بقبعة راعيات البقر، وبتركيز شديد تمتطي موريسا هال فرسها «لينا»، وتجعلها تقفز على الحلبة، وتتعرج ببراعة بين ثلاثة براميل خلال مسابقة لرعاة البقر نظمت في ولاية ماريلاند الأميركية.
هذه المراهقة الأميركية ذات الأصول الأفريقية البالغة 16 عاماً هي أحد النجوم المحليين الصاعدين في هذه الرياضة التي تُعد أحد رموز الولايات المتحدة، ويغلب عليها تقليدياً البيض والذكور.
وبالتالي، تشكّل المتسابقات البيضاوات القسم الأكبر من المشاركات اللواتي يبلغ عددهن نحو 60 في «سباق البراميل»، وكذلك من الجمهور الحاضر.
وقالت المراهقة لوكالة الصحافة الفرنسية وهي ترتدي وشاحاً كُتب عليه «ملكة الروديو»: «عندما بدأت، كان الناس يحدقون إلى وجهي لأنني كنت واحدة من راعيات البقر الملونات الوحيدات. لقد جعلني ذلك أشعر بعدم الارتياح».
وكانت تمبست مارتن التي نشأت في واشنطن هدفاً هي الأخرى لهذه النظرات الحذرة في أيامها الأولى، عندما تذهب مع قريبتها إلى مسابقات سباقات البراميل في المنطقة.
وتقول الشابة البالغة 23 عاماً والتي أسست مع ثلاث من صديقات الطفولة مجموعة «كاتش ذيس سموك» لراعيات البقر الأميركيات من أصل أفريقي: «عندما نفكر في راعي بقر، تخطر في بالنا الصورة النمطية لرجل أبيض يمتطي حصاناً».
ومع ذلك، كان السود يشكلون ربع رعاة البقر المسؤولين عن رعي الماشية في الغرب الأميركي بعد الحرب الأهلية (1861 - 1865)، وفقاً للمؤرخ كينيث ويغينز بورتر.
وتقول بريتاني لوغان التي كانت ترتدي قميصاً «تي شيرت» يحمل شعار «كاتش ذيس سموك» إن «مقولة إن النساء السوداوات لا يركبن الخيول فكرة شائعة». وتضيف: «نحن هنا. كثيراً ما كنا هنا».
وتضيف الفارسة البالغة 36 عاماً: «نذهب إلى ماكدونالدز على خيولنا! أريد أن تدرك النساء السوداوات أن الأمر في متناولهنّ».
وتواظب النساء الخمس على التدرّب تمهيداً للمشاركة في سباق البدَل على ظهور الخيل في سبتمبر (أيلول) المقبل في إطار مهرجان «بيل بيكت» للروديو، وهو مسابقة لرعاة البقر مخصصة للأميركيين من أصول أفريقية، يجذب الآلاف كل عام.
وستكون بين المشاركين في هذا المهرجان التوأمان ريغان وراين جاكسون البالغتان 12 عاماً، واللتان فازتا بعدد من مسابقات الروديو المدرسية في ماريلاند وولاية فيرجينيا المجاورة.
وتتدرب الفتاتان بانتظام مع موريسا هال في مزرعة العائلة في آبر مارلبورو الصغيرة في ولاية ماريلاند، على بعد أقل من ساعة جنوب شرقي العاصمة الأميركية.
ويقول موريس هال والد موريسا: «أود أن تصبح محترفة، وأن تكون أول امرأة ملونة في نهائي مسابقات رعاة البقر الوطنية. سيكون هذا إنجازاً كبيراً». لكنه يضيف: «قد لا أستطيع بالضرورة أن أوفّر لها نوع الحصان الذي يمكن أن يجعلها بطلة. سنبذل قصارى جهدنا».










