أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2023

الصفة المشتركة في ما بينها الموقع الرقي والتصميم والخدمة

توزيع جوائز أفضل 50 فندقاً في العالم لأول مرة (موقع أفضل 50)
توزيع جوائز أفضل 50 فندقاً في العالم لأول مرة (موقع أفضل 50)
TT

أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2023

توزيع جوائز أفضل 50 فندقاً في العالم لأول مرة (موقع أفضل 50)
توزيع جوائز أفضل 50 فندقاً في العالم لأول مرة (موقع أفضل 50)

استقبلت العاصمة البريطانية لندن حفل توزيع جوائز أفضل 50 فندقاً في العالم لعام 2023، وجرى الحفل الذي يعد الأول من نوعه في «غيلدهول» في التاسع عشر من سبتمبر (أيلول) الماضي. وكانت هذه المرة الأولى التي يجتمع فيها رواد عالم الضيافة تحت سقف واحد للاحتفال بلائحة أفضل أماكن الإقامة حول العالم.

شاركت في الحفل فنادق من 35 وجهة سياحية عالمية موزعة على 6 قارات. ووزعت الجوائز على خلفية تصويت كتاب واختصاصيين في مجال السياحة جاء تقييمهم لكل فندق وفق الموقع والخدمة ومعايير وأساسيات خاصة بالضيافة.

في المرتبة 50: أوتيل دو كريون Hôtel de Crillon

باريس

يتميز بموقعه مقابل قصر الكونكورد، ويعد من عناوين الأناقة والرقي في المدينة، يمزج ما بين عراقة الهندسة وعظمة الديكور.

أوتيل دو كريون باريس (موقع أفضل 50)

في المرتبة 49: سيكس سينسيز إبيزا Six Senses Ibiza

بورتيناتكس

افتُتح عام 2001، يمزج ما بين الاستدامة والتصميم، ويقع في جزيرة «كساراكا».

سيكس سينسيز إبيزا (موقع أفضل 50)

في المرتبة 48: إكينوكس هوتيل نيويورك Equinox Hotel New York

نيويورك

افتتح في نيويورك عام 2019 ويعد من أهم عناوين الإقامة التي تهتم بالصحة. يضم مركزاً رياضياً على مساحة تتعدى 60 ألف قدم مربعة، وهدفه أن يأتي إليه الزبون، ويخرج منه بصحة أفضل.

إيكينوكس (موقع أفضل 50)

في المرتبة 47: ذا سافوي The Savoy

لندن

ذاع صيت هذا الفندق كونه عنوان الأناقة والرقي في لندن منذ أن فتح أبوابه عام 1889. ويضم مطاعم رائعة تقدم ألذ أنواع الطعام على يد أهم الطهاة العالميين.

سافوي لندن (موقع أفضل 50)

في المرتبة 46: نوماد لندن NoMad London

لندن

كان مبنى الفندق في الماضي محكمة قضائية ليتحول إلى واحد من أكثر الأماكن عصرية في لندن، يقع مقابل مبنى الأوبرا ويضم مطاعم جميلة .

نوماد في لندن (موقع أفضل 50)

في المرتبة 45: ذا أوبيروي أمارفيلاس The Oberoi Amarvilas

أغرة

إذا كانت وجهتك لرؤية تاج محل في الهند ينصح بالإقامة في هذا الفندق المميز بتصميمه الرائع وإطلالته على أجمل المناظر الطبيعية.

في المرتبة 44: أتلانتس ذا رويال Atlantis The Royal

دبي

فتح الفندق أبوابه هذا العام وتصدر عناوين الصحف بعدما شاركت المغنية العالمية بيونسي في حفل الافتتاح. يضم 17 مطعماً و90 بركة سباحة، وصُنِّف من بين أكثر الفنادق رفاهية في العالم.

في المرتبة 43: بادروتس بالاس Badrutt's Palace

سان موريتز

يقع على إحدى قمم وادي إنغادين في سويسرا، ويعد من العناوين الأنيقة في المنطقة. افتتح عام 1896 ويفتح أبوابه صيفاً وشتاءً.

في المرتبة 42: ذا سيام The Siam

بانكوك

صممه المهندس العالمي بيل بينسلي، ويتميز بديكور الآرت ديكو، ويضم 38 غرفة فقط، ويقع في منطقة بعيدة عن صخب المدينة.

في المرتبة 41: إيدن روك Eden Rock

سانت بارث

يعد من أهم عناوين الإقامة في واحدة من أكثر الوجهات التي يقصدها الأثرياء في عطلاتهم.

إيدن روك (موقع أفضل 50)

في المرتبة 40: ديسا بوتيتو هيد Desa Potato Head

بالي

فندق من فئة بوتيك، يشدد على الاستدامة والضيافة الآسيوية.

في المرتبة 39: هوشينوفا طوكيو Hoshinoya Tokyo

طوكيو

تصميمه يعتمد على الهندسة الحديثة في اليابان، يقدم الراحة التامة لنزلائه.

في المرتبة 38: أمانغالا Amangalla

غال

يقع على أعالي جبال سريلانكا، ويعود تاريخ مبناه إلى القرن السابع عشر وهو تابع لـ«اليونسكو».

في المرتبة 37: ذا نيوت The Newt

بروتن (إنجلترا)

يقع الفندق في منطقة سامرسيت في إنجلترا، ويعد من بين أجمل الفنادق الموجودة في الريف الإنجليزي.

في المرتبة 36: سونيفا جاني Soneva Jani

المالديف

من أجمل منتجعات المالديف، تصله بواسطة طائرة مائية ويتمتع بتصميمات رائعة.

في المرتبة 35: فورسيزونز أستير بالاس Four Seasons Astir Palace

أثينا

يقع بين أشجار الصنوبر، بني القصر عام 1960 وتحول بعدها إلى واحد من أجمل عناوين الإقامة في العاصمة اليونانية.

في المرتبة 34: شوفال بلان Cheval Blanc

باريس

يتميز بموقع جميل مطل على نهر السين، ديكوره من طراز الـ«آرت ديكو».

في المرتبة 33: أوتيل دو كاب إيدن روك Hotel Du Cap-Eden-Roc

أنتيب

تصميم الفندق على طراز قصور حقبة «غاتسبي»، ويجمع ما بين الفخامة والرقي.

في المرتبة 32: غلينيغلز Gleneagles

اسكوتلندا

بني في عام 1924 في أعالي جبال اسكوتلندا، وذاع صيته؛ لأنه من أجمل الفنادق للباحثين عن الهدوء والسكينة.

في المرتبة 31: لا ريزيرف La Réserve

باريس

عندما افتُتح عام 2015 استطاع خلق خط خاص به من حيث الديكور والأجواء خاصة وأنه من الفنادق الصغيرة، ويضم 25 جناحاً و15 غرفة فقط.

في المرتبة 30: بارك حياة كيوتو Park Hyatt Kyoto

كيوتو

مميز بنمطه الياباني في الديكور، فتح أبوابه عام 2019، ويقع في واحد من أهم المعالم السياحية في المدينة.

في المرتبة 29: لو بريستول Le Bristol

باريس

سمي بذلك تيمناً بمسافر من القرن الثامن عشر عُرف بعشقه لباريس، فتح الفندق أبوابه عام 1925 ليصبح مرتعاً للأثرياء وصناع القرار والنخبة المثقفة من سكان باريس.

في المرتبة 28 : كابيلا سنغافورة Capella Singapore

سنغافورة

يتميز بديكور يعود إلى حقبة الـ1880، وتحيط به مساحات خضراء شاسعة، مؤلف من 112 غرفة وبعض الفيلات والأجنحة.

في المرتبة 27: روزوود ساو باولو Rosewood São Paulo

ساو باولو

فتح أبوابه في عام 2022 وفاز بلقب أفضل فندق في جنوب أميركا لعام 2023.

في المرتبة 26: ذا مايبورن ريفييرا The Maybourne Riviera

روكبرون كاب مارتين (فرنسا)

بني على منحدر صخري، ويطل على الـ«كوت دازور»، ويتميز بديكورات بسيطة وأنيقة بنفس الوقت وأجمل إطلالة على البحر.

في المرتبة 25: أمان نيويورك Aman New York

نيويورك

من المعروف عن الفندق أنه يضم غرفاً راقية جداً، ويقع في مبنى تاريخي للفنون الجميلة.

في المرتبة 24: فورسيزونز مدريد Four Seasons Madrid

مدريد

فتح الفندق أبوابه عام 2020، ويعد من أجدد مشاريع الشركة الجديدة حول العالم.

في المرتبة 23: رويال منصور Royal Mansour

مراكش

يعد من أشهر عناوين الإقامة في مراكش، ويشتهر بديكوراته الأنيقة وحدائقه الغنَّاء.

في المرتبة 22: ذا كونوت The Connaught

لندن

بني في عام 1897، ويعد من أهم العناوين الإنجليزية المحافظة على الأصالة والتقاليد، وضم مقهى صُنف الأفضل في العالم مرتين على التوالي.

في المرتبة 21: بورغو إيغنازيا Borgo Egnazia

سفاليتري (إيطاليا)

من عناوين الفخامة في المتوسط، فتح أبوابه عام 2009، ويتمتع بموقع جميل ومختبئ بين القرى الإيطالية الصغيرة.

في المرتبة 20: لو سيرونوز Le Sirenuse

بوسيتانو

يقع على هضاب بوسيتانو الإيطالية الجميلة، افتُتح عام 1951 على يد عائلة من نابولي، ولا تزال تملكه نفس العائلة حتى يومنا هذا.

في المرتبة 19: هوتيل إسينشا Hotel Esencia

تولوم

كان الفندق في الماضي مسكناً لدوقة إيطالية خلال وجودها في تولوم بالمكسيك، ويقع على الشاطئ مباشرة.

في المرتبة 18: نيهي سومبا Nihi Sumba

جزيرة سومبا

منتجع مؤلف من 27 فيلا يقع في القسم الشرقي من إندونيسيا.

في المرتبة 17: رافلز سنغافورة Raffles Singapore

سنغافورة

يعد من بين معالم سنغافورة السياحية، فتح أبوابه عام 1899، وخضع للتجديد أكثر من مرة.

في المرتبة 16: كلاريدجز Claridge's

لندن

فتح أبوابه عام 1812، ويعد من بين أهم معالم لندن، ويضم أجمل الصالات التي تقام فيها الأعراس الراقية.

في المرتبة 15: سينغيتا لودجز Singita Lodges – Kruger National Park

كروغر بارك في جنوب أفريقيا

من أجمل المنتجعات لمحبي الإقامة وسط الغابات ورؤية الحيوانات من فيلة وأسود... ويقصده محبو رحلات السفاري.

في المرتبة 14: أمان فينيس Aman Venice

البندقية

فندق رائع يستقر على قناة الماء في البندقية، ويتمتع بخصوصية عالية وراقية جداً.

في المرتبة 13: شابليه يوكاتان Chablé Yucatán

المكسيك

بدأ باستقبال الضيوف منذ عام 2016، ويتميز بالمركز الصحي الموجود فيه.

في المرتبة 12: ذا كالايل The Calile

بريزبن – أستراليا

ميزة هذا الفندق أنه يركز على الطبيعة الاستوائية التي يستوحي منها ديكوراته، والممرات فيه مفتوحة. صُنِّف الفندق كأفضل فندق في «أوسينانيا» لهذا العام.

في المرتبة 11: كابيلا بانكوك Capella Bangkok

بانكوك

افتُتح عام 2020 في العاصمة التايلاندية، ويُرَكَّز فيه على الإرث الوطني، ويقع مقابل نهر تشاو فرايا مباشرة.

في المرتبة 10: ماندارين أورينتال بانكوك Mandarin Oriental Bangkok

بانكوك

استقبل هذا الفندق على مدى أكثر من 150 عاماً مشاهير هوليوود أمثال غريس كيلي وإليزابيث تايلور. كان في بادئ الأمر مؤلفاً من 12 غرفة ليتوسع إلى 393 غرفة وجناحاً.

في المرتبة 9: فور سيزونز فلورنسا Four Seasons Firenze

فلورنسا

يضم حديقة شاسعة، ويعد واحة للهدوء والراحة في مدينة فلورنسا الإيطالية الجميلة، وكان المبنى في البداية قصراً يعود إلى القرن الخامس عشر.

في المرتبة 8: وان إند أونلي ماندارينا One&Only Mandarina

ريفييرا ناياريت – المكسيك

يقع ما بين غابات سييرا دي فاليخو الاستوائية والمحيط الهادئ، ويعد من أكثر عناوين الإقامة عصرية على شواطئ المكسيك. ويضم 150 فيلا تؤمن الخصوصية والراحة.

في المرتبة 7: سونيفا فوشي Soneva Fushi

المالديف

يضم 72 فيلا، ويمنع فيه انتعال الأحذية وشعاره «لا أخبار ولا أحذية» No News No Shoes بالإشارة إلى تشجيع النزلاء على الانغماس في الراحة والابتعاد عن الأخبار السياسية وغيرها.

في المرتبة 6: لا مامونيا La Mamounia

المغرب

عُرف الفندق منذ افتتاحه عام 1929 كواحد من أفضل وأرقى عناوين الإقامة في العالم. يتميز بديكوراته المستوحاة من الفن المغربي، ويقدم خدمات راقية جداً، وحاز لقب أفضل فندق في أفريقيا لعام 2023.

في المرتبة 5: أمان طوكيو Aman Tokyo

طوكيو

ديكوراته بسيطة وراقية بنفس الوقت، والبهو الرئيسي فيه يقع في الطابق الثالث والثلاثين، ويتميز بأسقفه العالية التي تشبه أسقف الكاتدرائيات التاريخية.

أمان طوكيو (موقع أفضل 50)

في المرتبة 4: ذا أبر هاوس The Upper House

هونغ كونغ

يركز الفندق على روعة التصميم، ويعد من أرقى الفنادق الآسيوية على الإطلاق.

في المرتبة 3: فورسيزونز بانكوك Four Seasons Bangkok at Chao Phraya River

بانكوك

يقع على ضفاف نهر الملكوك، ويتميز بحجمه الكبير وتصميمه الفريد واستخدام الرخام في مفرداته.

في المرتبة 2: روزوود هونغ كونغ Rosewood Hong Kong

هونغ كونغ

فاز أيضاً بجائزة أفضل فندق في آسيا لهذا العام. قام بتصميم ديكوره المصمم المولود في تايوان توني تشي، وتميزه القطع الفنية التي تزين جميع الغرف والبهو الرئيسي.

في المرتبة الاولى : باسالاكوا Passalacqua

ليك كومو –إ يطاليا

فندق باسالاكوا في ليك كوما إيطاليا (موقع أفضل 50 فندقاً)

يقع ضمن حدائق أكثر من رائعة، ويضم 24 غرفة وهو من فئة «بوتيك»، ويعود مبناه إلى القرن الثامن عشر، وفيه تجد تصاميم نادرة ليد عاملة إيطالية، وحفراً على الأسقف، وقطعاً أثرية أصلية، بالإضافة إلى ثريات من مورانو الشهيرة بالكريستال وتصنيع أجمل حلول الإنارة.


مقالات ذات صلة

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

سفر وسياحة خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية.

أندرو فيرين (إشبيلية - إسبانيا)
سفر وسياحة "تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي

جوسلين إيليا ( لندن)
سفر وسياحة فندق شيفال بلانك راندهيلي في المالديف (الشرق الاوسط)

أماكن تأخذك من السرير إلى بركة السباحة مباشرة

خلال السفر تكون مسترخياً للغاية في عطلتك، لدرجة أن المشي إلى أي مكان يكون أحياناً مجهوداً كبيراً. وأنت تحتاج إلى الاسترخاء، ولكن بصراحة،

الاقتصاد مسافرون في مطار الملك عبد العزيز بجدة (واس)

الخدمات في صدارة المشهد الاقتصادي... السعودية تواصل توسيع نفوذها الدولي

كشفت بيانات حديثة عن أداء قوي لقطاع تجارة الخدمات في السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
TT

عندما تخسر السماء تربح الأرض... مصائب قوم عند قوم فوائد سياحية

خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)
خلال الازمات هناك رابحون وخاسرون في قطاع السياحة والسفر (الشرق الاوسط)

مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، لم تعد خريطة السياحة العالمية كما كانت قبل أشهر قليلة، فحالياً تبدو السماء جزءاً من خريطة الصراع، لكن الأرض في المقابل قد تكون الرابح الهادئ.

فالحرب لم تغيّر فقط ملامح السياسة، بل أعادت رسم خطوط الطيران وفرضت واقعاً جديداً على حركة السفر، حيث تتوزع الخسائر والمكاسب بشكل غير متوقع.

في مطارات أوروبا، وتحديداً في لندن، يلاحظ المسافرون تأخيرات متكررة وإعلانات مستمرة عن تعديل مسارات الرحلات. لم يعد التحليق فوق بعض الأجواء خياراً آمناً، ما أجبر شركات الطيران على سلوك طرق أطول تمر عبر آسيا الوسطى أو شمال أفريقيا، وهو ما يضاعف التكاليف ويزيد الضغط على الجداول التشغيلية.

من الافضل حجز تذاكر السفر مبكرا للحصول على أسعار أفضل (الشرق الاوسط)

شركات كبرى مثل «يونايتد إيرلاينز» و«لوفتهانزا» تجد نفسها أمام معادلة صعبة: امتصاص ارتفاع تكاليف الوقود أو نقلها إلى المسافرين عبر أسعار أعلى. فكل ساعة طيران إضافية تعني استهلاكاً أكبر للوقود، وتأخيرات تمتد آثارها إلى آلاف الرحلات.

لكن، كما في كل أزمة، هناك من يستفيد.

وجهات بعيدة عن مناطق التوتر بدأت تسجل انتعاشاً ملحوظاً. مدن مثل بانكوك وطوكيو أصبحت أكثر جاذبية للمسافرين الباحثين عن الاستقرار، فيما تتراجع وجهات كانت تعتمد على موقعها كمحطات عبور في الشرق الأوسط.

وفي أوروبا، تبرز دول جنوب القارة كأكبر الرابحين. إسبانيا وإيطاليا واليونان تستفيد من تدفق السائحين الباحثين عن وجهات قريبة وآمنة وسهلة الوصول، خصوصاً من السوق البريطانية.

كما برزت وجهات أبعد مثل جنوب أفريقيا والمالديف والبرازيل وبيرو، مستفيدة من تحول بعض المسافرين نحو رحلات «التجربة» بعيداً عن مناطق التوتر التقليدية.

اليونان واسبانيا من البلدان الاوروبية المستفيدة سياحيا (الشرق الاوسط)

لكن التحول الأبرز ربما كان داخل الدول نفسها.

في المملكة المتحدة، كما في فرنسا وألمانيا، تشهد السياحة الداخلية انتعاشاً واضحاً. ارتفاع أسعار التذاكر وتعقيد الرحلات دفعا الكثيرين إلى إعادة التفكير في خططهم، مفضلين قضاء عطلاتهم محلياً. مناطق مثل كوتسوولدز وليك ديستريكت أصبحت بدائل جذابة، تجمع بين انخفاض التكلفة وسهولة الوصول.

هذا التحول انعكس إيجابياً على الاقتصاد المحلي؛ من الفنادق الصغيرة إلى شركات تأجير السيارات، وصولاً إلى الأنشطة الريفية والأسواق المحلية، التي باتت تستفيد من تدفق الزوار.

السياحة الداخلية هي الحل للمسافرين حاليا (الشرق الاوسط)

في المقابل، تبدو الخسائر واضحة رلدى دول تعتمد على دورها بوصفها مراكز عبور جوي مثل الإمارات العربية المتحدة وقطر والأردن وعُمان، حيث أدى تقييد الأجواء إلى تراجع الرحلات وفقدان عائدات العبور والسياحة.

ورغم الضغوط، يبدو أن شركات الطيران الاقتصادي في موقع أفضل نسبياً على الأقل في المدى القصير. شركات مثل «رايان إير» و«إيزي جت» تستفيد من تركيزها على الرحلات القصيرة داخل أوروبا، ومن تحول الطلب نحو السفر القريب. كما أن اعتمادها على التحوط ضد أسعار الوقود يمنحها حماية مؤقتة من الارتفاعات الحالية.

لكن هذا التفوق يبقى هشاً. فالشركات نفسها تحذر من أن استمرار الأزمة لأكثر من ستة أشهر قد يبدد هذه الميزة، مع انتهاء عقود الوقود الرخيص وبدء التأثر الحقيقي بارتفاع الأسعار. عندها، قد يتحول الرابح المؤقت إلى متضرر جديد.

وسط هذا المشهد المتغير، يعيد المسافرون اكتشاف السفر المحلي، ليس فقط بوصفه خياراً اقتصادياً، بل بوصفه تجربة مختلفة. وينصح خبراء السياحة باختيار التوقيت بعناية لتجنب الذروة، والحجز المسبق للحصول على تذاكر أرخص سعراً، وتحسباً لارتفاع أسعار الوقود أكثر، واستكشاف وجهات أقل شهرة، والاعتماد على الرحلات البرية التي توفر مرونة أكبر وتكلفة أقل. كما يزداد الإقبال على الإقامات البديلة مثل البيوت الريفية، التي تقدم تجربة أكثر قرباً من الحياة المحلية.

نصائح مفيدة

• احجز مبكراً، لكن اختر تذاكر تسمح بالتعديل أو الإلغاء.

• السفر في منتصف الأسبوع غالباً ما يكون أرخص من عطلة نهاية الأسبوع.

• تجنّب المواسم السياحية (الصيف والعطل الرسمية).

• الرحلات الصباحية المبكرة أو الليلية عادة أقل سعراً.

• لا تعتمد على موقع واحد.

• استخدم أكثر من منصة للعثور على أفضل عرض.

• الأسعار تختلف من منصة لأخرى حسب العروض.

• أحياناً السفر من مطار قريب أو مختلف يكون أرخص.

• الرحلات غير المباشرة (مع توقف) قد توفر مبلغاً جيداً.

• بعض المواقع ترفع الأسعار بناءً على عمليات البحث المتكررة؛ لذا فإن التصفح الخفي قد يساعدك على الحصول على أسعار أفضل.


إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
TT

إشبيلية الإسبانية... للباحثين عن التاريخ ومتعة الاستكشاف سيراً على الأقدام

إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)
إشبيلية مدينة تاريخية عريقة (نيويورك تايمز)

قليلة هي المدن الأوروبية التي تمزج بين التاريخ والجمال وسهولة التجوال سيراً على الأقدام بجاذبية تضاهي إشبيلية؛ تلك المدينة القابعة في جنوب إسبانيا، التي تحافظ على دفئها حتى في فصل الشتاء، وتتعطر أجواؤها بعبير أزهار نحو 40 ألف شجرة برتقال. تعاقب على استيطانها الرومان والمورو (المسلمون) وأخيراً الإسبان، الذين جعلوا منها في عام 1503 ميناء البلاد الرئيسي، مما أغدق عليها ثراءً هائلاً. تلبي عاصمة إقليم الأندلس تطلعات المسافرين الباحثين عن جوهر إسبانيا؛ من رقصات الفلامنكو وحساء «الغاسباتشو»، إلى مصارعة الثيران، وثقافة الفروسية، وبلاط السيراميك الملون. وتستحق معالمها الأثرية، مثل الكاتدرائية، وقصر «المورق» الملكي، وأرشيف جزر الهند، مجتمعة، إدراجها ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي.

توجد في إشبيلية عدة أماكن تحكي تاريخها (نيويورك تايمز)

غداء متأخر على طريقة أهل المدينة

تتباطأ وتيرة الحياة في الأندلس عند حلول وقت الغداء. وعلى بُعد خطوات من «مظلات إشبيلية»، وهي منصات مشاهدة شهيرة على شكل فطر ترتفع فوق ساحة «بلازا ديلا إنكارناسيون»، يقع مطعم «لا كاسا ديل تيغري»، حيث يمتزج الديكور الانتقائي باللوحات الزيتية والفنون الشعبية التي تجسد النمور. تجمع قائمة «التاباس» (المقبلات) لديه بين المكونات الإسبانية الكلاسيكية وطرق التحضير المبتكرة. إذ يُقدم «تاكو» اللحم المقدد المطهو ببطء إلى جانب كوب من المرق الغني والساخن. كما يجتمع المكونان الأساسيان في المطبخ الأندلسي (البيض والروبيان) في طبق «أومليت» رقيق ومفتوح يعلوه مايونيز بلذوعة حمضية لذيذة. وتشمل الحلويات المميزة طبقات من رقائق الزنجبيل المقرمشة المحشوة بموس اليقطين المتبل. تبلغ تكلفة الغداء لشخصين حوالي 80 يورو (نحو 95 دولاراً).

المطعم الاندلسي إسباني مطعم بالنكهات الشرقية (نيويورك تايمز)

جولة بين المتاجر

لا تزال متاهة الشوارع الضيقة في وسط إشبيلية تستحضر إلى الأذهان أسواق الماضي الأندلسي في العصور الوسطى. واليوم، وبين المتاجر العالمية، تبرز مجموعة مذهلة من الحرف اليدوية، بما في ذلك المجوهرات والمنسوجات وزخارف الحرير والذهب المعقدة المستخدمة في تزيين المنحوتات الدينية وأغطية المذابح. في متجر «تينديريتي»، تعرض المالكة بيلار غافيرا قطعاً من السيراميك المحلي الملون، مثل حاملات الشموع (تبدأ من 32 يورو) وأدوات المائدة (بين 10 و55 يورو). أما متجر «سومبريروس أنطونيو غارسيا» العريق لصناعة القبعات الذي تأسس عام 1847، فيشتهر بقبعات «كوردوبيس» المسطحة ذات الحواف العريضة (290 يورو) التي يفضلها الفرسان الأندلسيون، كما يوفر موديلات أكثر عملية (60 إلى 120 يورو) مصنوعة من الصوف الإسباني المقاوم للماء بألوان مثل العقيق أو الأخضر الغامق، وهي قابلة للطي لتسهيل حزمها. وبعد الانتهاء من التسوق، كافئ نفسك بكأس من مثلجات الرمان أو الفانيليا المتبلة بالقرفة (2.50 يورو) في متجر «غلوريا آند روزيتاس».

يمكن اكتشاف إشبيلية مشيا على الأقدام (نيويورك تايمز)

استمتع بسحر الفلامنكو

لقد فرض مركز «كاسا إنكويتا» المفتتح حديثاً حضوره القوي في المدينة، وليس فقط من خلال الألحان الشجية ونقرات الأقدام المتسارعة لعروض الفلامنكو التي تقام قبل العشاء في طوابقه ومساحاته المتعددة. وبعد انتهاء العرض، يمكن للمرء أن يتناول وجبة من المقبلات الأندلسية المقلية التقليدية، مثل «الكالاماري»، و«تورتييتاس دي كامارونيس»، وهي فطائر مقرمشة مرصعة بقطع الروبيان الصغيرة.

من الضروري التجول في شوارع إشبيلية وزيارة محلاتها الصغيرة (نيويورك تايمز)

عودة إلى العصر الذهبي

توقف لتناول طبق «الآساي» أو «بيض فلورنتين» في مطعم «بيلي برانش»، أو استمتع بالإفطار الإسباني التقليدي، مثل حلوى «تشوروز» مع الشوكولا (3 يورو) في مطعم «بار باباناتاس» المجاور. بعد ذلك، توجه سيراً على الأقدام إلى «متحف الفنون الجميلة» القابع وسط أروقة ديرين سابقين مذهلين؛ وهو المتحف الذي قد لا يتفوق عليه في إسبانيا سوى متحف «برادو» في مدريد من حيث جودة وتنوع الفنون الإسبانية المعروضة. لقد كانت إشبيلية مسقط رأس أو ساحة تدريب للعديد من رسامي العصر الذهبي في إسبانيا، مثل فيلاسكيز وزورباران وموريلو، الذين تُعرض أعمالهم في المتحف. تأمل المنحوتات ولوحات الطبيعة الصامتة وصور القديسين المتألمين، ثم تجول في الباحات المظللة بالأشجار.

محل لبيع التذكارات والتحف الصغيرة (نيويورك تايمز)

عبور النهر إلى حي «تريانا»

يعتبر حي تريانا من الأحياء العمالية العريقة التي تقع على الضفة الأخرى لنهر الوادي الكبير مقابل المناطق الأثرية في إشبيلية. اعبر جسر «إيزابيل الثانية» للتمتع بمناظر خلابة، ثم سر في شارع «كايي بوريزا» الذي يحجز لك جرعة مركزة من سحر حي تريانا العريق. يمكنك شراء المنتجات الخزفية من متجر «آرتي إي بوريزا» (أو الانضمام لورشة عمل لصناعتها بنفسك بالحجز المسبق؛ من 25 إلى 40 يورو)، أو اقتناء بعض الباتيه والزيتون وأصناف المأكولات المحلية الفاخرة من «لا أنتيغوا أباثيريا». بعد ذلك، اذهب لزيارة كنيسة «سانتا آنا» الملكية (4 يورو)؛ التي بدأ بناؤها عام 1266، وحصلت على لمسات معمارية باروكية بعد تضررها جراء زلزال لشبونة عام 1755. تضم اللوحة المذبحية الرائعة مشاهد من حياة السيدة العذراء تحيط بمنحوتات خشبية ملونة من القرن الثالث عشر لمريم ووالدتها القديسة «حنة»، التي تظهر غالباً كعملاقة لطيفة، أكبر حجماً من ابنتها بوضوح للتأكيد على مكانتها كأم. ولا تفوت زيارة «الخزانة الصغيرة» في قاعة السرداب المقببة.

مدينة الجمال والتاريخ (نيويورك تايمز)

استمتع بغداء من المأكولات البحرية

عند عودتك إلى سفح جسر «إيزابيل الثانية» (المعروف أيضاً بجسر تريانا)، توقف لتناول الغداء في مطعم «ماريا تريفولكا» القائم في مبنى كان في عشرينات القرن الماضي محطة للسفن البخارية التي تنقل «الإشبيليين» عبر النهر إلى شواطئ بلدة «سانلوكار دي باراميدا» المطلة على المحيط الأطلسي. يرتفع المطعم فوق ضفة النهر ويتكون من ثلاثة طوابق، وتعرض فيه المأكولات البحرية الطازجة الفاخرة في واجهات زجاجية. جرب أصنافاً مميزة مثل الروبيان الأبيض الحلو القادم من مدينة ويلفا الساحلية القريبة، وتونة «البلوفين» (ذات الزعانف الزرقاء) الثمينة التي يتم اصطيادها بالقرب من مضيق جبل طارق. وإذا سمحت الأحوال الجوية، يُنصح بحجز الطاولة في الشرفة العلوية (يمكن الحجز قبل شهر من الموعد) للاستمتاع بإطلالات بانورامية ساحرة على النهر وشوارع تريانا ومنارات وأسطح مدينة إشبيلية. يبلغ سعر الغداء لشخصين، حوالي 140 يورو.

مقاهي برونق إسباني (نيويورك تايمز)

اكتشف كنزاً من الأزياء الكلاسيكية

لا يزال الشارع الطويل المعروف باسم «كايي فيريا» في منطقة ألاميدا يحتفظ بروح الحي القوية، مع وجود العديد من المقاهي والشركات التي تلبي احتياجات السكان المحليين (كما يُعقد فيه سوق أسبوعي عريق كل يوم خميس). وبين هذا المزيج من المتاجر، توجد كثافة مذهلة من متاجر الملابس الكلاسيكية الراقية؛ حيث يمكنك العثور على قطع منتقاة بعناية وبأسعار معتدلة في متجري «أنترو» و«واندر فينتاچ»، بينما يميل متجر «خويفيس - روبيرو سيفييا فينتاچ» نحو القطع الأكثر تميزاً وجرأة، بما في ذلك بعض أزياء الفلامنكو التقليدية.

الفلامنكو فن تفتخر به إشبيلية (نيويورك تايمز)

عشاء على طراز الأسواق التقليدية

في شارع «فيريا» أيضاً، يواصل المطعم اللبناني الجديد «زوكو» استحضار أجواء الأسواق («زوكو» هي الترجمة الإسبانية لكلمة «سوق»). توحي الأقواس الشفافة في المطعم بأروقة الأسواق التقليدية، وكما هو الحال في أسواق الطعام، جرى تنظيم المطابخ والقائمة في مناطق متميزة. تأتي معظم المقبلات بلمسات مبتكرة للأطباق اللبنانية الكلاسيكية، مثل التبولة، والمنقوشة التي يُقدم مع الحمص المتبل واللبنة، وإضافات مثل لحم الضأن المشي. أما مشويات المطبخ المفتوح فتميل أكثر نحو الطابع الإسباني، مثل الأخطبوط، والكراث مع صلصة «روميسكو» الحارة، والباذنجان المشوي مع البندق والرمان، أو كرات اللحم (البونديغاس) باللحم البقري ونخاع العظم.

* خدمة «نيويورك تايمز»


كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
TT

كيف غيّر «تيك توك» طريقة اختيار الوجهات؟

"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)
"تيك توك" ملهم للافكار ولكن من الضروري التأكد من المصدر (الشرق الاوسط)

في السنوات الأخيرة، لم يعد اختيار الوجهة السياحية يعتمد فقط على الكتيبات الدعائية أو نصائح الأصدقاء، بل باتت خوارزميات منصات التواصل الاجتماعي لاعباً أساسياً في تشكيل قرارات السفر. وفي مقدمة هذه المنصات يبرز تطبيق «تيك توك» الذي تحوّل من منصة ترفيهية لمقاطع الفيديو القصيرة إلى دليل سياحي غير رسمي لملايين المستخدمين حول العالم.

أصبح المستخدمون يكتشفون مدناً وشواطئ ومطاعم وفنادق من خلال مقاطع قصيرة جذابة تُظهر التجربة بشكل بصري وسريع. ويكفي أن يشاهد المستخدم فيديو لوجهة ما حتى يبدأ التطبيق بعرض مزيد من المقاطع المشابهة، ما يخلق ما يُعرف بـ«السياحة عبر الخوارزمية».

هذا النمط الجديد جعل وجهات غير معروفة سابقاً تتحول إلى نقاط جذب عالمية في وقت قياسي، كما أسهم في إعادة إحياء أماكن كانت خارج خريطة السياحة التقليدية.

الميزة الأبرز هنا هي المصداقية البصرية، فالمشاهد يرى التجربة كما عاشها شخص عادي، وليست إعلاناً رسمياً مُنتجاً بعناية. كما توفر التعليقات ونصائح المستخدمين معلومات عملية عن الأسعار، ووسائل النقل، وأفضل الأوقات للزيارة.

ولكن يبقى السؤال الأهم: هل يحل «تيك توك» مكان مكاتب السفريات؟ رغم التأثير الكبير للتطبيق، من المبكر القول إنه سيقضي على مكاتب السفر. فالدور الذي تؤديه هذه المكاتب لا يزال مهماً، خصوصاً في الرحلات المعقدة التي تشمل تأشيرات، أو تنقلات متعددة، أو حجوزات جماعية.

بعض الصور قد تضلل المسافر فمن الضروري التأكد قبل الحجز (الشرق الاوسط)

تغيّر دورها بالفعل

من مصدر للمعلومة إلى منظم للخدمة: لم يعد المسافر يعتمد على المكتب لاختيار الوجهة، بل يأتي غالباً وقد حددها مسبقاً عبر الإنترنت، ويطلب فقط المساعدة في التنظيم والحجز.

- زيادة الطلب على الرحلات المخصصة: كثير من المسافرين يريدون إعادة تجربة شاهدوها في مقطع فيديو، ما يدفع المكاتب لتصميم برامج مرنة وشخصية.

- التعاون مع صناع المحتوى: بعض الشركات السياحية بدأت العمل مع مؤثري «تيك توك» للترويج لبرامجها.

بعبارة أخرى، التطبيق لا يلغي مكاتب السفر، لكنه يجبرها على التحول من «بائع وجهات» إلى «منسق تجارب».

أكبر المروجين للسياحة عبر تطبيق «تيك توك» هم جيل زد (هم المولودون بعد منتصف التسعينات)، لكن الواقع أكثر تنوعاً. صحيح أن هذا الجيل هو الأكثر استخداماً للتطبيق، إلا أن تأثيره امتد إلى فئات عمرية أكبر لعدة أسباب من بينها سهولة استهلاك المحتوى القصير والرغبة في تجارب أصيلة وغير تقليدية، والثقة في توصيات المستخدمين بدلاً من الإعلانات الرسمية.

ومع ذلك، يظل جيل زد الأكثر تأثراً لأن قراراته السياحية تتشكل بدرجة أكبر عبر الإنترنت، ولأنه يميل إلى السفر المستقل والاقتصادي، ما يجعله يعتمد على المحتوى الرقمي بدلاً من المكاتب التقليدية. فالجيل الصاعد يعتمد بشكل كبير على «تيك توك» لوضع جدول كامل للرحلة إلى بلد أو أكثر، فتقول جسيكا كيتردج ( 23 عاماً) إنها قامت برحلة مع صديقتها لورين نوبل (23 عاما) بعد انتهاء عامهما الجامعي الأخير إلى جنوب شرقي آسيا، وقامتا باختيار الوجهات السياحية والمعالم التي تنويان زيارتها بحسب إملاءات «تيك توك»، فيكفي وضع اسم البلد حتى تظهر لك فيديوهات لأماكن ومعالم سياحية يجب عليك زيارتها. وتابعت جسيكا أنها اعتمدت أيضاً على «تيك توك» لحجز الفنادق وأماكن الإقامة «الغريبة» بعض الشيء في فيتنام وتايلاند عن طريق التطبيق نفسه.

وعن سؤالها عما إذا كانت هناك بعض خيبات الأمل فيما يخص اختيار أماكن الإقامة، ردت جسيكا أن معظم الأماكن كانت مطابقة للوصف على مواقع الحجز، إلا أن هناك بعض الغرف الواقعة في أماكن نائية في تايلاند وغيرها كانت غير مريحة وبدت أجمل في الصور، أو قام المؤثرون بالمبالغة بوصفها. وروت جسيكا كيف كانت ليلتها مع صديقتها لورين لونوبل في إحدى الغرف العائمة صعبة جداً لأن الباب الرئيسي لم يكن مجهزاً بقفل ولم تكن الغرفة مزودة بالكهرباء، مما دفعهما لترك المكان في الصباح التالي وإيجاد مكان آخر للإقامة.

هذا الأمر يشير إلى أن تنظيم الرحلات من خلال «تيك توك» مفيد ولكنه قد يواجه بعض التحديات مثل: الازدحام المفاجئ في أماكن صغيرة بعد انتشارها في مقاطع فيديو أو صورة غير مكتملة عن الوجهة، إذ تُظهر المقاطع الجانب الجميل فقط.

من المهم جدا التأكد من الموقع الخاص بالحجوزات (الشرق الاوسط)

أفضل طرق حجز الرحلات عبر «تيك توك»

بعض الشركات السياحية تتعاون اليوم مع المؤثرين للوصول للمسافرين مباشرة، لا سيما من فئة الشباب التي تعول كثيراً على هذا التطبيق، فينصح بالحجز عبر الروابط الرسمية داخل الفيديو أو البايو، فأكثر طريقة شائعة هي الضغط على رابط الحجز في حساب صانع المحتوى أو أسفل الفيديو.

متى يكون الحجز عبر «تيك توك» مفيداً؟

• لاكتشاف أماكن جديدة.

• للعثور على عروض سريعة.

• رحلات شبابية أو اقتصادية.

• إلهام أفكار السفر.

ومتى لا يُنصح به؟

• الرحلات المكلفة.

• التأشيرات المعقدة.

• الرحلات العائلية الكبيرة.

• السفر طويل المدى.

في النهاية، من الأفضل استخدام «تيك توك» لمساعدتك على الحصول على أفكار جديدة والبحث فقط، ومن بعدها ينصح بالحجز عبر جهة موثوقة أو من خلال الموقع الرسمي.