36 ساعة في مومباي

مدينة نابضة في قلب الهند شديد الحركة

مومباي مدينة دائمة الحركة والزحمة (نيويورك تايمز)
مومباي مدينة دائمة الحركة والزحمة (نيويورك تايمز)
TT

36 ساعة في مومباي

مومباي مدينة دائمة الحركة والزحمة (نيويورك تايمز)
مومباي مدينة دائمة الحركة والزحمة (نيويورك تايمز)

مومباي تبدو كحلم أكثر منها مدينة. تبدو حاضرة الهند شديدة الحركة (المعروفة حتى عام 1995 باسم بومباي)؛ حيث صناعة الأفلام باللغة الهندية التي تتخذ من بوليوود مقراً لها، والتي تعج بأصحاب المليارات، بوصفها مكاناً كل شيء فيه ممكن. ولكن على مر السنين، كان واقع المدينة يعكس بنية تحتية متهالكة، وحركة المرور بلا حركة، وسرمدية من الأحياء الفقيرة التي لا تنتهي. وسط إجراءات الإغلاق الصارمة التي فرضتها الجائحة، تحوّلت مومباي إلى واحد من أكبر مواقع البناء في العالم، في محاولة لإعادة تشكيل نفسها عبر الأبراج الجديدة وخطوط مترو الأنفاق والجسور. استغرق في التجاويف المذهلة — في حين تكتشف العروض التجريبية في مصانع النسيج السابقة، والكهوف القديمة الهادئة في رحلة قصيرة بعيداً عن الفوضى الحضرية — في مدينة تضمن أن تبدو مختلفة مرة أخرى في المرة المقبلة التي تزورها.

كانت تسمى المدينة بومباي وغير لاحقا لمومباي (شاترستوك)

زيارة الحرم المهيب

سر عبر الظلال الناعمة التي تعكسها النوافذ الزجاجية الملونة في كنيسة القديس يوحنا الإنجيلي، والمعروفة باسم أكثر شيوعاً هو «الكنيسة الأفغانية»، التي أعيد افتتاحها في مارس (آذار) بعد تجديد دام عامين. تم الانتهاء من المبنى — في منطقة «نايفي ناغار» البحرية المشجرة، وهي منطقة بحرية تقع في الطرف الجنوبي من مومباي — في عام 1858، ويُحيي ذكرى أكثر من 4500 جندي هندي وبريطاني لقوا حتفهم خلال الحرب الأنجلو-أفغانية الأولى، بما في ذلك انسحابهم الكارثي من كابُل. تشتهر الكنيسة أيضاً بصلوات متعددة الأديان، وحفلات الموسيقى الكلاسيكية الهندية، وقداس منتصف الليل في عيد الميلاد. الدخول مجاني.

رؤية عالم قديم

جرب وجبة «أكوري» للإفطار، وهي عبارة عن طبق بيضة مخفوق بالتوابل (345 روبية) وهو طبق تقليدي في مجتمع «بارسي» في الهند، يُقدم في مقهى «كالا غودا»، في حي «كالا غودا». ثم تنزه سيراً على الأقدام إلى مُتحف «تشهاتراباتي شيفاجي ماهاراج فاستو سانغراهالايا»، وهو مُتحف كبير بمروج مُشذبة، ومبنى على الطراز القوطي تعلوه قبة ضخمة. وفي جزء من «المنحوتات القديمة»، التي تُعرض حتى شهر أكتوبر (تشرين الأول)، تتقاسم الآلهة اليونانية والمعبودات المصرية المنحوتة من المتحف البريطاني ومتحف «بول غيتي» الفضاء المُتحفي مع الآلهة الآشورية من المجموعة الدائمة للمتحف. والمعارض الدائمة عبارة عن مجموعة من المنحوتات الهندوسية والبوذية والجاينية، كما تضم قطعاً أثرية من حضارة وادي السند القديمة. (150 روبية) للمواطنين الهنود، و(700 روبية) للأجانب.

توقف في منزل غاندي

يمكن العثور على مجموعة متنوعة ومذهلة من الأطعمة الفاخرة على طول شارع «خاو غاليس» في مومباي، وهو مصطلح هندي يُطلق على «شوارع الطعام». وقد تكون الطريقة الأكثر أماناً لتجربتها جميعاً (وتجنب اضطرابات البطن) في مطعم «سواتي سناك»، وهو مطعم عمره 6 عقود في منطقة تارديو. تناول «فادا باف» (175 روبية)، مثل شرائح البطاطا بالثوم، والبانكي المميز (230 روبية)، وهو فطيرة أرز شهية بنكهة النعناع أو الشبت المطهو بالبخار في لفة من أوراق الموز. ثم زوروا مبنى «ماني بافان» المجاور، وهو مبنى من ثلاثة طوابق، حيث كان يقيم فيه «موهانداس غاندي»، المعروف باسم «أبو الأمة»، وهو الآن متحف. والواقع أن العجلات الدوارة والمقاعد الأرضية في غرفة نومه البسيطة للغاية، التي تم الحفاظ عليها، توفر نافذة إلى اعتقاده بأن الطريق إلى استقلال الهند من غير الممكن أن يمر إلا من خلال الانضباط والاعتماد على الذات. الدخول (20 روبية).

جولة في المعالم الدينية

استقل سيارة إلى «بيكولا»، الحي الفوضوي القديم في مومباي. احصل على القهوة (الأميركية بسعر 228 روبية) من «كرافتري باي سوبكو»، وهو مقهى جديد في مومباي وسلسلة من محامص البن التي تجلب محبي موسيقى الجاز إلى هذا الجزء من المدينة. ثم انتقل بالسيارة عبر الشوارع الضيقة المزدحمة لمشاهدة بعض المعالم الدينية المتنوعة والجميلة في مومباي. زيارة مسجد «المغول القريب»، وهو مسجد شيعي على الطراز الإيراني يشبه الجوهرة بُني عام 1860، مع طبقة زرقاء معقدة تزين مدخله المنحني. لا يمكن للنساء الصلاة داخل المسجد، ولكن يمكنهن دخول المجمع الذي يوجد به حوض للوضوء. خذ على سبيل المثال واجهة ضريح «حسن آباد دارغاه»، وهو ضريح أصلي باللون العاجي، يُعرف باسم «تاج محل مومباي» لتشابهه مع الضريح الأصلي (الدخول للمسلمين الشيعة الإسماعيليين فقط). وعلى مسافة ليست ببعيدة من هناك، يوجد معبد «ماغن ديفيد» اليهودي (الدخول 300 روبية)، الذي يمكن التعرف عليه من خلال برج الساعة بلون السماء الزرقاء، الذي بُني في ستينات القرن التاسع عشر لخدمة المجتمع اليهودي الذي كان ثرياً ومؤثراً في مومباي، ولكنه الآن يتلاشى.

مشاهدة نجوم بوليوود

تحتوي ضاحية «باندرا» على منازل من الطراز البرتغالي وحيدة الطابق، واستوديوهات بوليوود، ومنازل النجوم الكاملة، مع المشجعين الذين يأملون في إلقاء نظرة خاطفة عليهم. إن أفضل رهان على مواجهة نجوم بوليوود يكمن في الجداريات الفنية الأكبر من الحياة في الممرات الساحرة بالمنطقة. انظروا إلى «دارمندرا» وهو يحمل مسدساً، من فيلم «شولي» الذي عُرض سنة 1975، مقابل مقهى سوبكو على طريق تشابل. وإلى جانبها هناك جدارية ثلاثية من راقصات بوليوود الشهيرات — هيلين ذات الريشة، ووحيدة رحمن، وآشا باريخ المرصعة بالجواهر. (رانجيت داهيا، الفنان الذي يقف وراء العديد من هذه الجداريات، يقوم بالتدريس في ورش العمل أيضاً). تمشَّ سيراً على الأقدام إلى شارع وارودا (مروراً بتصوير متقلب المزاج للممثل عرفان خان) للوصول إلى مقهى «فيرونيكا»، وهو مقهى بألوان زاهية ومفتوح طوال اليوم، وأصبح أشبه بغرفة المعيشة لطاقم «باندرا» الصغير، الذين يأتون لتناول الوجبات المبتكرة مثل وجبات الإفطار المليئة بالدجاج والجبن (395 روبية)، ووافل البطاطا (350 روبية).

أين تتناول الطعام؟

«ماسك» هو مطعم راقٍ يعيد اختراع الأطباق الهندية التقليدية بطرق حديثة ومفاجئة على قائمة طعام شهية لتذوق الأطباق التسعة.

يقدم مقهى «كالا غودا» إفطاراً صحياً، بما في ذلك أطباق البيض الحارة.

يقدم «سواتي سناك»، أحد مطاعم مومباي الرئيسية، أطعمة الشارع الكلاسيكية، والمأكولات التقليدية في بيئة مشرقة ونظيفة.

يعتبر مطعم «آسواد أوبهار» و«ميثاي غريها» من المطاعم الشعبية البسيطة للغاية في حي دادار؛ حيث يقدم طبق الثالي على شكل المانغو (طبق مملوء بأطباق صغيرة مختلفة) في أبريل (نيسان) ومايو (أيار)، عندما تكون فاكهة المانغو في موسم نضجها.

مطعم «باستيان في الأعلى»، هو مطعم ذو منظر خلاب على السطح، مع ديكور فخم يتضمن حمام سباحة داخلياً، وهو يستحق التوقف للاستمتاع بمناظر للخليج أثناء تناول مشروب.

أماكن الإقامة

يطل فندق «تاج محل بالاس»، وهو فندق مزخرف افتتح منذ عام 1903 على بحر العرب وبوابة قوس الهند. يوجد نصب تذكاري في البهو يحيي ذكرى الهجوم الإرهابي الذي وقع في الفندق عام 2008. يبدأ سعر الغرفة من 23.550 روبية، أو نحو 282 دولاراً.

فندق «سي غرين» على الشريط الساحلي المنحني الذي يُسمى «قلادة الملكة»، ويحتوي على غرف أساسية ذات مناظر خلابة رائعة. يبدأ سعر الغرفة بنحو 9000 روبية.

فندق «غراند أوتيل» هو منشأة قديمة، يعود تاريخها إلى قرن من الزمن في منطقة «بالارد» التاريخية في المدينة، التي تضم أيضاً واحداً من أشهر مطاعم «بارسي» في مومباي، وهو مطعم «بريتانيا أند كومباني». يمكنك السير على الأقدام إلى العديد من مناطق الجذب السياحي في المدينة. يبدأ سعر الغرفة بنحو 6850 روبية.

*خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

الاقتصاد مواطنون يرتدون زياً تقليدياً ويلتقطون صوراً تذكارية في إحدى الحدائق بالعاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في الأرض والسماء... الصين تسابق لدعم السياحة

تعهدت شركة الصين الرئيسية للمقاولات الفضائية بتطوير السياحة الفضائية خلال السنوات الخمس المقبلة

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مطار الملك عبد العزيز الدولي في جدة (الشرق الأوسط)

نمو قياسي بالحركة الجوية في السعودية يتجاوز جميع المعدلات الإقليمية

كشفت إحصائيات عام 2025 عن نمو قياسي في الحركة الجوية للمملكة، متجاوزةً بذلك جميع المعدلات الإقليمية، وبنسبة بلغت 9.6 في المائة في أعداد المسافرين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
سفر وسياحة ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة تعكس أسلوب حياتهم الشخصية.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا حشد من السياح بمعبد في كيوتو غرب اليابان 30 مارس 2023 (رويترز)

الصين تحذّر مواطنيها من السفر إلى اليابان في عطلة رأس السنة القمرية

حذّرت الصين مواطنيها، الاثنين، من السفر إلى اليابان لقضاء عطلة رأس السنة القمرية في فبراير (شباط)، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني، في ظل توترات حادة بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بكين)

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
TT

جيل زد يغيّر خريطة السفر: لماذا يفضّل Airbnb على الفنادق؟

ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)
ميزة "إير بي إن بي" أنها منصة تؤمن السكن في أماكن نائية (شاترستوك)

لم يعد السفر بالنسبة لجيل زد المولودين بين منتصف التسعينات وبداية العقد الثاني من الألفية مجرد انتقال من مكان إلى آخر، بل تجربة متكاملة تعكس أسلوب حياتهم وقيمهم الشخصية. هذا الجيل، الذي نشأ في عالم رقمي سريع التغيّر، بات يعيد رسم ملامح قطاع السياحة، وعلى رأسها مفهوم الإقامة، حيث يفضّل الكثيرون منهم منصة Airbnb على الفنادق التقليدية.

ويُظهر بحث حديث أن أكثر من 85 في المائة من هؤلاء المسافرين يفضّلون الإقامة في Airbnb أو أماكن مشابهة بدل الفنادق في رحلاتهم، مدفوعين برغبة في تجارب أصيلة وتكلفة أقل ومزايا رقمية كثيرة.

يرى الجيل الجديد في الإقامة أكثر من مجرد سرير للنوم؛ فهي جزء من التجربة السياحية نفسها، حيث يختار كثير منهم شققاً أو منازل توفر تفاعلاً مباشراً مع الحياة المحلية، وهو ما يصعب وجوده في الغرف الفندقية التقليدية. وفقاً لمسح حديث، 67 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون الإقامة في أماكن تشبه المنازل خلال السفر الطويل؛ لأن هذه الخيارات توفر مطبخاً ومساحة أكبر وخصوصية أكثر.

منصة "إير بي إند بي" تجذب جيل زد في حجوزات السكن (شاترستوك)

التجربة قبل الرفاهية

على عكس الأجيال السابقة التي كانت تبحث عن الفخامة والخدمة الكلاسيكية، يميل جيل زد إلى البحث عن تجربة أصيلة تشبه حياة السكان المحليين. الإقامة في شقة أو منزل عبر Airbnb تتيح لهم العيش داخل الأحياء، التسوق من الأسواق المحلية، والتفاعل مع الثقافة اليومية للمدينة، وهو ما لا توفره غالباً الفنادق.

المرونة والميزانية المحدودة

يُعرف جيل زد بوعيه المالي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة عالمياً. وتُعد خيارات «إير بي إند بي» من الغرف المشتركة إلى الشقق الصغيرة، أكثر مرونة وتنوعاً من حيث الأسعار مقارنة بالفنادق، ما يجعلها خياراً مناسباً للرحلات الفردية أو الجماعية ولفترات الإقامة الطويلة.

فمن ناحية الميزانية، يُعد الوعي المالي من أهم المحركات وراء هذا التفضيل: نحو 50 في المائة من جيل زد يضعون الأولوية على القدرة على تحمل التكاليف عند تخطيط الرحلات، ما يجعل الخيارات الأقل تكلفة عبر «إير بي إند بي» وغيرها أكثر جاذبية. كما يعتمد هذا الجيل بشكل كبير على التطبيقات المحمولة في حجز السفر، وما يقرب من 65 في المائة منهم يحجزون رحلاتهم عبر الهواتف الذكية، مع تصفح تقييمات الضيوف السابقة قبل اتخاذ القرار.

لا يقتصر الأمر على الجانب المالي فقط، بل تتداخل القيم الشخصية في الاختيار أيضاً. فـهناك نسبة 70 في المائة من مسافري جيل زد يفضلون خيارات السفر المستدامة، ويبحثون عن أماكن إقامة صديقة للبيئة أو تدعم المجتمع المحلي. في المقابل فإن هذه القيم تجعلهم يتجنبون الفنادق الكبرى التي تراها بعض الأبحاث أقل ارتباطاً بالمجتمع المحلي.

المسافرون من جيل زد يبحثون عن الاماكن الجديدة (شاترستوك)

يبرز أيضاً تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في هذا التغيير؛ أكثر من 80 في المائة من جيل زد يستخدمون الشبكات الاجتماعية بوصفها مصدراً للإلهام عند التخطيط للسفر، مما يُعزز الإقبال على خيارات جذابة بصرياً وقابلة للمشاركة عبر الإنترنت مثل «إير بي إند بي».

في ظل هذه الأرقام والاتجاهات، تبدو منصة «إير بي إند بي» وغيرها من الإقامات المحلية أكثر انسجاماً مع أسلوب حياة جيل زد، بينما تواجه الفنادق تحدياً في تحديث عروضها لتناسب توقعاتهم المتجددة، كما أن «إير بي إند بي» تلبي حاجات المسافرين من هذه الفئة الباحثة عن أماكن جديدة يصعب وجود الفنادق فيها، كما تمنحهم السكن في غرف أو شقق كاملة في جميع أنحاء العالم والمدن وحتى القرى النائية.

كونهم الجيل الأكثر اتصالاً بالإنترنت، يعتمد جيل زد على التطبيقات وتقييمات المستخدمين ومحتوى وسائل التواصل الاجتماعي في اتخاذ قرارات السفر. وتتفوق «إير بي إند بي» في هذا الجانب بفضل الصور الواقعية، والتقييمات التفصيلية، وإمكانية التواصل المباشر مع المضيفين، ما يعزز الشعور بالثقة والشفافية.


خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
TT

خمس وجهات لا بد من زيارتها هذا العام

أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)
أوساكا المدينة النابضة بالحيوية (شاترستوك)

في عام 2026، لم يعد المسافرون يبحثون فقط عن الوجهات الشهيرة المميزة، وإنما أصبحوا يبحثون عن العواطف والأجواء والتجارب ذات المغزى. استناداً إلى اتجاهات السفر الرئيسية والأحداث العالمية وتوقعات المسافرين المتطورة، تعتبر «هيلو تيكتس» منصة عالمية رائدة، ومزوداً شغوفاً لتجارب السفر؛ إذ تساعد محبي السفر على إيجاد طريقهم لاكتشاف المزيد من العجائب في العالم. وهي تكشف عن اختيارها لخمس وجهات لا ينبغي تفويتها في عام 2026.

من المدن التي تشهد ازدهاراً إبداعياً كاملاً، إلى العواصم الثقافية التي تعيد رؤية نفسها، والوجهات التي تحركها الأحداث الدولية الكبرى... تسلط هذه المجموعة الضوء على الأماكن التي يصبح فيها السفر تجربة حقيقية:

أوساكا (اليابان)

المدينة اليابانية التي يتسارع فيها كل شيء:

في عام 2026، تبرز أوساكا كواحدة من أكثر الوجهات إثارة في اليابان. بناء على إرث معرض «إكسبو 2025»، تتألق المدينة بطاقتها الحيوية، وروحها الإبداعية، ونظرتها المنعشة والمريحة في تقديم الثقافة.

وأوساكا أقل رسمية من طوكيو، وهي توفر انغماساً أكثر عفوية في الحياة اليابانية اليومية. تشتهر بأطعمة الشوارع، وأحيائها النابضة بالحياة، وموقعها الاستراتيجي في منطقة كانساي، وهي قاعدة مثالية لاستكشاف كيوتو، ونارا، وكوبي. وهي وجهة تتعايش فيها التقاليد والحداثة بصورة طبيعية.

استوكهولم أناقة اسكندنافية على مدار العام (شاترستوك)

استوكهولم (السويد)

أناقة اسكندنافية على مدار العامر:

تجسّد استوكهولم طريقة جديدة ومثالية للسفر. هنا، تمتزج الطبيعة مع المدينة بكل سلاسة، ويبدو أن الوقت يتباطأ، وتتعلق التجارب في الأساس بالتوازن والرفاهية.

بفضل متاحفها ذات المستوى العالمي، وتصميمها الاسكندنافي الشهير، وسهولة الوصول إلى الأرخبيل... تجذب استوكهولم الزوار في كل فصل من فصول السنة. في عام 2026، تواصل ترسيخ مكانتها كوجهة راقية وملهمة لقضاء عطلة في المدينة، حيث توفر الثقافة والهدوء والرفاهية الراقية.

نابولي من بين الوجهات الجميلة (شاترستوك)

نابولي (إيطاليا)

مدينة لا تزورها فحسب وإنما تشعر بها:

نابولي ليست مدينة تترك الزوار غير مبالين. ففي عام 2026، ستجذب المسافرين الباحثين عن الأصالة والشخصية والعاطفة الخالصة.

بفضل تراثها التاريخي الغني، وشوارعها النابضة بالحياة، ومطبخها الأسطوري، ومناظرها الطبيعية الخلابة... توفر نابولي تجربة إنسانية عميقة ومؤثرة.

على خلفية جبل فيزوف وساحل أمالفي، تمثل نابولي إيطاليا الجريئة وغير المثالية والحيوية بشكل لا يقاوم.

سيول المدينة الأكثر إبداعا في آسيا (شاترستوك)

سيول (كوريا الجنوبية)

العاصمة التي هي أكثر إبداعاً في آسيا:

في عام 2026، تبرز سيول كواحدة من أكثر المدن إثارة في العالم. تتميز عاصمة كوريا الجنوبية بكونها شديدة الترابط، وبالغة التطلع، وغنية ثقافياً، وتسحر بقدرتها على المزج بين التراث القديم والحداثة الجذرية.

من القصور الملكية إلى الأحياء المستقبلية، مروراً بالمشهد الفني المتطور باستمرار والتأثير العالمي للثقافة الكورية... تقدم سيول تجربة حضرية كاملة. وهي تعتبر وجهة للمسافرين الفضوليين الباحثين عن الإلهام والتحول الثقافي الحقيقي.

فيلاديلفيا حيث يجتمع السفر بالحدث الرياضي العالمي (شاترستوك)

فيلادلفيا (الولايات المتحدة)

حيث يجتمع السفر بعاطفة الحدث الرياضي العالمي:

بصفتها المدينة المضيفة لكأس العالم لكرة القدم 2026، ستكون فيلادلفيا في دائرة الضوء العالمية. وبعيداً عن البطولة نفسها، تتميز المدينة بهويتها القوية وأجوائها الأصيلة.

بصفتها مهد التاريخ الأميركي، تجمع فيلادلفيا بين التراث الثقافي والطاقة الإبداعية والشغف الرياضي، مع كونها أكثر سهولة في الوصول إليها من المدن الأميركية الكبرى الأخرى. في عام 2026، ستوفر فرصة فريدة لتجربة حدث رياضي عالمي مع اكتشاف مدينة ذات طابع حقيقي.

هذه المدن الخمس ليست مجرد وجهات رائجة فحسب، وإنما تعكس طريقة جديدة للسفر: أكثر انغماساً، وأكثر أهمية، وأكثر تركيزاً على التجربة. سواء كان ذلك إثارة حدث عالمي، أو انغماساً ثقافياً عميقاً، أو استكشاف عطلات المدن برؤية مبتكرة... فإن عام 2026 يَعِد بعام يكتسب فيه مفهوم السفر حيوية حقيقية.


مطار هيثرو يلغي القواعد الخاصة بالسوائل وأجهزة الكمبيوتر

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
TT

مطار هيثرو يلغي القواعد الخاصة بالسوائل وأجهزة الكمبيوتر

مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)
مسافرون ينتظرون في مبنى الركاب رقم «2» بمطار هيثرو (رويترز)

السفر بحد ذاته مُتعب، والذهاب إلى المطار وإجراءات الأمن تجربة مُجهدة في كثير من الأحيان، والأمر أصبح أكثر تعقيداً بعدما فُرضت قواعد السوائل على مستوى العالم، في خطوة متسرعة في عام 2006 بوصفها «إجراء مؤقتاً» للحماية من المتفجرات.

وعلى الرغم من الوعود المتكررة، لا تزال هذه القواعد سارية حتى اليوم في عدد من مطارات العالم.

في بريطانيا، وفي عام 2019، تعهّد بوريس جونسون بتخفيف هذه القواعد في المطارات الرئيسية بالمملكة المتحدة، بحلول عام 2022، بما يسمح بكميات أكبر من السوائل ويلغي الحاجة إلى فحصها بشكل منفصل.

ثم قامت حكومة ريشي سوناك بتمديد هذا الموعد النهائي إلى 1 يونيو (حزيران) 2024، غير أنه لم يتغير القانون في الموعد المذكور، لكن، اليوم، من المرجح أن ينتهي الركاب في مطار هيثرو بلندن، أكثر مطارات أوروبا ازدحاماً، من إجراءات التفتيش بوتيرة أسرع، بعدما عدّل أكبر مطار في المملكة المتحدة قواعده الخاصة بحمل السوائل والإلكترونيات، عقب تحديث لأجهزة المسح كلَّف مليار جنيه إسترليني.

وأفاد المطار، في بيان رسمي، بأنه يمكن للركاب، الآن، صعود الطائرة بقنينات سوائل تبلغ سَعتها لترين، كما أنهم لن يضطروا لإخراج أجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة، ووضعها في حاويات منفصلة. وبهذا القرار يمكن أيضاً للمسافرين وداع الأكياس البلاستيكية الشفافة، إذ لن يعود استخدامها مطلوباً لحمل السوائل عند نقطة التفتيش.

من المقرر أن تُسهم أجهزة الفحص الجديدة بتقنية التصوير المقطعي (CT) في تقليل الوقت الذي يضطر الركاب لقضائه أثناء المرور عبر إجراءات الأمن، وهو أمر سيستقبله المسافرون إلى الخارج بترحيب كبير.

وعلى الرغم من أن هذا الخبر يُعد تطوراً مهماً، فإن مطار هيثرو ليس أول مطار في لندن يطبّق هذه الخطة؛ إذ إن مطارات جاتويك وستانستيد ولندن سيتي تسمح، بالفعل، للركاب بالاحتفاظ بالسوائل داخل حقائبهم، بل إن مطارات بريطانية أخرى، مثل إدنبرة وبرمنغهام، قامت أيضاً برفع الحد المسموح به للسوائل. في المقابل، لا تزال بعض المطارات في المملكة المتحدة، مثل لوتون ومانشستر، تفرض قاعدة 100 ملليلتر.

ويتمتع مطار هيثرو، بالفعل، بسُمعة جيدة فيما يتعلق بأوقات الانتظار عند نقاط التفتيش الأمني. ففي العام الماضي فقط، تُوِّج مطار غرب لندن بلقب أكثر مطارات أوروبا التزاماً بالمواعيد، حيث انتظر أكثر من 97 في المائة من الركاب أقل من خمس دقائق لإنهاء إجراءات الأمن.

وقال الرئيس التنفيذي لمطار هيثرو، توماس وولدباي: «يمكن لجميع مسافري هيثرو، الآن، ترك السوائل وأجهزة الكمبيوتر المحمولة داخل حقائبهم عند التفتيش الأمني، مع تحولنا إلى أكبر مطار في العالم يُطبق أحدث تقنيات الفحص الأمني. وهذا يعني وقتاً أقل في التحضير لإجراءات الأمن، ووقتاً أطول للاستمتاع بالرحلة، إضافة إلى تقليل استخدام ملايين الأكياس البلاستيكية أحادية الاستعمال».

يُعد مطار هيثرو الأكثر ازدحاماً في أوروبا (أ.ف.ب)

القواعد الجديدة في مطار هيثرو:

يمكن الآن ترك السوائل داخل الحقائب أثناء المرور عبر إجراءات الأمن.

يُسمح بالاحتفاظ بالسوائل في عبوات تصل سَعتها إلى لترين.

يمكن ترك الأجهزة الإلكترونية داخل الحقائب أثناء التفتيش الأمني.

لم تعد هناك حاجة لاستخدام الأكياس البلاستيكية الشفافة للسوائل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended