها الفيلم التونسي «المسمار» للمخرج رائد بوسريح، والقطري «ارحل لتبقى الذكرى» للمخرج علي الهاجري، والمصري «ديك البلد» للمخرجة ناتالي ممدوح، والأردني «ثورة غضب» للمخرجة عائشة شحالتوغ، والفلسطيني «سينما حبي» لإبراهيم حنضل ووسام الجعفري، إلى جانب الفيلم المصري - الإماراتي «أغداً ألقاك» للمخرج مؤمن ياسر، والفيلم اللبناني «كبّ القهوة خير» للمخرج إليو طرابيه.

ملصق فيلم «يوم سعيد» (إدارة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير)

في حين تشهد مسابقة الفيلم الروائي مشاركة 15 فيلماً، من بينها فيلم «قبل الظهر»، وهو إنتاج مشترك بين مصر والسعودية للمخرج مروان الشافعي، ويُعرض عالمياً للمرة الأولى، إلى جانب أفلام من الجزائر، وليبيا، وفرنسا، والبرازيل، وإسبانيا، وبلجيكا، وبولندا، والمكسيك. كما تتضمن مسابقة «أفلام الذكاء الاصطناعي» مشاركة 17 فيلماً من دول عدَّة، من بينها الولايات المتحدة، ومصر، والصين، وألمانيا، وفرنسا، واليابان، وبولندا، وإسبانيا، والجزائر، فيما تضم مسابقة أفلام الطلبة 8 أعمال.

واستحدث المهرجان في هذه الدورة مسابقة تحمل اسم المخرج خيري بشارة، يتنافس على جوائزها 20 فيلماً مصرياً. وأكد محمد محمود، رئيس مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الجائزة تأتي احتفاءً بمسيرة المخرج الكبير خيري بشارة، كما تُعد تكريماً لصنّاع الأفلام، حيث سيحصل الفائزون على جائزة تحمل اسمه، وسيُسلِّمها بنفسه في حفل الختام.

وعن مسابقة «أفلام الذكاء الاصطناعي»، التي يقيمها المهرجان للعام الثاني على التوالي، قال محمود إن «الإقبال عليها كان لافتاً في الدورة الماضية، وشهدت مناقشات ثرية. وهذا العام تلقينا أفلاماً من عدد أكبر من المخرجين، ما يؤكد أن ثمة شيئاً يتغيَّر، وربما لا يتقبله البعض، لكنه أصبح واقعاً بالفعل؛ فالذكاء الاصطناعي مقبل بقوة إلى عالم السينما».

ترام الإسكندرية يتصدر ملصق مهرجان «الإسكندرية للفيلم القصير» (إدارة المهرجان)

ولفت محمود إلى اهتمام المهرجان بالسينما العربية عبر تخصيص مسابقة لها، موضحاً أنه بدأ عربياً ونجح في تكوين قاعدة واسعة من صنّاع الأفلام العرب، قبل أن يتحول في دورته الـ8 إلى مهرجان دولي.

وأشار إلى أن المهرجان حصل منذ دورته الـ11 على حق ترشيح الفيلم الفائز بجائزة «هيباتيا الذهبية» لمنافسات الأوسكار، مؤكداً أن ذلك يُعد اعترافاً عالمياً بمكانته بوصفه أحد أهم مهرجانات الأفلام القصيرة في الشرق الأوسط، فضلاً عن شراكته مع مهرجان «كليرمون فيران» في فرنسا، وهو الأكبر عالمياً في مجال الأفلام القصيرة.

واختتم بأن هذه الدورة تشهد حضور عدد من الضيوف يفوق التوقعات، رغم الظروف الراهنة والحرب الدائرة في الشرق الأوسط، حيث يشارك ضيوف من خارج مصر، إضافة إلى مخرجين شباب حضروا على نفقتهم الخاصة، ما يعكس حالة الأمان في مصر وأهمية المهرجان وقيمته.

واستُلهم ملصق الدورة الـ12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير من «ترام الإسكندرية»، أحد أبرز رموز المدينة، الذي رغم غيابه عن المشهد حالياً، سيظل جزءاً من ذاكرتها وشاهداً على تاريخها.


أزهار ربيعية زاهية بفضل دفء شمس الربيع في بريطانيا

زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)
زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)
TT

أزهار ربيعية زاهية بفضل دفء شمس الربيع في بريطانيا

زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)
زائرة تلتقط صوراً مع زهور التوليب في سانت ألبانز (إ.ب.أ)

جاء الربيع بعد شتاء معتدل وماطر، حاملاً أجواء دافئة هيأت ظروفاً مثالية لعرضٍ رائعٍ لأزهار الربيع في بعض المناطق، هذا العام. وتضافرت عوامل التربة الرطبة، ووفرة أشعة الشمس، وغياب الصقيع، لتمنح بعض النباتات بدايةً مبكرةً ملحوظة. وأفادت حدائق جنوب إنجلترا، على وجه الخصوص، بتفتح الأزهار قبل أسابيع من الموعد المعتاد.

أما في الشمال، جاء الربيع بخطى أبطأ قليلاً في بدايته، مع استمرار الطقس البارد والممطر لفترة أطول.

ويعرف الربيع بأنه فصل انتقالي؛ إذ تتلاشى آثار الشتاء تدريجياً ليحل محلها دفء متزايد، وتطول الأيام، وترتفع الشمس في السماء، فتستجيب النباتات لزيادة ضوء الشمس وارتفاع درجات الحرارة. تفسح زهور التوليب والجريس المجال لزهور الثلج والنرجس. وبوجه عام، يتأثر معدل وكثافة أزهار الربيع بشكل كبير بالطقس.

وبدأت معظم أنحاء المملكة المتحدة هذا العام فصل الربيع بتربة غنية بالرطوبة بعد شتاء أكثر مطراً من المعتاد. تُظهر أرقام مكتب الأرصاد الجوية أن مارس (آذار) شهد طقساً دافئاً بشكل ملحوظ في إنجلترا وويلز بشكل خاص، بجانب الكثير من أشعة الشمس.

وفي حدائق (هول بارك) في مقاطعة كنت، وصف مالكها إدوارد بارام عرض زهور الجريس الأزرق هذا العام بأنه «رائع، وربما من أفضل العروض في السنوات الأخيرة». وتعود سجلاتهم إلى عقود مضت. وقال لـ«بي بي سي»: «هذا بالتأكيد أبكر وقت شهدنا فيه تفتح زهور الجريس الأزرق، قبل موعدها بأسبوعين على الأقل، وقد بلغ ذروته بفضل الطقس الدافئ جداً في فترة عيد الفصح».

ويذكر أن المملكة المتحدة شهدت منذ بداية فصل الربيع المناخي في الأول من مارس تبايناً ملحوظاً في الأحوال الجوية بين الشمال والجنوب. وتسببت أنظمة الضغط المنخفض المتتالية في هطول أمطار غزيرة على أجزاء من اسكوتلندا وآيرلندا الشمالية وشمال غرب إنجلترا. أما في الجنوب، فقد أدى ارتفاع الضغط الجوي إلى طقس أكثر جفافاً.

في منتصف فصل الربيع، كان من المتوقع أن نشهد نحو 50 في المائة من معدل هطول الأمطار الربيعي، إلا أن كينلوشيو في اسكتلندا تلقت 110 في المائة من هذا المعدل حتى الآن، بينما لم تشهد شوبورينس في إسكس سوى 11 في المائة من معدل هطول الأمطار الربيعي المتوقع. كما تُظهر درجات الحرارة في أبريل (نيسان) تبايناً إقليمياً، فعلى سبيل المثال، كانت درجات الحرارة في آيرلندا الشمالية أقل من المعدل بمقدار 0.4 درجة مئوية حتى الآن هذا الشهر، بينما كانت في إنجلترا أعلى من المعدل بمقدار 0.8 درجة مئوية.