«لؤلؤة أفريقيا»... أوغندا أمام تحديات سياسية واقتصادية

عيدي آمين  آ ب
عيدي آمين آ ب
TT

«لؤلؤة أفريقيا»... أوغندا أمام تحديات سياسية واقتصادية

عيدي آمين  آ ب
عيدي آمين آ ب

في شرق القارة الأفريقية تقع أوغندا، التي تُعرَف بـ«لؤلؤة أفريقيا». وهي دولة غير ساحلية، لكنها تزخر بالغابات المطيرة والبحيرات والتنوع البيئي والحيوي. كذلك، تتمتع أوغندا بإرث تاريخي عريق؛ إذ تُعدّ من أقدم مواطن الوجود البشري على الأرض، لكنها تواجه أزمات سياسية واقتصادية عميقة تعيق تقدمها.

قبل الاستعمار البريطاني، كانت أوغندا موطناً لممالك قبلية قوية مثل البوغندا والبونيورو والأنكولي. لعبت هذه الممالك دوراً أساسياً في تشكيل البنية الاجتماعية والسياسية للبلاد.

بعدها، أصبحت أوغندا محمية بريطانية عام 1894. وفي الخمسينات من القرن الماضي عملت بريطانيا على الإعداد لانتخابات محلية في البلاد تمهيداً للاستقلال، وانقسمت الساحة السياسية إلى ثلاث قوى رئيسة، هي: حزب المؤتمر الشعبي (يسار الوسط)، والحزب الديمقراطي (اليمين) والاتحاديون الموالون للملكية. وبعد وضع دستور توافقي في أكتوبر (تشرين الأول) 1961، أجريت انتخابات تصدّر فيها «الاتحاديون» المشهد، وتولّى ميلتون أوبوتي - من يسار الوسط - رئاسة الوزراء، و«الكاباكا» (الملك) موتيسا الثاني الرئاسة الفخرية للبلاد.

ميلتون اوبوتي

نالت أوغندا استقلالها في 9 أكتوبر (تشرين الأول) 1962. لكن مرحلة ما بعد الاستقلال شهدت اضطرابات وحروباً أهلية، أبرزها في فترة الجنرال عيدي أمين الذي أطاح عام 1971 نظام أوبوتي، ودشّن فترة حكم عسكري أدى إلى اضطرابات داخلية وتدهور الاقتصاد وانعزال البلاد دولياً.

وتفاقم الصراع على السلطة في أوغندا، حيث أطيح بعيدي أمين عام 1979، وانتُخب غودفري بينايسا رئيساً لأوغندا، منتصف العام نفسه، قبل أن يعزله الجيش في مايو (أيار) عام 1980، ويعود أوبوتي للحكم في انتخابات تالية. ولكن أوبوتي أطيح به مجدداً عام 1985، وتولّى يويري موسيفيني، السلطة بقوة تمرّد مسلح قاده من الأدغال. ومع أن موسيفيني جلب استقراراً نسبياً ونمواً اقتصادياً ملحوظاً، دأبت المعارضة على اتهامه بتقويض الديمقراطية والتشبث بالسلطة.

تعتمد أوغندا اقتصادياً على الزراعة، وتُعدّ القهوة من أبرز صادراتها. ووفق البنك الدولي، يبلغ متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي 5 إلى 6 في المائة سنوياً، لكن ذلك لا ينعكس على مستوى المعيشة؛ إذ يعيش أكثر من 20 في المائة من السكان تحت خط الفقر. من ناحية أخرى، تعوّل البلاد على احتياطاتها من النفط في منطقة ألبرتين، لكن مشاريع الاستخراج تواجه تحديات بيئية وفنية. كذلك، ما زالت المناطق الريفية تفتقر إلى البنية التحتية، والرعاية الصحية، والتعليم الجيد، في بلد أكثر من 75 في المائة من سكانه دون سن الثلاثين.


مقالات ذات صلة

إسرائيل: الانتخابات «الجبهة التاسعة» في حروب نتنياهو

حصاد الأسبوع توتر رغم اللقاءات المتعددة بين ترمب ونتنياهو(رويترز)

إسرائيل: الانتخابات «الجبهة التاسعة» في حروب نتنياهو

ذات يوم، كانت الانتخابات البرلمانية في إسرائيل مهرجاناً احتفالياً، يُعتبر «عرساً ديمقراطياً». فيوم الاقتراع عطلة مدفوعة الأجر. ومَن يضطر لعمل يحصل على زيادة.

نظير مجلي ( القدس)
حصاد الأسبوع كان مسؤولاً عن ملف العلاقات العربية والإسلامية في الحركة... وهكذا استطاع الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع أطراف عربية وإسلامية عدّة

خليل الحيّة... «رجل المفاوضات» يتولّى مهمة صعبة على رأس «حماس»

في كلمة خليل الحيّة الأولى، بعد انتخابه رئيساً للمكتب السياسي لحركة «حماس»، لم يقدم الرئيس الجديد نفسه بوصفه زعيماً يبدأ مرحلة جديدة، بقدر ما ظهر حارساً لمسار

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
حصاد الأسبوع موسى ابو مرزوق (المركز الفلسطيني للإعلام)

قيادات «حماس»... بين الاعتقال والاغتيال والنفي

منذ تأسيس حركة المقاومة الإسلامية «حماس» عام 1987، ارتبط معظم التحولات في قيادة الحركة بالاغتيالات والاعتقالات والحروب. ومع انتخاب خليل الحيّة رئيساً للمكتب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
حصاد الأسبوع دارلين غراهام نوردون... مرشحة لخلافة أخيها السيناتور الراحل ليندسي غراهام في ساوث كارولاينا (أ.ب)

تمهيديات أميركا 2026... اختبار لترمب و«اللوبيات» أمام الناخب المستقل

مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي -أي منتصف الفترة الرئاسية- يوم 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، تحوّلت الانتخابات التمهيدية الأميركية إلى ساحة لإعادة تعريف

إيلي يوسف (واشنطن)
حصاد الأسبوع مضيق هرمز... المحور الحالي للحرب مع إيران (غيتي)

نفوذ «آيباك» و«حرب إيران»... ضمن حسابات المواجهة

تحتل ولاية ميشيغان مركز المواجهة حول «آيباك»، في حين أصبحت الحرب مع إيران عاملاً انتخابياً مباشراً وليس ملفاً خارجياً بعيداً.