واقعة الـ«بصق» على تريزيجيه تُثير اتهامات بشأن العنصرية

«طرابزون» التركي أدان سلوك لاعب «فنربخشة»

اللاعب تريزيجيه (الحساب الرسمي لطرابزون على تويتر)
اللاعب تريزيجيه (الحساب الرسمي لطرابزون على تويتر)
TT

واقعة الـ«بصق» على تريزيجيه تُثير اتهامات بشأن العنصرية

اللاعب تريزيجيه (الحساب الرسمي لطرابزون على تويتر)
اللاعب تريزيجيه (الحساب الرسمي لطرابزون على تويتر)

أثارت واقعة الـ«بصق» على اللاعب محمود حسن تريزيجيه خلال مباراة في الدوري التركي، اتهامات بشأن العنصرية. وأظهرت الكاميرا اللاعب ساميت أكايدين، مدافع نادي «فنربخشة» التركي «يبصق» باتجاه تريزيجيه، اللاعب المصري المحترف في نادي «طرابزون» التركي، بينما كان الأخير ساجداً احتفالاً بهدفه في المباراة التي جمعت الفريقين (الخميس) الماضي، ضمن منافسات الجولة 34 من مسابقة الدوري التركي، والتي انتهت بفوز فنربخشة 3-1.

وأصدر «طرابزون» بياناً (السبت) أدان ما صدر من اللاعب أكايدين، ووصف ذلك بـ«المثير للاشمئزاز». ودعا النادي في بيانه المجتمع الرياضي التركي لـ«التكاتف لردع مثل هذه التصرفات التي تُعزز العنصرية في الساحة الرياضية». وذكر نادي «طرابزون»: «ندعو إلى رفض مثل هذه الأعمال اللاإنسانية، وحماية القيم الحقيقية لكرة القدم، حتى يمكن إعادة بناء الرياضة على أساس الصداقة والمحبة والاحترام».

إلا أن نادي «فنربخشة» رد على «طرابزون» في بيان نفى فيه الواقعة. وذكر «طرابزون» أنه بعد اجتماعات مع اللاعب المنسوب له الواقعة «دحض أن يكون قد قام بهذه الفعلة»، مؤكداً أن «ما خرج على الشاشات ما هو؛ إلا (تلاعب وخداع جرى من خلال زاوية الكاميرا)».

من جهته دخل اللاعب ساميت أكايدين على خط الدفاع. وكتب عبر حسابه على «تويتر»، «أدين المزاعم اللاأخلاقية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن طريق التلاعب بحركتي، وهو جزء من عادة الرياضي». وتابع: «أدعو الله على الذين يحاولون تلويث المنافسة في كرة القدم والإنسانية بمثل هذا الافتراء».

«العقوبات المنصوص عليها في القوانين الرياضية محدودة، قد تشمل إيقاف اللاعب عدداً من المباريات»

الصحافي الرياضي المصري إسلام صادق

وانتقل سجال الواقعة من الساحة الرياضية إلى مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما أنها أعادت الحديث «وقائع التعصب في المجتمع الرياضي». ووفق الإعلامي الصحافي الرياضي المصري، إسلام صادق، فإن «ما نشهده راهناً من تصاعد الحديث بشأن بعض وقائع العنصرية في الملاعب يرجعه البعض إلى «السوشيال ميديا»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «بعض اللاعبين قد يرتكبون مثل هذه السلوكيات بهدف تحقيق شعبية لدى فئة بعينها من المشجعين، لا سيما مع تصاعد تأثير مواقع التواصل الاجتماعي».

وعن دور القوانين في التصدي لمثل هذه السلوكيات، قال صادق: «حتى الآن المنوط بهم التدخل ومحاسبة أي لاعب، هو النادي ثم الاتحادات، وهذا غير كافٍ». وتابع: «العقوبات المنصوص عليها في القوانين الرياضية محدودة، قد تشمل إيقاف اللاعب عدداً من المباريات، والغرامات المالية أيضاً لا تُقارن بدخل اللاعبين سواء على المستوى الدولي أو المحلي».

صادق يطرح حلولاً للحد مما يثار بشأن العنصرية. ويقول: «يكون عبر التثقيف والقوانين». ويرى صادق أن «قوانين الاتحادات الرياضية لم تثبت فاعليتها في دحض ما يُثار من وقائع بشأن العنصرية في الملاعب، ومن ثَمّ حان وقت تدخل الدول، لأنه شأن مجتمعي وإنساني وليس رياضياً فحسب، وعلى الدول أن تصدر القوانين للحد من هذه السلوكيات التي باتت تنتشر في المجتمع الرياضي جماهيرياً وحتى على مستوى بعض اللاعبين».



انطلاق «بيروت للأفلام الفنية» تحت عنوان «أوقفوا الحرب»

انطلاق مهرجان بيروت للأفلام الفنية (المهرجان)
انطلاق مهرجان بيروت للأفلام الفنية (المهرجان)
TT

انطلاق «بيروت للأفلام الفنية» تحت عنوان «أوقفوا الحرب»

انطلاق مهرجان بيروت للأفلام الفنية (المهرجان)
انطلاق مهرجان بيروت للأفلام الفنية (المهرجان)

تُثابر أليس مغبغب منظمة مهرجان «بيروت للأفلام الفنية» (باف) على تجاوز أي مصاعب تواجهها لتنظيم هذا الحدث السنوي، فترفض الاستسلام أمام أوضاع مضطربة ونشوب حرب في لبنان. وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «علينا الانتصاب دائماً ومواجهة كل من يرغب في تشويه لبنان الثقافة. نعلو فوق جراحنا ونسير بثباتٍ للحفاظ على نبض وطن عُرف بمنارة الشرق. كان علينا أن نتحرّك وننفض عنّا غبار الحرب. ندرك أن مهمتنا صعبة، ولكننا لن نستسلم ما دمنا نتنفس».

الصورة وأهميتها في معرض العراقي لطيف الآني (المهرجان)

انطلقت في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي فعاليات مهرجان «بيروت للأفلام الفنية»، ويحمل في نسخته العاشرة عنوان «أوقفوا الحرب»، وتستمر لغاية 6 ديسمبر (كانون الأول). يعرض المهرجان 25 فيلماً، ويقيم معرض صور فوتوغرافية. ويأتي هذا الحدث بالتوازي مع الذكرى الـ50 للحرب الأهلية اللبنانية، وتجري عروضه في المكتبة الشرقية في بيروت.

وتتابع مغبغب: «رغبنا في لعب دورنا على أكمل وجه. صحيح أن كل شيء حولنا يتكسّر ويُدمّر بفعل حرب قاسية، بيد أننا قررنا المواجهة والمقاومة على طريقتنا».

تقع أهمية النسخة الـ10 بتعزيزها لدور الصورة الفوتوغرافية. ويحمل افتتاحه إشارة واضحة لها. فأُطلق في 25 نوفمبر معرض هادي زكاك عن صالات السينما في مدينة طرابلس، يحمل عنوان «سينما طرابلس والذاكرة الجماعية»، وذلك في المكتبة الشرقية في العاصمة بيروت. ويسلّط المعرض الضوء على هذه المدينة الثقافية بأسلوبه. كما عرض المهرجان في اليوم نفسه الوثائقي «أسرار مملكة بيبلوس» لفيليب عرقتنجي. وقد نال عنه مؤخراً جائزة لجنة التحكيم الكبرى في الدورة الـ24 لمهرجان السينما الأثرية (FICAB) في مدينة بيداسوا الإسبانية.

يُختتم المهرجان بالفيلم اللبناني «وعاد مارون بغدادي إلى بيروت»

وفي السابعة مساءً، اختُتم أول أيام الافتتاح بعرض المهرجان لفيلم هادي زكاك «سيلّما»، ويوثّق فيه سيرة صالات السينما في طرابلس، يومَ كانت السينما نجمة شعبيّة في المدينة الشماليّة.

وكما بداية المهرجان كذلك ختامه يحمل النفحة اللبنانية، فيعرض في 6 ديسمبر (كانون الأول) فيلم فيروز سرحال «وعاد مارون بغدادي إلى بيروت»، وذلك في الذكرى الـ30 لرحيله. في الفيلم زيارة أماكن عدّة شهدت على حياة بغدادي وأعماله، والتقاء بالمقربين منه لتمضية يوم كامل معهم في بيروت، حيث يسترجعون مسيرة بغدادي المهنية في ذكريات وصور.

وتشير مغبغب، في سياق حديثها، إلى أن المهرجان ولّد حالة سينمائية استقطبت على مدى نسخاته العشر صنّاع أفلام عرب وأجانب. وتضيف: «تكثر حالياً الإنتاجات الوثائقية السينمائية. في الماضي كانت تقتصر على إنتاجات تلفزيونية، توسّعت اليوم وصار مهرجان (باف) خير عنوان لعرضها».

فيلم فؤاد خوري يُوثّق الحرب اللبنانية (المهرجان)

ومن النشاطات التي تصبّ في تعزيز الصورة الفوتوغرافية أيضاً، معرضٌ للعراقي لطيف الآني، يحكي قصة العراق منذ 50 سنة ماضية، ينقل معالمه ويومياته كما لم نعرفها من قبل. وتعلّق مغبغب: «أهمية الصورة الفوتوغرافية تأتي من حفاظها على الذاكرة. ولذلك سنشاهد أيضاً فيلم فؤاد خوري عن ذاكرة الحرب اللبنانية».

ويغوص فيلم خوري في مسار هذا الفنان الذي أخذ دور موثّق الحرب، والشاهد على النّزاعات في الشرق الأوسط.

مغبغب التي تأمل بأن تجول بالمهرجان في مناطق لبنانية بينها بعلبك وصور، تقول: «الناس متعطشة اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى الموضوعات الفنية. إنها تشكّل لهم متنفساً ليتخلصوا من همومهم ولو لبرهة. وهذه الأفلام الواقعية والموثقة بكاميرات مخرجين كُثر، تجذبهم بموضوعاتها الاجتماعية والجمالية».

تقول أليس مغبغب إن عملها في المهرجان كشف لها عدد أصدقاء لبنان من دول أجنبية وعربية. ولذلك نتابع عروضاً لأفلام أجنبية من بينها مشاركة من إنجلترا بعد غياب عن المهرجان لـ4 سنوات. وسيُعرض بالمناسبة «الرجل المقاوم» و«شكسبيرز ماكبث» ثاني أيام المهرجان في 26 نوفمبر.

ويُخصّص «بيروت للأفلام الفنية» أيام عرضٍ خاصة ببلدان أجنبية، من بينها الإيطالي والبلجيكي والسويسري والبرازيلي والإسباني والألماني.

«أسرار مملكة بيبلوس» لفيليب عرقتنجي (المهرجان)

ويبرز فيلما «لاماتوري» و«أخضر على رمادي» للإيطاليين ماريا موتي وإميليا أمباسز في المهرجان. وفي ذكرى مئوية الفن السوريالي تشارك إسبانيا من خلال المخرجَين بالوما زاباتا وكانتين ديبيو، فيُعرض «لا سينغالا» و«دالي»، ويُعدّ هذا الأخير من أهم الأفلام الوثائقية عن الفنان الإسباني الراحل والشهير.

وفي 5 ديسمبر (كانون الأول) سيُعرض فيلم خاص بالمكتبة الشرقية مستضيفة المهرجان. وتوضح مغبغب: «عنوانه (المكتبة الشرقية إن حكت) من إخراج بهيج حجيج، ويتناول عرَاقة هذه المكتبة وما تحويه من كنوز ثقافية».

ومن الأفلام الأجنبية الأخرى المعروضة «إيما بوفاري» وهو من إنتاج ألماني، ويتضمن عرض باليه للألماني كريستيان سبوك مصمم الرقص الشهير، وهو يقود فرقة «ستانس باليه» المعروفة في برلين.

وفي فيلم «جاكوميتي» للسويسرية سوزانا فانزون تتساءل هل يمكن لمكانٍ ما أن يكون مصدر موهبة عائلة بأسرها. وتحت عنوان «من الخيط إلى الحبكة» يتناول مخرجه البلجيكي جوليان ديفو، فنّ النّسيج وما تبقّى منه حتى اليوم، فينقلنا إلى مصانع بروكسل وغوبلان مروراً بغوادا لاخارا في المكسيك.