«المربى» انتقلت إلى الهند من آسيا الوسطى عبر المغول

اسمها عربي وقوامها السكر والتوابل وماء الورد

فاكهة وسكر وتوابل تساوي المربى في الهند (شاترستوك)
فاكهة وسكر وتوابل تساوي المربى في الهند (شاترستوك)
TT

«المربى» انتقلت إلى الهند من آسيا الوسطى عبر المغول

فاكهة وسكر وتوابل تساوي المربى في الهند (شاترستوك)
فاكهة وسكر وتوابل تساوي المربى في الهند (شاترستوك)

في المطبخ الهندي، هناك كنز من الوصفات التقليدية التي تجمع بين النكهات والمكونات بطرق فريدة وممتعة. إحدى جواهر المطبخ الهندي هي المربى، الكلمة المشتقة من اللغة العربية. المربى، هي أحد الأطعمة الفائقة التي تُصنع من خلال حفظ الفواكه أو الخضراوات في الشراب السكري. عندما تقترن بالحلاوة الطبيعية للعسل، فإنها تخلق طعماً رائعاً للغاية يثير براعم التذوق. تأتي المربى بشعبية هائلة في الكثير من مناطق جنوب القوقاز وآسيا الوسطى وجنوب آسيا والشرق الأوسط، والمربى عادة ما تُجهز بالفواكه والسكر والتوابل.

المربى تعتمد على السكر والفاكهة (شاترستوك)

الفواكه والخضراوات الشائعة التي تستخدم في صناعة المربى هي التفاح والمشمش والتوت الهندي والمانغو والجزر والبرقوق والتين والسفرجل والبطيخ الشتوي وحتى الخيزران.

تحتل المربى موضعاً مميزاً في الثقافة الهندية. وغالباً ما تُقدم كبادرة حُسن ضيافة للضيوف، وهي طعام شهير خلال المناسبات الاحتفالية. كما أن إعداد المربى يعد تقليداً عريقاً تتوارثه الأجيال، ويعكس تراث الطهي الغني للبلاد.

فاكهة مجففة مع السكر والتوابل (شاترستوك)

تجد المربى مكانها تقريباً في كل مطبخ هندي، مع إرثٍ غني يفسر رحلتها مباشرة من مطابخ العرب إلى موائد الطعام في الهند.

ما هي المربى؟

إيجازاً للقول، فإن المربى عبارة عن طعام محفوظ حلو المذاق ومصنوع في المقام الأول من الفواكه والخضراوات المنقوعة في التوابل والسكريات.

تقدم المربى في الهند للاحتفاء بالضيوف (شاترستوك)

تُضاف التوابل والمنكهات مثل ماء الورد كلمسة نهائية. والنتيجة النهائية، سواءً قُدمت جافة أو مع شراب، هي طعم لذيذ يقع في مكانٍ ما بين المربى والحلوى. في حين أن اختيار الفواكه يمكن أن يتراوح بين التفاح والأناناس ويمكن أن يمتد إلى الخضراوات مثل الجزر، فإن الأنواع الأكثر شعبية من المربى هي المانغو والتوت الهندي.

يقول ديراج ماثور، رئيس الطهاة في فندق «راديسون بلو»، دلهي: «أهم شيءٍ يجب أخذه في الحسبان عند صنع المربى هو نسبة السكر والخل، ثم إضافة التوابل مثل الكالونجي (بذور البصل)، وصلصة مُوتي (بذور الشمر) والدلتشيني (القرفة). كما ينبغي أيضاً إبقاء المربى مغموسة في شراب السكر أو العسل في حاوية محكمة الغلق، بعد إبقائها في ضوء الشمس لمدة ثلاثة أيام».

فاكهة وسكر وتوابل تساوي المربى في الهند (شاترستوك)

تعقب رحلة المربى

أساس وصفة المربى هو السكر، وبالتالي، لتتبع تاريخ الطبق، من الضروري أن نفهم من أين بدأت معالجة السكر أول الأمر.

تقول القصة إن شبه القارة الهندية المكان الأول؛ حيث أنتج السكر لأول مرة من القصب. اكتُشف الضغط على نبات قصب السكر لاستخراج العصارة ثم البلورة من خلال الغلي نحو عام 350 ميلادية، في حين كانت سلالة غوبتا لا تزال في الحكم.

ومنذ ذلك الحين، وبعد تأمين السكر، كانت التجارة والصادرات هي التي أدت في النهاية إلى أن تصبح المربى سمةً شعبية.

يقول التاريخ إنه عندما غزا الحاكم الفارسي داريوس الهند، أخذ قصب السكر إلى بلاد فارس، حيث شوهدت أولى حالات صنع المربى.

عندما وجد العرب في بلاد فارس هذا الفن، بدأوا في استكشافه وتحديد الطرق الأخرى التي يُمكنهم استخدامها لطهي الأشياء بالسكر، وبالتالي الحفاظ عليها لفترة طويلة. كانوا يسمون الفاكهة المحفوظة «أنبيجات»، وفي نهاية المطاف، أصبحوا يطلقون عليها «مربى».

ومع ذلك، فإن الطبق له ارتباط بالمغول ووصولهم إلى شبه القارة الهندية.

يحتوي كتاب «حوليات مطبخ الخلفاء» من القرن العاشر، الذي كتبه ابن سيار الوراق، على فصل عن إعداد المربيات والجواريشنات، ووصفات للمربى المصنوعة من الزنجبيل والتمر والخيار المضلع والليمون.

يُقال إنه عندما أتى المغول إلى الهند سنة 1526 من أجزاء مختلفة من آسيا الوسطى، إلى جانب جلب ثقافتهم وتراثهم، جلبوا أيضاً طبق المربى الحلو، الذي سرعان ما صار رمزاً للملكية، إذ إن شبه القارة الهندية كان لها فاكهتها وتوابلها الخاصة، وكانت المنتجات المحلية تُستعمل طبيعياً لصنع هذه الأطعمة المحفوظة.

أنوثي فيشال هي كاتبة صحافية وكاتبة عن الغذاء تقول: «من الأمثلة التي تسلط الضوء على ذلك، عندما دعا دولت خان لودهي، حاكم لاهور، بابور، لمقاتلة إبراهيم لودهي، سلطان دلهي، وأرسل دولت خان إلى بابور جرةً من المانغو نصف الناضجة المحفوظة في الشراب، لم يقبل بابور هذه المبادرة فحسب، وإنما امتدح الصحن أيضاً»، وتذكر مقتطفاتٍ من أرشيف التاريخ تقول: «إنها غير ناضجة، فهي تصنع بهارات ممتازة، لكنها محفوظة جيداً في الشراب أيضاً».

تُذكر المربى في مقتطفات من كتابات الطبيب والرحالة الفرنسي فرانسيس بيرنير، الذي أمضى ما يقرب من عقدٍ من الزمان في الهند، وتحديداً البنغال، إذ يقول: «من بين الفواكه الأخرى، يحتفظون بالأترج الكبير، كما هو الحال في أوروبا، بجذور دقيقة معينة يبلغ طولها طول نبات السارساباريلا. والأمبا، والأناناس، ثمرتان شائعتان من ثمار الهند، وكذلك برقوق الميروبالان الصغير الممتاز، والليمون والزنجبيل».

الهند التي لا تبالي بتاريخ منشأ المربى، تُحبها للغاية. أفضل جزءٍ منها أن طعمها ليس الشيء الوحيد الذي يجعلها رائجة في كل بيت. وفقاً لأيورفيدا، حيث إن التوت الهندي غني بالفيتامينات (إيه، وسي، وإي) وهو جرعة صحية في كل ملعقة.

طريقة إعداد المربى هي أن محتوى الألياف من الفواكه أو الخضراوات المستخدمة لا يزال سليماً، ما يجعله مساعداً رائعاً في عملية الهضم. وعند مزجه بالسكر والعسل، يقال إنه يساعد على تخفيف التهاب المعدة.

يقدم الشيف الشهير عالمياً سانجيف كابور وصفةً أشهر وأصح لمربى التوت الهندي، ويقول: «إن التوت الهندي، الذي يعد الآن طعاماً فائقاً، غني بفيتامين (سي) ويحتوي على ألياف لمكافحة أمراض الجهاز الهضمي، ومجموعة من المعادن الشحيحة التي تعد عناصر غذائية لا تُقدر بثمن. في طب الأيورفيدا (الطب الهندي القديم)، تجلب الفواكه الكثير من الفوائد للنساء الحوامل كمصدرٍ للتغذية. من الواضح أن صناعة المربى من التوت الهندي (الأملا) كانت طريقة لجعل الفاكهة أكثر استساغة».

المكونات:

التوت الهندي (الأملا) أو عنب الثعلب - 1 كيلوغرام

السكر / العسل - نصف كيلوغرام

بذور الهيل الخضراء المطحونة - 1 ملعقة صغيرة

الزعفران - 1 ملعقة صغيرة

اللوز مقشراً ومقطعاً - 10 :15 لوزة

الطريقة:

الخطوة 1: ضع التوت الهندي في مقلاة، وأضف كوبين من الماء، وقم بالتغطية والطهي على نارٍ منخفضة لمدة تتراوح بين 10 و15 دقيقة حتى يصبح التوت طرياً وتنخفض كمية الماء إلى النصف.

الخطوة 2: إزالة البذور ووضعها جانباً.

الخطوة 3: تسخين السكر مع 6 أكواب من الماء في مقلاة سميكة القاع، وإعداد شراب السكر حتى يكون خفيف القوام.

الخطوة 4: أضف التوت المطهي مع سائل الطهي واستمر في التقليب.

الخطوة 5: أضف بذور الهيل الخضراء المطحونة والزعفران، واستمر في الطهي من دون تغطية على حرارة منخفضة حتى يصبح المزيج سميكاً وشفافاً.

الخطوة 6: يجب أن يكون الشراب الآن سميك القوام. أضف اللوز وقلب برفق. اترك الخليط ليبرد ثم خزنه في جِرارٍ محكمة الغلق.

الواقع أن بعض تقاليد المربى التي ما زلنا نجدها في البلاد، مثل حلوى الزنجبيل في أندرا براديش، تُذكرنا إلى حدٍّ كبير بحلوى آسيا الوسطى. ومع ذلك، كان لشبه القارة الهندية الفواكه والتوابل الخاصة بها، وكان من الطبيعي أن تُستخدم المنتجات المحلية في صنع هذه الأطعمة المحفوظة.

ربما تكون مربى التفاح من ولاية هيماشال في جبال الهيمالايا، والمانغو من غوجارات هي المربيات الثلاث الأكثر شعبية في الهند.

مربى الخيزران (الغريبة) لها فوائد صحية هائلة. وهي توفر الحماية من أمراض القلب، إذا كنت تتناولها بانتظام.

كما أكد زاهر علي، وهو طبيب أيورفيدي، أن تناول مربى الخيزران سوف يعالج مشكلات هضم المعدة. وبصرف النظر عن ذلك، فإنها تساعد أيضاً في الحد من السمنة. وتساعد على تنظيف الدم، وتقليل الكوليسترول، والسيطرة على ضغط الدم. كما أنها مفيدة أيضاً لمرضى السكري، والأشخاص الذين يعانون من مشكلات في القلب.

المربى المصنوعة من الخيزران قادرة على قتل ديدان المعدة وتعزيز المناعة. كما يُقلل استهلاك هذه المربى من التعب فضلاً عن الحساسية التي تسببها التمارين الرياضية الشاقة.

لذا، اجعل هذا الطعام الفائق جزءاً مُهماً من نمط حياتك الصحي.


مقالات ذات صلة

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

مذاقات جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

تفاجئ مدينة فيينا الساحرة بالتاريخ، والثقافة، والموسيقى والعمارة، والطبيعة الخلابة زوارها هذا العام من خلال إبراز جانب آخر يتمثل في مشهد الطهي المتجدد.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
مذاقات سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة...

جوسلين إيليا (لندن)
مذاقات هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات يعتبر مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي من بين أهم المهرجانات العالمية (الشرق الأوسط)

مهرجان «كونستانس» للطهي يعلن أسماء الفائزين في دورته الـ19

اختُتمت الدورة التاسعة عشرة من مهرجان «كونستانس» لفنون الطهي، لترسّخ مكانتها كإحدى أبرز الفعاليات الراقية لفنون الطهي في المحيط الهندي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مذاقات الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

الأطعمة المخمّرة... تقاليد تتقاطع بين ثقافات متعددة

في المطبخ العالمي، تتقاطع تقاليد تخمير الطعام بين ثقافات متعددة. ورغم أن هذه التقنية ارتبطت تاريخياً بضرورات الحفظ، فإن النظرة الحديثة تكشف وجهاً آخر لها

نادية عبد الحليم (القاهرة)

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
TT

«فيينا بايتس» حملة تعرّف الزوار بالأطباق والمطاعم النمساوية

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)
جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تفاجئ مدينة فيينا الساحرة بالتاريخ، والثقافة، والموسيقى والعمارة، والطبيعة الخلابة زوارها هذا العام من خلال إبراز جانب آخر يتمثل في مشهد الطهي المتجدد. فمن خلال حملة فيينا بايتس «Vienna Bites»، تدعو العاصمة النمساوية الزوار لاكتشاف مطاعمها التي تكرّم التقاليد، وتحتفي بروح الأصالة.

غالباً ما يُختصر المطبخ الفييني في أشهر رموزه، مثل الشنيتزل، والشترودل، ولا شك أن لهما مكانتهما. غير أن هذه الأطباق تشكّل جزءاً من تجربة أوسع، وأكثر ثراءً. فمن 18 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان، إلى أحياء البيسلن الدافئة (البيسترو النمساوي)، وصولاً إلى أكشاك النقانق، وثقافة المقاهي المدرجة على قائمة اليونيسكو، تقدّم فيينا مشهد طهي متكاملاً يعكس عمقها، وتنوعها، ويرسّخ مكانتها كوجهة عالمية لعشّاق الطعام.

جلسات خارجية في معظم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

تعتمد هذه المدينة نهجاً مستقلاً في صياغة مشهد الطهي فيها، بعيداً عن اتباع الاتجاهات العالمية، مع تركيز واضح على إبراز هويتها الخاصة بثقة، ووضوح. وتفتخر فيينا بتفرّدها، حيث يشكّل الابتكار جزءاً أصيلاً من تجربتها. وفي عام 2026، تتجلى هذه الهوية كمنظومة متكاملة تعكس عمق المدينة، وتطوّرها، مقدّمة تجربة تتوجّه بشكل مباشر إلى مسافري دول مجلس التعاون الخليجي الباحثين عن آفاق جديدة، وتجارب طعام متجددة.

تشتهر فيينا بمطاعمها ومقاهيها التاريخية (الشرق الأوسط)

تحتضن فيينا مشهد طهي متنوعاً يضم نخبة من المطاعم الراقية، من بينها مطعم جلاسينغ آت ذا اماريوس الحاصل حديثاً على نجمة ميشلان، والذي يقدّم تجربة أنيقة تعكس روح الضيافة الفاخرة في المدينة. وفي أجواء راقية تتزيّن بأعمال فنية أصلية من مجموعة عائلة المالك، حيث يقدّم الشيف ألكسندرو سيمون رؤية معاصرة للمطبخ النمساوي، ويوازن ببراعة بين النكهات الكلاسيكية والتقنيات الحديثة. بينما في مطعم هيرزيغ «Herzig» الحائز على نجمة ميشلان، يقدم الشيف سورين هيرزيغ تجربة طهي دقيقة تتسم بالابتكار والأصالة، مع اهتمام استثنائي بأدق التفاصيل. يقع المطعم بعيداً عن صخب وسط المدينة، في موقع هادئ يضفي على التجربة طابعاً خاصاً، ليشكّل وجهة تستحق الاكتشاف وتكافئ زوّارها بتجربة فريدة بكل المقاييس.

المطبخ النمساوي مميز بأطباقه التقليدية (الشرق الأوسط)

ويبرز هنا جانب مختلف، ولا يقل أهمية عن مكانة فيينا في مشهد الطهي، في مطعم جموكيلر، حيث يقدم المطعم وجبة الـ«بيسل» المحبوبة في الحي الثالث والتي تعتبر جزءاً أصيلاً من المشهد الغذائي في المدينة منذ عام 1858، حيث يجسّد روح التقاليد النمساوية العريقة. حيث تعكس التصاميم الداخلية للمطعم وتهيّئ الأرضيات الخشبية الأصلية والألواح الدافئة أجواء حميمة تبرز الطابع الكلاسيكي للمكان، ويقدّم قائمة غنية بالأطباق النمساوية التقليدية، وأبرز الأطباق الفيينية. ومن بينها توست نخاع العظم مع المرق الساخن، وزلابية الميرمية، وبريوش كبد الإوز، في تجربة تعكس بساطة المطبخ المحلي وعمقه في آنٍ واحد.

تتميّز فيينا بثقافة المقاهي المتجذّرة، والتي تتجاوز كونها مجرد فضاء تقليدي أو تجربة عابرة. فهي جزء أصيل من إيقاع الحياة اليومية، ومساحة اجتماعية تنساب فيها اللحظات بهدوء، وتتعمّق فيها الحوارات، في انعكاس واضح لروح المدينة وثقافتها.

روز بار سنترالا من أقدم مطاعم فيينا (الشرق الأوسط)

يتصدّر هذا المشهد مقهى فراونهوبر، أقدم مقهى في فيينا، الواقع داخل مبنى يعود إلى القرن الرابع عشر، والذي قدّم القهوة لأكثر من قرنين، واستضاف عروضاً لموزارت، وبيتهوفن. وفي المقابل، تعكس شركة «جوناس رايندل كوفي روسترز» الوجه المعاصر لثقافة القهوة، من خلال تحميصات صغيرة تُقدَّم في مساحات هادئة وبسيطة.

أما مقهى شوارزنبرغ، الذي يعود تاريخه إلى عام 1861، فإنه يجسّد الفخامة الفيينية الكلاسيكية، حيث لا تُقدَّم القهوة بمفردها، بل ترافقها المعجنات ووجبات الإفطار الغنية كجزء من طقس يومي متكامل.

ويمتد هذا التنوع إلى مقهى كاندل في الحي السابع الذي يقدّم لمسة مبتكرة قائمة على المطبخ النباتي، ومقهى روزي بيزل الحائز على تقييم «بيب غورمان» والذي يدعم الطهي التقليدي للمنتجات النباتية، ويقدم مجموعة واسعة من المشروبات والبدائل غير الكحولية، إلى جانب مقهى وروزبار سنترالا في الحي العشرين المعروف بقوائمه الموسمية، ونكهاته المستوحاة من أوروبا.


سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
TT

سالو... أطباق تبدو مكلفة في أجواء بعيدة عن التكلفة

ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)
ديكورات بسيطة وموقع جميع في شمال لندن (الشرق الأوسط)

من الصعب إيجاد مطعم يقدم أطباقاً عصرية وراقية ولكن في أجواء بسيطة، فالمعروف عن المطاعم التي تقدم مأكولات شبيهة باللوحات الفنية ونكهات تضاهي المطاعم المكللة بنجوم ميشلان أنها غالباً ما توحي ديكوراتها بأن الفاتورة سوف تكون انعكاساً لفخامة الأثاث والإنارة وباقي تفاصيل المكان. وحالياً هناك انقسام حول ما يفضله الذواقة؛ ففئة تفضل الأماكن البسيطة على تلك المبنية على فكرة المبالغة في الترف، وهناك فئة أخرى تفضل الأماكن الفخمة على تلك الشعبية والبسيطة، ولكن تبقى الصفة المشتركة ما بين الفئتين هي البحث عن النكهات اللذيذة والابتكار في الأطباق بغض النظر عن المكان والديكور.

سمك مع بلح البحر (الشرق الأوسط)

فمطعم «سالو» Salut يلقي التحية على الذواقة من شارع «إسكس» في منطقة إيزلينغتون في شمال لندن، أسسه الشيف مارتن لانغ ويُعرف بأطباقه الأوروبية الحديثة وأجوائه الدافئة والبسيطة.

يقع المطبخ المفتوح في قلب المطعم الذي تحول إلى عنوان دائم للزبائن الدائمين بفضل قوائم طعام موسمية تعتمد على مكونات طازجة. تستلهم الأطباق من المطبخ الأوروبي الكلاسيكي، مع إعادة تقديمها بدقة ولمسة عصرية خفيفة. تتميز الأطباق بتصميم متقن دون أن تبدو متكلفة، ما يحقق توازناً بين الرقي وسهولة التناول، وهو الأسلوب الذي ميّز المطعم منذ افتتاحه في ديسمبر (كانون الأول) عم 2015.

مطبخ مفتوح تشاهد من خلاله الأطباق وهي في طور التحضير (الشرق الأوسط)

رغم تغيّر القائمة بشكل مستمر، فإنها تعكس أسلوب المطبخ، حيث تقدم أطباقاً محضّرة بإتقان، ووجبات لحوم مطهوة ببطء وغنية بالنكهات، إضافة إلى حلويات متوازنة مثل كعكة التشيز كيك بالكراميل أو فطيرة التفاح مع كراميل الكالڤادوس، جربنا طبق السيفيتشي الأولي الذي يقدم مع قطع من البرتقال والكزبرة، بالإضافة إلى الأرضي شوكة مع الفطر، وبالنسبة للطبق الرئيسي فتقاسمنا لحم الستيك المشوي الذي يحضر في المطبخ أمامك وكميته كافية لشخصين. ويجب أن أنوه إلى أن الغداء أو العشاء في «سالو» لا يكتمل دون تجربة خبز الفوكاشيا الإيطالي الطازج الذي يحضر في المطعم يومياً، فهو لذيذ وهش يستخدم فيه أفضل أنواع زيت الزيتون الذي يعتبر من أساس وصفة هذا النوع من الخبز.

وبعد مرور عقد من الزمن، لا يزال «سالو» خياراً مفضلاً في المنطقة لتجربة طعام جميلة، بفضل سمعته في تقديم طعام مدروس، ونكهات متقنة، وكرم ضيافة حقيقي يجعل الزبائن يعودون إليه باستمرار.

الديكور بسيط جداً، طاولات خشبية تلتف حول المطبخ المفتوح، الذي تشاهد فيه حيوية الشيف وباقي المساعدين في إعداد أطباق لذيذة من حيث الطعم وجميلة من حيث الشكل.

للحلوى حصتها على مائدة سالو (الشرق الأوسط)

لائحة الطعام تتبدل بحسب المواسم ولكن يبقى الستيك هو الرائد والجاذب للزبائن الباحثين عن مذاق اللحم المميز، مطبخ المطعم ليس محصوراً ببلد واحد؛ لأنه مزيج من الأطباق الأوروبية الحديثة المستوحاة من المطبخ الفرنسي والاسكندنافي والبريطاني في آن معاً.

الخدمة في «سالو» ودودة، حيث يحرص الموظفون على تقديم شرح للأطباق ومساعدة الزبائن في اختيار ما يناسبهم. هذا الاهتمام بالتفاصيل يضيف إلى التجربة العامة ويجعلها أكثر متعة.

كما أن وجود المطبخ المفتوح يعزز من تفاعل الزبائن مع تجربة الطعام، ويمنح المكان طابعاً حيوياً ومميزاً.

وبحسب المنصات المعنية بتقييم المطاعم والطعام في إنجلترا فيثبت «سالو» نفسه على أنه يحظى برضا الزبائن الذين يمنحونه نسبة 4.7 من 5 وهذا المجموع لا تحصل عليه إلا المطاعم التي تستطيع المحافظة على مستواها وأدائها على مر السنين.


هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
TT

هونغ كونغ ترسخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا

من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)
من المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان في دليل ميشلان في آسيا (الشرق الاوسط)

تواصل هونغ كونغ ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز وجهات الذواقة في آسيا، فكشف دليل ميشلان عن أحدث قائمة للمطاعم المختارة في حمل اسم «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026»، إلى جانب جوائز خاصة، وذلك خلال حفل دليل ميشلان، الذي أُقيم في منتجع غراند لشبونة بالاس ماكاو، الصين.

وتمثل هذه النسخة الإصدار الثامن عشر من دليل «ميشلان في هونغ كونغ وماكاو»، تزامناً مع الاحتفال بالذكرى المئوية لنجمة ميشلان على مستوى العالم.

تشمل القائمة الكاملة لدليل «ميشلان هونغ كونغ وماكاو 2026» مجموع 278 مطعماً، منها 219 مطعماً في هونغ كونغ و59 مطعماً في ماكاو، وذلك ضمن فئات نجوم ميشلان وبيب غورماند وميشلان المختارة.

من بين الفائزين في دليل نجوم ميشلان (الشرق الاوسط)

كما تم تقديم جائزة ميشلان لـ«الطاهي الملهم» للمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو، الصين، تكريماً لأولئك الذين يشاركون معارفهم لتوجيه الآخرين نحو التميز. وانعكاساً لالتزام المنطقة المستمر بمستقبل فن الطهي، احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء. وقال جويندال بولينك، المدير الدولي لدليل ميشلان: «يُبرز مشهد الطهي في هونغ كونغ وماكاو روح الضيافة الراسخة التي تتجلى في الالتزام بالمرونة والتطور المستمر بلا حدود، وتضفي إعادة افتتاح بعض المطاعم والظهور الأول لتجارب جديدة ومشوقة حيوية متجددة على هذا المشهد، فيما يعكس استمرار عودة الأساليب الكلاسيكية الروابط العاطفية العميقة لدى رواد المطاعم.

وقد أُعجب زوارنا بما لمسوه من ثبات في المستوى والابتكار والتنوع في هاتين المدينتين النابضتين بالحياة. كما أن بعض المطاعم المعروفة، حتى بعد انتقالها إلى مواقع جديدة، حافظت على نكهاتها التقليدية، بينما عادت مطاعم أخرى إلى القائمة بعد أعمال التجديد، بما يبرهن على معاييرها الرفيعة».

من المطاعم الفائزة بدليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو (الشرق الاوسط)

وأضاف: «في هذا العام، نُسلّط الضوء أيضاً على التأثير المتنامي للنكهات الإقليمية القادمة من البرّ الرئيسي للصين، حيث يسهم المزيج المبتكر والانسجام بين المكونات المميزة والتوابل المحلية في ترسيخ مكانة هونغ كونغ وماكاو كمركزين مزدهرين للتبادل في فنون الطهي».

احتفاظ 7 مطاعم في هونغ كونغ ومطعمين في ماكاو بـ3 نجوم ميشلان: في النسخة الثامنة عشرة من دليل ميشلان هونغ كونغ وماكاو، حافظت 7 مطاعم في هونغ كونغ مجدداً على تصنيف 3 نجوم ميشلان، وهي: «Otto e Mezzo – بومبانا» و«أوتو إي ميتزي» و«كابريس» و«أمبر وفوروم» و«سوشي شيكون» و«تا في» و«تانغ كورت».

أما في ماكاو، المدينة الإبداعية لفن الطهي المعترف بها من اليونسكو، فيواصل مطعما «Jade Dragon» و«Robuchon au Dôme» ترسيخ معايير التميز في عالم الطهي.

يتألّق مطعما «كريستال روم باي آن - صوفي بيك» (Cristal Room by Anne-Sophie Pic) و«لاتيليه دو جويل روبوشون» (L'Atelier De Joël Robuchon) ضمن فئة نجمتَي ميشلان. وتوسّعت قائمة نجمتَي ميشلان بانضمام مطعمين جديدين بفضل أدائهما المتميز. فقد رُقّي «كريستال روم باي آن - صوفي بيك»، ثاني مشاريع الطاهية الفرنسية في آسيا، إلى فئة نجمتَي ميشلان ضمن اختيار عام 2026. كما عاد «لاتيليه دو جويل روبوشون» بقوة بعد تجديده مؤخراً، ليحصد نجمتَي ميشلان لهذه العلامة العالمية، حيث يحتفي بفنون المطبخ الفرنسي في أبهى صورها.

هونغ كونغ ترسّخ مكانتها كوجهة رائدة للذواقة (الشرق الاوسط)

وانضمت 4 مطاعم حديثاً إلى قائمة المطاعم الحاصلة على نجمة ميشلان واحدة، ففي هونغ كونغ، سجّل كل من تشاينا تانغ وسوشي تاكيشي ظهورهما الأول في الدليل، بينما في ماكاو، تمت ترقية دون ألفونسو 1890 وبالاس غاردن من فئة ميشلان المختارة إلى فئة نجمة ميشلان واحدة.

«تشاينا تانغ» هو مطعم أنيق تصوّره الراحل ديفيد تانغ، وقد تم تجديده مؤخراً بما يشمل تصميمه الداخلي ليعود رونقه الراقي كما كان في السابق. كما تم تحديث قائمة الطعام لتضم أشهى أطباق بكين وسيتشوان، إلى جانب الأطباق الكانتونية الأساسية.

أما الشيف «كين في سوشي تاكيشي»، فيحمل خبرة مميزة اكتسبها من مطاعم السوشي الشهيرة في هونغ كونغ واليابان، حيث يستعرض مهاراته الاستثنائية وفنّه الرفيع في إعداد السوشي، ويبرع في تنسيق كل نوع من الأسماك، مع الأرز المتبّل بأحد مزيجي الخل المميزين الخاصين به.

ويضم اختيار هذا العام مجموع 70 مطعماً حائزاً على نجمة ميشلان واحدة، منها 57 مطعماً في هونغ كونغ، و13 مطعماً في ماكاو.

احتفظت 5 مطاعم بتقدير نجمة ميشلان الخضراء، فتواصل مطاعم Amber وFeuille وMora وRoganic من هونغ كونغ، إلى جانب UTM Educational Restaurant من ماكاو، حضورها ضمن مجتمع نجمة ميشلان الخضراء، بعدما استقطبت اهتمام المفتشين برؤاها الملهمة. وتحتفي نجمة ميشلان الخضراء بالمطاعم التي تميّزت، ضمن اختيارات دليل ميشلان، بالتزامها بمستقبل فنون الطهي، كما تعزز الحوار والتعاون بين المؤسسات المبتكرة، بما يشجعها على الإلهام والتطور المشترك.

4 جوائز خاصة ضمن دليل ميشلان:

من خلال الجوائز الخاصة، يسعى دليل ميشلان إلى إبراز التنوع الاستثنائي للأدوار في قطاع الضيافة والاحتفاء بأكثر محترفيه موهبةً وإلهاماً. وللمرة الأولى في هونغ كونغ وماكاو تكرّم جائزة الطاهي الملهم الجديدة كبار الطهاة الذين تركوا بصمة مؤثرة، وأسهموا بشكل كبير في قطاع الأغذية والمشروبات وفي دعم الجيل الجديد من الطهاة.

جائزة الطاهي الشاب ضمن دليل ميشلان:

الشيف كيم غوان جو من مطعم سول (المنضم حديثاً إلى فئة ميشلان المختارة) هو خريج مدرسة متخصصة في فنون الطهي. وعلى الرغم من صغر سنّه، فقد تنقّل في أنحاء آسيا وطوّر مهاراته في مطابخ العديد من المطاعم الحائزة على نجوم ميشلان ما أكسبه خبرة واسعة وإتقاناً لتقنيات طهي راقية.

وفي مطعم سول، يسخر شغفه العميق وذكرياته الجميلة المرتبطة بمطبخ مسقط رأسه في أطباقه. فهو لا يختار بعناية مكونات عالية الجودة من جبال كوريا وبحارها فحسب، بل يعيد أيضاً تقديم الأطباق الكورية التقليدية بأساليب طهي حديثة، مانحاً إياها نكهة فريدة.

جائزة الخدمة ضمن دليل ميشلان:

تتميّز «جيني يي» من مطعم «ذا هوايانغ غاردن»، الحائز على نجمتَي ميشلان، بخبرة واسعة وروح احترافية عالية تنعكس في كل تفاصيل الخدمة، لتمنح الضيوف تجربة دافئة وراقية. وهي تتحدث بهدوء، كما أنها تتمتع بقدرة لافتة على استيعاب احتياجات الضيوف بدقة، كما تبرع في اقتراح مكونات الأطباق بما يتناسب مع تجربة الطعام وسياقها.

جائزة الطاهي المُلهِم من دليل ميشلان:

بدأ الشيف لاو بينغ لوي، بول من مطعم «تين لونغ هين» الحائز على نجمتَي ميشلان مسيرته في عالم الطهي في سن الرابعة عشرة، وكرّس ما يقرب من 50 عاماً لفن المطبخ الكانتوني. وقد امتدت مسيرته المهنية عبر نصفي الكرة الأرضية، بما في ذلك جنوب أفريقيا وبيرو، كما تولّى إدارة عدد من المطاعم المرموقة في بكين وشنغهاي وهونغ كونغ، ما أكسبه ثروة كبيرة من الخبرات في فنون الطهي. ومنذ انضمامه إلى تين لونغ هين بوصفه الشيف التنفيذي في عام 2011، نجح ببراعة في المزج بين الأساليب الكلاسيكية والابتكارية، مع تمسكه باستخدام أجود المكونات والجمع بين دقة الطرق التقليدية وجماليات التقديم الحديثة، إلى جانب حفاظه على جوهر المطبخ الكانتوني، فإنه يقدّم للضيوف أيضاً تجربة ثرية تُمتع العين والذوق معاً.

وعلى مرّ السنوات، لم تكسب مهارات الشيف «Lau» الاستثنائية في الطهي احترام أقرانه فحسب، بل قادته أيضاً إلى الإشراف على العديد من الطهاة المتميزين وتوجيههم. فقد نقل مهاراته بسخاء، وقدّم الإرشاد في مواجهة تحديات الحياة أيضاً. واليوم، أصبح بعض تلاميذه يشغلون مناصب طهاة تنفيذيين في عدد من المطاعم الصينية المرموقة في مناطق مختلفة، بما يسهم في إعداد جيل جديد من الطهاة المتميزين ويجسّد روح تناقل الخبرة من جيل إلى جيل. ويُعدّ الشيف لاو (Lau) نموذجاً يُحتذى به في قطاع الضيافة والمطاعم، وجديراً بأن تستلهم منه الأجيال القادمة.

كما تنضم هذه المطاعم إلى قائمة الفنادق المختارة ضمن دليل ميشلان، التي تضم أكثر أماكن الإقامة تميزاً وإثارة في هونغ كونغ وماكاو وحول العالم.

يتم اختيار كل فندق في هذه القائمة من قبل خبراء دليل ميشلان بناءً على طابعه الاستثنائي وخدماته وشخصيته الفريدة، مع خيارات تناسب مختلف الميزانيات، كما يمكن حجز كل فندق مباشرة عبر الموقع الإلكتروني والتطبيق الخاصين بدليل ميشلان.