العمل عن بعد... حل لشركات التكنولوجيا في مواجهة نقص الأدمغة

اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)
اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)
TT

العمل عن بعد... حل لشركات التكنولوجيا في مواجهة نقص الأدمغة

اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)
اكتسب العمل عن بُعد زخماً منذ جائحة «كورونا» (أرشيفية-رويترز)

بمواجهة نقص الأدمغة، تتنافس شركات التكنولوجيا لاستقطاب أصحاب المواهب، لكن العمل يحصل عن بُعد، والموظفون يكونون أحياناً في الجانب الآخر من العالم.

غادر نيكولا بيسيمييه أخيراً سيليكون فالي للإقامة في رينو بولاية نيفادا، من أجل وظيفة عن بُعد بالكامل (ما يُعرف بفول ريموت) لحساب موقع «هوبر» المتخصص في مقارنة أسعار الرحلات الجوية. وبعد صرفه من «غوغل» التي أعلنت أخيراً الاستغناء عن 12 ألف وظيفة، لم يجد بيسيمييه صعوبة في إيجاد شركة جديدة مهتمة بالإفادة من مهاراته في تطوير البرمجيات.

ويروي بيسيمييه من مقر إقامته الجديد الذي يستخدمه أيضاً مكتباً له: «العمل عن بعد يعطينا إمكانية اختيار المكان الذي نريد الإقامة فيه، مع حرية تغييره في حال غيّرنا رأينا بعد شهرين».

وفي الجانب الآخر من المحيط الأطلسي، يعمل جوردان بيتييه (35 عاماً) مطوراً معلوماتياً لحساب شركة «غورجياس» الفرنسية الأميركية العاملة في مجال التجارة الإلكترونية. وهو يعمل أيضاً من منزله، في مدينة غرونوبل في جبال الألب الفرنسية، وهو ما يصفه بأنه إطار «أكثر ملاءمة للحياة العائلية» مقارنة مع باريس.

ويقول: «لقد تحدثت إلى مديري عن نقل مقر إقامتي، فلم يكن لذلك أي أهمية لديه لأني أعمل عن بُعد بصورة كاملة».

ومع فرق عمل منتشرة في فرنسا وصربيا وكندا، يجد مؤسس «غورجياس» رومان لابير نفسه من سان فرانسيسكو على رأس موظفين في مناطق زمنية مختلفة.

ويقول لابير: «اختيار العمل عن بعد بالكامل سمح لنا بتسريع عملية التوظيف في وظائف الهندسة وتطوير المنتجات. يمكننا تالياً الإفادة من مجموعة أوسع من المواهب»، مع طريقة تنظيم هجينة تجمع العمل عن بُعد بصورة كاملة أو جزئية تبعاً للمناطق.

هذا الاتجاه دفع إلى إنشاء الشركة الأميركية «ريموت» التي تأسست في عام 2019 لربط الشركات «أينما كانت، مع أشخاص مؤهلين، في كل مكان في العالم»، كما توضح مارغريت مونروز، المسؤولة عن الشركة في فرنسا وبلجيكا وهولندا ولوكسمبورغ.

وتوظف الشركة نحو ألف شخص في 70 دولة يعملون أيضاً عن بعد، من المحاسبة إلى الموارد البشرية.

توظيف أرخص

في هذا النوع من العمل، بات تناول القهوة والحلويات مع الزملاء من الماضي، وحل محله الاجتماعات عبر الشاشات. هذا الاتجاه ليس جديداً تماماً في المهن التقنية، لكنه اكتسب زخماً منذ جائحة «كورونا». كما أن موجات الصرف الكثيرة التي أعلنتها شركات التكنولوجيا الكبرى لا تغير شيئاً، بحسب متخصصين في القطاع يرون أنها وسيلة للشركات للتميز في البحث عن المواهب.

ويقول نيكولا بيسيمييه: «كانت لدي خيارات وظيفية كثيرة بعد ترك غوغل، وبالنسبة لي، كانت إمكانية العمل بالكامل عن بعد عاملاً مهماً» في اختيار الوظيفة الجديدة.

يتيح تنظيم العمل هذا أيضاً إمكانية التوظيف بأجور أقل بكثير. على سبيل المثال، بحسب تقرير صادر عن شركة «غارتنر» الأميركية في عام 2022، يتقاضى مهندس البيانات 17400 دولار سنوياً في نيودلهي، مقارنة بـ187 ألف دولار في سان فرانسيسكو.

الميزة إدارية أيضاً، على ما يشرح سيريل دوبوي، من شركة «ميريتيس» الاستشارية. ويقول: «من قبل، كانت الشركة تتخذ كل الإجراءات اللازمة لاستقدام موظف من بلد آخر، مع كل ما يترتب على ذلك من تأخيرات إدارية. لكنّ إمكانية العمل عن بعد بالكامل حطمت الحواجز المرتبطة بالإجراءات الإدارية، وبات يمكن القيام بكل شيء عن بُعد، حتى من مناطق بعيدة للغاية».

وتضيف مارغريت مونروز من شركة «ريموت»: «لقد شهدنا سابقاً هجرة للأدمغة، على سبيل المثال من أوروبا أو إفريقيا أو آسيا إلى الولايات المتحدة. اليوم، مع ظهور مواهب العمل عن بعد (...) يمكن لهؤلاء البقاء في بلدهم الأصلي».

لكن لهذه الطريقة أيضاً عيوبها، مثل صعوبة دمج الموظفين المبتدئين، وثقافة الشركة التي يصعب نقلها أو الجداول الزمنية المتداخلة للغاية.

وقد عانى جوردان بيتييه من هذه العقبات، عندما كان يدير «فريقاً من الموظفين في باريس وكيبيك وبوخارست وسياتل». ويقول: «كانت لدينا فروق في التوقيت تصل إلى عشر ساعات من الشرق إلى الغرب. لقد كان الأمر متعباً». وبنتيجة ذلك، بدأ القطاع في التوظيف تبعاً للمناطق الزمنية، من أجل مزيد من السلاسة في العمل.



أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
TT

أدوية ألزهايمر «لا تُحدِث فرقاً يُذكر لدى المرضى»!

على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)
على حافة الأمل... يقف القلق (شاترستوك)

أظهرت مراجعة حديثة أنّ الأدوية التي يُروَّج لها على أنها تُبطئ تطوّر مرض ألزهايمر «لا تُحدث فرقاً يُذكر لدى المرضى»، في حين قد تزيد من خطر حدوث تورّم ونزيف في الدماغ.

ونقلت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) عن باحثين قولهم إنّ تأثير هذه الأدوية في المصابين بمرض ألزهايمر والخرف في مراحلهما المبكرة «كان إما صفرياً، وإما ضئيلاً جداً».

في المقابل، ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» أنّ منظّمات خيرية نفت هذه النتائج، مشيرةً إلى أنّ الخبراء حاولوا «تعميم تأثير فئة كاملة من الأدوية»، من خلال الجمع بين تجارب فاشلة وأخرى ناجحة أُجريت أخيراً.

وترتبط الأدوية المضادة للأميلويد بالبروتين الذي يتراكم في دماغ مرضى ألزهايمر، ممّا يُسهم في إزالة الترسبات وإبطاء التدهور المعرفي. فيما قال أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا، إيدو ريتشارد، إنّ فريقه لاحظ أن نتائج التجارب التي أُجريت على مدار العقدين الماضيين «غير متّسقة».

وشملت المراجعة الجديدة التي أجرتها مؤسّسة «كوكرين» 17 دراسة، ضمَّت 20 ألفاً و342 مريضاً.

كان معظم هؤلاء المرضى يعانون تأخّراً إدراكياً طفيفاً يسبّب مشكلات في التفكير والذاكرة، أو من الخرف، أو من الاثنين معاً، وتراوح متوسّط أعمارهم بين 70 و74 عاماً.

وخلص التحليل إلى أنّ تأثير هذه الأدوية في الوظائف الإدراكية وشدّة الخرف بعد 18 شهراً من تناولها «ضئيل».

كما قد تزيد هذه الأدوية من خطر حدوث تورُّم ونزيف في الدماغ، وفق الدراسة.

ورُصدت هذه الآثار الجانبية عبر فحوص تصوير الدماغ، من دون أن تُسبّب عوارضَ لدى معظم المرضى، رغم أنّ تأثيرها على المدى الطويل لا يزال غير واضح.


ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
TT

ميغان ماركل: كنت أكثر شخص تعرض للتنمر الإلكتروني في العالم

الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)
الأمير البريطاني هاري وزوجته ميغان ماركل (رويترز)

صرَّحت ميغان ماركل، زوجة الأمير البريطاني هاري، بأنها كانت «الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم»، وذلك خلال مشاركتها مع زوجها في لقاء مع شباب بمدينة ملبورن الأسترالية؛ لمناقشة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الصحة النفسية.

ونقلت صحيفة «تلغراف» البريطانية، عن ميغان قولها: «كل يوم لمدة 10 سنوات، كنت أتعرض للتنمر أو الهجوم. وكنت أكثر امرأة تعرضت للتنمر الإلكتروني في العالم أجمع».

وشبهت منصات التواصل الاجتماعي بـ«الهيروين»؛ بسبب طبيعتها الإدمانية، مضيفة أن هذه الصناعة «قائمة على القسوة لجذب المشاهدات».

وأكدت أنها تتحدَّث من تجربة شخصية، مشيرة إلى أنَّها أُبلغت بأنها كانت في عام 2019 «الشخص الأكثر تعرضاً للتنمر الإلكتروني في العالم – سواء من الرجال أو النساء»، ووصفت تلك التجربة بأنها «تكاد تكون غير قابلة للتحمل».

من جانبه، أشاد الأمير هاري بقرار أستراليا حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمَن هم دون الـ16 عاماً، قائلاً: «كانت حكومتكم أول دولة في العالم تفرض هذا الحظر. يمكننا أن نناقش إيجابيات وسلبيات هذا الحظر، ولست هنا لأحكم عليه. كل ما سأقوله من منظور المسؤولية والقيادة: إنه قرارٌ رائع».

وحذَّر هاري من التأثيرات السلبية للاستخدام المفرط لمواقع التواصل، موضحاً: «تدخل لتتواصل أو تبحث عن شيء، وفجأة تجد نفسك بعد 45 دقيقة في دوامة لا تنتهي»، مضيفاً: «كان الهدف من هذه المواقع قبل أكثر من 20 عاماً ربط العالم، لكن الواقع أنها خلقت كثيراً من الوحدة».

وأكد الزوجان استمرار جهودهما في التوعية بمخاطر العالم الرقمي، مع تركيز خاص على الصحة النفسية، خلال جولتهما في أستراليا، التي لاقت ترحيباً واسعاً من الجمهور.


سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
TT

سجن رجل صيني حاول تهريب 2200 نملة من كينيا

المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)
المتهم حاول تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد (أ.ب)

قضت محكمة كينية بسجن رجل صيني لمدة 12 شهراً وتغريمه مليون شلن كيني (نحو 7700 دولار)، بعد إدانته بمحاولة تهريب أكثر من 2200 نملة حية خارج البلاد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد أُلقي القبض على المتهم، زانغ كويكون، الشهر الماضي في مطار نيروبي الدولي؛ حيث عُثر على النمل داخل أمتعته. وكان قد دفع في البداية ببراءته من تهم تتعلق بالاتجار بكائنات حية برية قبل أن يغيّر أقواله ويعترف بالذنب.

وأكدت القاضية إيرين غيتشوبي أن تشديد العقوبة يأتي في إطار مواجهة تزايد هذه الجرائم، قائلة: «في ظل تزايد حالات الاتجار بكميات كبيرة من نمل الحدائق وما يترتب عليها من آثار بيئية سلبية، هناك حاجة إلى رادع قوي».

وتشهد هذه التجارة طلباً متزايداً؛ خصوصاً في الصين؛ حيث يدفع هواة مبالغ كبيرة لاقتناء مستعمرات النمل ووضعها في حاويات شفافة تُعرف باسم «فورميكاريوم»، لدراسة سلوكها الاجتماعي المعقد.

وفي القضية نفسها، وُجّهت اتهامات إلى الكيني تشارلز موانغي بتهمة تزويد المتهم بالنمل، إلا أنه أنكر التهم وأُفرج عنه بكفالة، ولا تزال قضيته قيد النظر.

وتأتي هذه القضية بعد حوادث مشابهة؛ حيث فرضت محاكم كينية العام الماضي غرامات مماثلة على أربعة أشخاص حاولوا تهريب آلاف النمل.