تيرانا تنفض غبار الشيوعية وتفتح ذراعيها للسياح

بعد سنوات طويلة من العزلة إليك أجمل ما فيها

تيرانا مدينة نابضة بالحيوية (غيتي)
تيرانا مدينة نابضة بالحيوية (غيتي)
TT

تيرانا تنفض غبار الشيوعية وتفتح ذراعيها للسياح

تيرانا مدينة نابضة بالحيوية (غيتي)
تيرانا مدينة نابضة بالحيوية (غيتي)

وجهتنا اليوم هي تيرانا عاصمة ألبانيا، المدينة التي حملت على مدى عقود طويلة ملامح العزلة والفقر تحت ظل الحكم الشيوعي والدكتاتوري. فقد عاشت البلاد في القرن العشرين واحدة من أشد فترات الانغلاق في أوروبا، حيث فُرضت قيود صارمة على حياة الناس، وانعكس ذلك على معالم المدينة التي غلبت عليها الرموز الآيديولوجية والعمارة القاسية. كانت تيرانا خلال تلك الحقبة بعيدة عن أعين العالم، محاطة بأسوار الصمت والرقابة، تعاني من محدودية الموارد وتقييد الحريات. ومع ذلك، فإن هذه التجربة التاريخية القاسية أصبحت اليوم جزءاً من هوية المدينة، وجعلت من تحولها نحو الانفتاح والديمقراطية قصة ملهمة تعكس صمود شعبها ورغبته في بناء مستقبل أفضل.

عانت البانيا من العزلة واليوم تطلع للانفتاح واستقبال السياح (غيتي)

اخترنا تيرانا لنكون من أوائل الزوار الشاهدين على تحرر هذه المدينة وتطورها ونفض غبار الشيوعية عنها وفتح ذراعيها للزوار، وكلها تفاؤل بفكرة الانضمام للاتحاد الأوروبي لتصبح وجهة سياحية على مستوى المنافسة مع الجيران.

تُعَدّ تيرانا القلب الثقافي والسياسي لألبانيا، وواحدة من أبرز الوجهات السياحية في منطقة البلقان. تقع في موقع استراتيجي يجمع بين الجبال والسهول، مما يمنحها طبيعة خلابة تجذب الزوار على مدار السنة. تتميز المدينة بتاريخ متنوع، يظهر في عمارتها التي تحمل بصمات عثمانية وإيطالية وشيوعية وحديثة في آن واحد. كما تضم معالم بارزة مثل ساحة سكاندربغ، المتحف الوطني للتاريخ، والمساجد والكنائس القديمة التي تحكي قصص حضارات متعاقبة. ولا تقتصر جاذبية تيرانا على معالمها فحسب، بل تمتد إلى أسلوب حياتها العصري، حيث المقاهي، والأسواق الشعبية، والمهرجانات التي تعكس روح المدينة المبهجة.

هرم تيرانا الشهير (غيتي)

عند زيارة تيرانا، يجد السائح نفسه في قلب مزيج حضاري غني، شعبها مضياف وكريم إلى حدٍ بعيد. يتمتع المجتمع بالتسامح الديني والتعايش بين المسلمين والمسيحيين، مما يضفي على البلاد تنوعاً ثقافياً فريداً، فيشكل المسلمون (سنة وبكتاشية) نحو 60 في المائة من السكان و40 في المائة من المسيحيين غالبتهم أرثوذكس. العملة المحلية هي الـ«ليك» ولكن العملات الأخرى مثل الدولار واليورو والجنيه الإسترليني متداولة في المحلات والمطاعم، غالبية الأماكن لا تقبل بطاقات الائتمان، فمن الضروري حمل العملة النقدية.

ستاد تيرانا الشهير بتصميم مبناه المميز (غيتي)

مطار تيرانا المعروف أيضاً باسم مطار الأم تيريزا تيمناً بالقديسة الألبانية، فهو مطار صغير ويبعد عن وسط المدينة بنحو 20 دقيقة، التنقل في العاصمة سيكون بواسطة التاكسي أو الحافلات العمومية أو تأجير سيارة إذا كنت تنوي زيارة المناطق القريبة من العاصمة، وفي حال كنت تنوي الإقامة في العاصمة فقط فسيكون المشي هو أفضل وأسرع طريقة لاكتشافها لأنها مدينة صغيرة من حيث المساحة وجميع معالمها السياحية وأسواقها ومقاهيها قريبة من بعضها البعض.

ساحة سكاندربغ والمتحف الوطني ( غيتي)

الإقبال الحالي الشديد على تيرانا أو البانيا بشكل عام هو بسبب رخص أسعارها، بالمقارنة مع تلك التي تجدها في باقي دول البلقان أو الدول الأوروبية المجاورة لها مثل إيطاليا واليونان، فالمطاعم والفنادق في تيرانا رخيصة بعض الشيء، فعلى سبيل المثال من الممكن بأن تنزل في فندق من فئة 5 نجوم في وسط المدينة مقابل 150 يورو لليلة الواحدة، أما أسعار المطاعم فهي تعتمد على المطعم ولكنها مقبولة نسبياً.

الساحة الكبرى في تيرانا حيث ينتصب تمثال البطل الالباني سكندربرغ (غيتي)

اخترنا فندق «جيكو» Xheko لأن موقعه جيد جداً ويضم مركزاً صحياً كبيراً ويقدم الكثير من العلاجات بأسعار مقبولة، كما يتميز الفندق بمطعم مفتوح على سطحه يقدم المأكولات الألبانية والمتوسطية والسوشي، ويعتبر من بين أهم عناوين الأكل في المدينة.

إذا كانت زيارتك لتيرانا فقط فإليك أهم ما يمكنك زيارته فيها:

- حي بيلكو

كان محظوراً على العامة أيام النظام السابق، والآن تحول إلى منطقة عصرية تضم مقاهي أنيقة ومحلات، ويعتبر من أهم المناطق السياحية المخصصة للمشاة.

- ساحة سكندربك (Skanderbeg Square)

أهم ساحة في قلب المدينة، تضم نصب البطل الوطني سكا‌ندربغ والعديد من المباني الحكومية والثقافية مثل المتحف الوطني والتّاريخي، ودار الأوبرا والسينما.

- متحف الفن السري - بيت الأوراق (House of Leaves)

متخصص في عرض تاريخ المراقبة والتجسس خلال الحقبة الشيوعية، في المقر السابق لجهاز «سيغوريمي». يحتوي على أدوات وتجهيزات أصلية، وحصل على جائزة متحف أوروبا لعام 2020.

- هرم تيرانا (Pyramid of Tirana)

في الأصل، تم بناء الهرم عام 1988 كمتحف تكريمي لأنور خوجة، زعيم ألبانيا الشيوعي، بعد وفاته تحوّل إلى مركز ثقافي حديث يضم صالات عرض ألعاب سينمائية. يُمكنك الصعود إلى أعلاه للاستمتاع برؤية المدينة من فوق.

- الحديقة الكبرى وبحيرتها الصناعية

واحة خضراء ضخمة في جنوب المدينة، تضم بحيرة اصطناعية ومتنزهات وملاعب ومتحفاً صغيراً وحتى حدائق نباتية وحديقة حيوانات، تعد من أهم مناطق الاسترخاء والنشاطات الخارجية.

- جولة مشي مع دليل سياحي

تساعدك في فهم التاريخ الحديث والعجيب للعاصمة من خلال زيارات لأهم المعالم مثل منزل خوجة القديم، والمناطق المحظورة سابقاً.

- بزار (Pazari I Ri)

سوق تقليدية تجد فيها المنتجات المحلية من طعام وحرف يدوية.

وإذا أردت اكتشاف المناطق القريبة من تيرانا فلا بد من زيارة منطقة كرويا Kruje الأثرية التي تحكي قسماً من تاريخ البانيا الغريب، أما إذا كنت من محبي المغامرات والرحلات الاستكشافية فيجب عليها التوجه إلى مصعد جبل دايتي واكتشاف المنطق بواسطة التليفيريك، أو التوجه إلى منطقة بحيرة تيرانا الاصطناعية فهي وجهة عائلية وفيها العديد من المطاعم التي تعتبر مثالية للغداء أو العشاء بعيداً عن صخب المدينة.

كرويا... مدينة التاريخ والأساطير في قلب ألبانيا

تُعد كرويا من أجمل وأهم الوجهات السياحية في ألبانيا، حيث تجمع بين التاريخ العريق والطبيعة الساحرة. تقع هذه المدينة الجبلية على ارتفاع يقارب 600 متر عن سطح البحر، على بعد نحو 30 كيلومتراً شمال العاصمة تيرانا. فهي تحتفل بالبطل القومي سكندربك (Skanderbeg) الذي قاد مقاومة الألبان ضد الدولة العثمانية في القرن الخامس عشر، ولهذا فهي رمز للفخر الوطني. وأهم الزيارات فيها متحف سكاندربغ أو (سكندربك) والبزار العثماني.

أين تأكل؟

في تيرانا لن تشعر بالجوع لأن المقاهي والمطاعم منتشرة وبكثرة في جميع الأماكن وتفتح حتى ساعة متأخرة من الليل، وبما أن الغالبية من السكان مسلمة فجميع المأكولات فيها حلال.

كارباتشيو البقر في مطعم سينيز المتخصص بتقديم اللحوم (الشرق الاوسط)

إيوس EOS Mezze Bar

يقع هذا المطعم في منطقة عصرية جداً مليئة بالمطاعم الجميلة مع جلسات خارجية، يقدم المأكولات المتوسطية على طريق التاباس (أطباق صغيرة للمشاركة) أو المازة كما يدل الاسم، ويقدم مأكولات تمزج ما بين المطبخ اليوناني والإيطالي والألباني والتركي، من أشهر وألذ الأطباق مثل الزيتون المقلي والكفتة على طريقة الـ«لولي بوب» مع صلصة الزبادي اللذيذة الكبدة على الطريقة الألبانية، بالإضافة إلى أطباق عديدة أخرى. الأجواء في هذا المطعم جميلة وعصرية والديكور الداخلي بسيط ومريح، فكرة المطعم جديدة من نوعها في البانيا، فهي تعكس تاريخ البلاد وتأثير الهجرة والتجارة والدين عليها.

باذنجان محشي على الطريقة الالبانية في إيوس (الشرق الاوسط)

سينيز Ceni’s

يمكن القول إنه من أكثر المطاعم تفردا في العالم، فهو صغير من حيث الحجم ويقدم الأطباق التي تعتمد على اللحوم بشكل خاص. إنه مطعم عائلي تأسس في عام 2008، لتذوق أشهى النكهات المتوسطية الأصيلة. يقع هذا المطعم الأنيق والدافئ في قلب تيرانا النابض بالحياة، ويضمن لكم شعوراً بالدفء والراحة. يضمن فريق الطهاة، بقيادة ندل ماهرين، أرقى خدمة ويُلبي رغبات حتى أكثر الزبائن تميزاً. يمتاز «سينيز» بجودة ونضارة مكوناته، حيث يجمع المنتجات بعناية فائقة من مزارع القرى المجاورة. من الدجاج واللحوم المُختارة بعناية إلى الأطباق المنزلية التي تُخلّد ذكرى لحوم ألبانيا المُفضّلة، يُجسّد كل طبق في «سينيز» جوهر المذاق المتوسطي الأصيل. أطباقه لذيذة جداً ولكنها مخصصة لمحبي اللحوم فقط.

من أطباق "إيوس" ومن الذها الزيتون المقلي (الشرق الاوسط)

ترايب Tribe

يقع في وسط تيرانا، وهو من العنوانين الراقية في المدينة، أسعاره ليست رخيصة بالمقارنة مع المطاعم الأخرى ولكنه يتميز بأجوائه وديكوره والموسيقى والطعام.

سوما فينيل ستايشون Soma Vinyl Station

يناسب هذا المطعم محبي الموسيقى فأجواؤه عصرية جدا ويتميز بمأكولاته اللذيذة وجلساته المريحة.

مازة البانية في إيوس (الشرق الاوسط)

أتي Aty

يقع بالقرب من هرم تيرانا الشهير، أجواؤه رائعة وعصرية، أطباقه من وحي المتوسط مع لمسة ألبانية.

من أطبق مطعم إيوس في تيرانا (الشرق الاوسط)

زونا Gzona

من العناوين الجديدة في تيرانا، يقدم المأكولات المحلية والمتوسطية في أجواء عصرية وشبابية مريحة.


مقالات ذات صلة

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

الاقتصاد منتجع شيبارة في السعودية (واس)

إشغال غرف الفنادق في السعودية يصل إلى 57.3 % خلال الربع الرابع

ارتفع معدل إشغال غرف الفنادق في السعودية بمقدار 1.4 نقطة مئوية، بالغة 57.3 في المائة، خلال الربع الرابع من عام 2025 مقارنة بـ56 في المائة للربع المماثل من 2024.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية.

أندرو فيرين (إشبيلية - إسبانيا)
سفر وسياحة "تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي

جوسلين إيليا ( لندن)
سفر وسياحة فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة،


عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»


كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.