الموضة الراقية تُجمل صورة باريس

لخريف وشتاء 2023 - 2024 أزياء فنية تنافست مع سحر الأمكنة

بدا عرض «شانيل» مزيجاً بين الأناقة واللامبالاة وكأنه نزهة على نهر السين  (شانيل)
بدا عرض «شانيل» مزيجاً بين الأناقة واللامبالاة وكأنه نزهة على نهر السين (شانيل)
TT

الموضة الراقية تُجمل صورة باريس

بدا عرض «شانيل» مزيجاً بين الأناقة واللامبالاة وكأنه نزهة على نهر السين  (شانيل)
بدا عرض «شانيل» مزيجاً بين الأناقة واللامبالاة وكأنه نزهة على نهر السين (شانيل)

في الأسبوع الماضي انقسمت باريس إلى «مدينتين». واحدة تعيش فيها فئة مسحوقة تصرخ تحت وطأة الألم والتمييز العرقي وشُح الفرص، والثانية تعيش فيها فئة تصرخ هي الأخرى لكن بحب الفن والجمال. وهذه الفئة تدعمها السلطات الحكومية بتسليمها مفاتيح معالمها ومآثرها ومتاحفها على أمل أن تُرسل صورة أكثر إيجابية عن العاصمة الفرنسية. فقد تنجح الموضة فيما لم تنجح فيه السياسة. على الأقل بأن تُغطي على ردات الفعل العنيفة التي ولّدتها سياسات التهميش على مدى عقود. فمقتل الشاب نائل مرزوقي برصاصة شرطي فرنسي لم تثر الغضب فحسب، بل فتحت جروحات قديمة وملفات عمرها أكثر من 40 عاماً من التهميش وفشل سياسات الإدماج والعدالة فيما يخص أبناء الضواحي من المهاجرين تحديداً.

منظر النيران والسيارات المكسرة جعل بعض محبي الموضة، ممن كانوا لا يغيبون عن أسبوع باريس للأزياء الراقية، يشعرون كما لو أن حرباً أهلية قد اندلعت في العاصمة الفرنسية، الأمر الذي دفعهم إلى إلغاء رحلاتهم في آخر لحظة. أما من حضروا فاكتشفوا أنهم في عالم سريالي وأن العاصمة الفرنسية انقسمت إلى عالمين. عالم يصرخ ألماً وغضباً يتمركز في الضواحي فقط، وعالم يصرخ بالفنية والجمال ويتمركز في الوسط. ومع ذلك من الخطأ اتهام عالم الموضة بالتجرد من المشاعر أو الانفصال عن الواقع. فهو صناعة كأي صناعة أخرى يجب أن تستمر حركتها في الدوران.

كانت دار «سيلين» الوحيدة التي ألغت عرضها الرجالي قبل يوم واحد من انطلاق أسبوع الـ«هوت كوتور» حيث صرّح مصممها هادي سليمان أن «إقامة عرض أزياء في وقت تشهد فيه العاصمة الفرنسية كل هذه التطورات، يبدو من وجهة نظري، غير مناسب»، فيما ألغت دار «بالنسياغا» حفلاً ضخماً كانت ستقيمه بعد عرضها. فيما عداهما، لم تتنازل باقي بيوت الأزياء عن استعراض قدراتها الإبداعية والمادية بكل ما أوتيت من إمكانات. حفلات وعروض ضخمة أقاموها في أماكن ساحرة لا يحلم الإنسان العادي بدخولها. على الأقل ليس بسهولة.

لم يضاهِ جمال قصر دو شانتيلي في عرض «فالنتينو» سوى شاعرية التصاميم (فالنتينو)

دار «فالنتينو» مثلاً نقلت ضيوفها إلى قصر «دي شانتيلي»، واحد من أشهر القصور الشاهدة على المعمار الفرنسي الكلاسيكي في القرن الـ17، هذه المرة أيضاً فتح بيير باولو جدلاً فكرياً حول علاقة الإنسان بالمكان. باختياره قصر «دو شانتيلي» مسرحاً، ومنحه هذه التشكيلة عنوان «قصر» Un chateau من دون أي تعريف أو تحديد، كان كمن يقول إن القصور يمكن أن تُفتح للجميع، تماماً مثل الـ«هوت كوتور»؛ قد لا يستطيع الكل الوصول إليها واقتناءها، لكن يمكن للجميع تذوقها والاستمتاع بها، مثل أي لوحة فنية. فالقصر بمفهوم بيير باولو تحول من مجرد مكان أو مبنى إلى فكرة تُلخص الجمال وتاريخ سكانه وأناقتهم. وطبعاً بتصميمه الهندسي وحدائقه الغناء كان يُمثِل أيضاً الحرفية والدقة التي جسدها المصمم في كل قطعة تم عرضها على خلفيته ساعة غروب الشمس.

كانت أوبرا غارنييه مسرحاً رائعاً لتشكيلة ستيفان رولان المستوحاة من ماريا كالاس (ستيفان رولان)

«شانيل» أيضاً قدمت عرضاً مثيراً على ضفاف نهر السين، لأن النهر حسب قول المصممة فيرجيني فيار «يرمز للطاقة الإبداعية التي تتدفق عبر باريس. فهو رومانسي وصاخب، ومنفتح على العالم». المصمم ستيفان رولان في المقابل اختار «أوبرا غارنييه» لتقديم تشكيلة استوحاها من نجمة الأوبرا ماريا كالاس، فيما عادت «ديور» إلى «رودان» متحفها المفضل. الطريف أن دار «لويس فويتون» استغلت الأسبوع لتُغري ضيوفه لحضور حفل في متحف أورسي بعد كشفها الستار عن ساعة جديدة. استولت على المتحف لليلة كاملة لتُمكِنهم من التجول بين ردهاته وقاعاته بحرية، في إشارة واضحة أن أي عرض يحتاج إلى قصة تبدأ في مكان ما لكي تُلهب الخيال.

وهكذا بعيداً عن صور الشغب التي بثتها شاشات التلفزيونات وأسهبت في تحليلها الصحف المحلية والعالمية على حد سواء، أثبتت الموضة أنها بقدر ما تُقدم خيارات بعيدة كل البعد عما يمكن أن يتخيله سُكان الضواحي، فهي مثلهم ترفض أن يُسلب حقها في التعبير عن نفسها، ولا سيما أن السؤال الأزلي عن مدى جدوى الـ«هوت كوتور» في عصرنا هذا عاد إلى الواجهة ليستفز صناعها وعشاقها على حد سواء.

كانت كل إطلالة في عرض «سكاباريللي» تحية لفنان (سكاباريللي)

هؤلاء يردون أن هذا الخط الذي يتوجه إلى زبونات قليلات جداً قد يكون بالنسبة لبعض بيوت الأزياء مجرد وسيلة لبيع العطور ومستحضرات التجميل، بينما تستعمله أخرى لتلميع صورتها، على أمل استقطاب زبائن جدد من كل أنحاء العالم. لكنه بالنسبة للمصممين يُمثِل فرصة لكي يحلقوا بخيالهم إلى أبعد مستوى. ففيه يختبرون أفكاراً جديدة وجريئة في الوقت ذاته، ويغرفون من الفنون من دون قيد أو شرط. وهذا ما نراه في تشكيلات مصممين من أمثال الثنائي «فكيتور أند رولف» وإيريس فان هيربن وغيرهما ممن يشطحون بخيالهم ويقدمون ابتكارات تحتاج إلى بعض الشرح أحياناً. في الجهة المقابلة، هناك مصممون يعرفون أن هذه التصاميم مهما كانت نسبة الإبداع الذي يصبونه فيها، يجب أن تجد طريقها إلى خزانة امرأة مقتدرة وتُقدِر الجمال والفنية، الأمر الذي يُحتِم عليهم تقديم تصاميم تُخفي بين طيات فنيتها الجامحة وتفاصيلها المعقدة عملية وأناقة مريحة. وهذا بحد ذاته معادلة صعبة لا ينجح فيها إلا الكبار والمتمرسون في الحرفة.

وراء البساطة التي غلبت على عرض «ديور» كانت هناك أناقة رفيعة وتفصيل محسوب (أ.ف.ب)

عروض كل من إيلي صعب و«شانيل» و«ديور» و«فالنتينو» وستيفان رولان والسعودي محمد آشي نجحت في تحقيق هذه المعادلة إلى حد ما. لم تطغ الفنية على العملية بل تلازم الاثنان معاً في صورة مثيرة لمست وجدان المرأة وأيقظت عنصر الحلم الذي تقوم عليه الموضة بالأساس.

ليس أدل على هذا من بيير باولو بكيولي، مصمم دار «فالنتينو»، الذي تقمص في تشكيلته لخريف وشتاء 2023 - 2024 دور رسام وشاعر في آن واحد. قدم تشكيلة بعنوان «Un Chateau» أي «قصر» واختزل فيها كل معاني الابتكار والاختبار من دون أن ينسى جانب التسويق، بدءاً من حرفيتها إلى كونها مفعمة بالأنوثة والشاعرية. لم يكن هو الوحيد المدفوع بهذه الرغبة المحمومة في الابتكار والإبداع، فأغلب المصممين إما غرفوا من أعمال فنانين، أو تقمصوا هذا الدور بشكل أو بآخر.

كانت كل إطلالة في عرض «سكاباريللي» تحية لفنان (سكاباريللي)

كان هذا واضحاً منذ اليوم الأول من الأسبوع، الذي افتُتح بعرض «سكاباريللي» الساعة الـ10 صباحاً في «لوبوتي باليه»، أي «القصر الصغير»، رغم أن هذا الاسم لا يُعبِر عنه أبداً بالنظر إلى كونه قد استوعب حوالي 500 ضيف.

كانت الأجواء خارج قاعة العرض تلتهب ببريق الإكسسوارات الذهبية ذات الأحجام الكبيرة التي تشتهر بها الدار. كان واضحاً استمتاع الضيوف، رجالاً ونساءً، باستعراضها، سواء أكانت بروشات أو أحزمة أو أقراط أذن، كادت تسرق الأضواء من الأزياء نفسها. كان المنظر سريالياً بعض الشيء، لكنه كان يتماشى مع أسلوب الدار التي كوّنت شخصيتها منذ تأسيسها في القرن الماضي على أسس فنية. لهذا لم يكن غريباً أن يكون التركيز في هذه التشكيلة على باقة من الفنانين، الذين تعاملت معهم المؤسسة إلسا سكاباريللي في العشرينات والثلاثينات من القرن الماضي، أو فنانين معاصرين. مصمم الدار الحالي دانييل روزبيري صرّح أنه تعمّد أن تأتي الأساسيات «بأسلوب سريالي يختزل بين جوانبه صراعاً بين الحرية والعصيان وشعور تختلط فيه العفوية بالجموح».

أما كيف ترجم روزبيري هذه الرؤية الفنية، فبالعودة إلى تلك العلاقة التي ربطت إلسا سكياباريلي بفنانين من عصرها «جرأتهم، ألوانهم، أسلوب عملهم» حسب قوله. ومن هذا المنظور، كانت كل قطعة تقريباً تحمل طابعاً مستقى من فنان ما. من أعمال لوسيان فرويد، مثلاً ولدت قطع حريرية تتميز بباييت تتلألأ، ومن فسيفساء النحات جاك ويتن استوحت تنورة وسترة كأنها مرآة متكسرة، ومن الفنانة سارة لوكاس، استلهمت تنورة على شكل كرة. غني عن القول إن اللون الأزرق الذي ظهر في عدة قطع استلهم من أزرق إيف كلاين، إضافة إلى كثير من الأشكال السريالية من سالفادور دالي، هذا عدا عن لوحات ماتيس ومنحوتات جياكوميتي.

في اليوم نفسه ظُهراً، قدمت «ديور» اقتراحاتها لخريف وشتاء 2023 - 2024. قالت إنها استوحته من روما الكلاسيكية، مسقط رأس مصممتها ماريا غراتزيا تشيوري. في متحف «رودان» قدّمت عرضاً مختلفاً عما قدمته في المواسم الماضية، إذ قللت من استخدام الطبقات المتعددة والتول والـ«تي-شيرتات». في المقابل، أبدعت قطعاً تبدو من بعيد بسيطة، لكنه السهل الممتنع بكل ما يعنيه هذا الوصف من كلمة. فساتين طويلة ومعاطف رشيقة بألوان ودرجات محايدة، بعضها بلمسات ذهبية وفضية هادئة بحياكة دقيقة تُخفيها بليسيهات أو طيات.

تقول المصممة إنها استوحتها من أنماط تُذكرها بالعصور الكلاسيكية القديمة التي فتحت عليها عيونها منذ نعومة أظافرها في روما. كان كل شيء من حولها يضج بمعالم ومنحوتات فنية، جسّدتها هنا في فساتين محددة عن الخصر، تنسدل على الجسم بهندسية محسوبة. لم تكن هناك تطريزات كثيرة، لمسات بسيطة فقط من اللؤلؤ والخيوط المعدنية أضافت فخامة على أقمشة مترفة بالأساس.

في اليوم الثاني من الأسبوع، قدمت دار «شانيل» عرضين. الأول الساعة الـ10 صباحاً، والثاني الساعة الـ12 ظهراً، لكي تستوعب عدد ضيوفها. كعادتها جعلت المناسبة تتعدى مجرد عرض أزياء إلى تجربة يعيشها الحضور بكل تفاصيلها. على طول الطريق، إلى مكان العرض، تراصت أكشاك تُقدم تذكارات على شكل صور ملونة، وأخرى بالأبيض والأسود. وطبعاً مع إمكانية التقاط صور خاصة تُشعل مواقع التواصل الاجتماعي.

كانت أوبرا غارنييه مسرحاً رائعاً لتشكيلة ستيفان رولان المستوحاة من ماريا كالاس (ستيفان رولان)

بدأ العرض وظهرت سفيرة «شانيل» كارولين دو ميغريه بمعطف أزرق كحلي طويل، بعدها ظهر سرب من العارضات يمشين بثقة على الأحجار المرصوفة بفضل أحذية بكعوب متوسطة. كان السيناريو المكتوب أن تعطي العارضات الانطباع بأنهن يتجولن على ضفاف النهر بشكل عادي. فها هي واحدة تحمل كلبها المدلل، وأخرى تحمل سلّة من الزهور، وأخريات تتشابك أياديهن وهن تتبادلن الأحاديث والابتسامات كأي صديقات يقضين يوماً ممتعاً معاً، فيما بدا برج إيفل ومراكب سياحية في خلفية المشهد. المديرة الفنية لـ«شانيل» فيرجيني فيار شرحت فكرتها قائلة: «هذه المرة نحن في باريس نفسها، حيث الأرصفة والشوارع والحجارة المرصوفة الملوّنة بكل ما توحيه من رقي وبساطة». وتتابع: «يلعب العرض على الأضداد والتناقضات؛ الأناقة وعدم التكلف والقوة والرقة، وهو ما نسميه في (شانيل) بالجاذبية».

ولتعزيز فكرتها، جعلت الأزياء هي الأخرى مزيجاً من الأناقة واللامبالاة، زاوجت فيها معاطف مستلهمة من خزانة الرجل وتايورات كلاسيكية بجاكيتات ذات أطوال مختلفة، نسقتها مع تنورات تصل إلى ما تحت الركبة، وتصاميم أخرى ذات طابع بوهيمي تجلى في قمصان فضفاضة وأوشحة غطت الشعر وأضفت على الإطلالات مبالاة وفي الوقت ذاته أناقة عصرية. وطبعاً لم يغب التويد الناعم في هذه التشكيلة، إلى جانب القطن الحريري والأورغانزا والدانتيل المرصع بأنماط نباتية وغرافيكية. فرموز الدار يجب أن تحضر دائماً لتوطد علاقة الحب والسحر التي تربطها بزبائنها والحالمين بها.

في اليوم الأخير، وبعد 3 أيام مُكثفة من العروض، كان كل من عرضي محمد آشي الساعة الـ10 صباحاً، و«فندي» الساعة 2:30 ظهراً، مسك الختام.

محمد آشي لعب على الأحجام والتفاصيل الفنية بشكل يراعي الـ«هوت كوتور» وأسلوبه الخاص (أ.ف.ب)

بالنسبة لمحمد آشي، كان هذا أول عرض له منذ التحاقه بالبرنامج الرسمي للفيدرالية الفرنسية للـ«هوت كوتور» كأول سعودي. ليس من المبالغة القول إنه محطة مفصلية في مسيرته. ظل لسنوات وجهاً مألوفاً في باريس، واشتهر بأسلوب فني أكسبه شعبية واسعة في الوطن العربي وخارجه. فآشي الذي بدأ مسيرته منذ حوالي 10 سنوات لم يتنازل في تشكيلته لخريف وشتاء 2023 - 2024 عن استعمال طيات الأوريغامي والفخامة في التفاصيل والمواد. لم يُغير أسلوبه بقدر ما طوّره ليتناسب ومتطلبات العصر.


مقالات ذات صلة

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

لمسات الموضة راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل…

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

نظارات موسم الشتاء... حماية وجمال

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة تألقت به نجمات وشخصيات مهمة في مناسبات مهمة مثل الأميرة شارلين (رويترز) ونيكول ريتشي (أ.ف.ب) وإيفا لانغوريا (أ.ب) حتى قبل إعلانه لوناً رسمياً لعام 2026

«الأبيض السحابي» لون عام 2026 الرسمي... الدلالات والاتجاهات

تلعب الألوان دوراً أساسياً في عالم الموضة، فإلى جانب أنها من أسهل الطرق لتجديد الإطلالة، فإنها تظل ثابتة لفترة أطول من اتجاهات التصميم والأقمشة.

نادية عبد الحليم (القاهرة)
لمسات الموضة تايلور سويفت وغرة تغطي الجبين تماماً وتبرز جمال العيون (أ.ب)

الغرة في عام 2026 من تفصيلة جمالية إلى تعبير شخصي

إذا كان الأبيض السحابي هو اللون الرسمي لعام 2026، فإن الغرة هي تسريحة الشعر التي لم تتزحزح عن مكانتها منذ سنوات، بعد أن أكدت مرونتها في تغيير إطلالة صاحبتها…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة مجموعة من الأزياء التي تم عرضها وتحتفي بالتراث والحرفية بأسلوب عصري  (أسبوع الأزياء المصرية)

أسبوع الموضة المصري ينسج خيوط الأناقة من تراثه

انتهى أسبوع الموضة المصري (Egypt Fashion Week) في أواخر شهر نوفمبر (تشرين الثاني) من عام 2025، مخلفاً وراءه أصداء طيبة لأسماء مصممين واعدين.

نادية عبد الحليم (القاهرة)

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
TT

من نيويورك إلى لبنان...رمزية إطلالة راما دواجي وتأثيرها الثقافي

راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)
راما دواجي وزهران ممداني في حفل التنصيب (أ.ب)

في 1 يناير (كانون الثاني) 2026، وفي محطة ظلّت مهجورة منذ عام 1945، شهدت نيويورك انتقال السلطة من أندرو كومو إلى زهران ممداني. اختيار المكان لم يكن مصادفة، بل إشارة واضحة إلى أن السياسة الجديدة تبدأ من حيث يلتقي الناس يومياً: المترو.

من المكان إلى الأزياء والأكسسوارات، كانت كل التفاصيل محسوبة ومدروسة بعناية فائقة تؤذن بعهد ديناميكي. وبالطبع، الحديث عن الأزياء يجرنا تلقائياً إلى حضور راما دواجي، زوجة ممداني، أو سيدة نيويورك الأولى حالياً. وكعادتها رافقته بصمت مطبق، تاركة الكلام كله لإطلالتها.

لم يكن اختيار أزياء وأكسسوارات راما وزوجها زهران ممداني عبثياً إذ تمت دراسة كل التفاصيل بعناية فائقة (أ.ف.ب)

إلى جانب ارتدائها هويتها العربية وحرصها على إلقاء الضوء على مصممين محليين، أضافت في هذه المناسبة التاريخية عنصراً آخر يُسلط الضوء على الموضة بوصفها وسيلة التمكين النسوي، فهي لم تكتفِ بتألقها الشخصي، بل رفعت معها مصممة معطفها، الفلسطينية اللبنانية سينثيا مرهج، وخبيرة الأزياء النيويوركية السمراء غابرييلا كاريفا جونسون. وبهذا أكّدت لنا أن مساحة النجاح تتسع لكل النساء، وأن المرأة الواثقة يمكن أن ترتقي بكل مَن يعملن معها، وتُعطيهن حقهن.

تقول سينثيا مرهج، وهي مصممة شابة أطلقت علامتها «رينسانس رينسانس» في عام 2016، وفازت بجائزة «فاشن ترست آرابيا» لعام 2023 عن فئة ملابس السهرة إضافة إلى جوائز أخرى، إنها تفاجأت بمعرفة راما بعلامتها. وتضيف بإعجاب: «كان بإمكانها اختيار أي اسم عالمي، لكنها اختارتنا، وهو ما يُعيد الاعتبار لبُعدنا الإنساني، ويُظهر حجم الثقافة والإبداع الموجودين في منطقتنا».

المعطف والرمزية

المعطف كما ظهر ضمن مجموعة خريف وشتاء 2023 مصنوع من صوف محلي وفرو اصطناعي (رينسانس رينسانس)

وبعد المفاجأة والغوص في عالم راما، الإنسانة والفنانة، اكتشفت المصممة مدى الانسجام الطبيعي بينها وبين علامتها التي تحتفل بالمرأة العملية والمثقفة فنياً. وكان المعطف، من مجموعة خريف وشتاء 2023، «يعكس شخصية راما بدقة»، وفق قولها، مضيفة أن تفاصيله كافة «صُنعت في لبنان من صوف محلي جرى غزله ونسجه وتنفيذه بأيدي نساء لبنانيات، بينهن والدتي وابنتا خالتي، كريستي وجيس، اللتان نقلتا القطعة إلى نيويورك». وبالنسبة إلى سينثيا، شكّل ذلك «دليلاً على القوة الاستثنائية للمرأة والمجتمع الذي تنتمي إليه».

فن رسم الصورة

في إطار رسم هذه الصورة، لا يمكن عدم الإشارة إلى المايسترو وراءها: غابرييلا كاريفا جونسون، فهي خبيرة ومحررة أزياء نيويوركية سمراء، تمتلك صوتاً مسموعاً توظّفه في تمثيل الأقليات وتسليط الضوء على المواهب الناشئة. ولم يكن اختيار «مكتب زهران ممداني» للتعاون مع راما محض صدفة، بل خطوة مدروسة تعكس توافقاً استراتيجياً بين سياسة ممداني القائمة على التعددية والشمولية، ورؤية راما المعتزة بجذورها العربية.

عبّرت غابرييلا عن سعادتها بهذا التعاون في مقال طويل نشرته مؤخراً، قائلة إنه كان تجربة ثلاثية فريدة بينها وبين راما وسينثيا، حيث «جرى تبادل الأفكار والرسومات لتعديل بعض تفاصيل المعطف بحماس سلس ليأخذ شكله النهائي».

تم تغيير الياقة بحيث جاءت عالية ومقفلة تماماً مقارنة بالتصميم الأصلي لتناسب طقس نيويورك البارد (أ.ف.ب)

شمل التعديل الياقة التي جاءت عالية ومقفلة تماماً لصدّ برودة طقس شهر يناير، مقارنة بالتصميم الأصلي، كما جرى التخفيف من التفاصيل التي كانت تظهر فيه على شكل صفوف من الفرو الاصطناعي، تمتد من منطقة الخصر إلى الأسفل. فبدلاً من 10 صفوف، تم الاكتفاء بـ3 فقط، ما أكسب التصميم بساطة وأناقة كبيرين.

نُسّق المعطف مع أقراط متدلية استعارتها من متجر نيويوركي مشهور بقطع «الفينتاج». والنتيجة كانت إطلالة تمزج بين الخصوصية والاستدامة، تعكس ميل راما إلى القطع المعاد تدويرها أو التي تحمل تاريخاً. بأسلوبها الخاص، تنجح راما في منح هذه القطع روحاً شبابية تتناسب مع سنها وطموحات جيلها من فتيات نيويورك تحديداً.

الموضة بوصفها فناً وتعبيراً شخصياً

في لحظة التنصيب التاريخية، التي كانت أعين العالم كلها مصوبة نحو نيويورك، بدت خيارات راما متسقة مع سياسات زوجها، من حيث إنسانيتها وشموليتها وابتعادها عن أي استعراض. كما ظهرت بعيدة كل البُعد عن الصورة التقليدية للسيدة الأولى، التي كانت حتى الأمس القريب تخضع لتوقعات مسبقة، سواء من خلال اختيار أزياء لمصممين نادرين جداً، أو الالتزام بلقطات تقليدية مكررة. أما راما، فاختارت أن تُعانق اختلافها بشجاعة، وكل تفاصيل حضورها كانت تصرخ بتميزها دون أن تنطق بكلمة.

قبل حفل التنصيب بأسابيع قليلة، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بصور نُشرت لها في مجلة «ذي كات» (The Cut). لم تظهر فيها مجرد امرأة تستعرض أزياء أنيقة، بل أقرب إلى عمل فني يعتمد على التكوين وتلك العلاقة الحميمة بين الجسد والأزياء. كل هذا من دون أي شعارات أو خطاب مباشر. في كل صورة نجحت في شد الأنفاس وإثارة الإعجاب، لأنها تُذكِّر بأن الموضة في الأساس كانت وسيلة تعبير فني قبل أن تتحول إلى استهلاك.

سينثيا مرهج... المصممة

تصاميم من مجموعة سينثيا مرهج لربيع وصيف 2026 (رينسانس رينسانس)

حصلت على شهادة في عالم التواصل البصري من معهد «سنترال سانت مارتنز» لتصميم الأزياء، ومن لبنان أطلقت علامة «رينسانس رينسانس» عام 2016، رافعة شعار «طرح أزياء تخاطب امرأة معاصرة بنوعية جيدة وتصاميم أنيقة بكميات أقل»، مفضلة طرح أزياء بسيطة تناسب إيقاع المرأة العصرية على تصميم أزياء فخمة غنية بالتطريزات.

لكن تبقى ميزة العلامة ارتباطها العميق بالإرث وحب العائلة، إذ إن سينثيا تُمثل الجيل الثالث من عائلة امتهنت صناعة الأزياء منذ عقود. بدأت من جدتها لوريس سروجي، التي اشتهرت منذ أكثر من نصف قرن في حيفا، بتصميمها أزياء نساء المجتمع الفلسطيني. الجدة نقلت حب هذه المهنة لابنتها لوار ثم إلى حفيدتها سينثيا.

منذ عام 2016 إلى اليوم، حصدت المصممة الكثير من الجوائز، منها جائزة «فاشن ترست أرابيا» لعام 2023، كما أدرجت مؤخراً ضمن نصف نهائي جائزة «LVMH». كما صممت أزياء النجمة كلوي سيفيني، في فيلم مقتبس من الرواية الفرنسية «صباح الخير أيها الحزن» (Bonjour Tristesse) للكاتبة الفرنسية فرانسواز ساغان.


نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
TT

نظارات الخريف والشتاء... الحماية والأناقة وجهان لعملة واحدة

الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)
الشركات العريقة والمتخصصة اتفقت على القوة الناعمة والأشكال الهندسية (آيوير فينتاج - ماوي جيم)

في الشتاء عندما يصبح الضوء أكثر حدةً وتبايناً، تكتسب النظارات أدواراً وظيفية وجمالية في الوقت ذاته. فهنا تصبح الرؤية الواضحة جزءاً من التجربة اليومية، سواء في المدن أو الوجهات الجبلية، وبالتالي تتنوع وظائف النظارات بين حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية واعتماد عدسات قادرة على التعامل مع التباين العالي في الإضاءة والوجهة وبين توفير الراحة وضمان ثباتها، بمعنى أصح جلوسها على الأنف بشكل مريح. الشركات المتخصصة وبيوت الأزياء باتت تهتم بكل هذه التفاصيل وتراعي توافرها في إصداراتها من دون أن تتجاهل ضرورة توفير إطلالة أنيقة من خلال ابتكار أشكال جديدة توفر على المتسوق عناء البحث الطويل.

طرحت «ماوي جيم» اقتراحات أنيقة وعملية لعشّاق الهواء الطلق والوجهات الشتوية (ماوي جيم)

من الناحية الجمالية، ما جرى طرحه من عدة بيوت وشركات عالمية مؤخراً يشير إلى توجه واضح نحو فنون العمارة والأشكال الهندسية. أي التصاميم ذات الشخصية القوية واللافتة بغض النظر عن أحجامها. وبينما يتسم بعضها بالصرامة يتسم بعضها الآخر بقوة متوازنة، إن لم نقل ناعمة.

أكثر ما يُحسب لهذه الإصدارات أنها لا تلاحق الاتجاهات العابرة بل تركز على الحرفية والتفاصيل التي تصنع الفارق على المدى البعيد، وبالتالي فإن السمة الغالبة فيها فخامة هادئة، تغيب فيها الشعارات لصالح جودة الخامات ودقة التنفيذ. ورغم أن أشكالها المعمارية وأحجامها مثيرة، فإن الدور العريقة تحرص فيها على استحضار إرثها، مما يضفي عليها كلاسيكية مستدامة تتكلم لغة الجيل الجديد. لوحات الألوان أيضاً تعكس مزاج الشتاء، حيث تبرز درجات داكنة مثل الأسود. يتم التخفيف من عمقها بإضافة لمسات معدنية دافئة.

«فينتاج آيوير»

نظارات متنوعة من مجموعة «كازومي» بحرفية وتوازن يجمع القوة بالنعومة (آيوير فينتاج)

شركة «فينتاج آيوير» مثلاً طرحت مؤخراً مجموعتين. الأولى باسم «كازومي» وهو عنوان يدل في اللغة اليابانية على الجمال والانسجام. تتميز بعدسات بيضاوية يحيط بها إطار وأذرع مزخرفة مطلية بالذهب.

أما الثانية فبعنوان «تاكومي»، وتعني في اليابانية «الحرفي» لتدل على خضوعها لتعديلات مهمة على يد حرفيين متمرسين. وتأتي هي الأخرى بعدسات بيضاوية وإطار مطلي بالذهب مزدان بنقوش مضفرة وجسر معدني.

«كيرينغ»

مجموعة «كيرينغ» المالكة لعدة بيوت أزياء أصبح لها باع في تصميم النظارات الشمسية للشتاء والصيف، مثل «سان لوران» و«ألكسندر ماكوين» و«بالنسياغا» و«بوتيغا فينيتا» وغيرها. هذا الموسم ركزت على خطوط نحتية وتشطيبات جريئة.

أشكال معمارية وأخرى تحترم التراث والنِّسَب المعاصرة في نظارات «ألكسندر ماكوين» و«سان لوران» و«غوتشي» (كيرينغ)

في تصاميم «بالنسياغا» و«ألكسندر ماكوين» مثلاً تتجلى الأشكال المعمارية، فيما تعتمد «بوتيغا فينيتا» على فخامة هادئة خالية من الشعارات. «غوتشي» في المقابل، جمعت بين التراث والنسب المعاصرة حتى تحافظ على شريحة الشباب التوَّاق إلى التميز، ودار «كارتييه» ارتقت بتصاميمها عبر إطارات معدنية تعكس تمرسها في صياغة المعادن الثمينة والمجوهرات الفاخرة من خلال الخامات والتفاصيل الدقيقة.

من جهتها، تعكس نظارات «سان لوران» للخريف والشتاء رؤية مصمم الدار أنطوني فاكاريلو، التي تمزج بين الكلاسيكية والتصميم المعاصر. أعاد فيها نماذج تصاميم أيقونية بلغة جديدة مع حضور واضح لإطارات الأسيتات والهياكل المعدنية كعنصر أساسي.

تجمع تصاميم «ماوي جيم» بين خفّة الأداء والحضور الجمالي (ماوي جيم)

«ماوي جيم»

ولعشاق النظارات الخاصة بعشاق التزلج والوجهات الشتوية عموماً، طرحت شركة «ماوي جيم» مجموعة مناسبة تركز فيها على الأداء والراحة. تتوفر على عدسات حماية كاملة من الأشعة فوق البنفسجية بتصميم انسيابي وحافة علوية مخفية مع إطار نايلون خفيف ووسادات أنفية قابلة للتعديل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
TT

كرة القدم والموضة تجمعان «تومي هيلفيغر» ونادي ليفربول الإنجليزي

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)
نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

أعلنت علامة «تومي هيلفيغر (Tommy Hilfiger)»، التابعة لشركة «بي في إتش (PVH) المدرجة في بورصة نيويورك، عن دخولها رسمياً عالم كرة القدم، بعد إبرام شراكة جديدة مع نادي ليفربول الإنجليزي. تشمل هذه الشراكة فريقَي الرجال والسيدات، وستتجلّى في لحظات محورية تشمل الإطلالات التمهيدية لبعض المباريات المختارة، فضلاً عن حملات إعلانية عالمية.

نخبة من لاعبي الفريق الأساسي: القائد فيرجيل فان دايك ودومينيك سوبوسلاي وفلوريان فيرتز وكونور برادلي وهوغو إيكيتيكي إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان (تومي هيلفيغر)

ومن المقرّر أن تنطلق الشراكة من خلال سلسلة من المجموعات الكبسولية الحصرية، والمحطّات الثقافية، والحملات الإعلانية، التي تجمع بين أسلوب «البريبي» الكلاسيكي المرتبط بنيويورك، وأجواء ملعب «آنفيلد» العريق الذي يستضيف أهمّ مباريات كرة القدم. وهذا يعني مراعاة الأسلوب الإنجليزي العريق. ويُشارك في الإعلان عن هذه الشراكة نخبة من لاعبي الفريق الأساسي، من بينهم القائد فيرجيل فان دايك، ودومينيك سوبوسلاي، وفلوريان فيرتز، وكونور برادلي، وهوغو إيكيتيكي، إلى جانب نجمتَي فريق السيدات جيما بونر وليان كيرنان.

بهذه المناسبة، صرح تومي هيلفيغر قائلاً: «طيلة مسيرتي المهنية وأنا أستلهم من قصص نجاح أسماء شهيرة في مجال الرياضة. وكانت دائماً تلفتني الفرق التي تربطها علاقة وثيقة وطويلة بالجمهور؛ لأنها بالنسبة إليّ تملك مقوّماً سردياً يتركز على القيم، وعلى إلهام جماهيرها حول العالم للسعي وراء أحلامهم بكل إصرار ومن دون تنازلات، وهذا ما وجدته في نادي ليفربول».

بدوره، قال فيرجيل فان دايك، قائد نادي ليفربول: «من الرائع أن نرى شراكتنا مع علامة (تومي هيلفيغر) تنطلق رسمياً. نحن اللاعبين متحمّسون لرؤية هذا التعاون ينبض بالحياة، حيث يجمع بين عالم الموضة والثقافة والإرث العريق للنادي».

أُعلن عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير (تومي هيلفيغر)

وفي تجسيد بصري للإرث المشترك والطموح المتبادل بين الطرفين، أُعلنَ عن الشراكة برفع أكبر علم يحمل شعار «تومي» على أرض ملعب «آنفيلد» الشهير، كُشف فيه عن الشعار المشترك بين العلامتَين. وقد جرى التبرّع بالقماش المُستخدم لصناعة العلم إلى مؤسسة «Silly Goose»، التي أسّستها «ريغان»؛ إحدى المشاركات في برامج «إل إف سي فاونديشن (LFC Foundation)» والمشجّعة الوفية للنادي منذ الصغر، على أن يُعاد تدويره إلى قطع مستوحاة من روح الشراكة، تُعرض لاحقاً في مزاد خيري يعود ريعه لدعم نشاطات المؤسسة.

عشق علامة «تومي هيلفيغر» الرياضة واستخدامها مصدر إلهام ليس جديداً، فقد سبق أن تعاملت مع أسماء لامعة مثل تييري هنري، ورافاييل نادال، ولويس هاميلتون. واليوم، يتواصل هذا الشغف برعاية فريق «كاديلاك» في «فورمولا1»، وفريق الولايات المتحدة في سباقات «SailGP»، ليُتوَج الأمر بهذه الشراكة مع نادي ليفربول لكرة القدم.