ريان حايك لـ«الشرق الأوسط»: أنجحُ لأنني أحترم ضيفي

يرفض موت التلفزيون ويحرص على التواضع

ريان حايك يشترط احترام المهنة لاستمرار النجاح (الشرق الأوسط)
ريان حايك يشترط احترام المهنة لاستمرار النجاح (الشرق الأوسط)
TT

ريان حايك لـ«الشرق الأوسط»: أنجحُ لأنني أحترم ضيفي

ريان حايك يشترط احترام المهنة لاستمرار النجاح (الشرق الأوسط)
ريان حايك يشترط احترام المهنة لاستمرار النجاح (الشرق الأوسط)

ما يزيد على مليونين يتابعون مقدّم البرامج اللبناني، ابن الـ18 عاماً، ريان حايك، في «إنستغرام». لفتت عائلته رغبته في التمثيل، وكان في السابعة حين اصطحبه الأبوان لمشاهدة مسرحيات جورج خباز. دعمته، ومن الإيمان به، انطلق. ذلّل أحمال «الكوفيد» بإطلالات مع ضيوف عبر البث المباشر في «إنستغرام» لنقاش موضوعات تُخفّف قسوة العزلة. برنامجه الحالي، «بيناتنا» (يوتيوب)، يستضيف مشاهير يحاورهم بحسّ مرهف. بعضهم يُخرج دموعه من مخابئها ويعود إلى حقيقته المُحتَجبة أحياناً بالضوء.

لم يكن قد أتمّ الثالثة عشرة حين توطّدت علاقته بوسائل التواصل. تعدّدت التجارب قبل أن تحطّ على برنامج «بيناتنا»، وهو اختزال لتعلّمه من أخطائه وإفادته من النصيحة. يُخبر «الشرق الأوسط» أنّ رقم المتابعين الكبير لا يترك له خياراً آخر: «عليَّ العمل بمسؤولية لإرضائهم. فإن شاهدني الجيل الجديد، شكّلتُ له نموذجاً في التأثير الإيجابي، وإن شاهدني جيل أهلي، شعروا بالاطمئنان إلى محتوى يسمح لهم بمشاركته مع أولادهم».

مَن هو ريان حايك؟ مؤثر؟ صانع محتوى؟ مدوّن؟ إعلامي؟ اليوم، الجميع تقريباً صنّاع محتوى، أو مدوّنون. ومعظم حاملي الهواتف مؤثرون. ما يحصّن ريان المراهق في وجه الألقاب الفضفاضة والدخلاء على المجالات والمتطفلين على المهن؟ ردّه: «حصانتي هي احترامي ما أقدّمه. في الإعلام، أحترم حلقاتي بالإعداد اللائق. في التأثير، أتعمّد الإيجابية. وفي صناعة المحتوى، أرفض الإضاءة على الفضيحة».

«أرفض بناء حلقاتي على ملفات صفراء... ولستُ من مدرسة إزعاج الضيف».

مقدّم البرامج ريان حايك

ذلك يعود إلى التربية وأثر العائلة في الفرد: «نشأتُ على التنوّع والانفتاح واحترام التعدّد. عائلتي ليست فنية، علماً أنّ لشقيقتي الصغرى موهبة مقنعة في التمثيل. من جوّ أسريّ مريح، وُلدت أسئلتي الأولى. أنا كثير الأسئلة، في الفن والسياسة والإنسان. ويحرّكني شغفان: التمثيل المُستمدّ من علاقتي بالخشبة منذ طفولتي وحبي لمسرح الأطفال؛ والإعلام ومنبعه فضولي. أنهي دراستي الثانوية هذه السنة لأتخصّص بالمجالَيْن».

تتعامل معه عائلته على أنه ليس ملكية خاصة. هو شخصية مستقلة يغذّيها الاندفاع بحُب حيال الأشياء. من تجربته، يُسدي نصيحة: «نجاحي بدأ بإيمان عائلتي بي وعدم تضييقها الخناق حولي. إن ارتكبتُ خطأ، أرشدتني إلى الصح. وإن مشيتُ في طريق صحيح، رافقتني لئلا أحيد عنه. إلى الأهل، لا ترغموا أولادكم على ما يرفضونه. ادعموهم بالحب والتفهّم. بالاحتضان يُبدعون».

يجزم بأنه لم يتأثر بأحد، وشخصيته ليست عصارة مجموعة شخصيات إعلامية. حسناً، لكن كيف يطوّر ريان حايك نفسه؟ يمضي وقتاً في مشاهدة مقابلات لمكرّسين في المهنة ومبتدئين ويُصغي للنقد. يشير بفخر إلى اختلاف محتوى برامجه عن منحى الإثارة الرخيصة الدارجة في بعض الحوارات: «أرفض بناء حلقاتي على ملفات صفراء، ولستُ من مدرسة إزعاج الضيف. أتعمّد منح ضيوفي التقدير من خلال إعلاء مستوى الإعداد وعدم الاستخفاف بالمحتوى، وأرفض زجّهم في زوايا بائسة».

لا يخفي صعوبة البدايات، فكثيرون لا يمنحون الفرص لمَن تقتصر دروبهم على خطوات قليلة. اليوم، هو أمام تحدٍّ: «أن آتي بأسماء تدفع برنامجي إلى الأمام وأثبت من خلالها نفسي. كلما سمعتُ (واو! أحسنتَ بالمجيء بهذا الضيف)، أشتعلُ حماسة لمزيد من التحديات. ليس سهلاً نيل موافقة البعض، لكنّ المحاولات تظلّ قائمة».

يلحّ سؤال: ما الذي يقنع فناناً (أو شخصية مشهورة) أمضى سنوات في الحَفْر والعطاء، بأن يحاوره ابن الـ18 عاماً؟ ما الحائل دون انطباع مفاده أنكَ لا تزال «طفلاً»؟ يملك جواباً واثقاً: «لأنني أحاور باحترام ولا تشكّل أسئلتي إساءة. يعلم المتابع أنّ غايتي ليست السبق على حساب السمعة. آتي بالمشاهير بتعبي، فلا أطرح أيّ أسئلة، بل أنبش وأسعى إلى خفايا عن الضيف من باب عائلته. أكثر ما يسعدني هو هذه الدهشة: (كيف علمتَ؟ مَن أخبركَ بما لا يعرفه إلا قلّة؟)».

لريان حايك طموح مستقبلي: «أن يكون لي برنامجي التلفزيوني». يرفض موت الشاشة، علماً أنّ شباناً من جيله هجروها إلى الهواتف والمنصات. برأيه: «التلفزيون يوسّع جمهوري، لا العكس. من البديهي المرور في المسار الطبيعي للوصول. عليَّ إثبات نفسي لأنال فرصي. مثل إعلاميين آخرين، تكون البداية من مكان لتصبح في آخر. كثيرون انطلقوا من شاشات متواضعة، جماهيريتها محدودة، ثم تصدّروا المشهد في لبنان والعالم العربي. لا وصول من دون اجتهاد، وفي الوقت المناسب».

يسعده أن تعرض شاشة ومنصات «أغاني أغاني» برنامجه، وأن يُرشّح اسمه لجائزة «موريكس دور». يستضيف الممثلة زينة مكي في حلقة (السبت)، ويكمل التصوير مع ضيوف لمحاكاة جوانبهم العاطفية.

يثق بقدرته على خلق الأفكار وطرح الأسماء وتحقيق نسب مشاهدة عالية. إنها الدروب، لا يجدر بها أن تكون معبّدة لمَن يسعى إلى وصول مُستحَق. وقيمة الوصول في التحمّل والصبر. يدرّب النفس على التواضع، عملاً بنصيحة الأهل: «مهما كبرت، تذكّر أن تظلّ قدماكَ على الأرض». ترنّ الجملة في أذنه كلما التقى بمُعجب: «الغرور مقبرة الفنان. لا ذنب للناس إن كنتُ في مزاج متقلّب. أتدرّب دائماً على الابتسام، وإلا فلأُغلق باب غرفتي على نفسي».



«كبيرة الممرضات» في إنجلترا تصنع لحظة تاريخية في الكنيسة الأنجليكانية

ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
TT

«كبيرة الممرضات» في إنجلترا تصنع لحظة تاريخية في الكنيسة الأنجليكانية

ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)
ما كان مستحيلاً يصبح واقعاً (أ.ف.ب)

تُنصَّب، اليوم الأربعاء، سارة مولالي، أول امرأة تتولّى منصب رئيسة أساقفة كانتربري والزعيمة الروحية لنحو 85 مليون مسيحي في الكنيسة الأنجليكانية العالمية، وذلك خلال مراسم تجمع بين التقاليد والرمزية العالمية في كاتدرائية كانتربري.

ونقلت عنها «رويترز» قولها في مقابلة مع «بي بي سي» قبل المراسم: «أدرك أهمية كوني أول امرأة تتولَّى منصب رئيسة أساقفة»، مضيفة أنّ الحفل سيشهد مشاركة أصوات نسائية.

خطوةٌ تغيّر ملامح الحكاية (أ.ف.ب)

وبمناسبة بدء توليها المنصب، ستجلس كبيرة الممرّضات في إنجلترا والموظفة الحكومية سابقاً على كرسي القديس أوغسطين العائد إلى القرن الثالث عشر أمام نحو ألفَي ضيف مدعو، بينهم ولي العهد البريطاني الأمير ويليام وزوجته كيت، ورئيس الوزراء كير ستارمر، إلى جانب عدد من القادة الدينيين.

وفي حين أثار تعيين مولالي في أكتوبر (تشرين الأول) انتقادات حادة من تكتّل محافظ داخل الكنائس الأنجليكانية يُعرف باسم (جافكون)، ويضم في معظمه كنائس من أفريقيا وآسيا، تخلّى هذا التكتل الشهر الحالي عن خططه السابقة لتعيين شخصية رمزية موازية لمولالي، وأنشأ بدلاً من ذلك مجلساً جديداً.

ورغم أنّ التوتّر بين التيارات المسيحية التقدمية والمحافظة ليس حكراً على الأنجليكانية، فإنّ دور رئيس أساقفة كانتربري يظلّ رمزياً إلى حد كبير، بخلاف بابا الفاتيكان الذي يتمتّع بصلاحيات واضحة على الكاثوليك حول العالم.

بابٌ يُفتح وزمن يتبدّل (أ.ف.ب)

وخلال المراسم، ستدخل مولالي الكاتدرائية عبر الطرق على بابها الغربي اليوم الأربعاء، مرتدية تاجاً وعباءة مثبتة بمشبك مستوحى من الحزام الذي كانت ترتديه خلال عملها ممرضةً في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، ثم سيستقبلها الأطفال.

وسترتدي خاتماً كان البابا بولس السادس قد أهداه في عام 1966 إلى أحد أسلافها، وهو مايكل رامزي، في إشارة إلى تحسُّن العلاقات بين الأنجليكان والكاثوليك، بعد قرون من انفصال الملك هنري الثامن عن كنيسة روما.

بداية تُشبه التحوّل (أ.ف.ب)

وستُقام الصلوات بلغات عدّة، من بينها الأردية، إلى جانب الترانيم الأفريقية.

وقال الأسقف نيكولاس بينز: «تمنح رئيسة الأساقفة سارة الكنيسة فرصة لفتح صفحة جديدة من الحوار تقوم على قدر أكبر من الثقة. إنها تمتلك المهارات والخبرة اللازمة لمثل هذا الوقت».


بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب

الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)
الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)
TT

بعد المرض والحزن ودرب الآلام... سيلين ديون عائدة إلى عاصمة الحب

الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)
الفنانة الكندية سيلين ديون خلال افتتاحها «أولمبياد باريس» صيف 2024 (أ.ب)

«إن لم أركض فسوف أمشي. وإن لم أستطع المشي فسأزحف»... بهذه العبارة وعدت سيلين ديون جمهورها قبل سنتَين بالعودة الحتميّة إلى المسرح، حتى وإن عاندَها جسدُها ووضعُها الصحيّ. لكن يبدو أن المغنّية الكندية العالمية كانت أعند من المرض، وها هي ذي تستعدّ لاعتلاء الخشبة من جديد.

استفاقت باريس قبل يومين على لوحات ضوئية تغزو شوارعها، وتحمل عدداً من عناوين أغاني سيلين ديون باللغتَين الفرنسية والإنجليزية، من دون أي إشارة إضافية.

كلمات أغاني سيلين ديون تملأ الشوارع في العاصمة الفرنسية باريس (أ.ف.ب)

تزامنت تلك الحملة الدعائية الغامضة مع خبرٍ تفرّدت به صحيفة «لا بريس» الكنَديّة، مفادُه أنّ ديون عائدة إلى الغناء أمام الجمهور، وذلك ضمن سلسلة حفلات تستضيفها العاصمة الفرنسية مطلع الخريف المقبل. وينسب الصحافي الذي نشر الخبر معلوماته إلى مصدر موثوق أبلغه بأنّ ديون ستقدّم مجموعة حفلات بدءاً من شهر سبتمبر (أيلول) في ميدان «باريس لا ديفانس» المغلق، الذي يتّسع لأكثر من 40 ألف متفرّج.

وفي وقتٍ لم تؤكّد إدارة أعمال الفنانة الخبر ولم تَنفِه، أثارت ديون شخصياً فضول معجبيها ومتابعيها بنَشرِ مجموعة من الصور عبر حسابها على «إنستغرام». وتوثّق تلك الصور لمحطات باريسية في مسيرة المغنية، منذ سنوات المراهقة وحتى اليوم. وقد أرفقت ديون المنشور بعبارة بالفرنسية تعطي انطباعاً بأنها عنوان لأغنية جديدة.

وفق معلومات الصحيفة الكنديّة، فإنّه من المرتقب أن تحيي سيلين ديون حفلَين أسبوعيين في «لا ديفانس» خلال شهرَي سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول)، أي ما مجموعُه 16 حفلة. مع العلم بأنّ الميدان المذكور يُعدّ أضخم قاعة حفلات في أوروبا. واللافت أنّ الموقع الإلكتروني الخاص بالحجوزات فارغٌ حتى اللحظة من أي مواعيد في تلك التواريخ، ما يوحي بأنّ المعلومة دقيقة على الأرجح، بانتظار إعلانٍ رسميّ من قبل ديون حول انطلاق بيع البطاقات.

سيلين ديون في الرياض عام 2024 احتفاءً بالمصمم اللبناني العالمي إيلي صعب (رويترز)

تثير أي عودة محتملة لسيلين ديون إلى الغناء والعروض الموسيقية الاهتمام حول العالم، لأنّ الفنانة أمضت سنواتها الـ6 الأخيرة شبه غائبة عن الأضواء، ورهينة الآلام والعلاج من «متلازمة الشخص المتيبّس» (Stiff Person Syndrome). وقد استحقّت تلك العودة المرتقبة عدداً خاصاً من مجلة «باري ماتش» الفرنسية، تصدّرته صورة ديون وملأت سيرتُها صفحاته الداخلية. أما العنوان الرئيسي فجاء ليؤكّد الخبر: «سيلين ديون... إنها عائدة».

عدد خاص من مجلّة «باري ماتش» مخصص لعودة سيلين ديون (موقع المجلّة)

العدد الذي صدر مطلع هذا الشهر، بالتزامن مع استعداد ديون لإطفاء شمعتها الـ58، خصّها بـ92 صفحة من الصور الأرشيفية والتحقيقات الحصرية. ورغم الاستفاضة في سيرتها الذاتية، بدءاً بطفولتها في مونتريال، مروراً بارتباطها بمدير أعمالها وزوجها لاحقاً رينيه أنجليل، وليس انتهاءً بوفاته وإصابتها بالمرض، إلا أنّ العدد الخاص من المجلّة لم يتضمّن أي حوار مع الفنانة.

خلال سنوات المعاناة التي عبرتها، التزمت ديون باحتجاب جزئيّ عن الأضواء والإعلام. لكنها حافظت على تواصلِها مع متابعيها عبر «السوشيال ميديا»، فدأبت على مصارحتهم بوضعها الصحي ومشاركتهم أخبارها. وفي سياق تلك المنشورات، كان لافتاً ذلك الذي خصّصته لوالدها الراحل مطلع الشهر الحالي بمناسبة ذكرى ميلاده.

جاء ذلك المنشور بمثابة وعد لجمهور ديون؛ إذ كتبت فيه متوجّهةً إلى والدها الراحل وعبرَه إلى منتظريها: «أحبّك وعندما أصعد مجدداً إلى المسرح، أعرف أنك ستكون معي».

إذا صدَقت المعلومات المتداولة فإنّ صعود ديون إلى المسرح من جديد سيكون الأوّل بعد سنتَين على آخر إطلالة جماهيريةٍ لها. ففي يوليو (تموز) 2024، افتتحت المغنية الألعاب الأولمبية في باريس مقدّمةً أداءً آسراً لأغنية «إديث بياف» (نشيد الحب)، من قلب برج إيفل ووسط أنواره الساحرة. وهي فاجأت العالم حينذاك؛ إذ أتت تلك الإطلالة بعد شهرٍ على عرض الفيلم الوثائقيّ الذي واكب جلجلة آلامها.

كانت 2024 السنة التي عقدت فيها سيلين ديون العزم على الوقوف من جديد، وكانت باكورة القرار حلولها ضيفة شرف على حفل جوائز «غرامي» الموسيقية في شهر فبراير (شباط) من ذلك العام. رافقها ابنُها البكر رينيه شارل إلى المسرح، حيث استُقبلت بدقائق من التصفيق، كما قدّمت جائزة ألبوم العام للمغنية الأميركية تايلور سويفت.

سيلين ديون خلال حلولها ضيفة شرف على حفل «غرامي» عام 2024 (رويترز)

بكامل طاقتها وحيويّتها المعهودة، ختمت سيلين ديون العام بمشاركة خاصة في عرض أزياء المصمم اللبناني العالمي إيلي صعب في الرياض. غنّت «I’m Alive» (أنا على قيد الحياة) احتفاءً بمرور 45 عاماً على انطلاق مسيرة صعب في عالم الأزياء، وتوسطت ديون العارضات اللواتي مررن بأثوابهنّ الذهبية.

أين تلك «السيلين» المتوهّجة، من المرأة المكسورة والمسحوقة ألماً التي شاهدها العالم في وثائقي «أنا: سيلين ديون» على منصة «أمازون برايم» في يونيو (حزيران) 2024؟

أمام عيون الملايين، قررت الفنانة الملقّبة بـ«الديفا»، أن تفرد أوجاعها حتى أعلى صرخة وأحَرّ دمعة. سلبتها «متلازمة الشخص المتيبّس» قدرتها على الحركة والكلام والغناء. ضرب المرض جهازيها العصبيّ والمناعيّ. وجدت ديون نفسها مرغمة على إلغاء حفلاتها وتعليق مشاريع ألبوماتها.

اليوم وبعد أن شارفت رحلة الآلام على نهايتها، تعود سيلين ديون إلى شغفها الذي صمتَ قسراً. ترجع إلى الموسيقى التي تجري في صدرها مثل الهواء. فوحدَها معجزةُ الصوت أخرجت الطفلة سيلين من ثلوج قريتها شارلمان إلى مسارح المجد، ولا شيءَ سوى تلك المعجزة يستطيع أن يمنح النجمة العالمية ولادة جديدة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«ناسا» تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية… وتعلّق خطط محطتها المدارية

صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

«ناسا» تخصص 20 مليار دولار لبناء قاعدة قمرية… وتعلّق خطط محطتها المدارية

صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)
صاروخ نظام الإطلاق الفضائي التابع لـ«ناسا» لبعثة «أرتيميس 2» والمركبة الفضائية «أوريون» يظهران عند شروق الشمس في فلوريدا (أ.ف.ب)

أعلن رئيس «ناسا»، اليوم الثلاثاء، أن وكالة الفضاء الأميركية ستستثمر 20 مليار دولار لتطوير قاعدة على سطح القمر، مع تعليق خططها لإنشاء محطتها المدارية القمرية المعروفة باسم «غايتواي».

وقال جاريد إيزاكمان في بيان أدلى به خلال فعالية استمرت ليوم كامل في مقر وكالة «ناسا» بواشنطن: «تعتزم الوكالة إيقاف مشروع (غايتواي) بشكله الحالي، والتركيز بدلاً من ذلك على البنية التحتية التي تُمكّن من استدامة العمليات على سطح القمر».

وأضاف: «على الرغم من التحديات التي تعترض عمل بعض المعدات الحالية، ستعيد الوكالة توظيف المعدات المناسبة وستستفيد من التزامات الشركاء الدوليين لدعم هذه الأهداف».

وكانت وكالة الفضاء الأوروبية، إلى جانب منظمات دولية أخرى، من بين الشركاء في مشروع «غايتواي».

يأتي هذا التغيير الأخير لخطط «ناسا» بعد تعديلات طرأت على برنامج «أرتيميس» الذي يهدف إلى إعادة رواد فضاء أميركيين إلى القمر، والتأسيس لوجود طويل الأمد هناك، تمهيداً لبعثات مستقبلية إلى المريخ.

وكان من المُفترض أن تكون محطة «غايتواي» المدارية القمرية بمثابة نقطة عبور لرواد الفضاء المتجهين إلى القمر، ومنصة للأبحاث.

لم يكن تعليق المبادرة مفاجئاً، إذ انتقدها البعض باعتبارها تهديداً للموارد أو تشتيتاً للانتباه عن طموحات أخرى متعلقة بالمهام إلى القمر.

وقال إيزاكمان إن «ناسا» تخطط حالياً لإنفاق 20 مليار دولار على مدى السنوات السبع المقبلة لبناء القاعدة القمرية عبر عشرات المهمات، «بالتعاون مع شركاء تجاريين ودوليين لوضع خطة مدروسة وقابلة للتنفيذ».

وأضاف: «سيكون هناك مسار تدريجي لبناء أول قاعدة دائمة للبشرية خارج كوكب الأرض، وسنأخذ العالم معنا في هذه الرحلة».

«أرتيميس 2»

أعلن إيزاكمان الذي تولى قيادة «ناسا» أواخر العام الماضي، على نحو مفاجئ قبل أقل من شهر، إعادة هيكلة برنامج «أرتيميس» الذي شهد تأجيلات متكررة في السنوات الأخيرة، وذلك بهدف ضمان عودة الأميركيين إلى سطح القمر بحلول عام 2028.

وأوضح إيزاكمان أن هذا الهدف لا يزال قائماً، لكن وكالة الفضاء الأميركية تُجري تعديلات على برنامج رحلاتها ليشمل مهمة تجريبية قبل الهبوط النهائي على سطح القمر، وذلك لتحسين «الخبرة العملية» في عمليات الإطلاق.

جاء هذا التعديل الاستراتيجي بعد تأجيلات متكررة لمهمة «أرتيميس 2» التي كان من المقرر إطلاقها في فبراير (شباط)، ولكنها باتت مرتقبة حالياً في أبريل (نيسان). وتهدف المهمة إلى تحقيق أول تحليق قريب من القمر منذ أكثر من نصف قرن.

خلال ولايته الأولى، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رغبته في أن تطأ أقدام الأميركيين سطح القمر مجدداً.

وتواصل الصين المضي قدماً في خططها لأول مهمة مأهولة إلى القمر بحلول عام 2030 على أقصى تقدير.

ويعتمد الجهد الأميركي جزئياً على تقدم شركاء «ناسا» من القطاع الخاص.

وقد تعاقدت «ناسا» مع شركتي الفضاء «سبايس إكس» و«بلو أوريجين»، التابعتين للمليارديرين إيلون ماسك وجيف بيزوس، لتطوير مركبات الهبوط القمرية المستخدمة في برنامج «أرتيميس».