هل زيارة المغرب بعد الزلزال تتعارض مع أخلاقيات السفر؟

السياح محتارون ما بين إلغاء رحلاتهم أو الذهاب

منطقة جبال الأطلس بعد تعرّضها للزلزال المدمر (أ.ف.ب)
منطقة جبال الأطلس بعد تعرّضها للزلزال المدمر (أ.ف.ب)
TT

هل زيارة المغرب بعد الزلزال تتعارض مع أخلاقيات السفر؟

منطقة جبال الأطلس بعد تعرّضها للزلزال المدمر (أ.ف.ب)
منطقة جبال الأطلس بعد تعرّضها للزلزال المدمر (أ.ف.ب)

بعض الوجهات السياحية الأكثر شعبية في العالم - تركيا واليونان وهاواي، والآن المغرب - قد دمرتها الكوارث هذا العام؛ إذ اجتاحت الزلازل وحرائق الغابات والفيضانات قرى وبلدات بأكملها، مما أسفر عن مقتل السكان وتدمير الآثار الثقافية أو إلحاق الأضرار بها. تركت سلسلة الأحداث الكارثية الكثير من السياح في معضلة حول كيفية الاستجابة.

منطقة جبال الأطلس بعد تعرّضها للزلزال المدمر (أ.ف.ب)

أولئك الذين يعيشون في بلد ما في أعقاب أزمة ما إذا كان عليهم البقاء أو الرحيل. ويتساءل أصحاب الرحلات القادمة عما إذا كان يجب إلغاؤها. هل يمكنهم والإيرادات التي يجلبونها أن يقدموا أي مساعدة حقيقية، أم سوف يُشكّلون عبئاً؟ إلى أي حد يكون من الملائم ترك السياحة تستمر في حين أن الأمة في حالة حداد جماعي مع جهود الإنقاذ جارية؟ لا توجد إجابات سهلة، كما يقول خبراء السفر.

جبال الأطلس من الأماكن التي يقصدها الزوار من شتى أنحاء العالم (شاترستوك)

إن تأثير كل كارثة فريد من نوعه، وفي حين يُنصح المسافرون باتباع إرشادات المسؤولين الحكوميين في أعقاب مثل هذه الأحداث، فإن المجتمعات المحلية لا تتفق دائماً على أفضل مسار للعمل. وبعد أن دمرت حرائق غابات «ماوي» معظم أجزاء بلدة «لاهاينا» في أغسطس (آب)؛ مما أسفر عن مصرع ما لا يقل عن 115 شخصاً، تجادل سكان الجزيرة، التى تعتمد على الدخل السياحي، حول قرار السماح باستمرار السياحة في الوقت الذى يشعر فيه السكان المحليون بالحزن إزاء كل ما فقدوه.

لكن في المغرب، حيث ضرب زلزال قوي بقوة 6.8 درجة جبال الأطلس جنوب غرب مراكش؛ مما أسفر عن مقتل الآلاف، أصبحت التوقعات أكثر توحداً. ومع بدء موسم السياحة المرتفع وتأثير معظم الدمار على المناطق الريفية البعيدة عن المناطق السياحية الساخنة، يتطلع الكثير من السكان المحليين إلى قدوم الأجانب لدعم الاقتصاد وجلب الأموال لجهود الإغاثة. قالت منى النجار، رئيسة تحرير مجلة «جئت من أجل الكسكسي» المحلية: «بعد تفشي وباء كورونا، سيكون التخلي عن السياح أمراً مروعاً بالنسبة إلى مراكش، حيث يأتي الكثير من الموارد من السياحة. بصورة مباشرة أو غير مباشرة، يرتبط كل السكان بهذا المورد المهم وسوف يتأثرون بشكل رهيب».

إليكم ما يجب أن يفكر فيه المسافرون الذين واجهوا احتمال زيارة بلد واجه الدمار.

هل المكان مفتوح للسياحة؟ التحقق من التوجيهات الرسمية للحكومة والتقارير الإعلامية المحلية لتقييم الوضع في الواقع. عندما اجتاحت حرائق الغابات أجزاء من «ماوي» الشهر الماضي، حثت السلطات المحلية السياح على البقاء في منازلهم. وحتى الآن، لم تصدر الحكومة المغربية أي بيانات تتجاوز وضع جهود الإنقاذ، ولم يستجب مكتب السياحة في البلاد لطلبات متعددة للتعليق. ونصحت وزارة الخارجية البريطانية رعاياها الذين يعتزمون السفر إلى البلاد بالرجوع إلى شركات السياحة أولاً بشأن أي اضطرابات. في حين أن وزارة الخارجية الأميركية لم تُجدد تحذيرها من السفر إلى المغرب، فمن الجيد مراجعة الموقع قبل السفر إلى أي بلد تعرّض لكارثة. حدد بدقة الأماكن التي تعرضت فيها الكارثة والمناطق التي تأثرت. عندما اجتاحت حرائق الغابات اليونان في تموز (يوليو) وأُجلي آلاف السياح من جزر رودس وكورفو، ألغى سياح كثيرون عطلاتهم، حتى الذين سافروا إلى مناطق غير متضررة. وأصدر وزير السياحة اليوناني رداً على ذلك، أكد فيه أن غالبية البلاد، بما في ذلك أجزاء من الجزر المنكوبة، ما زالت آمنة للسياح. عندما ضرب الزلزال المغرب، شعرت به الكثير من الوجهات السياحية المشهورة، بما في ذلك مراكش وإمسوان والصويرة، غير أن أغلب الأضرار تركزت بالقرب من مركز الزلزال في محافظة الحوز. في أعقاب الزلزال مباشرة، ألغيت معظم الرحلات الجوية للمغرب، حيث سارع المشغلون إلى إجراء تقييمات السلامة الحرجة، والتأكد من أن جميع عملائهم وموظفيهم قيد الاعتبار، وأن السياح لم يعرقلوا جهود الإنقاذ. لكن الآن، وبعد أن تبين أن الضرر يقع في المناطق الريفية ويخضع للتوجيهات الحكومية، فإن أغلب الجولات السياحية تجري على قدم وساق مع بعض برامج الطيران المعدلة. ولم تتأثر الفنادق إلى درجة كبيرة، بحسب جمعية الفنادق المغربية. قالت زينة بن شيخ، من أبناء مراكش، والمديرة الإدارية لعمليات شركة «إنترابيد ترافل» في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: «هناك مناطق متضررة داخل مراكش، وبعض المعالم التاريخية مغلقة، لكن معظم المناطق داخل المدن لا بأس تماماً بزيارتها». وأضافت أن «معظم البلاد مفتوحة، حيث تعمل المطارات والمدارس والفنادق والمحال التجارية والمطاعم بشكل طبيعي تحت صدمة الحادث». كان لدى شركة «إنتريبيد ترافل» 600 زبون في المغرب ليلة وقوع الزلزال، منهم 17 فقط قطعوا رحلاتهم القصيرة. قالت شركة «تي يو آي»، أكبر شركة سفريات في أوروبا، إن بعض رحلاتها تخضع للمراجعة، لكن غالبية ضيوفها قرروا البقاء بعد أن أجرت الشركة عمليات تفتيش على السلامة واختارت دعم إبقاء المغرب مفتوحاً. هل سأكون عبئاً على المجتمعات المحلية كسائح؟ عندما ضرب زلزال بلغت قوته 7.8 درجة جنوب تركيا في فبراير (شباط)، ألغت شركة الخطوط الجوية التركية، الناقل الوطني، عشرات الرحلات الجوية في جميع أنحاء البلاد لفتح الموارد لجهود الإنقاذ. وخلال حرائق غابات ماوي، ألغت شركات الطيران أيضاً رحلاتها إلى هاواي لتتمكن من استخدام الطائرات لنقل الركاب إلى البر الرئيس. وما زال اغلب مناطق غرب ماوي مغلقة أمام السياح، لكن من المتوقع إعادة فتحها في 8 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. فى المغرب، جرى حالياً تطويق المناطق الأشد تضرراً في جبال أطلس حيث تستمر حالياً جهود الإنقاذ، ولا يُنصح السياح بالتوجه إلى هذه المناطق. لكن يجري تشجيع الأنشطة السياحية في المناطق الأخرى من البلاد التي لم تتأثر بالكارثة.تعمل حفيظة حدوبان، المرشدة السياحية المقيمة في مراكش، في اصطحاب الزوار في رحلات للتنزه سيراً على الأقدام والرحلات الطويلة، وهي تحث الزوار على القدوم، ورأت أن خطر الزلزال قد زال منذ فترة طويلة وأن السلطات في مراكش تباشر تطويق أي بنايات تظهر عليها علامات الضرر بعناية. وقالت: إن أولئك الذين دعوا لإلغاء رحلاتهم شعروا بعدم الارتياح إزاء قضاء العطلة في بلد تعرض للتو لمثل هذا الدمار، ولكن السكان المحليين لم يشاركوا هذا الرأي. وقالت: «أعتقد أنه من الأفضل أن تأتي وتثبت أن الحياة مستمرة. إن ما يمكن أن يفعله سائح جبلي للمساعدة هو أن يأتي، ليُظهر أنهم هنا وأنهم متضامنون».

هل يجب تغيير سلوكي؟ معظم السكان المحليين لن يتوقعوا منك ذلك، ولكن من المهم أن تكون متيقظاً ومنتبهاً للمزاج العام من حولك. قالت بن شيخ من شركة «إنتربريد ترافيل»: «شعب المغرب سيقول لا تغلقوا المغرب».

مناطق سياحية جميلة في جبال الأطلس قبل حدوث الزلزال (شاترستوك)

وقال أنجيل إسكويناس، المدير الإقليمي لمجموعة فنادق برشلونة، التي تمتلك عقارات في مراكش والدار البيضاء وفاس: إنه لا توجد حاجة مُلحة إلى أن يقطع السياح رحلاتهم قبل موعدها المحدد ما لم يشعروا أن ذلك ضروري. وأضاف: «من المقبول تماماً أن يواصل السياح أنشطتهم المخطط لها، مثل القيام بجولات سياحية، أو الاسترخاء في حمام السباحة، أو الاستمتاع بالحياة الليلية. وتظل المغرب وجهة حيوية ومُرحبة. لكننا نشجع الزوار على الانتباه إلى محيطهم واحترام الظروف الخاصة للمجتمعات المحلية. من المهم إيجاد التوازن بين دعم الاقتصاد المحلي وعدم إرباك المجتمع». وقالت كاساندرا كارينسكي، أحد مؤسسي مطعم «بلس-61»، وهو مطعم شهير في مراكش، إنها فتحت أبوابها بعد يوم واحد من الزلزال لتوفير بيئة تسمح للسكان المحليين بتوحيد صفوفهم في أوقات صعبة. وأضافت: «شهدنا الكثير من عمليات الإلغاء، ولكننا نجتمع الآن لجمع الأموال ودعم مجتمعاتنا المحلية، وقد بدأت العجلة تدور من جديد». وأضافت أن المزاج كان قاتماً أكثر من المعتاد، والناس ما زالوا في صدمة، لكن السياح كانوا متيقظين ومحترِمين للسكان المحليين. وقالت: «لا يزال الناس في حاجة إلى تناول الطعام، وفي كل يوم هناك مناخ أكثر تفاؤلاً للاجتماع معاً للمساعدة والمضي قدماً».

من الأضرار التي خلّفها الزلزال الذي ضرب المغرب (رويترز)

ما الذي يمكنني فعله للمساعدة؟ تُشكل زيارة أي بلد دعماً كبيراً لجهود الإغاثة من الكوارث، حيث يعتمد الكثير من السكان المحليين على عائدات السياحة في كسب معيشتهم. في المغرب، تشكل السياحة 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي مصدر أساسي للدخل للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط. وقد بدأت الكثير من المطاعم والفنادق في تمويل حملات لمساعدة موظفيها وعائلاتهم في المناطق الأكثر تضرراً. يمكنك التبرع لبعض منظمات الإغاثة، مثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر التي تستجيب للكارثة. وقد بدأت مؤسسة «إنتربريد»، الذراع الخيرية لشركة «الياحة»، حملة نداءات من أجل المغرب لدعم الجهود الرامية إلى توفير الغذاء والمأوى والمياه النظيفة والمساعدة الطبية للمجتمعات المحلية.

* خدمة «نيويورك تايمز»


مقالات ذات صلة

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

سفر وسياحة التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم.

جوسلين إيليا (لندن)
سفر وسياحة رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

رحلات من وحي الكتب والروايات

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية مواطنون يونانيون عائدون إلى بلادهم قادمون من الشرق الأوسط... أثينا 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

28 مليون رحلة جوية من الشرق الأوسط مهددة هذا العام بسبب حرب إيران

خلصت مذكرة بحثية إلى أن ما يقرب من 28 مليون رحلة جوية مغادرة من الشرق الأوسط معرضة للخطر هذا العام نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
سفر وسياحة لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات

فيفيان حداد (بيروت)

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
TT

تحقق من تحذيرات السفر قبل الحجز لتجنب مشكلات إضافية

التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)
التأمين في السفر مهم جداً لضمان رحلة خالية من المفاجآت السلبية (شاترستوك)

أصبح التخطيط للسفر في الوقت الحالي يتطلب حذراً أكبر من السابق، خصوصاً مع التغيرات السياسية والأمنية أو الصحية التي قد تحدث في بعض دول العالم. لذلك من الضروري التحقُّق من تحذيرات السفر قبل حجز أي رحلة لتجنب المخاطر أو المشكلات غير المتوقعة. فإليك أهم الخطوات التي تساعدك على التأكد من سلامة وجهتك قبل السفر.

أول خطوة يجب القيام بها هي زيارة المواقع الرسمية الخاصة بالسفر في بلدك. تُقدِّم هذه المواقع معلومات مُحدَّثة حول الوضعَين الأمني والصحي في الدول المختلفة، مثل التحذيرات من السفر إلى مناطق معينة أو وجود قيود خاصة بالدخول. هذه المعلومات عادة ما تكون موثوقة لأنها تصدر عن الجهات الحكومية أو الدبلوماسية. ومن المهم متابعة الأخبار الدولية لمعرفة ما يحدث في الوجهة التي تنوي السفر إليها. الأحداث السياسية أو الكوارث الطبيعية أو الأزمات الصحية يمكن أن تؤثر على سلامة المسافرين.

قراءة الأخبار من مصادر موثوق بها تساعدك على تكوين صورة واضحة عن الوضع الحالي في الدولة.

ومن الناحية الطبية، فبعض الدول قد تفرض شروطاً خاصة على المسافرين مثل التأشيرة (الفيزا)، والتطعيمات الصحية، وتأمين السفر، ومتطلبات خاصة بالدخول أو الإقامة، لذلك يجب التأكد من هذه الشروط قبل حجز تذاكر الطيران أو الفنادق.

يمكنك أيضاً قراءة تجارب المسافرين الآخرين عبر المنتديات أو مواقع السفر. غالباً ما يشارك المسافرون معلومات حديثة حول مستوى الأمان، ووسائل النقل والمناطق التي يُفضَّل تجنبها ومن الضروري التأكد من أن هذه المعلومات حديثة وليست قديمة.

توفر بعض الحكومات خدمات خاصة للمسافرين تتيح لهم تسجيل رحلاتهم قبل السفر. هذه الخدمات تساعد السفارات على التواصل مع المسافرين في حال حدوث طارئ في البلد الذي يزورونه.

التخطيط الجيد قبل السفر مهم جداً، فقد تحدث ظروف غير متوقعة؛ لذلك من الأفضل شراء تأمين سفر يغطي حالات الطوارئ الطبية، أو إلغاء الرحلات، أو فقدان الأمتعة. يجب اختيار تأمين سفر يغطي الأمور الأساسية مثل الطوارئ الطبية والعلاج في الخارج، وإلغاء أو تأخير الرحلات، وفقدان أو تأخير الأمتعة، والإخلاء الطبي في الحالات الخطيرة وأخيراً قراءة شروط التأمين بعناية أمر مهم لمعرفة ما الذي يغطيه التأمين وما لا يغطيه.

ومن المهم جداً الاحتفاظ دائماً بنسخ رقمية وورقية من جواز السفر، وتذاكر الطيران وحجوزات الفنادق، ووثيقة تأمين السفر، فوجود هذه النسخ يسهِّل حلَّ أي مشكلة في حال فقدان الوثائق الأصلية.

تذكر أنه من المفيد معرفة أرقام الطوارئ في البلد الذي تزوره، مثل الشرطة والإسعاف ورقم سفارة بلدك وعنوانها. هذه المعلومات قد تكون مهمة جداً في حال حدوث أي مشكلة في أثناء الرحلة. ينصَح دائماً بإخطار ذويك بخطة سفرك وتفاصيل رحلتك وإقامتك، خصوصاً إذا كنت تنوي السفر في أوقات غير آمنة، فقم بإعلامهم بمواعيد الرحلة ومكان إقامتك ومدة الرحلة واسم شركة الطيران، فهذا يساعدهم على التواصل معك في حالات الطوارئ.

في بعض الأحيان قد يتم إلغاء الرحلات الجوية بسبب أحداث سياسية أو توترات في مناطق معينة من العالم. في هذه الحالة يمكن الاتصال بشركة الطيران لمعرفة الخيارات المتاحة مثل إعادة الحجز على رحلة أخرى أو استرداد قيمة التذكرة أو ربما تغيير مسار الرحلة.

من المهم تفقد بريدك الإلكتروني، والرسائل النصية وتنزيل تطبيق شركة الطيران، حيث يتم إرسال تحديثات حول مواعيد الرحلات أو التغييرات الجديدة.

في بعض المناطق مثل أوروبا، قد تكون للمسافرين حقوق معينة في حالة إلغاء الرحلات، مثل التعويض أو توفير إقامة مؤقتة إذا كان التأخير طويلاً. نصيحة أخيرة ومهمة، يجب عليك دائماً حمل مبلغ من النقود (كاش)، فقد تحتاج إليه في أماكن لا يتوفر فيها الدفع بواسطة بطاقات الائتمان، وفي حالات الطوارئ التي تجبر المسافرين على ترك وجهتهم إلى وجهة أخرى تحتم عليهم السفر بالبر، ففي هذه الحالة تكون النقود مهمة للدفع لسائق الأجرة أو أي حجز طارئ آخر.


رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
TT

رحلات من وحي الكتب والروايات

رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)
رحلات السفاري في جنوب إفريقيا (اوليفييه رومانو)

ثمة سحر لا يمكن إنكاره في الوقوف بالبقعة ذاتها التي شهدت أحداث قصتك المفضلة. وبينما يطارد عشاق السينما مواقع تصوير أفلام «هوليوود»، هناك نوع جديد من المسافرين: محبو قراءة الكتب «عشاق الروايات» ؛ أولئك القراء الذين يتطلعون لاستبدال مقاعد القراءة المريحة بمواقع الأحداث الحقيقية.

تخيل نفسك تبحر في مياه النيل، مقتفياً أثر المحقق «هيركيول بوارو» بينما يلوح لغز غامض خلف كل منعطف للنهر، أو تتجول في شوارع «ترانسيلفانيا» بحثاً عن الكونت «دراكولا» (مع خيار حمل الثوم من عدمه)، أو ربما تعيد استكشاف رحلة «الأوديسة» في اليونان.

اليوم العالمي للكتاب صادف في الخامس من مارس (آذار)، فشرع القراء الشغوفون في إعداد قائمة بكتبهم المفضلة والوجهات المرتبطة بها ليزورها «عشاق الروايات».

جناح أغاثا كريستي على متن سفينة "سودان" (ماثيو ريتشر)

رواية «جريمة على ضفاف النيل» للكاتبة أغاثا كريستي ــ السفينة البخارية «سودان» - مصر

قليلة هي الأماكن التي تمنحك شعوراً سينمائياً أو أدبياً طاغياً كما يفعل نهر النيل في مصر. وتعدّ «أوريجينال ترافل» المشغل الحصري الوحيد في المملكة المتحدة للسفينة البخارية «سودان»؛ وهي السفينة ذاتها التي استوحت منها أغاثا كريستي روايتها الشهيرة «جريمة على ضفاف النيل».

فعلى متن هذه الباخرة الأنيقة، سافرت كريستي مع زوجها في عام 1933، حيث كانت تبحر برفق أمام المعابد المضاءة بنور الشمس الذهبي والمشاهد اليومية للنيل؛ وهي المشاهد التي تسللت لاحقاً إلى تفاصيل روايتها البوليسية الأيقونية بعد أربع سنوات. إن الإبحار هنا اليوم ليس مجرد رحلة بحرية، بل هو «سفر عبر الزمن» يجعلك تلقي نظرات خاطفة ومليئة بالشك على رفاقك المسافرين بحثاً عن أي أعذار غياب مريبة!

لا يزال الكثير من سحر الثلاثينات الراقي بادياً على متن السفينة «سودان»؛ حيث يمكن للضيوف النوم في الجناح الذي يحمل اسم «أغاثا كريستي»، واحتساء المشروبات عند الغروب على الأسطح المصنوعة من خشب «الساج» المصقول، والتحاور مع مرشدين سياحيين واسعي المعرفة يشاركونهم قصص تاريخ مصر الثري العريق. إن هذا المزيج من سرد القصص هو ما يجعل الإبحار على متن «سودان» تجربة استثنائية؛ ومع تدفق الإلهام بغزارة تضاهي تدفق النيل، قد تخرج من هناك بقصة خاصة بك، ولكن من دون تلك المنعطفات الدرامية المميتة بالطبع.

التبت في الصين (سيرغي موستوفي)

رواية «الأفق المفقود» للكاتب جيمس هيلتون – التيبت - الصين

انغمس في أجواء المغامرة التي سطرها جيمس هيلتون في روايته الكلاسيكية عام 1933، وتوجه إلى «شانغريلا» (المعروفة أصلاً باسم «تشونغديان»)، الرابضة في أعالي جبال منطقة التيبت بالصين. في الرواية، ينجو المسافرون من تحطم طائرة ليعثروا على «المدينة الفاضلة» (يوتوبيا)، ويكتشفوا حياة نائية عن فوضى العالم الخارجي (ونعدك بأن رحلتك لن تكون مضطربة بتلك الدرجة). يقدم الكتاب لمحة عن الثقافة البوذية، والتي يمكنك التعمق فيها بزيارة دير «سونغتزانلين» لمشاهدة هذه التقاليد على أرض الواقع؛ حيث يمكنك الاحتفاء بالعادات المحلية. وهناك، حيث تعانق الجبال السحب، يظل سحر القمم تجربة لا تُنسى.

ملحمة "الأوديسة" لهوميروس (بيتر فرانك إدواردز)

رواية «دراكولا» للكاتب برام ستوكر – ترانسيلفانيا - رومانيا

تتمتع «ترانسيلفانيا» برومانسية سوداوية غامضة، حيث تشكل غاباتها وحصونها خلفية مثالية لرواية «دراكولا» القوطية، التي كتبها برام ستوكر عام 1897. وبينما تستكشف الشوارع المتعرجة والقلاع الصخرية الشامخة والزوايا المظلمة، سيتراءى لخيالك مصاصو الدماء وهم يتسللون بصمت عبر الضباب. وفي كل مرة تلمح فيها أحد «سكان الليل» المجنحين، قد تبدأ في التساؤل: هل هذا حقاً مجرد خفاش؟ استرخِ بجوار المدفأة مع الكتاب بين يديك، ولا تقلق إذا أفزعك صوت صرير الباب أثناء القراءة، فهذا كله جزء من سحر التجربة. وبمجرد أن تكتفي من «ترانسيلفانيا»، ستجد أن رومانيا لديها الكثير لتقدمه؛ بدءاً من شوارع العاصمة بوخارست الغنية معمارياً، وصولاً إلى غاباتها مترامية الأطراف التي تُعدّ موطناً للذئاب والدببة والحياة البرية المتنوعة.

من كتاب كلاريس ليسبكتور (تيرينس كونورز)

ملحمة «الأوديسة» لهوميروس – اليونان

تُعد «أوديسة» هوميروس حجر الزاوية في الأدب اليوناني القديم، حيث تسرد رحلة «أوديسيوس» الملحمية في طريق عودته إلى دياره بعد حرب طروادة. وأي مكان قد يكون أروع لقراءتها من اليونان نفسها؟ تتبع خطى «أوديسيوس» وأنت تتجول بين أطلال أثينا، أو تستكشف جزر «سيكلاديز» المتلألئة، أو تنزه في بساتين الزيتون بـ«إيثاكا»، حيث تدب الحياة في الأساطير فعلياً. ومع أن هذه الملحمة تمتد لـ24 كتاباً، فإذا لم يتسع وقتك لقراءتها كاملة وسط التنقل بين الجزر والاستمتاع بالمطبخ اليوناني، فإن الفيلم المقتبس عنها سيصدر في يوليو (تموز) 2026، ليقدم اختصاراً سينمائياً لرحلة هوميروس الأسطورية. وللحصول على رؤية أكثر حداثة للأساطير اليونانية، يمكنك تجربة روايتي «سيرسي» أو «أغنية أخيل» للكاتبة مادلين ميلر، فهما الخيار الأمثل للقراءة بجانب المسبح.

"البكاء في إتش مارت" لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية (سيلي روزينستروش)

رواية «أن تقتل طائراً مُحاكياً» لهاربر لي – ألاباما - الولايات المتحدة

تُعدّ هذه الرواية التي كتبتها هاربر لي عام 1960 تجسيداً للأدب الأميركي الكلاسيكي. تدور أحداثها في بلدة صغيرة بولاية ألاباما، حيث ترسم ملامح مجتمع تحكمه تراتبية اجتماعية صارمة وتحيزات عرقية عنصرية. واليوم، يمكنك القيام برحلة برية عبر «الجنوب العميق» وصولاً إلى «مونروفيل»، مسقط رأس الكاتبة ومصدر إلهام بلدة «مايكوم» المتخيلة. إن استكشاف متحف «مونروفيل» وإدارة الأرشيف والتاريخ في «مونتغمري» يُحيي التاريخ المضطرب للمنطقة، ويمنح عمقاً إضافياً لتجارب شخصيات مثل «توم» و«سكاوت» و«أتيكوس»، ويتركك في حالة إعجاب كبيرة أمام شجاعتهم.

رواية «البكاء في إتش مارت» لميشيل زاونر – كوريا الجنوبية

هل تفضل قراءة معاصرة؟ يعدّ كتاب «البكاء في إتش مارت» الصادر عام 2021 مذكرات صادقة تستكشف فيها الكاتبة تراثها الكوري - الأميركي ورابطتها العميقة مع والدتها، وهي الرابطة التي صيغت وتوطدت عبر الطعام. من الكيمشي الفواح و«التيوبوكي» الحار إلى المشويات المتوهجة وأطباق «البي بيم باب»، تنسج نكهات كوريا الجنوبية تفاصيل كل صفحة. والحل؟ توجه إلى سيول أو بوسان لتنغمس في أسواق طعام الشارع المحلية وتتذوق هذه الأطايب بنفسك، لتبعث الحياة في هذه المذكرات مع كل وجبة تتناولها.

أي عمل من أعمال الكاتبة كلاريس ليسبكتور – البرازيل

إذا كنت تحب القصص الغريبة بعض الشيء والمتعمقة في سبر أغوار النفس، فكلاريس ليسبكتور هي الكاتبة المنشودة. من رواية «ساعة النجمة» إلى «بالقرب من القلب المتوحش» و«العاطفة طبقاً لـ جي. إتش»، تغوص رواياتها في الهوية والأنوثة والأسئلة الوجودية، وتنساب بأسلوب «تيار الوعي» السردي الذي تدور أحداثه غالباً في شوارع ريو دي جانيرو.

إن قراءتها في البرازيل، وسط الإيقاع الثقافي الذي شكل أعمالها، يجعل التجربة أكثر حيوية.

رواية «هامس الفيلة» للورانس أنتوني – جنوب أفريقيا

لقصة سفاري تلمس الوجدان، احزم في حقيبتك كتاب «هامس الفيلة» للورانس أنتوني، الذي تقع أحداثه في محمية «ثولا ثولا» بـ«كوازولو ناتال». تتبع هذه القصة الحقيقية «أنتوني» وهو يستقبل قطيعاً من الفيلة التي تعرضت للصدمات، وينجح رغم كل الصعاب في كسب ثقتها. يقدم الكتاب رؤية ملهمة لجهود الحفاظ على البيئة وحماية هذه الحيوانات الاستثنائية. لحظات ستضحكك وأخرى ستؤثر في قلبك، تجعل من هذا الكتاب رفيقاً يستحق مكانه في حقيبة سفرك إلى جنوب أفريقيا.


مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.