ما مطاعم لندن الأكبر شهرة على «إنستغرام»؟

ديكور يجذب الكاميرا وأطباق تشد إليها المعدة

«سوشي سامبا» في شرق لندن (إنستغرام)
«سوشي سامبا» في شرق لندن (إنستغرام)
TT

ما مطاعم لندن الأكبر شهرة على «إنستغرام»؟

«سوشي سامبا» في شرق لندن (إنستغرام)
«سوشي سامبا» في شرق لندن (إنستغرام)

استطاعت لندن في الآونة الأخيرة أن تحتل مرتبة عالية عالمياً في عالم الطعام والمطاعم، وأصبحت تضم مجموعة كبيرة من المطاعم التي ذاع صيتها في كل أصقاع العالم، لدرجة أنها باتت تجذب السياح الذين يقطعون آلاف الأميال من أجل تذوق الطعام والتقاط الصور ونشرها في حساباتهم على منصات التواصل الاجتماعي؛ لأنها تعدّ من أجمل المطاعم من حيث الديكور، ويطلق على هذه المجموعة من المطاعم «Most instagrammable Restaurants» أو «المطاعم الأكثر انتشاراً» على منصة «إنستغرام».

وبعد تجربة كثير منها، وجدنا أن هناك بعض المطاعم التي تهتم بالديكور الجذاب على حساب نوعية الطعام، ولكننا اخترنا لكم المطاعم اللندنية الشهيرة على «إنستغرام» وغيرها من منصات التواصل، وفي الوقت نفسه تقدم مأكولات جيدة من حيث النوعية والنكهة.

إليكم لائحة أجمل مطاعم لندن ديكوراً وأفضلها طعاماً:

«آيفي إيجا (Ivy Asia)» في شرق لندن:

«أيفي إيجا» المطل على كاتدرائية «سانت بول»... (إنستغرام)

يقع هذا المطعم؛ الذي يتبع سلسلة مطاعم تحمل الاسم نفسه في مناطق أخرى في لندن وخارجها، في شرق لندن؛ وتحديداً مقابل «كاتدرائية القديس بولس (سان بول)». عبر سلم كهربائي تصل إلى الطابق العلوي، وأول ما تراه الأرضية الخضراء المضاءة المصنوعة من أحجار شبه نفيسة، وإطلالة مبنى الكاتدرائية المهيبة، وباراً ضخماً تصطف حوله الكراسي العالية والطاولات المستديرة التي تلفها الأرائك الملونة المصنوعة من المخمل.

لائحة الطعام منوعة وتشتهر بأطباق يابانية مثل السوشي والساشيمي ولحم الـ«واغو» وسمك الـ«بلا كود» الذي يحضر بوصفة فريدة من نوعها، وتقدم جميع الأطباق بطريقة جميلة جداً مع إضافة المؤثرات الجاذبة التي تجعل هذا المكان نقطة جذب لمحبي التقاط صور الأكل.

«سيركولو بوبولاري (Circolo Popolare)»:

من أطباق سيركولو بوبولاري (انستاغرام)

يقع هذا المطعم الإيطالي في منطقة فيتزروفيا القريبة جداً من شارع «أكسفورد» الأشهر في لندن، وقد لاقى إعجاب البلوغرز والمؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي منذ افتتاحه بسبب ديكوراته الجديدة من نوعها التي تعتمد على المفردات الإيطالية التي تذكرك بساحل أمالفي الجذاب، وزجاجات المشروب المعروضة على جميع الجدران. المأكولات لذيذة، والكمية في كل طبق كبيرة، والأسعار مدروسة.

«باكاناليا (Bacchanalia )»:

يعدّ هذا المطعم الإيطالي – اليوناني، والذي يقدم أطباق البحر المتوسط، من أكثر مطاعم لندن شهرة حالياً، ويجب عليك الانتظار أكثر من أسبوع للحصول على طاولة، وقد تصل فترة الانتظار للحصول على طاولة نهاية الأسبوع إلى أكثر من شهر.

جذب هذا المطعم المميز بديكوره المهيب الذي يعتمد على تماثيل عملاقة ورسوم على الجدران والأسقف، كثيراً من المهتمين بالأكل في المطاعم في لندن؛ خصوصاً الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي. ويعدّ أيضاً المرحاض في «باكاناليا» من أكثر الأماكن التي تنشر صورها على «إنستغرام»؛ نظراً إلى روعة تصميمه والاعتماد على الإضاءة والمرايا الكبيرة فيه. يستقبلك الندل والعاملون في المطعم بلباس روماني من الرأس إلى أخمص القدمين.

المأكولات لذيذة، وأشهر طبق يقدمه «باكاناليا» المعكرونة بالسلطعون (لشخصين) والأخطبوط. أسعار المطعم غالية، ولكن زيارة هذا المكان مناسبة لمحبي اختبار كل شيئ جديد ولو لمرة واحدة في حياتهم.

«براسري أوف لايت (Brasserie of Light)»:

هذا المطعم لا يُمل منه لأسباب عدة؛ على رأسها موقعه في الطابق الأول من متجر «سيلفريدجز» الشهير في شارع «أكسفورد»، وديكوره الرائع، ومأكولاته اللذيذة، وأسعاره المتوسطة. ميزة هذا المطعم أيضاً أنه يضم مدخلاً خاصاً حيث يمكن الولوج إليه من باب منفصل عن المتجر.

صمم تماثيل وحيد القرن اللماعة فيه الفنان ديميان هيرست. ويفتح المطعم أبوابه لتقديم الفطور والغداء والعشاء.

«غلوريا (Gloria)»:

شركة «بيغ ماما» الفرنسية تملك كثيراً من المطاعم في لندن؛ من بينها «آفي ماريو» و«سيركولو بوبولاري» و«كارلوتا» و«جاكوزي»، وجميع هذه المطاعم معروفة بديكوراتها الإيطالية المميزة، ويختلف ديكور كل منها عن غيره. «غلوريا»؛ الذي يقع في شورديتش إلى الشرق من لندن، يتميز بأنه يشبه البيت الإيطالي القديم، فالأثاث يذكرك ببيوت الجدات أو الـ«نونا» في إيطاليا، والطعام يقدم في حاويات كبيرة، والأسعار جيدة جداً. من أكثر الأطباق التي تنشر صورها على «إنستغرام» عجلة الجبن مع المعكرونة.

«كولونيل ساب (Colonel Saab)»:

من أجدد عناوين الأكل الهندي في لندن. فتح أبوابه منذ نحو سنتين في منطقة هولبورن القريبة من «كوفنت غاردن». ديكوره جميل جداً، جلب صاحبه (ابن كولونيل سابق في الجيش الهندي) كثيراً من المقتنيات الشخصية من منزل والديه في الهند وزين بها المكان؛ بما في ذلك صور عائلية. يعتمد الديكور على الثريات العملاقة واللونين الأحمر والذهبي وقطع أثرية يعود تاريخها إلى قرون عدة. الطعام لذيذ ومستوحى من مناطق عدة في الهند.

«ميركاتو (Mercato)»:

هذا المكان غريب بعض الشيء؛ لأنه كان في الماضي كنيسة وتحول اليوم إلى مكان يضم مطاعم عدة تقدم مطابخ عدة تحت قبة الكنيسة التي لا تزال على حالها من الداخل، فجرى الحفاظ على جميع الديكورات الأصلية ولم يُنزع أي شيء يدل على أنها كانت كنيسة؛ بما في ذلك المذبح الذي تحول إلى جلسة طعام.

هذا المكان يقصده المتسوقون في شارع «أكسفورد»؛ لأنه قريب جداً منه، ويمكن طلب الطعام من أي مطعم موجود فيه والجلوس على أي طاولة شاغرة. يضم أيضاً جلسة خارجية جميلة، وجرى تطوير الطابق السفلي، وأضيف فيه مطعم ياباني جديد إلى مجموعة المطاعم التي كانت موجودة من قبل.

«ذات 51 (TH @ 51)»:

يعدّ هذا المطعم من أجمل المطاعم التي تنشر صورها على «إنستغرام». يتميز بالحديقة الجميلة المزينة بالمزروعات، فتشعر كأنك تجلس في غابة وليس في وسط لندن. وتتوسط هذه الجلسة نافورة ماء. ويقصد هذا المطعم الذواقة والباحثون عن مكان جميل للاحتفال بمناسبة خاصة لا تنسى.

«سكاي غاردن (Sky Garden)»:

إذا كنت تبحث عن مكان جميل ومطل على معالم لندن الخلابة، فما عليك إلا التوجه إلى شرق لندن والصعود إلى «سكاي غاردن» الواقعة على سطح أحد المباني العملاقة المعروفة باسم «فينفيرتش» في وسط لندن المالي.

توجد في هذا المكان جلسة بسيطة يمكنك تناول السندويتشات والمأكولات السريعة فيها، و«Fenchurch Brasserie» المطعم الرئيس في المكان ويقدم مأكولات لذيذة وغير معقدة.

توجد شرفة مطلة على معالم لندن يمكن للزائرين الخروج إليها والتقاط أجمل الصور منها.

«سكيتش (Sketch)»:

يعدّ هذا المطعم من أكثر مطاعم لندن شهرة، فهو قديم؛ لكنه استطاع أن يجد لنفسه موقعاً مميزاً على خريطة المطاعم الجذابة في لندن. الديكور جميل ويطغى عليه اللون الوردي، والمرحاض فيه مصمم بطريقة استثنائية تقف فيه السيدات لوقت طويل لالتقاط الصور ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

يقع هذا المطعم بالقرب من شارع «ريجنتس» في وسط لندن، وهو داخل مبنى تجد فيه أكثر من عنوان للطعام يملكه رجل الأعمال الجزائري مراد معزوز الحائز جوائز عدة في مجال تطوير المطاعم وإدارة الأعمال في مجال الضيافة. شغف معزوز واهتمامه بالفن واضح في اللوحات التي تزين المكان. الطعام لذيذ أيضاً، وحافظ على مستواه منذ افتتاحه قبل سنوات عديدة.

«تاتو لندن (Tattu London)»:

يقصد هذا المطعم محبو الطعام الصيني والديكورات الجميلة في الوقت نفسه. يقع على مقربة من شارع «أكسفورد»، ويتميز بديكوره الجميل الذي يعتمد على أشجار الكرز والأثاث المميز. يقدم مأكولات لذيذة، ومن أشهر أطباقه لحم الـ«واغو» البقري والـ«ديم سام» والـ«سي باس» التشيلي.

«ماديرا آت تريهاوس (Madera at Treehouse)»:

يتبع هذا المطعم فندق «تريهاوس» الواقع قرب مبنى «الإذاعة البريطانية» في وسط لندن بالقرب من شارعي «أكسفورد» و«ريجنتس». يقع في الطابق الأخير من المبنى المطل على معالم لندن.

الديكور جميل وتشعر من خلاله كأنك تجلس في حديقة وليس داخل مطعم عادي. يقدم الأطباق المكسيكية على طريقة التاباس أو المازة... أجواؤه جميلة، وصوره تنتشر بشدة على مواقع التواصل.

«جاكوزي (Jacuzzi)»:

تابع لشركة «بيغ ماما»، ويقع في منطقة كينزينغتون، تتوزع الجلسات فيه على 3 طوابق، ويشبه البيت الإيطالي، ويعتمد على الجلسات المستديرة التي تشبه الجاكوزي، ويطغى عليه اللون الأحمر من استخدام كثير من الأشجار. يشتهر بتقديم جبن البوراتا الذي يُجلب من إيطاليا، كما يشتهر بالباستا والستيك.

«آفي ماريو (Ave Mario)»:

فتح أبوابه في منطقة كوفنت غاردن السياحية. تميز منذ افتتاحه بديكوره وأرائكه الجلدية الحمراء. هو تابع أيضاً لـ«بيغ ماما»، ويقدم المأكولات الإيطالية؛ على رأسها الباستا، بنكهات كثيرة.

تنتشر صوره بكثرة على شبكات التواصل؛ لأنه يقدم الطعام في أطباق إيطالية تقليدية جميلة جداً.

«ذا آيفي تشيلسي (The Ivy chelsea)»:

«ذا آيفي»، كما ذكرنا، هو سلسلة مطاعم تنتشر بكثرة في لندن وباقي مدن إنجلترا، ولكن لكل فرع ميزته ولا يشبه سواه. هذا الفرع يعدّ من بين أجملهم؛ لأنه يقع في «كينغز رود» ويضم حديقة رائعة مرصوصة بالشتلات والأشجار.

تنتشر صوره كثيراً على «إنستغرام»، ويقدم المأكولات الأوروبية العصرية غير المعقدة، وأسعاره مقبولة جداً قياساً بموقعه في وسط العاصمة. المعروف عن المؤثرين والبلوغرز أنهم يحرصون على زيارته خلال فترة أعياد الميلاد؛ لأنه يلبس حلة العيد ويزين بطريقة فريدة من نوعها.

«سوشي سامبا (Sushi Samba)»:

ينتشر في لندن كثير من المطاعم التي تقع على سطح مبنى شاهق العلو؛ بما فيهم هذا المطعم الذي يقدم المأكولات اليابانية والآسيوية. يقع في مبنى «هيرين تاور» بالقسم الشرقي من لندن، ويطل على أجمل معالم المدينة، ويضم جلسة خارجية تفتح أبوابها في فصل الصيف.

الأطباق تجمع بين مطبخ أميركا اللاتينية واليابان وأرجاء آسيا كافة. من أشهر أطباقه الـ«واغو». أسعاره لا تناسب أصحاب الميزانيات المتواضعة.

«دولوواي تيراس (Dolloway Terrace )»:

يتبع هذا المكان فندق «بلومزبيري» القريب من المتحف الوطني البريطاني وكوفنت غاردن. يشتهر بالزهور التي تكسو جدرانه، ويتهافت إليه محبو التقاط الصور في أماكن مميزة في لندن. يقدم الفطور والغداء والعشاء.

يتبدل الديكور فيه وفق المواسم. الحجز المسبق ضروري؛ لأن المكان صغير الحجم ولا يتسع لكثير من الطاولات.


مقالات ذات صلة

مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

مذاقات مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

تُعدّ لندن واحدة من أبرز العواصم الثقافية في العالم، ويحتل المسرح مكانة مركزية في هويتها الفنية والتاريخية. فمنذ قرون، شكّلت المدينة مسرحاً حياً للإبداع

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)

ماذا تأكل في زيارتك الأولى لأذربيجان؟

إذا كان هناك بلد يستحق لقب «أرض التناقضات»، فهو أذربيجان؛ إذ يجمع بين استضافة مؤتمرات الذكاء الاصطناعي الحديثة وقمم المناخ العالمية من جهة، والحفاظ على تقاليد..

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات الشيف عمر السيف: المطبخ السعودي كنز لم يُستثمر بعد

الشيف عمر السيف: المطبخ السعودي كنز لم يُستثمر بعد

في كل مرة تُعرض فيها صورة طبق على الشاشة، تمرّ سريعاً... تُرى، تُعجب، ثمَّ تُنسى. لكن ما يقدّمه الشيف عمر السيف لا يمرّ بهذه السرعة

أسماء الغابري (جدة)
مذاقات من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز

من الفائض إلى الفاخر... وصفات مبتكرة ببقايا الأرز

في مطابخ الأسر المصرية يكاد يكون الأرز رفيقاً دائماً للمائدة، وأحد أكثر المكونات التصاقاً بـ«الطبخة البيتية».

نادية عبد الحليم (القاهرة)
مذاقات الشيف علي غزاوي (50 أفضل مطعما)

طهاة عالميون يكشفون عن الطبق الذي غيَّر حياتهم

يمر كل طاهٍ عظيم بلحظة يحوّل فيها طبق واحد مسار رحلته في عالم الطهي؛ طبق يثير الفضول أو يتحدى التقاليد أو يكشف عن قوة النكهة بطريقة لم يختبرها أحد من قبل.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)
من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)
TT

مطاعم لندن تستوحي أطباقها من العروض الفنية

من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)
من مسرحية «كينكي بوتس» (الشرق الأوسط)

تُعدّ لندن واحدة من أبرز العواصم الثقافية في العالم، ويحتل المسرح مكانة مركزية في هويتها الفنية والتاريخية. فمنذ قرون، شكّلت المدينة مسرحاً حياً للإبداع، احتضنت أعمال كبار الكتّاب مثل ويليام شكسبير، وأسهمت في تطور الفنون الأدائية لتصبح مقصداً عالمياً لعشاق المسرح من مختلف أنحاء العالم.

طبق «غوتي فانكايا» (الشرق الأوسط)

وتبرز منطقة كوفنت غاردن بوصفها قلباً نابضاً لهذا المشهد المسرحي، حيث تمتزج العراقة بالحداثة في فضاء يعجّ بالمسارح التاريخية والعروض المتنوعة.

شهرة لندن في مجال المسرح لا تقتصر على عدد مسارحها أو تنوع عروضها فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرها العالمي ودورها في دعم الإبداع وصناعة النجوم، لتبقى واحدة من أهم المراكز المسرحية التي ترسم ملامح الفن الحي على مستوى العالم.

ولم يعد المسرح في لندن تجربة فنية بحتة فحسب، بل أصبح جزءاً من أسلوب حياة متكامل يمزج بين الثقافة والترفيه والطعام، حيث برز في السنوات الأخيرة توجه لدمج تجربة الأكل مع العروض المسرحية.

حلوى أناناس جاليبي (الشرق الأوسط)

باتت الكثير من المطاعم والمقاهي تتعاون مع المسارح لتقديم عروض مشتركة، تشمل وجبات قبل العرض أو بعده، أو حتى تجارب طعام مستوحاة من موضوع المسرحية نفسها.

هذا التداخل بين فنون الطهي والمسرح يمنح الجمهور تجربة حسّية متكاملة، تعزز من جاذبية المشهد الثقافي في لندن، وتكرّس مكانتها بوصفها مدينة لا تكتفي بتقديم الفن، بل تعيشه بكل تفاصيله.َ

ومن الأمثلة اللافتة على هذا التقارب بين الفن والطعام، يقوم حالياً مطعم «كولونيل صعب» Colonel Saab بتقديم تجربة طعام هندية في فرعه في «ترافالغر سكوير» من خلال ابتكار لائحة طعام استوحى أسماءها من شخصيات بارزة في مسرحية «كينكي بوتس» البريطانية العالمية، ويتعاون المطعم مع العرض المسرحي الذي يُعرَض في مسرح «لندن كوليسيوم» في شارع سانت مارتنز لاين مع اهتمام خاص باستقبال رواد المسرح في أجواء مناسبة لما قبل العروض.

دجاج بالكاري (الشرق الأوسط)

ويقدم المطعم هذه التجربة فترة النهار والليل، اخترنا مشاهدة العرض المسرحي الليلي عند الساعة السابعة والنصف مساءً، فتم حجز العشاء الباكر عند الساعة الخامسة بعد الظهر.

لـ«كولونيل صعب» فرعان الأول في «هولبورن» والآخر في «ترافالغر سكوير» وكلاهما يتميز بالديكورات الرائعة والتحف الفنية التي جاء بها صاحب المطعم رجل الأعمال روب بارتاب شوداري من منزل أهله في الهند.

عند وصولك إلى المطعم ستكون لائحة الطعام الخاصة بالعرض المسرحي بانتظارك، رُسم عليها من الخارج صورة الحذاء الأحمر الذي تدور أحداث المسرحية حوله، واللافت أن أسماء جميع الأطباق لها علاقة بأسماء أبطال العرض المسرحي أو مستوحاة من أغانيه.

لحم بقري مشوي على الطريقة الهندية (الشرق الأوسط)

تتألف القائمة من أربعة أطباق بسعر 75 جنيهاً إسترلينياً، تبدأ بمشروب لذيذ يحمل اسم «كينكي بوتس» بممزوج بأزهار البيلسان والرمان والتوت ومقبل صغير بطعم الجوافة على شكل كعب، وصلصة التوت الأحمر، وصلصة التمر الهندي، وكريمة متبلة، ونودلز مقرمشة.

يمكنك اختيار أحد المقبلات من بين طبقين، مثل «لاند أوف لولا» وطبقين رئيسيين مثل Everybody Say Yeah (لحم بقري مقلي بالفلفل)، وHold Me In Your Heart، وهو كاري الباذنجان الصغير بطعم حامض.

وتُختتم هذه التجربة بلمسة حلوة تحمل اسم Raise You Up، وتتكون من كريمة، وجيلي الأناناس (جليابّي)، والفستق.

لقطة من مسرحية كينكي بوتس (الشرق الأوسط)

المعروف عن المطعم أن هدفه هو تعريف ذواقة لندن بالنكهات الأصلية والمتنوعة في الهند وتقديم ما يأكله الهنود في منازلهم والشوارع ، بالإضافة إلى الأكل الذي يقدم في القصور أيضاً.

وبعد تناول ألذ الأطباق ستفصلك دقيقة واحدة مشياً على الأقدام عن المسرح لتبدأ بالاستمتاع بقصة العرض المبهجة احتفالاً بالإنتاج الجديد لهذا العمل الموسيقي الفائز بجوائز «توني» و«غرامي» و«أوليفييه» الذي يجمع نجم برنامج «Strictly Come Dancing» يوهانس راديبي والمغني مات كاردل، وتدور أحداث القصة حول مالك معمل للأحذية يكوّن شراكة غير متوقعة مع شخصية مثيرة للجدل تدعى «لولا» لإنقاذ المصنع الذي ورثه عن أبيه من الإفلاس والإقفال.


ماذا تأكل في زيارتك الأولى لأذربيجان؟

أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)
أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)
TT

ماذا تأكل في زيارتك الأولى لأذربيجان؟

أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)
أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعماً)

إذا كان هناك بلد يستحق لقب «أرض التناقضات»، فهو أذربيجان؛ إذ يجمع بين استضافة مؤتمرات الذكاء الاصطناعي الحديثة وقمم المناخ العالمية من جهة، والحفاظ على تقاليد الرعي البدوية من جهة أخرى، لتبدو كمساحة يلتقي فيها طموح المستقبل مع جذور الماضي في تفاعل يومي مستمر.

أما ثقافة الطهي الأذربيجانية، فلا تزال ترتكز على عادات متوارثة ومكونات محلية أصيلة؛ مع انتشار اللحوم المشوية على الأسياخ، وأطباق الأرز الغنية بالتوابل، والخبز المسطّح المحشو بالأعشاب، إلى جانب التين والرمان، والزعفران. وقد تأثرت هذه الأطباق تاريخياً بطرق التجارة التي عبرت «طريق الحرير». ويعكس هذا التنوع شغفاً واضحاً لدى المزارعين والطهاة، ما برز خلال رحلة «أفضل 50 مطعماً» مع الشيف فيليم هيليه، صاحب المطعم الذي يحمل اسمه في أوستند البلجيكية، والمصنف في المرتبة 62 ضمن القائمة الموسعة لأفضل 50 مطعماً في العالم لعام 2025، وذلك في أثناء تصوير فيلم وثائقي عن المشهد الطهوي في البلاد.

الشيف فيليم هيليه يتعرف على المطبخ الأذربيجانية (أفضل 50 مطعما)

هذا الشغف، إلى جانب الإرث الطهوي العريق وتنوع النكهات، يشكّلان مصدر إلهام لافت، ولا سيما لدى الطهاة العالميين. وفي هذا السياق، يقول هيليه: «أذربيجان تجسّد الضيافة في أبهى صورها. ثمة قوة كامنة في أهلها، وطريقة فريدة في تواصل بعضهم مع بعض. إن ما تختزنه من تقاليد وحِرفية يستحق أن يكتشفه العالم».

ومن العاصمة باكو إلى قرية باسغال التاريخية، وصولاً إلى لانكاران في أقصى الجنوب، تبرز مجموعة من الأطباق، التي تختصر هوية المطبخ الأذربيجاني الغني بالنكهات، والعميق في أساليب الطهي البطيئة.

يدخل لحم الضأن في الكثير من الأطباق (أفضل 50 مطعما)

غوتاب

على طول أزقة «إتشري شهر» (المدينة القديمة في باكو)، تنتشر أكشاك تقدّم خبز الغوتاب الساخن المُحضّر في الحال. وتجري العملية بسرعة لافتة؛ إذ يُفرد العجين ويُحشى بالأعشاب المفرومة أو اليقطين أو الجبن أو اللحم، ثم يُطوى على هيئة نصف دائرة ويُخبز على صاج محدّب يُعرف بـ«الساج». ويقول هيليه، بينما كان يعجن داخل أحد الأكشاك: «من اللافت كم الوصفات، التي يمكن ابتكارها من مكونات بسيطة مثل الدقيق والملح والماء». ويضيف: «مذاقه يجمع بين الملوحة والطزاجة، والحموضة والحلاوة في وقت واحد». ويُفضَّل تناول الغوتاب ساخناً، إما مع قليل من الزبادي أو مرشوشاً بالسماق كوجبة خفيفة بين الوجبات.

أطباق تقليدية مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعما)

حلوى باسغال

تُشبه هذه الحلوى لوح طاقة كثيفاً بلون أخضر لافت، وتُعد من الأطعمة التقليدية الراسخة في منطقة باسغال منذ قرون. تُحضَّر بصورة أساسية من القمح المُنبت، الذي يُحمَّص لنحو ثماني ساعات، قبل أن يُطحن إلى مسحوق ناعم. ثم تُضاف إليه حبات الجوز، إلى جانب الشمر والقرنفل والكركم المطحون، لتتكوّن عجينة غنية ومفتتة، تُربط بالعسل أو الدبس. ويؤكد السكان المحليون أن قطعة واحدة منها تكفي لإمداد الجسم بالطاقة طوال اليوم.

يأتي هذا الطبق بمثابة تمهيد للأطباق الدسمة، على المائدة الأذربيجانية التقليدية، ويُقدّم في مرق عظام خفيف. وتتكون دوشبارا من قطع صغيرة جداً من العجين المحشو بلحم الضأن، تشبه «الوانتون» أو «التورتيليني». ولا يتجاوز حجم القطعة فص ثوم، وتكفي ست أو سبع قطع لفتح الشهية.

دولما

أحد أشكال ورق العنب المحشي، وقد أدرجتها «اليونيسكو» ضمن التراث الثقافي غير المادي. ويعود اسمها إلى الكلمة الأذربيجانية «دولدورماك»، وتعني «محشو». تُحشى أوراق العنب أو شجر الزان أو الكرنب بلحم الضأن المفروم والأرز والأعشاب، ثم تُطهى ببطء حتى تنضج، مع اختلاف النكهات بحسب كل منطقة.

الشيف فيليم هيليه أثناء تصويره برنامجه في أذربيجان (أفضل 50 مطعما )

كباب

يُعد الكباب مألوفاً لدى كثيرين: أسياخ من لحم الضأن أو البقر أو الدجاج تُشوى على الفحم. وفي أذربيجان، غالباً ما يُكتفى بالملح والفلفل، دون تتبيل إضافي. وعن ذلك، يقول هيليه: «الأمر يتعلق بنقاء نكهة اللحم»، مشيراً إلى سلالة خراف كاراباخ ذات الذيل الدهني المحلية. ويُلف اللحم في خبز «لافاش» الرقيق، لإبراز طعمه الطبيعي.

الشيف فيليم هيليه (أفضل 50 مطعما)

بلوف

ربما يعد هذا الطبق الأهم في أذربيجان. وتختلف أنواعه بحسب المناطق، لكن مكوناته الأساسية تشمل أرز «سادري» المطهو على البخار والمُعطر بالزعفران، مع طبقات من المشمش المجفف والخوخ والكستناء، ولحم الضأن أو البقر أو السمك المطهو ببطء. وفي بعض المناطق، يُلف الأرز بحواف من الخبز ليشكّل قشرة مقرمشة بعد الخَبز، بينما تُضاف في مناطق أخرى الزبادي والزبدة والبيض لتكوين طبقة تشبه البودينغ. في هذا السياق، يقول هيليه في أثناء تذوق «شاه بلوف»: «هناك توازن رائع بين حلاوة الزبيب وملوحة الأرز، إلى جانب نكهة العجين المحمص ـ إنه طعام الروح بحق».

أطباق مليئة بالنكهات (أفضل 50 مطعما)

شكي بيتي

يُعد هذا الطبق المطهو ببطء من لحم الضأن، أحد أعمدة المطبخ الأذربيجاني. يُحضّر «شكي بيتي» في أوانٍ فخارية صغيرة أسطوانية، تُعرف باسم «دوبو»، حيث تُرص طبقات من اللحم والحمص والكستناء والخوخ، وتُغطى بالبصل المفروم ومرق الزعفران، ثم تُخبز في فرن حجري لمدة تصل إلى ست ساعات. ويُؤكل على مرحلتين: يُسكب المرق أولاً ويُؤكل مع الخبز، ثم يجري تناول بقية المكونات الطرية، أحياناً مع السماق. ويقول هيليه: «تكمن قوته في بساطته، إذ يمكنك تذوق جودة اللحم، ومع القليل من المكونات الإضافية تتحول بفضل الطهي البطيء إلى طبق رائع».

سمك مشوي على الطريقة الأذربيجانية (أفضل 50 مطعما)

خبز التندير

نادراً ما تخلو مائدة في أذربيجان من الخبز. وقد أدرجت «اليونيسكو» خبز التندير ضمن التراث غير المادي. تُلصق أقراص العجين بجدران فرن طيني عميق، يُعرف باسم «تندير»، حيث تلتصق وتنتفخ قبل أن تُسحب قبل الاحتراق. والنتيجة خبز مقرمش من الخارج وطري من الداخل، يُؤكل مع كل شيء، من مختلف أنواع الجبن والمربى أو مع الكباب واليخنات. يُمزّق خبز التندر وهو ساخن، ويُستخدم لامتصاص المرق أو لف قطع اللحم الطرية.

لافانغي

يُعد هذا الطبق من أبرز أطباق جنوب أذربيجان، حيث يُحشى الدجاج أو السمك أو الباذنجان، بخليط من الجوز المطحون ومعجون البرقوق والبصل والملح والفلفل، ثم يُخبز ببطء في فرن «تندير» لعدة ساعات. يتميز الطبق بتنوع كبير في النكهات والقوام، من القشرة المدخنة والمكسرات المحمصة إلى الحشوة الحلوة الحامضة، ويبرز بشكل خاص عند تحضيره مع السمك. ويقول هيليه: «كانت النكهة غنية جداً، مع قشرة مقرمشة واضحة. والحشوة كانت مبتكرة في رأيي، بمزيج الجوز وحموضة البرقوق، ما منح الطبق حيوية مميزة».


الشيف عمر السيف: المطبخ السعودي كنز لم يُستثمر بعد

رز باللحم على الطريقة السعودية (إنستغرام)
رز باللحم على الطريقة السعودية (إنستغرام)
TT

الشيف عمر السيف: المطبخ السعودي كنز لم يُستثمر بعد

رز باللحم على الطريقة السعودية (إنستغرام)
رز باللحم على الطريقة السعودية (إنستغرام)

في كل مرة تُعرض فيها صورة طبق على الشاشة، تمرّ سريعاً... تُرى، تُعجب، ثمَّ تُنسى. لكن ما يقدّمه الشيف عمر السيف لا يمرّ بهذه السرعة؛ لأن ما يضعه أمامك ليس طعاماً فقط، بل تجربة كاملة محمّلة بالشعور.

يقول السيف لـ«الشرق الأوسط»: «لا أريد للناس أن يكتفوا بالمشاهدة... أريدهم أن يشعروا». بهذه الفكرة تبدأ حكايته.

لم يدخل السيف هذا العالم من بوابة الطهي التقليدي، ولا عبر وصفات محفوظة أو مسار واضح، بل كانت البداية فضولاً، وتجربة، ورغبة في الابتكار. ثم جاءت اللحظة التي أعادت تعريف كل شيء: «اكتشفت أن الطبخ ليس مجرد أكل... بل هو لغة وثقافة وهوية». من هنا تغيّر الاتجاه، وبدأ البحث في مساحة أقرب إليه... الثقافة السعودية. ويضيف: «لدينا كنز ثقافي كبير، لكنه لم يُستثمر بالشكل الذي يستحقه».

محاكاة صندوق أفندي كامل بكيك الأفندي (إنستغرام)

حين تصبح المبخرة قطعة تُؤكل في إحدى تجاربه، لم يقدّم طبقاً تقليدياً، بل صنع مشهداً كاملاً من الذاكرة: مبخرة سعودية مصنوعة من الشوكولاته، وطفل يحمل الحلوى... أيضاً من الشوكولاته. المشهد بسيط في ظاهره، لكنه مشبع بالدلالات: رائحة البيوت، وتفاصيل الضيافة، وصورة «ولد الحارة» بكل ما تحمله من دفء وعفوية. يقول: «لم تكن مجرد تصاميم... كانت تحكي قصة: من نحن؟ وما قيمنا؟ وكيف كنا نعيش؟».

هندسة الطبق... أو كيف يُبنى الإحساس

يعتمد في عمله على ما يسميه «هندسة الطبق»: تفكير دقيق في الشكل، وتوزيع العناصر، وتوازن الألوان، واستخدام الفراغ. كل ذلك لا يأتي لإبهار العين فقط، بل لتهيئة تجربة تبدأ بصرياً وتستمر شعورياً.

فالطبق، في هذه الحالة، يتحول إلى مساحة تعبير، لا إلى مجرد وجبة.

مبخرة بالشوكولاته (إنستغرام)

الصحراء... حيث يصبح الطبق صادقاً

لا يقدّم أعماله داخل استوديوهات مغلقة، بل يخرج بها إلى الصحراء، وإلى الخيام، وإلى البيوت القديمة.

هناك، حيث التفاصيل حقيقية، يتكوّن المشهد. يقول: «لا أختار المكان لأنه جميل فقط بل لأنه يحمل شعوراً». ويضيف: «إذا أردت أن تنقل إحساساً حقيقياً، فلا بد أن تضعه في بيئة صادقة». في هذه المساحات، لا يكون الطبق عنصراً منفصلاً، بل يصبح امتداداً للمكان.

ضد السرعة... وضد «الترند»

في عالم اعتاد على استهلاك الطعام بوصفه محتوى سريعاً، يطرح رؤية مختلفة تماماً: «الناس اعتادت أن ترى الطبخ كشيء سريع وعابر... بينما أراه قصة وهوية». هذا الطرح خلق تحدياً واضحاً: كيف يمكن إبطاء عين اعتادت السرعة؟ الحل جاء عبر التوازن: محتوى بصري جذاب يحمل في داخله رسالة أعمق.

مُجسَّم ولد الحارة بالشوكولاتة (إنستغرام)

ما بعد المشاهدة... اللحظة الأهم

بالنسبة له، لا يُقاس النجاح بعدد المشاهدات، بل بما يبقى بعد انتهاء المشهد؛ في اللحظة التي يدرك فيها المتلقي أن التراث ليس ماضياً جامداً، بل مادة يمكن تطويرها وتحويلها إلى مشاريع معاصرة. يقول: «يمكن أن تنسى كلمات كثيرة، لكن من الصعب أن تنسى طعماً أو شعوراً». هنا تكمن قوة الطعام.

فهو يدخل إلى الذاكرة مباشرة، ومن خلاله تنتقل القيم: الكرم، والعادات، وتفاصيل الحياة اليومية، دون حاجة إلى شرح.

ولا يفصل بين الإبداع والاستدامة: «الإبداع يجذب، والاستمرار يحتاج إلى فكر اقتصادي». لهذا يعمل على تطوير محتوى يمكن أن يتحول إلى تجربة أو منتج، يضمن بقاء الفكرة وانتشارها.

ما يخطط له يتجاوز حدود الشاشة. يسعى إلى تقديم تجربة متكاملة يعيشها المتلقي بكل حواسه؛ فلا يرى القصة فقط، بل يكون جزءاً منها. «أبغى الشخص يعيش القصة، مو بس يشوفها».

في النهاية، ما يقدّمه عمر السيف لا يتوقف عند حدود الطبخ، بل يفتح سؤالاً أعمق: ماذا يحدث عندما تُقدَّم الهوية على طبق؟