10 علامات لنقص الحديد في الجسم

10 علامات لنقص الحديد في الجسم
TT

10 علامات لنقص الحديد في الجسم

10 علامات لنقص الحديد في الجسم

الحديد عنصر غذائي أساسي يلعب دورًا حيويًا في الأداء السليم لجسم الإنسان. وهو ضروري لإنتاج الهيموغلوبين الذي يحمل الأكسجين من الرئتين إلى أنسجة الجسم. يلعب الحديد أيضًا دورًا مهمًا في تصنيع الناقلات العصبية والحفاظ على جهاز المناعة. ومع ذلك، عندما لا يحتوي الجسم على ما يكفي من الحديد، يمكن أن يؤدي ذلك إلى حالة تسمى «نقص الحديد».
ويعد نقص الحديد أحد أكثر أوجه نقص المغذيات شيوعًا في جميع أنحاء العالم؛ حيث يؤثر على ما يقدر بنحو 1.6 مليار شخص؛ ينتشر بشكل خاص في البلدان النامية، حيث قد تكون الوجبات الغذائية منخفضة الحديد، ويمكن أن تؤدي العدوى الطفيلية إلى تفاقم فقدان الحديد. أما في البلدان المتقدمة فقد يكون نقص الحديد أكثر شيوعًا عند النساء، وخاصة النساء الحوامل والمرضعات والأطفال دون سن الخامسة، وذلك وفق تقرير جديد نشره موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص؛ الذي ألقى الضوء على هذا الموضوع.

علامات نقص الحديد:

يمكن أن تتراوح أعراض نقص الحديد من خفيفة إلى شديدة. وقد يكون من الصعب تشخيصها بدون فحص الدم. ومع ذلك، هناك العديد من العلامات التي يمكن أن تشير إلى نقص الحديد، بما في ذلك:

1. التعب والضعف
الشعور بالتعب والضعف من الأعراض الشائعة لنقص الحديد. ويحدث هذا لأن الجسم لا يستطيع إنتاج ما يكفي من الهيموغلوبين لنقل الأكسجين إلى أنسجة الجسم. ونتيجة لذلك، لا تتلقى خلايا الجسم كمية كافية من الأكسجين، ما يؤدي إلى الشعور بالإرهاق.

2. الجلد الشاحب
الحديد مسؤول عن إعطاء الدم لونه الأحمر، لذلك عندما لا يكون هناك ما يكفي من الحديد في الجسم، يمكن أن يظهر الجلد شاحبًا أو حتى مصفرًا. وهذا بسبب وجود كمية أقل من الهيموغلوبين المتوفر لتوفير اللون للجلد.

3. ضيق في التنفس
عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الأكسجين، يمكن أن يؤدي ذلك إلى ضيق في التنفس، حتى أثناء النشاط البدني الخفيف. يحدث هذا لأن الجسم يعمل بجهد أكبر للتعويض عن نقص الأكسجين.

4. الصداع والدوخة
يمكن أن يسبب نقص الحديد أيضًا الصداع والدوخة. وذلك لأن الدماغ لا يتلقى ما يكفي من الأكسجين، ما يؤدي إلى انخفاض الوظيفة الإدراكية.

5. متلازمة تململ الساق
متلازمة تململ الساق هي اضطراب عصبي يتميز برغبة لا تقاوم لتحريك الساقين. وفي حين أن السبب الدقيق لمتلازمة تململ الساق غير معروف، إلا نقص الحديد هو عامل خطر معروف.

6. الأظافر الهشة
الحديد ضروري لنمو الأظافر الصحي، ونقص الحديد يمكن أن يتسبب في هشاشة الأظافر وكسرها بسهولة.

7. بيكا
بيكا حالة تتميز بالرغبة الشديدة في تناول المواد غير الغذائية مثل الثلج أو الأوساخ أو الطين. في حين أن السبب الدقيق لها غير معروف، فإنه غالبًا ما يرتبط بنقص الحديد.

8. صعوبة البلع
يمكن أن يسبب نقص الحديد التهابًا وتورمًا في اللسان والحلق، ما يجعل البلع صعبًا.

9. تساقط الشعر
الحديد ضروري لنمو الشعر الصحي، ونقص الحديد يمكن أن يتسبب في ترقق الشعر وتقصفه وتساقطه.

10. زيادة القابلية للإصابة بالعدوى
الحديد ضروري لعمل جهاز المناعة بشكل صحيح، ونقص الحديد يمكن أن يجعل الأفراد أكثر عرضة للإصابة بالعدوى.

يمكن أن يكون لنقص الحديد عواقب وخيمة إذا تُرك دون علاج، بما في ذلك فقر الدم وضعف الوظيفة الإدراكية وزيادة التعرض للعدوى. فإذا كنت تعاني من أي من الأعراض المذكورة أعلاه، فمن المهم أن ترى مقدم الرعاية الصحية الذي يمكنه إجراء فحص الدم لتحديد ما إذا كنت تعاني من نقص الحديد. وفي حين أن أعراض نقص الحديد يمكن أن تكون غامضة ويصعب تشخيصها، إلا أن هناك العديد من العلامات بما في ذلك التعب وشحوب الجلد وضيق التنفس والصداع والدوخة والتي يمكن أن تشير إلى النقص. فإذا كنت تشك في إصابتك بنقص الحديد، فمن الضروري التماس العناية الطبية لتحديد السبب الأساسي وتلقي العلاج المناسب.


مقالات ذات صلة

هل يمكن أن يؤثر نقص الحديد في تساقط الشعر؟

صحتك عندما تنخفض مستويات الحديد قد يتأثر إمداد بصيلات الشعر بالأكسجين (بيكسلز)

هل يمكن أن يؤثر نقص الحديد في تساقط الشعر؟

يُعدّ الحديد عنصراً أساسياً لإنتاج الهيموغلوبين الذي ينقل الأكسجين والمغذيات إلى بصيلات الشعر، ممّا يدعمه، ويجعله ينمو بصحة جيدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك من الأفضل قبل النوم استخدام منظف لطيف لغسل الأوساخ المتراكمة على الوجه (رويترز)

4 عادات ينصح أطباء الجلد بالتوقف عنها لحماية بشرتكِ

هناك عدة اعتقادات شائعة عن صحة البشرة يريد أطباء الجلدية أن تعرفيها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة وتغيرات هرمونية (بيكساباي)

ما العلاقة بين الشيخوخة وأمراض المسالك البولية؟

مع التقدم في العمر تزداد احتمالية الإصابة بمشاكل المسالك البولية بسبب ضعف عضلات المثانة، وتغيرات هرمونية، وتراجع وظائف الكلى، إضافة إلى زيادة تضخم البروستاتا.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم دفعة جينية جديدة لاختراق أقوى للأورام الصلبة

دفعة جينية جديدة لاختراق أقوى للأورام الصلبة

كشفت دراسة جديدة عن أن تعديلين جينيين يمكن أن يجعلا خلايا CAR - T أكثر قدرة على اختراق الأورام الصلبة، ومهاجمتها

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه (رويترز)

7 أسباب محتملة للشعور الدائم بالجوع

الإحساس المستمر بالحاجة إلى الطعام رغم تناول كميات كافية قد يكون علامة تستحق الانتباه.

«الشرق الأوسط» (لندن)

أعمال ترميم قصر باكنغهام تكشف كنزاً يعود إلى القرن التاسع عشر

عُثر على مقتنيات تعود إلى القرن التاسع عشر في قصر باكنغهام (أ.ب)
عُثر على مقتنيات تعود إلى القرن التاسع عشر في قصر باكنغهام (أ.ب)
TT

أعمال ترميم قصر باكنغهام تكشف كنزاً يعود إلى القرن التاسع عشر

عُثر على مقتنيات تعود إلى القرن التاسع عشر في قصر باكنغهام (أ.ب)
عُثر على مقتنيات تعود إلى القرن التاسع عشر في قصر باكنغهام (أ.ب)

كشفت أعمال الترميم الجارية في قصر باكنغهام عن مجموعة من المقتنيات اليومية التي يعود تاريخ بعضها إلى ما يقرب من 140 عاماً، مِن بينها حذاءان قديمان مهترئان مزوّدان بمسامير معدنية، وقصاصة من صحيفة تعود إلى أواخر القرن التاسع عشر، وفقاً لـ«بي بي سي» البريطانية.

ويُعتقد أن هذه المقتنيات تعود إلى موظفين كانوا يعملون في القصر قبل عقود، وقد عثر عليها عمال الترميم المشاركون في مشروع إعادة تأهيل المبنى، الذي تبلغ تكلفته 369 مليون جنيه إسترليني.

ومِن بين الاكتشافات تذكرة لحفل لعبة «الويست» (Whist Drive)، وهي لعبة ورق كان القصر قد استضاف فعالية لها في 14 أبريل (نيسان) 1949. وعُثر على التذكرة عالقة داخل كتلة من الطوب.

كما عثر العمال تحت ألواح الأرضية على عدد من قسائم المراهنات، وزجاجة من مياه «شويبِس ستيل مالفرن» المعدنية الإنجليزية، وعلبة سجائر فارغة من نوع «سيلك كت»، إضافة إلى مقال صحافي يتناول أفراد العصابة الذين أُودعوا السجن على خلفية عملية السطو الكبرى على قطار البريد في عام 1963.

ويخضع المقر الملكي في لندن لخطةِ ترميم تمتد إلى 10 سنوات، وتُموَّل من خلال زيادة مؤقتة في المنحة السيادية التي تُخصص لتمويل المهام الرسمية لأفراد العائلة المالكة. ومن المقرر أن تنتهي أعمال المشروع في مارس (آذار) المقبل.

وتشمل أعمال الترميم استبدال كابلات وأسلاك وأنابيب من الرصاص ومراجل قديمة، وذلك للمرة الأولى منذ نحو 60 عاماً في كثير من الحالات، في ظل مخاوف من مخاطر اندلاع حرائق أو حدوث أضرار ناجمة عن تسرب المياه.

وظل عدد من هذه المقتنيات مخفيّاً، طوال عقود، داخل البنية التحتية للمبنى، إلى أن كشفت عنها أعمال الترميم الحالية.

ومِن بين المكتشفات أيضاً جدول مطبوع على الآلة الكاتبة يتضمن تفاصيل خطط الملكة إليزابيث الثانية لاستضافة حفل استقبال دبلوماسي في عام 1977، الذي شهد احتفالات اليوبيل الفضي لجلوسها على العرش.

ووفقاً للورقة المطبوعة يدوياً، كان على المساعدين تشجيع الضيوف البريطانيين البالغ عددهم 350 ضيفاً على الاختلاط بالدبلوماسيين في هذا التجمع السنوي الأنيق الذي يتسم بارتداء ربطات العنق البيضاء والتيجان. كما نصت الورقة على حظر التدخين في بعض الغرف الرسمية، وأن حفل الاستقبال سيلتزم بجدول زمني محدد. ومن بين الموجودات الأخرى، قطعة من بلاط سيراميك مينتون المزخرف من موقد مدفأة يعود تصميمها إلى منتصف القرن التاسع عشر تقريباً، وإبريق من البيوتر عتيق، وزجاجة مياه معدنية من نوع شويبس مالفرن الإنجليزية، وصندوق توصيل خشبي، وصندوق باهت يحتوي على ست بطاقات معايدة بمناسبة عيد الميلاد.


«ملكة الجريمة» مرَّت من هنا... أجاثا كريستي ورواياتها في العراق ومصر وبلاد الشام

TT

«ملكة الجريمة» مرَّت من هنا... أجاثا كريستي ورواياتها في العراق ومصر وبلاد الشام

أجاثا كريستي تحتسي الشاي على شرفة المدرسة البريطانية لعلوم الآثار في بغداد خلال الخمسينيات (فيسبوك)
أجاثا كريستي تحتسي الشاي على شرفة المدرسة البريطانية لعلوم الآثار في بغداد خلال الخمسينيات (فيسبوك)

مَن يقرأ روايات أجاثا كريستي المنغمسة في عالم الجريمة الغامضة، يتصوّر كاتبةً مسنّة جالسةً خلف مكتبٍ خشبيّ داخل غرفةٍ معتمة، وأنها نادراً ما تتحرّك من مكانها. لكنّ سيرتها التي لا يعرفها كثيرون تقول خلاف ذلك.

أمضت كريستي حياةً شبيهةً بيوميات الرحّالة، فاستوحت معظم رواياتها الـ72 من أسفارها حول العالم. وكان للبلاد العربية الأثرُ الأكبر على الأديبة التي تنقّلت بين مصر، والعراق، وبلاد الشام. غالباً ما تنقّلت في رحلاتها تلك على متن «قطار الشرق السريع»، الذي تحوَّل إطاراً لأشهر رواياتها على الإطلاق «جريمة في قطار الشرق السريع».

أجاثا كريستي في مصر عام 1931 (المتحف البريطاني)

مصر البداية

رحلتُها الأولى صوب المَشرق كانت إلى مصر في شتاء عام 1907. في الـ17 من عمرها، قررت السفر وأمَها المريضة من إنجلترا الباردة إلى دفء القاهرة حيث نزلتا في فندق «الجزيرة بالاس»، وأمضتا هناك 3 أشهر.

خلال إقامتها في العاصمة المصرية، شاركت كريستي بكثافة في المناسبات الاجتماعية فشوهدت في السهرات الراقصة ومباريات البولو. وبرفقة والدتها كلاريسا، زارت أهرام الجيزة ومواقع أثريّة أخرى.

يوم عادت إلى بريطانيا، بقيت صور القاهرة ومغامراتها هناك محفورةً في بالها، وهي ألهمَت تجربتها الروائية الأولى «ثلجٌ على الصحراء» التي لم تبصر النور.

فندق «الجزيرة بالاس» في القاهرة حيث أقامت كريستي ووالدتها ما بين 1907 و1908 (فيسبوك)

حبٌ على ضفاف دجلة والفرات

قبل الانغماس في الحِبرٍ من جديد، أخذت الحياة أجاثا كريستي في اتّجاهٍ مختلف. متأثّرةً بزوجها الأول الذي كان عقيداً مقاتلاً في الحرب العالمية الأولى، تطوّعت لتصبح ممرضة محترفة. لكن لم يُكتَب لزواجهما أن يستمر ولا لمهنة التمريض. بعد طلاقٍ عاصف عام 1928، توجّهت مباشرةً وابنتها الوحيدة روزاليند إلى بغداد عبر إسطنبول بواسطة «قطار الشرق السريع - أورينت إكسبرس»، الذي ألهمَ لاحقاً أشهرَ رواياتها على الإطلاق.

كان العراق المحطة العربية الثانية لمَن لُقّبت بـ«ملكة الجريمة». دعاها إلى هناك عالم الآثار ليونارد وولي وزوجته اللذان عادا وجدّدا الدعوة عام 1930، طالبَين إلى كريستي مرافقتهما في رحلة تنقيب إلى مدينة أور التاريخية في ولاية ذي قار جنوبي البلاد. هناك التقَت بمَن سيصبح حبّ حياتها وشريكها حتى الممات، عالم الآثار ماكس مالوان، والذي كان يصغرها بـ14 سنة.

كريستي وزوجها الثاني عالم الآثار ماكس مالوان (فيسبوك)

أجاثا كريستي في العراق

على خطى زوجها الثاني، سارت أجاثا كريستي. رافقته في كل رحلاته إلى الشرق الأوسط، حيث مكثت في الخيام أحياناً خلال مهامّ التنقيب عن الآثار. انخرطت هي أيضاً في المجال فأوكلت إليها وظيفة تصوير الموجودات الأثريّة، إلى جانب السهر على راحة المنقّبين وتأمين الطعام لهم.

ما بين 1930 و1939، ولاحقاً ما بين 1949 و1958، تعدّدت رحلات كريستي إلى العراق حيث أقامت لفترات طويلة. سُجّلت إحدى أولى مغامراتها هناك في محافظة نينوى حيث شهدت على اكتشافاتٍ أثريّة مهمة في مدينة نمرود الآشوريّة. حتى عام 2014، كان البيت الطينيّ الصغير الذي قطنت فيه لا يزال شاهداً على ذكرياتها هناك، قبل أن يتهدّم بفعل الحرب. إلّا أنّ كتاب مذكّراتها يستحضر إقامتها في نمرود: «كان نهر دجلة على بُعد كيلومتر ونصف فقط، وعلى التل العظيم للأكروبوليس، برزت رؤوس حجرية آشورية ضخمة من الأرض. لقد كانت منطقة خلابة، هادئة، ورومانسية، غنية بالتاريخ».

أجاثا كريستي في نمرود العراقية حيث كانت تصوّر الآثار (إكس)

أما في بغداد، فأقامت الروائية البريطانية وزوجها في حيّ كرادة مريم التاريخي. على ضفاف دجلة، وفي بيتٍ ملأته بالتُحَف والسجّاد، وجدت ما يكفي من إلهامٍ لتأليف عددٍ من أعمالها. ولعلّ رواية «موعد في بغداد» الصادرة عام 1951 هي بمثابة تكريمٍ للعاصمة العراقية، حيث تدور أحداثها الغامضة وسط صخب شوارعها وبين آثارها القديمة.

أول انطباع تركته فيها بغداد يوم زارتها عام 1928 دوّنته كريستي في سيرتها الذاتية، حيث قالت: «في الأفق، على اليسار، رأينا القباب الذهبية للكاظمين، ثم عبرنا جسراً آخر من القوارب، فوق نهر دجلة. هكذا اتّجهنا إلى بغداد، على طول شارع مليء بالمباني المتداعية، مع مسجد جميل ذي قباب فيروزية يقف، كما بدا لي، في منتصف الشارع».

كريستي خلال عمليات التنقيب عن الآثار في العراق (فيسبوك)

من حبّ النيل ما قتل

إذا كان العراق قد ألهمَ عدداً من روايات كريستي، فإنّ مصر فعلت فعلها كذلك. ولعلّ أشهرَ تلك الحكايات «موت فوق النيل»، المستوحاة من رحلةٍ قامت بها في الباخرة «سودان» البخاريّة والتي تُبحِر ما بين أسوان والأقصر منذ 1885 حتى اليوم، من دون أي جرائم سُجّلت على متنها، باستثناء تلك التي اخترعتها كريستي.

إلى جانب زوجها، عادت وزارت مصر بشكلٍ متكرر في الثلاثينيات وتنقّلت بين محافظاتها خلال عمليات التنقيب. في إحدى مقابلاتها الصحافية النادرة، تحدّثت عام 1969 عن مغامراتها المصريّة إلى الصحافية مارسيل بيرنستاين. استذكرت كريستي وهي كانت قد بلغت الـثمانين من العمر، السوق القديمة حيث كانت تشتري السجّاد والقناديل واللوحات. حتى أنها ابتاعت آلتها الكاتبة من مصر.

على تلك الآلة، ومن غرفها في فندقَي «ونتر بالاس الأقصر» و«أولد كاتاراكت أسوان» حيث ما زالت طاولتها وكرسيّها معروضَين، كتبت مجموعة من الروايات المقتبسة من سحر المكان.

رواية «موت فوق النيل» التي استوحتها كريستي من إقامتها الطويلة في مصر (فيسبوك)

أجاثا كريستي من سوريا ولبنان إلى فلسطين والأردن

أمضت الكاتبة البريطانية وقتاً طويلاً في سوريا خلال ثلاثينيات القرن الماضي، عندما كان زوجها وزملاؤه علماء الآثار يقومون بأعمال تنقيب في منطقة الجزيرة. مكثت في فندق «بارون» التاريخي في حلب، كما زارت تَدمُر التي تصِفُها بإحساسٍ عالٍ في مذكّراتها: «أعتقد أن هذا هو سحر تدمر... جمالها الرشيق ذو اللون الكريمي الذي يرتفع بشكلٍ خيالي وسط الرمال الساخنة. جمالها يفوق الواقع، بكل ما تحمله من خيالٍ مسرحي لا يُصدق، كالحلم. ساحات ومعابد وأعمدة مُهدمة... لطالما كانت بالنسبة لي أشبه بحلم...».

كريستي مع زوجها خلال رحلة تنقيب في سوريا (فيسبوك)

كان لأجاثا كريستي مرورٌ في لبنان كذلك، فهي زارت قلعة بعلبك الأثريّة ومكثت في فندق «بالميرا» التاريخي، حيث لا يزال توقيعها محفوظاً في كتاب الزوّار.

عام 1933، عبرت في فلسطين حيث زارت القدس. وعندما زارت آثار بترا في الأردن، حضر فوراً طيف بطلها الشهير المحقق «هرقل بوارو». متأثّرةً بدراماتيكيّة المكان، بدأت كريستي تخطّ روايتها «موعد مع الموت». عبرت مضيق السيق وشاهدت الخزنة ثم سلكت الدروب المؤدية إلى مواقع القرابين المرتفعة.

استحضرت تلك التفاصيل الجغرافية كلها في روايتها، حيث تزور الشخصيات مدينة البتراء خلال جولة سياحية في الشرق الأوسط. تُقتل امرأة متسلطة وقاسية بين المقابر والآثار القديمة المنحوتة في الصخر، فيظهر بوارو ليكشف هوية مرتكب الجريمة من بين أفراد المجموعة السياحية.

استوحت كريستي رواية «موعد مع الموت» من رحلتها إلى بترا في الأردن (رويترز)

روايات ألهمتها أسفار كريستي العربية

- مصر: «موت فوق النيل» و«في النهاية يأتي الموت».

- العراق: «جريمة في بلاد الرافدَين» و«موعد في بغداد».

- الأردن: «موعد مع الموت».

- سائر الرحلات العربية: «جريمة في قطار الشرق السريع»، وكتاب المذكّرات «تعال، أخبرني كيف تعيش».


وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)
يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)
TT

وزير إسرائيلي يتعهد بتجريد صانعي فيلم «نازا» من الجنسية

يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)
يوفال أبراهام وراشيل تسور يتسلمان جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية عن فيلمهما «نازا» (أ.ف.ب)

هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بتجريد صانعي فيلم «نازا» يوفال أبراهام وراشيل تسور من جنسيتهما.

وفاز الثنائي بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي يوم السبت عن فيلمهما الوثائقي الذي يتناول الضربات الجوية الإسرائيلية التي أدت إلى مقتل مدنيين فلسطينيين في غزة، بحسب «وكالة الأنباء الألمانية».

وفي فيلم «نازا»، يعرض الثنائي مقابلات مع 24 من عناصر الاستخبارات الإسرائيلية مجهولي الهوية الذين يقدمون رؤى تفصيلية حول عملياتهم. وتم إجراء المقابلات معهم ليلاً على أسطح المنازل في تل أبيب.

وكلمة «نازا» هي اختصار لعبارة باللغة العبرية يقال إنها تستخدم لحساب عدد المدنيين المقدر مقتلهم في ضربة عسكرية.

وقال زوهار إن أبراهام وتسور كانا مستعدين «للإضرار بوطنهما من أجل الحصول على التقييم والتصفيق من معادين للسامية حول العالم».

وكتب زوهار على منصة «إكس»: «سأعمل على الفور لنزع الجنسية الإسرائيلية عن هذين المبدعين الحقيرين بتهمة الخيانة العظمى ضد الدولة».

كما لجأ وزير الأمن القومي من اليمين المتطرف إيتمار بن غفير إلى منصة «إكس»، واصفاً الثنائي بأنهما «عار وإحراج» لإسرائيل.

وقال: «أنا متأكد من أن أصدقاءكما، أي أعداؤنا (حماس) في غزة، سيرحبون بكما بذراعين مفتوحتين».

ورفض الجيش الإسرائيلي الادعاءات الواردة في الفيلم. واتهم متحدث باسم الجيش، في رده على الفيلم، حركة «حماس» بإدراج البنية التحتية العسكرية بشكل متعمد داخل المناطق المدنية.

وأسفرت الحملة الإسرائيلية في غزة التي انطلقت إثر هجوم «حماس» في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، عن مقتل أكثر من 73500 فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفاً، بحسب أرقام وزارة الصحة في غزة وتعتبرها الأمم المتحدة موثوقاً بها.

ويتطرق الفيلم أيضاً إلى هجمات «حماس» في 7 أكتوبر 2023، التي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل، وأدت إلى ضربات جوية إسرائيلية دمرت معظم أرجاء غزة.